نادر: مش انت طول عمرك عينك على حبيبة بنت خالتك، فإيه رأيك أكلم مامتها ونروح نخطبها لك؟ نادر بهدوء: مين قال إني بحب حبيبة يا ماما. أم نادر: نعم! إزاي يعني؟ ده كان باين عليك قوي. نادر: لا، أنا ما عملتش حاجة تبين إني بحبها، حبيبة زي أختي. أم نادر: أمال بتحب مين؟ نادر جه في باله ورد واستغرب، بس قال: لا، مفيش... عن إذنك يا أمي، أنا داخل أنام. سعاد: استني، طب خلاص أنا بآخد رأيك أهو، إيه رأيك في البت حبيبة؟
بنت حلال ومؤدبة، ده غير إن باين عليها إنها بتحبك. تميم افتكر لما ليلي قالت له إن حبيبة بتحبه وكلام ليلي على أنها حاولت تبعد عنه، وقال بهدوء: عن إذنك يا أمي، أنا داخل أنام. ودخل ينام. سعاد: مش عارفة أعمل فيك إيه يا ابني، بس مش هسيبك غير لما تتجوز حبيبة، أو أي حد تاني بعيد عن ليلي دي. تاني يوم ليلي كانت نازلة رايحة الجامعة، لقت تميم نازل هو كمان، نازل الشغل. ليلي بتوتر: تميم. تميم وهو لم ينظر لها: نعم.
ليلي: تميم، ممكن تسمعني. تميم: معلش، عندي شغل. ليلي: طب لما ترجع. تميم وهو نازل: تمام، لما أرجع. قال كده ونزل. وليلي فضلت واقفة حزينة، هي عارفة إنها غلطانة لأنها قررت تضحي بحبها عشان صحبتها، في نفس الوقت أن حبيبة أكيد ما كانتش هتضحي بحبها عشانها، بس هي مش هتسيب تميم ولازم يتكلموا ويسمعها.
عند حبيبة، كانت ماشية في الشارع زعلانة لأن تميم مش بيحبها، وزعلانة لأنها خسرت ليلي، ما بقوش زي الأول، وفي نفس الوقت غيرانة، لا تميم اختارها وما اختارهاش هي. سمعت حد بينده عليها، بتبص وراها لقت شاب تقريبًا في بداية الثلاثينات بيقرب عليها. حبيبة: نعم. الشاب وهو بينهج: حرام عليكي، قطعت نفسي. حبيبة بحده: نعم! وأنا أقطع نفسك ليه؟ إنت مين أصلًا. الشاب بسخرية: ما تهدّي شوية يا ولية، مالك متعصبة كده ليه.
حبيبة بغضب: إنت ده بجح بقا! موقفني في نص الشارع ليه؟ الشاب: يعني من جمالك ما تخلينا ساكتين... موبايلك ياختي وقع. حبيبة خدت فونها وقالت بغضب: شكراً. ومشت. الشاب (ياسر) : إيه البت دي! والله خسارة فيها إني فضلت أجري وراها، كنت رميته في أي حتة. يلا، خير تعمل شر تلقى. ورد كانت قاعدة بتقرأ رواية ومندمجة فيها قوي، لقت فونها بيرن، اتنفضت من مكانها لما لقته نادر. ورد بفرحة: تميم! إيه ده؟ أول مرة يرن لوحده كده. ردت: احم، الو.
نادر بارتباك: الو، إزيك يا ورد. (نادر مرتبك لأنه مش عارف هو متصل ليه، هو كان عايز يسمع صوتها وخلاص) ورد: الحمد لله، إزيك إنت. نادر: الحمد لله. وفضل ساكت مش عارف يقول إيه. ورد: احم، خير يا نادر، في حاجة. نادر بارتباك: ااا، لا، أصل ماما قالت لي أكلمك، أصلها بتقول إنك تعبانة. ورد باستغراب وخبث: تعبانة؟!! بس أنا مش تعبانة. نادر: بجد؟ طب كويس، معلش، هقفل عشان عندي شغل، عن إذنك. ورد بابتسامة: ماشي، مع السلامة.
ورد قفلت وهي فرحانة قوي إن نادر بيكلمها، كانت طول عمرها هي اللي بتتكلم وتتحجج عشان تسمع صوته، لكن دلوقتي هو اللي بيكلمها، كانت فرحانة قوي. في الناحية التانية، نادر قفل وهو متوتر ومش عارف هو بيعمل كده ليه، وبيضحك على الكذبة اللي ألفها، اللي أكيد هي قفشتها، بس هو ما لقاش غير دي يقولها. لقى تميم داخل عليه وشكله مدايق. نادر: مالك يا اسطا، في إيه. تميم بضيق: مفيش حاجة. نادر: أمال مالك.
تميم حكى لنادر صحبه على كل حاجة، بس ما قالوش إنه ليلي كانت عايزة تسيبه عشان خاطر حبيبة، قال إن مامته رافضة إنه يتجوز ليلي. نادر: أيوه صح، أنا كنت عارف إن طنط مش بتحب ليلي، بس لدرجة إنها ما توافقش إنك تتجوزها وإنت بتحبها؟ تميم بتعب: مش عارف أعمل إيه يا نادر، مش عارف. حبيبة رنت على ورد وقالت لها إنها تروح تقعد معاها. (ورد وحبيبة ولاد خالة) ورد: فينك يا بنتي؟ مختفية بالك كتير ليه. حبيبة: مختفية فين؟ أنا موجودة أهو.
ورد: عاملة إيه؟ أخبارك؟ حبيبة بحزن: الحمد لله. ورد باستغراب: مالك. حبيبة حكت لها موضوع تميم وليلي، وأنها زعلانة لأن تميم مش بيحبها، وأنها خسرت ليلي برضه. ورد بصدمة: كل ده حصل. حبيبة: أيوه. ورد: طب وإنتي لسه بتحبي تميم حتى بعد ما يعني... (ومعرفتش تكمل تقول إيه) حبيبة بسخرية: بعد ما رفضني قصدك. ورد بأحراج: حبيبة، أنا مش قصدي. حبيبة: لا عادي، عايزة إجابة، أنا مش عارفة يا ورد، مش عارفة.
ورد: لا، لازم تعرفي، ولازم كمان تمنعي مشاعرك تجاهه. ثم قالت بتساؤل: طب وليلي؟ حبيبة: أنا وليلي ما بقيناش زي الأول. ورد: ليه كده يا حبيبة؟ طب وهي ذنبها إيه؟ حبيبة بانفعال: ما هي لو مش موجودة في حياته كان حبني. ورد: لا يا حبيبة، ما تجيبيش اللوم عليها، دي صحبتك واختك كمان، وبعدين هي مش ذنبها حاجة، الحب ده حاجة خارج إرادتنا. حبيبة: يعني لو قلت لك نادر اتقدم لي أنا وبيحبني أنا، وإنتي لا... رد فعلك حيكون إيه؟
(حبيبة عارفة إن ورد بتحب نادر من زمان) عند ليلي، كانت قاعدة زعلانة وبتفكر إزاي تصالح تميم، وإزاي توضح له فكرة إنها ما كانتش عايزة تضحي بحبه، ولكن هي ما كانتش متأكدة أصلًا إذا كان بيحبها ولا لأ، كانت مفكرة إنه مجرد شعور جواها وخلاص. قطع تفكيرها خبط على الباب، قامت تفتح. ليلي بصدمة: طنط سعاد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!