ركز معايا يا أدهم، اللي هتعمله ده مينفعش تعمله لوحدك. شششش، أنا هاروح أجيب ليلي، حتى لو طلعت فين، ومش ههدا غير لما أشوفها. طب اسمعني، اديني وقت، هاجيلك وهجيب معايا البيتا (المجموعة) هقفل في وشك لو قولتلي استنى تاني! خلاص، دور بطريقتك لحد ما تعرف كل حاجة، وإحنا هنيجي بطريقتنا برضه، أنت فاهم؟ مش هنتأخر. أدهم بيقفل مع أسر وبيفتح الفون على صورة ليلي، بيلمس الشاشة بهدوء:
أنا مش هسيبك، مش هسيبك قلقانة أو خايفة، هاجي يا ليلي عشانك. *** في مكان بعيد مفيش حواليه أي بشر، بيت كبير وسط منطقة فاضية. ليلي بتصحى بتلاقي نفسها في أوضة مقفولة ومعاها بنت قاعدة على الأرض. أنتِ مين؟ أنتِ معاهم؟ خرجيني من هنا، أنا عايزة أخرج من هنا حالا! ليلي فضلت تصرخ بالعربي، وبعدين افتكرت إنها مش هتفهمها. قبل ما تتكلم إنجليزي، البنت بصتلها: أنا مخطوفة، هون متلي متلك. أنتِ عربية؟ أي، من سوريا. مين دول وخطفونا ليه؟
إحنا هنموت؟ ما بعرف، أنا ممرضة بالمشفى. وأنا دكتورة! يبقى أكيد في حاجة، أكيد خطفونا عشان حاجة. فضلت تعيط بقلق: أنا لازم أكلم أهلي، كده هأقطعهم. دخول واحد بسرعة من اللي خطفوا ليلي، وكان بعد خطفها بساعة بالظبط، وبدأ يتكلم: Move with us.. now!!!! (الترجمة: اتحركوا معانا دلوقتي) ليلي والبنت اللي معاها قاموا بخوف، مشيوا وراه. دخلوا أوضة مجهزة على أعلى مستوى بأجهزة طبية، والبنت اللي اتضربت بالرصاص على سرير طبي.
You have to treat it, if something bad happens to her, you are dead. (الترجمة: عالجوها، لو حصل لها أي شيء سيء، أنتوا في حكم الميتين) البنت اللي مع ليلي: Do the treatment first. لو عالجناها هنمشي؟ Do the treatment first! (الترجمة: تتعالج الأول! ليلي بدأت تشوف جرحها، وكارمن بتساعدها، وكل الأدوات اللي احتوها كانت موجودة. خرجت الرصاصة من بطنها، وكان الموضوع في منتهى الصعوبة، وخيطت الجرح. خرجت الناس بره،
وقبل ما تناديهم بصت للبنت: أنتِ اسمك إيه؟ كارمن. تفتكري هيسبونا نمشي؟ بعتقد أي. هما ليه مودوهاش مستشفى؟ إحنا مش مرتاحة. ما بعرف، شو بدك تعملي هلا؟ يفهموا إنها لسه محتاجة رعاية مننا، لحسن يقتلونا. ونحاول نهرب؟ يعني إيه؟ بنهرب يعني. أيوه، أكيد في مصيبة ومش هيسبونا بسهولة، وهما شكلهم عصابة، عشان كده مرحوش مستشفى! وخطفونا نعالجها، فناكذب ونقولهم إنها لسه في خطر، وكدا كدا مش هيعرفوا يتأكدوا، مفيش قدامهم دكاترة غيرنا.
أي، معاكِ حق، بنعمل هيك زي ما حكيتي. ليلي وكارمن خرجوا لهم وبدأوا كلام: She is under the influence of anesthesia now. We have operated in the abdominal area and she needs intense care from us to keep her alive cuz she’s dangerous. (الترجمة: هي تحت تأثير البنج دلوقتي، إحنا عملنا عملية ليها في البطن، وهي محتاجة رعاية شديدة عشان تفضل عايشة لأنها في خطر)
الرجالة بصوا لبعض واتكلموا بلغة غير الألماني والإنجليزي، وليلي كانت مستغربة، إنما كارمن مركزة جدا معاهم، بتحاول تفهم. You will stay with us until I am assured that she is fine. (الترجمة: هتفضلوا معانا لحد ما نطمن إنها كويسة) وفعلاً رجعوا تاني للأوضة وجابوا لهم أكل. كارمن بيأس: أي، بيقدمولنا أكل كتير ويهتموا فينا لحد ما تفوق البنت ويقتلونا. ليلي بحضن: بس أنا مرعوبة لوحدي، كلي وأنتي ساكتة. كارمن:
ما حنقدر نهرب من هون، ما بنعرف حتى عددهم كام ولا أي شي. ليلي: لازم نعرف، بكرة الصبح لازم نحاول نخرج لأي سبب، ما تستسلميش، ارجوكي. كارمن وهي بتاكل بملل: أنا ما فارق. ليلي: ليه؟ كارمن: لأنه ما أول مرة أحس بخطر. ليلي بأسف: هنخرج، أنا حاسة، متفقديش الأمل. *** بنرجع عند أدهم، اللي بيكون عدى عليه 5 ساعات تانيين، عرف فيهم حاجات كتير. بيعمل مكالمة لأمير، وبيكلمه من أبلكيشن عشان ما يعرفش إنه بره مصر. الو. أدهم!
وحشتني أوي يا أدهم، أنت لازم ترجع، إحنا مش عارفين نوصل لليلي، وفاطمة قلقانة أوي. أدهم مسح بإيده على وشه وحاول يهدي: هتكون راحت فين يعني؟ أكيد مشغولة يا أمير، انشف كده وطمن فوفا. جرا إيه؟ أنا مش قولتلك خلي بالك منها؟ أدهم صدقني، إحنا حاسين إن في حاجة مش طبيعية، محدش من اللي معاها بيردوا. أمير، ده مؤتمر، هما مش فاضيين ليكوا، وبعدين خلاص، أنا هعرف أوصلهم وأكلمهم، خلاص يا عم؟ طمن فوفا بس وقولها إني هتصرف. طب هترجع إمتى؟
قريب يا حبيبي. أمير: أنا بحبك أوي يا أدهم، أو إوعى تزعل مني عشان آخر مرة كلمتك وحش. أدهم عيونه دمعت: أنت ابني يا عبيط، يلا روح ذاكر عشان هاجي أنفخك. أمير ضحك وقفل معاه. أما أدهم، الغل والغضب كانوا بيجروا في عروقه، ومستني أسر بفارغ الصبر. *** * في المستشفى * دكتور محمد: أنتوا متأكدين؟ إنها مشيت الوقت ده؟ أيوه، الكاميرا جابتها وهي ماشية عكس اتجاه الفندق. أكيد تايهة. فريدة بقلق: هنعمل إيه دلوقتي يا دكتور؟ هنبلغ. ***
عند أدهم، كان بيقفل مع الدكتور اللي قاله معلومات بالنسباله مش مهمة أصلاً، لأنه يعتبر عرف كل حاجة. وأسر واللي معاه وصلوا ليه. يلا هنتحرك دلوقتي، أنا مش هستنى. طب بس فهمنا عرفت إيه. هحكيلك في الطريق، يلااااا. *** * عند ليلي وكارمن * البنت اللي بيعالجوها فاقت. هيعملوا إيه فينا دلوقتي؟ البنت أول ما فاقت دورت على الرجالة بتوعها، وبصت لكارمن وليلي بقرف، وبعدين نادت: مارشال!
الرجالة دخلوا بسرعة وفضلوا يتكلموا برضو كتير بلغة غريبة. البنت اتعصبت جدا عليهم مرة واحدة وزعقت وهي بتشاور على ليلي وكارمن. كارمن برقت بعيونها وحاولت تتمالك أعصابها. دخلوا كارمن وليلي الأوضة وقفلوا عليهم. ليلي كانت مرعوبة تماماً وبتبص لكارمن باستغراب: أنتِ ساكتة ليه؟ عاملة كده ليه؟ كانوا بيحكوا روسي. أنتِ فهمتي قالوا إيه؟ كارمن هزت راسها بشموخ وتوهان. ليلي بخوف: قالوا إيه؟ بيقتلونا. ليلي بصدمة: إيه!! ***
* أدهم عالطريق * أمجد واحد معاهم: إحنا قدامنا قد إيه هنا؟ هنخرجها ونمشي، مش هينفع نستنى أصلاً. أمجد بشك: أنت متأكد وانت بتجمع المعلومات محدش عرفك؟ أو شك فيك؟ أدهم بعصبية: قولت أيوه. طب فهمنا بقى الموضوع؟
عصابة روسيا جت هنا، قتلت ألمان عشان صفقة مخدرات كبيرة. والتقيلة إن الراس بتاعتهم واحدة، واتصابت منهم، فا ركنوا في حتة فاضية، وكانت نفس الحتة اللي ليلي تاهت فيها. وطبعاً هي متعرفش حاجة، لقت البنت واقعة، راحت تعالجها. ولما الألمان كبسوا على الروسين، خلصوا عليهم، فا هي خافت، جت تمشي، خدر**وها وخدوها معاهم. الروسين؟ أيوه. عايز تفهمني إننا هنروح ناخدها من عند الروسين اللي خلصوا عالألمان؟ أيوه. ولو الحكومة عندنا خدت خبر؟
هو ده اللي همك؟ ده لو رجعنا من عندهم عايشين تبقى بركة يا أخي. اللي يخاف يقولي أنزله هنا. مبنخافش إحنا. يبقى اسكت. دي مش أول مرة ندخل في حاجة زي دي، ومش أول نقف قدام أي حكومة. الفرق بس إننا على أرض غير أرضنا، فا عشان كده هناخدها ونهرب قبل ما نتعرف، وطبعاً هنرجع بطريقتنا. *** * عند ليلي * كانت بتعيط: قوليلي سمعتي إيه؟ متأكدة إنك سمعتي صح؟
أها، البنت اللي كانت بتزعق عشان أخدونا من غير ما يتأكدوا مننا، وعرفنا شكلهم وشكل البنت، فا الناس اللي معاها قالوا إن الدكتور اللي كان تحت إيدهم اتقتل، فا اضطروا يجيبونا أنا وإنتي ننقذها. البنت عصبت عليهم عشان من الواضح إنهم مافيا روسية، لكن فاسدين ومش عاوزين يتعرفوا إنهم هنا في ألمانيا، فا قالت لهم يجيبوا دكتور تبعهم فوراً، ولما بييجي بيخلصوا علينا. لكن بنحاول نهرب، ما تخافي.
ليلي كانت مصدومة وحطت وشها في إيدها وهي بتعيط وخايفة، وأول مرة تكون حاسة بالإحساس ده. القلق هيموتها. فضلت تعيط، وبعدين ضربت الباب برجلها جامد وزعقت. كارمن شدتها: روقي، نحنا عرفنا المكان من الخارج، بس نحط خطة وبنهرب من هون. ليلي زعقت: إحنا خلاص هنموت. الباب اتفتح عليهم، وكارمن بصت و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!