الفصل 12 | من 17 فصل

رواية حبيب الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس

المشاهدات
17
كلمة
1,558
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

بعد أن هربت روح من ذلك الرجل السكير دخلت الغرفة المقابلة لها وأغلقت الباب من الداخل وهي ترتجف. بدأت تتحسس على الحائط حتى وجدت مفتاح النور وأضاءت المكان لتجد سيرين مكتفة اليدين والقدمين وآثار الدماء على وجهها وكدمات في سائر جسدها، وعلى فمها شريط لاصق. روح بخضة: سيرين حبيبتي. ونـزعـت بسرعة الشريط اللاصق عن فمها. سيرين بألم: روح، إنتي إيه اللي جابـك هنا؟ روح: خوفت عليكي، جيت عشان آخـدك معايا.

سيرين: ياريتك ما جيتـي. الحيوان اللي برا ده عايز يبيعني لراجل كبير، ولما رفضت ضربني وبهدلني ومصمم إنه بكرة يجوزني ليه. روح: إنتي إيه اللي مخليكي تعيشي مع واحد بالشكل ده؟ فين والدتـك؟ سيرين: ماتت من سنة، وماليش مكان ولا حد أروح ليه. وهو كتب البيت وكل ممتلكاتنا باسمه. روح: طيب قومي لازم نلاقي حل عشان نخرج من المكان ده. وبحثت عن الفون خاصتها كي تتصل على بدر. روح: يادي الحظ، شكلي نسيت الفون في أوضتي.

وفجأة سمعوا صوت طرق على الباب بقوة. الرجل: افتحي يا بت إنتي وهي بدل ما أكسر الباب عليكم. خافت سيرين وامسكت بـ روح. روح: تعالي نجيب السرير ورا الباب. ساعدتها سيرين. وبعد وقت قصير سمعوا صوت امرأة تضحك بصوت عالٍ. روح: في صوت واحدة برا. سيرين: أيوا، دي الست اللي بتجيله كل يوم. بتشتغل رقاصة في كباريه، وهي اللي جابت العريس العجوز ليا عشان يخلصوا مني ويقبضوا التمن. روح: حسبي الله ونعم الوكيل.

سيرين: أنا آسفة يا روح اتورطتي هنا بسببي. روح: مفيش حاجة، إحنا أخوات وإن شاء الله نخرج من هنا بالسلامة. المهم الناس دي بتنام إمتى عشان نحاول نخرج. سيرين: بيناموا قرب الفجر، بيسهروا يشربوا هما الاتنين لحد ما يناموا. روح: يعني لسه فاضل حوالي ساعتين. لازم نفضل سهرانين وأول ما يروحوا في النوم نهرب سوا. سيرين: طيب إنتي مش حافظة رقم أي حد نتصل عليه؟ معايا فوني. روح: للأسف مش حافظة غير رقمي.

سيرين: كويس، المهم يبقى معانا رقم أي حد نتصل عليه. روح: ده في أوضتي، وأكيد الكل هيكون نايم، محدش هيصحى. سيرين: نجرب واحنا ونصيبنا. ظلت سيرين تتصل مراراً وتكراراً على رقم روح دون جدوى. جلست الفتيات بجانب بعضهما يدعوان الله أن ينجيهم من ذلك السكير. يمر الوقت ببطء شديد. كانت الفتيات تراقب الصوت، حتى سكنت الأصوات بالبيت. روح: تفتكري كدا ناموا؟ سيرين: أيوا، مادام سكتوا كدا. روح: طب والباب اللي برا هنفتحه إزاي؟

سيرين: ممكن أجيب سكـ**ـين من المطبخ ونحاول نفتحه. سمعوا الفتيات صوت أذان الفجر. روح: يارب بحق الآذان نجينا منه. وخرجت الفتيات على أطراف أصابعهن خوفاً أن يستيقظ أحد. ذهبت سيرين إلى المطبخ أحضرت سكـ**ـين ببطء وحاولت الفتيات فتح الباب. ولسوء حظهما دخلت قطة من الشباك، وما أن رأتها روح حتى صرخت بصوت عالٍ. ليستيقظ ذلك السكير (سيد) ومعه الراقصة. الرجل: والله عال يا حلوة إنتي وهي، عايزين تهربوا؟

دا أنا ما صدقت واتصلت على العريس وعرفـ**ـته وهيتجوزكم إنتو الاتنين. وضحك ضحكة عالية. ونادى على الراقصة وتدعى شادية. سيد: هاتي يا شادية الحبل من جوا، أما نشوف آخرتها معاهم. كلها ساعات ونخلص منهم. شادية: أمرك يا سيد. وبدأ بجذب الفتيات لداخل الغرفة مرة أخرى. مع محاولة الفتيات التخلص منه ولكنه أقوى منهم. عند بدر. يستيقظ بدر لصلاة الفجر، ويؤدي فريضته ويدعو الله أن يجد الطريقة المناسبة لفك تلك الخطبة دون أن يجرح ابنة عمه.

يخرج من حجرته على صوت رنين هاتف روح. يطرق الباب. بدر: روح.. روح.. لا يجد رداً منها. بدر في نفسه: مين اللي بيتصل بيها في وقت زي دا؟ وكاد أن يغادر ليسمع مرة رنين الهاتف. يعود ويطرق الباب، ثم يفتح ويدخل. ليجد الحجرة خالية. بدر: يا ترى إنتي فين يا روح؟ وسيرين دي بتتصل بيكي في وقت زي دا ليه؟ أخذ الهاتف ونزل إلى الأسفل ظناً منه أن روح بالأسفل. بحث عنها ولم يجدها. استغرب ذلك وبدأ القلق يدب في قلبه.

قرر أن يتصل بـ سيرين لمعرفة سبب الاتصال. اتصل على الرقم. عند الفتيات. وهم يصرخون ويحاولون التخلص من سيد وشادية. حيث قاموا بتكتيف الفتيات وربطهم بالحبال. رن هاتف سيرين، حيث سمعه سيد جذبه من يدها ولم يشعر أنه فتح الخط. بدر: الو.. آنسة سيرين. لم يجد رداً على الطرف الآخر. أعاد الحديث: الو.. الو. ليسمع فجأة صوت صريخ. روح: إنت حيوان إزاي تعمل فينا كدا؟

سيرين: ارجوك سيبها تمشي، هي ملهاش ذنب عشان تعذبها معايا. أنا خلاص موافقة على الزواج بس سيبها تمشي. سيد بضحكة شريرة: البحر بيحب الزيادة، ودي فرصة مش هتتعوض. والراجل اتفق هيدفع فيكم الضعف، وهتاخدوكم وتسافر على طول. ابقوا ادعولي. وضحك ضحكة خبيثة. وخرج. جن جنون بدر لما سمعه. اتصل بدر على أحد معارفه من الشرطة وقص عليه ما حدث. الضابط أحمد: اديني ساعة وأبعتلي الرقم اللي اتصلت عليه وأنا هعرف أحدد مكانه وأكلمك.

بدر: بس ارجوك بسرعة، أنا خايف يؤذيهم. عند الفتيات. روح: سيرين حاولي تقربي ناحية إيديا، أجرب أفك إيديكي. اقتربت سيرين منها ولكن كل محاولات روح باءت بالفشل. شعرت الفتيات بالإنهاك، فهم طيلة الليل لم يذوقوا النوم. استسلمت كل منهما حتى راحوا في النوم. لم يشعروا بالوقت من كثرة الإجهاد. وبعد مرور عدة ساعات. سمعت الفتيات صوت الزغاريد في المكان. لتدخل شادية عليهم. شادية: قومي يا حلوة إنتي وهي عشان أجهزكم. النهاردة فرحكم.

والحقيقة مدفوع فيكم كتير ولازم نسلم البضاعة نضيفة. وضحكت بمياعة. روح: شوفي إنتي عايزة كام واحنا هندفعه ليكي بس سيبينا نمشي. شادية وهي تفكر في ذلك العرض وكادت أن توافق. ولكنها تراجعت. شادية: وإنتي ولا هي حيلتكم إيه؟ قومي إنتي وهي بلاش وجع دماغ. وجذبتهم لها. اللي هتفكر فيكم تطلع صوت هتكون نهايتها على إيديا. وأشارت إلى السـ**ـكين. سيرين: أبوس إيديكي سيبيها هي تمشي، وهي غنية وهتجيب ليكي الفلوس اللي إنتي عايزاها.

شادية: إنتي شيفاني غبية يا بت إنتي؟ قصدك تجيبي ليا الشرطة؟ يلا على الحمام خليني أخلص من يومك الأسود دا. أخذت سيرين الأول إلى الحمام. جلست روح تدعو الله أن ينجيهم وتذكرت بدر. وكيف سيقلق عليها. روح ببكاء: انكتب عليا الفراق من كل اللي بحبهم. حتى يوم ما لقيت شغل بمنصب كويس، ما لحقتش حتى أروح في يوم. بعد وقت. تنتهي شادية من تجهيز سيرين ويأتي دور روح حيث تفك قيودها شادية.

شادية: بقولك إيه يا سيد، البت دي كانت تدفعني أكتر في الكباريه. إنتي شايفه شكلها وجسمها الرفيع دا الزباين بتحبه. سيد: إنتي عارفة إني اديت كلمتي للراجل. شادية: يبقى تطلب فيها مبلغ أكبر، إيه رأيك؟ سيد: فكرة برضو. يلا جهزيها هي كمان وأنا هتصل عليه وأتفق معاه. شادية: المهم عينك على سيرين أحسن تهرب. سيد: تهرب إيه؟ هي تقدر؟ يالا بسرعة جهزيها. تأخذها شادية إلى الحمام. شادية: يلا اقلعي هدومك يا بت إنتي. روح: إنتي مجنونة؟

إزاي مفكرة إنك ممكن تشوفيني كدا؟ شادية وهي تضربها ضربة قوية على خدها: بقولك إيه أنا مش فاضية لدلعك دا. اخلصي. أحسن وديني أخلي سيد هو اللي يروقك. روح بخوف: حاضر. وما أن خلعت عنها جميع الملابس. حتى تقف شادية مصدومة. شادية: إنتي رووووح...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...