تحميل رواية حبيب الروح بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يا ماما والنبي سيبينى انام. قومي يا روح مفيش وقت، قومي يا بنتي البيت بيقع. وفجأة سمعت صريخ في كل مكان ودوشة حواليا. والدنيا بقت ضلمة مش شايفة حاجة. كل اللي فاكرة... همس وصوت ناس. يا عيني يا بنتي ما لحقتيش تفرحي بنجاحك. وبعدها غبت عن الوعي. أعرفكم بنفسي. أنا روح، عمري 23 سنة. طويلة ونحيفة بعض الشيء، بشرتي بيضاء وشعري أسود وناعم وطويل زي شعر الهنود. لسه مخلصة كلية الهندسة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف. من أسرة متوسطة الحال. بابا محاسب في شركة خاصة وماما ربة منزل. ليا أخ واحد بس، من يوم ما سافر برا...
رواية حبيب الروح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
بعدما غادر مهاب بسيارته صعدت هنا بسرعه إلى حجرتها وفتحت العلبه حيث وجدت قلب فتحته فوجدت صورة لها من أيام ثانوى.
هنا باستغراب: ليه الصورة دي!! وجابها منين!!
أنا أول مرة أشوفه وأعرف من فترة صغيرة وكان مع بدر.
تفاجئت أن تلك الصورة الصغيرة مكتوب خلفها:
قطتي الشقية.
وما أن قرأت تلك الجملة حتى تذكرت.
فلاش باك.
هنا: أنا فرحانة أوووي يا بابي أني أخيرا نجحت في الكابوس اللي اسمه الثانوية العامة.
عامر: ألف مبروك يا حبيبتي أنا اللي مش مصدق نفسي. أخيرا هتبقي طالبة جامعية. ومجموعك كويس. تحبي تدخلي كلية إيه.
هنا: أحب أدخل كمبيوتر ساينس. بس مش ده المهم.
عامر: أومال إيه المهم يا حبيبتي.
هنا: مكافأة نجاحي. عايزة نروح الساحل دلوقتي.
كلم أونكل علاء وبدر ونسافر كلنا.
سامر: مبروك يا هنا. بس اعذريني مش هحضر معاكم.
هنا: المهم بدر يحضر.
سامر: هههه والله أنتي مجنونة.
وبالفعل تم الاتفاق وسافروا في نفس اليوم.
بعد مرور عدة ساعات وصلوا أخيرا إلى الساحل.
هنا: بابي يلا ننزل نتمشى على البحر.
عامر: بكرة يا حبيبتي الكل مجهد من السفر.
هنا: أنا ماليش دعوة. اتصرف.
عامر: شوفي بدر كده وروحي معاه.
ذهبت هنا إلى بدر وطلبت منه الخروج معها.
بدر: أنتي مجنونة الوقت متأخر. روحي نامي الله يهديكي مش كفاية جينا علشان خاطرك في وقت زي ده.
خرجت هنا مكسورة الخاطر.
هنا في نفسها: ليه ديما يا بدر بتكسر بخاطري.
وقررت الخروج بمفردها.
مشيت على شط البحر.
وجدت من ينادي بصوت من خلفها.
مهاب: بس بس بس بس.
مهاب: تعالي يا قطتي.
هنا بعصبية: أنت إزاي تكلمني كده. أنت مفكر نفسك مين.
مهاب: أهدي فيه إيه هو حد كلمك.
هنا: أومال إيه بس بس دي كمان.
مهاب وهو يشير بيده بعيداً: بنادي على قطتي علشان بعدت عني وأنا بصورها.
نظرت هنا فوجدت قطة بيضاء شعرت بالإحراج.
هنا: بس المفروض تنادي عليها باسمها.
مهاب: أنتي شايفة أني أنا برضو اللي غلطان.
هنا: أكيد طبعاً أومال أنا.
مهاب بضحك: دا أنتي زي قطتي الشقية.
وذهب وأخذ قطته وغادر.
عودة من الفلاش.
هنا: معقول أنت نفس الشخص اللي قابلته من سنين!!!
ثم نظرت إلى الصورة وابتسمت فهذه صورتها في هذا اليوم.
شعرت هنا بمشاعر جميلة. فلاول مرة تجد من يحتفظ معها بذكريات. ويهتم لأمرها بهذا الشكل.
عند عامر.
جلس عامر يستعيد ذكرياته مع زهرة.
أخرج من صندوق الذكريات لديه صورة لزهرة وجلس يتحدث إليها.
عامر بحزن: اطمني يا زهرة. في أقرب وقت هعترف ببنتنا أنا عارف أني خذلتك. وظلمتك.
أنا عمري ما عيشت الحب اللي عيشته معاكي.
بنتك نسخة منك يا زهرة. بس واخده عيوني.
زيها زي هنا نفس العيون.
أوعدك مش هفرق بينهم.
وعايزك تفرحي هنا وروح قربوا من بعض.
وهنا لسه راجعة من عند أختها. ثم قبل الصورة.
وأخذها بين أحضانه وذهب إلى السرير كي ينام.
عند سامر.
سامر وهو في سريره.
سامر: ليه أنتي بالذات يا روح. حاسس أني أعرفك. حاسس أننا اتقابلنا قبل كده.
لو دا حب. ليه مش حاسة بيا. عموما هنتظرك بكرة. أول يوم شغل لينا سوا. منتظرة على أحر من الجمر.
عند بدر.
لأول مرة بدر يشعر بالراحة والفرحة. فلتلك الجميلة روح أثرته برقتها. قرر أن يخوض كل الحروب من أجل الفوز بها.
هو يعلم جيدا. أن والده. لن يرضي له أن يفرض عليه حياة وزوجة لا يريدها.
وفكر كيف يتخلص من تلك الخطبة دون أن يجرح هنا. فهي ابنة عمه. ويخاف عليها كأخته.
جلس يضع سيناريوهات مختلفة. كي يبدأ بمصارحة والده وعمه. بمشاعره تجاه حبيبته روح.
وما أن نطق اسمها. شعر بأنها فعلا حبيبة الروح.
فكر أن يذهب إلى حجرتها. ولكنه تراجع فالوقت قد تأخر. ويجب أن يحافظ عليها وعلى سمعتها حتى من نفسه.
تخيلها معه وأخذ الوسادة بين أحضانه ونام.
عند روح.
يرن هاتف روح.
روح: الووو.
المتصلة: الحقيني يا روح الله يخليكي.
روح بقلق: أهدي حبيبتي فيه إيه وإيه الصوت والزعيق جنبك دا.
انقطع الخط.
روح: الو الو.
أعادت روح الاتصال ولكن الخط مغلق.
قلقت روح على صديقتها. فهي قررت أن يصبحوا أصدقاء. ويجب أن تقف بجوارها في الشدة.
خافت روح أن تذهب إلى بدر وتخبرها وذلك لأن الوقت متأخر.
استبدلت ثيابها ونزلت بهدوء كي لا يراها أحد.
وخرجت بسرعة من الفيلا. وجدت تاكسي أمام الفيلا استقلت التاكسي إلى العنوان الذي دونته صديقتها الجديدة. الميك أب أرتيست. سيرين.
سائق التاكسي: يعني لا مؤاخذة شكلك بنت ناس.
إيه اللي يوديكي أماكن زي دي في الوقت المتأخر ده.
روح: مش شغلك. ولو سمحت سوق بسرعة.
السائق: اللي تشوفيه. أنا مالي المهم أجرتي.
وما أن وصلت أعطته روح الحساب.
وصلت إلى بيت قديم.
كانت خائفة فالشارع به شباب يبدو عليهم الإجرام.
دقت جرس الباب بسرعة خوفاً من نظرات هؤلاء الشباب.
فتح لها الباب رجل في أواخر الخمسينات وكانت معه زجاجة خمر.
الرجل وهو ينظر إليها من فوق لتحت: عايزة مين يا حلوة.
روح وصوتها يرتجف: مش دا بيت سيرين.
الرجل: أيوا. وجذبها فجأة من يدها وأدخلها عنوة إلى المنزل.
روح: فيه إيه!! وفين سيرين.
الرجل ويبدو عليه السكر: ماكنتش أعرف أن البنت سيرين دي تعرف ناس نضيفة أوووي كدا.
ورفع يده على صدرها حيث كانت ترتدي عقد غالي.
روح: سيرين. سيرين أنتي فين.
الرجل بضحك: أنتي مستعجلة على إيه يا حلوة.
تعالي خدي معايا كاسين نظبط دماغنا وبعدين نشوف موضوعك مع سيرين.
روح: أنا عايزة أمشي من هنا. وجريت باتجاه الباب.
ولكن ذلك الرجل السكير أمسكها بسرعة وأغلق الباب بالمفتاح من الداخل.
روح: أنت عايز مني إيه.
الرجل وهو ينظر إليها وإلى جسدها المثير: عايز أدوق الحلاوة دي.
روح بصريخ وحاولت أن تهرب منه دخلت الغرفة المقابلة لها وأغلقتها من الداخل وهي ترتجف.
روح لنفسها: أنا إيه اللي عملته في نفسي دا.
يارب احفظني وكون معايا.
وبدأت تتحسس على الحائط حتى وجدت مفتاح النور وأضاءت المكان لتجد.
رواية حبيب الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بعد أن هربت روح من ذلك الرجل السكير دخلت الغرفة المقابلة لها وأغلقت الباب من الداخل وهي ترتجف.
بدأت تتحسس على الحائط حتى وجدت مفتاح النور وأضاءت المكان لتجد سيرين مكتفة اليدين والقدمين وآثار الدماء على وجهها وكدمات في سائر جسدها، وعلى فمها شريط لاصق.
روح بخضة: سيرين حبيبتي.
ونـزعـت بسرعة الشريط اللاصق عن فمها.
سيرين بألم: روح، إنتي إيه اللي جابـك هنا؟
روح: خوفت عليكي، جيت عشان آخـدك معايا.
سيرين: ياريتك ما جيتـي. الحيوان اللي برا ده عايز يبيعني لراجل كبير، ولما رفضت ضربني وبهدلني ومصمم إنه بكرة يجوزني ليه.
روح: إنتي إيه اللي مخليكي تعيشي مع واحد بالشكل ده؟ فين والدتـك؟
سيرين: ماتت من سنة، وماليش مكان ولا حد أروح ليه. وهو كتب البيت وكل ممتلكاتنا باسمه.
روح: طيب قومي لازم نلاقي حل عشان نخرج من المكان ده.
وبحثت عن الفون خاصتها كي تتصل على بدر.
روح: يادي الحظ، شكلي نسيت الفون في أوضتي.
وفجأة سمعوا صوت طرق على الباب بقوة.
الرجل: افتحي يا بت إنتي وهي بدل ما أكسر الباب عليكم.
خافت سيرين وامسكت بـ روح.
روح: تعالي نجيب السرير ورا الباب.
ساعدتها سيرين.
وبعد وقت قصير سمعوا صوت امرأة تضحك بصوت عالٍ.
روح: في صوت واحدة برا.
سيرين: أيوا، دي الست اللي بتجيله كل يوم. بتشتغل رقاصة في كباريه، وهي اللي جابت العريس العجوز ليا عشان يخلصوا مني ويقبضوا التمن.
روح: حسبي الله ونعم الوكيل.
سيرين: أنا آسفة يا روح اتورطتي هنا بسببي.
روح: مفيش حاجة، إحنا أخوات وإن شاء الله نخرج من هنا بالسلامة. المهم الناس دي بتنام إمتى عشان نحاول نخرج.
سيرين: بيناموا قرب الفجر، بيسهروا يشربوا هما الاتنين لحد ما يناموا.
روح: يعني لسه فاضل حوالي ساعتين. لازم نفضل سهرانين وأول ما يروحوا في النوم نهرب سوا.
سيرين: طيب إنتي مش حافظة رقم أي حد نتصل عليه؟ معايا فوني.
روح: للأسف مش حافظة غير رقمي.
سيرين: كويس، المهم يبقى معانا رقم أي حد نتصل عليه.
روح: ده في أوضتي، وأكيد الكل هيكون نايم، محدش هيصحى.
سيرين: نجرب واحنا ونصيبنا.
ظلت سيرين تتصل مراراً وتكراراً على رقم روح دون جدوى.
جلست الفتيات بجانب بعضهما يدعوان الله أن ينجيهم من ذلك السكير.
يمر الوقت ببطء شديد.
كانت الفتيات تراقب الصوت، حتى سكنت الأصوات بالبيت.
روح: تفتكري كدا ناموا؟
سيرين: أيوا، مادام سكتوا كدا.
روح: طب والباب اللي برا هنفتحه إزاي؟
سيرين: ممكن أجيب سكـ**ـين من المطبخ ونحاول نفتحه.
سمعوا الفتيات صوت أذان الفجر.
روح: يارب بحق الآذان نجينا منه.
وخرجت الفتيات على أطراف أصابعهن خوفاً أن يستيقظ أحد.
ذهبت سيرين إلى المطبخ أحضرت سكـ**ـين ببطء وحاولت الفتيات فتح الباب.
ولسوء حظهما دخلت قطة من الشباك، وما أن رأتها روح حتى صرخت بصوت عالٍ.
ليستيقظ ذلك السكير (سيد) ومعه الراقصة.
الرجل: والله عال يا حلوة إنتي وهي، عايزين تهربوا؟
دا أنا ما صدقت واتصلت على العريس وعرفـ**ـته وهيتجوزكم إنتو الاتنين.
وضحك ضحكة عالية.
ونادى على الراقصة وتدعى شادية.
سيد: هاتي يا شادية الحبل من جوا، أما نشوف آخرتها معاهم. كلها ساعات ونخلص منهم.
شادية: أمرك يا سيد.
وبدأ بجذب الفتيات لداخل الغرفة مرة أخرى.
مع محاولة الفتيات التخلص منه ولكنه أقوى منهم.
عند بدر.
يستيقظ بدر لصلاة الفجر، ويؤدي فريضته ويدعو الله أن يجد الطريقة المناسبة لفك تلك الخطبة دون أن يجرح ابنة عمه.
يخرج من حجرته على صوت رنين هاتف روح.
يطرق الباب.
بدر: روح.. روح..
لا يجد رداً منها.
بدر في نفسه: مين اللي بيتصل بيها في وقت زي دا؟
وكاد أن يغادر ليسمع مرة رنين الهاتف.
يعود ويطرق الباب، ثم يفتح ويدخل.
ليجد الحجرة خالية.
بدر: يا ترى إنتي فين يا روح؟ وسيرين دي بتتصل بيكي في وقت زي دا ليه؟
أخذ الهاتف ونزل إلى الأسفل ظناً منه أن روح بالأسفل.
بحث عنها ولم يجدها.
استغرب ذلك وبدأ القلق يدب في قلبه.
قرر أن يتصل بـ سيرين لمعرفة سبب الاتصال.
اتصل على الرقم.
عند الفتيات.
وهم يصرخون ويحاولون التخلص من سيد وشادية.
حيث قاموا بتكتيف الفتيات وربطهم بالحبال.
رن هاتف سيرين، حيث سمعه سيد جذبه من يدها ولم يشعر أنه فتح الخط.
بدر: الو.. آنسة سيرين.
لم يجد رداً على الطرف الآخر.
أعاد الحديث: الو.. الو.
ليسمع فجأة صوت صريخ.
روح: إنت حيوان إزاي تعمل فينا كدا؟
سيرين: ارجوك سيبها تمشي، هي ملهاش ذنب عشان تعذبها معايا. أنا خلاص موافقة على الزواج بس سيبها تمشي.
سيد بضحكة شريرة: البحر بيحب الزيادة، ودي فرصة مش هتتعوض.
والراجل اتفق هيدفع فيكم الضعف، وهتاخدوكم وتسافر على طول.
ابقوا ادعولي.
وضحك ضحكة خبيثة.
وخرج.
جن جنون بدر لما سمعه.
اتصل بدر على أحد معارفه من الشرطة وقص عليه ما حدث.
الضابط أحمد: اديني ساعة وأبعتلي الرقم اللي اتصلت عليه وأنا هعرف أحدد مكانه وأكلمك.
بدر: بس ارجوك بسرعة، أنا خايف يؤذيهم.
عند الفتيات.
روح: سيرين حاولي تقربي ناحية إيديا، أجرب أفك إيديكي.
اقتربت سيرين منها ولكن كل محاولات روح باءت بالفشل.
شعرت الفتيات بالإنهاك، فهم طيلة الليل لم يذوقوا النوم.
استسلمت كل منهما حتى راحوا في النوم.
لم يشعروا بالوقت من كثرة الإجهاد.
وبعد مرور عدة ساعات.
سمعت الفتيات صوت الزغاريد في المكان.
لتدخل شادية عليهم.
شادية: قومي يا حلوة إنتي وهي عشان أجهزكم.
النهاردة فرحكم.
والحقيقة مدفوع فيكم كتير ولازم نسلم البضاعة نضيفة.
وضحكت بمياعة.
روح: شوفي إنتي عايزة كام واحنا هندفعه ليكي بس سيبينا نمشي.
شادية وهي تفكر في ذلك العرض وكادت أن توافق.
ولكنها تراجعت.
شادية: وإنتي ولا هي حيلتكم إيه؟ قومي إنتي وهي بلاش وجع دماغ.
وجذبتهم لها.
اللي هتفكر فيكم تطلع صوت هتكون نهايتها على إيديا.
وأشارت إلى السـ**ـكين.
سيرين: أبوس إيديكي سيبيها هي تمشي، وهي غنية وهتجيب ليكي الفلوس اللي إنتي عايزاها.
شادية: إنتي شيفاني غبية يا بت إنتي؟ قصدك تجيبي ليا الشرطة؟
يلا على الحمام خليني أخلص من يومك الأسود دا.
أخذت سيرين الأول إلى الحمام.
جلست روح تدعو الله أن ينجيهم وتذكرت بدر.
وكيف سيقلق عليها.
روح ببكاء: انكتب عليا الفراق من كل اللي بحبهم.
حتى يوم ما لقيت شغل بمنصب كويس، ما لحقتش حتى أروح في يوم.
بعد وقت.
تنتهي شادية من تجهيز سيرين ويأتي دور روح حيث تفك قيودها شادية.
شادية: بقولك إيه يا سيد، البت دي كانت تدفعني أكتر في الكباريه.
إنتي شايفه شكلها وجسمها الرفيع دا الزباين بتحبه.
سيد: إنتي عارفة إني اديت كلمتي للراجل.
شادية: يبقى تطلب فيها مبلغ أكبر، إيه رأيك؟
سيد: فكرة برضو.
يلا جهزيها هي كمان وأنا هتصل عليه وأتفق معاه.
شادية: المهم عينك على سيرين أحسن تهرب.
سيد: تهرب إيه؟ هي تقدر؟
يالا بسرعة جهزيها.
تأخذها شادية إلى الحمام.
شادية: يلا اقلعي هدومك يا بت إنتي.
روح: إنتي مجنونة؟ إزاي مفكرة إنك ممكن تشوفيني كدا؟
شادية وهي تضربها ضربة قوية على خدها: بقولك إيه أنا مش فاضية لدلعك دا. اخلصي. أحسن وديني أخلي سيد هو اللي يروقك.
روح بخوف: حاضر.
وما أن خلعت عنها جميع الملابس.
حتى تقف شادية مصدومة.
شادية: إنتي رووووح...
رواية حبيب الروح الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد أن نزعت روح جميع ملابسها خوفا من شادية حتى تقف شادية مصدومة.
شادية: انتى رووووح!!! قولى يا بنتى انتى اسم والدتك إيه.
روح وهي تخبئ جسدها بيديها: وهيفرق إيه، إنتي مالك.
شادية: قولي بس.
روح: ماما اسمها زهرة.
شادية: يا ويلى يا ويلى.
روح: اخلصي بقى عايزة ألبس هدومي.
شادية: البسي هدومك بسرعة.
روح باستغراب لتبدل حالها: أنا مش فاهمة حاجة.
شادية: البسي هدومك بسرعة وأنا أفهمك.
من حوالى عشرين سنة.
فلاش باك.
تجري شادية ويجري وراها أحد الشباب في يوم شديد الظلام والمطر الغزير.
حيث يمسكها وينزع عنها ثيابها ويغتصبها في شارع ضيق.
ويتركها ويهرب.
تحاول أن تقوم ولكنها لم تستطع وتخر قواها.
زهرة: يا رب إيه الجو ده، لازم أرجع بسرعة عشان روح. مع إني بخاف من الشارع المهجور ده. بس أعمل إيه، هو اللي هيقصر الطريق.
تمشي زهرة بسرعة وهي تضيء كشاف كي ينير لها الطريق.
لتجد فتاة ملقاة في الأرض تنتفض من البرد دون ملابس.
زهرة بخوف: إنتي مين ومين عمل فيكي كده.
شادية وهي ترتجف من شدة البرد: أنا... أنا.
كما أن الدماء بين قدميها.
قامت زهرة بخلع الشال لديها ولفته حول جسدها.
زهرة: قومي معايا أوديكي المستشفى.
شادية: لا أرجوكي. لو عرف هيقتلني. أكيد هيسألوني مين عمل فيا كده.
زهرة: أنا مش فاهمة حاجة. طب أقولك تعالي معايا البيت. أنا عايشة أنا وزوجي وبنتي، بس هو مسافر كام يوم. فرصة تيجي على ما تقدري تتحركي.
ساعدتها زهرة حيث كانت تمشي وهي تتألم حتى وصلا إلى البيت.
فتحت زهرة منزلها.
وجدت روح تبكي بشدة.
زهرة: آسفة حبيبتي اتأخرت عليكي.
وحملت ابنتها ودخلت.
أحضرت ملابس لشادية.
زهرة: ادخلي خدي شاور على ما أعمل لك حاجة سخنة تدفيكي.
شادية: كده هتعبك.
زهرة: ولا تعب ولا حاجة. الناس لبعضها.
دخلت شادية وأخذت شاور ساخن وخرجت.
وجدت زهرة تنتظرها مع عشاء ساخن شوربة العدس.
شادية: أنا تعبتك معايا.
زهرة: تعبك راحة. المهم مين عمل فيكي كده، لازم تبلغي عنه.
شادية: مش هينفع. دول ناس أكابر وأيديهم طايلة. أنا هربت من أهلي عشان كانوا هيجوزوني راجل كبير. ودي كانت غلطة عمري.
جيت من البلد على هنا. أتارينا جاية لقضايا. ما لقيتش لا شغل ولا سكن. وفي الآخر روحت اشتغلت في كباريه.
حاولت أحافظ على نفسي.
وأدي النتيجة. اغتصبني وانهارت في البكاء.
زهرة بحزن على حالها: طيب أهدي وربنا ينتقم منه.
بعد أن تناولت عشائها.
زهرة: أسيبك تستريحي وتنامي والصبح نكمل كلامنا.
أخذت زهرة ابنتها وتركت شادية لكي تنام.
في صباح يوم جديد.
تستيقظ زهرة لتجد شادية قامت بتنضيف المنزل وتحضير الفطور.
زهرة: إيه الشطارة دي كلها.
شادية: خليني معاكي هنا أخدمك. مقابل لقمة عيشي ونومتي. والنبي.
زهرة: إن شاء الله خير. أول ما زوجي يرجع هاخد منه الإذن.
ثم سمعوا صوت بكاء الطفلة.
شادية: سيبيني آخدها وأغير لها على ما تاخدي الشاور بتاعك.
شكرتها زهرة ودخلت تأخذ شاور.
قامت شادية بحمل الطفلة وبدأت في استبدال الملابس لها وتغيير البامبرز.
لتجد وحمة كبيرة على شكل قلب على فخذها الأيمن.
شادية: إيه الزحمة دي. بس شكلها جميل. أول مرة أشوف وحمة على شكل قلب.
عودة من الفلاش.
شادية: ودي حكايتي مع والدتك. وفعلاً كانت ست طيبة وأنا حبيتها أوووي وكانت بتعاملني كاني أختها.
وفي يوم خرجت أشتري خضار وطلبات البيت. على حظي عربية خبطتني.
وكان فيها نفس الشاب اللي بسببه رجعت تاني للكباريه وحياتي كلها اتغيرت.
خلوني وقعت على شيكات بدون رصيد.
وكل ما أحاول أهرب معرفش لحد ما بقي حالي زي ما إنتي شايفة.
المهم أنا هخرج وهخلي سيد يدخل أي أوضة وأقفل عليه.
ولازم نهرب بسرعة لأن العريس على وصول.
دي أقل حاجة أقدمها للست زهرة.
وبالفعل شادية طلبت من سيد إحضار السجائر من الغرفة.
وما أن دخل أغلقت عليه الباب وأخذت الفتيات وهربوا.
عند بدر.
يتصل سامر على فون روح.
سامر: ألو.
بدر: أيوا يا سامر.
سامر باستغراب: مش ده فون روح.
بدر: أيوا. قول عايز إيه.
سامر: النهاردة أول يوم لشغلها وما حضرتش لحد دلوقتي.
بدر بقله حيلة: روح اتخطفت.
سامر بخضة: إنت بتقول إيه وإزاي.
يأتي اتصال على هاتف بدر.
بدر: خليك معايا يا سامر.
بدر: أيوا يا أحمد. اتأخرت أوووي. وصلت لأين.
أحمد: معلش يا بدر. المهم خلاص وصلت للعنوان اللي هما فيه.
بدر: طب قول بسرعة.
أحمد: لازم أكون معاك. مش عايز تهور.
بدر: اطمن. قول العنوان ونتقابل هناك.
أحمد: العنوان.
يغلق بدر الهاتف ويستكمل حديثه مع سامر.
بدر: اقفل دلوقتي يا سامر. الحمد لله وصلت للعنوان اللي هي فيه.
بدر: وإنت ذنبك إيه في حاجة زي دي.
سامر بوجع: روح دي غالية عليا. أنا بحبها يا بدر.
بدر بألم: مش وقته يا سامر.
سامر: نتقابل هناك. ابعتلي العنوان.
بدر: تمام.
يمر الوقت ويصل الجميع أمام منزل سيد.
يجدون باب الشقة مفتوح.
يدخلون ويبحثوا في الغرف ولم يجدوا أحد.
ليسمعوا صوت طرق يأتي من أحد الغرف.
يفتحون الباب ليجدوا سيد.
سيد: إنتوا مين! وفين شادية. والبنات.
بدر وهو يمسك به: إنت هتستعبط.
ليدخل فجأة.
رواية حبيب الروح الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
بعد وصول كل من بدر وسامر والضابط أحمد إلى منزل سيد، لم يجدوا أحد. وفجأة، سمعوا طرقًا على الباب يأتي من داخل إحدى الغرف. فتحوا ليجدوا سيد.
سيد: انتم مين وفين البنات؟
بدر وهو يلكمه عدة لكمات: انت هتستعبط.
دخل فجأة رجل يتخطى الستين من العمر، يرتدي جلبابًا أبيض وعباءة، ليبدو عليه أنه خليجي.
سيد: يا أهلا يا سيد طلال، اتفضل. ثم ينظر إليهم: اتفضلوا من هنا. أنا مش فاهم إيه اللي مدخلكم بيتي.
رد السيد طلال بلهجة خليجية: وين البنات؟
بدر: انت يا راجل انت فين روح وفين سيرين؟
طلال: هي العرايس مو موجودة.
سيد بتوتر: البنات هنا بس بيجهزوا.
الضابط أحمد وهو ينظر إلى طلال بتأمل.
فجأة يمسك به أحمد: لا دا كدا الموضوع كبير. ولا وقعت يا طلال؟ ولا نقول يا حسين ولا صلاح؟
بدر: هو في إيه يا أحمد؟
أحمد: الأستاذ دا مجرم وهارب من العدالة. نصاب وبينتحل شخصيات. الغرض منها السرقة أو المتاجرة في الأعضاء.
طلال: أنا.. أنا.. انت بتقول إيه؟
سيد: كمان نصاب؟ يعني باظت الشغلانة.
سامر: إحنا كدا برضو ما عرفناش روح فيني.
حاول طلال الهرب، ولكن بدر وسامر أمسكا به. تم القبض على سيد وطلال للتحري معهما.
***
سيد: بعد استجوابه، قص عليهم ما حدث بالتفصيل وما فعلته شادية به. ولا يدري إلى أين ذهب.
تم القبض عليه هو وطلال بتهمة خطف الفتيات.
عند روح.
شادية: أنا خايفة آخدكم عندي البيت. يطمع فيكم صاحب الكباريه لو عرف قصتكم. وفي نفس الوقت سيد ممكن يجي في أي وقت. أنا هقوله إنكم ضربتوني عشان تهربوا. دلوقتي مش هقدر أساعدكم بحاجة تانية. حقك عليا يا بنت الغالية.
روح: لا كدا تمام. وكتر خيرك إنك هربتينا.
شادية: خدوا الفلوس دي واهربوا بسرعة من هنا، قبل ما حد يوصل ليكم.
أخذت روح سيرين واستقلت تاكسي.
يصل بدر وسامر إلى عنوان شادية، على أمل الوصول إلى روح.
بدر: انتي شادية؟
شادية بخوف: أيوا يا بيه.
بدر بعصبية: فين روح؟
شادية: معرفش.
بدر: لو ما نطقتييش هخلص عليكِ.
شادية: ضربوني وهربوا.
سامر: يعني راحوا على فين؟
شادية: معرفش.. معرفش.
بدر بوعيد: لو طلعتي بتكدبي عليا مش هيطلع عليكي شمس.
وأخذ سامر وغادر.
سامر بقلق: أنا خايف أوووي على روح يا بدر. يا ترى هي راحت فين؟
بدر: أنا بجد مش عارف.
اتصل بدر على أحمد على أمل أن يكون وصل لمكانها.
أحمد: الحقيقة استجوبناهم كتير وفعلاً واضح إن محدش يعرف مكانها. واستدعينا شادية للاستجواب، وبرضو ما وصلناش لنتيجة.
بدر: ارجوك طمني أول ما توصل لحاجة.
أحمد: إن شاء الله. دلوقتي روح الفيلا وأي جديد هبلغك. مفيش داعي تدور انت كدا بتتعب نفسك على الفاضي.
وأغلق الهاتف معه.
سامر: فعلاً كلامه مظبوط. يلا نروح ونشارك أونكل علاء وبابا في الموضوع يمكن حد يقدر يساعدنا.
عند روح.
سيرين: هنروح فين دلوقتي؟ أنا خلاص مش قادرة حاسة إني هموت.
روح: هنروح الفيلا. والحمد لله أنا المفروض أشتغل من النهارده. هعتذر عن عدم ذهابي وأشتغل من بكرة وهطلب مرتبي مقدم ونأجر شقة ونعيش سوا. إحنا يا سيرين حالنا من بعض.
سيرين وهي تحتضنها: ربنا ما يحرمني منك. أنا مش عارفة من غيرك كان ممكن يحصلي إيه.
أبلغت روح سائق التاكسي على عنوان الفيلا، حيث يصلان.
روح: دا مفيش حد خالص ولا حتى أونكل علاء.
سألت الخادمة عن الجميع.
الخادمة: دكتور علاء ذهب لإجراء عملية جراحية مستعجلة.
شكرتها روح.
روح: تعالي ناخد شاور ونغير هدومنا على ما يوصل.
وصعدت الفتيات إلى الأعلى. حيث تبحث روح عن هاتفها للاتصال ببدر، ولكنها لم تجده.
روح: إيه الحظ دا.
أعطت روح ملابس فاخرة لسيرين كي تأخذ شاور وتستبدل ملابسها.
بعد وقت قصير، خرجت سيرين وكانت جميلة جدًا، وتلك الثياب زادتها جمالًا.
روح: أيوا بقي إيه الجمال دا.
سيرين: أنا أول مرة ألبس ملابس جميلة كدا.
روح: إن شاء الله ربنا يرزقنا ونلبس ديما كدا.
سيرين: إن شاء الله. ادخلي يلا انتي كمان خودي شاور وأنا هنزل أشوف أي حاجة ناكلها. أنا هموت من الجوع.
روح: حاضر. ويا ريت بسرعة أنا كمان جعانة أوووي.
نزلت سيرين إلى الأسفل وطلبت من الخادمة أن تخبرها بأماكن الأشياء، ثم طلبت منها المغادرة فقد قررت تحضير العشاء على ذوقها هي.
وبعد وقت قصير، وصل كل من سامر وبدر.
بدر: أنا هطلع أغير هدومي بسرعة وأجيلك.
سامر: تمام. وأنا هتصل على بابا أعرفه اللي حصلي.
صعد بدر إلى الأعلى، بينما اتصل سامر بوالده لكي يخبره ما حدث.
وفجأة، شم رائحة طعام شهية. اقترب من المطبخ.
سامر: امممم أنا جعان أوووي.
ودخل فجأة إلى المطبخ، ليجد فتاة جميلة ترتدي ملابس غالية الثمن، ومع ذلك هي من تطهو الطعام.
سامر باستغراب: انتي مين؟
سيرين بخضة وفي يدها طبق الشوربة: بسم الله الرحمن الرحيم. انت اللي مين؟
ومن خضتها، وقعت الشوربة منها على يديها.
سيرين: أه إيدي اتحرقت 😭😭😔.
سامر: أنا آسف. ويذهب إلى مبرد الطعام لإحضار الثلج بسرعة ويضعه على يديها. وما أن اقتربت يده منها حتى شعر بشيء غريب. لينظر في عينيها.
سامر: آسف بجد خضيتك. سلامتك.
سيرين بصوت منخفض ولكنه مسموع: فداك يا مز انت.
سامر بابتسامة: مز؟
سيرين: هه.. هو انت سمعتني؟
سامر: أه. انتي مين وإيه ريحة الأكل الحلوة دي؟
سيرين: ريحته عجبتك؟ أومال لما تدوقه.
سامر: أكيد هيعجبني.
سيرين: طب يلا ساعدني بقي عشان إيدي اللي اتحرقت دي.
سامر: من عيوني.
عند بدر.
صعد بدر إلى حجرته وأخذ شاور سريعًا واستبدل ثيابه، وقلبه ينفطر على حبيبته. خرج بسرعة للنزول. وفجأة، سمع صوت دندنة من الغناء يخرج من حجرة روح.
بدر: إيه دا هو أنا بيتهيألي ولا إيه؟
ويقترب من الحجرة. ليسمع صوت الدندنة بوضوح. يفتح الباب بسرعة، ليجد تلك الحورية التي عشقها قلبه تقف أمام المرآة كالأميرة، تصفف شعرها الطويل وكأنها سندريلا عصرها.
عند هنا.
تجلس هنا شارده الذهن في ذلك الشخص الذي أعطى لوجودها معنى. وبينما هي تفكر به، لتجد اتصالًا على هاتفها.
هنا بفرحة: ألو.
مهاب: ازيك يا هنا عاملة إيه؟
هنا: أنا كويسة الحمد لله. انت عامل إيه؟
مهاب بصوت حزين: ينفع أقابلك يا هنا؟
هنا: دلوقتي!!! الوقت متأخر يا مهاب.
مهاب: آسف يا هنا. بس كنت عايز أودعك.
هنا بخضة: أودعك!!!
مهاب: مضطر يا هنا. مش هقدر أشوفك لغيري. وكمان بدر دا أعز صحابي. أنا فكرت كتير ومفيش غير أن لازم أهاجر وأسيب البلد.
هنا: بس أنا...
رواية حبيب الروح الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
يكمل مهاب حديثه تليفونيا مع هنا وهو حزين ومكسور القلب.
مهاب: مضطر يا هنا.. مش هقدر أشوفك لغيري. وكمان بدر دا اعز أصحابي.. أنا فكرت كتير كتير ومفيش غير إن لازم أهاجر وأسيب البلد.
هنا: بس أنا…
ليقطع حديثها صوت والدها.
عامر: هنا حبيبتي انتي نمتي؟
هنا: مهاب ما تعملش أي حاجة.. وأنا هقابلك بكرة أرجوك ونتكلم.. بابا بينادي عليا دلوقتي.. سلام.
مهاب: حاضر يا هنا.. سلام.
هنا: أيوا يا بابا.
وقامت وفتحت له الباب.
عامر: أخوكي اتأخر.. اتصلت عليه وعرفت أنه عند عمك.. إيه رأيك نروح نسهر معاهم واهو بالمرة تقعدي شوية مع بدر ونحدد ميعاد الزفاف.
لأول مرة تشعر هنا بأنها لا تريد الذهاب إلى بيت عمها ولا الجلوس مع بدر.. وكأن حبها له كان مجرد وهم أوهمت نفسها به.
عامر: إيه يا هنا سرحانة في إيه بكلمك مش بتردي.
هنا: هه.. لا أبداً يا بابا.
لم يترك عامر لها الاختيار ليكمل حديثه.
عامر: يلا اجهزي بسرعة هنتظرك تحت.
وتركها ونزل للأسفل.
***
عند بدر.
بينما رأتها روح جريت وارتمت في حضنه.
بدر وهو يحتضنها بشدة فكان خائفاً عليها.
بدر: كدا يا روح تمشي من غير ما تعرفيني مكانك؟ أنا كنت هموت لو حصل ليكي حاجة.
روح: آسفة.. ما كنتش أعرف إن دا هيحصلي.
أنا روحت لـ سيرين وبدأت تقص له ما حدث.
بدر: الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة.. وسيد دا أخد جزاءه هو والعريس.. ودلوقتي في الحبس.
روح باستغراب: وانت عرفت منين؟
بدر: أصل انتي نسيتي فونك هنا.. ولقيت فجأة رقم سيرين متصل عليكي كتير.. فقررت أتصل وحد فتح الخط وسمعت كلام سيد دا ليكي وتوسلات سيرين.
روح وهي تنظر إلى عينيه: كنت خايفة عليا.
بدر: لسه بتسألي؟ أنا كنت هموت عليكي.. في حد ما يخافش على روحه.. انتي روحي أنا يا روح.
روح وهي تبتعد عنه فجأة.
روح: أوبس…
وتخبط جبينها بيده.
بدر: في إيه؟
روح: سيرين.. معايا هنا ونسيت أقولك عنها.. هي بتحضر العشا.
بدر: دا بيتك يا روح.. اتصرفي زي ما تحبي.
روح: وخطيبتك يا بدر؟
بدر: إن شاء الله.. في أقرب وقت هتكلم بوضوح مع الجميع.
روح: أنا خايفة يا بدر.. مش معقول جزاء الإحسان اللي والدك قدمه ليا.. وهنا بعد ما اتفقنا نكون أصحاب.. ومعاملة عمك ليا كـ بنته.. ولا سامر اللي هيشغلني معاه كـ مديره زيه.
بدر بغيرة: مالكيش دعوة بـ سامر.. وأنا مش حابب تشتغلي معاه.
روح: ليه يا بدر.. دي فرصة عمري.. وأنا مش هعيش طول عمري كدا.. لازم أعتمد على نفسي.
بدر: نعم يا أختي.. ومين هيربي سيليا ونور؟
روح باستغراب: مين سيليا ونور دول؟
بدر وهو يضمها إليه مرة أخرى: دول ولادنا.. مش معقول نسيبهم للخدم.. أنا عايزهم يكونوا زيك في كل حاجة.
روح بضحك: والله انتي هتجنني.. وكمان سميتهم؟ بس عارف أساميهم حلوة.
بدر: مش أحلى منك يا مدوخاني.
تطرق الباب فجأة إحدى الخدم.
بدر: نعم.
الخادمة: دكتور علاء وعمك والآنسة هنا والجميع تحت في انتظاركم.
بدر: تمام.. احنا نازلين.
تعبث روح بوجهه.
بدر: مالك حبيبتي.. وشك اتغير ليه؟
روح: خطيبتك.
بدر: اطمني.. انتي اللي في القلب.. ويلا ننزل ليهم.
ينزل بدر يجد والده وأسرة عمه والجميع في الانتظار.
علاء: ما شاء الله عليكي يا سيرين.. ريحة الأكل بتاعتك تجنن.. أومال فين روح علشان نتعشي كلنا؟
بدر: هي نازلة حالا.
ورحب بعمه وهناء.
هنا بعدم اهتمام كسابق عهدها لبدر: تمام.
نزلت روح وكانت عيون الجميع عليها.
جلسوا جميعا على مائدة الطعام وبدأت روح تقص عليهم كل ما حدث لهم.
كان سامر يشعر بالتشتت في مشاعره بين تلك الجميلة التي ظهرت فجأة في حياته وبين روح. كان ينظر لكلتاهما ويشعر أن الاثنين لهما أثر في قلبه.. كان يخطط لخطبة روح.. والآن هناك شيء يجعله أن ينتظر إلى حين تحديد مشاعره تجاه من فيهم.
رأت هنا نظرات أخيها لـ روح.
هنا بهمس له: سامر.. أنا حاسة بيك وعارفة انت عايز تقول إيه.. وأنا هوفر عليك الكلام.
هنا: هتشوف حالا.. وابقي اشكرني وعد الجميل.
هنا: ممكن أقول حاجة؟ فرصة واحنا متجمعين.
انتبه الجميع لحديثها.
هنا: سامر أخويا حبيبي.. أخيراً حب واحدة وعايز يتجوزها.. وأنا هقولكم هي مين.
وذهبت لتقف بين الفتيات.. كانت دقات قلب سيرين تتزايد.
وفجأة وضعت هنا يدها على روح وتحدثت بفرحة.
هنا: انتي يا روح.
روح: أناااا..
عامر بعصبية: إيه الكلام دا يا هنا؟ الكلام دا مفيهوش هزار.
هنا: وأنا مش بهزر يا بابا.. وسامر اهو موجود أسأله.. من يوم ما شاف روح وهو ليل نهار يكلمني عنه.
بدر: أسلوبك دا غلط يا هنا.. والأمور ما تتاخدش كدا.
علاء: أنا شايف.. إن الكلام دا مش وقته.
هنا: هو فيه إيه.. وكلكم بتهاجموني ليه؟ هو بيحبها.. وكلكم بتشكروا في روح.. وأنا اعتبرتها أختي.. ليه بقي نأجل الموضوع؟
ونظرت إلى سامر.
هنا: سامر.. انتي مش كنت بتقول إنك بتحب روح وعايز تتقدم ليها؟
سامر بتوتر فهو لا يدري هل ما حدث فرصة له أم أن وجود سيرين غير مشاعره فجأة.
سامر: أيوا حصل.
علاء مدعي التعب: آه.. وكاد أن يقع.
لينشغل الجميع به.
بدر: مالك يا بابا؟ في إيه؟
علاء: حاسس بدوخة شوية.
بدر: تعالى استريح في أوضتك.
وأخذ والده إلى الأعلى حيث صعد معه عامر.
دخل علاء إلى سريره وطلب من بدر المغادرة وترك عمه معه.
بدر: حاضر يا بابا.
ونزل إلى الأسفل وهو يلعن في نفسه هنا وما قالته عن روح.
جلست سيرين وهي تشعر بحزن لما سمعت.
سيرين في نفسها: مش من حقي أحزن.. أنا أصلاً مش من حقي أحلم بواحد زي سامر.. أنا فين وهو فين.. مش عارفة ليه لمجرد ثواني مشاعري صورت ليا إن ممكن…
ولم تكمل لتنزل دموعها.
رآها سامر وهي سارحة.. ذهب إليها ورأى دموعها.
سامر: آنسة سيرين.. في حد ضايقك؟
سيرين وهي تمسح دموعها بسرعة: لا.. أبداً.. وألف مبروك يا أستاذ سامر.. روح بنت كويسة وتستاهل كل خير.
سامر: الله يبارك فيكي.. وعقبالك.
قالها وهو يتألم.. ولا يدري لما تلك الضجة بداخله.
حضر بدر وهو يتوعد إلى هنا الواقفة مع روح.
هنا: ألف مبروك يا روح.
روح: بس أنا….
ولم تكمل ليقطع حديثها بدر.
بدر: هنا.. انتي إزاي تقرري حاجة زي كدا من نفسك؟ مش هتكبري أبداً.. كل تصرفاتك عشوائية.. انتي بجد عمرك ما بتشغلي عقلك.
كانت كلماته لاذعة ومهينة لـ هنا.. كل مرة كانت تتقبل إهانته ولكن اليوم لن تتقبلها مرة أخرى.. فهناك من يقدرها ويعاملها برفق.
***
عند علاء.
علاء: كويس إننا بقينا لوحدنا.
عامر: طمني عليك.. إيه اللي تعبك؟
علاء: أنا مش تعبان ولا حاجة.. أنا عملت كدا علشان كلام هنا.. انت غلطان يا عامر.. هتفضل لحد امتى مداري إن روح بنتك؟
عامر: خايف من المواجهة يا علاء.. وكلام الناس.
علاء: يعني عاجبك إن ابنك بيحب بنتك وعايز يتجوزها.. شايف انت وصلت الأمور لإيه؟
عامر: أنا بجد مش عارف أعمل إيه.. وخطتك اللي انت قولت عليها صعب تنفيذها.
علاء بعصبية: كفاية جبن.. فوووق يا عامر.. ضيعت مراتك وحب حياتك بسبب جبنك.. ودلوقتي هتضيع كل ولادك منك.
عامر: عندك حق يا أخويا.
علاء: انزل دلوقتي وانهي المهزلة اللي حصلت دلوقتي من هنا.. وأنا هنزل معاك.. وروح ليها الحق تعرف هي بنت مين.
***
عند بدر.
تقف هنا ولأول مرة ترد عليه بصوت عالٍ.
هنا: كفاية بقي غرور.. انت شايف نفسك مين؟ كل كلامك ليا إهانات.
هنا: بدر يا ابن عمي.. انت بالنسبة ليا ابن عمي وبس.. لكن موضوع الخطوبة دا أنساه خلاص.
وخلعت الدبلة من يدها وأعطته له في ذهول من الجميع.
بدر: انتي بجد أحلى هنا عرفتها في حياتي.
نظرت هنا له بغيظ: للدرجة دي كنت تقيلة على قلبي؟
بدر: لا يا هنا.. انتي غالية عليا وبحبك فعلاً.. بس زي أختي الصغيرة.
سامر: إيه الجنان دا.. مش دا بدر اللي كنتي هتموتي وتنخطبي ليه!!
هنا: الحقيقة كان طيش مني.. وبدر زيك بالظبط.
كانت روح فرحانة من قلبها لما حدث.. فكانت تشعر بالذنب تجاه هنا.
ينزل كلا من علاء وعامر إلى الأسفل.
علاء: تعالوا يا ولاد.. في حاجة عامر عايز يقولها ليكم.
وفجأة ينطفئ النور على الجميع.. ويسمعون صوت صراخ.
رواية حبيب الروح الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
بعد نزول كلا من علاء وعامر إلى الأسفل.
علاء: تعالوا يا ولاد، عامر عايز يقول ليكم حاجة.
فجأة ينقطع النور على الجميع.
ويسمعون صوت صراخ روح.
وفجأة صوت طلقات نارية.
يفتح بدر إضاءة كشاف هاتفه ليرى شخصين يفرون للهروب.
ولكن حرس الفيلا يمسكون بهم.
يطلب بدر من الخدم إعادة تشغيل النور.
وفجأة يرون روح غارقة بدمائها في الأرض.
سيرين وهنا بصراخ: روح!
عامر ببكاء: بنتي حبيبتي، ردي عليّ.
بدر في صدمة مما رآه.
سامر: اتصرف يا بدر.
بدر: يحملها بسرعة إلى المستشفى الخاص به.
بدر بزعيق: جهزوا العمليات بسرعة.
يذهب الجميع وراء بدر.
حيث يتصل علاء بالشرطة للقبض على الشخصين.
عامر: يا رب نجيها يا رب. أنا عارف إني غلطت في حقها. سامحني يا رب واحفظها.
يقف الجميع أمام حجرة العمليات.
وبعد مدة تخرج إحدى الممرضات لطلب أكياس من الدم، فقدت الكثير من دمائها.
الممرضة: عايزين حد يكون فصيلته AB.
عامر: أنا فصيلتي AB.
سامر: وأنا كمان.
ويقومون بنقل الدم لها.
بعد عدة ساعات تمكن فريق الأطباء من إخراج الرصاصة لها.
خرج بدر وكان وجهه متعرق من الإجهاد.
يجري عليه الجميع.
عامر: طمني يا بدر، عاملة إيه دلوقتي؟
بدر: الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة. لو عدى عليها 24 ساعة على خير، هتكون عدت مرحلة الخطر. ادعوا لها.
يدعو الجميع لها.
تقف سيرين بعيدًا عنهم وهي تبكي بشدة من أجل روح.
سامر: أهدي يا سيرين، إن شاء الله هتكون بخير.
سيرين: يا رب. روح طيبة، حرام اللي بيحصل لها دا.
سامر: هما الاتنين اللي الشرطة أخذتهم، تعرفي حد فيهم؟
سيرين: لا أبداً، عمري ما شفت حد فيهم.
بعد ساعة تأتي الشرطة لاستجواب روح.
بدر: الحقيقة المريضة مش هتقدر تتكلم دلوقتي.
تستجوب الشرطة جميع من كان موجود وقت عملية القتل.
علاء: ممكن يا حضرة الضابط نعرف ليه الاتنين دول ضربوا روح بالنار، وإيه علاقتهم بيها؟
الضابط أحمد: الحقيقة من خلال استجوابهم، في واحد هو اللي ضرب، وده المفاجأة إنه طلع أخو روح، ورافض الحديث في أي شيء.
الجميع في حالة ذهول: أخو رووووح؟
يكمل الضابط: أما الشخص التاني اللي كان معاه، يبقى صديقه الأجنبي. ورافض التحدث هو الآخر.
والاثنين اتحبسوا تحت القضية.
يدخل بدر إلى روح ويترك الجميع.
يجلس بجانب محبوبته ويتذكر أول يوم رآها، كانت في غيبوبة وكان يجلس بجانبها ويشعر بالراحة في وجودها.
بدر بعيون باكية: يااه يا حبيبتي، الدنيا قست عليكِ أوي. معقول ليكي أخ ويوم ما يظهر، يظهر عشان يقتلك.
يمسك يدها ويكمل: وعد، حقك كله هرجعه ليكِ. بس ارجوكِ قومي بالسلامة. أنا روحي رجعت ليا بوجودك يا روح.
عند سامر، يقف سامر حزين على روح ويشعر بالألم من أجلها.
وفي نفس الوقت قلبه ينبض كلما رأى سيرين.
سامر: آنسة سيرين، ممكن تيجي معايا الكافيتريا؟
سيرين: في حاجة؟
سامر: أنا عارف إن الظروف مش مناسبة، بس حابب أتكلم معاكي.
يقترب عامر منهم.
عامر: انتظر يا سامر.
عايزكم كلكم.
يقترب كل من سامر وسيرين وعلاء وهنا.
عامر: نادي على بدر يا سامر.
يذهب سامر لإحضار بدر.
حيث يجتمع الجميع.
علاء: الأفضل ندخل حجرة المكتب بتاع بدر، ماينفعش الكلام هنا.
يذهبون جميعًا لحجرة المكتب.
عامر: الحقيقة أنا جمعتكم عشان أعترف ليكم.
ينتبه الجميع له.
عامر: روح تبقي أختك يا سامر انت وهنا.
هنا: إزاي؟
بدر: إنت بتقول إيه يا عمي؟ تقصد زي أختهم.
عامر: لا يا بدر، هنا تبقي بنتي وأنا ما كنتش أعرف بوجودها. وعرفت بالصدفة يوم ما جات ليكم في البيت.
وبدأ يقص عليهم كل شيء.
سامر: ليه يا بابا داريت علينا؟ إحنا يشرفنا إن روح تكون أختنا.
سيرين بفرحة: الحمد لله، أكيد روح هتفرح.
بدر بفرحة أكبر: كدا يا سامر، مفيش جواز من روح؟
لان روح تبقي أختك.
سامر: الحمد لله إنها طلعت أختي. كنت حاسس بحاجة ناحيتها، الحمد لله طلعت مشاعر الإخوة. لاني الحقيقة قلبي دق لحد غيرها وأنا كنت مستغرب اللي بيحصل.
علاء: شفت يا عامر إن الأمور سهلة إزاي، وأولادك أولاد حلال وعمرهم ما يرفضوا وجود أختهم.
بدر: طب فرصة وجودنا مع بعض. أنا بطلب إيد روح يا عمي.
علاء: وهنا يا بدر؟
هنا بضحك: لا يا أونكل بدر زي أخويا، والف مبروك يا بدر.
عامر: انتي كويسة يا هنا؟ يعني اللي بتقوليه ده واثقة منه؟
هنا: آه والله يا بابا، والحمد لله إن روح أختي هتكون لبدر أخويا.
سامر: وسيرين أختك برضو يا هنا.
هنا: أيوا طبعًا.
سامر: يا بنتي اصبري.
يكمل الجملة ويذهب ليقف بجانب سيرين.
سامر: وسيرين أختك هتكون لسامر أخوكي.
علاء: ألف مبروك يا ولاد. ربنا يطمنا على روح عشان تكمل فرحتنا.
في القسم.
الضابط أحمد: لو ما قلتليش ليه عملت كدا هتصرف معاك بطريقتي.
وائل (أخو روح): خلاص هتكلم. الحقيقة الموضوع ما كانش مقصود. كل الحكاية إني كنت مسافر من سنين طويلة بعيد عن أهلي. وللأسف دخلت في المخدرات. وجريمة بقت بتجر جريمة لحد ما لقيت نفسي عضو في المافيا. كل حاجة عندهم مباحة. لحد ما لقيت اتصال امبارح من أحد أعضاء المافيا.
فلاش بااااااك.
أحد الأشخاص: وائل، انزل مصر حالاً.
وائل: انت عارف إني ما نزلتش من يوم ما سافرت. إيه السبب لنزولي؟ ده حتى أهلي مش بكلمهم.
أحد الأشخاص: ما هو النزول عشان أهلك. أسرتك، باباك وزوجة والدك ماتوا.
وائل: انت بتقول إيه!!!
أحد الأشخاص: مش دا المهم دلوقتي. المهم إن أختك بسببها اتقبض على أكبر عميل لينا في مصر.
وائل: أنا مش فاهم حاجة.
أحد الأشخاص: قص عليه قصة طلال.
وائل: يعني طلال كان عايز يخطف أختي وبعدين يقتلها ويتجر في أعضائها، دون عن بقية البنات كلها.
أحد الأشخاص: اللي وصلنا له بعد تحرياتنا إن البنت دي مش أختك، وهي موجودة عند... بس ما تعرفش لسه إن دول أسرتها.
وائل: والمطلوب دلوقتي إيه؟
أحد الأشخاص: هنبعت لك مساعد والبنت دي لازم تموت لأن شهادتها هتكون السبب في إننا نخسر طلال، وبالتالي هنخسر شغلنا في مصر. واحنا بعدها هنعرف نرتب كل شيء. المهم البنت دي تموت.
وائل: اعتبره حصل.
عند هنا، تنظر هنا إلى هاتفها تجد اتصالات عديدة من مهاب.
ولكن فونها كان صامت لم تسمعه.
تحاول هنا الاتصال به عدة مرات ولكن هاتفه مغلق.
تجلس هنا وهي تبكي خوفًا أن يكون غادر وسافر كما قال لها.
بدر: مالك يا هنا بتعيطي ليه؟
تجري هنا إلى حضن بدر.
هنا وهي تبكي كالطفلة: ينفع أحكيلك حاجة يا بدر وتسمعني من غير ما تتعصب عليّ؟
بدر: أوعى تقولي غيرتي رأيك وعايزة ننخطب تاني.
بدر: آسف، كنت بس عايز أضحكك. قولي كنتي عايزة تقولي إيه.
هنا: قصت له حكايتها مع مهاب.
بدر: طب ليه ما قولتيش ليا يا هنا؟ أنا عارف إن مهاب سافر النهارده.
هنا ببكاء: كنت خايفة. أنا بحبه يا بدر، ومشاعر ناحيتك كانت حب تملك مش أكتر. وأنا كنت غلطانة ومعرفتش أفرق بين الحب الحقيقي ومشاعري دي، غير لما شفت مهاب.
وفجأة تجد…
رواية حبيب الروح الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
هنا وهى تبكى: كنت خايفه أقولك يا بدر.. أنا بحبه.
ومشاعري ناحيتك كانت حب تملك، ومعرفتش أفرق بين الحب الحقيقي ومشاعري دي.. غير لما شوفت مهاب.
وفجأة تجد من يضع يده على كتفها، لتلتفت وراها تجد مهاب.
هنا بفرحه: مهاب!
مهاب: وأنا كمان بحبك يا هنا.. وبموت فيكي من أول لحظة شوفتك فيها.
بدر: أسيبكم أنا، هدخل لروح أطمن عليها.
تركهم بدر، حيث استكمل مهاب وهنا حديثهم.
هنا: خوفت تكون سافرت.
مهاب: ماكنتش أقدر أسافر من قبل ما أشوفك.
ولما اتصلت عليكي كتير ومردتيش، قلقت عليكي.
اتصلت على بدر بحجة إني بسلم عليه قبل السفر.
ومن خلال كلامنا عرفت اللي حصل لروح، وأنكم في المستشفى.
اتحججت إني هاجي علشان أكون معاكم في الظروف دي.
لكن بجد كانت مفاجأة اللي سمعته منك يا هنا.
والأغرب إنك بتقولي دا لبدر.
هنا: أنا فسخت الخطوبة بيني وبين بدر.. أنا ماحسيتش مع بدر الإحساس اللي حسيته معاك.
يمسك مهاب يدها ويقبلها.
عند علاء وعامر:
علاء: الحمد لله يا عامر إن المواضيع وصلت لحد كدا.. وإن شاء الله ربنا يطمنا على روح.
وأول ما تتحسن، أنا بطلب أيدها لبدر، ويبقى الحمد لله حققنا وصية أهلنا إن ابني يتزوج بنتك.
عامر: الحمد لله.. كنت نفسي زهرة تبقى موجودة وأعتذر ليها.
علاء: ربنا يرحمها.
يقترب مهاب منهم ومعه هنا.
مهاب: ممكن يا أونكل أنا كمان أطلب إيد الآنسة هنا؟
ينظر علاء إلى عامر ويبتسم.
علاء: واضح إن الفرح بدل واحد هيكون اتنين.
ليقترب منهم سامر بسرعة.
سامر: لا.. بدل الفرح هيكون تلاتة.
يضحك الجميع ويباركون لبعضهم البعض.
تمر عدة أيام قليلة، حيث تتعافى روح تمامًا، واليوم يوم خروجها من المستشفى.
يأخذها بدر معه إلى الفيلا.
ثم يغمض عينيها.
روح: في إيه بس يا بدر؟
بدر: هتعرفي حالا.
ويدخلون، حيث تجد الفيلا مزينة بالورود والزهور والبالونات.
وسيرين وهنا يرتديان فساتين الزفاف.
انقبض قلبها خوفًا أن يكون بدر هو العريس لهنا، ونظرت إليه.
هنا: اطمني يا حبيبتي.. بدر ليكي.
وقص لها بدر جميع المفاجآت التي حدثت الفترة السابقة.
حيث عرفت روح أنها ابنة عامر وأخت هنا وسامر.
ليقترب منها والدها ويحتضنها.
عامر: يلا بسرعة، اطلعي أوضتك.. الميكب أرتيست فوق في انتظارك.. بدر طلبك مني.
روح بفرحه: بجد يا بابا؟
شعر عامر بفرحة في قلبه لسماعه كلمة بابا منها.
عامر: أيوا بجد يا روح بابا.
أخذت الفتيات هنا وسيرين روح وصعدوا بها للأعلى، حتى تزينت وارتدت فستان الزفاف، وكانت كالقمر والبدر في تمامه.
صعد علاء وعامر لإحضار العرائس.
كان مشهدًا جميلًا وأسطوريًا، الثلاثة كابلز.
تفاجئوا بحضور شادية.
شادية: ألف مبروك يا روح.. ألف مبروك يا سيرين يا حبيبتي.
روح وسيرين بفرحة لوجودها: الله يبارك فيكي.
روح: عرفتي مكاننا إزاي؟
شادية وهي تشير على بدر.
بدر: معقول ما أعزمش اللي أنقذتك يا روح؟
روح وهي تحتضنه: أنا بحبك أووووي.
يقف العرائس على الكابلز ليتراقصوا جميعًا.
ينظر علاء بانبهار إلى شادية.
علاء: ممكن أتعرف على حضرتك.
شادية: أنا.. أنا..
ثم نظرت إلى الأسفل، فهي تخجل من ماضيها.
علاء وهو يرفع وجهها بيديه: عايز أعرفك من دلوقتي.. ومليش دعوة باللي فات.
ابتسمت له شادية، حيث دق قلب كليهما.
يتم الزفاف، ويطلب علاء شادية للزواج في جو مليء بالسعادة.
يحضر الضابط أحمد ويخبرهم بالقبض على كل من اشترك في القضية.
تشكر روح ربها على أسرتها الجديدة وعلى حبيب قلبها بدر.
فهو حبيب الروح.. وما أجمله من حب يتوج بالزواج.
فالحب لا ينتهي بالزواج.. بل هو طفل يكبر بمرور الأيام بين الحبيبين، ويتوجه الزواج الشرعي.
ربنا يرزق كل حبيبين بالزواج.
تمر الأيام، حيث تستقل كل فتاة مع زوجها في فيلا خاصة بهم.
واليوم عيد زواجهم الأول.
حيث يجتمعون جميعًا في فيلا علاء وشادية.
يمسك بدر يد روح.
بدر: اقعدي براحة يا حبيبتي.. فاضل أيام بسيطة وترتاحي من البطيخة الكبيرة دي.
وهو يشير إلى بطنها ويضحك.
روح: بطيخة!!! عاجبك ولا مش عاجبك؟
بدر: عاجبني أوووي يا روح قلبي.
مهاب: هنا حبيبتي، أنا عارف إنك فرحانة علشان روح وسيرين هنا، بس الدكتور قال إن ولادتك هتبقى في أي ساعة خلال النهارده.
ارجوكي بلاش رقص واستهدى بالله.
هنا: حاضر يا قلبي.
تقولها وهي ترقص.
سيرين: سامر.. حاسة بحاجة غريبة.
سامر: مالك حبيبتي، حاسة بإيه؟
لتنطلق صراخ الثلاثة في صوت واحد: بوووولد!
يقف كل من بدر وسامر ومهاب في حالة ذهول.
علاء وعامر: أنتم لسه هتنحوا؟ يلا كل واحد ياخد مراته على المستشفى بسرعة.
شادية: ربنا يطمنا عليهم.
بعد مرور أكثر من ساعتين.
عند بدر.
بدر: مبروك يا حبيبتي، ولد زي القمر زيك.
روح: لا قمر زيك أنت.. هتسميه إيه؟
بدر: عينيه نور.. ويلا اتجدعي بسرعة علشان نلحق نخلف سيليا.
يضحك كلاهما بحب.
عند مهاب.
مهاب: الله على القمر.. بنت قمر.
هنا بفرحه: الحمد لله.
مهاب: تحبي تسميها إيه؟
هنا: روح.. لأن روح هي أختي اللي وجودها غير حياتي.. وعرفتِك وحسيت بيك.
مهاب: تمام يا مامى روح.
عند سامر.
سامر: حبيبتي، انتي أول واحدة صوتت وقالت هولد.. الاتنين ولدوا وانتي لسه ليه؟
لتمسك سيرين يده وتعض فيها.
سيرين بصراخ: خلاص بوووولد!
وبعد وقت قصير.
خرجت الممرضات بولدين.
سامر: ولد وبنت.. ماشاء الله.
دخل لزوجته يقبلها.
سامر: مبروك حبيبتي.. وحمد الله على سلامتك.
أتاريكي اتأخرتي، كنتي ناوية على توأم.
سيرين بفرحه: الحمد لله.
عامر: هتسميهم إيه؟
سامر: بدر وهنا، ربنا يبارك فيهم.
وتتم سعادة الجميع، حيث تكبر الأسرة بوجود الأطفال.
عقبال عندكم أحبابي.
وانتظروني في روايتي الجديدة.
تمت بحمد الله.