الفصل 2 | من 17 فصل

رواية حبيب الروح الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
22
كلمة
1,260
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

بينما بدر ينهي عمله، سمع صوت ضجيج بالخارج. خرج بسرعة ليجد تلك الفتاة التي شغلت تفكيره تحاول أن تنزع الأنابيب والمحاليل المعلقة بيديها، والممرضات تحاول تهدئتها، ولكنها تصرخ بشدة فيهن. روح: سيبوني، عايزة أخرج من هنا، عايزة أشوف بابا وماما. ليدخل بدر ويأمر الجميع بالخروج ويغلق الباب ورائهم. روح: لو سمحت عايزة أخرج. ليقترب بدر منها. بدر بهدوء: ممكن تهدّي… علشان نتكلم. روح: نتكلم في إيه؟ أنا عايزة أمشي من هنا.

بدر: بس حالتك لسه مش مستقرة. ثم ممكن أعرف… هتسددي فاتورة المستشفى منين؟ تضايق بدر من نفسه أن يسألها سؤال كهذا، ولكنه أراد أن يعرف حالها. روح والدموع بدأت تلمع بعينيه. روح: اطمن يا دكتور، أكيد هدفع كل الفلوس. أنا بس أروح لبابا وماما وبابا هيتصرف. أنا مش عارفة إزاي هما مش موجودين. ثم سكتت للحظات وأكملت. روح: دكتور هو بابا وماما حصل لهم حاجة؟ بدر وهو يشعر بألم من أجلها: لو سمحت يا آنسة روح، اقعدي ولازم نتكلم بهدوء.

كانت نظرات عينيه تبحث في يديها عن خاتم خطبة. هناك شيء بداخله ينبض ويريد أن يطمئنه. فنبضات القلب السريعة صعب التعامل معها. بدر: إنتِ جيتي من أكتر من أسبوعين وكنتي فاقدة للوعي. روح باستغراب: أسبوعين!!! بدر: أيوا كنتي مع المصابين اللي وصلوا المستشفى. روح: بابا وماما فيهم؟ بدر: للأسف البقاء لله. روح بصرخة مدوية: مستحيل! وانهارت في البكاء.

اقترب منها بدر، ولم يشعر بنفسه لياخذها في حضنه، فلم يتحمل دموعها. استسلمت له روح وظلت تبكي حتى أنهكت من البكاء، وكادت أن تقع أرضاً. حملها بدر ووضعها بالسرير وعلق لها المحاليل حتى نامت. استدعى ممرضة وطلب منها أن تكون بجانبها ليل نهار، خوفاً أن تفعل بنفسها شيئاً، فهي تحت تأثير الصدمة. استقل بدر سيارته إلى الفيلا. وصل هناك ليجد والده ومعه عمه وابن عمه وابنة عمه.

والد بدر، دكتور علاء زهران، رجل مكافح يمتلك العديد من المستشفيات. عمره 58 عاماً. لم يتزوج مرة أخرى منذ وفاة زوجته لحبه وتعلقه بها. عم دكتور بدر، المهندس عامر زهران، أصغر من أخيه بسنتين. طيب كأخيه ولكنه لم يوفق في زواجه، حيث انفصل عن زوجته منذ سنين عديدة ولديه ابن وابنة. ابن عم بدر، سامر، خريج كلية الهندسة ولكنه غير مهتم بعمله. يحب السهر واللهو مع الأصدقاء.

أخته هنا، ابنة مدللة فكل طلباتها مجابة. جميلة ولكنها مغرورة. أي شيء تريده تعمل المستحيل من أجل الحصول عليه. بدر: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. بدر وهو يسلم بحب وترحاب على عمه فهو يحترمه: نورت يا أونكل عامر والله واحشنا. عامر: وأنتم وحشتوني. أعمل إيه لقيتكم مش بتسألوا قولنا نيجي نسأل. بدر: والله مشاغل. وسلم على سامر وهنا. علاء والد بدر: إحنا هنفضل واقفين كدا؟ يلا اتفضلوا على الغدا.

ذهب الجميع لتناول الغداء. كانت نظرات هنا منصبة على بدر، ولكنه لم يعطيها أي اهتمام. عامر: دكتورنا عامل إيه في الشغل؟ بدر: الحمد لله يا عمو، كله تمام. عامر: طب وصّي عليا سامر شوية. سامر: هو أنا عملت حاجة؟ عامر: نفسي تبقى منضبط زي بدر. عايز أطمن على الشغل زي عمك كدا. ترك إدارة المستشفى لبدر لثقته فيه. علاء بضحك: بكرة يكبر ويعقل. سامر: انت ديما كدا يا بابا. هنا: بدر ممكن نقعد شوية في الجنينة بعد الغدا؟

عايزة آخد رأيك في حاجة. كاد بدر أن يرفض، فهو يعلم مدى تفاهتها بالحديث، ولكن سرعان ما رد علاء. علاء: إنتِ بتستأذني يا هنا؟ أكيد طبعاً. روحوا يا ولاد واحنا هنبعت القهوة ليكم في الجنينة. بدر بضيق لتسرع والده: آه تمام اتفضلي. جلست هنا على الأرجوحة. هنا بدلع: مرجحني يا بدر. بدر: مش واخدة بالك إنك كبرتي على الكلام ده. هنا: هو انت ديما كدا أفوش. أومال هنتجوز إزاي؟ بدر: ومين قالك إننا هنتجوز؟

هنا: بابي وأونكل علاء. والمفروض النهارده هيتفقوا علشان نحدد ميعاد الخطوبة. أنا جيت ليك المستشفى علشان أفرحك، بس انت كنت مشغول ورخمت عليا. قولت أنتظر لما ترجع. بدر: بصي يا هنا، إنتِ بنت جميلة وأي حد يتمناكِ. بس أنا ما بفكرش في الزواج. ليأتي صوت والده من ورائه. علاء: بس أنا خلاص اديت كلمة لعمك. وبما إنك ما بتفكرش في الزواج، سيبني أفكر ليك. أنا عايز أفرح بيك يا بدر. بدر: يا بابا… ولم يكمل كلامه ليأتي عمه عامر ومعه سامر.

سامر: مبروك يا بدر… مبروك يا هنا. هنا بفرحة: الله يبارك فيك عقبالك يا سامر. وقف بدر مذهولاً لما يحدث. نظر له والده بتوسل ألا يحرجه. علاء: ممكن نختار اليوم اللي يناسب بدر ويناسبكم للخطوبة. عامر: هو إحنا لسه هنعرف بعض علشان نعمل خطوبة؟ أنا رأيي يبقى زواج وزفاف على طول. بدر: لا يا عمي لو سمحت خليها خطوبة أفضل.

عامر وهو ينظر إلى علاء كي يتدخل. نظر علاء للأسفل، فهو يعلم ابنه جيداً. ولو نطق كلمة واحدة زيادة سوف يرفض كل شيء. عامر بعد أن فهم الوضع: خلاص نخليها خطوبة. إيه رأيك يوم الجمعة يعني كمان يومين؟ بدر: تمام اللي تشوفوه. وعن إذنكم علشان تعبان شوية. وتركهم وصعد إلى حجرته. يمر الوقت ويذهب الضيوف. ويصعد علاء إلى حجرة بدر حيث يطرق الباب. بدر: ادخل. علاء: إنت زعلان يا بدر؟

وأنا عارف إن هنا مش مناسبة ليك ولأفكارك. بس ما تنساش يا ابني إنها بنت عمك وبكرة لما تتجوزوا هتتغير. هي طايشة بس أكيد هتتحمل المسؤولية. وإنت أقرب حد ليها والبنت بتحبك. بدر: حضرتك واخد قرار، يبقى النقاش مش هيغير حاجة. علاء: طب ادي لنفسك فرصة. في فترة الخطوبة وبعدها قرر. بدر: إن شاء الله. علاء: أسيبك تستريح. تصبح على خير. بدر: وحضرتك من أهله.

يمر الوقت ويأتي الصباح على أبطالنا. يستيقظ بدر وهو متشوق للذهاب إلى عمله ورؤية تلك الفتاة الجميلة. يأخذ شاور سريع ويستبدل ملابسه. ويأخذ سيارته في طريقه إلى المستشفى. يلقي التحية بابتسامة على كل من يقابله. يستغرب الجميع تصرفه هذا، فهو دائماً حاد الطباع. يصل إلى مكتبه. يضع أغراضه ويستبدل ملابسه بملابس الأطباء (بالطو الطبيب) ويذهب إلى غرفة روح ليجد…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...