اية دا أدهم! بصتله بحب ولهفه: أنا بشرب شاي، أعملك شاي؟ اتكلم من غير ما يبصلي: لأ، قولتلك قبل كده الشاي بتاعك ماسخ وطعمه وحش. بلعت ريقي ولقيته داخل تاني: استنى، رايح فين؟ دخل ومردش عليا. وأنا فضلت في البلكونة لوحدي وبرجع بذاكرتي كالعادة وأفتكر كان بيعاملني إزاي زمان. فلاش باك: "يلا نلعب يا أدهم." "لأ، تعالي أشتريلك الشوكولاتة اللي بتحبيها." "وبعدين نلعب؟ "آه بس من غير غش يا ليلي." ببراءة: "أنا بغش!
"آه، بتتقمصي عشان أخليكي تكسبى." رفعت كتفي: "خلاص ابقى سبني أتقمص! "لأ، مقدرش أزعلك، أنتي صحبتي." "لسه كنت هدخل لقيت أمير أخو أدهم خرج." "أكيد نكد عليكي." "كالعادة، ده طبيعي." "قولتلك قبل كده أدهم بقى غريب معانا كلنا، وجبلة. سيبك منه، حبيني أنا." ضحكت: "لأ، ومتتقلش عليه جبلة." "يابنتي أخويا أدهم وأنا عارفه، عديم الدم والإحساس، ومعندوش ذوق ولا... ليلي برقت وظهر صوت من ورا: "كمل، ها، وإيه كمان؟
أمير بص ورا وغمض عينه، وليلي كانت مخضوضة وكاتمة ضحكتها بالعافية. أدهم بحده: "هحاسبك بعدين على كلامك ده." وسابهم ودخل، وليلي عينها كانت متعلقة عليه. أمير: "كفاية بحلقة، الواد مشي خلاص." "بحبه يا ربي." "نفسي ألاقي مغفلة تحبني كده." ضحكت بثقة: "أنا مش مغفلة، أدهم هيحبني أنا عارف." "أدهم ده أنا أخوه ذات نفسي مش فاهمه، فبلاش تتعلقي بيه أوي كده يا ليلي، لأنه اتغير." "مهما اتغير، أكيد لسه جواه حتة كده حنينة، لازم أطلعها."
"موت يا حمار." "طب اسكت بقى! سمع صوت أدهم من جوه: "أنت يابني آدم! أمير: "أحم، طب هدخل أنا بقى." ليلي بضحك: "اتلقى عقابك أحسن." دخلت أنا كمان أقعد على مكتبي وسرحت في مذكرتي: سنة 2004 أدهم جه مع أهله وسكنوا جنبنا. كان عنده 7 سنين وأنا 5 سنين. بابا مات وأنا عندي تلت سنين، ولما وصلت 5 كنت مع أدهم. اتعودت عليه، مكنش ليا غيره صحاب وجيران وكل حاجة، وكنت بحب باباه ومامته جداً، وكنا بنلعب كل يوم سوا وبنروح المدرسة سوا.
2010/1/2 اليوم اللي اتغير معايا فيه. كان عنده 13 سنة وأنا 10. وهو نفس اليوم اللي باباه ومامته ماتوا فيه. كانت حادثة. أنا عارفة إن الفراق صعب، وإنه كان لسه طفل يعتبر، كان عنده 13 سنة بس!
بس ده اتغير. وقتها شوفت قدامي حد مسؤول، كان بيربي أمير أخوه اللي فضله، واللي كان عمره كان 6 سنين بس. أدهم عمل له كل حاجة، لعب دور الأب بشكل كويس، بس الأب وبس، من غير حنية الأم، لأنه كان شديد معاه. ودلوقتي في نهاية 2022، أدهم هيتم 26 سنة في شهر 1 يوم 1. عيد ميلاده مميز زيه. بس لسه متغير معايا، معرفش ليه، بقى غامض وبعد عني، مع إني بحبه. بس شخصيته بقت حادة. أنا عمري ما شفته بيعيط حتى، حتى يوم الحادثة اللي باباه ومامته ماتوا فيها، معيطش!!
(قلبت الورقة وكملت كتابة في المذكرة) 2023/4/22 فات سنة ولسة أدهم متغير. قفلت المذكرة ونمت. "تاني يوم صحيت ولقيت ماما في الصالة." "ماماااااااا! "إيه! "بكرة الجمعة." "وبعدين؟ "متعزمي أدهم وأخوه عندنا." "أدهم وأخوه، آه." "مش إحنا جيران؟ "جيران طبعاً، أمال إيه، جيران بس؟ "خلاص بقى يا حاجة، الله! اعزميهم وهساعدك في الأكل." "جبتك يا عبد المعين تعينى." "يااااه، سمعتي في المطبخ، يااااه!
كنت بفتح الباب عشان أنزل أشتري حاجات، لقيته خارج هو كمان. "إزيك! برضو رد ببرود ومبصليش. "كويس." كان ماشي بسرعة، فقلت غصب عني: "شكلك حلو." حطيت إيدي على بوقي من الصدمة. وهو وقف ثواني وكان مديني ضهره، وبعدين نزل. اتنفست بصعوبة. لقيت أمير خرج: "كنت جايلك عشان... إيه، وشك أحمر كده ليه؟ ليلي؟ يا بنتي! "هاه؟ في إيه؟ "إنتي في إيه؟ "قولتلأدهم شكلك حلو." ضحك: "يخربيتك ياشيخة، واقعة وهتجبلنا العار. خشي قدامي."
دخلنا أنا وهو، وسلم على ماما وقعدت معاه شوية. بالمناسبة، بتحبه أوي هو وأدهم، ودايماً بينا صلة وبتسأل عليهم زي بالظبط. دخلنا البلكونة: "ها، كنت هتيجيلي ليه؟ "هنفضل مستنيين البيه يحبك لحد امتى؟ "لحد ما يحبني." "قصدي اتحركي، اعملي أي حاجة من بتاعة البنات، قولي جايلي عريس." "إيتا، مانا جايلي فعلاً ورفضته." "اللطم على وشي!!! "مالك؟ "كنتي خليته يجي واتكلمتوا مثلاً؟ أي حركة نعرف الواد أدهم بيغير ويحس زي البني آدمين ولا لأ."
"لأ يا عم، لحسن يزعل مني." "يارب صبرني، يا ليلي ده لامؤاخذة يعني مش شايفك أصلاً." "الله يسامحك. وبعدين هو عنده وقت يغير ولا يهتم أصلاً؟ أخوكي ده بيروح فين؟ أنا هموت وأعرف! "بيقول شغل." "أيوا، بيشتغل إيه؟ "مش عارف." "إزاي ده أخوك! عندك كام سنة دلوقتي؟ "18 وهتم 19." "كل دي معاه ومتعرفش بيشتغل إيه!
"مش بيرضى يقولي. كلامه غريب. مرة يقولي كنت بعمل أعمال إدارية وحاجات من دي. معرفش إيه ده. بس ساعات كتير يجي متبهدل، وساعات متعور زي ما قولتلك." "أنا مش هتجنن غير من متعور دي، إيه شغال فتوة؟ تفتكر؟ ولا بلطجي؟ بس لأ، لأ، ابننا محترم." "إنتي أصلاً اللي المفروض تعرفي، عندك 23 سنة صح؟ "آه." "فين بقي متعرفيش شغال إيه إزاي؟ "فكرتيني والله، سناني بتوجعني." "أنا دكتورة جراحة!! "كله منفد على بعضه."
"اسكت يا أمير، أنا رايحة شغلي، وسع." "أنا هقعد مع فوفا حبيبتي." جت فاطمة مامليلي بصنية: "يبقى تاكل الأكل ده وتشرب اللبن ده كمان. سمعت إن سنانك بتوجعك." أمير بتراجع: "يوووه عليكي يا فوفا، أنا بهزر! ليلي: "يلا يا حبيبي، أنت ثانوية عامة، اشرب وكل، مش عايز تقعد مع فوفا؟ هتشرب وهتاكل، هتتزغط من الآخر."
سبتهم ومشيت وأنا فرحانة بأمير أوي. ركبت العربية وقبل ما أمشي بيها، فتحت الفون أبص على صورة أدهم اللي صورتها له في الخباثة، لأنه مش بينزل أي صور ليه. روحت المستشفى وأتفا جئت بخبر إن أطباء الجراحة طالبيني في ألمانيا عشان مؤتمر. ده أول مؤتمر يجيلي!!!!! خلصت شغلي والحمد لله مكنش في حالات طارئة. روحت جري وخبطت على أمير صديقي الصدوق عشان أحكيله، وتفاجئت بأدهم بيفتح. فضلت مبلومة أو سرحانة فيه! "خير؟ "عايزة أمير... أ...
أنا هستناه عندنا." دخلت عندنا بسرعة وعلى وشي ابتسامة، طبعاً عارفين سرها. لحد ما الباب خبطت، فتحت بسرعة، لكن لقيتهم الاتنين سوا، أدهم وأمير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!