يكمل مهاب حديثه تليفونيا مع هنا وهو حزين ومكسور القلب. مهاب: مضطر يا هنا.. مش هقدر أشوفك لغيري. وكمان بدر دا اعز أصحابي.. أنا فكرت كتير كتير ومفيش غير إن لازم أهاجر وأسيب البلد. هنا: بس أنا… ليقطع حديثها صوت والدها. عامر: هنا حبيبتي انتي نمتي؟ هنا: مهاب ما تعملش أي حاجة.. وأنا هقابلك بكرة أرجوك ونتكلم.. بابا بينادي عليا دلوقتي.. سلام. مهاب: حاضر يا هنا.. سلام. هنا: أيوا يا بابا. وقامت وفتحت له الباب.
عامر: أخوكي اتأخر.. اتصلت عليه وعرفت أنه عند عمك.. إيه رأيك نروح نسهر معاهم واهو بالمرة تقعدي شوية مع بدر ونحدد ميعاد الزفاف. لأول مرة تشعر هنا بأنها لا تريد الذهاب إلى بيت عمها ولا الجلوس مع بدر.. وكأن حبها له كان مجرد وهم أوهمت نفسها به. عامر: إيه يا هنا سرحانة في إيه بكلمك مش بتردي. هنا: هه.. لا أبداً يا بابا. لم يترك عامر لها الاختيار ليكمل حديثه. عامر: يلا اجهزي بسرعة هنتظرك تحت. وتركها ونزل للأسفل. *** عند بدر.
بينما رأتها روح جريت وارتمت في حضنه. بدر وهو يحتضنها بشدة فكان خائفاً عليها. بدر: كدا يا روح تمشي من غير ما تعرفيني مكانك؟ أنا كنت هموت لو حصل ليكي حاجة. روح: آسفة.. ما كنتش أعرف إن دا هيحصلي. أنا روحت لـ سيرين وبدأت تقص له ما حدث. بدر: الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة.. وسيد دا أخد جزاءه هو والعريس.. ودلوقتي في الحبس. روح باستغراب: وانت عرفت منين؟
بدر: أصل انتي نسيتي فونك هنا.. ولقيت فجأة رقم سيرين متصل عليكي كتير.. فقررت أتصل وحد فتح الخط وسمعت كلام سيد دا ليكي وتوسلات سيرين. روح وهي تنظر إلى عينيه: كنت خايفة عليا. بدر: لسه بتسألي؟ أنا كنت هموت عليكي.. في حد ما يخافش على روحه.. انتي روحي أنا يا روح. روح وهي تبتعد عنه فجأة. روح: أوبس… وتخبط جبينها بيده. بدر: في إيه؟ روح: سيرين.. معايا هنا ونسيت أقولك عنها.. هي بتحضر العشا.
بدر: دا بيتك يا روح.. اتصرفي زي ما تحبي. روح: وخطيبتك يا بدر؟ بدر: إن شاء الله.. في أقرب وقت هتكلم بوضوح مع الجميع. روح: أنا خايفة يا بدر.. مش معقول جزاء الإحسان اللي والدك قدمه ليا.. وهنا بعد ما اتفقنا نكون أصحاب.. ومعاملة عمك ليا كـ بنته.. ولا سامر اللي هيشغلني معاه كـ مديره زيه. بدر بغيرة: مالكيش دعوة بـ سامر.. وأنا مش حابب تشتغلي معاه.
روح: ليه يا بدر.. دي فرصة عمري.. وأنا مش هعيش طول عمري كدا.. لازم أعتمد على نفسي. بدر: نعم يا أختي.. ومين هيربي سيليا ونور؟ روح باستغراب: مين سيليا ونور دول؟ بدر وهو يضمها إليه مرة أخرى: دول ولادنا.. مش معقول نسيبهم للخدم.. أنا عايزهم يكونوا زيك في كل حاجة. روح بضحك: والله انتي هتجنني.. وكمان سميتهم؟ بس عارف أساميهم حلوة. بدر: مش أحلى منك يا مدوخاني. تطرق الباب فجأة إحدى الخدم. بدر: نعم.
الخادمة: دكتور علاء وعمك والآنسة هنا والجميع تحت في انتظاركم. بدر: تمام.. احنا نازلين. تعبث روح بوجهه. بدر: مالك حبيبتي.. وشك اتغير ليه؟ روح: خطيبتك. بدر: اطمني.. انتي اللي في القلب.. ويلا ننزل ليهم. ينزل بدر يجد والده وأسرة عمه والجميع في الانتظار. علاء: ما شاء الله عليكي يا سيرين.. ريحة الأكل بتاعتك تجنن.. أومال فين روح علشان نتعشي كلنا؟ بدر: هي نازلة حالا. ورحب بعمه وهناء. هنا بعدم اهتمام كسابق عهدها لبدر: تمام.
نزلت روح وكانت عيون الجميع عليها. جلسوا جميعا على مائدة الطعام وبدأت روح تقص عليهم كل ما حدث لهم. كان سامر يشعر بالتشتت في مشاعره بين تلك الجميلة التي ظهرت فجأة في حياته وبين روح. كان ينظر لكلتاهما ويشعر أن الاثنين لهما أثر في قلبه.. كان يخطط لخطبة روح.. والآن هناك شيء يجعله أن ينتظر إلى حين تحديد مشاعره تجاه من فيهم. رأت هنا نظرات أخيها لـ روح.
هنا بهمس له: سامر.. أنا حاسة بيك وعارفة انت عايز تقول إيه.. وأنا هوفر عليك الكلام. هنا: هتشوف حالا.. وابقي اشكرني وعد الجميل. هنا: ممكن أقول حاجة؟ فرصة واحنا متجمعين. انتبه الجميع لحديثها. هنا: سامر أخويا حبيبي.. أخيراً حب واحدة وعايز يتجوزها.. وأنا هقولكم هي مين. وذهبت لتقف بين الفتيات.. كانت دقات قلب سيرين تتزايد. وفجأة وضعت هنا يدها على روح وتحدثت بفرحة. هنا: انتي يا روح. روح: أناااا..
عامر بعصبية: إيه الكلام دا يا هنا؟ الكلام دا مفيهوش هزار. هنا: وأنا مش بهزر يا بابا.. وسامر اهو موجود أسأله.. من يوم ما شاف روح وهو ليل نهار يكلمني عنه. بدر: أسلوبك دا غلط يا هنا.. والأمور ما تتاخدش كدا. علاء: أنا شايف.. إن الكلام دا مش وقته. هنا: هو فيه إيه.. وكلكم بتهاجموني ليه؟ هو بيحبها.. وكلكم بتشكروا في روح.. وأنا اعتبرتها أختي.. ليه بقي نأجل الموضوع؟ ونظرت إلى سامر.
هنا: سامر.. انتي مش كنت بتقول إنك بتحب روح وعايز تتقدم ليها؟ سامر بتوتر فهو لا يدري هل ما حدث فرصة له أم أن وجود سيرين غير مشاعره فجأة. سامر: أيوا حصل. علاء مدعي التعب: آه.. وكاد أن يقع. لينشغل الجميع به. بدر: مالك يا بابا؟ في إيه؟ علاء: حاسس بدوخة شوية. بدر: تعالى استريح في أوضتك. وأخذ والده إلى الأعلى حيث صعد معه عامر. دخل علاء إلى سريره وطلب من بدر المغادرة وترك عمه معه. بدر: حاضر يا بابا.
ونزل إلى الأسفل وهو يلعن في نفسه هنا وما قالته عن روح. جلست سيرين وهي تشعر بحزن لما سمعت. سيرين في نفسها: مش من حقي أحزن.. أنا أصلاً مش من حقي أحلم بواحد زي سامر.. أنا فين وهو فين.. مش عارفة ليه لمجرد ثواني مشاعري صورت ليا إن ممكن… ولم تكمل لتنزل دموعها. رآها سامر وهي سارحة.. ذهب إليها ورأى دموعها. سامر: آنسة سيرين.. في حد ضايقك؟ سيرين
وهي تمسح دموعها بسرعة: لا.. أبداً.. وألف مبروك يا أستاذ سامر.. روح بنت كويسة وتستاهل كل خير. سامر: الله يبارك فيكي.. وعقبالك. قالها وهو يتألم.. ولا يدري لما تلك الضجة بداخله. حضر بدر وهو يتوعد إلى هنا الواقفة مع روح. هنا: ألف مبروك يا روح. روح: بس أنا…. ولم تكمل ليقطع حديثها بدر. بدر: هنا.. انتي إزاي تقرري حاجة زي كدا من نفسك؟ مش هتكبري أبداً.. كل تصرفاتك عشوائية.. انتي بجد عمرك ما بتشغلي عقلك.
كانت كلماته لاذعة ومهينة لـ هنا.. كل مرة كانت تتقبل إهانته ولكن اليوم لن تتقبلها مرة أخرى.. فهناك من يقدرها ويعاملها برفق. *** عند علاء. علاء: كويس إننا بقينا لوحدنا. عامر: طمني عليك.. إيه اللي تعبك؟ علاء: أنا مش تعبان ولا حاجة.. أنا عملت كدا علشان كلام هنا.. انت غلطان يا عامر.. هتفضل لحد امتى مداري إن روح بنتك؟ عامر: خايف من المواجهة يا علاء.. وكلام الناس.
علاء: يعني عاجبك إن ابنك بيحب بنتك وعايز يتجوزها.. شايف انت وصلت الأمور لإيه؟ عامر: أنا بجد مش عارف أعمل إيه.. وخطتك اللي انت قولت عليها صعب تنفيذها. علاء بعصبية: كفاية جبن.. فوووق يا عامر.. ضيعت مراتك وحب حياتك بسبب جبنك.. ودلوقتي هتضيع كل ولادك منك. عامر: عندك حق يا أخويا. علاء: انزل دلوقتي وانهي المهزلة اللي حصلت دلوقتي من هنا.. وأنا هنزل معاك.. وروح ليها الحق تعرف هي بنت مين. *** عند بدر.
تقف هنا ولأول مرة ترد عليه بصوت عالٍ. هنا: كفاية بقي غرور.. انت شايف نفسك مين؟ كل كلامك ليا إهانات. هنا: بدر يا ابن عمي.. انت بالنسبة ليا ابن عمي وبس.. لكن موضوع الخطوبة دا أنساه خلاص. وخلعت الدبلة من يدها وأعطته له في ذهول من الجميع. بدر: انتي بجد أحلى هنا عرفتها في حياتي. نظرت هنا له بغيظ: للدرجة دي كنت تقيلة على قلبي؟ بدر: لا يا هنا.. انتي غالية عليا وبحبك فعلاً.. بس زي أختي الصغيرة.
سامر: إيه الجنان دا.. مش دا بدر اللي كنتي هتموتي وتنخطبي ليه!! هنا: الحقيقة كان طيش مني.. وبدر زيك بالظبط. كانت روح فرحانة من قلبها لما حدث.. فكانت تشعر بالذنب تجاه هنا. ينزل كلا من علاء وعامر إلى الأسفل. علاء: تعالوا يا ولاد.. في حاجة عامر عايز يقولها ليكم. وفجأة ينطفئ النور على الجميع.. ويسمعون صوت صراخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!