الفصل 4 | من 17 فصل

رواية حبيب الروح الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
19
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

وصل بدر إلى فيلته. صعد بسرعة وطرق باب حجرة والده، ولكن لا يوجد رد. مما جعله يقلق أكثر. فتح الباب ليجد والده نائم. اقترب منه وجده في ثبات عميق. خرج بهدوء حتى لا يقلقه. وبينما هو في طريقه إلى حجرة سمع صوت بكاء في الحجرة المجاورة. استغرب ذلك واقترب أكثر، فهذه الحجرة مغلقة منذ وفاة والدته. سمع صوت غير مفهوم، كلمات غير متناسقة. انقبض قلبه من ذلك وقرر الدخول.

فتح باب الحجرة وأضاء النور ليجد الحجرة فارغة. ظن أنه يتخيل، فأغلق النور وكاد أن يخرج. ليسمع صوت باب الحمام بالغرفة يفتح. استدار ببطء وخوف ليجد فتاة مغطى وجهها بالشعر. وما أن رأته روح من تحت شعرها صرخت بشدة، فالحجرة شبه مظلمة وهي ترتدي الملابس الداخلية فقط. سمع بدر صوت صراخها فصرخ هو الآخر ظناً منه أنها شبح.

حاولت حور العثور على أي ملابس فلم تجد سوى مفرش السرير. أخذته بسرعة ولفت جسدها. بينما بدر أضاء النور مرة أخرى ليجد فتاة تلف نفسها بمفرش السرير وجسدها ينتفض من الخوف. بدر وهو يحاول التماسك: انتي مين؟ وايه اللي جابك هنا؟ روح بصوت مرتجف: أنا أنا. شعر بدر أن هذا الصوت قريب لمسمعه، فقد سمعه من قبل. اقترب منها ورفع خصلات الشعر عن وجهها ليجدها روح. بدر بفرحة: روح! انتي هنا إزاي؟ روح باستغراب: دكتور بدر!

بدر: أيوا، قوليلى انتي جيتى هنا إزاي؟ روح وهي محرجة من مظهرها وتشد المفرش أكثر على جسدها. شعر بدر بإحراجها. بدر: طيب هخرج على ما تغيري ملابسك وهجيلك تحكيلي. روح بتلعثم: مش هينفع، أصل... أصل. بدر: في إيه؟ روح: أصل ما عنديش ملابس هنا والدريس اللي كنت لبساه غسلته وتركته يجف في الحمام. بدر: طيب أهدي، هجيب ليكي ملابس من عندي. وخرج وأحضر تريننج أسود اللون وأعطاها إياه. وخرج مرة أخرى.

ارتدت روح التريننج، فكان طويل عليها وواسع. صففت شعرها ورفعته لأعلى ذيل حصان. وبعد دقائق عاد بدر وطرق الباب. فتحت له روح. نظر بدر إلى مظهرها وانفجر في الضحك. بدر: دا انتي غرقانة في التريننج. روح: فعلاً. أمسك بدر يدها وجدها باردة جداً. بدر: إيه دا، دا انتي متلجة. تعالي عند الدفاية هنا مش شغالة. نظرت له روح بقلق. بدر: اطمني يا روح، دي مش أخلاقي.

وأخذها من يدها إلى حجرة وأشعل المدفأة. جلست روح على الكنبة وبدأت تشعر بالدفء. بدر: احكيلي بقي من وقت ما خرجتي من المستشفى لحد ما وصلتي لهنا. بدأت روح تقص عليه كل ما حدث لها. كان يستمع إليها باهتمام وقلبه ينبض بسرعة لوجودها بجانبه. شيء بداخله يريد أن يحتضنها. فقربها مع لون عينيها وقطرات الماء من شعرها جعلها أكثر إثارة مع جمالها الطبيعي. حاول بدر أن يهدئ نفسه. بدر: إيه رأيك ننزل نتعشى وتكملي كلامك.

روح بتسرع: ياريت، أنا هموت من الجوع. ضحك بدر على عفويتها وأخذها ونزلوا. للاسف وجدوا كل الخدم نائمين. بدر: ثواني أصحّي أي حد يحضر العشا. روح: لا حرام، أنا هحضر العشا. بدر: يعني بتعرفي ولا أطلب دليفرى أحسن؟ روح: عيب عليك، هتشوف. بس تعالى ساعدني وعرفني أماكن الحاجة. كان بدر سعيد بكل ما يحدث، فلأول مرة يجرب ذلك الإحساس. قامت روح بتحضير بيض أومليت وجبن وعصير. بدر: لا فعلاً روعة، هو دا العشا يا روح؟

روح: أيوا طبعاً، عشا خفيف أووومال انتوا بتتعشوا إيه؟ بدر: كنت متخيل هتعملي المحمر والمشمر، بس يلا عوض على الله. وساعدها في حمل الأطباق وجلسوا سوياً لتناول العشاء. كانت روح تأكل بشهية مفتوحة، لقد كانت جائعة. بدر وهو ينظر لها بإعجاب: امسحي الجبنة. روح: فينه؟ بدر: هنا. وأشار جانب شفتيه. حاولت روح مسحها. بدر: لا مش هنا. وأخذ منديل واقترب منها بشدة ومسح الجبن بجانب شفتيها. وتلاقت عيناهما. لأول مرة في نظرة طويلة.

روح بإحراج: شكراً. وحاولت النهوض. بدر: رايحة فين، كملي عشائك. روح: الحمد لله شبعت. ساعدها مرة أخرى في رفع الأطباق. بدر: كملي كلامك. استكملت روح كل ما حدث. قام بدر منتفضاً. بدر: اديني عنوان صلاح ال*ك*لب ده إزاي يفكر فيكي كده. روح: خلاص أنا بعدت عنه. كان عندي أمل ألاقي أي ذكرى ليا مع أسرتي بس لقيت البيت بقي حطام. بدر: ربنا يرحمهم. استكملت روح الحادثة التي وقعت لها. بدر: سبحان الله.

روح: قولي نسيت أسألك، انت إيه علاقتك بالناس هنا؟ بدر: يا سلام على الذكاء، نايم هنا وبنزل أتعشى يبقي دا إيه؟ روح: يبقي إيه؟ بدر: صبرني يارب، يبقي دا بيتي. روح: آه صحيح. بدر: ليه تركتي المستشفى وانتي لسه تعبانة يا روح؟ روح: المستشفى شكلها غالي أوووي، وانت نفسك سألتني هسدد الفاتورة إزاي. أي يوم زيادة هتزيد التكلفة وأنا زي ما انت شايف ماليش حد بعد ربنا. بدر: آسف يا روح على كلامي دا.

روح: لا ما تتأسفش، وانت ذنبك إيه، أكيد صاحب المستشفى دي راجل مفترى وهيطالبني بكل المصاريف ومش هيراعي ظروفي. الحمد لله إنها جات على قد كده. بدر: بس صاحب المستشفى راجل طيب أوووي وما كانش هيعمل كده. روح: مستحيل، مفيش حد في الزمن دا طيب. بدر: لا يا روح في، وصاحب المستشفى يبقى... ليقاطعه صوت رنين هاتفه. ينظر إلى الهاتف بضيق. بدر: الو. هنا: أيوا يا بيبي، رجعت ولا لسه؟ بدر: ودا يخصك في إيه؟

هنا: يخصني اووووي، إحنا بقينا مخطوبين وفرصة إن بكرة الجمعة إجازة، خطوبتنا. بدر: طيب هقفل عشان محتاج أرتاح. هنا: تصبح على خير يا حبيبي. بدر: وانتي من أهله. روح: لا أسيبك وخد راحتك. بدر: بعدين أكلمها. قولي كنا بنقول إيه. روح بغيرة أكبر لمعرفتها أنه سيحدثها مرة أخرى: هي تبقي مين؟ بدر: بنت عمي. روح: طيب أنا محتاجة أرتاح. بدر: حاسة بحاجة. روح وهي تحاول الابتعاد عنه خوفاً أن يشعر بغيرتها: مصدعة شوية.

بدر: سلامتك. ويأخذها إلى الأعلى. وما أن دخلت الحجرة حتى قطع النور. روح بفزع: يا ماما. ليدخل بدر بسرعة لها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...