تحميل رواية «السارقه البريئه» PDF
بقلم فريدة الحلواني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل جناح فخم للغاية، نجد شاب فارع الطول، ذو جسد رياضي معضل، يقوم بتمارين صباحية اعتاد عليها وأصبحت جزءًا من يومه. بعد أن انتهى، سحب منشفة قطنية ليجفف بها وجهه المتعرق واتجه إلى المرحاض الملحق بجناحه الملكي. بعد أن أخذ حمامًا باردًا كما المعتاد، اتجه إلى غرفة مليئة بكافة أنواع الثياب والعطور والأحذية، وجميعها ذات ماركات عالمية. اختار بنطالًا من اللون الرصاصي الفاتح، ارتدى فوقه قميصًا كحليًا معه جاكت بدلة من نفس اللون، ولم يحبذ ارتداء ربطة عنق. نثر الكثير من عطره الفواح بعد أن هذب خصلاته الناعمة...
السارقه البريئه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
لو عندك حلم اتمسكي بيه..هتقعي و هتفشلي مره و اتنين...بس هتقومي و هتعافري مرتين و عشره لحد ما توصلي...عشان انتي قدها ...انا واثقه فيكي
و بحبك
لينك جروب الفيس موجود علي صفحتي فالوتباد
__________________
ساعات بنعيش يوم بالنسبالنا عمر بحاله....ذكرياته كفيله تخليك فرحان ....لو عيشت اليوم ده اتمسك بتفاصيله و احفرها جواك....لان ببساطه متعرفش ايه الي جاي بعده
نظرت له بفرحه طفله تذهب لاول مره في رحله مدرسيه و قالت : انت تشتري لينا اي سندوتشات دليفري ناكلها فالعربيه ...و عصاير بقي و شيبسي بص اصرف كده و حل الكيس ماشي
نظر لها بمعني اكملي و هو يمسك حاله من الضحك ...اكملت بحماس : بعدها نطلع علي اسكندريه
قاطعها و هو يسفق بكفيه و يقول بوقاحه : اللهم صلي ...ايوه كده بقي ..هنروح الشاليه صح
نظرت له بغيظ و قالت : ام دماغك الشمال دي ....لا مش الشاليه يا حلاوه ...هنروح المنتزه
ضحك بصخب و قال : بس انا كبرت عالمنتزه يا بيبو ..الشاليه انضف و أئمن
ردت عليه بغضب ظريف : انت ليه محسسني انك شاقط واحده ...انا مراتك يا أتش مراااااتك و ربنا
نظر لها بخبث و قال : طب لما انتي عارفه انك مرات الأتش منشفاها علي امه ليه بقي
تمالكت حالها كي لا تلكمه ثم قالت : هعمل نفسي مسمعتش و هفهمك ....في هناك مكان كده لما بتقف بالعربيه قريب منه تحس انك جوه المايه ...انا بخب المكان ده اوووي بجد
نظر لها بغيره و قال : و انتي روحتي هناك مع مين و عايزه تعيدي ذكرياتك
ردت عليه بجديه : روحت في رحله تبع الجامعه مش مع حد ...انا عارفه ان المكان ده معروف انه للحبيبه او اي واحد شاقط واحده و عايز يختلي بيها ...بس انا اصلا عمري ما ارتبط بحد ...و حتي لو كان حصل مكنتش هسمح اصلا انه يمسك ايدي غير و انا حلاله
نظر لها بسخريه في باطنها اعجاب و تصديق لما قالته ثم ابتسم و قال : ايه التناقض ده يا بنتي ...حراميه و بتفكري فالحلال
مرت سحابه حزن داخل عيناها و هي تقول : ماهو الي خلاني ابقي حراميه تمسكي بالحلال يا باشا
ادار مفتاح السياره مقررا الانطلاق ...و تنفيذ خطتها كما تمنت ...و بعدما بدا القياده قال بابتسامه هادئه : تمام ...اعتبريني فانوس علاء الدين الليله دي ...و هحققلك احلامك ...برغم ان اول مره اسافر بالعربيه بس تمام و لا يهمك ...يا مرات الاتش
أمر الحرس بشراء بعض المأكولات الجاهزه و ايضا كل ما طلبته ...لم يشعر بالمسافه التي قطعها من القاهره الي الاسكندريه من كثره مزاحها و قصها عليه بعض طرائفها ...حقا ضحك من قلبه ...و شعر كثيرا بالغيره ...حتي انهما نسيا امر الطعام ...و اخيرا وصلو الي المكان المفضل لديها
حديقه مساحتها شاسعه تطل علي البحر داخلها قصر الملك فاروق أبان حكمه لمصر ...و بها فندق كبير
اشجارها عاليه ...الزهور منتشره في جميع الارجاء
صف سيارته في المكان التي وصفته له ...فقام بالاتصال علي جاسر و حينما رد عليه قال بأمر : خليك بعيد انت و الي معاك
جاسر بمزاح : مش كبرت عالمكان ده يا هشوم
جز علي اسنانه بغيظ و قال : حسابك بعدين يا جاسور...و فقط اغلق الهاتف في وجهه ثم نظر لها بغيظ و قال : منك لله سوئتي سمعتي ...الرجاله فاكرين اني جاي ازنقك هنا
ضحكت بحلاوه و قالت : سوئت ايه يا اتش دانت ما شاء الله سمعتك اصلا سبقاك
اخرجت اكياس الطعام ثم وضعتها بينهم و بدات في فتحها و هي تقول : احلي حاجه ان عربيتك شرحه و برحه كده الواحد ياخد راحته فيها
ضحك و قال : اااه اوضتين و صاله و عفشه مايه
نظرت له بزهول و تسالت باهتمام : هو انت ايه حكايتك بالظبط...انت ابن الاكابر الي الدنيا كلها بتعمله الف حساب...و لا ابن حواري و عارف كل الي فيها ....صمتت للحظات ثم اكملت بتوجس : و لا انت تاجر سلاح زي ما بيقولو ....انت مين يا هاشم
تمعن النظر فيها لبضع لحظات ثم سألها بهدوء : يهمك تعرفي
حبيبه : جدااااااا
تنهد و قال : هقولك ...الحكايه دي محدش يعرفها غير عيلتي ...و الي بثق فيهم ...و انا هدخلك دايره ثقتي يا حبيبه ...بس حزاري انك تخونيها
ابتلعت ريقها بصعوبه و ارتعشت رعبا من الداخل رغم ملامحها الهادئه ...لم تقوي علي الرد بل هزت راسها علامه الموافقه فقال : جدي كان بياع خضار ...بيلف فالشوارع طول اليوم ...لحد ما قابل جدتي و حبها ...اتقدم لها اكتر من مره و اهلها رفضه...هو حكالك حكايته دي ...المهم بقي يواصل الليل بالنهار عشان يعمل فلوس و يقدر ياخدها ...ربنا كرمه و اتجوزها ...اشتغل اكتر لحد ما اشتري محل صغير و هي وقفت جنبه و ساندته .....خلف ابويا و عمي و عمتي ...و كبرو و بدأو يساعدوه في شعله بجانب دراستهم...كل واحد فيهم كان عنده حلم نفسه يحققه ..
.ابويا كان بيتمني يكون عنده مصنع حديد ...و عمي كان نفسه في شركه مقاولات....اشتغلو مع جدي و بدأو يدخلو جمعيات مع التجار الي فالسوق ...و المحل بقي اتنين و تلاته ...و كمان بقو ينزلو خضار بالجمله للمحلات الصغيره ...لحد ما ربنا كرمهم و فتحو شركه مقاولات صغيره
كانو اتجوزو و خلفوني انا و مؤمن و ابراهيم
كان ابويا الله يرحمه من و انا صغير يكلمتي علي حلمه ....لما تميت عشر سنين ...مات ...و امي كانت حامل في كوكا...لان حملها كان صعب
و اتاخرت لحد ما حملت فيها ...من حبها فابويا متحملتش فراقه و ماتت هي كمان
فضلت كل يوم افكر نفسي بكلام ابويا معايا ...و كتبته في كراسه عشان خوفت انساه
صممت اني احققه و اكمل الي كان بيحلم بيه
بعد ما خلصت اعدادي انا و اخواتي ...جدي خلانا ننزل نشتغل مع العمال ....كانت شركه المقاولات بدأت الي حدا ما تتعرف ...كان عمي اخد مقاوله بني عماره فالزمالك ...بقيت اشيل طوب و اطلعه زي زي اي واحد عامل وقتها ...نسينا اننا ولاد صاحب الشغل
و بقيت احوش مرتبي انا و اخواتي ...لحد ما وصلت ثانوي ...الشغل كبر و احنا كبرنا اتفقت معاهم اننا نبدأ بالي حوشناه و نلم الحديد من النباشين ( النباشين الي بيجمعو البلاستك او المعادن او الورق من القمامه ) ...و نجمعه في مخزن تبع الشركه و نرجع نبيعه للشركات
يعني زي ما تقولي كده تجار خرده علي صغير...بس الحمد لله الحكايه كبرت معانه ...و عملنا في خمس سنين فلوس مكناش نحلم بيها بجانب شركه المقاولات الي كبرت و سمعت فالسوق تقريبا بقت من اكبر الشركات فالبلد
بعد ما خلصنا الجامعه بدأنا تنفيذ المصنع ...شركتنا الي بنيته طبعا ...و المعدات كانت غاليه فكرنا ناخد قرض بس جدي رفض ...قال اصبرو عاي نفسكم احسن ما تداينو ....سنه و اتنين بنجمع في باقي المبلغ ...لحد ما كملناه ....و مع شويه تعب و تشغيل دماغ كبر. شغلنا سواء في المقاولات او الصلب ....بس دي كل الحكايه
حقا لا تعلم ماذا تقول ...و لكن عيناها المليئه بالفخر اوشت بكل ما يعتمل داخلها....ابتسمت بهدوء و هي تراه منتظرا لردها بتحفز و قالت بصدق : انتو عيله جميله اوي يا هاشم ...اي حد يتمني يكون واحد منها ...و انت و اخواتك رجاله بجد ...واحد غيرك كان استعر من اصله ...بعد الي وصله بس انت بتحكي عن سنين شقي و تعب بكل فخر ...يا ريت كل الشباب تبقي زيكم كده ....بس للاسف كله بيستسهل
هاشم : لا مش كده الفكره ان محدش بقي عنده حلم عايز يحققه ...او حتي الي عنده مجرد ما بيفشل بيياس و يقنع نفسه انه عمل الي عليه ...عارفه انا حكيتلك يا دوب عناوين بس جوه الحمايه تعب و سهر و خساره و مكسب و معافره قصاد حيتان السوق عشان بس يكون ليكي مكان ....مفيش حاجه بتيجي بالساهل ...بس عشان توصلي لازم يكون عندك عزيمه و اراده من حديد
ارادت ان تكسر الجو المشحون بالشجن فقالت مازحه : يالهووووي عالحديد الي جنن عقلك ...تطلعت له بمكر و قالت : طب لما انت ربنا كرمك من وسع متلمتش ليه و اتجوزت زي اخواتك
ضحك بهدوء ثم قال : عشان انا بعشق النسوان
نظرت له بصدمه ثم قالت بغيره : تبا لصراحتك يا جدع
ضحك بصخب ثم قال : يعني اكدب عليكي ...انا واحد بحب النسوان ...واحده بس متكفنيش ...و في نفس الوقت بمل بسرعه ...لو اتجوزت هخون مراتي ...يبقي ليه بقي وجع القلب و المشاكل ..انا كده عايش ملك
اعتصر قلبها حزنا مما قاله و لكنها ابت ان تظهر ذلك و سالته بعقلانيه : بس اكيد نفسك يكون ليك عيل من صلبك يشيل اسمك يعني
هاشم بحيره : مش عارف....اكيد نفسي ...بس معنديش الجرأه ان اخد الخطوه دي ....بس ممكن فيما بعد اعملها ليه لأ......نظر لها باهتمام ثم قال : انتي بقي ايه حكايتك ...و ايه الي دخلك في سكه السرقه دي
دمعت عيناها دون ان تحاول منعها و قالت : انا معنديش حكايه طويله زيك ...انا مجرد واحده ليها اخت ابوها مات و هي في الاعداديه و امي كانت ميته قبله بخمس سنين
كل واحد من قرايبنا قال يلا نفسي ...اختي دينا طيبه و غلبانه اي حد ممكن يضحك عليها ...خوفت عليها و نزلت اشتغلت في محل ...قبل ما ادخل ثانوي و هي كانت مخطوبه لراجل جدع ....واحده واحده الدنيا مشيت بس مكنتش بسلم من قله ادب الرجاله و عينهم الفارغه....اول واحد سرقته كان صاحب محل شغاله فبه ..طول الوقت بيعريني بعنيه ...لحد ما في يوم حاول يتحرش بيا ...و لما لقاني هفضحه لم نفسه و حلف انه مش قاصد ...يومها سرقت موبايله ..
.و بس بدات من هنا بس حاولت و الله اشتغل بشرف ...لكن للاسف هي دي النوعيه الزباله الي قابلتها ...دخلت الجامعه و اتخرجت و اختي اتجوزت و خلفت و انا عماله اطنطت من شغل لشغل و مينفعش طبعا معايا ...فكملت فالسرقه ...بس دي كل حكايتي ...هطلت دموعها و هي تكمل بصوت يملأه الوجع : يعني تقدر تقول كنت بين خيارين كلامها مر ...يبقي حراميه و بشرف يا انا ابيع شرفي للي يدفع
تمزق قلبه علي حالها ...مع غيرته التي نهشت احشائه ..فلم يشعر بحاله غير و هو يجذبها داخل احضانها بعد ان جعلها تجلس فوق ساقيه ....ضغط علي زر جانبي جعل المقعد يعود الي الخلف ليصبح اكثر اتساعا ثم ضمها باحتواء
لفت زراعيها حول عنقه و ظلت تبكي بقوه....و كأنها انتظرت تلك اللحظه طيله عمرها ....لحظه احتواء ....لحظه احتضان صادق....ربته من احدهم علي قلبها العليل ...همسه في اذنها بكلمتان فقط ...انا معك
كل هذا فعله هاشم الجندي ...هاشم الذي وجد حاله يقبض عليها بذراعاه حينما سمعها تقول من بين شهقاتها : انا مش وحشه يا هاشم زي ما الناس شيفاني ...صدقني انا مش وحشه ...انا عارفه اني الي عملته ده غلط بس كنت لوحدي عيله صغيره و ضعيفه شيطانها غلبها و ملقتش الي يوجهني
ملس علي شعرها بحنان و هو يقول بصوت اجش ...اششششش اهدي ...عارف يا حبيبي انتي احسن و اجدع بنوته فالدنيا ...اهدي انا معاكي
انفطر قلبها الما بعد سماع تلك الكلمات الحانيه فاحكمت اغلاق يدها علي عنقه ....اما هو وجد راسه داخل تجويف جيدها انفه تستنشق عطرها الهاديء المغوي مما الهب حواسه
تحرك انفه فوق جلدها الناعم بوله ثم بدأ يوزع قبلات رطبه هادئه حد الجموح ...مما جعلها تحاول الابتعاد و حينما نجحت قالت بصوت مرتعش : ااا...هاشم ...متستغلش لحظه ضعفي ...انا محتاجه حضنك مش هكدب ...بس ..اااا
قطعت اعتراضها الواهن حينما وجدته يكوب وجهها و ينظر لها بطريقه لم تراها من قبل ثم قال : هاشم الجندي عمره ما يستغل الفرصه
لامس شفتاها بخاصته دون تقبيل ثم قال بهمس صادق خرج من اعماق قلبه الذي اعترف اخيرا بعشقه لها و لكن عقله يأبي البوح : هاشم الجندي عايزك....بالرضي ...هاشم محتاج يعيش اللي حاسه معاكي ....ثبت نظره داخل عيناها التائهه ثم قال بقوه راجيه : هاشم عايزك يا حبيبه....و فقط لم يعطها الفرصه للاعتراض او الرد حينما التقطم ثغرها بنهم و احتياج و اشتياق كبير
......ذاق حلاوه شهدها و يده التي سرحت فوق ظهرها العاري ...تحركاتها العشوائيه جعلته يفقد صوابه
فصل قبلته بشق الانفس ثم سحب يده و كوب وجهها ضاغطا عليه بجنون ...نظر لها بأعين ملتهبه و قال : تعالي نكمل جوازنا ....انا مش قادر
هنا فاقت لحالها ...انفجرت فقاعتها الورديه فعادت الي ارض الواقع و تذكرت سبب وجودها الاساسي معه ....كوبت وجهه و ثم الصقت جبينها بخاصته و قالت باعتراف مزق قلبه قبل خافقها : عمري ما حسيت بالي انا في ده ...و لا تخيلت ان اعيشه ...بتمني اكتر منك ان اكمل ...عالاقل لما اخرج من حياتك ....اخد معايا ذكريات اقدر اكمل بيها حياتي ...بس مش هينفع ...صدقني مش هينفع
هطلت دموعها و التي لم تؤثر به بعدما ت
احرقته الغيره ....هل ترفضه كي تسلم حالها لاخر ...ابتعد قليلا ثم قال لها بغضب مجنون : لييييه ...عايزه تحافظي علي نفسك لمين ....ضغط علي وجنتيها بغل و اكمل : انتي متخيله انتي بتقولي ااااايه ....مرااااتي و بترفضني عشان تكمل حياتها مع غيري ....
صرخت به بقهر : اناااا مش مراااتك ...فوووووق ...انا واحده اشترتها بفلوسك عشان بس تخلص من زن جدك ...و تسرقلك حاجه انت محتاجها ....الي انت فيه ده مجرد احتياج مش اكتر ...تقدر تريح نفسك مع اي واحده بتتمني تقضي ليله مع ابن الجندي
انما انا ...بحاول ...اقسم بالله بعافر عشان منساش اصلي و لا سبب وجودي معاك ...عشان لما ارجع لحياتي مبقاش مقسومه نصين ....نص معاك ....و النص التاني تايه مش عارف يعيش بعدك
بكت بقوه و اكملت : انت هتنسي ...اصلا مش هتفتكر حتي اسمي ...عندك شغلك و عيلتك و نسوانك الي مش بتخلص ...انما اناااااا....انا يا هاشم عندي ااايه و ليا مين
اكملت بالايطاليه ما جعله ينصدم حقا : لم يكن لي احدا قبلك ...و لن يكون لي بعدك احد ....اطلقت رصاصتك ببراعه ايها القناص فاصابت قلبي ....تبا لك و لعشقك الذي ولد في لحظه ...ثم جعلني انزف دما ....تبا لي ...بل اللعنه علي عشقا كتب عليه الموت قبل ان يخرج للحياه ...ثبتت نظرها داخل عيناه الصارخه بحبها ثم قالت : اعشقك ايها الوغد الوسيم....تذكر هذا جيدا ...كي تسامحني في يوم ...لن اطلب فيه الغفران
ماذا يفعل ...يعترف هو الاخر ....يخبرها بفهمه كل حرف نطقت به....ماذا تعني اخر جمله...علاما اسامحها ....بداخلك لغز كبير حبيبتي و سأبذل قصار جهدي حتي اجد حلا له
فضل تمثيل الجهل و لكن صوته المتهدج كاد ان يوشي به حينما قال : ترجمي اللي قولتيه ...مش فاهم
ابتسمت بحزن و قالت : و لا عمرك هتفهم ....اللي قولته محتاج يتحس مش يتفهم
ملس علي وجنتها بحنان ثم قال : طب جربيني يمكن احس....انا انسان بردو و ليا قلب اكيد هحس بيكي
وضعت يدها فوق خافقه الذي ينبض بجنون ثم قالت : لو هتحس ...يبقي مش محتاج ترجمه ...و لا شرح ....كادت ان تتحرك من فوقه كي تعود الي مقعدها الا انه منعها و قال : رايحه فين
ردت عليه بصوت شجي و بكلمات ذات مغزي : هرجع مكاني ...عشان تعرف تكمل طريقك ...السهره خلصت و قلبت نكد
تمسك بها و قال ايضا بمغزي : لا...خليكي ...حابب تفضلي كده ...اطمني هعرف اكمل و انتي في حضني ...انا حريف سواقه ....متقلقيش ...ثقي فيا
لم ترفض طلبه الذي كانت في امس الحاجه اليه....اعتدلت في جلستها كي تضع راسها فوق كتفه ...لفت يدها حول خصره و تشبثت به بقوه....استنشقت رائحته و لاول مره يغمرها الأمان....اغمضت عيناها و في غضون لحظات كانت تذهب في نوما عميق لم تحظي به من قبل
اما هو فمال عليها مقبلا اعلي رأسها بحب ثم قال بداخله : هعرف ايه الي فيكي ..و ايه الي مخوفك من قربي ...هعرف عايزاني اسامحك علي ايه يا فراوله ...و وقتها هعرفك قلب هاشم ممكن يسامح و لا لأ...همس لها بعشق : اطمني انا جنبك.....و فقط...
انطلق بسيارته عائدا بها الي قصره و قد قاد علي غير عادته بتمهل شديد ....لا يهمه الوقت الذي سيطول ...الاهم بالنسبه له ...راحتها و هي مستكينه فوق خافقه الذي يتمني ان تظل هكذا....و ايضا كان يرتب افكاره ...كي يعرف من اين يبدأ رحله بحثه وراء تلك السارقه ...هي من سرقت قلبه
و هو من سيحبسها بين ضلوعه جزاءا لما فعلته
قبلها مره اخري ثم همس باعتراف : بحبك يا فراوله
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فريدة الحلواني
__________________
بعض الاوقات الخوف من امرا ما ...يجعل عقولنا تعجز عن التفكير...يصبح امامنا الصواب و لا نراه
ينبهنا حدثنا ان ما نفعله خطأ و يجب علينا التراجع قبل فوات الاوان....و لكننا نتجاهل ذلك الشعور
و يظل الخوف هو ما يحركنا نحو الهاويه
وصل بها قبيل بزوغ الفجر بقليل ...و هي ما زالت غافيه فوق صدره وقف جاسر بجانب السياره كي يفتح له الباب
حاول الخروج و هو يحملها برفق...وقتها فاقت قليلا و قالت بخمول : احنا وصلنا
ابتسم بهدوء و هو يتحرك بها ثم قال : اااه ..كملي نوم
بعد ان وصل الي جناحه كان في حيره من امره ايضعها فوق اريكتها التي اتخذت منها فراشا منذ ان جائت الي هنا ...ام ...يضعها داخل احضانه
و بالطبع كان قلبه قد حسم الامر و جعله يتجه نحو الفراش واضعا اياها عليه برفق
حاولت فتح عيناها و هي تقول : انا فوقت خلاص ..هقوم اغير و انام مكاني
كان في ذلك الوقت يخلصها من حذائها و يسحب فوقها الغطاء ...قال بحنو : كملي نوم لو اتحركتي هتفوقي و تفضلي صاحيه
تركها و اتجه نحو غرفه الثياب كي يبدل ملابسه ...ارتدي شورتا قصير كما عادته ثم عاد اليها ساحبا اياها كي تتخذ من صدره وساده ..تجعلها تنام ...بأمان ...لم يمر عليه بضع لحظات الا و غط في نوما عميق ...و كأن كل واحدا منهما كان ينتظر امانه كي ينعم بنوما هاديء
مر يومان في هدوء حذر ...و لكن خلالهما كلا منهما قد قرر ان ينهي القصه بطريقته
هاشم أمر جاسر بالبحث وراء كل شيء يخص حبيبه و لكن في سريه تامه ...اكد عليه ان بخبره بادق التفاصيل التي لا يستطع احد معرفتها
اما هي تلك اللصه الحزينه فقد جائها اتصالا من ذلك البغيض قام بتهديدها صراحا ان لم تنفذ ما امرها به
خافت...بل ماتت رعبا مما قاله لها ...قررت ان تنهي ما جائت لاجله حتي تخرج ...او بالاصح تهرب من حيات هاشم الجندي الذي من المستحيل ان يستمر معها او يرحمها بعدما يعلم الحقيقه
و بالفعل بدات بالبحث في كل مكان تشعر انه يخبيء داخله تلك الاوراق ...الي ان وصلت لخزينه صغيره متواريه خلف احد الارفف المتراص فوقها ثيابه ...و لكن ما جعلها عاجزه عن معرفه محتواها هو اغلاقها برقما سري
نفخت بنزق و قالت : طب هفتحها ازاي دي ...انا اصلا معرفش حتي تاريخ ميلاده
ظلت تفكر و هي غافله عن الفخ التي اوقعت حالها فيه
تحركت للخارج بعد ان اعادت كل شيء في مكانه ثم اتصلت علي المجهول و قالت بنزق : لقيت خزنه صغيره مخبيها في اوضته بس معرفش الباسوورد بتاعها ايه
......: اتصرفي يا حلوه ...اقولك اغريه و بعدها هيخر زي الجردل بكل حاجه
اشتعل الغضب داخلها و ردت بعنف : ااانت فاكرني ايه هااااا ...مانت جربت معايا يا باشا قبل كده يبقي تاخد بالك من كلامك ...
رد عليها بغل حينما ذكرته برفضها القاطع لاقامه علاقه معه بل رفضها للتجسس علي عائله الجندي و لكنه استخدم اساليبه القذره كي يضغط عليها و تختار احدي الخيارين ...اما ان تكون رفيقه له و تسلم له شرفها ...اما ان تدخل وسط تلك العائله و تجلب له ما يريد
.......: انتي عايزه تفهميني ان هاشم الجندي الي مش سايب كلبه غير و ###### هيسيبك كده خصوصا و انتي المفروض مراته
حبيبه بقوه و دفاع : عشان راجل جدع مش بيحب ياخد حاجه عافيه
.....: طب اسمعي بقي يا بنت الكلب قدامك اسبوع تكوني خلصتي الدنيا و الا مش هرحمك ....بكره تكوني عندي عشان اديكي حاجه تفتحي بيها الخزنه سااااامعه ...
اغلق الهاتف دون اضافه حرف واحد ....جلست فوق المقعد بشرود و دموع غزيره تأبي التوقف و هي تقول لحالها برعب : اعمل ااايه يا ربي ...انا خايفه ...وقعت بين المطرقه و السندال ...لا ده هيرحمني ...و لا ده هيخلقلي عذر ...دبرها يا رب من عندك
مرت عليها اكثر من ساعه و هي علي تلك الحال ...تمالكت حالها ثم قامت بأخذ حماما سريع و قررت الخروج كي تجلس مع الجد و الفتيات ....
و في طريقها الي الاسفل تقابلت مع امل التي يظهر علي ملامحها الحزن فسالتها باهتمام : مالك يا لولو شكلك مدايق
ابتسمت بهم و قالت : ابدا عادي يا بيبو
لفت زراعها حول كتفها ثم قالت و هي تجبرها علي التحرك معها : لااااا ...ده شكل الموضوع كبير ...تعالي نتكلم فوق براحتنا
جلسا معا داخل جناح امل فبدات حبيبه الحديث قائله : مالك بقي ..انا ملاحظه بقالك فتره متغيره بس محبتش افرض نفسي عليكي ...لو حابه تفضفضي انا هسمعك
دمعت عين امل و نظرت لها بحزن ثم قالت : تعبت يا بيبو ...نفسي احس اني واحده ست ...الناس كلها شيفاني اسعد واحده فالدنيا ...بس محدش شايف اللي انا فيه
ربتت حبيبه علي يدها و قالت : ليه يا روحي بتقولي كده ...هو مؤمن مزعلك و لا ايه
امل : مؤمن ...مؤمن ده هو مشكلتي الوحيده ...بيتعامل معايا بشكل و قدام الناس بشكل تاني خالص..نفسي مره يحسسني اني ست ...نفسي احس انه بيحبني ..بس للاسف ..خلاني اشك في نفسي و اقول انا متحبش
حبيبه : اوعي تخلي حد مهما كان يفقدك ثقتك في نفسك انتي جميله من جوه و من بره هو اللي اعمي القلب و النظر عشان ميشوفش الانسانه الي معاه
امل : مش عارفه ..ديما محسسني انه كتير عليا ..حتي في العلاقه ...مش بيقرب مني غير لما يكون هو اللي عايز ...و مش بيهتم بيا و لا بيشغلو راحتي ...اللي هو انا خلصت كده تمام اتفلقي انتي بقي....و لو في يوم حسيت اني محتجاله او حبيت اقرب انا عشان اكسر الملل ...يحسسني اني برمي نفسي عليه ..و اساسا و لا يسال فيا ...و رده المعتاد ...انا جاي تعبان و عندي شغل الصبح
حبيبه بغيظ : حلووووف ...نظرت لها امل بذهول فاكملت : اااه و ربنا حلوف ...اصل اهله ناس طيبه مش هقدر اشتمه بيهم ....ده معظم الرجاله الي بتخون ستاتها بسبب ان الست مش بتهتم بيه او بارده فالعلاقه و هو معاه ملكه جمال و بيتنك عليها ...ايه الخيبه دي بس يا ربي
ردت امل بيأس : عادي بقي خلاص مبقتش فارقه
حبيبه بجديه : انتي هبله يا بت ...انتي لسه في عز شبابك لو متمتعتيش دلوقت يبقي امتي ....لازم تعملي حاجه من الاتنين ...يا اما تطلبي الطلاق و تشوفي نصيبك مع الي يستاهلك ...يا اما تحاولي تغيريه
امل : لا مش عايزه اتطلق ...في بينا عمر حرام اظلمه ده غير العيله و جدو
حبيبه : خلاص يبقي نحط خطه تجيب امه الارض
ضحكت امل و هي تمسح دموعها و قالت : خطت ايه بقي هو ده يحوق في حاجه
غمزت لها بشقاوه ثم قالت : اسمعي مني ...انتي مش شوفتي الخطه اللي عملتها لكوكا ..من ساعتها و الواد يا عين امه لازق فيها و تحسي انه مش مصدق نفسه ...هههههه لسه قفشاهم الصبح و هو هاري البت بوس
ضحكت امل بقوه و قالت : يا لهوووي و كوكا عملت ايه تلاقيها هتموت من الكسوف و لا ابراهيم
حبيله بمزاح : خباها وراه ياختي كان فاكر هاشم اللي طب عليهم و بعدها اخدها و خرج مشوفتهاش ...المهم ...اسمعي بقي مني و نفذي بالحرف عشان نحرك الحجر ...الاهي الرجاله كلها تنشك في معاميعها عشان نرتاح يا شيخه
طرق جاسر باب غرفه المكتب الخاص بهاشم ثم دلف سريعا ...وضع ملفا كبيرا الي حد ما امامه و قال : باشا ...الفايل ده في كل حاجه عنها و عن عيلتها من اول ما اتولدت لحد اللحظه الي دخلت فيها القصر
هاشم باهتمام و هو يقلب في صفحاته سريعا : ايه اللي محدش يعرفه يا جاسر
نظر له بتوجس ثم قال : اتمسكت تلات مرات في قضيه سرقه موبيلات ...بس تم الصلح و التنازل ....في ظابط اسمه ...سامح الديب ...هو من الامن الوطني بس بقاله فتره قاعد فالقسم التابع ليها ...خصص مخبر لمراقبتها ...و تقريبا كل مره اتمسكت فيها كان المخبر ده وراها
نظر هاشم بغضب بعد ان فهم ما يلمح له صديقه و قال : قصدك ان هو اللي بيخليهم يقبضو عليها ...و هو الي بيطلعها صح
جاسر : بنسبه ٩٠ % صح ...مش معقول التلات مرات صدفه انه يكون الراجل بتاعه وراها
اخر مره كان هو الي بيحقق معاها بس مقالش انه تبع الامن الوطني ...اااا
صرخ به هاشم بنفاذ صبر : اااااخلص ...متخبيش حرف ساااامع
جاسر : الظابط ده سمعته وحشه ...معروف عنه انه بيستغل الستات في شغله ...و ....بيهددهم لو موافقوش يعملو معاه علاقه
انتفض بغضب جم وهو يقوم من مجلسه و بقول بجنون : يعني اااااايه ...قصدك قربلها
جاسر بسرعه : لالالالا خااالص اقسم بالله ...الراجل اللي حكالي قالي انه لما حاول معاها بهدلت بكرامته الارض و القسم كله كان سامع صوتها ...وقتها رماها في الحجز ...بس تاني يوم خرجها و قعد معاها حوالي ساعتين علي اساس انه بيحقق معاها ...بعدها خرجت ....و رجعت بعد اسبوع قابلته و قعدت معاه حوالي ساعه في مكتبه ...بس دي اخر مره راحت فيها القسم
هاشم بذكاء : قبل ما تظهر في حياتي علي انها مترجمه ايطالي ....صح
جاسر : تقريبا قبلها بكام يوم ....تفتكر هو الي زاققها عليك ...بس معقوله حبيبه تعمل كده...اكيد في حاجه غلط
هاشم بجنون : اتمني ان يكون في حاجه غلط ...لان و رحمه ابويااااا و امي لو الكلام ده صح ...هخليها تتمني الرحمه و مطلهاش
ترك عمله في منتصف اليوم لاول مره في حياته ...كان يشعر بالاختناق ...تلك اللصه التي سرقت قلبه ...دسيسه ...خائنه....دخلت حياته كي توقع به ....عقله عمل كالمرجل ...جمع افكاره ....تذكر جميع تصرفاتها في الفتره الماضيه ....وجد ان كل الشواهد تؤكد ما قيل ...و الاكثر اثباتا ..هي جملتها التي قالتها في لحظه صدق ....تتمني مسامحته في وقت لن تطلب فيه الغفران
عاد الي القصر و صعد مباشرا الي جناحه وهو يحمد الله ان البهو خالي من الجميع
اتجه نحو خزانته السريه و التي يضع خيطا رفيعا بينها و بين الثياب التي تغطيها حتي اذا ما اقترب منها احد يعرف فالحال
جز علي اسنانه بجنون حينما تأكد انها وجدتها ...اذا... كانت تبحث عن شيئا ما هنا ....نظر امامه و الشرر يتطاير من عيناه ثم قال بصوتا خرج من الجحيم : هدفعك تمن خيانتك ليا يا حبيبه ....اكمل بقهر رجلا مكسور : هدفعك تمن سرقه قلبي الي عشت طول عمري قافل عليه الف باب عشان ميدقش لحد ....انطلق للخارج و قد نوي انهاء تلك اللعبه و الانتقام منها بدراوه ...
و في طريقه قابل الجد الذي نظر له بوجل ثم قال بقلق : هاااشم ...ايه الي رجعك بدري ...مالك يابني شكل زعلان
نظر لجده بقهر و قال رغما عنه : مقهوووور يا جدي مش زعلان
انقبض قلب الجد وقال : بعيد الشر عنك مالقهره ...ايه الي حصل انا اول مره اشوفك فالحاله دي
حاول ان يتنفس و لكنه يشعر ان الهواء عجز عن المرور داخل قصبته الهوائيه و لكنه حاول ان يرد علي جده حتي لا يقلقه عليه : مفيش يا جدو اطمن ...دماغي مشغول شويه بسبب الجماعه الطليان....قرر الهروب لعدم قدرته علي التحدث اكثر من ذلك فقال سريعا : معلش نتكلم لما ارجع عشان متاخر ...و فقط هرول الي الاسفل سريعا و كأن شياطين الارض تلاحقه
فاليوم التالي استأذنت منه ان تذهب لذياره اختها ...بالطبع لم يظهر اي شيء لها و عاملها بطريقه طبيعيه ...بل و وافق علي ذهابها ايضا و اعطي لها اموالا كي تشتري هدايا لعائلنها الصغيره
وصلت الي حارتها و قد تطلع لها الجميع باستغراب نظرا لهيئتها المنمقه و بدأ الجميع يهمس بحديث لازع عن شرفها و اخلاقها ...لم تهتم فقد اعتادت علي ذلك....صعدت نحو الطابق الماكثه فيه اختها و بمجرد ان دلفت وجدت الاطفال يهجمون عليها باشتياق
ألقت ما بيدها ارضا و احتضنتهم و هي تقول : القرود الي وحشتني عاملين ايه يا عيال ...امكم فين
خرجت دينا مهروله بعدما سمعت صوت اختها الحبيبه ...اختطفتها من اطفالها و احتضنتها بقوه ثم قالت ببكاء : حببتي يا بيبو وحشتيني يا بت.....كده بردو كل دي غيبه
احتضنتها بحب و قالت : و انتي كمان وحشتيني اووووي يا دودو
جلسا سويا كي تطمأنه كلا منهما علي الاخري و بالطبع اضطرت حبيبه ان تكذب علي اختها و تألف قصصا عن وجودها بمدينه شرم الشيخ ...ثم قالت بحزن داخلي : بس خلاص هانت شكل الشغل هيخلص قبل الميعاد الي حددوه و ارجع بقي و نبقي زي ما كنا
دينا : مالك يا بت ...انا حاسه انك متغيره ...حد اتعرضلك ...الناس الي شغاله معاهم عملو حاجه تزعلك طمني قلبي عليكي ياختي
ابتسمت لها و قالت : مانتي عارفه لسان اختك متبري منها ...هو لو حد فكر يقولي حاجه متعجبنيش هسكتله
بعد ان قضت نصف اليوم مع اختها استأذنت منها كي ترحل بحجه ان ميعاد الطائره قد حان
ارتدت نظارتها الشمسيه الكبيره كي تغطي نصف وجهها ...ثم خرجت من البنايه و لكنها ذهبت من الجهه الاخري كي لا يراها السائق الجالس بانتظارها خارج الحاره
لم تري من يتبعها من بعيد و هي تصعد داخل سياره اجره و امرت السائق بالانطلاق
لحق بها الرجل الذي استاجره هاشم كي يراقبها و هو يستقل دراجه بخاريه ....و بمجرد ان وصلت الي وجهتها قام بالاتصال عليه و حينما رد سريعا قال : باشا ...نزلت من البيت و زي ما حضرتك توقعت طلعت من الناحيه التانيه وقفت تاكس و راحت قسم .....و لسه داخله حالا
هل تشعرون بناره المنقاده داخله ...فقد اصبح دمه يغلي مثل البركان و لكنه أبي ان يظهر ذلك و قال للرجل امرا : خليك وراها خطوه بخطوه اوعي تغيب عن عينك فااااااهم ...و بلغني
هل تشعرون بنار صدره الموقده ...لا و الله لن يشعر به احد ...قلبه يحترق....كان ينوي الاعتراف ...حلم بوجودها معه...ارادها بكل ما تحمله الكلمه من معني....تمني ان يزرع قطعه منه بداخلها ...حتي انه تخيل شكل طفله بل اختار اسمه ...عاش الحلم بكل تفاصيله ليستيقظ علي ابشع واقع لم يتخيله ابداااااا
امسك هاتفه و طلب رقما ما و حينما جاءه الرد قال بالانجليزيه : كيف حالك موديست
رد عليه الاخر بفرحه لانتظاره هذا الاتصال منذ وقتا طويل : اووووه هاشم ...انتظرتك طويلا يا رجل
هاشم : انت من ماطلت فالامر ...قد ابلغتكم شروطي و لم ياتني الرد الا منذ قليل
موديست : كنا نتباحث حول شروطك المجحفه و لكن في نهايه الامر رضخنا لك ايها القناص البارع
ابتسم هاشم بجانب فمه ثم قال بغرور : ليس رضوخا ...بل لانك تعلم مدي الاستفاده من وراء تعاوني معكم
موديست : كلانا سوف يستفيد هاشم ...نحن ايضا نمثل اضافه لشركات الجندي
هاشم بقوه : بالطبع لااااا ...انا من سيكون مكسبا لك كحال كل من يتشارك معنا ....المهم ...دعنا من كل ذلك ....اتصلت لابلغك ميعاد ابرام الصفقه
موديست : اعلم ...بعد اسبوعان تقريبا
هاشم بمكر : لااااا ...بل بعد ثلاثه ايام
رد عليه باستغراب : بالطبع انا سعيد بتقديم الموعد و لكنك لن تترك لي الفرصه كي اجهز حالي جيدا قبل اللقاء
هاشم : عزرا سيد موديست فقد ظهر لي عده امور ساكون منشغلا عاي أثرها ...فضلت تقديم الموعد حتي اتفرغ لما هو قادم و ايضا وجدت انه لا يوجد سبب لتاجيل عملنا اكثر من ذلك
موديست بفرحه : اذا اتفقنا ...و لنشرب نخب شراكتنا الجديده في قصري الذي ساقيم فيه حفلا كبيرا علي شرفك سيد هاشم
هاشم : اراك قريبا ...موديست ....الي اللقاء
اغلق الهاتف و هو يضغط عليه بغل ثم قال بتوعد : كده فضتلك يا بنت الكلب ...و رحمه امي ..لاخليكي تشوفي جحيم هاشم الجندي
اما هي وقفت امام ذلك الحقير و هو يتطلع لها بعيون ماجنه ثم قال بحقاره : و الله و نضفنا و لبسنا بريندات اهو.....بس ايه لازمه الطرحه و النظاره الي مغطيه بيها نص وشك دي ....
ردت عليه بغيظ : اعتقد انك عارف السبب و لا ايه ...مش لازم اخد احتياطي بدل ما حد يشوفني و نروح في داهيه كلنا
كاد ان يمد يده ليملس علي وجهها الا انها ابتعدت للخلف سريعا و قالت بغضب جم : قسما بالله لو فكرت بس تلمس شعره مني لههد المعبد علي دماغك مش لو حبستني انا و جوز اختي بس لا لو وصلتنا لحبل المشنقه...سااااامع
نظر لها بغضب ثم قال : قلبك قوي يا بيبو ....بس افتكري ان الي معاكي لو شم خبر بمعرفتك بيا ....هتتمني الموت و محدش هيلحقك غيري
ردت عليه بنبره خاليه من الحياه : كده موته و كده موته .....المهم فين الحاجه الي هفتح بيها الخزنه عشان نخلص
اخرج من جيبه قطعه معدنيه صغيره ثم مدها لها و بدأ يشرح كيفيه استعمالها و بعدما انتهي قال : اي حاجه تلاقيها صوريها ....بس الأهم انك ترجعي كل حاجه زي ما كانت عشان ميشكش
لم تتفوه بحرف ....بل هزت راسها علامه الموافقه ثم غادرت مثل الجثه ....ضميرها يجلدها ...و قلبها يذبحها ....اصبحت مغيبه عن الواقع من شده شرودها لدرجه انها لم تنتبه للطريق بعدما خرجت من قسم الشرطه الا حينما سمعت صراخ احد الماره عليها كي تنتبه للسياره التي علي وشك الاصطدام بها و لكن .......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظرووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
ربنا سبحانه و تعالي لما فرض علينا الصلاه....امرنا ان مهما نكون تعبانين نصلي لدرجه ان لو واحد مشلول يصلي بعنيه
كل ده عشان اهميه الصلاه....بس ان اكتشفت رساله مهمه اوي من كل ده....ان ادام فيكي نفس و لسه عايشه لازم تحاولي ...اوعي تقولي مش هقدر ...اوعي تسمعي كلام حد يقلل منك او يقارنك بحد...انتي احسن و اقوي من الكل ...لما يحصل كده اعتبريه تحدي ...و انا واثقه انك. هتكسبيه عشان انتي جدعه
و انا بحبك
__________________
وقفت السياره التي كادت ان تصطدم بحبيبه علي بعد انشا واحدا منها في نفس التوقيت كان احد الماره يسحبها من ذراعها الي الخلف....كانت في حاله صدمه لا تستوعب انها كانت علي حافه الموت
اتصل الرجل المكلف بمراقبتها بهاشم الذي انتفض بذعر بعدما سمع ما حدث لها و قال : جرالها حاجه اااانطق
الرجل : لا يا باشا الحمد لله بس الناس حاولو يقعدوها عشان تهدي بس هي طلعت تجري و هي بتعيط و ركبت التاكسي اللي كان مستنيها
هاشم بقلبا كاد ان يتوقف من الرعب زفر و قال : خليك وراها اوعي عينك تغفل عنها
اغلق معه و قال لحاله بتيه : هراهن عليكي بقلبي يا حبيبه ...اتمني متخسرهوش
وصلت القصر و هي لا تشعر بحالها ...و كأنها جثه تتحرك في سكون...و. لكن كعادتها دائما تنجح في اخفاء حزنها ببراعه...ابتسمت لشروق التي هرولت اليها بفرحه و هي تقول : بيبووو انتي فين من الصبح هتجنن و احكيلك الي حصل
ردت بمزاح مصطنع : قولي ياختي ...اشجيني ايه طلبك للجواز يا بت
شروق بتمني : ياااا ريت ...بس انا بعتله رساله زي ما قولتيلي كتبتله ممكن نتكلم ...رد عليا و قالي طبعا
نظرت لها بغيظ و قالت : يا شيخه قالك طبعا ...يا غلبي ياما ...و انتي قولتيلو ايه يا اخره صبري
زاغت بعيناها ثم قالت : اااا...كلمته علي مشروع التخرج
شهقت حبيبه بغضب ثم قالت : يا لهووووي ...يا بت اهلك محترمين ميستاهلوش الشتيمه ...مشروع ااايه و هباب ايه علي دماغك ...مش انا حفظتك الكلمتين اللي المفروض تقوليهم
شروق : الصراحه اتكسفت ...و بعدين ماهو كلمني كتير و اتناقش معايا حتي كمان هزر شويه
حبيبه : لااا يا شيخه هزر ...يا فرحة امك بيكي
شروق : طب اعمل ايه ...خلاص بالله متزعليش و اي حاجه هتقوليها هسمعها
نظرت لها بشك و قالت : ماااشي مع اني مش مصدقه بوقك بس تمام ...هعملك خطه تانيه بس لو منفزتيش اياااكي اسمعك تجيبي سيرته
شروق بفرحه : احلي بيبو فالدنيا
نظرت لها باحتقار مازح ثم قالت ؛ مصلحجيه حقيره
دلف ابراهيم لهاشم كي يطلعه علي اخر مستجدات العمل فوجده شاردا هز راسه بياس ثم. قال : و بعدين يا هاشم ...بقيت تسرح كتير ....غير العصبيه الي بقت جديده عليك
نظر اليه بتيه ثم قال : مشغول شويه باجتماع موديست مانت عارف الي فيها
نظر له بشك ثم قال : متعودناش نخبي حاجه علي بعض ياخويا ....بس بردو عارف انك لما تحب تتكلم هتتكلم....بس المرادي مش قادر اصبر حالك بقي غير يا هاشم ....تطلع له بحنو ثم اكمل : ليه الحيره دي كلها....ريح قلبك البنت كويسه ...و احنا مش تلامذه عشان منعرفش نفرق بين الصالح و الطالح....خلي حياتها الي فاتت ماضي حاول تنساه و ابدا معاها من جديد ....حبيبه عايشه معانا بقالها اكتر من شهرين مشوفناش منها حاجه و الكل حبها ....و انت اولنا.....كمل معاها يا هاشم الحب الحقيقي مش بنقابله فعمرنا كله غير مره واحده
و انت حبيتها من اول ما شوفتها ...بلاش تكابر و تضيعها من ايدك ...صدقني هتندم
لم يستطع الرد عليه ...و لاول مره يخبيء عن اخيه الروحي امرا ما....لم يرد ان يفضحها امامه....راهن عليها بكل ذره عشق ولدت داخله...سينتظر ...سيراقب ....كل خليه داخله تتمني ان تعترف له بما يحدث معها.....سيسامحها....
قسما بمن احل القسم سيغفر لها ...و يبدأ معها من جديد ....بل سيذيقها حلاوه عشق الهاشم ....فقط تعترف ...فقط تفتح قلبها له
ساتنتظر لانها....تستحق الانتظار
هكذا قرر بداخله و هو يوقع علي بعض الاوراق دون ان يرد علي حديث اخيه
جلس عمر بوجها متجهم في احد الاركان ...رأه ابيه و هو يهم بالصعود الي الاعلي ...اتجه له و قال : مالك يا عمر
نظر له الطفل بحزن و قال : مش في حاجه
هبط مؤمن لمستواه ثم قال بحنو : شكلك زعلان ...مين زعل حبيب ابوه
عمر : هو ليه مش عندي اخوات
تطلع له مؤمن بذهول ثم قال : و ايه اللي خلاك تفكر فالموضوع ده
رفع الطفل كتفه علامه الجهل ثم قال : مش عارف ...بس صحابي كلهم عندهم اخوات و انا لا
احتضنه مؤمن بحب ثم قال : و لا تزعل يا حبيبي ...هجبلك اخ و بكره ابراهيم و هاشم يتجوزو و يبقي عندك اخوات كتير .....ابعده قليلا ثم اكمل بمزاح : و انت بقي تبقي الكبير بتاعهم زي هاشم حبيبك و تطلع عينهم زي ما هو عامل معانه كده هههههههه
ضحك معه الطفل ثم قال بشقاوه : ايوه صح ...و يخافو مني بقي ..و اعرف ستات كتير
نظر له بذهول ثم قال بقله حيله : الله يسامحك يا هاشم ...الواد اخد طبعك كله ....حتي النسوان
بعد ان اطمأن علي طفله داخل غرفته ...اتجه الي جناحه و بمجرد ان دخل ...وقف يتطلع لتلك الجميله و التي تقف في ابهي طله بثوبها الشفاف المغوي ....و تكاد تنهي زينتها ...و كعادته ...لم يلقي بالا و القي عليها السلام ثم قال : انا اتهلكت فالشغل انهارده
نظرت له بسخريه فهي تعلم تلك الجمله جيدا ...هو يظن انها تريده ...قالت ببرود : معلش يا حبيبي الله يقويك...ادخل خد دش دافي هيفك جسمك و تنام مرتاح
اعقبت قولها بالاتجاه نحو الفراش دون ان تقترب منه ...نظر لها باستغراب ثم قال : انتي هتنامي
امل بابتسامه بارده : اه يا حبيبي محتاج حاجه ...اصل انا كمان صدعت من عمر طول اليوم دوخني لحد ما خلص الهوم وورك بتاعه
برغم استغرابه من تصرفها الا انه ضحك و قال : لسه شايفه قبل ما اطلع ...كان زعلان...عايز اخ.....اقترب منها مملسا عليها و قال بمغزي : ما تيجي نجبله اخ ...مقدرش ارفض لابني طلب
بمنتهي الهدوء....او البرود....ازاحت يده بعيدا عنها ثم قالت : ان شاء الله يا حبيبي ...لما الظروف اللي عندي تخلص نبقي نفكر فالموضوع ده
تطلع لها بصدمه ثم قال بتبجح : ظروف ااايه امال ايه اللي انتي عملاه في نفسك ده
ابتسمت بشماته ثم قالت : عامله ايه يا حبيبي ...اااه عشان لابسه لانجري يعني ....عادي اصل قررت اهتم بنفسي ...و البس كل الحاجات اللي مركونه عندي بقالها فتره ....لنفسي مش عشان اي حاجه تانيه....و فقط اعطته ظهرها كعلامه لانهاء الحديث و مثلت النوم ...كادت تختنق من كتمان الضحك حينما رأت الغيظ يملأ ملامحه و قالت داخلها : الله يريح قلبك يا بيبو اخيرا قهرته زي ما قهرني
و بيبو تجلس داخل جناح حبيبها بشرود ...لا تري ما يعرض امامها علي شاشه التلفاز ...و لا شعرت به حينما دخل الجناح و اغلق الباب خلفه......ألقي نظره سريعا مكان الكاميرا التي قام بتركيبها اليوم حتي يتاكد من عدم ظهورها
ثم اتجه اليها و قال : خير قاعده هاديه و المكان نضيف انتي تعبانه
انتفضت بذعر ثم وضعت يدها فوق خافقها الذي ينبض بجنون ثم قالت : خضتني يا هاشم انت جيت امتي
جلس بجانبها و ابتسم بمواربه ثم قال : يااااه ...ايه اللي اخد عقلك للدرجادي مخليكي متحسيش بالدنيا ...ثبت عينه داخل خاصتها و قال بنبره خرجت رغما عنه حانيه : مالك يا بيبو ...في حاجه حصلت دايقتك
اهتزت حدقتها و هي تقول بكذب : لا ابدااا ...اكملت بمزاح حتي تغير مجري الحديث و لا تنفجر فالبكاء : يا لهوووي ياما اتش بقي حساس و بيسال ...لازم اكتب اليوم ده فالتاريخ و ربنا
لم يجاريها في مزاحها كما اعتاد ...كتم كل غضبه و غله منها داخله باعجوبه كي يحادثها بهدوء علها تفشي بما تخبأه
هاشم : هو انا مش بني ادم بحس ...و عندي قلب ...مالك يا حبيبه ...شكلك زعلان ...مهما مثلتي ان مفيش حاجه شكلك مهموم
تطلعت له بعيون تصرخ من العذاب ...و رغما عنها لم تستطع الكتمان ...و لكن بماذا ستبوح...اضطرت ان تكذب للمره التي لا تعلم عددها حينما قالت : ابدا مفيش حاجه معينه ....بس حنيت لاختي و ولادها كانو واحشني اوي ...
ملس علي وجنتها بحنان و سالها بمواربه و بداخله يتمني ان تفهم مغزي كلماته : قوليلي مالك ...جربيني مش هتندمي صدقيني....صحيح انك اخده فكره عني اني جامد ...بس انا من جوايه طيب يا حبيبه ...بفهم و بحس ...و بقدر الظروف مهما كانت ...و لو مع حد قريب مني ...بخلق الف عزر لاي تصرف غلط ممكن يعمله...جربي مش هتخسري صدقيني
ارتعشت بداخلها رعبا من هذا الحديث و لكنها لم تظهر ذلك و قالت : ليه بتقول كده ...الموضوع ابسط من كده بكتير
سحبها لتجلس فوق ساقه ...لف ذراعه حول خصرها ثم قال بمهادنه : اوقات الانسان بيبقي جواه حاجات مش بيحب يظهرها حتي لاقرب الناس ليه.....و مع الوقت بتتراكم جواه لحد ما يتخنق ...يبقي محتاج يصرخ ...يفضفض....بس مش بيلاقي اللي يسمعه....و انا اهو ...بقولك هسمعك و هفهمك
هداها عقلها انه شعر بحبها له و يريد ان تعترف فقالت بهدوء : بس مش كل الي جوانا ينفع يتقال يا هاشم...في حاجات كتمانها احسن مليون مره من اننا نقولها ...لان ببساطه ممكن رد فعل الي بيسمع هيوجعك و هيجرحك ...و هتتمني لو فضلت كاتم الي جواك
فهم حديثها علي انها خائفه من رد فعله ...كوب وجهها بيده و قال : لو واثقه مالي هتحكيلو مش هتتوجعي...لو حاسيتي بالامان معاه مش هتندمي ...اكمل برجاء ملأ عينه : جربيني ...اوعدك مش هتندمي
ظلت صامته لفتره ..كل ما تفعله تتطلع لملامحه بكل ما أوتيت من عشق ...تحفرها داخلها ....ترسم ملامحه بيدها التي تمررها فوق وجهه ...لاول مره تبادر بالاقتراب ....لامست شفتيه بخاصتها دون تقبيل ثم قالت بنبره ملأها الوجع و الاحتياج
ممكن تبوسني يا هاشم...محتاجه احس انك معايه و بس ...اكملت بالايطاليه : دعني أخزن اكبر قدر من ذكرياتي معك.....دعني ابوح بعشقي لك من داخل قبلاتي ...ارجوك ...اسمع صراخي الصامت ....اشعر بقلبي المحترق بنار رصاصتك التي اصابتني في مقتل
أحبك ...هاشم...سامحني ...و فقط بدأت هي تلك القبله دون ان يشعر باقترابها بعدما تاه في اعترافها و اصبح داخله حربا ضروس ....اذا كانت تعشقني ...لما تفعل ذلك ....فاق علي قبلتها الجاهله و لم يتمالك حاله الا وهو يلتهم ثغرها
سحب لسانها بغضب حاني و كأنه سياخذ الحديث الموجود علي طرفه عنوه....يده اعتصرتها بجنون...يريد ان يدخلها بين ضلوعه...يريد ان ينتقم منها ...يريد عذابها و جنتها ....ايهما ستكون نصيبك ايها الهاشم مع تلك السارقه
هداه عقله ان ياخذها الان ...و لكن لاااا ...لو كنت ساموت شوقا لها لن يحدث الا اذا كسبت رهان قلبي عليها
فصل قبلته الجامحه ثم قال : انا عايزك ...بس هنفذ وعدي ليكي فاول يوم بينا ....هستناكي تجيلي ...بارادتك يا حبيبه....بمزاجك ....و انتي جواكي كل الثقه ان هاشم يستحقك
هنا و لم تستطع تمالك حالها ...ارتمت فوق صدره و عانقته بخوف و إحتياج ثم قالت : بس بقي ...ارجووووك ...ارحمني ....انا مبقتش عارفه نفسي من ساعه ما دخلت حياتك ...انهارده حسيت اني غريبه في بيتي ....و هنا بردو حاسه انه مش مكاني و لا لايق عليا....انا تايهه يا هاشم تاااايهه
ضمها بكل قوه و بمنهتي العشق الذي تحكم به قال : حضني بر أمانك ....إتمسكي بيه ...ثقي فيا عمري ما هسيبك تتوهي ابداااا
شعرت بغضب من حالها اولا ثم من كلماته التي تمنت ان تسمعها من هاشم حبيبها ....ليس الذي اتفق معها علي وجودها في حياته لفتره بمقابل مادي ...ابتعدت عنه بعنف ثم نظرت له بعيون تحمل من جحيم العشق ما يكفي لاحراق العالم اجمع و قالت : اتمسك بيك.....طب ازاااااي ....قولي بأماره ايه و انا كلها ايام و هخرج من حياتك ....دانت قدمت ميعاد الشغل عشان تخلص مني ...صح....ضربته بقبضتها فوق صدره ثم قالت بانهيار : قوووول صح عايز ترجع لحياتك و نسوانك ....عايز تخلص من البت الحراميه اللي اصلا جبتها تسرقلك حد انا مش عرفاه ...عايز مني ايه يا هاااااشم....
برغم كل ما يشعر به داخله من غضب علي حزن علي غيظ ...رد عليها بسؤال لا يمت لما قالته بصله بل صدمت حينما سمعته يقول : ليه منكملش ...ليه منجربش يمكن ننجح و لو محصلش مش هتطلعي خسرانه ....هتبقي معاكي الي يعيشك طول عمرك مرتاحه
طعنها بسكينا بارد مما جعلها تنظر له بقهر و تقول بنبره ثليجيه : عشان و لا انا سندريلا ...و لا انت الامير الي هينزل من عرشه عشان يدور عليها
انت مش خسران حاجه ...واحده عجبتك و اخدت منها الي انت عايزه و لو فكرت تكمل معاها اهي تبقي ام العيال و انت تعيش حياتك زي مانت عايز...ما انا اصلا مشتريها بفلوسي مش هتقدر تعترض ....و لو زهقت و مكملتش هتلاقي الف واحده تكون مكاني
انما انا ....انا هبقي ايه من بعدك ....زفرت باختناق ثم قالت و هي تتحرك من فوقه : اقولك ...انسي كل ده ...شوف ميعادك امتي عشان نخلص ....و ننسي....اعقبت قولها بالهروله تجاه المرحاض الذي اغلقت بابه بقوه ثم جلست خلفه ...هنا سمحت لحالها بالانهيار
اما هو فغرز اصابعه داخل شعره يجزبه بجنون و هو يقول : انتي اللي اختارتي ...متلومنيش علي اي حاجه هعملها ....انتفض من مجلسه مقررا الخروج من الجناح بل من القصر باكمله فاذا ما بقي دقيقه اخري حتما سيقتلها ....او يعترف لها بكل ما بداخله ...اذا الهروب اسلم حل ....علي الاقل فالوقت الحالي
مر يومان لم تراه فيها فقد قضاهم في شقته الخاصه ...لا يفعل شيئا الا مراقبتها من خلال كاميرات المراقبه التي وضعها سرا ....رأي حيرتها ...تمني ان يمسح دموعها التي تنسال طوال اليوم علي وجنتيها ...حتي حينما أتت لها الفتيات للاطمانان عليها نظرا لعدم ظهورها طيله اليوم ...تحججت انها اصيبت بدور انفلونزا شديد و تخشي عليهم من العدوي لذا لم يجلسو معها كثيرا
ظل جالسا هكذا عده ساعات لم يرد علي اي اتصالات ...برغم ان اليوم هاما للغايه نظرا لحضوره حفل توقيع بعض العقود المزعومه مع المدعو موديست الا ان رهان قلبه كان اهم
فقد سمعها تتحدث مع ذلك الحقير و اتفقت معه انها ستقوم بسرقه الاوراق المطلوبه اليوم و ستذهب معه الي الحفل ثم تتحجج بان اختها مريضه و لن تعود معه الي القصر ....بل ستهرب
حينما انهت حديثها وجدت اتصالا من هاشم ...دق قلبها بعنف و لكن تمالك حالها و قالت بمزاح : ايه يا اتش انت مش وراك حاجه غيري و لا ايه ..تالت مره تتصل بيا انهارده
رد عليها بهدوء خطر : لا ورايا كتير يا حبيبه ....بس حبيت اقولك اجهزي ...ساعتين و هعدي عليكي عشان الحفله
شعرت ان قلبها اعتصر بقبضه من حديد ...ها قد حانت لحظه الفراق ...جاهدت حالها كي لا تبكي ...ثم ردت عليه بتماسك تحسد عليه : متقلقش انا حفظت كل الي قولتهولي ...ابتسمت بجانبيه ثم اكملت بسخريه مبطنه : و بالنسبه لشكلي ...اطمن محدش هيعرف يفرقني عن ولاد الذوات الي هنبقي في وسطهم ...سلام يا باشا
القت الهاتف فوق الفراش و لم تسمح لحالها بالانهيار ....بل اتجهت نحو غرفه الملابس سريعا .....قامت باخراج تلك القطعه التي اعطاها لها سامح الديب كي تفتح بها الخزنه دون احتياجها لمعرفه الرقم السري....
و بمجرد ان انفتح بابها الصغير ...وجدت امامها ملفا ابيض داخله بضع اوراق ....موضوع فوقه علبه قطيفه صغيره ...فتحتها وجدت داخلها خاتما ماسي حقا رائع ...اغلقت العلبه ثم وضعتها بالداخل و قامت بسحب الملف و تطلعت الي ما بداخله بعيون تملأها الصدمه
و حبيبها يراقب كل هذا بتحفز شديد و دمائا تغلي داخل عروقه ...يدعو الله الا تخيب ظنه ....يتمني ان يكسب رهان قلبه العاشق لها ....و لكن كل هذا ذهب ادراج الرياح حينما وجدها تاخذه و تضعه داخل حقيبه يدها التي ستكون معها حينما تخرج من القصر
اغمض عيناه بقهر و لم يشعر بتلك الدمعه التي فرت من عينه .....فتحها مره اخري ...نظر امامه و قال بنبره خرجت من الجحيم : ........
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
مش عارفه اقولك ايه انهارده بس هدعيلك دعوه اتمني تكون من نصيبك
ربنا يجبرك و يراضيكي و يرضي عنك و يرزقك راحه القلب و البال
و يطبطب علي قلبك عشان انتي تستاهلي كل الحلو الي فالدنيا
انا بحبك
_________________
بعدما هطلت منه تلك الدمعه الخائنه مسحها سريعا و دقق النظر في شاشه الهاتف التي تعرض امامه ما تفعله تلك السارقه....و بعدما كاد ان يتوعدها ...خفق قلبه بشده حينما راها تنهار في نوبه من البكاء المرير
جلست ارضا لعده لحظات ثم سحبت تلك الحقيبه التي خبأت داخلها الملف ...فتحتها بعنف ثم اخذته من داخلها و اعادته مكانه و اغلقت الخزنه بكل ما أوتيت من قوه
و كأنها تغلق ببابا من الجحيم مخافه ان تطالها ناره ....وجدت هاتفها يصدح باسم هذا البغيض
تمالكت حالها ثم ردت عليه بثبات تحسد عليه : ايوه يا باشا
سامح بلهفه : هاااا عملتي ايه ...لقيتي الورق
حبيبه : الخزنه فاضيه ...مافيهاش غير خاتم الماظ
رد عليها بجنون : نعم يا روووووح امك ...انتي هتستعبطي عليا يا بنت الكلب ...خزنه ايه اللي فاضيه
حبيبه بغضب : من غير غلط ...انا قولتلك عالي شوفته ...تحب اصورلك فيديو عشان تتاكد مالي بقوله...تنفست بعمق ثم اكملت بذكاء : و بعدين انا ايه مصلحتي ان اكدب عليك ...انت اصلا مكنتش تعرف حاجه عن الخزنه دي و انا اللي قولتلك عليها يبقي ايه بقي
اقتنع بحديثها المنطقي و لكنه غاضب حقا ...فبعد ان كان قاب قوسين او ادني من الايقاع بهاشم الجندي اصبح هذا الحلم بعيد المنال ...
زفر بحنق ثم قال بأمر : يبقي هتروحي معاه الشركه و تفتحي خزنه مكتبه الي هناك ...اكيد هتلاقي فيها الورق اللي عايزه
حبيبه بمهادنه : تمام معنديش مشكله بس ده محتاج وقت ....لازم اكسب ثقته الاول ...و بعدين انا مليش اي لازمه فالشركه غير كمان شهر لما الناس بتوع ايطاليه يوصلو
سامح : ماااشي اما نشوف اخرتها معاكي ...بس و الله ...لو لعبتي بديلك هفرمك انتي و اهلك ....و اول حاجه هعملها هبعت تسجيل المكالمات الي بينا لهاشم بيه عشان يعرف كان متجوز مين
ابتلعت ريقها برعب ثم قالت بصوت مهزوز : و انا ايه اللي يخليني اعمل كده بس يا باشا ...اهدي عليا شويه و كل اللي طلبته هيتنفذ....بس يا ريت بلاش اتصالات اليومين دول ...و انا لو في جديد هبعتلك رساله
سامح بغيظ : و ليه بقي ان شاء الله
حبيبه : عشان انا بخبي الفون في مكان بعيد و مش معقول كل شويه هطلعه .....كده كده مفيش حاجه هتحصل خلال الشهر ده ....لو في جديد هقولك
كاد قلبه العاشق ان يتوقف بعدما كسب رهانه....لم تخذله ....رأي ما فعلته...سمع كل حرفا قالته لهذا الحقير الذي سيحاسبه و بشده....لا يعلم ايفرح بما فعلته لأجله ...ام يحزن لما فعلته سابقا
لا ...اليوم هو للاحتفال فقط ...و غدا ستكون المواجهه ...و لكن ما يشغله الان هو الحفله التي من المفترض ان ترافقه فيها ...و التي من الاساس هي سبب وجودها معه....
حسنا ستذهب معه ...و لم يشعرها باي شيء مما علم...و حينما يعودا....سيواجهها ..و يعترف لها ...و يعاقبها علي كذبها عليه حسنا....اليس الصبح بقريب
جهزت حالها باجمل طله يمكنها الظهور بها امامه....قررت ان تعيش معه ليله هادئه ...جامحه...لن تعارضه في شىء...و اذا ما احتضنها سترتمي داخل ضلوعه ...حتي اذا احتدم الفراق....تتخذ من ذكرياته ونيسا لها في وحدتها القاتله ....
اما هو فلم يكن حاله افضل منها ...يشعر داخله بتحفز رهيب ...عقله مشوش ...لو كان في حالته الطبيعيه ما كان ابدااا يجعلها تذهب معه الي تلك الحفله ....ما كان اخرجها من جناحه
و لكن ما حدث خلال اليومان المنصرمان جعل عقله معطل ...في وقت كان من المفترض ان يكون واعيا اكثر من اي وقتا اخر.....لا باس ستمر تلك الليله بسلام ...و يريح قلبه و بعدها يستعيد كامل تركيزه
وصل الي القصر وجد ابراهيم و مؤمن في انتظاره ...كما اتفق معهم كي يرافقوه و معهم عدد كبير من رجاله
وقف قبالتهم و قال : مش عايز حد يغفل ...عينكم تبقي في وسط راسكم ...اليوم ده لو عدي زي ما احنا عايزين يبقي هنخلص من كل القرف اللي اتغرزنا فيه
ابراهيم بتوجس : طب و حبيبه ...احنا اول مره ندخل ستات في شغلنا
نظر له بقوه و قال : حبيبه معايا ...تفتكر مش هعرف احميها
مؤمن : مش الفكره ...بس انت عارف احنا رايحين فين و هنعمل ايه يا هاشم و الستات بتخليك مشتت...افرض حصل حاجه
هاشم : انا مدربها كويس ....انا واثق انها هتقدر تتصرف صح في اي موقف .....بس ان شاء الله الليله تعدي علي خير و.......
قطع حديثه حينما وجد تلك الفاتنه تخرج من باب القصر بمظهر اهلك قلبه العاشق....وقف فاغرا فاه من هول جمالها
حتي ان رفاقه استغربو من قطع حديثه و لكنهم ابتسمو بخبث حينما نظرو اتجاه ما يتطلع له ....قد خطفت عينه مثلما سرقت قلبه تلك المحتاله الفاتنه
وصلت امامه و علي وجهها اجمل ابتسامه راها يوما علي محياها ...حتي لمعه عيناها المكحله كانت تصرخ له ...اعشقك يا رجل
اليوم لن تداري شيئا داخلها...و ان لم ينطق لسانها...ستجعل كل خليه داخلها ...ملامحها ...لمسه يدها ...حتي ابتسامتها ..تعترف بعشقها له
ابتعد الرجال دون ان يتفوه احدا منهم بحرف اجلالا لتلك الهاله التي حاوطت الثنائي و هم يعترفان بما يعتمل صدورهم دون حديث
و لا مكان للحروف بينهما اذ صرخت العيون بما تكنه الصدور
بمنتهي الهدوء الجامح ...مال عليها مقبلا ثغرها بسطحيه ثم اعتدل و قال : قمررر ...جننتيني
بمنتهي الجرئه الخجوله رفعت حالها قليلا كي تصل الي وجنته التي اهدتها اجمل قبله ثم قالت مازحه : انا استلمتك مجنون اصلا متلبسنيش تهمه
ضحك بصخب و هز راسه بيأس من ردودها الغير متوقعه ...فتح لها الباب كي تجلس جانبه بعد ان امر السائق بالانصراف مقررا ان يقود هو ...و هي بجانبه ...يتنعم بهدوئها ...قبل ان يدخلها داخل اعصاره
وصل اسطولا من السيارات المعتمه الي فيلا فخمه ....هبط رجاله الحراسه اولا ثم يليهم مؤمن و ابراهيم ...و اخيرا هاشم الذي بمجرد ان امسك كف حبيبه وجده باردا للغايه فنظر لها باستغراب ثم قال بحنو : مالك ...ايدك متلجه ليه
ردت عليه بصوت مهزوز : ابدا ..ممكن عشان تكييف العربيه كان عالي شويه
هاشم : انتي خايفه....اللي يشوفك و انتي طول الطريق ضحك و هزار ميشوفكيش دلوقت يا قطه
ردت عليه بمزاح بعد ان تمالكت حالها : معاك أسد ...اطمن
بمجرد ان دلفو داخل الحفل توجه لهم موديست و فلاديمير و قامو بالترحيب بهم بحراره
نظر موديست الي تلك الفاتنه باعجاب صارخ مما جعل الدم يغلي في عروق هاشم و بمنتهي التملك لف ذراعه حول خصرها ثم قال بجمود : يا ريت نمضي العقود عشان نخلص
فيلاديمير : كيف ذلك يا رجل ..اتيت للتو ...دعنا نمرح قليلا و بعدها نبرم. الصفقه
هاشم : لاااا بل افضل انهاء العمل اولا ...بعدها نفعل ما نريد
و قد كان ....وقع الجميع علي عده اوراق وسط فرحه الثنائي الاجنبي ...اما هاشم فقد مال علي حبيبه قائلا بهمس : المفتاح ديما بيكون في جيب البدله الي عالشمال ...اوعي يحس بيكي و انتي بتسرقيه ...هتتقلب دم
نظرت له بخوف رغما عنها و قالت : اطمن انا بسرق الكحل من العين
تاه في حروفها ثم سبها داخله ...صح يا بنت الكلب ...سرقتي قلبي من غير ماحس ...بس هحاسبك
هااااشم ....هتفت باسمه حينما لاحظت شروده
انتبه لها و قال : معاكي ....هل قلبه المتملك سيسمح له ان يتركها بين ذراع رجلا اخر .....لا اعتقد
كل ما خطط له و حلم به منذ ان اتفق معها ذهب ادراج الرياح في لحظه....لحظه فقط ...تملكت منه الغيره القاتله و نسي اهميه ذلك المفتاح الذي يريد سرقته...لم يهتم من الاساس باي خساره سيتكبدها بعد الذي سيفعله الان
تقدم موديست نحوه و هو ياكل حبيله بعيناه ثم مد يده برقي و قال : اسمحي لي جميلتي بتلك الرقصه
كادت ان تمد يدها له و علي وجهها ابتسامه مرتعشه ....الا انها وجدت من يمسك معصمها مانعا اياها من ملامسه كف هذا الحقير
نظر له بعيون مشتعله و قال : ليست بارعه في الرقص ...ابحث عن فتاه اخري
و موديست شخصا سادي ...لا يقبل بالرفض ...في لحظه رعونه لم يحسب لها حساب ...مد يده ممسكا بذراعها ظنا منه انه سياخذها
و لكن ....تفاجأ بلكمه قويه تطيح بوجهه و من قوتها وقع ارضا و هو متشبثا بذراع حبيبه التي صرخت من الرعب
و لكن هاشمها سحبها سريعا مخلصا اياها منه
حل الصمت علي المكان بعدما تحول الي ساحه حرب.....جميع الرجال اشهرو اسلحتهم في مواجهت بعضهم البعض
حتي مؤمن و جاسر و ابراهيم ...شكلو درعا حاميا امام هاشم و حبيبه
تدخل فلاديمير سريعا كي ينقذ الموقف و قال بقوه : اخفضو اسلحتكم ....نحن اصدقاء ...نظر لصديقه الذي وقف يتاكله الغل و قال بمغزي : ماذا دهاك موديست ...هل اكثرت من الشراب
هاشم بغضب جم : و رحمه اااااامي لهدفعك التمن غالي يابن الكلب ....نظر لابراهيم و قال بأمر : لم الليله و حصلني ....و فقط سحب تلك المرتعبه و هرول الي الخارج ....لم يهتم بعرقلتها اكثر من مره ....كل ما يهمه ان يحجبها عن تلك الاعين الجائعه
لا يعلم كيف قاد سيارته...و لم ينتبه لبكائها الحار مع عجزها عن التحدث ...و في غضون نصف ساعه كان يصف سيارته امام بنايه شاهقه الارتفاع
اوقفها بهمجيه حتي ان عجلاتها اصدرت صريرا عالي مما جعلها تصرخ برعب
لم يهتم ....بل هبط بهمجيه و قام بسحبها معه الي داخل البنايه وسط شهقاتها العاليه
الي ان وصل من خلال المصعد الي الطابق المنشود و من ثم قام بفتح احدي الابواب و قد نفذ صبره حقا
اغلق الباب خلفهما بقوه ثم الصقها به....و هنا سمح لجنونه ان يطفو علي السطح
اسند يداه فوق الباب كي يحاوطها لتصبح حبيسه بين جسده و الباب...نظر لها باعين جحيميه ثم قال : عايزه ترقصي معاه...عيزاااااه يلمسك....انطقي
انتفضت ذعرا من صراخه بل من مظهره الاجرامي و قالت من بين دموعها : ااا...انت ..انت طلبت مني اسرقه...كنت هعمل ااايه يا هاشم...هعمل ااااايه
كوب وجهها ضاغطا عليه بجنون ثم قال بقهر رجلا عاشق ذبحته الغيره : تقوليلو لاااااااا....و تقولي لهاشم لااااا.....انتي بتاعت هاشم و بس يا غبيه يا بنت الكلب ....و فقط....بالفعل فقط....لن يعطها فرصه لفهم معني تلك الكلمات التي أبي عقلها ان يعرف معناها...و كأنها اصبحت صماء لا تسمع ..و اصيبت بالعمي فلم تري حركه شفاه و هو ينطقها
لا وقت للصدمات حبيبتي....امامنا عمرا باكمله ...اشرح لكي فيه ما عنيته ...و انتقم منكي ايتها السارقه البريئة....و اذيبك عشقا في هاشم.....هاشم الجندي عاشق النساء ...اصابه العمي فلم يعد يري الا انتي ...انتي و كفي و لتذهب بنات حواء جميعهم الي الجحيم
اختطف ثغرها في قبله ساحقه اودع فيها كل ما يعتمل صدره من غيره و غل و كره لافعالها ...و استياق لامتلاكها ...و الكثير من العشق الذي قرر ان يطلق له العنان
اما هي فقد اصبحت حقا مغيبه ...حينما تذكرت قرار هروبها منه ...تلبسها الجنون حينما مدت يداها تغرز اصابعها داخل سعره الغزير و تقرب راسه اكثر اليها ..و هل من الاساس كان يبتعد ...لا و الله حرفيا كان ياكل شفتيها باسنانه....رفعها حتي تلف ساقيها حول خصره ...اكمل قبلته الجائعه حتي انقطعت انفاسهما معا....ابتعد قليلا و نظر لها باعين ملتهبه ثم قال باقرار واقع : انا هاخدك دلوقت ...مش باخد رايك ...قبلها بسطحيه عنيفه ثم اكمل بجنون : مش هتقدري تمنعيني ...يا مراااااتي
ابتسمت من بين دموعها التي ما زالت تنهال علي وجنتيها ثم كوبت وجهه بقوه و قالت بيقين : و مين قال اني همنعك ...و لا هقدر اقاوم اكتر من كده ....اكملت بالايطاليه : هدمت حصون قلبي برصاصتك البارعه ايها القناص ....
اعقبت قولها بتقبيله جانب عنقه بجهل الهب حواسه....وضع يده حول خصرها كي يتحرك بها الي الداخل بخطوات سريعه...يريدها بجنون ....خطواته اصبحت هروله و كأنه يخاف ان تهرب منه...دلف بها داخل غرفه ليست بالاساسيه ....ألصقها بالحائط الجانبي و ظل يقطع شفتيها باسنانه...اناملها التي تلامس عنقه جعلت عقله مغيب ...لا يري الا حبيبته التي تمناها كثيرا ....يده التي تحركت على جسدها ......
جسده الذي يصرخ يطالبه بالخلاص ...كل شيء اجتمع حتي يحرضه علي إلتهامها
حول قبلاته الي جيدها الذي امتص جلده بنهم وهو يقول : مش ...قادر...هموووت عليكي
جذبت راسه اليها و هي تقول بجرأة بعدان قررت إلقاء خجلها فالجحيم : عايزاااك...اوووي ...يا هاشم
ابعد راسه ليتطلع لها بنظره ملتهبه ...و في لحظه...
انزلها ارضا بعدما تلبستهم حاله من الجنون...هو يمزق ما يقابله علي جسدها كي يسرع في اخذها لتصبح ملكا له و يرتاح قلبه العاشق ثم يتفرغ لمعاقبتها بتمهل سيهلكه قبلها
اما هي كانت تخلصه من ثيابه حتي تتنعم ببضع سويعات تكون لها ذكري بعدما يخرجها من حياته ...كما تظن
اصبحا عاريان القلب قبل الجسد....بدا يقبلها بجنون بعدما إفترسها بعيناه الشهوانيه و هو يتحرك بها نحو الفراش
ألقاها بقوه فوقه و هنا....بدأ الهزيان الفعلي لكلا منهما .....اعتصر جسدها بيداه و فمه بدأ يلتهمها إلتهاما..تاوهت باحتياج ...مما جعله يبتسم بجنون و يبتعد عنها قليلا لينظر لها بشهوه
و قال : فراوله ...كل حاجه فيكي طعمها فراوله.....ابتسم بإنتصار عندما
شعر بعدم قدرتها علي التحمل اكثر من ذلك كما ان جسده يصرخ مطالبا بها ....قام بإلهائها عما ينتويه حينما أخذ يداعبها بيده ......و علي حين غفله منها....اتمم زواجهم...
صرخت هي بالم....اما هو رفع راسه الي الاعلي و هو يتنفس بجنون ضاغطا عليها بقوه دون حراك....قد فعلها..اصبحت زوجته قولا و فعلا
ضحك بصخب مليء بالفرحه و الغضب في أن واحد..
الان فقط ....ارتاح قلبه قبل عقله....حانت لحظه المواجهه....هكذا قرر وهو ممددا فوق ليلتقط انفاسه قليلا ....بل ينعم بالسلام الذي شعر به اخيرا ....اما هي فقد كانت مغيببه تماما....لا تصدق ما حدث ...هل سلمته حالها بطيب خاطر ...بل اعلنت بكل جرائه عن رغبتها الشديده به
رفع جسده من عليها و ظل جالسا فوقها و هو ينظر لها بعيون غطتها سحابه الغضب بعد ان كانت سماءا ينيرها العشق ثم قال بهدوء خطر و بنبره تنذر بالجحيم : ليه رجعتي الملف...ليه كذبتي علي سامح الديب و قولتيلو ملقتش حاجه
تخشب جسدها اسفله ....هربت الدماء من عروقها فاصبح وجهها شاحبا مثل الاموات ...نظرت له بصدمه و قد شلت حواسها الا يداها اللذان ارتفعا تلقائيا كي تستر بهما مفاتنها ...بحركه لا اراديه
ضحك بغل وهو يذيح يداها و يرفعهم فوق راسها ثم قال بغل : بتداري ااااااايه ...مانتي اتعريتي خلاص....حقيقتك اتعرت قبل جسمك ....يا بنت الكلب....صفعه قويه هبطت علي وجنتها جعلتها تصرخ بجنون : غصب عني ...اقسملك بالله ...ااااااه
صرخت حينما جذب شعرها بقوه و قال : ااااايه الي غصب عنك ...تخوني ثقتي فيكي ...تخوني اهلي اللي اعتبروكي واحده منهم ...تخوني جدي اللي كان بيدافع عنك كأنك حفيدته....اااااانطقي
ذبحها حديثه و وجعها اكثر من صفعته لها ...بكت بقهر و قالت : مقدرتش ...اقسم بالله ماقدرت اعملها ...قولتلو ملقتش حاجه ...انا مش وحشه يا هااااااشم صدقني
ترك خصلاتها ثم قال بامر : احكيلي كل حاجه من اول اتفاقك معاه لحد اللحظه دي
نظرت له برجاء و قالت : طب خليني البس و هحكيلك ....
ابتسم بسخريه يشوبها الغضب ثم قال : لاااااا ....زي مانتي كده ....و بعدين هتداري ايه مانا شوفت و اتمتعت بكل حاجه
ردت عليه بقهر : اول مره احس اني عريانه يا هاشم....خليني استر نفسي ...و هقولك علي كل حاجه
رغم اعتصار قلبه الما علي انكسارها ....و برغم الحاح قلبه ان يضمها و يغطيها بضلوعه ...الا انه القي بكل هذا عرض الحائط حينما نظر لها بغضب ثم قال : .........
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
ليه زعلانه يا سكر ....عندك مشكله مش عارفه تحليها...حاسه بخنقه و مش عارفه تتنفسي...الدنيا داقت بيكي ...طب مش ربنا سبحانه و تعالي قال ( لا تحزن ان الله معنا )
بصي لوري كده و شوفي كام مشكله او ديقه وقعتي فيها و ربنا وقف جنبك و طلعك منها
قولي يا رب من قلبك ...ده ربك رحيم و كريم يستحي ان يرفع عبد يده بالدعاء و يردها خائبه....قولي يا رب من قلبك و هو هيطبطب عليه و يراضيكي ...انا واثقه
و بحبك
_________________
لما تحب حد افتحله قلبك ...ثق فيه...اسأله عن سبب بعده...و لو ملقتش سبب ...اخلقله الف سبب ..بس متبعدش و توجع قلبك.....و تدبح قلبه الي كل ذنبه ....انه عشقك و عاش بيك
حينما يتملك العناد و الكبر بين قلبان ...و يحرضك عقلك علي الانتقام ...تذكر ان الذي يقبع امامك هو من دق له القلب ....وجع خافقك اصعب الف مره من لوم عقلك ...تذكر هذا جيدا
كاد ان ينهرها و هي تطلب الستر عقله صور له ان يضغط علي جرحها الذي احدثه لها توا...و لكن قلبه العاشق هو من تحكم به حينما أمره الا. يفعلها
نظر لها بغضب ثم سحب غطاء الفراش و القاه في وجهها و هو يقول : خدي يا حلوه ....كده ملكيش حجه ...اتهببي احكي بقي....اعقب قوله بالتحرك من فوقها متجها نحو بنطاله الملقي ارضا
امسكه بهمجيه ثم اخرج منه علبه سجائر و اشعل واحده بعصبيه يحاول التحكم بها
اما هي اعتدلت جالسه و غطت جسدها بالشرشف بيد مرتعشه و عقل مشوش ...لا تستوعب ما هي فيه ...
عاد ليجلس امامها دون ان يستر حاله .....نفث سحابه دخان كثيفه من فمه ثم قال بهدوء خطر : سامعك
سحبت نفسا عميقا كي تجمع رباط جئشها ثم قالت : سامح الديب ...ظابط فالامن الوطني ...بس بقالو فتره ماسك القسم الي تبع المنطقه
من حوالي شهرين اتمسكت تلت مرات و انا بسرق فون .....و بعد ما يتحقق معايا اترمي فالتخشيبه و بعدها بساعتين الاقي نفسي خرجت منعا بعد ما الي سرقته اتنازل
تالت مره سامح هو الي قابلني ...قالي صراحه انه هو الي وري كل ده ...مالاخر كان ممشي ورايا كلب تبعه يراقبني و اول ماسرق يعمل فيلم عشان اتمسك
مستغربتش قولت اكيد عايز حاجه خليني معاه للاخر ....بس طلع اوسخ مما تخيلت
طلب مني اشتغل معاه ...و لما سالته شغل ايه مقليش تفاصيل ...بكت بقهر و اكملت : قالي الاهم من الشغل هتبقي رفقتي ...انتي عجباني ...
غلي الدم داخل عروقه...شعر انه يحترق و لكن فضل الصمت الي ان تنتهي
اكملت بصوت يملأه الوجع : رفضت بادب الاول ...و لما لقيته مصمم و هيمد أيده ...مرمط بكرامه امه الارض...ضربني بالقلم علي وشي ...خرجت منها و كانها تشكي له ....مهمنيش ...المهم بيتني فالحجز يومين و طبعا وصي كلابه عليا ...بهدلوني ...بس بردو و لا اتهزيت
بعدها بعت جابني تاني و قالي انه هيشغلني معاه ...و قبل ما ارفض هددني انه يلبسني قضيه ...مش انا بس لا ...هيلفق لاختي قضيه زنا ....بكت ...حقا انهارت من البكاء و هي تكمل بقهر : بنتين ملهومش الا ربنا في وسط غابه ...الكل بينهش فعرضك من غير ما تعمل حاجه ...فما بالك لو نفذ تهديده
انا مش مهم طول عمري متلطمه فالشوارع ...انما دينا اختي...ذنبها ايه...و عيالها و جوزها ...خوفت ...اقسم بالله اترعبت ...بس مبينتش قدامه ....قولته اهم حاجه ان اطلع بقرشين حلوين
ضحك و قالي هتتروقي ..و يمكن علي ما تخلصي المطلوب منك يكون عقلتي و وافقتي ...عشان انا مالاخر هموت عليكي
و لا عبرت امه و قولتله ...اللي بينا شغل و بس شغل ال #### مش سكتي يا باشا
المهم .....قالي انه هيزقني في طريقك عن طريق مكتب الترجمه الي كنت شغاله فيه ...و انت طبعا بتاع نسوان و الي بتعجبك بتاخدها
رتب قربي منك علي كده ...بس كان متخيل انك هتطلب مني اشتغل معاك...و لما قولتله انك هتتجوزني فرح و قالي دي فرصه هايله عشان تعرفي تفتشي فالبيت و الشغل
هاشم : كان عايز مني ايه
حبيبه : ورق يخص صفقه اسلحه ....معرفش عايزه عشان يبتزك بيه و لا يبقي دليل ضدك عشان يقبض عليك
هاشم : و مدتهوش الورق الي لقتيه فالخزنه ليه ...مانتي قريتي الي فيه كله
نظرت له من بين دموعها و قالت بالايطاليه : من اجل عشقك ايها الوغد
جذبها من خصلاتها دون ان يهتم بصرختها المتألمه ثم قال بغل : و لما انتي عشقتيني ...مقولتيش ليا ليه هااااااا....موثقتيش فيا ليه....كلمتك ...اتحايلت عليكي ...و انتي فاهمه قصدي بكلامي الي قولته من يومين .....مش شيفاني راجل قدامك و اقدر احميكي
استقليتي بيااااااا ....خوفك من ال**** ده اكبر من ثقتك فيا اللي مش موجوده اصلااااا....اااانطقي مدتهوش الورق ليه
بعد ان امتصت صدمتها حينما فهم ما قالته صرخت به : عشااااان حبيتك يا غببببببي .....عشان جدك الي عاملني زي احفادك....عشان اخواتك البنات الي اعتبروني اختهم.....عشان العيش و الملح الي اكلته في بيتك ...انا عمري ما كنت خاينه ...و لا هكون
نظرت له بقوه و اكملت : مش هطلب منك الغفران يا هاشم....انت مخسرتش حاجه ...انما انااااااااا....هطلع من حياتك بعد ما خسرت كل حاجه
ضغط علي خصلاتها و هو يقول بجنون : مين قالك ان مخسرتش هااااااا....انتي سرقتيني ...و انا اوعدك اني هاخد حقي منك و بذياده
حبيبه : اقسم بالله ماسرقت منك حاجه ....راجع كل اللي في جناحك قبل ما امشي ...و لو لقيت اي حاجه ناقصه من بيتك احبسني
نظر لها بتيه ثم علم انها لم تفهم قصده ....كان يقصد سرقتها لقلبه لا لشيئا اخر ...تركها في اعتقادها الخاطيء كي يذيد من عذابها
ابتعد عنها ثم قال بغل : هو انا عويل عشان احبسك ....انا هعرف اخد حقي بدراعي .....و فقط ...تركها متجها الي الخارج مغلفا الباب خلفه بقوه مما جعل جسدها ينتفض رعبا
لا تعلم المده التي قضتها و هي جالسه كما تركها تبكي بقهر ....تبكي حياه عاشتها بشق الانفس....تبكي عسقا لم يكتب له الحياه....تبكي قلبا ذبح بسكينا بارد
لم تفق من تلك الحاله الا بسماعها الباب الخارجي يغلق بقوه
مسحت دموعها و قالت : قومي يا حبيبه ...بتعيطي علي ايه....هو اصلا عمره ما كان ليكي ...عيشتي حلم كبير ...و صحيتي علي كابوس
لفت الشرشف حول جسدها و تحركت منتويه الذهاب
فقد كانت عاقده العزم علي الاختفاء من حياته بعد عودتهم من تلك الحفل ...و لكن بهدوء ...لم تعمل حسابا لكل ما حدث بينهم ....و لا لتلك المواجهه
اتجهت الي الخارج بجسدا خالي من الحياه تبحث عن مرحاضا كي تغسل همومها و تستطع التفكير بعقلا واعي الي حدا ما
بمجرد ان خرجت من تلك الغرفه الصغيره وجدت امامها واحده اخري بابها مفتوح و يبدو عليها الاتساع
دلفت بها و تطلعت حولها بذهول ...بدأ عقلها يعمل كالمرجل ...اذا تلك هي غرفته الرئيسيه...اتجهت بجنون تطالع محتواياتها لتتأكد من ظنها ...و حينما وجدت ثيابه و كل شيء يدل علي انها تخصه ضحكت بجنون و لم تشعر بدموعها التي تسيل بسخونه علي وجهها
قالت لحالها بغل : انااااا مراته ...نام معايه في اوضه غير بتاعته....فتحت الخزانه وجدت بها ملابس نسائيه فاكملت بقهر : يعني انا بالنسباله محصلتش المومس اللي بيرافقها
نظرت امامها بقوه مقهوره و قالت و هي تضرب بقبضتها علي خافقها المذبوح : و حياااااة قهره قلبي لندمك يابن الجندي
اما هو فلا يعلم كيف اغتسل و لا ماذا ارتدي ...كل ما كان يراه هذا الحقير الذي لطمها ....الذي ساومها علي شرفها ....ادخلها عنوه في حياته لتسرقه....
صعد سيارته و قبل ان ينطلق بها اخرج هاتفه و اتصل برقما ما ....انتظر الرد علي احر من الجمر و حينما سمع عباره الترحيب قال بغضبا جم : قولتلك كاااااام مره ابعد كلابك عني
.......: في ايه
هاشم بصراخ : في اااااايه ....انت نايم فالعسل يا باشا و مش عارف ان ولاد الكلب وصلو لبيتي
.....: هااااشم احترم نفسك و اعرف انت بتكلم مين ...مش هقبل ابدااا تتعدي حدودك
ضحك بغل و قال : لالالا ...حدود اااايه ...اقعد و اتفرج يا ريس ...شوف هاشم الجندي لما بيتعدي الحدود ايه الي بيحصل ...و فقط اغلق الهاتف في وجه المتحدث دون ان يضع فالاعتبار ما سيترتب عليه تلك الفعله المتهوره
اتصل برقما اخر فجاءه الرد سريعا
جاسر : انت فين يا باشا ...الدنيا مقلوبه عليك من امبارح
هاشم : ابن الكلب ده فين ...اكمل بمكر شيطاني : مع البت من امبارح زي ما اتفقنا و لا خلص و خلع
جاسر : لا لسه منزلش من الشقه
ادار مفتاح السياره ثم انطلق بها بعصببه و هو يقول : انا رايح علي هناك....حصلني انتي و الرجاله
جاسر بتوجس : هتروح فين يا هاشم ...اعقل ..ه...تفاجأ باغلاق الهاتف في وجهه فنظر لابراهيم بوجل ثم قال : الباشا رايح لسامح الديب
انتفض ابراهيم بقوه و قال بعد ان بدا يتحرك من مكتبه الذي كان يبيت فيه : يا نهاااار اسود ...هاشم اتجنن خلاص و هيخرب كل حاجه...اجمع الرجاله بسرعه يلاااااا
بينما هو يقود باقصي سرعه ليصل لهذا الحقير كان ابراهيم يحاول الاتصال به كي يمنعه من ذلك الجنون...و لكنه لم يعيره اي اهتمام بل اذداد عزما علي الانتقام منه
صرخ ابراهيم بجنون و هو يسابق الرياح كي يصل قبله : الله يخربيتك يا هاااااشم ...هتودي نفسك في دااااااهيه
و لحسن الحظ وصل هو و الرجال في نفس توقيت توقف سياره هذا المختل امام بنايه شاهقه في منطقه غير مأهوله بالسكان الي حدا ما
هبط الاثنان دون ان يغلقو الابواب ...و بينما ينطلق هاشم مهرولا نحو مدخل البنايه ...وجد اخيه الروحي يتصدي له بقوه و هو يقول : راااايح فين ...فهمني ايه الي ولعك كده
صرخ به بغضب : ااااابعد عني ...هقتله و اشرب من دمه
ابراهيم : انت اتجننت ...تقتل مين ...حاول سحبه و هو يقول : تعالي بس و فهمني ايه الي حصل و....اااااه....صرخ أثر احساسه بالالم من قوه اللكمه التي تلقاها من هاشم الذي ابعده عنه بقوه و هرول فوق الدرج ...لم يري امامه حتي المصعد كي يستقله
امتص ابراهيم الصدمه سريعا و قام باللحاق به هو و جاسر و اربعه رجال
لم يجد لديه صبرا كي يطرق الباب بل أخذ يركل فيه بقدمه و يدفعه بكتفه مصدرا جلبه صاخبه مما جعل النائم بالداخل و جانبه فتاه عاريه ينتفض رعبا من مرقده....سحب بنطاله سريعا بعقل مشوش ثم اتجه للخارج كي يري ماذا يحدث و هو يطلق سبابا لازع و يتوعد لمن بالخارج
و الذي بالخارج لم يعطه الفرصه كي يستوعب ما حدث حينما فتح له الباب و تفاجأ بلكمه قويه اطاحته ارضا....ارتمي فوقه سريعا و أخذ يكيل له اللكمات و الضربات الموجعه مع الكثير من الالفاظ النابيه
فاق اخيرا من صدمته و بدأ يحاول المدافعه عن حاله و رد بعض الضربات و هو يقول : بنت الكلب قالتلك ...انا هعرفها ازاي تلعب بسامح الديب
لكمه هاشم بقوه و هو يقول : انا هخليك قطه مكسحه يابن الكلب
سامح بغل : هحبسك يابن الجندي ...بتتعدي علي ظابط امن وطني
هنا ...تركه هاشم فجأه و اطلق ضحكاتا جنونيه ثم وقف علي قدميه و قال : هههههههه ظااااابط ....و بيرافق النسوان عافيه صح....جااااااااسر
فهم جاسر ما يريده فاقترب منه معطيا اياه جهازا لوحي ...فتحه علي احدي المقاطع المصوره و التي تظهر هذا الحقير و هو يمارس الرذيله مع احدي الفتيات
وجهه اليه و هو ينظر له بشماته و يقول : اااايه رايك يا ظابط ...نذيع....لو قولت نذيع هعملك احلي موقع و المشاهدات هتبقي بالملايين...اصل الناس تعبانه و محتاجه تتمتع شويه
بهت وجه سامح الذي وقف بصعوبه ...تطلع له بغل اعمي ثم قال بتهديد واهي : عارف لو فكرت تنشر الفيديو انا ممكن اعمل فيك ايه انت و اهلك
بمنتهي البرود تركه ....فقط تركه و هو يلتف لرجاله قائلا : يلا يا رجاله ...محتاج اخد دش سخن بعد التمرين الاهبل ده ...نظر لسامح و اكمل : هسيبك مع نفسك ...خلي عقلك يصورلك انا هعمل فيك ايه...بس صدقني مهما تخيلت مش هتقدر توصل للي ناويه...و فقط تركه و خرج من الشقه وهو يشعر بنشوه حينما سمع صراخه وهو يهدد تاره و يتوسل تاره اخري و يحاول التخلص من الرجلان اللذان يمنعانه من اللحاق بهاشم
بعد ان انهت اغتسالها الذي اخذ وقتا طويلا لتحاول الهدوء و منع دموعها التي اختلطت بالماء ...تحلت بالقوه الواهيه و هي تخرج احدي الثياب من خزانته كي ترتديها....جمعت خصلاتها للخلف و قامت بضمها معا بعشوائيه...ارتدت قبعه تخصه وجدتها في احدي الادراج ...كما اخذت مبلغا من المال كي تستطع التوجه الي المكان الذي حددته
عادت الي الغرفه التي ولدت ثم ذبحت فيها ...التقطت قميصه الملقي ارضا بدموع ...قربته الي انفها كي تستنشق رائحته و دون شعور منها وجدت حالها تطويه بحرص ...و كأنه اغلي ما تملكه في الحياه ...عادت مره اخري لغرفته و قامت بوضعه داخل حقيبه يدها مع النقود
اخرجت هاتفها الاساسي و الاخر الذي كانت تتواصل به مع هذا الحقير
وضعتهم فوق الفراش ثم امسكت بقلما و ورقه صغيره و بدأت تخط بعض الكلمات ....اختلط الحبر بدموعها ..و لكن لم تهتم ...سيستطع القراءه بسهوله
تركت الورقه جانب الهواتف ثم تطلعت حولها مودعه المكان ...و كأنها تودع صاحبه ...الذي قنصها برصاصه عشقه...و ذبحها بخنجر قسوته
هي ميته لا محاله في كلتا الحالتان
ذهبت ....تركت كل شيء خلفها و اختفت ...لم يجدها ...ستختفي من حياه الجميع حتي اختها التي لا تملك غيرها في الحياه ...كل ما فعلته انها ارسلت لها رساله كي تطمأنها عليها ..او ...لا تعلم اذا كانت ما ارسلته سيجعلها تطمأن ام سيرعبها عليها
جلس ابراهيم معه داخل سيارته يحاول معرفه سبب ما حدث ...و لكن بائت كل محاولاته بالفشل بل صرخ به : بس بقي ...كفااااايه
قولي عملت اااايه مع ابن الكلب ده
هز ابراهيم راسه بقله حيله و فضل عدم الضغط عليه الان و في تلك الحاله التي لاول مره يراه عليها....
قال بقلق : فلاديمير اعتذر لينا كتير ...بس موديست مش ناوي علي خير ...انا حذرته و مؤمن قاله بلاش تلعب بالنار مع ولاد الجندي ....بس مش مطمن
هاشم بهمجيه : ###### لو يقدرلنا علي حاجه يعملها...المهم خد الرجاله و شوف رايح فين ..و انا هوصل مشوار و احصلك عالمصنع
ابراهيم بقلق : رايح فين يا هاشم ...و كمان ازاي ماشي من امبارح من غير حرس.....نظر له بانتباه ثم اكمل متسائلا : حبيبه فين
لمعت عينه بحزن عميق و هو يتنهد بهم ثم قال : موجوده ...رايح اجبها....هرجعها القصر و احصلك....كاد ابراهيم ان يساله من اين سياتي بها ..الا انه قاطع تلك الاسئله بنفاذ صبر : اااااخلص بقي ...
عاد اليها ...او هكذا يظن....أبعد كل ما فعله يعتقد ان تلك العنيده ستجلس واضعه يدها علي وجنتها بقله حيله ...لا و الله اذا هو لم يعرف حبيبه بعد
نظر داخل الغرفه التي تركها فيها لم يجدها ...شعر بانقباضه تعتصر قلبه ...هرول تجاه المطبخ ظنا منه انها هناك...لم يجدها فبدأ يصرخ باسمها وهو يبحث بجنون في جميع الارجاء
الي ان وصل الي غرفته و اول ما وقعت عينه كان علي الفراش الموضوع فوقه الهواتف و ورقه بيضاء مطويه
برغم انه توقع هروبها بعد ما راه الا انه كذب حاله و اتجه بقلبا يخفق بجنون كلما اقترب من ذلك الشيء الذي ينبأه حدثه بأن داخله ....عذابه و شقائه في بعدها
التقط الورقه بتمهل سريع ...ثم فتحها ....تخشب جسده ...غلت الدماء داخل عروقه...اعتصر قلبه الما....لم يعد باستطاعته التنفس بعدما قرأ تلك الحروف التي كتبت بدموع ....حبيبته
صرخ بقهر و دموع منهمره : حبيييييييييييبه
ااااااااااااااه
و من هنا ...و الان فقط ...ستبدأ رحله ابطالنا ...هل ستكون رحلتهم مليئه بالمرح علي رمال احدي الشواطيء الخلابه.....ام ستجبرهم الحياه علي الدخول وسط غابه مليئه بالوحوش
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
انتي يا بنت زعلانه ليه...حد قالك فلانه احسن منك...او انتي فاشله ...او ..او..او
انتي هبله اه و الله بجد لو صدقتي الكلام ده تبقي فعلا عبيطه....عشان مش عارفه قيمه نفسك....العين مش بتكره غير الاحسن منها
قومي بصي فالمرايه و شوفي نفسك من جوه مش شكلك بس ...هتلاقي جمال و طيبه و جدعنه مش في اي حد
اوعي تسمحي لحد يقلل منك و الي يقولك كلمه من دول ...ردي عليه و انتي بتضحكي و قوليلو ...هو انت بتتخيل نفسك و انت بتتكلم و لا ايه
انا بحبك
__________________
عارف ....انتي أغبي انسان قابلته في حياتي برغم الذكاء اللي الكل بيشهدلك بيه....عشان مقدرتش تقرى عنيا و هي بتصرخ بحبي ليك...و لا قدرت تحس باللي جوايا
انا حبيتك يا هاشم يمكن من اول لحظه وقعت عيني عليك....بس كنت عارفه انك مش ليا ...غلطت معترفه اني غلطانه ..كان لازم اقولك لما كنت بتحاول تطمني عشان اتكلم....بس احنا اصلا مفيش بينا اي حاجه تبني ثقه بينا
حبيتك و حبيت عيلتك ...و قهراااانه علي خسارتي ليكم ..يمكن لو بعدنا بطريقه غير دي كان ممكن يبقي فيه تواصل بينا ...بس يلا....
مش هطلب منك تسامحني ...بس هقولك انك خسرت واحده كان عندها استعداد تبيع الدنيا و تشتريك
نمت معايا في اوضه غير اوضتك صح...رسالتك وصلتني ...اني اقل من اي واحده رافقتها و سايبه هدوم عندك
تمام ...انا خسرت كل حاجه حتي اختي اللي مليش غيرها هختفي من حياتها هي كمان...هبعد يا هاشم....هختفي من حيات كل الناس بسببك...او عشان اهرب من حبي ليك ...يمكن الاقي نفسي
ههههه ...انا سرقت من دولابك اللي مليان هدوم نسوان زباله شبهك خمسين الف جنيه معلش بقي يا اتش ..محتجاهم عشان اقدر اتحرك بقي و كده انت فاهم
اوعدك اخر مره هسرق فيها
عشقتك يا رجلا ...كان لي الهواء ...و كنت له غبارا نفضه بيداه كي يتخلص منه
عشقتك يا رجلا ...لم اري علي الارض مثله و لم اكره في حياتي غيره و لم اتمني ان ينزف قلبي دما الا في حضنه
بحبك
ضحك و بكي و صرخ و حطم كل ما حوله بعدما قرأ تلك السطور التي أهانته فيها تاره ثم مدحت فيه...اعترفت بعشقها ثم اعلنت الكره الصريح
نار غيرتها اذابت الحبر الذي كتبت به تلك السطور
هل سرقتي نقود ...لااااا ...سرقتي قلبي و لن ارتاح الا اذا اعدته من جديد
ساجوب بقاع الارض بحثا عنكي ايتها اللصه ...حتي اذا صعدت القمر ساجدك ...و وقتها ساجعل كل ما فيكي ينزف ....ليس دما ...عشقا...كل خليه ستنزف عشقا داخل ضلوعي
اخذ هواتفها و ذلك الخطاب ثم وضعهم في جيبه و خرج سريعا مغادرا المكان كي يبدأ رحله البحث عن سارقه قلبه
قاد سيارته بجنون و هو يصرخ قائلا : غبي يا هاااااشم غبي ...اذا مقفلتش عليها ...ازاي مفكرتش انها هتخاف و تهرب ...غبي اعقب سبه لنفسه بضرب المقود بقوه كادت ان تحطمه
كانت اول وجهه له هي بيتها ...بالتاكيد ستذهب الي هناك كي تاخذ ثيابها و تودع اختها
انقلبت الحاره راسا علي عقب حينما مرت سيارته داخلها و خلفها سيارتان من الحراسه الذي استدعاها كي يأتو معه
وقف امام بنايتها التي اشار له عليه احد رجاله ثم صعد بهمجيه الي الاعلي
كان في ذلك الوقت يجلس فوزي يحاول تهدأت زوجته المنهاره بعدما وصلتها رساله اختها التي لم تفهم منها شيئا و قلبها ينفطر خوفا و قلقا عليها
طرق الباب بقوه مما جعلهم ينتفضون ذعرا
فتح فوزي الباب و قبل ان ينهر من فعل ذلك وقف مزهولا حينما راي هاشم الجندي امامه
دفعه الي الداخل و هو يقول : حبيبه فين
فوزي بقلق : في اي يا باشا ...حضرتك هاجم عالبيت كده ليه
هاشم بغل : سألت سؤال و محدش جاوبني ....حبيبه فيييييين
دينا ببكاء : احنا اللي نسالك يا باشا ...اااااختي فين هي مش كانت شغاله معاك في شرم
اكملت ببكاء مرير : دي عمرها ما خبت عني حاجه و لا بعدت عني ...لقيتها بعتالي رساله مفهمتش منها حاجه و من ساعتها بتصل بيها تليفونها مقفول
هاشم بجنون : كتبتلك اااايه وريني يمكن اعرف اوصلها او افهم الي ناويه عليه
عبثت في هاتفها للحظه حتي اظهرت الرساله ثم اعطته اياه
قطب جبينه و هو يقرا تلك الرساله التي مفادها ( دينا حببتي ...انا سبت الشغل الي كنت فيه ...بس مش هرجع الحاره ..هغيب شويه مش عارفه قد ايه ...و مش هقدر اتواصل معاكي ..بس متقلقيش عليا ...و سامحيني )
اغمض عينه بقهر ملأ قلبه ...ثم نظر الي فوزي الذي قال بغضب دون ان يخاف منه : انت عملت فيها ايه ...البت فين يا باشا
امسكه من تلابيبه بعنف ..ثم قال بنبره خرجت من الجحيم : اياااااك تقول بت تاااني ...ليها اسم...مرات هاشم الجندي ميتقلهاش بت سااااامع
نزل الخبر عليه هو و زوجته عالصاعقه مما جعلهم ينظران له بصدمه عقدت السنتهم ...تركه و قال : حبيبه مراتي علي سنه الله و رسوله عشان دماغكم متروحش لبعيد
زفر بحنق ثم اكمل : حصل بينا مشكله بس جنانها خلاها تسيب البيت و تمشي ...بس و رحمه امي لهجيبها لو من تحت الارض ...هعرفها ازااااي تهرب من هااااشم
نظر لفوزي و قال : هات رقمك ...هليك علي تواصل معايا ...صمت قليلا ثم تذكر امر ذلك الضابط الحقير و تهديده لها بتلفيق تهمه بشعه لاختها ....سيحميهم من اجلها ...لاجلها فقط سيحمي احبابها
فبرغم ما فعله به الا انه لا يأمن شره
اسبوعا مر عليه و هو يبحث عنها في كل مكان
لم يعد الي القصر برغم قلق عائلته البالغ عليه و لم يقتنعو بحجج ابراهيم و مؤمن الواهيه
امر رجاله بتعقب كاميرات المراقبه الموضوعه امام المحال التجاريه المنتشره في الارجاء ...كي يتعقبو أثرها من اول ما خرجت من باب البنايه
و لكن الامر ليس بسهلا ابدا بالتاكيد سيتطلب وقتا
حتي انه تواصل مع ضباطا بالداخليه كي يقومو بالبحث عنها و لكن الي الان لا جديد يذكر
دلف اليه ابراهيم و مؤمن و معهم جاسر ...وجدوه يجلس باهمال و عقلا شارد
ابراهيم : و بعدين يا هاشم هتفضل كده لحد امتي
مؤمن : الشغل و الدنيا واقفه بقالها اسبوع ...حاول تفوق و انتبه لحياتك و اكيد هتظهر يعني هتروح فين ...انت مش نقلت اهلها من الحاره و اطمنت انهم بامان ...يبقي اكيد هترجع و هتضطر تجيلك عشانهم
جاسر : موديست حركاته مش مظبوطه ...في حاجه بيدبرلها انا مش مطمن
اطاح بكل ما امامه فوق المكتب و صرخ بهم بجنون : كفاااااايه بقي كفاااايه....كل واحد بيدور علي مصلحته و محدش حاسس بيا ليييييه....مراتي بقالها اسبوع غايبه عني معرفش عنها حاجه ...هركز ازااااي و لا هعرف افكر ازاي ارحموووووني بقي
اعقب قوله بالهروله للخارج تاركهم ينظرون في أثره بصدمه ...لاول مره يروه بهذا الانهيار ...بل ..الانهزام
ظل يجوب الطرقات بحثا عنها و قلبه يزرف دما بدل الدمع ...و لكن فجأه اوقف سيارته بهمجيه ثم نظر الي حاله داخل المراه الاماميه و قال بعناد و كبرياء رجلا عاشق مذبوح : اتجننت يا هاشم صح....حتت بت مكنتش تحلم انها تشوفك من بعيد تعمل فيك كل ده ...من امتي و انت ضعيف ...فوق لنفسك بقي و بلاش تصغر نفسك اكتر من كده....و فقط انطلق بسيارته مره اخري بعد ان تلبسته حاله من الجنون ...تلك الكلمات حاول ان يقنع بها حاله كي يعود الي سابق عهده...جبلا صامدا لا تهزه رياح
اما القلب الخافق من شده شوقه و رعبه عليها ...كان له رايا مغايرا تماما...فليحترق العالم اجمع ...لا يهم...فقط القاها ...فقط اشعر بالحياه و هي بجانبي
و ما بين العقل و القلب حربا دروس علي مر العصور ...
وصل الي قصر الجندي و هو في حاله مزريه...وجد الجميع في انتظاره ...و قبل ان يرحب به ايا منهم كان الجد يقف بصلابه و يقول : هااااااااشم
حاول التماسك و نجح ببراعه فيه حينما رد عليه بثبات : نعم يا جدو
هز الجد راسه علامه تفهمه لحالته و لكن لن يأخذه رافه و لا شفقه به ...ساله باقرار : مراتك فين
احمرت عيناه بلهيب الغضب و قال برعونه : غاااارت في ستين داااهيه ..انا اصلا مش بتاع جواز
الجد بغضب لاول مره يروه : مراااااتك فين يابن الجندي ...حتي لو مش عايزها ازاي تقبل علي رجولتك انها تبات في مكان انت متعرفهوش
غلي الدم في عروقه و صرخ بقهر يملأه التجبر : هجبهااااااا...لو تحت سابع ارض هلاقيها و هطلع ميتين الي جابوها ..هعرفها مين هو ها......قبل ان يكمل انصدم ...حينما لطمه الجد علي وجه ...شهقات النساء و بكائهم ...ذهول الرجال من فعله الجد ...لم يحعله يتراجع تلك اللطمه ليس لسبه حبيبه فقط بل تعمد هذا كي يجعله يفيق من تلك الحاله ...كي يعود الي رشده و يعلم ما عليه فعله
وقف ثابتا لم تهتز به شعره برغم صراخه الداخلي ...نظر للجد بكبرياء يشوبه اللوم ثم قال : بتضربني يا جدو عشان واحده زي دي
الجد : بضربك عشان تفووووق ...بضربك عشان تعرف انت ضيعت ايه و مين من ايدك ...لازم اكسر دماغك عشان تتعدل و تعرف تركز فالي جاي
هاشم بصوت مقهور : انت مش عارف حاجه ..محدش عارف حاجه
رد عليه الجد بنبره اقل حده : لااااا عارف ....كل حاجه...نظر له هاشم بذهول و عدم فهم فاكمل : حبيبه قعدت معايا قبل الحفله ...حكتلي كل حاجه من اول ما قبلتها لحد اللحظه الي كانت قاعده معايا فيها ...مخبتش عني حاجه
احتلت الصدمه ملامحه ..رفض عقله ان يصدق ما سمعه ...أوشت بحالها ...ماذا كانت تقصد بذلك ...سأله بذهول : حكيتلك ايه ...و لو عرفت حقيقتها ليه بتلومني يا جدي
الجد : طبعا عرفت حقيقتها ...اللي انت اتعميت عنها ...عرفت بنت جدعه و بمليون راجل مضعفتش قدام الوحوش اللي قابلتهم في حياتها.....عرفت بنت اصول جدعه فقرها مخلهاش تخون العيش و الملح اللي اكلته في بيتنا
عرفت بنت بتعشق التراب اللي انت بتمشي عليه و قررت تضحي بنفسها و مهمهاش ايه اللي هيجرالها من ابن الكلب ده عشان بس تنقذك انت يا هااااشم بيه....و لا حتي فكرت في اختها الغلبانه اللي ملهاش غيرها
انطلق القهر من عينه لا احد يفهمه ...لم يكن ابدا ينوي التخلي عنها ....كان بداخله لوما و عتابا فقط لانها لم اثق به...لم تعتبره رجلا يشتطع حمايتها ...خافت من حقير يستقوي علي النساء بمنصبه و لم تخف من غضبه هو
اين الحب ان لم تكن الثقه و الامان هما الاساس
يعلم الله كنت ساسامحها حتي و ان اعتطه تلك الاوراق ...نعم كنت ساغضب ...أثور ....و لكن في النهايه سيكون حضني هو حصن امانها
هذا كل ما دار داخله قبل ان يسأل جده بنبره خاليه من الحياه : قالتلك ايه قبل متمشي...نظر له بتوسل و هو يكمل : مقالتش رايحه فين
الجد بحزن : قالتلي انا بموت فالتراب الي حفيدك بيخطي عليه ...انا عارفه ان مليقش بيه ...و لا انا سندريلا ..و لا هو ابن السلطان ...قوله ان اي حاجه هعملها عشان خاطره هو ...حتي لو هضحي بحياتي عشان هو يعيش ...حد بالك منه يا جدو
ده كل الي قالتو
ابراهيم : طب مقالتش هتروح فين ...بالله عليك يا جدي لو تعرف مكانها قول احنا بقالنا اسبوع قالبين البلد عليها و كانها فص ملح و داب
هز الجد راسه بقله حيله و قال : حاولت معاها كتير ...قالتلي هي هترجع من الحفله تودعنا و تمشي من غير ما هاشم يعرف ...مش عارف ايه الي خلاها تهرب بالطريقه دي
و هناك ...داخل احدي البنايات التي تقبع في احدي الاحياء الشعبيه
كانت تجلس بدموع حبيسه تأبي الهطول ....اكتفت من البكاء منذ ان اتت الي هنا ...حمدت ربها ان لها صديقه لا يعلم بها احد ...قد كانت رفيقتها من ايام الجامعه و لكنها تزوجت و انطقلت للعيش في مدينه الاسكندريه ....لجأت لها و الاخري رحبت بها بل حملتها علي كفوف الراحه ...لم تضغط عليها كي تعرف سبب تلك الحاله التي راتها عليها منذ قدومها
و لكن قلبها منفطرا عليها و هي تسمع شهقاتها التي لا تنقطع طوال الليل
دلفت اليها مقرره التحدث معها علها تخفف عنها
ابتسمت يمني و هي تقول بمزاح : يا بت من ساعه ما جيتي و حابسه نفسك ...امال فين الرغي و الضحك بتاع زمان ...انا هفضل اكلم نفسي ..كده هتجنن و الراجل هيطلقني
ابتسمت بمجامله ثم قالت : معلش يومين و راحو لحالهم و هرجع تاني باذن الله...المهم السمسار مرضش عليكي في حكايه الشقه اللي هأجرها ...انا عايزه امشي فبل ما جوزك يرجع من السفر
يمني : اخص عليكي يا بيبو دانتي زي اخته و الله ده فرح اوي لما قولتله انك عندي ....و بعدين ده لسه قدامه شهر علي ما يرجع اديكي قاعده مونساني
حبيبه : انا بس عايزه استقر عشان ارتب حالي و ابدا ادور علي شغل...انا كل الي طلباه منك و هيبقي جميل عمري ما هنساه انك تاجري الشقه الي هقعد فيها باسمك....انتي عارفه النظام الجديد دلوقت لازم ياخدو البطاقه و يعملو بيها محضر فالقسم و كده و انا مش عايزه حد يعرف اني هنا
يمني : انا معنديش مشكله ابدا ...بس طمنيني انتي هربانه من ايه و لا من مين عشان مذ عايزه حد يوصلك
بكت حبيبه بقهر ثم قالت باختصار : هربانه من جوزي و هو راجل واصل اوي فالبلد ....زمانه قالب الدنيا عليا ...و لو السمسار اخد بطاقتي للقسم اكيد هيبلغوه
يمني بذهول : انتي اتجوزتي ...طب ليه هربتي ..انا مش فاهمه حاجه
حبيبه : معلش بالله عليكي انا مش قادره اتكلم ....هحكيلك بس لما الملم نفسي و قلبي المدبوح
احتضنتها يمني و قالت ببكاء علي حالها : سلامه قلبك يا قلب اختك ...خلاص اهدي يا حببتي و لو مش عايزه تحكي خالص براحتك...المهم ترجعي بيبو البت الجدعه القويه و الي كانت بتملي الدنيا ضحك و هزار
ردت عليها من بين بكائها المرير : هرجع....ان شاء الله هرجع و هقف من تاني ...مش هخلي حاجه و لا حد يكسرني
هكذا قالت لحالها قبل ان تقول لصديقتها
فهي اعتادت ان تقوي حالها بنفسها و لا تنتظر الدعم من احد
شهران.....مر شهران علي غيابها...يعلم الله كيف مرو عليهما
هي انتقلت الي شقه صغيره لتسكن فيها مصاحبه معها ذكرياتها التي لا تعلم أتواسيها في بعده....ام تشعل داخلها نار الاشتياق
وجدت عملا في محل ملابس و حمدت الله ان صاحبه رجلا يخاف الله ...فاطمانت انها ستستمر معه....اصبح يومها عباره عن عمل بالنهار...اما الليل تقضيه باكيه الي ان تغفي من شده التعب
اما هو فقد كان حاله اصعب منها بكثير...علي الاقل هي بيدها ان تصل له و لكنها اختارت البعد
اما هو فكان يتمزق شوقا لها ...و رعبا عليها...هل هي بخير..هل تقيم وحدها ام مع احد...هل عادت للسرقه ام وفت بوعدها
و الاحتمال الاكثر رعبا هو ان يكون احد اعدائه وصل لها قبله و أذاها
لااااا لن احتمل تلك الافكار
اخرج هاتفه كي يتصل باحد الضباط الذي كلفه بالبحث عنها تفاجأه به هو من يهاتفه رد عليه بلهفه فشل في مدارتها و هو يقول : هااا ايه الاخبار يا شريف طمني
ابتسم شريف و قال : الخبر الحلو اننا عرفنا راحت فين ...زفر بحنق ثم اكمل : بس تاهت مننا
صرخ به بغضب : تاهت ازااااااي مش فاهم ..ما تنطق يا بني ادم انت هتنقطني
شريف : احنا تعقبنا كل كاميرات المراقبه الي في الشوارع من اول ما ركبت التاكسي من قدام العماره و طبعا رجلتك الي كانت بتساعدنا تقدر تقولك كم الكاميرات الي فرغناها عشان نقدر نتتبعها...المهم نزلت قدام محل ملابس تقريبا اشترت لبس و خرجت بسرعه لان كان معاها كياس
قاطعه هاشم بنفاذ صبر : مانا عارف كل ده و متابع معاك انت و جاسر اخلص و هات مالاخر
شريف : افهم يا هاشم انا بقولك كده لان هي وصلت محطه رمسيس و ركبت قطر اسكندريه.....انا حاليا موجود هناك بس للاسف مكنش ليها اي اثر مع الي نزله من القطر
رد عليه بجنون مع دخول ابراهيم عليه : يعني اااايه نطت مالقطر مثلا ...يمكن نزلت في اي محطه تانيه
شريف : للاسف لا انا مردتش اقولك من اول ما عرفت انها اتجهت للاسكندريه ....حبيت اوصل لمكانها الاول بس ...
هاشم بمقاطعه و ذكاء : ممكن تكون غيرت لبسها فالقطر مثلا ...صمت للحظه ثم قال بلهفه : طب مش الداخليه من بعد الثوره منعت اي سمسار ياجر شقه لاي حد غير لما يعمل بيها محضر فالقسم اكيد ممكن توصلها كده ...لانها صعب تقعد كل ده في اوايل او حتي لوكانده صغيره
شريف باسف : مفيش اي حاجه من دي ...دورت في كل الاقسام و الاوتيلات الصغيره و الكبيره ملهاش اي اثر
هاشم بفطنه و قهر : و ده ملوش غير معني واحد....انها قاعده عند حد تعرفه
شريف : او راضت السمسار بقرشين عشان ميعملش المحضر....عالعموم انا هحاول اوصل لحل و الحمد لله احنا عرفنا هي فين ...سيبها علي الله
اغلق معه و حقا عقله توقف عن العمل
ساله ابراهيم بتوجس : موصلش لحاجه
نظر له بعيون يملاها الحزن و قال بنبره تقطر وجعا : حبيبه قفلت كل الابواب الي ممكن اوصلها منها....كأنها بتتحداني ..قالت هختفي ...و اختفت
و حبيبته تجلس فوق فراشها الصغير تبكي قهرا و شوقا له...لا تفعل شيئا طوال الليل الا متابعه اخباره عبر مواقع التواصل الاجتماعي ...و التي توضح انه يعيش بطريقه طبيعيه ناهيك عن تلك الصوره التي اثارت جنونها و غيرتها
فقد التقطت احدي الكاميرات صورا له و هو يراقص امراه فاتنه ...و ما جعلها تسبه بابشع الالفاظ هو التصاق تلك الحرباء به ناهيك عن نظرتها الولهه له
بينما كانت تسب و تلعن به جحظت عيناها حتي كادت ان تخرج من محجرها و دون شعور منها هطلت دموعها بغزاره حينما رات ......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل السابع عشر 17 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
( ان الله علي كل شيء قدير ) لو بقي عندك يقين بالايه دي كل حاجه في حياتك هتبقي هينه....الله قادر علي كل شيء ...قادر يبدل حزن لفرح و همك لفرج ...و يرزقك من حيث لا تحتسبي
اقتنعي بده هتلاقي كل حاجه اتسهلت انا واثقه
و بحبك
________________
اصابه رجل الاعمال هاشم الجندي بطلق ناري أثناء خروجه من مقر شركته
الغموض يحيط بملابسات الحادث بعد منع أل الجندي الإدلاء باي تصريح امني
تحولت المشفي التي يقبع فيها هاشم الجندي الي سكنه عسكريه بعدما حاوطتها قوات الامن بالتعاون مع كم كبير من الحرس الخاص بهم ....الي اي مدي يصل نفوز هاشم الجندي حتي تمنع عائلته التحقيق في الحادث من قبل النيابه
كانت تلك العبارات هي ما ظهرت امامها أثناء تصفحها لبعض الاخبار عنه...فقد انتشر خبر مقتل هاشم الجندي علي مواقع التواصل
شعرت بشلل مؤقت اصابها حتي انها احست بالعمي ...لم تعد تري شيئا ...حتي دموعها التي هطلت كالامطار لم تشعر بها...ظلت تحت وقع الصدمه عده لحظات الي ان همست باسمه : هاااشم
هنا تنبه عقلها لوقع الكارثه التي راتها ...حبيبها قتل ...لن تراه مره اخري....رحل عنها ...لااااااااااااااااء
هكذا صرخت و هي تنتفض من مجلسها ...لا تعلم كيف بدلت ثيابها و لا كيف تنبهت ان تاخذ هاتفها الجديد و بعض الاموال...حقا لا تري امامها من كثره دموعها
هرولت الي الخارج ....وقفت وسط الشارع تبحث عن اي سياره كي تستقلها و تذهب الي القاهره سريعا
وقفت امامها احدي سيارات الاجره الخاصه ...لم تنتظر ان تخبره قبلا عن وجهتها بل صعدت سريعا ثم اغلقت الباب و هي تقول من بين بكائها المرير : اطلع علي القاهره ياسطي و هديك الي انت عايزه ...بالله عليك بسرعه
نظر الرجل لحالتها المذريه و لكنه قال بجشع : القاهره مره واحده ...هاخد الفين جني
صرخت به بغضب : اااااخلص قولت هدفعلك الي عايزه
انطلق بها سريعا ...اما هي امسكت هاتفها و حاولت الاتصال بابراهيم و مؤمن ...جاسر ..لم تتلقي ردا من احد
حمدت ربها انها سجلت جميع ارقام الهواتف التي قد تحتاجها في ورقه قبل ان تغادر
جزبت شعرها بجنون و هي تقول : يا ولاااااد الكلب حد يرد علياااااا....هدات للحظه ثم قالت بلهفه : ملك ...اتصلت بها فردت عليها ببكاء قائله : الوو...مين معايا
حبيبه بلهفه : ملك ...شهقت بقوه و اكملت : انا حبيبه
انهارت ملك و هي تقول : حبيبه ...ابيه هاشم ...لم تستطع اكمال حديثها مما جعل الاخري تصرخ بجنون : ماااااله ...ابوس ايدك طمنيني ...قولي انه بخير ...هاشم محصلوش حاجه
بينما ملك لم تستطع التحدث اكثر و بما ان امل كانت الاقرب لها اعطتها الهاتف دون حديث
وضعت امل الهاتف علي اذنها فسمعت صوت حبيله المنهار و هي تترجي ملك ان تطمأنها ...زفرت بهم و تمالكت حالها ثم قالت : اهدي يا حبيبه ...ان شاء الله خير
ردت عليها بتوسل : ابووووس ايدك قوليلي ايه الي حصل و هو حالته ايه دلوقت
امل ببكاء : حد ضرب عليه النار و هو خارج من الشركه ....تقريبا قناص و الاصابه خطير ...الدكتور قال ادعوله....هنا و لم تستطع كتم شهقاتها اكثر و اكملت من بينها : هسيبي هاشم لوحده في الظروف دي يا حبيبه ..هيهون عليكي
ردت عليها دون تفكير : ابداااااا ...دانا اسيب روحي و لا اسيبه ...بكت بقهر و اكملت : لو اقدر اديلو عمري ...المهم يعيش ...انا جايه فالطريق ...بالله طمنيني ...خلي الفون في ايدك و انا كل شويه هكلمك
نظر الجد لامل بملامح تصرخ حزنا و قال بلهفه : دي حبيبه ...هي فين عرفت بالي حصل
امل : ايوه يا جدو....عرفت و جايه فالطريق بس رببنا يستر عليها بتكلمني و هي منهاره
هز الجد راسه برضي و قال : بنت اصول ...نظرتي مخيبتش فيها
قاربت علي الوصول فقامت بالاتصال مره اخري بعدما انتبهت انها لا تعلم في اي مشفي يتواجد معذبها
هاتفت امل و حينما ردت عليها قالت : انا دخلت القاهره انتو فين
امل : في مستشفي العالميه ...عارفاه
حبيبه : ايوه ...بكت و هي تسال برعب : طلع مالعمليات او حد طمنكم
امل : احنا لما وصلنا الخبر كان بقالو خمس ساعات فالمستشفي و لما جينا كان جوه العنايه المركزه ...و الدكاتره داخلين خارجين من عنده كل شويه بس مفيش جديد
وصلت اخيرا الي المكان المنشود...شعرت برعشه اصابت كامل جسدها حينما رات الكم الهاىل من قوات الامن و الحراسه الخاصه به...ناهيك عن كاميرات القنوات التلفزيونيه التي تنقل بثا مباشرا من امام المشفي و عدد كبير من الصحفيين الذين ينتظرون اي تصريح من أل الجندي
تمالكت حالها و هبطت من السياره ثم هرولت تجاه الباب الا ان القوات منعتها من الدخول
ظلت تصرخ تاره و تترجاهم تاره دون ان تلقي بالا لفلاشات الكاميرات التي بدات في تصوير تلك الفتاه المجهوله بالنسبه لهم و التي تصر باستماته علي اقتحام المشفي
نظرت بفرحه حينما وجدت جاسر علي بعد مسافه منها فصرخت بجنون : جااااااااسر ....جااااااسر
انتبه لصوتها فتحرك سريعا اليها ثم قام بفتح الباب الحديدي و هو يقول بامر : سيبوها تعدي
خرج لها كي يحاوطها هو و ايهاب زميله فالعمل كي يحاولو منع هؤلاء الذين التفو حولها و امطرو عليها وابلا من الاسئله
وصلت الطابق الذي يقبع فيه الجميع امام الغرفه المحتجز بها هاشم...وقتها شعرت ان جسدها اصبح ثقيلا ..تجر ساقيها جرا كي تصل اليهم
نظر لها الجميع بفرحه لوجودها معهم في تلك الظروف الحالكه ...اما الجد فتح زراعه لها ...هرولت اليه بكل ما تستطع و ارتمت بين زراعيه و هي تقول ببكاء مرير : هاااشم يا جدو ...قولي انه بخير ...انا مكنتش عايزه اسيبو و الله ....و الله بحبه يا جدو ...قوله يقوم ....قوله يرجعلي
ربت علي ظهرها بحنان ثم قال بتماسك يحسد عليه : هيقوم ...باذن الله هيقوم و تقوليلو كل الي جواكي
ابتعدت عنه و قالت بتوسل : عايزه اشوفه ...بالله عليك خليني اشوفه
وصل مؤمن في ذلك الوقت مع الطبيب الذي جاء ليطمأن علي حالته فقال : اهدي يا حبيبه ...الدكتور هيدخل يطمن عليه و يخرج يطمنا
التفت له و قالت برجاء : ادخل معاه ...اشوفه بس و الله ما هقرب منه و لا هكلمه ...اشوفه قدام عيني بس ...ارحمووووووني قلبي هيقف
نظر الي الطبيب بتساؤل فقال الاخير بتعاطف : تمام ادخلي هنا ..اشار الي احدي الغرف الجانبيه ثم اكمل : الممرضه هتعقمك و تدخلي معايا ...خمس دقايق بس هو لسه في غيبوبه عشان نزف دم كتير
هزت راسها بهستيريه علامه الموافقه ثم هرولت الي الغرفه بقلبا لهيف ...بصع لحظات تفصلها عن رؤيه حبيبها و لكنها تشعر بهم ساعات
في احدي الدول الاوروبيه كان يجتمع كلا من موديست ...فيلاديمير و معهم بيتر الايطالي
بعد ان وصلهم خبر مقتل هاشم
بيتر بشك : انت من فعلها موديست
رد عليه الاخير بغضب.: بالطبع لااااا
فيلاديمير : و لكنك تتوعد له منذ ما حدث في ءلك الحفل و برغم اننا سوينا الامر مع اخوته الا انك مصرا علي الانتقام منه
ضحك مودست بغل ثم قال : نعم ...و ما زلت انتوي هذا و لكن ليس بقتله ...بل بأخذ حبيبته و التي اهانني من اجلها
بيتر : لا تعبث مع القناص موديست ...ليس لنا طاقه بمحاربته ...نحن جاهدنا كثيرا كي ينضم لنا و يكون عضوا في المنظمه....اذا فعلت ما تفكر به ستكبدنا خسائر فادحه
نظر موديست امامه ثم قال بحقد : سانتظر حتي ينهي ما اتفقنا عليه بعدها ...ساخذها منه ...بل ساضاجعها بأبشع الطرق ساديه ...و امام ناظريه
دلقت بقلبا يعتصر الما مع الطبيب الي غرفه العنايه المركزه ...وجدته مسطحا فوق الفراش بصدرا عاري الا من لفافات الشاش الابيض الملتفه حول قفصه الصدري ....و اسلاكا كثيره جزئا منها ملتصقا به و الطرف الاخر داخل اجهزه قياس القلب و الضغط و ما الي ذلك
اقتربت بتمهل مميت الي ان وصلت جانب الفراش ..مدت يدها المرتعشه لتكوب وجهه برفق ...همست له من بين دموعها : هااااشم ...انا رجعت...انا جنبك...ارجعلي ...ارجوك..متسبنيش لوحدي ...اصحي و اعمل فيا الي انت عايزه انا هتحمل اي حاجه الا بعدك عني
نظر لها الطبيب بشفقه ثم قال : يا ريت تبعدي عشان الاجهزه
اعتدلت ثم سالته بلهفه : حالته ايه يا دكتور ارجوك طمني
عدل الطبيب نظارته الطبيه باصبعه السبابه في حركه اعتياديه منه ثم قال : مخبيش عليكي ...حالته خطر خاصا ان لازم يتعمله زرع كلي ...بس منتظرين المتبرع
قطبت جبينها باستغراب مع رعبها الشديد ...تزامنا مع ارتفاع ضربات قلب الغافي امامها و الذي اظهرها الجهاز
سالته بعدم استيعاب : مش هو مضروب برصاصه فقلبه ...ايه دخل الكلي
زاغ عين الطبيب بتوتر ثم قال : هااا ...اااه اصل اكتشفنا ان الكليتين متضررين جامد
ردت عليه دون تفكير : انا هتبرعله
نظر لها بذهول و قال : عادي كده
ردت بتاكيد باكي : طبعاااا ...لو عايز الكليتين خدهم ...بكت ثم اكملت بتوسل : ارجوووك خد مني الكليتين بس انقذه ...خليه يعيش
الي هنا و كفا ...لن يتحمل اكثر من ذلك ....حبيبته تهديه حياتها ...كي يعيش هو ...ماذا فعلت كي تفعل معي كل هذا ....ان لم اقدم لها شيئا فيما سبق ...من الان ...ساضع روحي و قلبي داخل كفيها ...و لتفعل بهم ما تشاء ...ساكون اكثر من راضيا
صرخت برعب و صدمه حينما وجدته ينتفض من فراشه نازعا تلك الاسلاك بهمجيه و هو يقول : كان لازم اموووت عشان ترجعيلي يا فراوله
هل يشعر احدا بها ....هل هي مالاساس تشعر بحالها بعدما راته يقف امامها ...بل سمعت لقبها المحبب من بين شفتيه
ظل واقفا بثبات امامها ..يتطلع لملامحها المصدومه باشتياق اهلكه و جعله يفعل كل هذا من اجل ان تعود له ...راهن مره اخري عليها ...و قد ربح الرهان كما السابق ...لن تخيب ظنه ابدااا
اطلع بره و اقفل الباب بالمفتاح ...هكذا امر الطبيب دون ان يزيح عيناه التي تصرخ عشقا عنها
بعد ان اختفي الطبيب ...اقترب منها بتمهل و هو يقول بنبره تقطر عشقا : وحشتيني يا فراوله
بدأت تستوعب انه حقا امامها ...بل تسمع صوته و لكن صدمتها جعلت عقلها يتوقف عن التفكير ...فصلت تلك الخطوه التي تبعدها عنه حينما اقتربت لتكوب وجهه و تطالع ملامحه بجنون و هي تقول بانفاث كادت ان تنقطع من شده خفقان قلبها : هااااشم ...انت بتكلمني و لا انا بحلم...بدات تتحسسه بهستيريه و هي تقول : انت كويس ...لاااااا ..انت متصاب ...ارجع سريرك عشان متنزفش...انا مش فاهمه...هااااشم
احتضنها بكل ما أوتي من عشق و اشتياق ثم رفعها من فوق الارض وهو يقول بصوتا ارهقه العشق : يااااا قلب هاشم اللي اتصاب بحبك....يا قلب هاشم اللي سرقتيه و بقي ميت في بعدك....يا قلب هاشم اللي مدقش غير لما رجعتي حضنه....ضغط علي جسدها بقوه و اكمل : وحشتيني ....وحشتيني و رعبتيني عليكي يا فراوله
كانت تحضنه هي الاخري بقوه اكبر و كأنه سيختفي ان لم تتشبث به ...بكائها كاد ان يصيبها بالاختناق
الي الان لا تستوعب انه بخير ...انه بخير ...كل هذا كان مجرد لعبه كي يجبرها علي الظهور
هنا بدأت تستوعب ما يحدث ...او ما حدث بالفعل ...قد اوقعها في فخا محكم كي تعود له بكامل ارادتها
جن جنونها ...و لها كل الحق ان قتلته بيداها
حاولت الابتعاد كي تنفجر به ...وهو لم يجبرها ...بل تركها كي تخرج ما بجوفها ...سيتحمل كل ما ستفعله ...يعلم جنونها ...و يتقبله
انزلها ارضا فابتعدت عدت خطوات للخلف ...نظرت له باعين ملتهبه ثم قالت بذهول : كوووول ده فيلم....كل ده لعبه عشان اظهر تاني
اشتغلت كل الناس دي عشان بس تخليني ارجعلك ....ضربته بقوه فوق صدره و هي تصرخ بقهر : ااااانت ااااايه ...مش بني ادم ...متخيلتش حالي ايه لما اعرف الخبر و انا لوحدي ...مفكرتش هسافر ازااااي من اسكندريه للقاهره فالوقت ده لوحدي و انا فالحاله دي
ظلت تضرب فيه بغل و هي تقول : اااانت اناني اوووي يا هاااشم ...انااااني ....انا بكرهك...و مكرهتش حد فالدنيا قدك
امسك كفيها بقوه و قربها له حتي التصقت به ثم ثبت عيناه داخل خاصتها الباكيه و قال بيقين : و اناااااااا بعشقك ....بعشقك يا بنت الكلب يالي سرقتي قلبي و خلتيني عايش ميت من غيرك ...و فقط لم يعطها حق الرد....او حتي فرصه لاستيعاب ذلك الاعتراف الذي لم تتخيله في اقصي احلامها
اطبق علي ثغرها يسحقه باسنانه ...بشفتيه ...حقا كانت قبله ...تبادلا فيها هما الاثنان....شوقا...وجعا....عشقا كان سيدفن في مقبره الكبرياء و العناد
فصل تلك القبله التي اهلكتهم بعد ان انقطعت انفاسهم ...نظر لها بجنون ثم قال ما جعلها تعود الي شراستها مجددا : هونت عليكي يا حبيبه ..كده تبعدي و تخليني هموت مالقلق عليكي ...مش قولتي انك بتحبيني ...الي بيحب حد يوجعه
اجبرته علي تركها كي تنفجر به و تخرج كل الاماها التي هو كان سببا بها
صرخت به بعتاب حزين : بتسالني اناااا ....مين الي هان علي مين يا هاشم....مين الي وجع مين يا هاااشم ...كنت فاهم كل كلمه بقولها و عملت نفسك جاهل....سمعتني و انا بقولك بعشقك بالايطالي و عملت نفسك مش فاهم....عرفت اني مخنتش ثقتك فيا و فضلت اني اضحي بنفسي و عيلتي عشان انقذك ...و مرحمتنيش....بعد ما طلعتني السما و انا فحضنك...القلم الي ضربتهولي
دبحني...
.مسحت دموعها المنهمره بجنون ثم اكملت بقهر : كل ده كان ممكن اغفره ...بس الي عمري ما هسامحك عليه ...انك تكون معايا في اوضه تانيه غير اوضتك....انااااااا مراااااتك ...كنت اقل من اي وحده نمت معاها علي سريرك ...ااا....قاطعها بجنون مدافعا عن حاله في تلك النقطه تحديدا : اااانتي غبيه ...مش ده كان تفكيري با متخلفه
عشان انتي غير اي وحدها لمستها ...عشان انتي بس الي مراتي و حببتي مكنش ينفع اخليكي تلمسي مكان نام فيه غيرك
مقدرتش اخدك فسريري الي نام عليه ستات بعدد شعر راسي ...كنت هحس اني خونتك برغم ان ملمستش ست من اول يوم دخلتي فيه حياتي...حتي لما حاولت مقدرتش اكمل...كنت شايفك انتي ..كنت بتمناكي انتي
حرمتي عليا الستات ...من غير ما تطلبي مني ده
ضربتك ...ايوه ليه بقي...عشان وجعتيني ...حسستيني اني مش راجل ...خوفتي من كلب افرمه تحت اوسخ جزمه ...و عملتيله الف حساب ...و انااااا خوفتي مني و موثقتيش فيا
تممت جوازي منك عشان لما اعاتبك او اعاقبك تبقي جوه حضني ...بس انتي عملتي ااايه ...هربتي ...مفكرتيش تساليني عملت كده ليه
قررتي تبعدي من غير ما تفهمي ...اللي بيحب بجد بيصبر لحد ما يفهم ايه السبب ...او يسال و لو موصلش لاي اجابه ....بيخلق هو الف اجابه و مليووون حجه عشان بس يسامح الي بيحبه
وجعتيني لما موثقتيش فيا...دبحتيني لما بعدتي و قفلتي كل البيبان الي ممكن اوصلك منها ...قطعتي كل خيط ممكن اوصلك منه
يبقي فين الحب اللي بتتكلمي عنه يا حبيبه...
برغم ان كلماته اثلجت قلبها ...الا انها مازالت تشعر بالم داخلها ...لن تسامحه بسهوله ...ستخرج كل ما بجوفها له ثم تعاقبه علي كل ما فعله بها و بقلبها الذي تمزق عشقا له
صرخت به بقهر : دلوقت بقيت انت الملاك و انا الشيطان ...كاااام مره زلتني ...كااام مره عايرتني باصلي ....و الي اكدلي اني مسواش اي حاجه عندك ...لما اخدتني الحفله عشان اسرق المفتاح ...لو كنت افرق معاك كنت لغيت الفكره ...طب انا غبيه ...انت معترفتش بالي جواك ليييه
عارف ليه ...عشان انت هااااشم الجندي ...كبرياءك منعك من ده ...غرورك صورلك اني بنت غلبانه و ضعيفه هفرح بقربك مني حتي لو مفيش جواك حاجه ليا
بس لاااااا ...انت لسه متعرفنيش ...تلبستها حاله من الجنون بعد كل هذا الضغط العصبي الذي مرت به خلال الساعات الماضيه ...مما جعلها تنظر حولها بهوس ...و حينما رات تلك الاله الحاده التي تسمي مشرط امامها ...
هرولت اليها ثم سحبتها موجهه اياها اليه و قالت بتصميم : افتح الباااااب ده خليني اغووور في داهيه بدل ما اقتلك بجد عشان اخلص منك
نظر لها بتحدي وهو يقترب منها ...قابلته بنظره اكثر تصميما دون ان تتحرك من مكانها
وقف قبالتها....حاوط يدها الممسكه بتلك الاله ...وضع نصله فوق موضع قلبه و قال بتحدي عاشق سيحارب حتي الموت كي تبقي معه : يبقي اقتليني ....انا موت في بعدك مليووون مره
الموت الي بجد اهون و ارحم من اني اعيش و انا ميت في بعدك ...يا فراوله
ارتعشت يدها بين كفيه ثم قالت بضعف تملك منها : مش هقدر اسامحك ...مش هنقدر نكمل مع بعض...فكر ...قولتلك و لا انا سندريلا و لا انت الامير ...عيلتك هترفضني ...الناس مش هترحمك لما تعرف ان هاشم الجندي اتجوز بنت حواري حراميه
الف وجع و الف سد هيبقي بيني و بينك...و غير كل ده انا قلبي شايل منك ...مش هقدر انسي الي عملته فيا و معايا...بكت بقهر و اكملت : مش هقدر...و الله ما هقدر
وقع النصل من يدها مما جعلها يكوب وجهها بقوه حانيه و يقول : عاقبيني ...ادبيني ...اعملي كل الي يريحك و يراضيكي ...لحد ما قلبك يرتاح ...بس و انتي فحضني
و الناس ههههه ##### الناس ...كلامهم تحت جزمتي ...هيفيدوني بايه و حببتي بعيد عني ...هيفيدوني بايه و انا قلبي بيتعصر مالوجع و انتي بعيد عني
ثبت نظره داخل عيناها كي تري ما يحمله لها و قال بيقين عاشق ارهقه الاشتياق : انا بعشقك ....بعشقك يا فراوله....و واثق من حبك ليا ...الي جوانا يستاهل ندي لنفسنا فرصه....خلينا نبدا صح....
نظرت له بتيه و بداخلها حربا ضروس بين عقلها الذي يخبرها ان يجب عليها الرحيل ...و قلبها الذي يامرها بالبقاء
لمن ستكون الغلبه ...لا نعلم
سحبت نفسا عميقا ثم اخرجته بهم و قالت بنبره تقطر حزنا ..و ..وجعا.......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فريدة الحلواني
_________________
حينما نعشق ...تصبح عقبات الحياه بالنسبه لنا مجرد حجاره صغيره نستطع ازاحتها بسهوله
حينما نعشق ...نري نيران الحقد التي تحيط بنا عباره عن ورودا زاهيه
حينما نعشق...يلبس كلنا منا للاخر لباس الستر كي بخفي عيوبه عن الاخرين
حينما نعشق ...نشعر ان روحنا اصبحت مثل النسر الجارح ...يسبح في فضاء العشق بانسيابيه ...و في نفس الوقت لديه كل القوه للانقضاض علي كل من تسول له نفسه الاقتراب من عشه
عشه الذي شيده بشرايينه التي التفت حول قلبه لتحافظ علي عشقا لا يمكن ان يجتازه نصلا حادا ...الا اذا قطعها ...وقتها يخرج العشق من داخلنا ...بخروج الروح الي بارئها
نظرت له من بين دموعها و قالت ردا علي رجاءه لها بالبقاء : مش هينفع ...في حاجه بينا اتكسرت ...اكملت بنبره اكثر وجعا و انكسارا : لو كل العقبات اللي بينا شلتها او اتجاهلناها ....هبص في وش البنات ازاي و هما عارفين ان انا كنت حراميه ...بكت بقوه و هي تقول : مش هقدر ...و الله ما هقدر احس اني مكسوره قدام حد
كوب وجهها بقوه ثم نظر داخل عيناها كي يبثها اياها و قال : مرااات هاشم الجندي عمرها ما تتكسر قدام حد ابدااا....محدش يعرف الحكايه دي ...البنات عارفين انك بنت فقيره و انا كدبت عليهم عسان خوفت جدي يرفضك...و اني عملت كده عذان تعيشي في وسطنا الاول و يعرفوكي ...و يحبوكي زي مانا حبيتك
نظرت له بعدم تصديق و قالت : انت مقولتلهمش
ابتسم بعشقا خالص ثم قال و هو يرفعها من خصرها لتواجهه : تؤ....مقولتش غير انك سرقتي قلبي و بس ...سرقت قلب ابن الجندي الي عاش طول عمره قافل عليه مية باب ...و محاوطه بالف سور عشان يحافظ عليه....و في يوم صحيت ادور عليه ملقتهوش جوايا...سرقتيه و هربتي...وحلفت ان اخد حقي منك...عشان ابن الجندي مش بيسيب حقه ابدا ...و فقط
إلتقم شفتيها في قبله عنيفه ...اودع فيها عشقه...خوفه...اشتياقه..إنتقم من بعدها عنه
اما هي فكانت تقبله بكل ما اوتيت من عشق و تضربه بقبضتها فوق ظهره كي تنتقم منه علي ما جعلها تعيشه في تلك الساعات الماضيه
إلتحمت القلوب قبل الشفاه ...فجعلت ما يحدث بينهم دربا من الجنون
عاد الي الخلف بضع خطوات كي يجلس بها فوق الفراش ....و ما ان لامسه ...فصل قبلته و قال بجنون : وحشتييييييني ..بدا بنزع ملابسها عنها بنفاذ صبر و قد ساعدته في ذلك من شده شوقها له
نظرت له بجراءه و قالت : مش عايزه حاجه تفصلني عنك... ...لو بأيدي كنت شلت جلدنا عشان نبقي واحد
اعتصر جسدها بقوه بعد ان مال عليها يقضم مقدمه عنقها ثم قال من بين قبلاته اارطبه هنبقي واحد....مفيش حاجه هتبعدنا ...ابداااا
حرفيا ..التهمها إلتهاما مما جعلها تصرخ صراخا مكتوم حتي لا يسمعها احد ممن بالخارج ....تاوهت بوهن و احتياج....
جن جنونه من حركاتها المهتاجه...ترك ما بيده ثم قلبها لتصبح اسفله
...نظر لها بعيون حمراء و قال بتحشرج ...حاولي متصوتيش....
مال عليها يلتهم وجهها ثم عنقها نزولا إلى كل مايقابله من جسدها.....
نظر لها بهوس وقال جننتيني وسرقتيني يابنت الكلب خليتيني مهووس بيكي...
وحبيبتنا العاشقه أخذت تقبل صدره ببطئ أهلكه...
إبتسم بعشق عندما شعر بها ذائبه بين يديه
وقال بهوس : مش هسيبك حتي لو فالشركه ...هاخدك معايا...هشتغل و انتي فاعده فحضني ....اااااااااخ ...بعشقك... وفقط...
كان ذلك الاعتراف هو اخر شيء خرج من فمه تزامنا مع إتيانه بخلاصه...
هل يكتفي بذلك او يتركها ...بالطبع لا ...شوقه لها كان اكبر من ان يكون معها مره واحده
ضمها داخل صدره بتملك ...ازاح خصلاتها المتناثره و اخذ يوزع قبلات هادئه حد الجموح علي وجنتها و خلف اذنها و يقول من بينهم باعتراف صريح : عمري ما حبيت ...و لا عمري اتمتعت كده ...خلتيني احس اني عمري ما لمست ست قبلك
ضمها بقوه اكبر ثم اكمل بجنون ولا قدرت ابص لوحده بعدك...
...مبقتش شايف غيرك....قلبي كان ضايع مني ...حسيت بمعني الموت بجد و انتي بعيد عني
لف جسدها كي تواجهه و اكمل بنبره تقطر عشقا :
روحي إتعلقت بوجودك فحياتي يافراوله.. ...و انا مش عايز اموت
قبلته بنهم بعد ان ربت علي قلبها بتلك الكلمات ثم قالت بعشق احتل كيانها : انا اللي كنت بموت في بعدك يا قلب الفراوله ...كنت بشتغل طول اليوم ...و طول الليل مش بعمل حاجه غير اني ادور عليك ..و اتفرج علي صورك ...اشتعلت نار الغيره داخل صدرها فضربته بقوه و قالت بوقاحه : كنت بولع و انا شايفاك بترقص مع النسوان يا صايع ...قهرتني ..قولت خلاص نسيني و رمي نفسه في حضن الف واحده غيري ...كان هاين عليا ارجع اقتلك عشان ارتاح من قهرتي و غيرتي عليك
ابتسم بعشق ثم ملس علي وجهها و قال باقرار : كنت متعمد اعمل كده عشان اغيظك و تظهري ...قولت فراولتي المجنونه مش هتستحمل تشوفني مع غيرها ...بس للاسف لما مرجعتيش ...قولت خلاص رمتك وراها وهتكمل من غيرك
ردت عليه بحروف تقطر عشق : و لا ورايا و لا قدامي غيرك يا قلب فراولتك...انا هربت من نفسي قبل ماهرب منك ...كنت فاكره اني مجرد رقم في قايمه حريم هاشم الجندي ....هربت من نفسي قبل ما اهرب منك ....فكرت انك محبتنيش او هتبيعني كانت قاتلاني
قبلها بسطحيه ثم قال بعتاب محب : انا مش هقولك هروبك وجعني ...لا ده دبحني ...كل ما ادور عليكي و ملقاكيش اتجنن ...الف فكره و فكره تسيطر عليا ...هي باعتني ...طب حد وصلها قبلي ...هتكمل حياتها من غيري....و اللي خلاني امووووت فالدقيقه مليون مره لما قفلتي ككل البيبان في وشي...قطعتي اي خيط اقدر اوصلك بيه
عرفت وقتها انك قاصده ده و مش ناويه علي رجوع ...ملقتش قدامي غير ان ازيف خبر موتي....ابتسم بعشق و هو يكمل فافتخار : و راهنت عليكي بقلبي تاني يا فراوله ...و كسبت الرهان
نظرت له بعدم فهم و قالت : يعني ايه راهنت تاني
زفر بارتياح ملا قلبه بوجودها معه ثم قال : لما شكيت فيكي و انتي بتقولي بالايطالي سامحني في وقت مش هطلب فيه الغفران ...بدات ادور وراكي عشان اعرف ايه الي مخبياه ...و بدون دخول في اي تفاصيل مش وقتها دلوقت ...حطيت كاميرا مراقبه فالجناح....شوفتك و انتي بتاخدي الملف ...و اصلا من قبلها عرفت انك وصلتي لمكان الخزنه ...وقتها راهنت عليكي بقلبي ....قالي عمرها ما تغدر بيك
مهما اوصفلك احساسي و انا شايفك بتفتحيها و تاخديه ....مش هقدر ...اقل وصف لحالتي وقتها ان في سكينه سخنه اتغرزت في قلبي ...و لما لقيتك رجعتيه و قولتي لابن الكلب ده انك ملقتيش حاجه ....قلبي رجع يدق تاني بعد ما حسيت انه وقف
ده اول رهان ...تاني رهان لما زيفت موتي ...و عملت كل الي شوفتيه ده ...عشان بس ترجعي ....اطول ست ساعات مرو عليا فعمري كله ....كنت حرفيا مستني حاجه من اتنين ...يا شهاده ميلادي ...يا خبر موتي بجد
شهقت بخوف و هي تقول : بعيد الشر عنك ...اوعي تقول كده تاني ...قبل يدها التي وضعتها فوق ثغره ثم ابعدها و قال بفرحه : خلاص يا فراوله ...انا اتولدت من جديد ...مفيش اي قوه فالدنيا هتقدر تطلعك من حضني تاني
ردت عليه بغيظ انثي ما زالت تريد الانتقام : مش بالساهل كده يابن الجندي ...انا لسه مخدتش حقي منك
ملس علي جسدها بوقاحه و قال : دانتي يا بت لسه اكلاني ...حتي سنانك معلمه علي جسمي عايزه ايه تاني
ضربته بقوه و قالت : انت خدتني علي خوانه ...عقلي مكنش مركز في حاجه من رعبي عليك ...كنت عايزه اصدق انك موجود بجد معايا ...بس خلاااص يا حلاوه انا فوقتلك و هشربك المر بالقطاره
ضمها باحتياج وهو يقول : اعملي كل اللي يريحك ...و انتي فحضني ...انا راضي يا فراوله...اي حاجه هتعمليها هقبلها بنفس راضيه ادام معايا
نظرت له بحاجب مرفوع و قالت بقوه و هي تحاول الابتعاد : مااااشي ...بس مفيش احضان يا سكر ...هعاقبك عالناشف
ضحك بقوه ثم مد يده يقرص خصرها و هو يقول : طب خليني بقي اكل و اشرب انهارده ...قبل الصيام الإجباري ده ...يا فراوله ابن الجندي
انتظرووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
وحشتووووني قد البحر و سمكاته و ربنا
في كل محنه ...منحه ربنا بيديهلنا ...لو انتي في كرب او هم او حزن ...اوعي تلجأي لحد غير ربنا ...هو الي هيطبطب علي قلبك و هيراضيكي
و علي قد صبرك و رضاكي...هيراضيكي و هيجبر قلبك الطيب
عشان انتي تستاهلي كل الحلو الي فالدنيا
انا بحبك
________________
انتشرت صور حبيبه و اقتحامها لقوات الامن و الحراسه المحاوطه للمشفي كالنار فالهشيم
و سؤال واحد يتردد علي جميع الالسنه ...من تلك الفاتنه التي لم تهاب كل ذلك ...و من انهيارها الذي كان واضح للعلن انها تربطها علاقه وطيده بعائله الجندي ...خاصا حينما هتفت باعلي صوت علي جاسر و ابراهيم
كل ذلك كانت تشاهده اختها المكلومه بدموع غزيره ....اختها الغاليه عادت من اجل هذا الهاشم الذي اجبرها هي و زوجها علي الانتقال من الحاره الي شقه فاخره في احدي البنايات التي يملكها ...لم يقل لهم السبب الحقيقي لذلك ...بل اخترع اسبابا واهيه ....و الحقيقه انه فعل كل ذلك كي يحمي دينا من ذلك النزل سامح...حافظ عليها من اجل سارقته الغائبه ...حتي لو لم تطلب منه حمايه عائلتها الصغيره و التي لا تملك غيرها فالحياه.....اخذ علي عاتقه حمايتها الي ان تعود الغائبه بجسدها ...حاضره بروحها التي امتلكته
انتفضت دينا من مجلسها و هي تصرخ علي زوجها الحبيب : حبيبه اهيه يااااا فووووزي ...حبيبه رجعت ...قوم معايا نروحلها
امسك يدها برفق ثم قال بتعقل : نروح فين بس يا دينا ...انتي مش شايفه الدنيا مقلوبه ازاي ...صحافه و تلفزيون ده غير الحكومه و الحراسه الي مترشقه في كل حته مش مخليين حد يهوب ناحيه باب المستشفي
ردت عليه ببكاء مرير : ماهي حبيبه دخلت اهي ...انشالله نروح تقف عالباب لحد ما حد فيهم يظهر و يدخلنا
فوزى بحكمه : محدش يعرفنا يا حببتي غير هاشم و ابن عمه ابراهيم....مينفعش نظهر دلوقت ..انتي شايفه الاخبار ملهاش سيره غير مين البت الي دخلوها ...اكيد وجودنا هيضرهم ...اصبري لما نشوف هيقول ايه عليها
و بعدين حبيبه ادام رجعت اول ما تطمن علي هاشم بيه اكيد هتكلمك
دينا بحزن : و لا سالت فيا و انا الي قلبي هيتقطع عليها
ربت علي كفها بحنان ثم قال بمهادنه : انتي شايفه حالتها عامله ازاي ...بتصرخ زي المجانين ...اديها وقتها يا حببتي تطمن علي جوزها و اكيد هتكلمك....انتي عارفه هي بتحبك قد ايه و ملهاش غيرك....ادعيلها هي و جوزها ربنا يطلعهم من المحنه دي عشان شكل اختك وقعه لشوشتها فابن الجندي
نظرت له بحزن و قالت : اااه يا قلب اختها ...شكلها و هي بتحاول تدخل قطع قلبي ....ابتسمت من بين دموعها ثم اكملت : بس بردو هو كمان باين عليه انه بيحبها ...عمري ما هنسي شكله لما هجم علينا عشان يدور عليها....و لا يا حبه عيني لما كل شويه يجي يحلفني عشان مكدبش عليه او اخبي انها اتصلت
فوزي : ربنا يكتبلهم الي فيه الخير ...برغم اني زعلان منها بس بردو هصبر لحد ما تيجي و تحكيلنا الي حصل معاها و ايه الي خلاها تتجوز فالسر
اما داخل المشفي و خاصا امام غرفه العنايه الفائقه و التي من المفترض انه يقبع داخلها هاشم بين الحياه و الموت
اممممم هو كذلك بالفعل يشعر بالموت حينما ترفض اقترابه و تعنفه...و تعيد له الحياه حينما تضعف امامه و تستسلم لاغواءه الخبيث
كانت عائلته تجلس بهم في انتظار ان يطمأنو عليه
تحت نظرات ابراهيم و مؤمن الوجله مما هو أت
مال ابراهيم علي مؤمن الذي ينظر الي الجميع بشفقه و ضميره يؤنبه علي ما فعلوه بهم ثم قال بهمس غاضب : هنعمل ايه فالناس دي ...البنات مقطعه نفسها عياط و اللي معندوش دم زمانه هايص جوه
نظر له مؤمن بزهول ثم قال : لالالا مش معقول ...هو ده وقته ...ده غير ان حبيبه مش هتسكتله عاللي عمله و زمانها مطلعه عينه جوه...هز راسه برفض و اكمل : لا يا راااجل مش معقول
ابتسم له بغيظ و قال بيقين : اقطع دراعي لو ما كان السرير اتكسر من جنان اخوك ...و رحمه اااامي ما هاسيبو عاللي هيحصل فينا
تقدما منهم ثم قال مؤمن بوجل : يلا بينا يا جماعه القاعده ملهاش لازمه
نورا ببكاء : انا استحاله اتحرك من هنا قبل ما اشوفو كويس و بيكلمني ...انهارت في بكاء مرير و هي تكمل : ده وصيت الغاليه ....مش هيجيلي قلب انام علي سريري و هو هنا بين الحياه و ا.....لم تستطع اكمال تلك الكلمه الثقيله عليها و بكت ....ضمها اخيها داخل صدره و قال : اهدي يا نورا ان شاء الله ربنا هيرجعهولنا بالسلامه
نظر ابراهيم لجده كي يساعده في اقناعهم ففهم عليه و قال : كلام مؤمن صح....الدكتور قال مش هيفوق غير الصبح ....حبيبه معاه تعالو نرجع البيت ...نغير و نرتب حالنا و كل واحد يريح ساعتين و نبقي نرجع تاني
امل بتعقل : عندك حق يا جدو عشان انت كمان تاخد العلاج و ترتاح شويه
ملك بانهيار رقيق مثلها : انا خايفه اوووي ...مش هقدر اتحمل لو جراله حاجه
ضمها ابراهيم بحنو و هو يلعن و يسب هاشم بكل ما يعلمه من شتائم ....و توعد له بعقابا شديد حتي يعلم نتيجه فعلته المتهوره التي ستجعلهم جميعا يمقطونهم
اما بالداخل فقد افاقت حبيبه من حراره لقائها بالقناص ....اشبعت شوقها له ...اطمان قلبها عليه ...و ها قد عادت تلك الشرسه مره اخري و لكن بداخلها غضبا سيجعله يندم الاف المرات علي ما فعله بها
بينما كان ممددا فوق الفراش و هي فوقه ...في حاله من السلام الداخلي ....شعرت ان قلبها يغلي من الغضب....فما فعله ليس بقليل ....فاذا كانت تعطيه الحق فيما فعله بها قبل هروبها ....لن تسامحه علي الطريقه التي اجبرها بها علي الرجوع اليه و بكامل ارادتها
انتفضت من فوقه بغضب مما جعله يعقد حاجبيه و يسال بذهول : مالك يا حبيبي ...في حاجه تعباكي
وقف فوق الارض تنظر له بغيظ و هي تقول : حبك برص و عشره خرس يا بعيد
اعتدل بنزق ثم نظر لجسدها العاري بفجور و قال : ليه بس ماحنا كنا كويسين من شوبه
ردت عليه بجنون : انت خدتني علي خوانه ....استغليت خوفي عليك و مدتنيش فرصه استوعب الي بيحصل حوليه
اقترب منها و قال بغيظ : و جاتلك الفوقه دلوقت ....مثل المسكنه و اكمل بوقاحه : بعد ما اخدتي غرضك مني ترميني كده ...نظر لمظهرها المهلك امامه و اكمل : و الغلبان ده ذنبه ايه عشان تحرميه منك يا قاسيه
جذبت شعرها بجنون من وقاحته ثم قالت : هقطعهولك يا قلب القاسيه ...عارف هقطعه و اعلقه في سلسله و ألبسهالك في رقبتك عشان تعيش باقي عمرك متحسر علي صياعتك يا فاجر يا بتاع النسوااااان
جذبها من زراعها و قال بهمجيه : بت اتلمي ...انا ساكت عشان مقدر موقفك ....اكمل بمزاح وقح : انما تيجي جنب الغالي اللي محلتيش غيره ...هنفوخك
دفعته من صدره بعنف ثم التفت تجاه المرحاض و هي تقول بوعيد : انا هحسرك عالغالي ....يا غااااالي ....و فقط اغلقت الباب بقوه تحت غيظها من ضحكاته الرجوليه التي خرجت حقا من قلبه
ملس علي شعره و هو يقول : بنت الكلب بموووت فيها ....اكمل بحسره علي حاله : دانت هتشوف ايام عنب يابن الجندي ....ربنا بعتهالك تكفير ذنوب ...يارب انا قابل بعقابك ...اكمل بمسكنه : بس بالراحه و النبي
جلس سامح الديب داخل مكتبه يتابع ما يذاع عبر القنوات الاخباريه باهتمام....و بمجرد ان راي حبيبه و كل تلك التساؤولات التي تدور حول هويتها
ابتسم بخبث و قال : جيتيلي علي حجري يا بنت الكلب
هههههههه....وريني بقي يا هاشم باشا هتعمل ايه لما الناس تعرف انك مرافق حراميه متربيه في حاره....نظر للامام يفكر للحظه ثم قال بمكر : لالالا مرافقها ايه ...خليها متجوزها احسن...عشان القضيحه تبقي دوبل ليك و لعيلتك
امسك هاتفه يعبث فيه لبعض الوقت و حينما عثر علي الاسم المطلوب ابتسم بشر و قام بالاتصال عليه
حينما سمع رده قال : حبيب قلبي ...فينك يابني
عرفه وهو احد الصحافيين الذبن يبيعون ضميرهم مقابل المال : باااشا البلد ...مرجود اهو فالدنيا يا ريس
سامح : عندي ليك خبر حصري هيطلعك لفووووق
عرفه بلهفه : ابوس ايدك لايمني عليه
سامح : اسمع يا غالي ...بس انا مقولتش حاجه فاااااهم
عرفه : و لا سمعت صوتك اصلا يا باشا
بعد ان عادو الي القصر ....طلب منهم ابراهيم الجلوس كي يخبرهم بالحقيقه حتي يهدؤ من حاله الحزن و القلق التي سيطرت عليهم
نظر لمؤمن و قال : قول انت يا مؤمن و انا هكمل
نظر الاخر بغيظ ثم ابتلع ريقه و قال : ااا....اطمنو يا جماعه .....هاشم كويس
رد عليه ابيه باستغراب : نطمن ازاي يابني و الدكاتره قالو ان حالته خطر
ابراهيم بشجاعه سيدفع ثمنها غاليا : اصلا مفيش اصابه ...نظرو له بصدمه و عدم فهم فزفر بحنق ثم اكمل : كل دي لعبه هاشم عملها عشان يجبر حبيبه انها تظهر بعد ما ياس انه يوصلها
شهقات عاليه و معالم الصدمه ارتسمت علي وجوه الجميع
اول من نطقت هي نورا التي وجهت حديثها لابيها قائله بلوم : كل ده لعبه ....و انت كنت عارف يا بابا و سبتنا هنموت من القلق عليه
رد عليها اليها بغلب و مدافعه عن حاله : و الله ابدا يابنتي ...انا كل اللي اعرفه ان الاصابه في الكتف بسيطه يعني ...بس هاشم اللي طلب منهم يقولو كده عشان يكون عنده فرصه يعرف مين الي عملها
صرخت ملك بانهيار : انت يا ابرااااهيم تعمل فياااا كده ....و انت عارف ابيه هاشم بالنسبالي ااااايه.....انا عمري ما هسامحك ابدااااا ...متكلمنيش تاااااني ...اعقبت قولها بالهروله الي الاعلي
بينما نظرت امل لزوجها بفضب و قالت : بقيت تعرف تلف و تدور و تعمل خطط يااااا سي مؤمن ....بص الكلام خساره فيكم ....شوفلك اي اوشه تنام فيها لاني حرفيااااااا مش طيقااااك
....اتجهت الي الاعلي و هي تسبه بكل ما تعرفه من شتائم و توعدت له
نظرت لهم امينه بغضب هي الاخري و قالت : حقيقي مش لاقيه كلام اوصفكم بيه.....تعملو في اهلكم كل ده عشان واحده هربت من جوزها و الله اعلم كانت فين
صرخت بها نورا بغضب : ااااااخرسي ...اياكي تجيبي سيرتها بكلمه وحشه فاااااهمه ....هي ملهاش ذنب في تفكيرهم المتخلف ده
امينه بغيره : لسه بتدافعي عنها بعد ما اكتشفنا كدبها....واحده بنت حواري عاشت الدور و عملت علينا هااااانم
شروق بمدافعه لاول مره : حرام عليكي يا امينه ...ايا كان هي مين بس كانت بتتعامل معانا بحب و جدعنه ...عمرها ما اتكبرت علي واحده فينا
امينه : مقولتش حاجه بس انا مبكرهش قد الكدب ...عملت فيها صاحبتنا و اعتبرتنا اخواتها ....كانت حكت لينا عالحقيقه
قبل ان تكمل وجدت ايهاب يدلف اليهم و يقول : الحقووووو ....مصيبه
ارتعب الجميع من صراخه ...و قبل ان يسال احدا عما حدث كان يتجه ناحيه التلفاز و يقوم بتشغيله علي احدي القنوات
وقف الجميع ينظر لما يذاع بصدمه
كانت الاخبار التي يسمعوها ما هي الا قصه حياه حبيبه التي نشات في حاره شعبيه....و برغم تعليمها الجامعي الا انها احترفت السرقه و النصب علي العديد من الاشخاص الذين وقعو في فخ جمالها التي اتخذته سلاحا لنجاح للايقاع بفريستها
كما انه صرح مصدر مسؤول ان لديها خمس قضايا نصب و احتيال و سرقه لم يتم الانتهاء من التحقيق فيهم بعد
و السؤال الذي يطرحه الجميع.....هل هاشم الجندي المعروف عنه الحنكه و الذكاء في عمله غير انه زير نساء من الدرجه الاولي ...كان فريسه سهله و وقع في شباك تلك الفاتنه بارادته ....ام رغما عنه
نظر الجميع الي بعضهم البعض ببهوت ...
ايهاب : لازم نتصرف و ننزل تكذيب ...
ابراهيم : حتي لو نزلنا تكذيب ...الكلام هيكتر ...دي مصيبه
مؤمن : مين ابن الكلب الي عمل كده ...لازم نعرف مين مصدر الخبر ده
الجد بغضب : اتفضل روح للبيه الي زمانه نايم فالعسل ...قوله يفوق عشان يرجع حق مراته ...و لا هيسيب الكلاب تنهش في لحمها....يلااااااا
تحرك مؤمن و ابراهيم سريعا عائدين الي المشفي و قد حاولو الاتصال به كثيرا و لكن وجدو هاتفه مغلق
تجمع حولهم العديد من المراسلين الصحفيين يحاولون اخذ اي تصريح منهم علي ما نشر مؤخرا ....الا ان الحرس منع اقترابهم و ظلو محاوطين لهما الي ان صعدا الي الاعلي
بعد ان اخذت حماما بارد و ارتدت ثيابها ...خرجت له وجدته ما زال يجلس متكئا علي ظهر الفراش
نظرت له بغيظ و قالت : قوم استر نفسك ...و لا هتفضل قاعد كده
غمز لها بوقاحه و قال : يمكن اغريكي و لا قلبك يحن عالغلبان
كادت ان ترد عليه ردا لازع الا ان طرق الباب منعها من ذلك
انتفض من الفراش حينما سمع ابراهيم يقول من الخارج : في مصيبه يا هاشم بييييه
التقط بنطاله و ارتداه سريعا و اتجه ليفتح الباب دون ان يهتم بمظهر الغرفه الذي ينم علي ما حدث فيها
بمجرد ان دخلا الاثنان ...نظر ابراهيم لمؤمن بمعني : الم اقل لك
هز الاخر راسه بغيظ و لم يستطع التفوه بحرف
اما هاشم فقد كان ينظر لهما بنفاذ صبر و حينما لم يجد ايهما تحدث قال بغيظ : ما تنطق انت و هو مصيبه ايه اللي بتقولو عليها
قص له ابراهيم ما حدث بينما مؤمن اخرج هاتفه ليريه ما نشر عبر المواقع جميعها تحت نظرات حبيبه المصدومه و شهقاتها التي بدات تعلو تحسرا علي حالها و علي تلك الفضيحه التي تسببت فيها لتلك العائله بسبب ماضيها المشين
تحول وجه هاشم الي كتله كن الجمر ....و اصبحت عينه تطلق حمما بركانيه سيحرق بها الجميع
اول ما فعله هو التوجه اليها ثم كوب وجهها مثبتا نظره داخل عيناها الباكي هو قال بيقين : مراااات هاشم الجندي متعيطش لمجرد ان شويه كلاب نبحت حواليها......حراميه و لا شيخه منصر ...علي قلبي احلي من العسل ...و حيااااات دموعك الغاليه دي لأندمهم علي كل كلمه قالوها في حقك....هخليهم يركعو قدامك عشان بس يطلبو الرحمه اللي مش هيطولوها ....سمعاااااني
هزت رأسها بقوه علامه الموافقه فأكمل بصوت يملأه الرجاء و العشق : بتثقي فياااا
هزت رأسها بهستيريه و قالت بيقين : اكتر من نفسي
قبل جبهتها بإجلال
ثم نظر لأخويه و قال بنبره خرجت من الجحيم : .....
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظرووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل العشرون 20 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
سيدنا موسي مكنش عارف ان ربنا هيشق البحر عشانه...بس كان واثق ان ربنا معاه
و انتي كمان خليكي واثقه في ربنا و مش مهم تعرفي هتتحل ازاي ...و ربك الكريم الرحيم هيبهرك بترتيباته ...انا واثقه
و بحبك
_________________
انقلبت المشفي راسا علي عقب بعد ان طلب هاشم مغادرتها
وقف امامه الطبيب و هو يقول : ازاي يا هاشم بيه و انت سربت للاعلام ان اصابتك خطيره....هتخرج قدامهم كده عادي ...الناس مش غبيه و هتفتح علي نفسك الف باب ...اولهم الحكومه الي حاولو يحققو مع اهلك بس رفضو لحد ما يطمنو عليك
نظر له بعيون تلمع بشرار الفضب ثم قال : حد من اهلي هو الي صرح للاعلام بالكلام ده
هز الطبيب راسه علامه الرفض
اكمل بذكاء : يبقي انا مش مسؤول عن اي حاجه اتقالت
و في خضم مناقشته مع الطبيب و اخويه في محاوله لاقناعه بالمكوث يومين علي الاقل و بعد ذلك يفعل ما يريد تحت نظرات حبيبه الحزينه و الفرحه في نفس الوقت....تعلم انه يفعل كل ذلك من اجلها
يريد ان يظهر للعلن ليدافع عنها ضاربا بكل شيء و اي شيء عرض الحائط
كان الوضع بالخارج كارثي اذ وصل الي المشفي وزير الداخليه و معه عددا من المسؤولين للاطمانان علي هاشم الجندي احد اعمده الاقتصاد في مصر بل و الشرق الاوسط
دخل احد الممرضين بعد ان اخذ الاذن و قال برهبه : معالي وزير الداخليه بره و معاه ناس كتير مالي بيطلعو فالتلفزيون
ارتعش جسد الطبيب بينما الاخر ابتسم بخبث و قال امرا : روح استقبله يا ابراهيم ...و دخلهولي لوحده....نظر للطبيب و اكمل : اتفضل انت ...دورك انتهي
بعد ان دلف الوزير معتقدا انه سيري امامه مصاب ممدد فوق فراش ...وقف متصنما حينما راه يقف امامه بصدرا عاري لا يرتدي الا بنطالا قطني فقط ...وجده معافي و بكامل صحته
نظر له بغضب ثم قال : ممكن افهم ايه اللي انت عملته ده ...و لما انت سليم و زي القرد اهو قدامي قلبت البلد ليه بالخبر الي نشرته...
رد عليه ببرود : انت سمعت مني حاجه انا مش مسؤول عن كلام الصحافه
الوزير : انت هتستهبل يابن الجندي ...الكلام ده تضحك بيه عالي واقفين بره ...انما انا لااااا....زفر بحنق ثم اكمل بعصبيه نابعه من خوفه عليه : عملت الفيلم ده ليه يا هاشم
بالطبع لن يقول له السبب الحقيقي حتي لا يتهم بالجنون رد عليه بثبات اذهل اخوته من إتقان الكذب و سرعه البديهه : عشان ادخل الفران جحورهم و اعرف اشتغل بمزاج
انتفضت حبيبه و قالت بصدمه دون ان تعمل حساب لمن امامها : يخربيتك ...هو وزير الداخليه كمان شغال معاك فالسلاح ...يخربيوتكم
نظر لها ثلاثتهم بذهول اما ذلك المتبجح ابتسم لها و رد بمزاح بعد ان غمز لها : عشان تعرفي ان جوزك جامد ابيبو
صرخ به الوزير بجنون : الله يخربيتك ...انت مفهمها ايه ...هتجبلي مصيبه ....نظر له بعصبيه ثم اكمل : انت اصلا معرفتك كانت اكبر مصيبه في حياتي ...كان فين عقلي لما طلبت منك تساعدني
نظر له بغضب ثم قال بجديه و صرامه : كويس انك فاكر ان انت الي طلبت مساعدتي ...وقتها قولتلك بعيد عن بيتي و اهلي ...و اتصلت بيك قولتلك لم كلابك بعيد عني ...بس انت عملت ااااايه ....طنشت ...يبقي انا بقي ليا كامل الحق اني ادافع عالي يخصني ...صح يااااا باشااااا
الوزير بمهادنه : يا هااااشم افهم ...انت عارف ان الكلب ده شغال معاهم مقدرش انقله من مكانه او اعاقبه ...و انت روحت ضربته و هددته ...و انا بردو عملت نفسي مش اخد بالي ...يبقي ايه بقي
تدخل ابراهيم فالحديث قائلا : ماهو متعظش مالي عملو فيه ...اقطع دراعي لو ما كان هو الي سرب الكلام ده لاي صحفي مالي تبعه
مؤمن : معلش يا باشا ...مهما كان شغلنا معاك او بمعني ادق مساعدتنا ليك حاجه ....و بيتنا و حريمنا حاجه تانيه ...احنا ولاد بلد و مش هنقبل الي اتقال علي مرات اخونا ده ابدا .....انا مع هاشم في اي حاجه هيعملها
نظرت له حبيبه بامتنان فابتسم له باخويه و اكمل : احنا زي ماحنا معاك ...بس انت متدخلش في اي حاجه نعملها مع ابن الكلب ده ...تمام
الوزير بغيظ : دانتم روباطيه بقي و مطبخنها سوي...نظر لهاشم و سأله بغضب مكتوم : ناوي علي اااايه يابن الجندي ...ادام اخواتك قالو كده يبقي الي جوه دماغك كارثه محدش هيقدر يلمها
ابتسم بشر و قال : اناااا ...عيب عليك يا معالي الوزير دانت معاشرني و عارف ان مفيش اطيب مني
ارتعب الرجل حقا ...فمعني تلك الكلمات انه سيفتح بابا من ابواب الجحيم علي كل من مس حبيبته ...نظر له بقله حيله ثم قال : انت كده بطمني ....ربنا يستر
خرج من باب المشفي و هو يلف ذراعه حول خصر حبيبه التي يرتعش جسدها من هيبه الموقف ...و ذراعه الاخر ملفوفا بجبيره و معلق برباط حول عنقه
كان المشهد حقاااا...مهيب
وزير الداخليه تقدم بالسير امامه ....هو و حبيبه خلفه....و خلفهم مؤمن و ابراهيم
و ياتي فالاخير باقي الرجال الذين حضرو مع وزير الداخليه
و يحيط بكل هؤلاء جاسر و معه عددا غفيرا من الحراسه ....تقدمو نحو السيارات المصطفه امام الباب الخارجي للمشفي بعد ان ابعدت قوات الامن جميع الصحافيين و المراسلين من محيط المشفي....و لكن الكاميرات مازالت تلتقط صورا لما يحدث ...و الكل يشاهد ما يحدث بذهول و لا احد يفهم ما الذي يجري هناك
صعد الجميع سياراتهم التي انطلقت بهم كلا الي وجهته و لكن توقفت سياره ابراهيم وسط ذلك الجمع و قال : هاشم بيه هيعمل مؤتمر صحفي فالقصر ....نظر الي ساعته وجدها التاسعه صباحا فاكمل : كمان اربع ساعات ...الكل يكون موجود ...و فقط ...اغلق نافذه سيارته و انطلق بها و لم يعطي اي اهتمام لكم التساؤولات التي انهالت عليه
بعدما وصل الي القصر ...و قبل ان يهبط من السياره ...وجد حبيبه تتمسك بكفه و تقول بارتعاش : انا خايفه ....مش عارفه هواجه اهلك ازاي ....دمعت عيناها و اكملت : مكسوفه منهم اوووي يا هاشم
ضم راسه اليه بحنان ثم قال بنبره بعثت داخلها الامان و الثقه : مرات هاشم الجندي متوطيش راسها و لا تتكسف من حد ....ابعدها و اكمل بعشق : فراولتي اللي جننتني و خلتني قلبت الدنيا عشانها ...و لا تخاف و لا تتكسف ...بالعكس ...خليكي واثقه في نفسك و فخوره بيها ايا كانت ظروفك....انا مش هقولك بحبك لاااا ....انا مؤمن بيكي يا حبيبه ...كلي يقين ان مكنش ينفع قلبي يعشق غيرك ...خليكي واثقه فكده و اتعاملي علي اساسه
انقضت عليه تحاوطه بقوه و هي تقول بقلب خافق : بحبك يابن الجندي ...اقسم بالله بعشقك
ابتسم بفرحه و ضمها بذراعه الحر ثم قال : و ابن الجندي بقي مهووس بيكي يا فراوله
وجد طرقا فوق زجاج السياره المغلق الي نصفه فقط ...سمع جاسر يقول بغيظ : لو وصله العشق دي خلصت ياريت حضرتك تنزل عشان تلحق تخلص الكوارث الي جوه قبل المؤتمر ...
ابعدها برفق ثم هبط من السياره و قال ببرود : مش بطمن البت عشان خايفه
ابراهيم بشماته : كلهم جوه هيطمنوها متقلقش ...
مثل الخوف و ساله بوجل : هو الوضع جوه صعب اوي كده و لا ايه
ابتسم له باتساع و قال بفرحه شامته : ادخل يا وحش و لا يهمك ...انت مش شغلت جنانك علينا و عملت اللي انت عايزه لحد ما حبيبتك رجعتلك ...قابل بقي يا عم
مؤمن بغيظ : ماحنا اتاخدنا معاه فالرجلين الله يحرقك ياخي ...مراتي طردتني من الاوضه ...
اكمل ابراهيم بغضب : و انا كوكا ...كوكا ...اشطر كتكوت اللي صوتها مبيطلعش ...زعقتلي و قالتلي ملكش كلام معايا
ازدرد لعابه بوجل ثم مثل الشجاعه و هو يقول : عااادي ....كلمتين و هيتراضو ...تعالو بس و انا هحلها
وجدو الجميع يقف في بهو القصر في حاله تأهب غاضب و كانهم سينقضون عليه
نظر لهم باسف حقيقي ثم اتجه الي نورا ...تلك العمه التي ربته بعد وفاه امه ...عاملته بحنان و حب لو كانت امه نفسها ما زالت علي قيد الحياه ...ما حظي منها بكل هذا
وقف قبالتها و قال بصدق : حقك عليا يا عمتو ...انتي بالذات مقدرش علي زعلك
نظرت له بدموع ثم قالت بغضب نابع من خوفها عليه : حقك عليااااا ....اصرفها فين دي و انا قلبي كان هيقف من رعبي عليك ....مفكرتش انت ايه بالنسبالي ....مفكرتش ان ضميري هيجلدني و انا حاسه اني محافظتش علي امانه الغاليه ....كل ده ليييييه ....كان في مليوووون طريقه ترجع بيها مراتك الا انك توجعنا كدا
رد عليها باسف : و الله ما فكرت ...عقلي وقف لما معرفتش اوصلها ...ملقيتش قدامي غير كده ....معلش
ادارت وجهها عنه حتي لا تضعف من نظراته الوديعه التي دائما ما يستغلها كي ترضخ له ثم قالت بحسم : سيبني لما اهدي لوحدي ...
زفر بحتق ثم تحرك تجاه الجد الذي كان يغلي من الغيظ : و انت كمان....
قبل ان يكمل صرخ به الجد قائلا : امشي من قدامي يابن الكلب ...انا مش طايقك
ملس علي شعره للخلف و قبل ان يتفوه بحرفا اخر وجد حبيبه تقول بمدافعه عنه من بين دموعها : انا اللي المفروض اعتذرلكم ...انا السبب في كل ده
انا دخلت بيتكم بكدبه ...بس يعلم ربنا اني حبيتكم كلكم و اعتبرتكم اهلي ....حتي لما هربت كانت اكتر حاجه وجعاني بعدي عنكم
نظرت للفتيات و اكملت : انا اعتبرتكم اخواتي و حبيت ليكم الخير ...اسفه اني كدبت عليكم ...لما هاشم اتفق معايا نتجوز فتره و بعدها ننفصل ...مكنش في بالي حاجه غير انها فرصه ...مجرد فرصه اخرج بيها انا و اختي من الفقر و البهدله ....اخرج بيها من مطحنه الدنيا اللي هرستني من بعد ما ابويا و امي ماتو ....فرصه اعيش بيها مستوره بدل ما كلاب السكك كانت بتحاول تنهش لحمي
فرحت بالمبلغ الي عرضه عليا ...و حلمت بمكتب الترجمه اللي هيبقي ملكي ...حتي اخترت و تخيلت الشقه اللي هعيش فيها بدل الاوضه اللي فوق السطوح ..
كنت متخيله انكم عشان اغنيه هتبقو متكبرين و من الناس الي بشوفهم فالتلفزيون ....بس لما عيشت في وسطكم لقيتكم غير
و اللي مكنتش عامله حسابه اني احبكم ...نظرت لهاشم و اكملت من بين دموعها : و احبه
مكنش سهل عليا ابدا اكمل هنا و انا بخدعكم...و مكنش سهل ابدااااا اني ابعد بعد ما اتعودت عليكم....بقيت بين نارين ...بس نار البعد اهون مليووون مره من ان اشوف جوه عنيكم نظره احتقار ليا ....شهقت بقوه و اكملت : اسفه.....بجد اسفه و الله ما قصدت
اتجهت لها سريعا ملك و امل ثم تبعتها شروق ...حتي امينه تأثرت بما قالته و ذهبت لها هي الاخري
ضموها في عناق جماعي و قالت امل بصدق : ميهمناش السبب اللي دخلتي بيه بيتنا ...و لا يخصنا كنتي ايه قبلها ....احنا حبينا حبيبه البت الجدعه ...اللي برغم اننا عرفناها علي انها بنت رجل اعمال و توقعنا منها الكبر و الغرور ...الا انها اتعاملت معانا بطيبه و حب كانها متربيه وسطنا
اكنلت ملك من بين بكائها الرقيق مثلها : انتي سيبتي علامه في. حيات كل حد فينا ...و غيابك اثر فينا يا بيبو ...مش تبعدي تاني بلييييز
نظرت لها بابتسامه و قالت : انتي بالذات يا كوكا كنت هموت و اكلمك
شروق : احنا حبينا حبيبه مرات هاشم اخونا ...ملناش دعوه باي حاجه تانيه
امينه بنزق : بصي برغم اني مش طيقاكي بسبب اللي عمله هاشم فينا عشانك ...ابتسمت بود و اكملت : بس برده بنحبك بجد حتي مع لسانك الطويل الي عايز قطعه ...بس انتي من جواكي بيضه و ده قليل جدا في الزمن ده
تدخل هاشم في الحديث بفرحه ضحرت في مهدها : يعني خلاص يا بنات مش زعلانين ...كنت عارف ان قلبكم طيب و هتسامحوني
نظرو جميعا له باحتقار ثم قالت امل بغضب : بيبو ...قولي لجوزك ملوش دعوه باي حد فينا ...تمام محدش فينا طايق يكلمه
نظرت له بشماته ثم قالت بجديه : انا اصلا مش بكلمه ...انا جيت معاه بس عشان خاطركم انما هو عارف اني مقطعاه
ضحك ابراهيم و مؤمن و الجد بشماته حينما قال بغيظ : ااااه يابنت ال....
صرخ به الجد : اياااااك تغلط فيها سااااامع
اتجهت للجد ثم وقفت قبالته و سحبت كفه مقبله اياه باجلال و قالت : سامحني يا جدو
ضمها بين ذراعه بحنو ثم قال : انا مزعلتش منك عشان اسامحك يا بيبو ...انا كنت قلقان عليكي ...همس في اذنها بخبث : بصي انا ضربت الواد ده عشانك ...عايزك بقي تربيه من اول وجديد ...و احنا كلنا معاكي المرادي ماشي
ابتسمت بخبث و ردت عليه بنفس الهمس : متقلقش يا جدو ...هعملو اعاده ضبط المصنع
انطلقت ضحكات الجد بفرحه و هو كله يقين ان تلك الجميله ستعيد تاهيل حفيده الفاسق من جديد
تنفس بغضب مثل الاطفال ثم قال بغيظ : خلصونا من وصله العشق الممنوع دي بقي ...و تعالي يا هااااانم ساعدي جوزك عشان اغير هدومي قبل المؤتمر
نظرت له ببرود ثم قالت بوقاحه : لييييه صغيرو لا اتشليت ...مانت زي القرد اهووو ...روح ساعد نفسك ...انا هقعد مع البنات عشان وحشوني
انطلقت ضحكاتهم الصاخبه ...و قام مؤمن باطلاق صفير عالي ...مع قول ابراهيم بشماته : بيبو واحد ...هاشومه صفر ههههههه
هل يصمت هذا الذي اكثر منها وقاحه لا و الله
حل عنه ذلك الرباط بهمجيه و هو يتجه لها و في لمح البصر كان يحملها فوق كتفه دون ان يهتم بصراخها....اتجه نحو الدرج و هو يقول بغضب : و حيااااات امك لاربيكي
صرخت به : ربي نفسك الاووووول ...ياللي مشوفتش بربع جنيه تربيه
صفعها بقوه فوق مؤخرتها فصرخت بألم ثم قالت و هي تلوح لهم : طب يا جماعه نصايه و رجعالكم ...جوزي قره عيني مصاب و كده
في احدي الدول الاجنبيه ...اجتمعت قوي الشر و هم في حاله من الجنون بعد ما رأو مشهد هاشم يخرج علي قدميه من المشفي
و سؤال واحد يدور علي السنتهم ...ماذا يحدث بحق الجحيم
فلاديمير : بدلا من ان نجلس و نضع الاستنتاجات ...دعنا نتصل بسامح ...بالتاكيد لديه معلومات عما حدث
موديست : معك حق ...قم بمهاتفته عبر الهاتف الامن بسرعه
اتصل به و جائه الرد سريعا ثم قال بعد ان فعل مكبر الصوت : هاي سامح ...ماذا يحدث
رد عليه بنزق : ليس لدي اي معلومه حتي الان
صرخ موديست بغضب : كيف ذلك ...اعطيك كل هذا المال من اجل لا شيء ....
فيلاديمير : انت تتقاضي راتبك من اجل امدادنا بالمعلومات ...اذا انت مقصر نحو عملك معنا ...اكمل بتهديد : و انت تعلم جيدا ما جزاء هذا
سامح برعب : الي الان قد قمت بعملي علي اكمل وجه ....تاكدت لكم انه بالفعل سيعمل لصالحكم و ليس لديه اي نيه بالابلاغ عن منظمتكم.....ادخلت بيته سارقه كي تاتي بتلك الاوراق الهامه التي كنتم تريدوها ...ماذا افعل اكثر من ذلك
موديست : كيف ليس له علاقه بايا من ضباط الداخليه ...و كان وزيركم بنفسه يقوم بزيارته
سامح : ليس وحده بل كان معه عددا من اعضاء مجلس الشعب و بعض المسؤولين الكبار ...وهذا شيئا طبيعي جدا نظرا لمكانته هو و عائلته .....لقد علمت ايضا ان مندوبا من رئاسه الجمهوريه يرتب لزيارته
و هذا اكبر دليل علي انه لن يتفق مع اي جهه حكوميه علي تسليمكم ...لو كان حدث هذا ما كان الوزير قام بذيارته كي لا يلفت الانتباه
اقتنعا الاثنان بما قيل بعد ان وجدوه منطقيا للغايه
فلاديمير : نريد ان نعلم لما قالو ان اصابته خطيره و الان نري باعيننا و علي حسب خبرتنا انها مجرد اصابه في الكتف ليس الا
سامح : كل ما قيل مجرد تكهنات من بعض الصحافيين ....و الان ليس امامنا سوي انتظار ذلك المؤتمر الذي سيدا بعد ساعه من الان ...لنري بماذا سيفسر كل ما حدث منذ الامس حتي الان
موديست بشر : بقي اسبوعا علي اتمام تلك الصفقه اللعينه ...بعدها انا من سيقضي عليه ...كي اتاكد من نهايته
سامح بتعقل : الاهم الان ...هو معرفه من قام بمحاوله قتله ....و انت تعلم هاشم جيدا لن يصمت و لن يترك ثأره مهما حدث....سيشعلها حربا لن يقوي احد علي الصمود فيها
فيلاديمير :بمكر : لدي فكره ستجعلنا نعلم من فعل هذا ...و اءا كان بالفعل محاوله قتل ...او مجرد تهديد ...يريدون من خلاله ايصال رساله له
نظر له موديست و قال : قل بسرعه يا رجل
فيلاديمير : .......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني