الفصل 1 | من 4 فصل

رواية حبيب الروح الفصل الأول 1 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
31
كلمة
1,233
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لا تعلم ماذا حدث، تغير كل شيء بلحظة. سقطت أحلامها الوردية. هل حبها لم يكن ظاهرًا إليه هكذا؟ حتى تركها وحدها دون حتى نظرة. إنه حبيب الروح. كانت تقف تنظر من خلال شباك غرفة المعيدين بكلية الصيدلة. تقف تنظر إلى الطلبة بشرود وهي تتذكر كل شيء. إنها هي شاهيناز، فتاة في ٢٥ من العمر، معيدة بكلية الصيدلة، من أسرة متوسطة، بمعنى مرتاحة الحال. تتميز شاهيناز بالتفوق والتميز.

هي شعرها أسود يصل إلى كتفيها وعيونها بلون البني، لكن رموشها كثيفة للغاية تجعل عيونها تجذب إليها أي شخص، وفم صغير وأنف مناسب لوجهها الخمري. كانت جميلة وواثقة بنفسها، لكن الشيء الوحيد الذي يعكر حياتها ذلك الأثر في جسدها. فاقت من شرودها على صوت إحدى الطلبة. الطالب: دكتورة شاهيناز. التفتت إليه وعلى وجهها ابتسامة دبلوماسية. شاهيناز: أهلاً يا أحمد، تعال. دخل أحمد وجلس مقابل لها.

أحمد: لو سمحتي يا دكتورة، أنا كنت عاوز أحضر مناقشة الماجيستير الخاص بيكي. شاهيناز: أكيد. وأخرجت من حقيبتها دعوة أعطتها له. أحمد: متشكر أوي يا دكتورة، بجد أنتِ أحسن حد درس ليا في حياتي. شاهيناز: وأنت طالب متفوق، وأنا بشجع المتفوقين. خرج أحمد معها، وبعد يوم طويل رجعت إلى المنزل بتاكسي. كانت تخرج من المصعد حين وجدته أمامها. هو: بمشاكسة: أهلاً بالدكتورة اللي مطنشانى خالص. شاهيناز ببرود: أهلاً يا أمير، أخبارك إيه؟

أمير: هو انتِ بتسألي علشان تعرفي؟ ده حتى أمي بتقول إنك مبقتيش تيجي الشقة، يعني الباب في الباب ولا بنشوفك، في إيه مالك متغيره؟ أمير شاب في ٣٠ من العمر، طويل القامة، متوسط الوزن، يتميز بشعره الأسود القصير وتلك الذقن الخفيفة التي تميزه وتجعله جذاب ومظهره رجولي رائع، وعيونه السوداء الكحيلة، وآه من تلك الغمزات التي تزين وجهه تخطف قلبها حين يبتسم.

يعمل محاسب ببنك، وهو ابن خالتها ويعيشون في نفس العمارة ونفس الدور، على علاقة قوية ببعض. شاهيناز وهي تتجه إلى باب شقتهم: آسفة، لكن مشغولة جداً بالماجيستير. أمير: طيب بقولك. شاهيناز: خير. أمير: يوم الجمعة اعملي حسابك هتتغدى معانا، أنا خلاص قولت لخالتي وأنتي كمان. شاهيناز: وده ليه؟ أمير بابتسامة: مفيش، عازم مرام خطيبتي وأهلها يوم الجمعة وعاوزهم يتعرفوا على أختي الصغيرة.

شعرت بخنجر ينغرس بصدرها. أخته هي بالنسبة له أخته الصغيرة؟ لا، والف لا، هو حبيبها، هي حبيب الروح. مستحيل أن تكون تلك هي النهاية. لاول مرة تنهزم بشيء، لاول مرة لا تحقق حلمها. أمير: شاهي، شاهي، إيه؟ في إيه؟ شاهيناز: معاك، طيب يا أمير حاضر هحضر. وأكملت بسخرية: ماهو لازم أشرف أخويا، بعد إذنك. تركته ودخلت إلى شقتهم واستندت على الباب بظهرها وهي تسحب نفس عميق وتحاول بكل الطرق ألا تبكي.

فهي قوية، لن تسمح إلى الحزن وخيبة الأمل أن تتمكن منها. ستحارب وتحارب من أجل حبها. اتصلت شاهي بصديقة عمرها وأختها التي لم تلدها أمها مريم. شاهي: مريومة حبيبة قلبي، أخبارك إيه؟ مريم: كويسة، انتِ عاملة إيه؟ شاهي: زفت، لسه شيفاهم. مريم: تاني يا شاهي، برده مفيش فايدة. قلتلك انسيه، أمير أصلاً مش شايفك. شاهي بحزن: مش قادرة، ده حب عمري، بحبه أوي. مريم: ما علينا، بقولك في شركة طالبة صيادلة هنروح بكره سوا نقدم، اعملي حسابك.

شاهي: أوك، أهم حاجة تكون المرتبات كويسة. مريم: لا متقلقيش، بيقولوا صاحبها محترم جداً وبيحب الناس اللي بتشتغل. شاهي: تمام، أشوفك بكرة. وصل أمير أخيراً إلى المطعم، وحين دخل وجد مرام خطيبته تقف على تحدي الطاولات. وجهها أحمر من العصبية. إنها فتاة في ٢٦، تتميز العجرفة وحب الذات، جميلة بالفعل بعيونها الملونة وبيضاء وشعرها بني، مغرورة إلى حد بعيد وتعشق اللبس والموضة والهدايا. كل ما يهمها هو مظهرها.

أمير: مساء الفل على أحلى عيون. مرام: مساء الخير، الأستاذ اتأخر ليه؟ أمير: مفيش، وقفت شوية مع شاهي. مرام بغضب: يعني تسبني ملطوعة هنا علشان خاطر الست هانم بتاعتك؟ والله حاجة حلوة. أمير بدهشة: مرام في إيه؟ شاهي أختي الصغيرة وأنا متأخرتش غير عشر دقايق. مرام بغضب: وأنا مش بطيقها، بت كده شايفه نفسها، يا باى عليها تقل دم ميتوصفش. أمير بجدية: مرام لو سمحتي بلاش كده. مرام: أوك.

على الجانب الآخر في فيلا صلاح الجندي، رجل الأعمال الشاب في ٣٦ من العمر. كان ينزل سلالم الفيلا بكل قوة ومظهر جذاب ببدلته السوداء الرائعة ورائحة عطره التي تذهل من يشم رائحتها. جميل المظهر بوجهه الرجولي وعيونه الرصاصي وقمحي البشرة. رجل أعمال معروف وشاطر جداً، لديه طفلة وحيدة في ٥ من العمر وطلق زوجته منذ ثلاث أعوام. صلاح: موكا حبيبة بابا، وحشتيني. ملك بطفولة: صلاح حبيبي. صلاح بابتسامة: برده صلاح، مفيش فايدة.

ملك: أنا عاوزه أجي معاك. صلاح: هههههههه، كمان عاوزه تروحي الشركة. ملك: أيوه. صلاح: من عنيا، أنتِ تأمري يا ست الكل. جاء صوت والدته من خلفه، السيدة سارة في ٥٥ من العمر، طيبة وأم وجدة حنونة. الأم: أما القرده دي ست الكل، أنا إيه. صلاح وهو يقف ويقبل يدها: أنتِ ست الستات، أمي وتاج راسي. الأم بحب: ربنا يخليك ويحميك يا ابني. قطع حديثهم دخول إحدى الخادمات. الخادمة: آسفة، لكن. صلاح: في إيه؟ الخادمة: أصل في ضيفة بره.

الأم: مين الضيفة؟ الخادمة: أم ملك هانم جت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...