إياد ضحك بشر وقال: وهو انتوا فاكرين هضيع مستقبلي علشانكم؟ لأ لأ مش أنا اللي غبي كده للدرجة دي. مروان ونيرمين كانوا بيبكوا من الرعب، وفجأة الباب خبط بقوة من الجيران بعد ما سمعوا ضرب النار. إياد فتح والناس دخلت تجري على الداخل. إياد ببرود: أنا بس حبيت أخليكم شاهدين عليهم. رجعت من شغلي لقيت الاثنين بيخونوني، مراتي وأعز أصدقائي. مروان فتح عيونه بصدمة وقال: كذاب، كذاب! محدش يصدقه. محصلش اللي هو بيقوله ده. أحد الجيران:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مفيش في الدنيا أمان. معلش يا ابني ربنا يجيب لك حقك منهم. إحنا هنفضل معاهم على ما الشرطة تيجي تخلص إجراءاتها. إياد بص لهم بشماتة، ونيرمين كانت منهارة بسبب سمعتها اللي اتدمرت. الشرطة وصلت وقبضوا عليهم الاتنين. الدكتورة بحزن: للأسف فقدنا الجنين. كريمة بدموع: طب طب ومريم كويسة؟ الدكتورة:
دخلت في غيبوبة، الله أعلم هتفوق منها امتى. حضرتك عارفة إنك ماضية إقرار على ده كله، يعني ده كله وارد يحصل. كريمة برجاء: طيب فيه أمل في حالتها يا دكتورة بالله عليكي. الدكتورة بتنهيدة: الأمل عند ربنا كبير، خير إن شاء الله. عن إذنك. كريمة قعدت على الكرسي بحزن وسلمت أمرها لله. بعد يومين، نيرمين ومروان اتكشف لهم قضايا نصب كتير واتفتحت واتدبسوا، والحكم هيتم عليهم بعد شهر.
وإياد راح البيت وسأل على أمه ومريم، وعرف إن مريم في المستشفى، أخد العنوان وقرر يروح ليهم. إياد بحزن: أمي. كريمة بصدمة: إياد!!!! إياد قعد على الأرض وفضل يبوس في إيدها وقال: عشان خاطري سامحيني، أنا آسف والله. أنا كنت مغفل، غبي. كريمة بعدت عنه وقالت بجمود: وأنا مش عايزة أعرفك تاني. وبعدين، ولا ده وقته ولا مكانه. إياد بدموع:
صدقيني أنا والله كنت في دوامة، أنا معرفش إزاي عملت كده في مريم. نيرمين ومروان ضحكوا عليا وغفلوني، وكمان كانوا هيقتلوني وحطوا لي سم بطيء. كريمة بصدمة: سم!!!! إياد بحزن: أيوه سم. وروحت للدكتورة وأداني علاج وعمل لي غسيل معدة قبل المفعول ما يشتغل. أنا حياتي كلها اتدمرت، وده كله بسبب تسرعي وغبائي. كريمة بسخرية: ياما حذرتك يا ابني منهم ومن شرهم، وانت مصدقتش. إياد مسك إيدها وقال:
والله ندمت. عشان خاطري سامحيني وخلي مريم تسامحني. كريمة بتنهيدة وحزن: مريم!!! البت في غيبوبة بقالها يومين بعد ما عملت العملية ونسبة الشفاء بقت ضعيفة جدا. إياد بصدمة: غيبوبة!!!! كريمة بدموع: خسرتها يا إياد يا ابني. كانت بتحبك أوي والله، بس انت قابلت ده كله بجحود وكسرت قلبها. دي متستاهلش ده كله منك. وعمك رزق من وقت ما عرف وهو تعب في البيت ومش عارف يتحرك. إياد بدموع: أنا عايز أشوفها. كريمة مسحت دموعها وقالت:
مانعين عنها الزيارة خالص لحد ما تفوق إن شاء الله. صحيح الجنين فقدوه وهما في العملية، يعني مبقاش فيه حاجة تربطك بمريم خالص. وده يمكن من رحمة ربنا عليك وعليها عشان ميحصلش مشاكل بعد كده. إياد قعد على الأرض وسند راسه على الحيطة ودموعه نزلت بشدة وقال: كل حاجة ضاعت مني في لحظة. كان معايا كل حاجة، مريم والبيبي، وكفاية حبها اللي كانت دايما بتظهره ليا. دلوقتي افتقدت كل شيء. أنا وحش أوي، أنا نفسي تسامحني. كريمة بهدوء:
ادعي ربنا يسامحك. وصدقني مريم مستحيل تسامحك. أنا عارفاها كويس. هي بتحب أوي، ممكن تعطيك قلبها وكل حاجة، بس لما تكرهك خلاص يبقى مفيش فرص تاني يا ابني. مر شهرين ومريم كانت لسه في غيبوبة، وكريمة ورزق كانوا دايما عندها. وإياد كان بيقف كل يوم قدام العناية ويفضل يتكلم معاها وهي مغمضة عينيها. إياد بحزن:
وحشتني ضحكتك ووحشني كل تفاصيلك. أنا أول مرة أحس إني بحب بجد. أنا فعلا بحبك أوي يا مريم. معرفتش قيمتك غير متأخر، بس والله كان غصب عني. أنا معرفش إزاي شكيت في أخلاقك، إزاي بس مجرد تفكير إن مثقش فيكي؟
ده انتي محببتيش حد في حياتك غيري. كان كل أملك تسمعي مني كلمة حلوة. بس أنا بتمنى دلوقتي إنك تكوني سمعاني. أنا بحبك والله ومحبتش حد في حياتي قبلك، وكل اللي فات كان أوهام. أنا نفسي تكوني معايا من تاني وأنا هعوضك كل السنين يا نور عيني. كان بيقول كلامه وهو منهار تماما. أمه كانت شايفاه وهو بيبكي وصعبان عليها، بس اللي بيغلط لازم يتحمل نتيجة غلطه. بعد مرور شهرين. الدكتورة بابتسامة:
أحب أبشركم أن في معجزة حصلت وتقريبا العملية نجحت بعد مرور شهور والمرض ابتدى يختفي ومريم ابتدت تفوق. رزق بدموع: بجد يا بنتي؟ يعني مريم كويسة وبخير وهتقوم بالسلامة؟ كريمة بفرحة: الحمد لله، اللهم لك الحمد يا رب. أنا واثقة في كرمك ورحمتك علينا. طب نقدر نشوفها امتى؟ الدكتورة بهدوء:
شوية وتقدروا تشوفوها، بس ضغط لأ، وكلام كتير لأ، عشان الحالة مش سهلة، وعايزاكم تعرفوا إن اللي حصل ده معجزة وبتحصل قليل أوي، بالذات إن مرضها كان في آخر مرحلة. حمد الله على سلامتها. كريمة: ربنا يكرمك يا رب ويجبر بخاطرك ويكتب لك اللي فيه الخير. رزق: الحمد لله يا رب، الحمد لله. في الوقت ده إياد دخل وقال: في جديد؟ كريمة بفرحة: مريم الحمد لله فاقت، وكمان الدكتورة طمنتنا على حالتها وقالت إن نقدر نشوفها.
إياد فرح جدا وقال بسعادة: بجد؟ يعني مريم بخير؟ الحمد لله. بعد وقت دخلوا كريمة ورزق عند مريم وهي كانت فاقت بس تعبانة شوية. رزق بسعادة: الحمد لله يا بنتي إنك قومتي لنا بالسلامة. كريمة: وحشتينا والله يا مريم متعرفيش كنا عاملين إزاي من غيرك. مريم ابتسمت بتعب وقالت: الحمد لله. وانتوا وحشتوني أكتر. هو الجنين نزل صح؟ كريمة بحزن: للأسف يا بنتي أيوه، ربنا يعوضك خير إن شاء الله. مريم برضا: الحمد لله، الحمد لله.
في الوقت ده الباب خبط وإياد دخل. مريم اتصدمت لما شافته. إياد بص لها بحب واشتياق وقال: حمد الله على السلامة يا مريم. مريم بتعب وغضب: الإنسان ده إيه اللي دخله هنا؟ أنا مش طايقة أشوفه. رزق بدهشة: مالك يا بنتي؟ ده جوزك، عيب اللي بتقوليه ده. مريم بتعب: ده طليقي مش جوزي، وأنا مش عايزة أشوفه ولا طيقاه حتى. رزق بصدمة: طليقك!!!! كريمة بتوتر: اخرج بره يا ابني عشان الدكتورة قالت إن مينفعش ليها انفعال. إياد بص لها برجاء وقال:
مريم اسمعيني عشان خاطري. مريم بجمود وكر*ه: اطلع بره عشان متصلش على الأمن يتعاملوا معاك هما. إياد كان مصدوم منها ومن كلامها لأن مريم عمرها ما اتكلمت كده أبدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!