الفصل 11 | من 11 فصل

رواية حبي الوحيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر العفيفي

المشاهدات
25
كلمة
1,756
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مريم بصدمة: للدرجة دي وصلت معاك؟ عايز تدمر حياتي اللي نفسي أبدأها من جديد؟ إياد: أيوه هدمرها، علشان أنا بقالي أكتر من شهرين ماشي وراكي وبتحايل عليكي علشان ترجعيلي، وإنتي برضوا مصممة على عنادك. هو أنا علشان غلطت غلطة هفضل أتحاسب عليها طول عمري؟ مريم بسخرية: والغلطة مكانتش قليلة زي ما انت فاكر، إنت اتهمتني في شرفي. إياد جز على أسنانه وقال: واعتذرت.

مريم ببرود: واعتذارك مرفوض. بعد إذنك بقا ابعد عن حياتي خالص، علشان مهما عملت محاولاتك هتكون فاشلة. إياد بغضب: وأنا هاخدك بالقوة حتى لو هخطفك. صُدم لما قلم قوي نزل على وشه من أمه.

كريمة بغضب: أنا سايبالك من بدري قوي وقلت إنك هتعقل، بس الواضح إن الصدمات اللي بتاخدها بتخليك تدوس على كل اللي حواليك. هي مش عايزك ودي حاجة تخصها، مش هنجبرها على حاجة. كفاياك بقا أنانية وكل حاجة عايزها لازم تاخدها. مريم كانت دايماً بتحاول علشانك، وإنت جيت بكل جبروت وقلت لها: "أنا اتجوزت عليكي"، ومستني منها إيه؟ إنها تتمسك بيك؟

فوق بقا لنفسك يابني وشوف حالك وصل فين. اختار الناس اللي بتصاحبها وبتتعامل معاها، اسمع نصيحة غيرك، مش كل حاجة دماغك اللي ماشي بيها. إياد كان بيبصلها وساكت ومصدوم من كلام أمه. كريمة كملت كلامها وقالت: أنا مش هعيش ليك العمر كله يابني، فوق لنفسك وقرب من ربنا وربنا هيوفقك دايماً في حياتك، وسيب مريم في حالها، كفاية اللي حصل لحد كده، وخلي صلة الرحم موجودة بينكم حتى. إياد خرج من البيت وهو ساكت ومردش على الكلام.

مريم بدموع: أنا آسفة يا خالتوا أن خليتِك تضربي إياد، أنا مش قصدي والله. كريمة: كان لازم ده يحصل. ابني تايه ومش عارف هو عايز إيه، هو ماشي يظلم في نفسه وفي غيره. ربنا يهديه وينور بصيرته. روحي يابنتي قابلي العريس، ولو لقيتيه مناسب ليكي، اوعي تترددي لحظة إنك توافقي. إنتي حقك تلاقي اللي يعوضك ويسعدك عن كل اللي شوفتيه في حياتك، إنتي تستاهلي كل خير.

مريم حضنت خالتها وقالت: ربنا يخليكي ليا يارب يا خالتوا، أنا بجد طول ما إنتي معايا مش بفقد إحساس إن ليا أم. كريمة بحنان: إنتي بنتي يامريم وأنا اللي ربيتك بعد أمك الله يرحمها، يعني إنتي كل حياتي. مريم ابتسمت بامتنان وخدت شنطتها وخرجت من البيت. إياد كان ماشي بيفكر في كل الأحداث اللي حصلت ليه الفترة الأخيرة وكان ماشي تايه، وافتكر موقف ليه مع مريم. مريم بابتسامة: حمد الله على السلامة. إياد: الله يسلمكم.

مريم بحماس: حضرت العشاء وجهزت قصة رعب تحفة هنسمعها مع بعض. وقاطعها إياد بملل: يامريم أنا جاي تعبان من الشغل، وده كله لعب عيال، وبعدين أنا اتعشيت بره في الشغل. مريم بزعل حاولت تداريه وقالت: اها، طب تمام براحتك طبعاً. إياد بزهق: هتتقمصي بقا يابنتي؟ كذا مرة أقولك بلاش حركات الطفولة دي، إنتي دلوقتي واحدة مسؤولة عن بيت، يعني كبري عقلك. تصبحي على خير. قال كلامه ولسه هيدخل، وقفته كلامها وهي بتقول

بصوت مخنوق من العياط: إياد، إنت هتحبني امتى؟ إياد بجمود: تصبحي على خير يامريم. قال كلامه ودخل الأوضة وسابها هي واقفة دموعها نزلت بيأس من كلامه. رجع من تفكيره ودموعه نزلت، ورفع عينه للسماء وقال بحزن: إزاي مكنتش مقدر حبها ليا؟ إزاي كنت غبي للدرجة دي؟ فعلاً هي كانت أجمل حاجة في حياتي وأنا اللي كنت أعمى. أحمد بهدوء: حابة تسألي؟ مريم بهدوء: آه. أحمد: اتفضلي. مريم: بتصلي؟

أحمد: الحمد لله، محافظ على الفروض، بس بحاول أجاهد نفسي في النوافل على قد ما أقدر والله. مريم: بتدخن؟ أحمد: لأ. الحمد لله. مريم: تعرف إن أنا مطلقة؟ وتعرف كمان إن أنا كان عندي سرطان وفي مراحله الأخيرة ومعجزة من عند ربنا تم الشفاء منه. أحمد: عارف كل ده. مريم: وموافق؟ أحمد: وليه أعترض؟ لو على المرض ده بيكون من عند ربنا وهو القادر على شفاءه. مريم: ولو المرض جالي وأنا معاك، مش يمكن تزهق وتبعد؟

أحمد: إنتي متعاملتيش معايا خالص على فكرة. أنا مش هقولك إن أحسن إنسان في الدنيا ولا ده كله. أنا إنسان بحاول أجاهد نفسي في كل الأخطاء، بس أنا واخد وعد على نفسي إن يوم ما هدخل بيت الناس، عارف إيه اللي لازم أعمله وإزاي أراعي ربنا في اللي هتكون زوجتي وأم عيالي. مريم: مردتيش يعني على حكاية إني مطلقة؟ أحمد: أنا عارف كويس إنك مطلقة وموافق ومش شايف ده حاجة غلط ولا عيب. مريم: تحب تعرف أسباب الطلاق؟ أحمد: دي حاجة ترجع لكم.

مريم: السبب الأساسي عدم الاهتمام وعدم التفاهم، ومفيش عدل في البيت. أحمد: اللي أنا أعرفه عن الزواج إن الزواج مشاركة في كل حاجة، في معاملة، في تربية أولاد، في الحب. مريم: عمرك في يوم هتزعلني أو هتكسرني؟ أحمد: ربنا يقدرني وأقدر أسعدك لو لينا نصيب مع بعض. مريم: تمام. أحمد: أحب أعرف رأيكم. مريم: هصلي استخارة وأبلغ بابا بالرد. أحمد: تمام. إياد: ممكن يا عم رزق أقابل مريم لآخر مرة؟ مريم خرجت وقالت: الكلام انتهى.

إياد: أنا فعلاً المرة دي مش هكون أناني، أنا بس جاي أقولك تسامحيني علشان أنا ضميري عمره ما هيرتاح طول ما إنتي زعلانة مني. مريم: ادعي ربنا يسامحك، وإذا كان عليا أنا متقلقيش، الأيام بتنسي وربنا يعوضك بالأحسن مني، وأنا ربنا هيعوضني بالأحسن طبعاً. ربنا يوفقك، عن إذنك. قالت كلامها ودخلت أوضتها. إياد: عن إذنك يا عم رزق. رزق: اشرب الشاي يابني. إياد: شكراً، سلام عليكم. رزق: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

كريمة: اتعلمت من اللي حصل؟ إياد بتنهيدة: للأسف أيوه، والدرس كان قاسي أوي. كريمة: ابدأ حياتك من جديد وشوف ناس تانية واتعامل معاهم. إياد: مش عارف، حاسس إن حياتي وقفت بعد مريم، حاسس إن ضيعت حب كبير أوي من إيدي بكل سهولة. كريمة: خلاص يابني متشيلش نفسك الذنب، هي دلوقتي مريم هتسامحك لأنها قلبها طيب أوي، بس خلاص هي مش ليك. إياد: بفكر أسافر.

كريمة: مش حل، خليك هنا جنبي، أنا محتجاك يابني، وبعدين إنت قادر تشوف حياتك من جديد هنا. إياد: من بعد مريم معتقدش. كريمة: لأ هتقدر، وأنا واثقة فيك. مرور شهرين. مريم وافقت على أحمد واتجوزوا، وإياد اشتغل وشال فكرة الجواز من دماغه لأن ملاقاش البنت المناسبة. أحمد: قفلت السوبر ماركت وجيت يا أخرة صبري. أوعى تقولي بتولدي لأنك لسه في الشهر الأول. مريم بضحك: متخافش، بس كنت عايزة عايزاك تقعد معايا شوية.

أحمد بغمزة: إذا كان كده أنا موافق. مريم ضربته في كتفه وقالت: يا عم عايزة في موضوع مهم، متفهمش غلط. أحمد بصدمة: عم وعايزة في موضوع!!! ده أنا صحبي عنده رقة عنك. مريم بغيظ: خلى صحبك ينفعك. أحمد بضحك: خلاص متزعليش، خير ياحبيبتي، أؤمري. مريم برجاء: أنا نفسي أعمل مركز تحفيظ القرآن للأطفال من زمان، بس محدش شجعني. عندي أمل إنك توافق إن أجيب أطفال هنا البيت وأشارك وقتي معاهم طول ما إنت مش هنا.

أحمد: بس إنتي حامل يا مريم والمجهود غلط عليكي. مريم: صدقني والله هخلي بالي من نفسي والبيبي، بس دي الحاجة اللي نفسي أعملها من زمان أوي. أنا أخدت شهادتي من الجامعة الأزهرية ونفسي استفاد بيها. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) أحمد بابتسامة: طالما مش هتتعبي نفسك وهتعملي الحاجة اللي بتحبيها، أنا موافق. مريم فرحت جداً وقالت بسعادة: ربنا يخليك ليا يا أحمد يارب. أحمد بحب: ويخليكي ليا يامريمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...