الفصل 52 | من 80 فصل

رواية حبك نار الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم أسماء الكاشف

المشاهدات
27
كلمة
1,392
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

هنفضل كده كتير يا جاسر؟ قالتها ميرا بضيق وهي بتشاور بعينيها على الأساور الفضية الغليظة اللي بتزين إيدها، كسجين صغير مذنب بحق ذلك السجان اللي مبيهتمش وهو بيرفع كتفه بلا مبالاة وبيكمل سواقته. فبصت عليه بضيق وبعدين حركت عينيها بتوسل طفل جعان عايز كيك بالشوكولاتة. "ما تحاوليش يا ميرا، مش هغير رأيي." نفخت بغيظ وسحبت إيدها المقيدة فيه، فالعربية اتحركت بشكل عشوائي. فسحبها تاني علشان يعرف يتحكم في العربية وقال بغضب:

"بلاش شغل العيال ده، هتخلينا نعمل حادثة." فبلعت ريقها بتوتر وهي عارفة إنها غلطانة وقالت بهمس وهي بتبعد عينيها: "آسفة، بس أنا تعبت، إيدي وجعتني." اتنهد وبص قدامه وقال بحب: "استحملي يا حبيبتي شوية وهنوصل، أوك." لمح الفضول في عينيها، فشاور بإيده بمعني ولا كلمة. "ومش هقول رايحين فين، أوك، علشان زن البنات مش هيجيب معايا." برقت عينيها بغيظ ومثلت الغضب وقالت: "يعني أنا زنانه، تقصد إن أنا زنانه وقرفاك؟

شد إيده بغيظ فصرخت بغضب، وهو قال ببرود: "بردو، مهما عملتي مش هنطق." ولف وشه بهدوء تحت نظراتها المتغاظة وفضولها بينهش قلبها ذي وحش بيحفر بمخالبه صخر صلب، بس ماتنكرش فرحتها لقربه منها. وغمضت عينيها تشم ريحته، مش عارفة إزاي كانت هتهرب بعيد عنه وهي بتتمنى القرب. لاحظ هدوئها فابتسم بحب. الحب ذي العدوى، بتنتقل بين العشاق. عدوى إحنا عايزينها أوي. وفي وقت قليل كان واقف بعربيته السودا الأنيقة قدام فندق ضخم.

"يللا يا حبيبتي وصلنا." قالها بحب وهو بيحملق في وشها بعشق. بصت حواليها ورفعت راسها تشوف اسم الفندق اللي متغطي، فقالت بعدم فهم وهي رافعة حاجبها: "وصلنا فين يا جاسر؟ إيه المكان ده، فندق؟ قالتها بحاجب ضيق، وبعدين فتحت عينيها. وبغضب اشتعل في جسمها كله وهي بتفكر إنه شخص سئ، قالت: "انت جايبني فندق ليه يا أستاذ؟ أنا مش هتحرك من هنا ويلا فكني وروحني البيت حالا. انت فاكرني إيه؟

لاء يا بابا فوق، انت ما تعرفش أنا مين هو علشان عايشة بره، فاكرني رخيصة؟ لاء فوق." اشتعل وشه بغيظ منها وعينيه احمرت بغضب من تفكيرها فيه، فحط إيده الحرة على شفايفها بغضب، وبايده المقيدة في إيدها شدها ليه أكتر لدرجة إنها اصطدمت في صدره. وشهقة عالية خرجت منها مع صوت تنفسها العالي والمتوتر. بص على عينيها بنفس الغضب اللي خوّفها وقال بعصبية لشعوره بالخذلان منها وقلة ثقتها فيه: "أهدي بقي، أهدي، انتي إزاي بتفكري فيه كده؟

بلعت ريقها بتوتر وحاولت تتحرر من قربه، فحطت إيدها الحرة على صدره علشان تبعد، بس تعلقه فيها كان أقوى. فقالت بهمس: "ابعد عني يا جاسر." وهو كمل بضيق متناسي كلامها متجاهلاً: "أنا عمري ما أذيكي، افهمي كده يا ميرا، علشان أنا بحبك وعمري ما فكرت فيكي إنك واحدة رخيصة ذي ما بتقولي. انتي غالية أوي يا ميرا، انتي أغلى حد عندي." قرب وشه من وشها وحط قمة راسه على راسها وهمس بخفوت:

"أنا شايفك غالية أوي، انتي نجمة هدتني لطريقي اللي كنت ضالة. أنا بحبك، خليكي واثقة فيه، متوجعيش قلبي بعدم ثقتك دي، أرجوكي." بعد عنها مسافة قليلة علشان يشوف وشها، وهي هزت راسها بموافقته. وشعور بالكسوف من نفسها بيضاعف، فابتسم بلطف وقال بحب وهو بيمسك إيدها الحرة: "أنا عاملك مفاجأة حلوة أوي، متأكد إنها هتعجبك. هننزل دلوقتي لجوه وهتشوفي بنفسك المفاجأة، تمام يا حبيبتي."

هزت ميرا راسها ذي المسحورة، فابتسم وفتح الباب اللي جنبه. نزل الأول وهي نزلت بعده، وايدهم متعلقة في بعض في قيد، قيد قلوبهم قبل إيدهم. مسكت إيده بإيده الحرة قبل ما يتحركوا وقالت بهمس ورقة: "هندخل كده؟ قالتها وعينيها بتشاور على الأساور ووشها محمر. فهز راسه بهدوء وقال: "ما تفكريش في أي حاجة وانتي معايا، أوك."

اتنفست بصوت عالي، وبعدين بصت عليه بحب وحركت راسها بموافقته. فابتسم بعشق ورفع إيده الحرة لفوق وصفق بصوابعه ليقع الغطا اللي على اسم الفندق، فيظهر الاسم باللون الذهبي المطرز بورود أنيقة. فوسعت عينيها بصدمة وهي بتقرا اسم الفندق اللي مكتوب باسمها. "نجمة ميرا." رجعت بنظراتها المندهشة ليه وبصت على الاسم تاني مش مصدقة، وقالت بتوهان: "ده ده اسمي."

حركت وشها بانفعالات مختلفة، كلها مصدومة. كل ما تيجي تبتسم تختفي بتوتر ومش مصدقة عشقه ليها. وهي بترفع صابعها نحو الاسم، فهمست بعشق وهي بتبص عليه بعيون كلها عشق وبتطلع قلوب: "مش مصدقة، انت كاتب الفندق باسمي، ده اسمي أنا؟ قصدي الفندق هو اسمي أنا." سكتت وحطت إيدها الحرة على شفايفها، فضحك على ملامحها المدهوشة وقال بحب:

"مالقتش أنسب من الاسم ده علشان ألمع نجمة عالية أوي، تستاهل إنها تفضل فوق. والهديّة دي كنت سايبها لبعد الخطوبة علشان أوريكي قد إيه أنا بحبك، بس لما لقيت هروبك حبيت أطمنك وأعرفك مكانتك في قلبي. الفندق ده باسمك مش علشان واخد اسمك فوق، لاء، هو أنا عملته هدية ليكي انتي وبس. هو بتاعك وتحت تصرفك ومن النهارده انتي صاحبته والمسؤولة عنه، وأنا هفضل في ضهرك لو احتجتي أي مساعدة." قربت منه بهيمان: "هو أنا قولتلك قبل كده إن بحبك؟

قالتها بكسوف ووش أحمر وبعدت عينها بعيد عنه، فاتسعت عينه بصدمة من اعترافها. ومن غير مقدمات شالها ولف بيها، وهي صرخت بخضة وخوف لتقع، بس جواها ثقة فيه وهتفضل متمسكة بيه لآخر نفس. ****** اتمشينا مع بعض لغاية ما وصلنا للسنتر. ضحكت بخفوت وشماتة وأنا شايفة كلب صغير واقف قدام زميلتنا، أو مش أوي، البنت اللي دايماً بترخم علينا، سارة، واقفة مرعوبة من الكلب، ولازقة في الحيطة وهو بيقرب ويهوهو عليها. مسكت إيد غادة وبعدنا

وهي بتنادي علينا بخوف: "الحقوني يا بنات، هشوه بعيد عني بليز." رفعت حاجبي وقولت: "ليه يا صرصورة؟ هو انتي بتخافي ولا إيه؟ ده حتة كلب نونو صغير ما بيعضش ذي ناس." ضيقت حاجبها ونسيت خوفها وقالت بغل: "تقصد إيه؟ وبعدين صرخت لما الكلب قرب وعمل صوت خوفها: "بليز بليز، هشوه." رفعت عيني لفوق بملل وقولت وأنا ببص على إيدي ببرود: "أوك، ههشوه وأبعده عنك، بس بشرط، هتعملي كل اللي نقولك عليه وهتبعدي عن دماغنا، آمين يا سارة."

قولتها بسرسجة بقلد الأفلام، فهزت راسها بسرعة: "ماشي ماشي، يلا بسرعة." نزلت بجسمي ومسكت طوبة ذقلتها على الكلب اللي جري بعيد، وهي اتنفست براحة. بصيت عليها وضحكت بسخرية ومشيت جنب غادة ودخلنا السنتر، وعلي وشنا ابتسامة هادية. قولت لغادة: "شوفتي شكلها كان مسخرة." ضحكت هي كمان وقالت بمرح: "أوي." وقفنا مكاننا لما لقيت فارس واقف قدامي بنظرات غامضة وقاتمة. فربعت إيدي بضيق وقولت ببرود: "في حاجة؟

هز راسه بضيق ولف وشه ومشي، بس شكله متغير وغضب جواه عايز يطلع، بس سيطر عليه واختفى من قدامنا. ماهتمتش، وبسمع غادة بتقول باستغراب: "هو ماله ده كمان؟ رفعت كتفي لفوق بعدم فهم وعدم اهتمام وقولت وأنا بكمل لجوه: "ماعرفش، وما يهمنيش أعرف، سيبك منه يا بنتي." سكت شوية وبعدين كملت بهدوء: "صحيح، بفكر نراجع مع بعض الفيزياء، آخر درس واقف معايا، إيه رأيك نخلي عاصم يشرحه لينا؟ "أوك، ياريت، أنا بردو الدرس ده واقف معايا."

قعدت مكاني ومسكت الفون، وغادة فضلت واقفة بتدور جوه شنطتها، فقولت بهدوء: "ما تقعدي يا بنتي، روشتيني." زمت شفايفها لغاية ما طلعت كتابها، حطته على المكتب قدامها وقعدت وهي بتقول بضيق: "مالك يا ست مروة؟ قافشة عليه بطلع الكتاب." "مافيش، اقعدي بس." قعدت غادة بضيق ومسكت الفون هي كمان. لفت انتباهها تركيز مروة على الفون، فبصت وشافت صورة معاذ قدامها مع عاصم في فوني. وشها قلب واضايقت وبعدت بجسمها عني ورجعت ضهرها لورا.

فاتنهدت بضيق وقولتلها: "معلش، ماقصدش أضايقك يا غادة، بليز ما تزعليش." "انتِ ما ضيقتنيش، أنا بس زعلانة، حاسة إني مكنتش مهمة بالنسبة ليه، ده حتى ما صدق أقوله يبعد عني واختفي." ضحكت بسخرية وقالت بوجع: "افتكرت إنه هيتمسك فيه أكتر، بس هو اتخلي عني. افتكرت هيحارب علشان بس، طلعت رخيصة أوي عنده، وما صدق إني بعد." دمعت بوجع وبصت عليه بقلب موجوع: "من يومها ما اتصلش بيه ولا مرة، ولا حتى استناني قدام البيت وحاول يصالحني."

اتسعت عيني بصدمة، هي ما تعرفش باللي حصل معاه. فقربت منها بحب ولطف ومسكت كتفها وعيني جوه عينيها، قولت بتفسير: "اسمعيني يا غادة، أنا عارفة إنك مش عايزاه ورافضة تكوني ليه، بس هو بيحبك، صدقيني، ومتخلاش عنك بإرادته. هو حصل معاه ظرف خلاه يسافر بسرعة." فقضبت غادة حاجة بعدم فهم وبعدين حطت إيدها على شفايفها وقالت بقلق وخوف: "هو حصله حاجة يا مروة؟ طمنيني، متوجعيش قلبي."

"أهدي، أهدي، هو كويس. أخوه عامل مشكلة ونزل يحلها، مقدرش يسيبه لوحده هناك." شافت ملامح خيبة الأمل على وش غادة، فكملت بهدوء وسرعة: "أخوه اتقبض عليه بتهمة مخدرات، وهو راح علشان يطلعه من السجن." شهقت بخضة وسكتت وقالت بزعل: "ربنا يفك كربه." "آمين." سكتنا شوية لغاية ما سمعت صوت رسالة على الواتس، فتحت الفون لقيت نفس الرقم. فتحت الرسالة اللي عبارة عن صورة، مكنتش واضحة في الأول، بس بعد وقت قليل الصورة وضحت وقلبها اتكسر.

سكتت غادة وهي شايفة ملامحي اللي اتوترت شوية، فقضبت حاجبها وقالت بفضول وقلق: "مالك يا بنتي؟ وشك قلب كده ليه؟ فيه إيه؟ وإيه الرسالة اللي وصلتلك دي؟ فيها إيه؟ حطيت إيدي على وشي وبمسح بتوتر، ورجعت بصيت عليها بعيون تايهة، ومحسيتش بالدموع اللي اخذت طريقها للنور وخلت خدّي منحدر تجري عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...