تحميل رواية «السارقه البريئه» PDF
بقلم فريدة الحلواني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
داخل جناح فخم للغاية، نجد شاب فارع الطول، ذو جسد رياضي معضل، يقوم بتمارين صباحية اعتاد عليها وأصبحت جزءًا من يومه. بعد أن انتهى، سحب منشفة قطنية ليجفف بها وجهه المتعرق واتجه إلى المرحاض الملحق بجناحه الملكي. بعد أن أخذ حمامًا باردًا كما المعتاد، اتجه إلى غرفة مليئة بكافة أنواع الثياب والعطور والأحذية، وجميعها ذات ماركات عالمية. اختار بنطالًا من اللون الرصاصي الفاتح، ارتدى فوقه قميصًا كحليًا معه جاكت بدلة من نفس اللون، ولم يحبذ ارتداء ربطة عنق. نثر الكثير من عطره الفواح بعد أن هذب خصلاته الناعمة...
السارقه البريئه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
( و هزي اليك بجزع النخله تساقط عليك رطبا جنيا ) صدق الله العظيم
ستنا مريم كانت بتولد وجع المخاض و رعبها من الي هيحصل من قومها اكيد كل ده مش هيديها القوه انها تتحرك
بس ربنا سبحانه و تعالي لما امرها تهز النخله
كان عايز يعلمنا احنا ...هو كان قادر ينزلها من السما احلي اكل مش بلح من نخله
بس عايزها تاخد بالاسباب تلمسها بس و هو هينزلها البلح
احنا كمان لازم نعمل كده ...ناخد خطوه ...خطوه وحده بس و ربنا هينزل علينا الفرج و الخير و الرزق و الفرحه
خطوه بس و انتي عندك يقين بالله انه هيتكفل بالباقي
توكلي عليه و قوليلو ..ده اللي عليا يا رب و الباقي عليك...قسما بالله لهيبهرك بعطائه .انا واثقه
و بحبك
_________________
حينما يكون الرجل ...حقا رجلا ..مهما اجتمعت عليكي جيوش الحقد و الدهاء ...سيهزمهم هو بسلاحه الذي لا يقدر علي ان يتصدي له احد
الا وهو ...سلاح الرجوله و النخوه ...سلاح الامان الذي وعدك به....و الاهم من كل ذلك ...سلاح الثقه
وقف بشموخ امام باب القصر بعد ان اغلقه جيدا علي عائلنه...نظر للجمع الغفير الذي ينتشر داخل الحديقه....كاميرات التلفاز كلها مسلطه عليه
اخويه يساندانه بوقوفهما بجانبه...و صديقيه قبل ان يكونا حرسه الخاص ..جاسر و ايهاب يقفان في حاله تأهب يطالعان الجميع بعيونا مثل الصقر الذي يبحث عن فريسته
تقدم خطوتان ثم جلس فوق المقعد الذي جهزوه له ...بما انه مازل مريض ...او هكذا قالو
تفحص الجميع و علي وجهه ابتسامه سخريه مما يراه امامه ...
بدأ الحديث قائلا بغرور يشوبه التجبر : هاااا ...تبدأو انتو و. لا اقول الي عندي عشان نخلص
رفع الجميع يده علامه اخذ الاذن بالسؤال
اشار لاحدهم فقال : ممكن حضرتك تقولنا مين البنت اللي كانت منهاره ...و طلعت اشاعه انها مراتك
رد عليها بيقين عاشق : لا مش اشاعه ...صمت الجميع بذهول فاكمل : دي فعلا مراتي
احدهم سال بخبث : يبقي اكيد فالسر لان الحرس كانو منعينها من الدخول لولا انها استنجدت بجاسر بيه
رمقه بنظره غاضبه ثم قال بمدافعه : احترم نفسك و انت بتتكلم عن حرم هااااشم الجندي ...مش مضطر ابرر بس عشان اخرس كل الالسنه هرد عليك ...الحرس اللي كانو موجودين قدام المستشفي ميعرفوهاش ...لان ببساطه دول ناس جديده اخواتي استعانو بيهم في نفس اليوم عشان العدد الي عندنا مش كفايه ...و قبل ما حد يسال مكانتش موجوده ليه من اول الي حصل ...ببساطه لانها كانت بتزور اهلها و معرفتش غير متاخر
احدهم سال بمكر : يا ريت حضرتك توضح لنا حقيقه اصلها ...فعلا هي من حاره شعبيه ...معقول هاشم الجندي هيتجوز بنت من حاره
كانت تتابع هي و الفتيات و معهم الجد كل ما يحدث عبر شاشه تلفاز كبيره ...و بمجرد ان سمعت ذلك السؤال الذي خرج بطريقه مهينه لشخصها ...سالت دموعها بغزاره ...و لكن قبل ان تتفوه بحرف نظرت بزهول لحبيبها الذي يظهر من خلال الشاشه و هو يقول بقوه
هاشم : و مش معقول ليييه هاااا ...انت لسه عايش في عصر البشاوات و لا ايه
انا بقولها قدام العالم كله ...مرااااااتي متربيه في حاره شعبيه و كلي فخر بيها
بنت جدعه و بميت راجل ...ابوها و امها ماتو و هي صغيره ...عافرت فالدنيا ..اشتغلت بشرفها و كافحت ...لحد ما اتخرجت من جامعه محترمه و بقت من اشطر مترجمين الايطاليه فالبلد ....واحده غيرها مكنتش كملت تعليمها ...او مشيت فالغلط ..او او او ...و كله بحجه انها يتميه و ملهاش حد
نظر لاحدي الكاميرات و اكمل بنبره تقطر عشقا : دي اللي احط اسمي و شرفي ...و قبلهم قلبي بين ايديها و انا كلي يقين انها هتحافظ عليهم بحياتها
صفق الجميع بحراره له بعد هذا التصريح الذي جعلهم يحترموه اكثر مما كان
و لكن دائما نجد عقارب تلدغ دون شعور...فاجأهم ذلك الصحفي المرتشي بسؤاله الذي جعل الكل يصمت : طب بالنسبه لقضايا النصب و السرقه الي متهمه بيها ...بتفتخر بيها بردو يا هاشم بيه
علي عكس المتوقع ...لم يظهر غضبه الداخلي و لكنه اطلق ضحكاتا رجوليه صاخبه امام صدمه الجميع ....قطعها فجأه. و قال : ايه دليلك عالكلام ده ...اشار باصبعه كعلامه تهديد و اكمل بشر : لان ده لو مجرد كلام مرسل ...اوعدك انك مش هتشيل كارنيه الصحافه تاني ده غير اني هقفلك الجريده و الموقع الي انت شغال فيهم ....اسند ظهره للخلف ثم وضعا ساقا فوق الاخري و اكمل : هااااا ....ايه دليلك عشان اقدر ارد عليك
ابتلع عرفه ريقه بصعوبه و جسده يرتعش رعبا ...هو لا يملك اي دليل علي هذا ...حتي حينما طلب من سامح اعطائه صورا من ملفات تلك القضايا ...بحث الاخير كثيرا و لم يجد ايا منهم في اي مكان فعلم ان ذلك الهاشم اخفاهم بطريقته الخاصه
عرفه بخوف و صوت مرتعش : مش معايا دليل ...انا بسال حضرتك عشان تنفي او تاكد الكلام ...ده حقي كصحفي اوصل للحقيقه
هز راسه بتفهم مزيف ثم قال : تمام ....لحقت نفسك ...كويس انك اعترفت قدام الكل الي الي انت نشرته علي موقعك و في بىنامجك ....كله مجرد كلام ملوش اي اساس من الصحه....سمعت اشاعه و رددتها قبل ما تتاكد من صحتها
هذا الماكر ...اوقعه في الفخ
نظر للجميع ثم قال بثقه : بس انت كلامك صح انا بعترف
تعالت الهمهمات المذهوله مما سمعو ناهيك عن تلك التي اصفر لونها بالداخل ...و لكن بعد اقل من لحظه ...عادت الحياه اليه مره اخري حينما وجدته يثبت عيناه داخل احدي الكاميرات و كانه يقول لها ....انا انظر لكي و اعترف امام العالم اجمع بعشقك
اكمل هاشم بنبره تقطر عشقا : هي فعلا حراميه ...و شاطره كمان ...سرقت قلبي من غير ما احس...كنت قافل عليه بميت قفل فولاذ ...و رميت مفاتيحهم في المحيط ....جات هي في لحظه سرقته مني ....بعشقك يا حبيبه ابن الجندي
تحول المؤتمر الصحفي الي حفلا صاخب اذ انطلقت صافرات الشباب ...امام الفتيات التي كانت عيونهم تخرج قلوبا ...اطلقو صيحات و هتافات مشجعه لبنت جنسهم
و الوضع بالداخل اكثر صخبا و جنونا
اذ هرولت تجاه الشاشه و ظلت تقبل فيها بجنون و هي تقول بدموع : و انااااااا بعشق امك يابن الجندي ....وقفت تقفذ في المنتصف و هي تصرخ بجنون : يالهووووووي بحبه يا نااااس بحبه اقسم بالله
صفقت الفتيات بفرحه عارمه ...اما الجد الماكر اراد ان يذكرها بعقابها الواهي لحفيده ....اقترب منها ثم وضع ذراعه فوق كتفها و قال بخبث : الواد ضحك عليكي بكلمتين يا هبله عشان تنسي تربيتك ليه
نظرت له بذهول و قالت بشك : تفتكر ...هااااا بيشتغلني ابن الجندي
ضحكو عليها بصخب ثم قالت نورا : لا بصراحه الكلام طالع من قلبه ...اساليني انا ...انا الي مربياه و فاهماه كويس
نظرت لها بغيظ ثم قالت بمزاح : مالك يا نوري فخوره ليه بتربيتك الي محدش اخد بالو منها اصلا ....ده مشفش نص ساعه تربيه
دافعت ملك عن اخيها رغم غضبها منه : لا يا بيبو ...ابيه هاشم مؤدب خالص و الله بس انتو الي فاهمينو غلط
حبيبه بغيظ : انتي مصدقه بوقك العسل ده يا كوكا و انتي بتقولي كده
ضحكو جميعا ثم قالت نورا بتنبيه ؛ اسمعوني كويس ...طبعا التلاته هيدخلو علينا دلوقت و كانهم حررو القدس ....انتو بقي تعملو اااايه
التفت حولها حبيبه و ملك و معهم امل ثم قالو في نفس الوقت : ااااايه
نورا بمكر : و لا تعبروهم ...أكن مفيش حاجه حصلت ...التزمو الخصام معاهم عشان يحرمو يعملو كده تاني
ردت عليها حبيبه بوقاحه : هنعملها ازاي دي يا نوري ...عيال اخوكي ابطاااال ...صعب حد يقاومهم و ربنا
نظرت لها بغضب مفتعل فاكملت بثقه واهيه : عيييييب ...متخافيش وراكي ااااااسد
وكزتها امل في جانبها ثم قالت بغيظ : بالله بلاش الثقه اللي مش في محلها دي عشان هو لسه شاقطك فوق كتافه قدام الكل من ساعتين بس
مرت ثلاثه ايام في سعاده طاغيه علي الفتيات قضوها بين المرح و الكيد في الشباب بعد ان قرر هاشم عدم خروج احدا منهن لدواعي امنيه
اما الثلاث شباب كادو ان يجنو من تلك الافعال ...حتي ملك تلك الرقيه التي لم تكن تقوي علي خصامه ساعه ....احكمت الفتيات حصارهم عليها كي لا تضعف امام هذا الخبيث الذي يستغل برائتها اسوأ استغلال
كانو مجتمعين في الحديقه ليلا يتمازحون
جائت فكره خطيره داخل راس حبيبه فقامت كي تنفذها فالحال و لكن وقفت حينما استمعت لرنين هاتفها الموضوع فوق الطاوله
التقطته سريعا حينما رات اسم اختها الغاليه
ردت عليها بمزاح : دودو اللي وحشاني ...بقالك ساعتين مرنتيش عليا
مثلت دينا الغضب و هي تقول : انتي اللي بتتصلي بيا علي فكره ...انت لسه زعلانه منك و قلبي مش مسامحك عالي عملتيه فيا
ابتسمت حبيبه بحب و قالت : لالالا الا قلبك يا دودو....اكملت بجديه : يا حببتي مش انا كلمتك انا وهاشم بعد المؤتمر و هو فهمك اني مش هينفع اخرج خالص اليومين دول ....انما لو علي غيابي عنك برغم ان اعتزرتلك كتير ....بس كل ده مش كفايه ...اول ما اقدر اخرج هجيلك لحد عندك و ابوس ايدك و رجلك كمان ...دمعت عيناها و هي تكمل بصدق : المهم رضاكي عني يا قلب اختك
بكت دينا في المقابل و هي تقول : و لا عاش و لا كان اللي يخليكي توطي علي رجله ...خلاص انا مش زعلانه ...بس انتي وحشتيني يا بيبو هموت و اشوفك
متعيطيش ...لو مقدرتش اجيلك هخلي هاشم يجيبك هنا انتي و فوزي و العيال ...دالبنات نفسهم يشوفوكي من كتر ما كلمتهم عنك
ظلت تحادثها لبعض الوقت ثم اغلقت معها و اتجهت نحو جاسر الذي ينظر في الخفاء تجاه تلك البارده كما وصفتها حبيبه
وقفت قبالته ثم قالت هامسه : إلهي تتستر عيزاك تجبلي حاجه ضروري ...دماغي خرمانه و مش قادره اتحمل
نظر لها بذهول ثم قال بشك : حضرتك عايزه ايه بالظبط
همست له ببعض الكلمات مما جعلها يجحظ بعيناه و يقول بصدمه : يا نهاااار اسود ...انتي عايزاني انااااا ...اجبلك ده ...ده هاشم بيه كان يقتلني فيها
نظرت له بتوسل ثم قالت بمهادنه : و هو هيعرف منين بس ...اسمع هكرمشلك عشرينايه تشبرق بيها نفسك و سرك في بير
صرخ بغيظ : عشريناااايه
ردت عليه بسوقيه : متبقاش طماع بقي ..نظرت تجاه امينه ثم قالت : إلهي تتستر و ترضي عنك البومه الي ملقتش غيرها تقع فيها يا موكووووس
زاغ ببصره ثم قال بنفي : قصدك ايه انا مبحبش حد
غمزت له بشقاوه ثم قالت باقرار : يا وااااد ...دانا افشاك من اول يوم جيت هنا ...و عشان تعرف اني جدعه هعمل معاك واجب و ألين دماغها الجذمه دي
رد عليها بهم : مش مهم دماغها تلين ...المهم قلبها
نظرت له بشفقه ثم قالت : ربنا يحنن قلبها عليك ..اكملت بغيظ : و لو محنش بالذوق ...اااا
قاطعها بضحك : اهدي يا وحش و الله مانت مكمل
ارتدت قميصا قطني ضيق للغايه ...ذو حمالات رفيعه و فتحه صدر مربعه اظهرت نصف نهديها
إفترشت الارض ببعض الاوراق و جلست متربعه و امامها كارثه كونيه
تعلم انه اذا إكتشفها لن يمررها و سيهدم الجناح عليها...رفعت يدها الي الاعلي و قالت بإبتهال : يااا رب ...إسترني يا ستار ...خليه ملهي معاهم تحت لحد ماااا....
قطعت إبتهالها حينما صدمت بدخوله عليها
انا هو ...سد فتحت انفه و هو يصرخ بجنون : يخربيت ابوووووكي ....فسيخ ...و هناااااا في جنااااحي
هرول تجاهها ثم رفعها من ثيابها لدرجه انه مزقها ثم قال بجنوووون : اعمل فيكي ااااايه
مثلت الشجاعه و هي تقول بتبجح : و لا تقدرلي علي حاجه ...و بعدين الجناح ده شرك لامؤاخذه ....يعني ليا فيه زي ما ليك
هز جسدها بقوه و هو يقول بغصب : قدامك دقيقه ...لو ملمتيش القرف ده و رمتيه بره ...هااااا
دفعته في صدره و قالت باجرام : هاااا اااايه هتعمل ااايه هترميني بدالو.....قلبت الطاوله عليه حينما غيرت مجري الحديث بمنتهي الخبث و قالت : ااااه ارميني ...مانت خلاص خدت غرضك مني ...تلاقيك اشتقت للنسوان و بتتلكك
نظر لها بصدمه ...ماذا تقول تلك الحمقاء ..و في ظل تطلعه بها ..لاحظ جسدها الشبه عاري ...ابتلع ريقه بصعوبه ثم قال بمهادنه : انا مقدرش ابص لغيرك يا فراوله....ملس علي ثديها و اكمل بمكر : بس انتي ساعديني اغض بصري
صرخت به بغيره : و حتي لو مسعدتكش ...اقسم بالله افقعلك عينك الي يندب فيها رصاصه دي
رد عليها بوقاحه : طب علي فكره بقي ...الشرع بيحرم ان الزوجه تمنع نفسها عن جوزها ...و الملايكه بتلعنها طول الليل
حقا هو من اخرج من داخلها تلك الفتاه السوقيه...دفعته ليبتعد عنها ...وضعت يد فوق خصرها و اليد الاخري رفعتها امام جبهتها ثم حركت اصبعها السبابه فوقها و هي تقول : نعم يااااااا عووووومر
انت افتكرت الدين فاللي يخصك ...و سبت بقيت الشرع كله
صفق بيداه بطريقه اكثر سوقيه و هو يقول : اللهم صلي عالنبي ...البلدي يوكل يا جدعاااان ...نظر لها بغضب ثم صرخ بها فجأه : انتي هتردحيلي يا رووووح امك
حقا خافت من صرخته حينما شعرت بجديتها ...عادت للخلف قليلا كي تترك مساحه امنه بينها و بينه ثم قالت : انت اللي استفزتني
رد عليها بغيظ : مانتي مستفزاني من يوم ما عرفتك ...و حتي لما بقيتي مراتي ..و لاااا معبره امي ...في واحده تبعد عن جوزها كل ده ...و لما الراجل يبص بره تقولو عينه زايغه ...انتو اللي بتجبرونا عالخيانه علي فكره
رفعت حاجبها الايسر ثم قالت بشر : هاااات اخرك كده و قولي ناوي علي ااايه
لا تعلم كيف اصبح ملتصقا بها ...بل رفعها من خصرها و قال بعشق و اشتياق اهلكه : ناوي اطفي ناري اللي قايده بسببك يا فراوله
قاومت اشتياقها له و هي تحول ابعاده ثم قالت : انسي ..انا قلبي مصفاش ليك ...لا يمكن اخليك تلمسني ...اااا...ابتلعت لعابها بضعف و ...كادت ان تصرخ به الا انه اطبق علي فمها
قبلها بجنون نابع من اشتياقه و عشقه لها ...تحرك تجاه الفراش كي يقضي علي مقاومتها له ...مددها بسرعه و ....كتف يداها و رفعهم الي الاعلي بعد ان فصل قبلته و قال بهوس : اهمددددي بقي ...انا مش هسيبك انهارده
صرخت به بغيظ : عافيه يعني ...هتجبرني يابن الجندي
ترك يدها ثم كوب وجهها و قال بنبره تقطر عشقا و احتياج : بالرضي يا قلب و عقل ابن الجندي ...مش ههون علي قلبك اللي بينادي عليا و انتي بتعانديه
نظرت له بضعف مليء باللوم ثم قالت : قلبي واجعني منك يابن الجندي
قبلها بعشقا خالص ثم قال بصدق : اديني فرصه اداويه ...عمر البعد ما كان عقاب ...و لا الجفا بيحل المشاكل ...يا بت انا بحبك ...متبعديش عني
نظرت له بغيظ ثم قالت : و لو بعدت هتعمل ايه ...هتروح لغيري
رد عليها بصراحه فاجره : يا حبيبي انا من ساعه ما دوقت الفراوله و انا مش قادر ابص لغيرها ...كل النسوان ماتت في عيني بعدك يا فراوله
بس بردو انا واحد كان بيتنفس جنس كل يوم ...مينفعش تمنعي عنه الاكسجين مره واحده ...غمز لها بشقاوه و اكمل : عالهادي يا ذبادي
حاولت كتم ضحكاتها علي طريقته التي تجبرها علي اطلاق ضحكتها لتصل الي عنان السماء ...و لكن ذلك الماكر علم ذلك من لمعه عيناها ....دغدغها بقوه فلم تقوي علي التحمل ....ضحكت بفرحه ...بحب ....بمرح ...حتي كادت ان تنقطع انفاسها و هي تتوسل له ان يكف عما يفعل
انتهز هو الفرصه و قال : قولي سامحتك يا اتش
ردت عليه بصراخ : خلاص يابن الجندي
لم يبتعد و انما ذاد اكثر و هو يقول : لا قولي يا اتش عشان بحس انك بتقولي يابن الجندي ...أكنك بتشتميني
سااااامحتك يااااا إتش ...بس بقي الله يخربيتك
ابعد يده ثم امسك وجهها بقوه حانيه و قال : بغيظ : لساااااانك
غمزت له و قالت بوقاحه : إقطعه لو تقدر
عض شفته السفلي بمغزي ثم .......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
( لا تحزن ان الله معنا )
حبيبنا النبي صلي الله عليه و سلم قالها لصاحبه و هما في الغار ...قالها بيقين ان ربنا فعلا معاهم
كلنا محبوسين في غار ...الهم...الضيق...
الاكتئاب...المشاكل
بس لو رددنا بيقين تاااااام ...ان الله معنا صدقيني ...ربنا يفرجها و يهونها عليكي بطريقه عمر عقلك ما يقدر يتخيلها ..انا واثقه
و بحبك
_________________
ليتني استطع ان اخذك في اقصي بقاع الارض ...كي اعيش معك وحدي ...لا يتطفل علينا احد...و لا يمنعني عنك احد...اظل احيا معك ...و ليحترق العالم بعدك.....و فقط
قبل ان تضعف بين يديه ...و قبل ان يطفيء نار اشتياقه لها ...وجد الباب يطرق بقوه تنم علي حدوث كارثه
انتفض من فوقها و قال بصوتا غاضب : مييييين
انتفضت نورا من صراخه و لكنها قالت بوجل : انا يا هاشم....جدك و اخواتك عايزينك ضروري ...بيقولك حصلت كارثه
دق قلب حبيبه بعد سماع تلك الكلمات فنظرت له بقلق و هو يقول : ثواني و جاي يا عمتو
تحرك سريعا كي يبدل ثيابه التي عليه وهو يسمعها تقول : خير يا رب ...ثواني هلبس و انزل معاك
كان قد انتهي فرد عليها سريعا و هو يتجه نحو الباب : حصليني ...ربنا يستر
نظر الي شاشه التلفاز التي تعرض بثا مباشرا لاحدي البنايات التي تقوم شركه المقاولات المملوكه لهم ببنائها ....اصبحت حطاما قبل ان يتم الانتهاء منها ...و قد اصيب عددا كبيرا من العمال غير اثنان ماتو في الحال فور سقوطهم من الاعلي
الجميع في حاله صدمه ...و ابراهيم و مؤمن يقومون بعده اتصالات كي ينقذو ما يمكن انقاذه
اما نصار ..فجلس برعب و حزن ...فهو المسؤول عن ذلك المشروع
قال بصدمه : ده بيقولو ان مواد البناء مغشوشه ....انا عمري ما اعمل كده ابدااا ....ذنب الاتنين اللي ماتو في رقبتي
نظر له هاشم بقوه و قال : انت بتدافع عن نفسك ليه ...نظر امامه بشر و اكمل هامسا : اللعب الوسخ بدا
و قبل ان يذيد احدا حرفا واحد ...وجد جاسر يدخل عليهم و يقول بوجل : في قوه من الشرطه بره
هرول الرجال الي الخارج و هالهم ما رأو
فقد كانت قوه من الشرطه اتيه لالقاء القبض علي نصار الجندي ...ناهيك عن كم الصحفاه التي لا يعلمو من اين اتو
وقف هاشم امام الضابط و من حوله باقي رجال عائلته ...نظر له بقوه ...هو يعلم هذا الرجل جيدا ...نظره الشماته التي تملأ عينه جعلت دمه يغلي بداخل
و لكنه أبي ان يظهر هذا و قال ببرود : خير يا حاتم بيه....
الضابط و يدعي حاتم هنيدي و هو من ضمن الذين يعملون تحت أمره سامح الديب : معايا امر بالقبض علي نصار الجندي ...بتهمت الشروع فالقتل ...لمعت عينه الشامته و هو يكمل : و شويه تهم كده تبقي تعرفها وقت التحقيق
ابتسم هاشم بغل و قال : تمام ...لم المولد الي انت جايبه معاك ده و انا هجيب عمي ...نظر له بتحدي و اكمل : في عربيتي و احصلك
ضحك حاتم باستهزاء ثم قال : انت بتهزر صح ...عمك هيركب البوكس يا هاشم بيه زيه زي اي مواطن مطلوب القبض عليه....القي نظره للخارج نحو كم الصحافيين المتواجدين لتوثيق تلك اللحظه ثم اكمل : و لا عايز الصحافه تقول اننا بنفرق في المعامله
رد له الضحكه باكثر استهزاءا ثم قطعها فجأه و قال : علي جذمتي
تدخل الجد سريعا و هو يقول كي لا يتفاقم الامر : يابني احنا ناس معروفين ...و ابني مش هيهرب ...ممكن تركب معاه
هز حاتم راسه برفض ثم قال بصوت عال : حط الكلبشات في ايده يا عسكري
هنا و خرجت الوحوش من محاجرها ...اذ وقف جاسر و مؤمن و ابراهيم جاعلين من اجسادهم سدا منيع امام نصار و قال الاخير بغضب : فكر تحط ايدك الوسخه عليه
كان في ذلك الوقت قد اتصل هاشم علي وزير الداخليه و حينما جائه رده قال بامر لا يحمل النقاش : عمي هيركب عربيتي معزز مكرم و هيروح يحضر التحقيق ...قول للبني ادم اللي جاي فارد نفسه علينا ده يغوووور من وشي عشان متخربش عالكل ..ماااااااشي
الوزير بوجل : اهدي يا هاشم انت فاهم الي فيها ...و عارف انها قرصه ودن ليك مش اكتر ...ملوش لازمه العصبيه و انت عارف اخرها ايه...ارجوك اتحكم في نفسك اكتر من كده عشان منبوظش كل الي احنا عملناه
زفر هاشم بغضب ثم قال : تمام ...بس عمي مش هيركب البوكس علي جثتي
صرخ حاتم بغل : انت فااااااكر نفسك فوق القانون ...ايا كان الي بتكلمه ...عمك هيلبس الكلبشات و هيركب البوكس ....ساااااامع حتي لو كنت بتكلم رئيس الجمهوريه نفسه
ابتسم هاشم بشماته و قال ؛ سمعت يا سيادة الوزير ...اتصرف مع رجالتك ...و فقط اغلق معه الهاتف و قبل ان يفكر حاتم بالتفوه بحرف ...وجد رفيقه يعطيه جهاز اللاسلكي
ضغط علي زر الاستقبال فسمع صوتا امرا بغضب : أمن المكان يا حضره الظابط عشان نصار بيييه ...يطلع بعربيته من غير ما حد يضايقه
ابتلع حاتم ريقه بخوف ثم قال : بس يا معالي الوزير اااا
قاطعه الوزير بغضب : نفذ الااااامر يا حاتم ....دي اوامر عليا ...و فقط ...قطع الاتصال و هو يشعر ان كل خليه بداخله تغلي من الغضب و الحقد
لم يهتمو به و انما التفو حول ابيهم و توجهو نحو احدي السيارات
لحق بهم حاتم ثم قال بغل : انا هركب معاكم
نظر له هاشم باحتقار ثم وجه حديثه لاخويه : مؤمن اطلع علي الشركه هات كل الاوراق الي تخص الموقع و كلم المحامي و حصلنا عالنيابه بسرعه
ابراهيم خد ايهاب معاك. و اطلع عالموقع شوف الدنيا هناك و انقل العمال الي اتصابو لمستشفي الصفوه ....و بعدها تشوف اهل الاتنين الي ماتو ...خليك معاهم متسبهمش
جلست نورا تبكي وسط الفتيات المنهاره مما حدث
حاولت حبيبه التخفيف عنهم برغم حزنها علي هذا الرجل الطيب الذي لم تري منه الا كل خير
ربتت علي يد نورا ثم قالت : اهدي يا نوري ان شاء الله خير ...اكيد في حاجه غلط
امل بحزن : مؤمن كان قايلي ان بقالهم فتره في مشاكل فالشغل و كل ما يحلو حاجه تظهر حاجه اكبر كأن في حد قاصد يعمل كده
قبل ان يرد عليها احد صدح هاتف شروق و التي بمجرد ان رات اسم المتصل تخضب وجهها بحمره قانيه و لا تعلم ما عليها فعله
نظرت لهاحبيبه حينما فهمت ان المتصل ما هوالا دكتور الجامعه التي تعشقه
قالت سريعا كي تنقذها من سؤال امها عن هويه الذي لا يكف عن الاتصال : ده اكيد اصحابها عايزين يطمنو عليها...نظرت لشروق و قالت بمغزي : قومي ردي عليهم يا حببتي عشان ميقلقوش ...اكيد سمعو الي حصل و حابين يطمنو عليكي
ها قد جائتها النجده من تلك الحبيبه و التي لولا الملامه لكانت امطرت وجهها قبلات
خرجت الي الحديقه و كادت ان تتصل به الا انه رن مره اخري فردت عليه بهدوء خجل : الو...دكتور محمد....خير
رد عليها بلهفه نابعه من قلبه الذي تعلق بها في الفتره المنصرمه بعدما نفذت كل حرف قالته لها حبيبه : طمنيني عليكي ...انا هتجنن من ساعه ما شوفت الاخبار ....انا متاكد ان في حاجه غلط انتو ناس معروفه بالنزاهه اكيد دي مكيده من حد
رغم دموعها الا انها فرحت كثيرا علي مؤازرته لها في ذلك الوقت العصيب ...ردت عليه بخجل : شكرا يا دكتور ...حقيقي مش عارفه اقول لحضرتك ايه
ابتسم بحب ثم قال : تقوليلي بقالك فتره مش بتبعتيلي رسايل ليه ...و لا اقولك مش وقته ...المهم دلوقت بلاش عياط و خليكي قويه ...و ان شاء الله ازمه و هتعدي ...صمت للحظه ثم اكمل باقرار : بعدها ...نشوف بقي حكايه الرسايل الي حرمتيني منها ...و نقول كل الي لازم يتقال ....خدي بالك من نفسك و انا هتصل اطمن عليكي من وقت لتاني ...ولو معرفتيش تردي هبعتلك ماسدج...تمام
ردت بقلبا يخفق بجنون : حاضر يا دكتور ...شكرا....سلام...اغلقت الهاتف ثم احتضنته بدلا من حبيبها و الذي من الواضح انه بدا يشعر بها ...بل الاقوي ان حديثه الغامض و نبره صوته الشجي ...تدل علي ان بداخله شيئا ما تجاهها لم يتم الافصاح عنه حتي الان
وقف ابراهيم وسط العمال الذي ما زالو يمكثون في موقع الحدث
التفو حوله و علي عكس المتوقع او الطبيعي....لم يهاجموه ...بل كانو يؤازرونه و يطلقون عبارات التاكيد ان هناك خائن بينهم
احد العمال : احنا معاكم يا بيه و نشهد كمان قدام النيابه
رئيس العمال و يدعي فؤاد : يابني انا شغال معاك من اكتر من خمسه و عشرين سنه ...طول عمركم بتراعو ضميركم و بتشترو اغلي الخامات و المعدات ...مش بيهمكم المكسب قد ما بتهتمو بجوده الشغل و سلامه الناس....الي حصل ده مقصود ...في حد بدل الخامات الي بنشتغل بيها و حط مكانها مواد مغشوشه
نظر له ابراهيم باهتمام ثم قال : ده شيء اكيد ...بس انتو الي هتقدرو تفيدوني ...مؤن الخاين الي بينكم ...ممكن تكونو لاحظتم ان في حد متغير ...او حركاته مش مظبوطه ...او حتي تكون شغلت حد جديد
نظر له فؤاد باسف ثم سحبه بعيدا عن التجمهر حتي يفضي له بشكوكه ...و عليه هو ان يتاكد
داخل مبني النيابه العامه ...كان التحقيق قد بدأ مع نصار الجندي ...و كأن يدا خفيه تسرع الاحداث حتي يزج به في السجن سريعا
ظل وكيل النيابه يوجه له الاتهامات و المحامي يدافع عنه بضراوه ...قدم كل الاوراق التي تثبت ان ما استخدمه من مواد بناء مطابقه للمواصفات ...و نصار يقسم انه بريء مما نسب اليه
بالخارج كان هاشم يقف مثل الوحش الذي سينقض علي احدهم ...اجري اتصالات كثيره كي يصل الي حقبقه ما حدث ....و الجد يجلس علي احد المقاعد بهم يدعو الله ان ينجي ولده من ذلك الظلم الواقع عليه
وصل ابراهيم المشفي الذي امر بنقل كافه العمال المصابه اليها كي يتلقو افضل رعايه ممكنه ...و معه ايهاب و العم فؤاد الذي اشارت شكوكه الي المهندس المسؤول عن البنايه
بعد ان قابل الطبيب المسؤول عن حالته و اخبرهم ان الوضع صعب للغايه ..صمم ابراهيم علي مقابلته ...و بالفعل دلف عليه وجده في حاله يرثي لها ....فقد وقعت فوقه ما تسمي ) السقاله ( و التي كانت معلقه فالطابق السابع في نفس وقت محاوله هروبه من المكان حتي لا يصيبه ازي ...و لكن ارادت الله فوق ترتيبات البشر
نظر له ابراهيم باسف ثم قال : سلامتك يا باشمهندس ...ان شاء الله تقوم بالسلامه
نظر له من بين عيناه المنتفخه و التي يملأها الندم ثم قال بصعوبه : هات النيابه
اقترب منه ابراهيم كي يفهم ما يقوله جيدا
فردد بصعوبه : مفيش ..وقت ...هات النيابه...اممم ...بسرعه عايز اريح ضميري ...قبل ما اموت
انتفض ابراهيم فرحا و لكنه كتمه داخله ...اخرج الهاتف و اتصل بهاشم سريعا ثم حينما سمع صوته قال بلهفه : هاااااشم ...هات وكيل النيابه بسرعه المستسفي
هاشم بعدم فهم : ازاي يعني ...فهمني ....
قاطعه ابراهيم بعجاله : تقريبا المهندس هو الي وري كل ده ...و هو حاليا بين الحياه و الموت ...طلب وكيل النيابه عشان يريح ضميره ...فهمت اااااخلص بقي بسرعه
كاد سامح الديب ان يجن ...ظل يحطم في مكتبه الخاص داخل شقته التي يفعل بها الرزيله و هو يقول بغل : هما مخاويين ....لو مسخرين جن مش هيطلعو منها بالسهوله دي انااااااا هتجنن
حاتم : المهندس الي انت رشيته ...حب يريح ضميره قبل ما يفلسع ....احمد ربنا ان روحه طلعت قبل ما يقول ان انت الي رشيته ...كان زمانك محبوس مكان نصار
سامح بجنون : اعمل فيهم ااااايه ولاد الكلب دول ....كل مصيبه ادبرها ليهم ...يطلعو منها زي الشعره من العجين
حاتم : هو انت ليه بتعمل كل ده
عادو اخيرا الي القصر ...جميعهم ...كما خرجو معا ..عادو معا و لكن بوضع مغاير تماما...شتان بين الموضعان
التفت حولهم الفتيات بلهفه يهنئون نصار علي عودته لهم ...و يوجهون الكثير من الاسئله الي الشباب و قد تناسو حاله الخصام القائم بينهم
و لكن هذا الماكر الذي يحفظهم عن ظهر قلب ...قرر استغلال الموقف لصالحهم ...و اتفق مع اخويه علي شيئا ما ..سيقومون بتنفيذه حتي يفك الحصار الذي اختنقو منه و بغضوه حقا
حبيبه برفق لهاشم : الحمد لله عدت علي خير
هز راسه لها ببرود و ابعد نظره عنها تحت استغرابها من ردت فعله
امل : اطلع ارتاح شويه يا مؤمن اكيد تعبت انهارده
نفس رده فعل هاشم مما اصابها بالذهول و تظرت لحبيبه تسالها بعيناها ...ماذا حدث
و قبل ان يتفوه احدا بحرف وجدو هاشم يقول باقرار : حبيبه ...اطلعي ريحي ساعتين عشان الصبح هنروح لاختك
نظرت له باستغراب و قالت : بدري كده ...
مثل دوره باتقان و هو يقول : اصلها تعبانه شويه
انتفضت بوجل ثم سالته بقلق بالغ : ليييه مالها ...و انت عرفت ازاي ...محدش كلمني ليه طيب ...اعقبت قولها باخراج هاتفها من جيبها تحاول الاتصال علي اختها الحبيبه بقلبا وجل
اما هو تذكر ما فعله اثناء عودتهم
فلاش بااااااك
__________
كان يقود سيارته و يرافقه اخويه بينما الجد و نصار في سياره اخري
بعد التحدث في عده امور تخص ما حدث ...نظر لهم بخبث و قال : ايه رايكم نستغل الي حصل ده عشان البنات يصالحونا
مؤمن بلهفه : ابوووس ابدك قولي ازاي انا جبت اخري منها
ابراهيم بغلب : حتي كوكا ...كوكا الي عمرها ما خاصمتني ...قلبت عليا ...نظر لهاشم بغيظ و اكمل : هي الفراوله بتاعتك الي قوت البنات علينا
ضحك هاشم بصخب ثم امسك هاتفه و طلب رقما ما و هو يقول : ماهي مطلعه عين امي انا كمان ...اصبر بس
قطع حديثه مع اخيه حينما رد عليه فوزي بقلق : هاشم بيه ...حمد الله علي سلامه عمك ...انا متابع الاخبار و اتصلت بيك بس مردتش
ابتسم هاشم بود ثم قال : و لا يهمك يا غالي ...عارف الي عندك...بقولك ...اخوك مزنوق في خدمه
فوزي برجوله : رقبتي يا باشا
هاشم : بقولك اخوك تقولي يا باشا ...يا راجل داحنا نسايب خالي البساط احمدي
ابتسم فوزي بفرحه و قال : يشرفني و الله
هاشم : طب و حيات الغاليه ...عايزك تقفل كل التليفونات الي فالبيت عندك
فوزي بزهول : مش فاهم ازاي يعني
هاشم : عشان اخت مراتك مطلعه ميتين امي ...و انا مش عارف اربيها ...مثل البكاء و اكمل بشكوي : هي الي بتربيني يا فوزي يا خويا
ضحك فوزي بصخب ثم قال : طول عمرها قويه و مفتريه ...الله يقويك عليها
هاشم بغرور زائف : علي مين يابا ...اخوك اسد برده
نظر له ابراهيم بغيظ و هو يقول : بلاش المرعه الكدابه دي ما كلنا شايفين الي عملاه فيك
وكزه بغيظ ثم عاد للحديث مع هذا الضاحك و قال : بص مالاخر انا هقولها ان ام جني تعبانه ...و هاخدها الصبح عشان تيجي تزورها ...نظر امامه بشر و اكمل : و هخطفها ...و بعدها يقويني ربنا بقي
فوزي : طب انا ممكن افهم دينا و. تمثل انها تعبانه لو كلمتها
هاشم بغيظ : ديناااااا هتعرف تمثل علي المصيبه الي اتبليت بيها ...اسكت يا فوزي و النبي ...المهم ...تقفل معايا و تقفل اي حاجه بترن عندك تمام
بااااااااك
_________
جزبت حبيبه شعرها بجنون و هي تقول برعب : كل تليفوناتهم مقفوله
ملك : اهدي يا حببتي اكيد نايمين
حبيبه : حتي لو نايمين ...هيقفلوها ليه بس ....نظرت لهاشم و قالت برجاء : هااااشم بالله عليك وديني دلوقت ...انا مش هقدر اصبر للصبح
رد عليها بطيبه منافيه لرقص قلبه : حاضر يا حبيبي ..غيري بسرعه و نروح حالا
مؤمن : امل تعالي معنا مش معقول هتسبيها لوحدها في الظروف دي
امل : طبعا من غير ما تقول ثواني هجهز و انزلكم
نظر ابراهيم لملك ثم قال متسائلا بخبث : تحبي تروحي معاهم يا كوكا
ردت عليه بطيبه : طبعا ...ثواني هغير
نورا : هاجي معاكم انا كمان
شروق و امينه : و احنا كمان
صرخ الثلاث شباب في نفس الوقت : لااااااااا
فهم الجد ما ينتويه احفاده فابتسم بخبث و قال كي يساعدهم قليلا : خليكي يا نورا انتي و البنات ....بكره باذن الله اخر النهار نبقي نروح كلنا
نظرو له بامتنان ثم مال هاشم علي مؤمن و همس له : جهزت المخدر
ابتسم باتساع و هو يرد هامسا : كله تمام ...وصيت جاسر و زمانه جهز كل حاجه اطمن
وقفت الثلاث فتيات قبالتهم بعد ان تجهزو ...اتجهو جميعا الي الخارج و لكن وقفت حبيبه تنظر للثلاث سيارات باستغراب ثم قالت : ليه كل ده ...ما كلنا نروح بعربيه واحده و خلاص
لم يعطيها فرصه للاستفسار ...ادخلها عنوه و هو يقول بغضب مفتعل : قولتلهم مرضيوش كل واحد حر يا حبيبي ...اعقب قوله باغلاق الباب بعد ان جلست فوق النقعد المجاورله
غمز لاخوته فالخفاء علامه النصر الوشيك
ثم انطلقو ثلاثتهم كلا في طريقه ....
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظرووووووووني
بقلمي : فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
ربنا يجبر قلبك و يراضيكي و يرضي عنك
مش ربنا قال و ( لسوف يعطيك ربك فترضي )
هيعطيكي و هيراضيكي و يطبطب علي قلبك الطيب بس قولي يا رب ..و هيبهرك بعطائه انا واثقه
و بحبك
__________________
احيانا نحتاج الي بعض الجنون كي يفصلنا عن مشاغل الحياه
نعود بعد تلك اللحظات التي سرقناها من الدنيا ...بطاقه اكبر ...و الاستعداد للبدأ من جديد ...بل و مواجه العالم اجمع
بعدما عشنا اجمل اللحظات مع من....نحب
دلف مؤمن و هاشم و ابراهيم الفندق المملوك لهم....كل واحدا منهم يحمل حبيبته بين يديه
و قد اخبرهم الاخير مسبقا ان يجهزو لهم ثلاث اجنحه
تحت نظرات الاستفهام التي يرمقهم بها الجميع ...توجهو نحو المصعد دون الاهتمام باي احد
دلف مؤمن اولا و هو يحمل امل و اغلق الباب خلفه
اما هاشم نظر لابراهيم بتهديد ثم قال باجرام : ولاااااا ....لما تفوق هتصالحها شفوي ..ماشي يا روح امك...لو لمستها هعرف ...نظر لتلك الغافيه بين يديه ثم قال : و علي راي الفراوله ...هقطعهولك...ماااااشي
رد عليه ابراهيم بمهادنه و برائه مصطنعه : تفتكر حتي لو انا عايز اعمل حاجه ...اختك هتسكت ....حاجه مالاتنين ملهومش تالت ...يا اما هيغمي عليها ...او هتصوت و تتهمني بالاغتصاب
ابتسم له بشماته ثم دلف الي الداخل و اغلق الباب في وجهه
اما الاخر فقال بخبث و هو يتجه الي الداخل ...ههه قال شفوي قال ...ليه شايفني سوسن
جلس مؤمن علي احدي الارائك بعدما وضعها فوق الفراش...يتطلع لها بخوف من رده فعلها ..يعلم ان زوجته قويه و لم تمرر له تلك الفعله...ولن تقبل بمصالحته الا اذا تغير بالفعل
زفر بحنق ثم قال : اتغير ازاااي بس ...ما انا زي الفل اهووو ...هو في زي يا ناااس
قطع مدحه لحاله بعدما وجدها تململ فوق الفراش علامه علي بدأ افاقتها من ذلك المخدر البسيط الذي تجرعته مع بعض العصير المعلب
ابتلع ريقه بوجل حينما وجدها تنتفض بذعر ...دارت بعيناها تطلع لما حولها حتي وقعت علي ذلك الذي ابتسم باتساع ثم قال : ايه يا حببتي كل ده نوم
نظرت له بتيه و حينما بدأ عقلها يعمل و يربط الامور ببعضها ...تطلعت له بشك و قالت بنبره يظهر عليها الغضب : انتو متفقين صح...كل ده فيلم عملتوه اااا.....
قاطعها سريعا و هو يتقدم نحوها و يقول : عشان نصالحكم يا حببتي
كاد ان يمسك كفها الا انها ابعدته و قالت : هو انا مخصماك يا مؤمن
نظر لها بعدم فهم ثم قال : اومال ايه ...انتي بقالك قد ايه مجنناني و مش بتخليني المسك
برغم فرحتها الداخليه بما فعله حتي و ان كانت علي يقين ان ما حدث ليس من ترتيبه ....الا انها قررت ان تصارحه بكل ما يعتمل صدرها من ضيق تجاهه...فهو فالاخير زوجها اذا لما الخجل
نظرت له بهدوء ثم قالت بتعقل : مش فكره خصام و لا اني اجننك يا مؤمن
نظر لها بعدم فهم فاكملت : انت فيك حاجات كتير بتدايقني ...و برغم ان انا مش مقصره معاك في حاجه الا انك اتعودت تاخد متديش...اعتمدت عليا في كل حاجه تخص ابنك الوحيد و بردو شايف ان ده عادي و اقل مالعادي كمان....هو انا مش ست زي بقيت الستات محتاحه احس ان جوزي بيحبني ...يحسسني بانوثتي ...ليه توصلي احساس انك بتنام معايا لمجرد شهوه و بس
و حتي دي كمان اناني اوووي فيها يا مؤمن ...وقت ما يجيلك مزاج بتاخد اللي انت عايزه و لا يهمك اذا كنت تعبانه ...او حتي مليش مزاج ...و حتي مش بتفكر تراضيني زي ما بتراضي نفسك
ده ربنا سبحانه و تعالي قال فالقران ( نسائكم حرثا لكم فاتو حرثكم أنا شئتم و قدمو لانفسكم )
قدمو لانفسكم ...يعني تداعب زوجتك الاول ...تهتم باحتياجاتها....تشوف ايه اللي بتحبو و تعملو ...احنا مش حيوانات يامؤمن....
ليه انت. ترتاح و تسبني انا اتعب ...طب مانت كده هتكرهني فالعلاقه ...مره فالتانيه هتلاقيني زي الجثه تحت منك ...مانا خلاص بقي عارفه اللي فيها ...يبقي افرهد نفسي ليه
يا اخي انا معرفش يعني ايه الست بتدلع علي جوزها...بسمع حكايات من ستات الي تقولك دانا لبست كذا و جننته...ده كان هيموت عليا و فضلنا طول الليل سوي.....دانا خليتو وافق علي كذا بعد ما ظبتطو
ليه توصلني باحساس النقص من جوايا برغم اني ممكن اكون احسن من اللي بتحكي
ليه تخليني اغير غصب عني من واحده بتحكي عاللي جوزها بيعملو معاها
هطلت دموعها رغما عنها و هي تكمل : ليييه ديما محسسني اني قليله يا مؤمن ....ليه مش شايف اني ست ...الناس كلها بتحسدك عليها ...انت الوحيد اللي مش شايف مميزاتي ...و لو انت عملت حاجه ...يااااه تطلع بيها السما و تفضل شهر تتباهى بيها
حتي ابنك متعلق بخالو اكتر منك عشان هو الي ديما معاه في كل حاجه
الابوه مش بالدم يا مؤمن ...الابوه بالحنيه و انك تخلي ابنك مرتبط بيك من صغره ..بالمواقف اللي عشتها معاه...باللحظات اللي قضتوها سوي
بالحاجات اللي عملتوها سوي حتي لو كاتت تافهه بالنسبالك انت ...بس ليه هو هتفضل جواه و تذيد من تعلقه بيك
حاولت كتير معاك بس انت و لا فدماغك ...و انا بصراحه حقيقي تعبت من العلاقه البارده دي
تأثر كثيرا بما قالته ...فهي وضعت جمبع اخطائه نصب عينيه ...و بما انه يعلم تمام العلم انها لا تبكي بسهوله....اذا فقد تحملت فوق طاقتها....لا تكن غبي ...معك جوهره و ان لم تعترف لها بذلك يكفي انك علي يقين من داخلك بتلك الحقيقه....لا تخسرها ايها الغبي من اجل انانيتك...فلتراضيها ...هي تستحق ذلك و اكثر
ضمها بحنان لاول مره تشعر به معه ...قبل راسها باجلال ...ثم ربت علي ظهرها و قال : حقك عليا ...انا معرفش اني مزعلك اوي كده....طب انتي قوليلي ايه اللي يرضيكي و انا هعمله ...بس متزعليش
تعلم انه لن يعترف بخطأه فهي تحدثت كثيرا قبل ذلك ...و لكن لا بأس ستتغاضي عن تلك النقطه حتي تصل الي هدفها
ابتعدت عنه بعد ان تمالكت حالها ثم قالت : حاول تتغير يا مؤمن ...خلينا نبدا من جديد ...خلينا نتعامل بالحب مش بالواجب ....خليني احس اني ست ...احسن من اي ست ...حسسني بلهفتك عليا ...حسيني اني راحتي اهم عندك من اي حاجه
ملس علي وجهها بحنان ثم قال : حاضر يا حببتي و الله هعمل كل ده...كاد ان بقترب منها الا انها ابتعدت و قالت بتبجح جديد عليها : ماشي ...هصدقك المرادي بس اقسم بالله لو رجعت لعادتك تاني لهتشوف مني وش متتخيلهوش....نظرت له بكيد و اكملت : و لو مريحتنيش قبلك صدقني لو عملت ايه لهسيبك بنارك كده و اقوم
نظر لها بذهول بعد ان فهم ما تعنيه ثم قال : مفيش كسوف خالص كده
امل : و اتكسف ليييه ...انت جوزي حلالي ...و زي ما بتاخد حقك انا كمان ليا حق عليك ...و لا هو عيب و لا حرام
ضحك بصخب علي قطته التي اظهرت مخالبها و قرر ان يراضيها ...هي معها كل الحق ...لما يحرمها من متعه احلها الله لها ...فليجرب لن يخسر شيء
اختطف ثغرها في قبله جامحه لم تجربها معه من قبل ..لا تعلم اهو احتياج بسبب بعدها عنه كل تلك الفتره ...ام هو بدايه للتغيير...علي كلا ستعيش معه اللحظه ...علها تجد حصاد ما حاولت زرعه
بادلته بجموح انثي بحاجه الي رجلها البارد...ستصبح عشيقته الحلال...و لما لا .فهو زوجها وحلالها
..بدات هي و لأول مره ولم تسمح له أن يقود العلاقه بروتينيه كما يفعل دائما....
اصرت علي ان تكون العلاقه متبادله ... وبالفعل...لأول مره تشعر بتلك النشوه ...حقا لأول مره تشعر بهذه الراحه والإكتمال
ظل معها لفتره باستمتاع حقيقي .....و حينما انتهيا ....تمدد فوقها فابتسمت بحب...و لكنه قتل تلك الابتسامه في مهدها حينما قال بتفاخر : كنت جامد صح
حقا كادت ان تصرخ و لكنها كتمت غيظها ...لن تجعله يقتل فرحتها التي لاول مره تشعر بها...واذا كان التفاخر و التبجيل هو مفتاحك كي اسعد معك ...
لا بأس
ربتت علي ظهره و كانه طفلها المدلل ثم قالت بتملق : طبعا يا حبيبي ...يااااه يا ريت تفضل كده علي طول دانا هطير مالفرحه و الله ...
اما تلك الملاك ...حقا لا تستحق الا ان توضع داخل خزانه زجاجيه ...كي لا يلوثها غبار الحياه ...كي تظل نقيه كما هي
لم يضعها فوق الفراش ...بل جلس علي الاريكه محتفظا بها داخل احضانه...ظل يملس علي شعرها و وجهها الملائكي...الي ان بدات تستفيق بهدوء
حاولت فتح عيناها و حينما نجحت في ذلك ...وجدت وجه حبيبها الباسم يقابلها...ابتسمت له بحب ثم قالت بتيه : هو انا نمت يا حبيبي ...طب هتسوق ازاي
سيملأ الدنيا ضحكا الان ان لم يتمالك حاله...ما كل تلك اللطافه ...يا ربي
ملس علي وجهها برقه بالغه ثم قال : و لا يهمك يا قلب حبيبك ...المهم راحتك و بس
بدات تستعيد وعيها كاملا بعدما لاحظت وجودها داخل احدي الغرف ...كادت ان تبتعد الا انه احكم سيطرته عليها و قال سريعا : اهدي يا كوكا ....نظرت له بذهول بعد ان استوعبت ما حدث فقال بعشق : ايوه ...اللي فهمتيه صح....انا جبتك هنا عشان اصالحك...كده يا كوكا ..هونت عليكي تخاصميني ده كله ...و انا اللي مقدرش ابعد عنك ثانيه...قلبك بقي قاسي عليا اوووي
تلك الطيبه الرقيقه لن يتحمل قلبها حزن حبيبها الظاهر في صوته ...احتضنته سريعا و هي تقول بعشقا خالص : حقك علي قلبي يا نور عيني ...انا كنت زعلانه منك ...بس كنت هصالحك علي طول و الله ...عمرك ما تهون عليا
ضمها بقوه و لو كان الامر بيده لكان رقص فرحا بحبيبته التي لا تقوي علي الابتعاد عنه و لكن قرر ان يلقنها درسا برفق
قال بعتاب هاديء : كنتي هتصالحيني بس سمعتي كلام القرشانات اللي قووكي عليا صح....كده يا كوكا تدخلي حد بينا ...احنا مش طول عمرنا بنتفاهم سوي من غير ما حد يدخل بينا ...ليه تسمعي كلامهم
ابتعدت عنه ثم قالت باسف : اسفه يا حبيبي و الله بس فعلا الموقف كان صعب عليا ...بكت برقه و اكملت : متخيلتش ابدا انك ممكن تتسبب في وجعي كده ...انت عارف ابيه هاشم بالنسبالي ايه ...كان ممكن تفهمني و انت واثق اني عمري ما كنت هقول لحد
كوب وجهها كي يزيح ذلك اللؤلؤ المسال علي وجنتها الحريريه و هو يقول باعتذار : اسف ...عندك حق كان المفروض اقولك...بس كل حاجه حصلت بسرعه ...اخوكي المجنون خطط و نفذ و احنا معاه بنتحرك بسرعه عشان نظبط الحكايه ...دماغي كانت واقفه مفوقتش غير لما شوفتك فالمستشفي ...وقتها لعنت غبائي عاللي عملته بس بردو مكنش في فرصه و لا وقت ان افهمك
ابتسمت بحب و قالت : خلاص يا حبيبي مسامحاك ...و بعدين ابيه هاشم بيحبها بجد و هي تستاهل انه يعمل عشانها اكتر من كده
هل تشعرون بقلبه الذي يخفق بجنون و يحرضه علي اخذها الان ...و لكن كيف ..حبيبته بريئه و رقيقه حد الهشاشه....هي سمحت له قبلا بالاقتراب منها ...و لكن ليس بالحد الذي يتمناه...يخشي ان يقترب اكثر يجعلها تخافه...و لكن لا ...حبيبته تتمتع بعقلا واعي رغم برائتها ...ستتفهم اشتياقه و احتياجه لها
اقترب منها بتهمل رغم الجموح الذي يشعر به ثم اهداها قبله تماثل رقتها...و لكن حينما مدت يدها تداعب خصلاته الناعمه....و بدأت تبادله بجهل ...لم يتمالك حاله و سحب رأسها كي يثبتها و يلتهم ثغرها الشهي ... بنهم وجنون....قاوم جموحه بشده و لكن ...قد سبق السيف العزل ....لم يستطع ...التحمل..لم يقاوم جمال جسدها َالغض وهو بين يديه....فحملها بسرعه و اتجه ناحيه الفراش.....خافت هي و نظرت له بدموع....هنا فاق علي حاله ...تمدد علي الفراش و جعلها فوقه و هو يضمها بحنان هائج ثم قال : اهدي يا حببتي ...متخافيش ...مش هعمل حاجه
اما الثنائي المجنون
بمجرد ان دلف بها الغرفه ...وضعها فوق الاريكه برفق ....نظر لها باشتياق ثم تخلص سريعا من ملابسه و ظل فقط بلباسه التحتي
جردها من ثيابها و ترك.فقط حماله صدرها و لباسها التحتي ايضا كي يتجنب ثورتها الوشيكه...او هكذا اعتقد
جلس فوق التريكه و وضعها فوق ساقيه ...لف خاصتها حول خصره ثم وضع راسها فوق موضع قلبه الذي ينبض بجنون في انتظار عودة وعيها علي احر من الجمر
و بعد مرور عدت دقائق شعر بحركتها فوق صدره ابتلع لعابه بوجل و جهز حاله لنوبه جنون سيحاول احتوائها
اما هي فتحت عيناها ببطيء و هو تشعر بشيء غريب ...لما تري صدرا عاريا تحت راسها...لما تشعر بانامل تسير علي ظهرها العاري....ظهرها العاري ...هنا استعادت كامل وعيها و بينما حاولت ان تنتفض كي تري اين هي و ماذا حدث لها
كبلها بقوه و هو يقول : اهدي يا وحش دا انا ...ابتسم باتساع حينما راي نظرتها المصدومه ...لفت بعيناها حولها كي تعلم اين هي.....عادت ببصرها له و قالت بغضب حقيقي : اااااايه اللي انت هببته ده ...انت بتستهبل يا هاااااشم ...انا قلبي كان هيقف للحظه ....فكرت اتخطفت و لا جرالنا حاااااجه
ضمها ليقربها اكثر ثم قال بجديه : لييييه ماشيه مع سوسن....يعدو علي جثتي الاول قبل ما حد يلمس شعره منك يا فراوله
انقبض قلبها ذعرا فقالت سريعا و هي توكزه بقوه : بعيد الشررررر عنك يا غبي متقولش كده تاني
ابتسم بعشق و قال : يسلملي ابو قلب حنين يا ناس
نظرت له بغيظ ثم قالت : قصر يابن الجندي و قول ليه الفيلم ده عشان انا حرفيا مش طيقاك
هاشم : عايز اصالحك يا فراوله ....مش قادر علي بعدك خلاص
حبيبه : هو اللي انت عملته سهل يا هاشم ...
هاشم : و اتعلمت و اتأدبت في بعدك شهرين مدوقتش طعم النوم فيهم...ملقتش اي طريقه اوصلك بها غير كده ...انتي قفلتي كل البيبان يا فراوله ...كنت اعمل ايه اموت بقهرتي يعني
ردت عليه بغضب : لأ أموت انا بغيظي ...و رعبي لما قلبي كان هيقف من خوفي عليك
ملس علي وجنتها بحنان ثم قال : حقك عليا بس كنت هتجنن عليكي يا حبيبي ....خايف مترجعيش و انا مش هقدر اكمل من غيرك....خايف حد يأذيكي بسببي و وقتها كنت هموت اكرملي....انا بعشقك يا حبيبه ....عارفه يعني ايه بعشقك....سرقتي قلب ابن الجندي ....ينفع حد يعيش من غير قلب
ملست علي زقنه الناميه ثم قالت بنبره تقطر عشقا : مانت كمان اخدت قلبي و عقلي و روحي يابن الجندي ....خلتني مجنونه بيك....بحبك يا هاشم ...بحببببببك
هل يوجد للحديث مكان بعدما تعاتب الأحبه ...بل و اعترفو بعشقهم ...صرخت الروح قبل اللسان ...تلاقت الشفاه في قبله ساحقه ...يلتهم كلا منهما الاخر بجنون
الي ان صرخت رئتيهم طالبه الهواء ...ابتعدا و قال هاشم بصوت متحشرج : مش هتبعدي تاني
ردت عليه بلهاث : و هو انا اقدرت ابعد اولاني يابن الجندي ...اكملت بمزاح وقح : انت حتي هدومي مهنش عليك تسيبها ...نظرت لجسده بمغزي و اكملت : ما شاء الله اخد وضع الاستعداد عشان متضيعش وقت
ضحك برجوله ثم رد عليها بوقاحه اكبر : و أضيع وقت ليه ...وحشتني السمكه البلطي اللي كانت معايا و احنا فالمستشفي
قبل ان تنهره كان ساحبا إياها بقوه..
ولم يرحم جسدها ...فقد اعتصره بيداها و اسنانه تركت علامات واضحه عليه
كانوا يلتهمون بعضهم بجنون بشووق.. بلهفه. وفقط...
صرخت ألما و متعه....زمجر بخشونه مثل الاسد الحبيس
أتيا بخلاصهما معا في نفس الوقت
نظرا لبعضهما باحتياج لم ينتهي
وجدته يقول بجنون : سمينا الله ...نبدأ ليلتنا بقي
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
انا عارفه ان الدنيا جت عليكي و بالقوي كمان ...بس انتي قويه و جدعه ..هتعافري و هتتحملي الي باقي ..اوعدك مش كتير لان بعد الصبر جبر ...اتكي عالصبر و هتلاقي ربنا بيجبرك و يراضيكي علي قد صبرك و اكتر ...انا واثقه
و بحبك
__________________
مر شهرا علي ما حدث مؤخرا
اصبحت الحياه هادئه ....نسبيا
عاد رجال الجندي الي عملهم ...بنشاط بعد كل ما مرو به ...خاصا ...ابن الجندي...هذا الفاسق الذي كان لا يفوت ليله الا و هو يرافق احد النساء.....الان اصبح زوجا مخلصا ....مع ثمره الفراوله الناضجه خاصته....
لم تخلو ايامهم من نوبات الجنون التي يعشفها منها....و هي ...اصبحت اكثر عشقا و غيره عليه
اليوم سيأخذها كي تزور اختها الحبيبه و التي اشتاقت لها كثيرا
ايضا قد تحدث فوزي معها علي عودته الي بيته داخل الحاره التي كان يقطن بها ...من رايه لا داعي لجلوسه هنا ...فرجولته لن تسمح له ان يعيش عاله علي هاشم
و بينما كان يقود سيارته بهدوء ..يد تمسك المقود و الاخري تمسك كفها ...لاحظ شرودها فسالها باهتمام : مالك يا فراوله ....سرحانه فايه يا حبيبي
انتبهت له ثم زفرت بهم و قالت : شايله هم الي هيعمله فوزي لما يعرف....انا عرفاه مش هيقبل ابدا
هاشم : انا هقنعه متقلقيش ...بعدين حد يرفض فرصه زي دي
حبيبه : فوزي غلبان و علي قد حاله ...بس عنده عزه نفس و كرامه متتخيلهاش....ده لحد دلوقت رافض ياخد ورثه من اهله عشان حاطين شرط انه يرجع يعيش معاهم ...بس هو رفض و قالهم مش عايز حاجه
هاشم : طب هو ليه اصلا سابهم
حبيبه بحزن : كانو رافضين جوازه من دينا ...عشان يعني ملناش حد و كده ...و اصلا وقتها انا كنت لسه في ثانوي و يا دوب الي بيطلع من شغلي بيكفي بالعافيه ...فإزاي بقي تاخد واحده يتيمه ملهاش حد و لا حيلتها حاجه
صمم عليها ...و بقي يجبلها الي ناقصها و انا اشتريت الي اقدر عليه بالقسط عشان محدش يحرق دمها من اهله
المهم ...اتجوزت في بيت العيله بس مكنوش طايقنها و بيعاملوها اكنها شغاله عندهم
دينا طيبه و متعرفش ترد و لا تاخد حقها ...كانت تشتكيلي و مرضتش تقول لجوزها عشان متبقاش بتوقع بينه و بين اهله
لما لقيت الموضوع زاد مقدرتش اسكت ...روحت بهدلتهم في قلب بيتهم ...طبعا فوزي عرف و حصلت مشاكل جامده ...و فالاخر خيروه يا يسيبها يا يطلع من البيت و الشغل
هاشم : و طبعا اختار مراته
حبيبه : لانه بيعشقها ده غير انه متاكد ان اهله افترو عليها و اتحملت كتير من غير ما تشتكي
سبتلهم الشقه الي كنت قاعده فيها و طلعت للاوضتين الي فوق السطوح ...و هو اشتغل في مستودع لانابيب البوتاجاز ....و عيشنا بعيد اهله و قرفهم
بس دي كل الحكايه
رفع كفها و قبله بعشق و اجلال ثم قال : انتو تعبتو اوي في حياتكم ...مكنش سهل ابدا علي بنتين يعيشو ده كله ....اطمني يا حبيبي انا هعرف اقنعه من غير ما امس كرامته
قبل ان تصعد السياره المخصصه لها ...نظرت لذلك الذي يمثل اللامبالاه ....ثم زفرت و هي تقول لحالها : منك لله يا حبيبه ...فضلتي تزنٍي لحد ما رجع يوصلني و اهو مصدرلي الوش الخشب ....اووووف بقي اعمل ايه يا ربي ...عبو شكلك يا اخي العسل ده
كان يلاحظ تغير ملامحها ...يعلم ما يدور بخلدها ...كاد ان يضحك و لكنه تمالك حاله بعدما اتجه اليها و قال : اتفضلي يا انسه ..
نظرت له بغيظ و كادت ان تلقي عليه حروفا سامه كما عادتها ...الا انها تذكرت تهديد حبيبه لها ...ابتسمت بتردد ثم قالت : ااا...هو ينفع انت الي تسوق انهارده و بلاش حرس ...ااا...اصل مخنوقه شويه و حابه اقعد عالنيل شويه من غير ما نلفت الانظار و كده
هل يرقص ...ها هو قد تلقي الاشاره التي وعدته بها زوجه صديقه ...وعدت و وفت ...هل يرفض و يتصنع الانشغال كي ينتقم منها علي ما كانت تفعله معه ...ان يستغل الفرصه ...بل يقتنص تلك الفرصه و يفصح عما يجيش داخل صدره منذ اكثر من عامان
بالطبع قد حسم قلبه الامر بعدما امره يقول بفرحه وضحت علي صوته : مفيش مشكله و لو ملكيش مزاج تحضري اي محاضرات ...عادي براحتك ...شوفي الي يريحك و انا معاكي فيه
ابتسمت له برفق ثم قالت : يبقي نزوغ بقي و ناكل حمص الشام....نظرت له بتحزير : بس منتاخرش عشان الحفله بكره و لسه في تجهيزات كتير ...
ضحك بخفه و هو يفتح لها باب السياره الامامي : يادوب نضربلنا تلت اربع كوبايات حمص ...علي تلاته شاورمه سوري ...و نحبس بام علي ...بعدها نرجع علي طول اطمني
قضت نصف النهار مع اختها بعد ان اوصلها هاشم و ذهب الي عمله علي ان يعود لها وقت الغداء
وقفت دينا ترتب الطاوله باهتمام بالغ ..نظرت للطعام المتراص فوقها ثم قالت : كده حلو يا بيبو و لا اذود كمان
ضحكت بخفه و قالت : يا دودو انتي عامله وليمه مكنش له داعي كل ده يا حببتي
نظر لها دينا بحب ثم قالت : لا ازاااي ...مش لازم اشرفك قدام جوزك ...صحيح مهما اعمل مش هيبقي زي اكل السرايا و كده بس اهووو الي قدرت عليه و يا رب يعجبه
حبيبه : يا حببتي هاشم مش بيتعامل بالطريقه دي و الله ...برغم ان الي ميعرفهوش يفكر انه متكبر او بيتعامل من منطق النفوذ و الفلوس الا انه ابعد ما يكون عن كده ...مانتي اتعاملتي معاه و عارفه انه عادي يا دينا ...حتي اهله لما جيتي القصر حستي منهم باي حاجه
دينا بفرحه : الشهاده لله ناس اهل كرم و اصول ..عاملوني انا و العيال كأني واحده منهم ....هههههه و الواد عمر العسل ده قعد يعاكس في جني و مش عايز يقتنع انها اكبر منه
ضحكت حبيبه ثم قالت بغيظ : طالع لخالو ياختي لو شاف قطه معديه هيعاكسها ...عيل مجرد
تصوري انه زعلان من هاشم عشان مبقاش يعرف ستات ...بيقولو خليك قاعد جنبها بس مش هتنفعك
ضحكت دينا بقوه و لكن قبل ان ترد عليها سمعت قرع الجرس
فتح فوزي الباب وجده هاشم فرحب به بحفاوه و افسح له المجال كي يدلف للداخل
بعد ان ارتاح قليلا سمع دينا تقول : يلا يا جماعه قبل الاكل ما يبرد
وقف هاشم و اتجه مع الجميع ناحيه الطاوله و حينما راي ما عليها قال مازحا : ااايه ده بط و محشي و رقاق...لاااا الاكل ده مينفعلوش بدله ابدا.....اعقب قوله بخلع جاكت حلته ثم اعطاها لحبيبه و هو يقول : خدي يا فراوله ارميها فاي حته خليني اعرف اشمر و اهجم عالمحشي اللي ريحته تجوع دي
فرحت دينا و فوزي كثيرا بتواضعه معهم بل معاملته لهم و كأنهم أهله
و بعد ان قضو وقتا في الطعام ما بين الاكل و المزاح
و بعد ان تناول قدحا من القهوه من يد حبيبته
وجه الحديث لفوزي قائلا : صلي عالنبي يا فوزي و اسمع الكلمتين اللي عايز اقولهملك من غير ما تعصلج دماغك
رددو جميعا الصلاه علي الحبيب صلي الله عليه و سلم
فقال بجديه : حبيبه قالتلي انك عايز ترجع الحاره
فوزي : ايوه ...كفايه كده احنا قعدنا هنا كتير و المكان بعيد عن شغلي
هاشم : اسمعني يا فوزي ...انا معنديش اعتراض و لا ليا اني اعترض علي انك ترجع بيتك ...بس تعالي نفكر بالعقل ...ولادك اتعودو عالقعده هنا ...مكان نضيف جو هادي بعيد عن الحاره و قرفها ...مش حرام تحرمهم من ده كله
فوزي بعزه نفس : ده بيتهم يا باشا و لما ربنا يكرمني ابقي اشوفلهم مكان احسن بشقايه
هاشم : طب مانت في مكان احسن و بردو هتشتريه بشقاك
نظر له بعدم فهم فاكمل : انا عايزك تشاركني
فوزي بغضب مكتوم : هاااشم بيه ...انا عارف اللفه دي كلها عشان عايز تساعدني ...بس انا مش محتاج مساعده الحمد لله مستوره
هاشم بغيظ : اقعد يابني الله يهديك. ...انت شايفني ماشي اوزع فلوسي عالناس ...انا مش وارثها و لا لاقيها فالبخت...انا شقيت و طفحت الكوته علي ما وصلت للي انا فيه انا و عيلتي
افهم بس ...انا بيورِدلي حديد خرده كتير بحتاجه فالمصنع تمام
انا لو فكرت اشاركك في مستودع انابيب انت هتقول فعلا اني عايز اساعدك بطريقه متداريه
انما انا عايزك تساعدني فعلا ...ليه بقي اللي مسؤول عن جمع الخرده من التجار بقي راجل كبير و مبقاش قد الجري هنا و هنا و المناهده مع التجار....ده غير ان الحكايه دي عايزه واحده واعي و عينه ديما في وسط راسه...لان اللعب فيها كتير و لو منتبهتش....هخسر او يتنصب عليا
اقتنع فوزي الي حد ما بما يقال و لكنه سأل : يعني انت عايزني اشاركك في ايه ...و لا انا هشتغل مع الراجل اللي كبر ده
هاشم : هقولك ....انا فكرت بدل ما التجار بتيجي المصنع و بيبقي دوشه عالفاضي ....هعلن انك المسؤول عن توريد الخرده لمصنعي ...تمام
بالتالي كل التجار هتجبلك انت الخرده...هتشتريها منها و تبعهالي
فوزي : بس الحكايه عايزه راس مال كبير
هاشم بمهادنه : ده بقي الواجب الوحيد الي هعمله معاك ...هسلفك مبلغ تبدا بيه و تسدده من مكسبك ...و اوعدك ان خلال كام شهر هتكون مخلص كل اللي عليك
كاد ان يعترض الا ان حبيبه صرخت به بغيظ : اقسم بالله مانت قايل حااااجه ....نشفت ريق الراجل يا جدع ...انا عمري ما شوفت هاشم بيطول باله علي حد كده
نظرت له بتحدي ان يعترض علي ما تقول ثم اكملت : و خد التقيله بقي عشان نخلص بالمره ....الشقه دي انا كتبتها باسمك ....بس هي هديه مني لاختي و اياااااك تعترض
جلس معها داخل السياره بعد ان طلب لها حمص الشام كما طلبت و ظل يحادثها في عده مواضيع و يمازحها احيانا
الي ان قرر مصارحتها بما يخبئه داخل قلبه طيله عامان.....و ليحدث ما يحدث ...فكلتا الاحوال سيريح حاله ...اما بوجودها جانبه ...اما بمحاوله نسيانها اذا رفضته
نظر لها بقلق يغلفه العشق ثم قال : امينه...نظرت له بهدوء فاكمل بوجل : انا مش بعرف الف و ادور ...و مش قادر. اكتم جوايا اكتر من كده....نظر لها بعشقا خالص ثم اكمل : تقبلي تتجوزيني
تخضب وجهها بحمره الخجل ...و لم تقوي علي الرد عليه ...برغم انها علي علم بما سيقال في تلك المقابله الا ان وقع الكلمه عليها كان عظيما
امسك كفها بحب ثم اكمل : انا بحبك ...من اول ما عيني جت عليكي ...حاولت كتير افاتحك او اقرب منك بس كنتي بتصديني ...
نظرت له بحيره ثم قالت بصراحه : انا مش عارفه اقولك ايه....لمعت عيناها بحزن و هي تكمل : انت عارف الي حصلي ...مبقتش قادره اثق في حد ...غصب عني
رد عليها بتعقل : مش كل الي يمر بتجربه فاشله يقفل علي نفسه و يكره الدنيا ....يمكن كان اختبار من ربنا ليكي عشان يشوف قوه صبرك....يمكن كان درس من الدنيا عشان تفهمي الناس كويس....و الاهم انه مكنش من نصيبك
اكمل بقلق : هسألك سؤال و تردي عليا بمنتهي الصراحه
هزت راسها علامه الموافقه فاكمل : انتي لسه بتحبيه
زفرت باختناق ثم قالت بصدق : الاكيد لا ...فالاول كنت حاسه اني بكرهه ...يعني انسان دخل حياتي و انا لسه يا دوب عندي تمنتاشر سنه ..ضحك عليا بكلام اهبل ...و عشان يثبت انه صادق اتقدملي ...و برغم معارضه اهلي عليه بس انا الي غبيه و صممت....و فالاخر طلع كل ده كدب ...كان طمعان في شراكه معاهم هو و ابوه و لما هاشم رفض يشاركهم ...رماني ....حسيت اني بكرهه و بكره عيلتي و الفلوس و الدنيا
بس بعد كده لما فوقت من الصدمه بقي عادي بالنسبالي و لا بحبه و لا بكرهه...حتي لما بشوفه فالجامعه ...بحس انه انسان غريب عني ...معرفهوش
الحاجه الوحيده الي طلعت بيها من التجربه دي ...اني مبقتش اثق في حد ...و قبل ما حد يفكر يجرحني بكلمه بقتله بمليووون كلمه ....مش عايزه اتجرح تاني يا جاسر
ابتسم لها بعشقا خالص ثم قال بيقبن : حياتي و قلبي فدي خدش يلمسك مش جرح يا قلب جاسر ...انا مش طالب منك تحبيني ..كفايه عندي تكوني مرتحالي او متقبلاني في حياتك ...و انا اوعدك ان هخليكي تموتي فيا
ضحكت بخفه ثم قالت بمزاح : واثق من نفسك اوي انت
رد عليها بجديه : واثق من قلبي الي حبك و هو مش طايلك ...فما بالك لما تكوني معاه ...
صمت قليلا تفكر فيما قاله ...و ما اقنعتها به حبيبه ان تعطيه و تعطي لنفسها فرصه كي لا تخسر رجلا مثله
نظرت له بلمعه خوف من خوض تجربه اخري ثم قالت : هديك و ادي نفسي فرصه ...بس ارجوك ...انا مش حمل وجع تاني
قبل يدها بفرحه عارمه ثم قال : اوعدك ....مش هتلاقي مني غير الحب و الفرحه و بس
فاليوم التالي تزين قصر الجندي بابهي حله ...فاليوم سيقام فيه حفلا بمناسبه افتتاح احدي المشاريع ...و لكن فالاساس هو اقيم لتقديم حبيبه للمجتمع الراقي علي انها حرم هاشم الجندي
وقف منبهرا بجمالها الخلاب بعدما ارتدت ثوبا من اللون الكشمير ...و تزينت بعده قطع من المجوهرات الثمينه و التي لا يكف عن احضارها لها ....تركت شعرها الطويل منسدلا علي طول ظهرها بعدما صنعت به تموجات مثيره لذلك العاشق
وقف قبالتها يأكلها بعيناه ثم لف ذراعه حول خصرها و قال : هو لازم ننزل الحفله دي يا فراوله
ابتسمت له بحب و قالت : اكيد لازم يا قلب الفراوله ...احنا اتاخرنا اصلا امل اتصلت بيا كذا مره
نظر لها باشتهاء ثم قال : شكلك زي القمر يتاكل اكل ...هسيبك تظهري قدام الناس ازاي بس بالحلاوه دي....اكمل بغيره : اكيد عايزاني اقتل كام واحد صح
ملست علي وجنته ثم قالت بعشق : و هو عيني بتشوف غيرك يا حبيبي...و لا يشغلوني
قبل ثغرها بجموح ثم فصلها و قال بوقاحه : اخرنا نص ساعه يا قلب حبيبك ...و بعدها بقي نطلع ..ااااا....قطع حديثه و هو يملس علي جسدها بجنون ...ابعدت يده سريعا قبل ان يتفاقم الامر ...و حينها لن تقوي علي منعه مما ينتويه حتي و لو احترق العالم حولهم
وقف وسط الجمع الملتف حوله و هو لافا ذراعه حولها بتملك ...بقدمها للحضور بكل فخر ...ان تلك السارقه هي زوجته بل و حبيبته التي لم و لن يعشق غيرها
بعد فتره استاذنت منه كي تقف مع الفتيات قليلا حينما وجدته اندمج في احاديث تخص العمل
مازحتها امل قائله : هو انتي الي لازقه فهاشم عشان الستات الي بتاكله بعنيها ...و لا هو الي مثبتك جنبه عشان ميضعفش هههههه
ضحكت الفتيات حينما ردت حبيبه بغيره : لا بجد ااااايه النسوان البجحه دي ...انا متاكده ان نصهم البيه كان علي علاقه بيهم ...نظراتهم واضحه اووي يعني
حينما وجدته يحادث مؤمن في شيء ما و عينه تدور علي الحضور خاصا النساء ...جذت علي اسنانها بغضب ثم اتجهت له من الخلف كي تسمع ما يقال
وقفت متصنمه حينما سمعته يقول : هي النسوان احلوت و لا بيغظوني عشان توبت...الله يحرقهم ...اثبت ازاي انا دلوقت
انتفض بفزع حينما وجدها امامه تقول بالايطاليه و ملامحها تنذر علي إحراقه حيا : حينما تعلم اني ساقطعه لك اذا ما فكرت فقط للنظر الي غيري ...وقتها ستثبت ايها ال.....
قاطعها بسرعه قبل ان تسبه بلسانها السليط ...حينما لف يده حول خصرها و قال بتملق : اهدي يا فراوله ...دا مؤمن كان بيهزر معايا و ربنا
مؤمن : لااااا ....انا مليش فيه انت عايز تخلع و تدبسني ...دي امل يابا يعني فيها دبح
نظر له ممثلا البكاء و هو يقول : الدبح اهون من اللي عايزه تعملو في اخوك ...ااااايه النسوان القادره اللي ربنا بلانا بيها دي
لم تهتم بمن حولهم فغيرتها حقا تحكمت بها ...وكزته في صدره بقوه ثم قالت بغضب : احنا اللي نسوان قادره ...و الا انتو اللي عنيكم تندب فيها رصاصه ....ميملاش عينكم غير التراب
ضغط علي خصرها ثم قال بجديه و تحذير : حببببيبه ...الكلام كله كان هزار ...متكبريش الموضوع و اهدي كده عشان الناس بدات تاخد بالها
نظرت له بعيون لامعه بالدموع التي جاهدت الا تهبط ثم قالت : ده كل اللي همك ...الناس تاخد بالها صح....انما مراتك اللي شايفاك و سمعاك بتعاكس قدامها عادي صح
نظر لها بغضب بعدما راي احدي النساء تنظر له بشماته و قال : لمي الدور لان حاليا مش هقدر احايل فيكي ...عدي الحفله علي خير و لينا اوضه نتكلم فيها
ابعدت يده من حولها بهدوء غاضب و هي تنتوي الرحيل من امامه ...و قبل ان تتفوه بحرف وجدت امرأه فاتنه تقف امامهم و تقول بشماته : في حاجه يا هاشم بيه...نظرت لحبيبه و اكملت بكيد : واضح ان المدام مش اخده عالجو ده ....ممكن تطلعي ترتاحي يا حببتي و احنا هنكمل السهره سوي ...قالتها بمغزي و هي تنظر لهاشم باغواء
و قبل ان ترد هي عليها كان هو الاسرع في ضمها اليه مره اخري ثم قال بمدافعه مبطنه عن حبيبته و التي مهما حدث بينهم لن يسمح لاحدا بإهانتها او اغضابها....
نظر لتلك المتبجحه بقوه و قال : الصراحه مش هي اللي زهقت ...ضمها اكثر ثم اكمل بوقاحه : انا اللي مشتاقلها و هموووت عليها ....بحاول اقنعها نسيب الحفله و نطلع جناحنا بس هي بتقولي عيب تسيب ضيوفك
نظرت له المراه بصدمه من رده الوقح الذي لم تتوقعه ...اما التي بين يده ...تخشب جسدها و لم تقوي حتي علي التفوه بحرف
ماذا سيقال بعد تلك الكلمات الفاجره التي لا تخرج إلا من ....ابن الجندي
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظرووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
( و استعينو بالصبر و الصلاه )
سبحان الله ربنا بيدينا الحل و احنا غفلانين
يا سكر ربك الرحيم بيقولك اصبري و صلي ...استحاله يقولك تعملي حاجه و هو معندوش حل لكل الي انتي فيه
امره بين الكاف و النون ....اقسملك هيجبرك و هيبهرك بعطائه ...بس انتي صلي و اصبري و قوليلو ديما....يا رب مليش غيرك....قسما بربي هيرحمك و هيجبرك انا واثقه
و بحبك
______________
وصل موديست و فلاديمير و معهم بيتر الي مطار القاهره ...مصطحبين معهم عددا ليس بهيٍن من رجالهم ....وجدو في انتظارهم مؤمن و معه ايضا رجاله في استقبالهم
مودست : مرحبا سيد مؤمن ...هل انتم مستعدون
رد عليه بثقه : علي اتم الاستعداد ...لا تقلق نحن أل الجندي دائما نهتم بادق التفاصيل
نظر له بمكر ثم قال بمغزي : حسنا دعنا ننتهي من الامر سريعا
رد له مؤمن نظرته باخري مليئه بالقوه و الثقه ثم اشار له ان يتقدم كي يتحركو الي وجهتهم المحدده
داخل جناح هاشم كان يستعد كي يذهب الي عمله بوجه متجهم للغايه
اما حبيبته فقد اعلنت عليه الغضب منذ ما حدث بالامس
حاول ان يراضيها و لكنها أبت ان تنصاع لكل محاولاته ...هي حقا غاضبه ....خوفها من طباعه القديمه يذيد بداخلها...و سؤال واحد يتردد بعقلها : ماذا اذ عاد لسابق عهده...هل يخونها ...هل يمل من الزواج
نظر لها بجانب عينه و قال بنزق : هتفضلي قالبه وشك كده عالصبح...مش ليكي راجل رايح شغله المفروض تشوفي لو محتاج حاجه
نظرت له بغيظ ثم قالت : هو انت كانو بيرضعوك بجاحه ...انا مشوفتش كده و لا هشوف
القي قميصه الذي كان علي وشك ارتداءه ارضا ثم قال بغضب : حبييييبه ....اهدي كده و قولي هديت عشان انهارده بالذات مش فايق لجنانك و لا نكد النسوان ده مااااشي
صرخت فالمقابل دون ان تهابه : ااااااه نكد النسوان....هي بتبتدي كده يابن الجندي ...عشان يكونلك حجه ان تخوني ....بس ده بعدك اااانسي ان اسمحلك تعمل فيا كده
حقا سيدق راسها اليابس كي تخرج منه تلك الشكوك التي ليس لها محلا من الصحه
زفر بغضب ثم قال : تمام ...خلي شيطانك يصورلك اني ابن ستين كلب خاين و افضلي فكريني كل دقيقه اني كنت بتاع نسوان لحد ما اخونك بجد
كادت ان تصرخ به الا انه صاح بغضبا جم : اااااخرسي بقي ....تنفس بقوه من فرط ما يشعر به ثم قال بهدوء خطر : اخلص بس مالي انا فيه انهارده ...و هفوقلك....و فقط ...تركها متجها الي الداخل كي يكمل ارتداء ثيابه بعيدا عنها
اما هي وقفت ترتعش حقا من مظهره الاجرامي ...شعرت بداخلها ببعض الندم ...هل ذادت الامر معه...ام هو يستحق ما فعلته
و قلبها الخائن اقنعها بخطئها الفادح تجاه من ملكه ....بل ارغمها علي التحرك تجاهه كي تراضيه قبل مغادرته لعمله
همست لحالها : خليها عليكي المرادي ...ماهو مش معقول هتسيبيه يروح شغله متنكد ...ده ميرضيش ربنا ...هكذا اقنعت حالها
وقفت تنظر له وهو يسحب الثياب بغضب و كلما امسك قطعه القاها ارضا
تقدمت منه ثم وقفت خلفه ....اسندت راسها فوق ظهره العاري ثم لفت زراعيها حول خصره و قالت بهدوء : اساعدك ....لو مش عارف تنقي طقم حلو يعني....كانت تتحدث بنبره مثيره و هي تحرك وجنتها برقه فوق ظهره مما جعله يغمض عينه بقوه حتي يتمالك حاله و لا يضعف امام تلك الماكره و التي تستغل عشقه لها....و لكن ابن الجندي اقوي من ان يضعف امامها
ازاح يدها من حوله بعنف وهو يقول : شكرااااا ....مش محتاج منك حاجه
زفرت بحنق و لكنها لم تيأس ...بمنتهي الجنون....قفزت فوق ظهره بعدما لفت زراعيها حول عنقه و ساقيه حول خصره ثم قبلته وجنته بقوه و قالت مازحه : خلاص يا اتش قلبك ابيض متبقاش أفووش
كاد ان يبتسم الا انه تظاهر باللامبالاه و تجاهل ما تفعله متظاهرا بعبثه في الثياب
و حبيبته لن تيأس و لن تتركه غاضبا منها....هبطت من فوقه فظن انها ستذهب و لكنه تفاجأ بها تحشر جسدها بينه و بين ارفف الثياب
نظرت له بنظرات هره بريئه مما جعله يجز علي اسنانه بغيظ و يقول : متخيله ان جنانك ده هيجيب نتيجه معايا ...اااانسي
اخذتها تحدي ...لنري ان صمدت امامي ايها ....ال....حسنا لا وقت لسبابه الان
جهزت اسلحتها الانثويه و التي تتمثل في دلالها الذي يعشقه و يضعفه ايضا ....ملست علي صدره باناملها الناعمه ثم نظرت له بعشق و قالت بنبره ناعمه : يا حبيبي انت المفروض تعذرني ....انا بحبك و بغير عليك
ابتلع لعابه بصعوبه بعدما شعر بتأثيرها عليه و لكنه سيقاوم ...رد عليه بعتاب : و انا عذرتك و فضلت طول الليل بحاول اراضيكي ....مكنتش حابب ابدا تنامي و انتي زعلانه....بس انتي عملتي اااايه....قلبتي وشك و صاحيه الصبح تكملي وصلت النكد
قبلت موضع قلبه ثم قالت بمزاح يملأه الدلال : هو انا زودتها و لا ااايه....اعمل ايه بقي مانا بحبك يا اتش
اسند يداه حولها علي احد الارفف ...ثم نظر لها بجديه و قال : و اتش بيموت فيكي ...و اختارك من بين ستات الدنيا ..بقلبه قبل عقله ...يبقي المفروض تثقي فيه ...مش كل شويه تفكريه انه كان نسوانجي
ردت عليه بعتاب : انا سمعتك و انت بتقول لمؤمن النسوان احلوت و مش عارف ايه....عايز رد فعلي يكون ازاي يعني
لديها كل الحق فهو مخطا و لكنه اعترف و اعتذر فكفي
زفر بحنق ثم قال وهو يحاول الابتعاد : و طول الليل بعتذر يبقي خلاص بقي
لفت ذراعيها حول خصره بقوه كي لا يبتعد ...دون ان تتفوه بحرف اخذت توزع قبلاتها علي سائر صدره العضلي ...مما جعله يشعر بالاثاره و يعلم الله كم يجاهد حتي لا يضعف امامها
حاول ابعادها بضعف وهو يقول : ابعدي يا حبيبه ....ااااا....انا متاخر عالشغل و مش ده الي هيخليني اصالحك
لم تهتم بما يقوله كذبا ...ذادت من لمساتها فوق عنقه و شفتيها لا ترحمه مع تلك القبلات المحمومه ...جعلته سيجن ان لم يأكلها فالحال....و لكن كبرياءه يمنعه من الرضوخ لها
ابعدها بعنف الي حد ما.. كي ينقذ حاله ثم قال : قولتلك مش ده الي هيراضيني
علي عكس المتوقع ....نظرت له بعشق ثم اقتربت مره اخري الي ان التصقت به ....امسكت يده واضعه اياها فوق جسدها و قالت بوقاحه : و انا مش براضيك بالطريقه دي ....عضت شفتها السفلي باغواء ثم قالت : جوزي واحشني و عايزاه....ده ملوش علاقه بالخصام ...تاوهت باحتياج و هي تكمل : اهون عليك تسبني كده
مثل الرفض الذي تكذبه خلجات جسده و قال : معلش مستعجل عندي شعل و مليش مزاج....لما ارجع بالليل نبقي نشوف الموضوع ده
ابتسمت بخبث وهي تمد يدها بمنتهي الجرأه لتملس علي جسده بجنون ثم قالت بتاوه ألهبه : بس مش واضح انك ملكش مزاج....غمزت له باغواء ثم قالت وهي تقبل صدره و حتي لو ....سيب الحكايه عليا....اعقبت قولها بتحسس جسده بلمسات مغويه.
تكاد تقتله من فرط الرغبه التي اشعلتها دون ادني مجهود يذكر
ضرب رف الملابس بيده و هو يزمجر بجنون غاضب من ضعفه امامه ....و تلك الماكره لم ترحمه حينما اصبحت لمساتها اكثر فجورا
جذب شعرها كي يبعدها عنه ثم رفعها بعنف و هو يقول : انتي اللي جبتيه لنفسك يافراوله .....و فقط
ألقي ما فوق الطاوله بجنون ثم رفعها لتجلس عليها....مزق قميصها الحريري بعنف ثم مال عليها يسحق ثغرها بقبله داميه....هبط بقبلاته الي عنقها ثم قال بغيظ إنتي إللي جبتيه لنفسك يافراوله... وفقط.
ظل يأخذها بقوه و غيظ الي ان انتهي ....دون اراده منه وجد حاله يضمها بقوه حانيه و يقبل جانب عنقها ثم قال بانفاث لاهثه : متزعلنيش منك تاني يا فراوله ...انا بحبك
ضمته بحنان و قالت مبتسمه : حقك علي قلب الفراوله ....بس اعذرني انا بغير عليك ...و بخاف...طمني يا هاشم
ضمها اكثر باحتواء ثم قال : قلب هاشم بين إديكي ...معنديش اكتر من كده ضمان عشان تطمني يا فراوله....قولتلك و هقولها ...انا عيني اتعمت عن كل الستات ...مبقتش شايف غيرك
ابتعد عنها برفق ثم كوب وجهها و قال بعتاب محب : كلمه خرجت مني غصب عني ...مكنش المفروض تعملي كل ده ...ازعلي و عاتبيني بس متناميش و انتي زعلانه....محدش بيتغير في يوم و ليله يا حبيبي ...و برغم كده انا اتغيرت ٣٦٠ درجه عشانك....ممكن بحكم العاده ابص لواحده ...اقول كلمه...انما عمري ابدا ماقدر اخونك
و لا قلبي هيقبل ...و لا جسمي هيعرف يلمس واحده غيرك...اطمني ....اكمل بمزاح : و بعدين قدرك انك تحبي و تتجوزي واحد نسونجي قديم ...اعترضي علي قضاء ربنا بقي
ضحكت بصخب ثم قالت بوقاحه : قدري و تقبلته و رضيت بيه بس بردو لو فكرت تبص لواحده غيري
اكمل عنها من بين ضحكاته الصاخبه : هقطعهولك
جلست في الحديقه هي و امل مع نورا بينما الفتيات ذهبو الي جامعاتهم
نظرت امل لها بخبث ثم قالت : شايفاكي رايقه ...انا قولت القصر هيولع بعد اللي حصل امبارح
نورا : صحيح ايه الي حصل ...انا كل اللي شوفته ناني الوقحه دي وهي واقفه معاكم ...بس شكلك كان علي اخرك
حبيبه : ابدا يا نوري دي واحده من حريم السلطان بس الصراحه اتش ظبطها مدانيش فرصه اتكلم بعد الي قاله
امل : ما شاء الله وشه كان منور انهارده الصبح اللهم لا حسد
ضحكت حبيبه بخفه ثم قالت بتعقل : يا لولو ...النكد و الخصام مش دايما يكونو الحل ...و لو ذادو عن حدهم بتقلب لنتيجه عكسيه....عشان تريحي نفسك و تعيشي سعيده لازم تفهمي مفاتيح جوزك ...و تعرفي امتي تشدي و امتي ترخي ....و الاهم تعرفي كل مره تدخليلو منين عشان تكسبيه
نورا : برافو عليكي يا بيبو ...و الله عندك حق في كل كلمه قولتيها ...بس بنات اليومين دول تفكيرهم غلط ...الي تقولك كرامتي و الي تقولك كبريائي ...و فالاخر البيوت بتتخرب
امل : صراحه انا كنت كده بس لما اتكلمت مع مؤمن و خرجت كل الي جوايا اولا ارتحت ثانيا هو تفهم موقفي و بيحاول يتغير ...المسأله محتاجه شويه صبر بس المهم ان في نتيجه حتي لو بسيطه
كادت ان ترد عليها الا انهم وجدو اعصارا يهب عليهم
قلبت امل عيناها بملل ثم قالت : خير يا عمر باشا ...اتخانقت مع مين انهارده
لوح بيده فالهواء بنزق ثم قال : متخانقتش ...انا بس فركشت مع اميره
حبيبه بذهول : دي مكملتش اسبوع لحقت
رد عليها ببرود : الصراحه جت لينا مس ...اااايه صاروخ
صرخت امل بجنون تحت ضحكات نورا و حبيبه : يا لهوووووي ....انت خلصت عالبنات اللي معاك بقيت بتبص للمدرسات
عمر : مش هي اللي جميله اعمل ايه يعني
امسكته حبيبه من ملابسه بغيظ ثم قالت : وااااد انت حاول تتخلص من جينات هاشم دي ...كده انت عديت ليقيل الوحش
نظر لها بغضب ثم قال : انتي بالذاااات ملكيش دعوه بيا...
سالته بحيره : ليه يا واااد انا عملت ايه
عمر بغيظ : بوظتي اخلاق هاشم....بعد ما كنا كابلز يجنن و بنتنافس عاللي يشفط مزه احلي...خلاااص بقي قعد جنبك و بس
جن جنون حبيبه من ذلك الكارثه ....صرخت به و هي تهم بالانقضاض عليه الا انه هرول سريعا وهو بقول : لااااازم ارجعه لعقله تاني ...مش هينفع كده
جذبت شعرها ثم قالت لامل : اااااابعدي ابنك عن جووووزي ...دانا لماه بالعافيه و ربنا
ضحكت امل و نورا بصخب عليهما حتي انهما لم يستطيعا الرد عليها
جلست بهم فوق المقعد و هي تقول بغيظ : الواد ده لازم يروح مدرسه داخليه عشان يبعد عن ابن الجندي
و ابن الجندي كان يجلس داخل قاعه الاجتماعات مع اخويه ....مجتمعين بموديست و من معه
و كأنهم يخططون لحرب ما ...في ظاهرهم حلفاء ...و لكن بالباطن....كلا منهم يتوقع الغدر من الاخر....او ينتوي عليه
نظر هاشم لموديست بقوه ثم قال : سيتم الامر وفقا لشروطي ...و طريقتي الخاصه
موديست بغضب حاول كتمه : لن يحدث هذا ....لما اعطيك كل تلك الثقه....انت تتحدث عن بضاعه بملايين الدولارات
ابراهيم. : و انت تتحدث عن سمعه عائله باكملها اذا ما حدث شيء سنخسر كل ما وصلنا له
تدخل فلاديمير كي يهديء الاجواء المشحونه : اهدأو يا رفاق ....هل يصح ان نختلف وقت تنفيذ العمليه التي خططنا لها لاكثر من اربعه اشهر ...بالتاكيد كلانا يثق فالاخر ...
هاشم : انا لا اثق في احد سيد فيلاديمير ....انتم من سعيتم للعمل معي....حاربتوني بكل الطرق القذره حتي رضخت لكم رغما عني ...انا اعترف بذلك....و لكن بما انني اجبرت علي العمل معكم .....سوف اجبركم علي اتمامه بطريقتي اناااااا
طرق موديست فوق الطاوله بغضب ثم قال : لن يخلق بعد من يجبرني علي شيء
بيتر : اهدأ موديست الصراخ ليس حلا....نظر لهاشم ثم قال بمهادنه : لدي حل سيرضي جميع الاطراف
نظرو له جميعا باهتمام فقال : ......
بينما كان علي الطرف الاخر ...يجلس سامح و معه حاتم يستمعون لكل ما يحدث بعد ان قامو بزرع جهاز تصنت داخل تلك القاعه ....
نظر حاتم له و قال : لعبتها صح يا ريس ....كده وقع و لا حدش سمي عليه
ضحك سامح بشماته ثم قال : يبقي استفدنا من الناحيتين....حطينا رقبه هاشم تحت جزمتنا ....و قبضنا من موديست الاخضر ....نظر امامه بطمع ثم اكمل : خلينا نقب علي وش الدنيا بقي
و في ظل فرحته التي لم تكتمل سمع ما جعل وجهه يشحب مثل الاموات
نظر لحاتم و قال بجنون : ابن الكلب عرفه علينااااااا
نعود الي تلك القاعه و التي بدا الامر يهدأ فيها الي حدا ما
حينما رضخ موديست لاحدي مطالب هاشم و هي ان يطلعه علي من يعاونوه داخل جهاز الشرطه بحجه ان يعلم من معه و من عليه
فلاديمير : يعاوننا سامح الديب ضابط في احدي الاجهزه الحساسه و معه صديقه حاتم
مؤمن : اها ...نعرفه جيدا ....لا بأس ...هكءا اظهرتم لنا حسن نواياكم و علينا الان ان نفعل المثل....نظر لهاشم ثم قال بمكر : اليس كذلك اخي
في جهه مغايره تماما....كان يجتمع بعض الضباط المخلصين و هم يستمعون باهتمام لكل ما يحدث
نظرو لبعضهم البعض بزهول و اعجاب بهذا القناص الماهر و الذي اجبرهم بمليء ارادتهم علي تنفيذ كل ما طلبه منهم
احد الضباط : هاشم ده لعيب اقسم بالله ....جابهم علي حجره بالرااااحه ههههه
رد عليه زميله : لا و الي يعجبك انه خلاهم متخيليين ان هما اللي غلبوه و اضطر ينفذ طلباتهم
عمري ما شكيت في ذكائه
انتهي الاجتماع بعد الاتفاق علي موعد تسليم اكبر شحنه سلاح و مخدرات ستدخل الي مصرنا الحبيبه
لمن ستكون الغلبه يا تري
سنري
انتظرووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
صباحك جبر و عوض من الرحمن ...هانت انا واثقه ...ربنا هيجمعك باللي بتتمنيه حتي لو استحالت الأسباب....ربك قادر يغير قوانين الكون كلها عشانك...احسني الظن بيه و هو هيبهرك بعطائه
انا بحبك
________________
وقفت مجموعه من السيارات امام احدي المشافي الخاصه بطريقه عشوائيه تنم علي حدوث امرا جلل
هبط جميع الرجال الذين كانو يستقلوها و هم يهرولون تجاه احدي السيارات التي كان يقودها مؤمن و بالخلف ابراهيم الذي يتمسك بهاشم بجنون كلما راي نزيف دمه يذداد
ساعده جاسر و ايهاب في حمله و اتجهو نحو الداخل وهو يصرخ بجنون للاطباء الذين كانو ينتظرونه : بسررررررعه....اخوويا بيمووووووت
وضعه فوق الفراش النقال و هرول بجانبه هو و مؤمن و جاسر و معهم ايهاب ...الجميع مغرقون بالدماء...و لكن دموعهم كان نزيفها اقوي
قبل ان يدلف الطبيب خلف هاشم داخل غرفه العمليات امسكه ابراهيم بقوه من تلابيبه و قال : لو مطلعش حي ...هاخد رووووحك ساااامع
الطبيب : طب سبني عشان انقذه ...انت كده بتضيع وقت
تركه ثم جلس ارضا بحزن لم يشعر به من قبل
وقف ثلاثتهم يبكون ...عمود خيمتهم انهار....
نظر مؤمن لاخيه الجالس ارضا و هو يتذكر ما حدث منذ عده ساعات
فقد كان اليوم هو ميعاد تسليم تلك الشحنه من الاسلحه و المخدرات و قد تم كل شيء تحت عيون الشرطه التي كانت علي اتفاق مسبق مع هاشم بتسليم هؤلاء المجرمين
تمت المداهمه و لكن رجال موديست لم يستسلمو ...تبادل الجميع اطلاق النار علي بعضهم البعض ... و من ضمن هؤلاء الحقراء كان الاكثر حقاره ...سامح الديب الذي وقف علي مسافه مما يحدث مستغلا انشعال هاشم باطلاق النار علي احد العناصر الاجراميه
صوب سلاحه النار تجاه ظهره ثم اطلق رصاصه غادرا اصابته فالصميم...و لسوء حظه انه وقع فوق صخره فارتطم راسه بها مما ادي الي نزيف دمه بغزاره
في تلك اللحظه كان ابراهيم قريبا منه هو و جاسر ....ترك جاسر يتفقد اخيه و هو قام بتصويب سلاحه علي هذا النذل فاصابه اصابه مباشره في قلبه وقع علي اثرها صريعا فالحال
جلس مؤمن بجانب اخيه و قال بغل : يا ريتك ما قتلته كنت سبته نقطع من لحمه و هو حي
مسح ابراهيم وجهه من دموعه الغزيره ثم نظر لاخيه و قال : هيخرج...ان شاء الله هيرجع ...هاشم مش ممكن يسيبنا انا واثق
بعد ان تمالكا حالهم ...وقفا معا اخذين بيد بعضهما ....نظر ابراهيم لجاسر ثم قال : روح خيط دراعك و بلغ الرجاله تقفل المستشفي...مش عايز دبانه تدخل سااامع
مؤمن ...روح بلغهم فالبيت ....بس حاول تجيبها بالراحه عشان جدك ميتعبش ...خد معاك رجاله بذياده
هل شعر احدكم من قبل بخروج قلبه من موضعه ...هكذا كانت تشعر حبيبه بعدما وصلها خبر اصابه حبيبها ...يا ليت كان الامر مزحه كما حدث سابقا ...و لكن مظهر مؤمن الغارق في دمائه و التي اختلطت بدماء اخيه يدل علي ان الامر حقا ...خطير
وقف الجميع امام غرفه العمليات التي ما زال يقبع داخلها هاشم الجندي مع عددا كبير من الاطباء الذين يحاولون بشتي الطرق انقاذ حياته
لم تنهار مثل باقي النساء ...و برغم دموعها المنهمره بغزاره ...و قلبها الذي يعتصر الما و رعبا عليه....الا انها حاولت الثبات ...الي ان يمو هذا الوقت العصيب ...و تطمأن عليه...وقتها فقط ستسمح لحالها بالانهيار فوق صدره الصلب الحاني
لم يستطع الجد تحمل ما حدث كاد ان يقع ارضا مغشيا عليه الا ان نصار صرخ بذعر و هو يمسك به : بابااااا ....إلحقوني يا ولاد دكتور بسرعه
امسكه قبالته ايهاب فصرخت ملك بذعر : لااااا انا مش قادره استحمل ....انا خايقه
ضمتها امل باحتواء ثم قالت : اهدي يا حببتي ان شاء الله خير ...
ملك بانهيار ؛ مش هقدر استحمل ...هااااشم يا امل ...ده ابويا اللي رباني ..و الله ما هقدر
ضمتها امل بقوه و لم تتمالك حالها هي الاخري
صرخت امينه في جاسر بغضب نابع علي خوفها مما حدث : و انتووو كنتم فين ...ازاي متحمهوش ...هو ده الي كان مامنكم علي حياته ...ضيعتوهااااا ...لو هاشم مات
باااااااااس ....هكذا صرخت حبيبه بجنون كي تقطع باقي حديث امينه الذي وصل لها كالسكين الحاد الذي غرس داخل قلبها
اكملت بثبات يملأه الانهيار : اياااااكي تكملي ....هاشم هيطلع حي....اللي مش قادره تمسك نفسها و تدعيلو ...ترجع القصر افضل...
صمت تام حل علي المكان بعد تلك الكلمات التي اعادتهم الي رشدهم و ظلو يلهثون بالدعاء الي ان فتح الباب اخيراااا
كانت اول من سال الطبيب بامل : هاشم حي يا دكتور صح
نظر الطبيب ارضا باسف فصرخت بجنون : اااااانطق
ابراهيم : ما تتكلم علي طول
الطبيب : احنا عملنا الي علينا ...و الباقي علي ربنا
صرخت الناس بقهر بينما تهجم ابراهيم عليه و قال بغضبا جم : يعني اااااايه ...روحك قصاد روحه انا حزرتك
تقدم منهم طبيب اخر اكبر سنا و قال بتعقل : ابراهيم بيه من فضلك...محدش فينا اثر في حاجه....احنا عملنا كل الي نقدر عليه
سالته حبيبه و هي علي وشك الانهيار : يعني ايه ...ابوس ايدك قولي حالته ايه بصراحه
الطبيب : كونه انه لسه عايش لحد دلوقت دي في حد ذاتها معجزه.....اولا الطلقه الي اصابت ضهره جت مباشرا فالعمود الفقري....و دي بنسبه كبيره ممكن تتسببله في شلل ...انا الوقعه الي جت فدماغه كانت قويه لدرجه انها عملت شرح فالجمجمه و نزيف داخلي ....ادي لدخوله في غيبوبه الله اعلم مداها قد ايه ....هو بين ادين ربنا دلوقت ...ادعوله
انقلبت المشفي راسا علي عقب بعد وصول وزير الداخليه و معه كبار المسؤولين كما المره السابقه....و لكن اليوم هو علي يقين ان اصابته خطيره كما ابلغه الطبيب المختص
وقف الوزير وسط رجال الجندي الذين حقا يريدون الانقضاض عليه و قال باسف : انا مش عارف ده حصل ازاي ...انا نبهته قولتله لازم تلبس واقي بس هو مرضاش
مؤمن باجرام : دم اخونا مش هيروح هدر يا معالي الوزير ...حط الكلمه دي فدماغك عشان متقولش محذرنكش
الوزير بغضب : انت بتهددني
ابراهيم بهدوء خطر : لالالا خالص ...هو في حد يهدد الحكومه ....احنا عملنا الي علينا ...في اي حاجه تاني محتاجها ...اعتقد كل الي خططت ليه اتنفذ بالحرف...و قبضته عالتنظيم كله صح
فهم الوزير مغزي هذا الحديث المليء بالوعيد فقال بمهادنه : يابني انتو زي ولادي و هاشم ليه معزه خاصه عندي ...انا هأمر بسفره يتعالج بره علي نفقه الدوله
ضحك ابراهيم بغل ثم قال : لا وفرها للي محتاج ...ولاد الجندي هيجيبولو دكاتره بره تحت رجليه ...مش محتاج يسافر ....شكرا ....
مر باقي اليوم كئيبا بعدما احتجز الجد هو الاخر في احدي الغرف بعد ان كاد يصاب بنوبه قلبيه
اسندت راسها فوق الباب القابع خلفه قلبها ثم قالت : يااارب ..رجعهولي ...ارجوك يارب يا رحمن يا رحيم ..انا مليش غيره...بكت بقوه و اكملت : و حيات حبيبك النبي رجعهولي ...مش هقدر اكمل من غيره ياااارب
ربتت نورا علي كتفها فالتفت لها ...ضمتها باحتواء ثم قالت ؛ هيقوم ...باذن الله هيقوم لو مش عشانا كلنا ...هيرجع عشانك مش هتهوني عليه....قبل ما يمشي انهارده خادني علي جنب و وصاني عليكي ...بكت بقوه و اكملت : قالي يا عمتو حبيبه مش عجباني بقالها يومين ...حاولت اوديها للدكتور مردتش اقنعيها انتي ...و خدي بالك منها عشان خاطري
بكت بانهيار بعد سماع تلك الكلمات و لم تقوي علي التفوه بحرف
داخل مكتب مدير المشفي اجتمع معه مؤمن و ابراهيم و معهم نصار الذي قال : اكيد في حل لحالته ياكتور ...ارجوك لو ممكن اتواصل مع اكبر الدكانره في اي مكان فالعالم و نسفره يتعالج بره
الطبيب : احنا عملنا كل الي نقدر عليه ...و للاسف مش هينفع يسافر ...اي حركه فيها خطوره علي حياته
ابراهيم : خلاص اتواصل مع اكبر الدكانره فالعالم اعرض عليهم حالته و انا هوفر طياره خاصه تنقلهم لهنا و ايا كان الي هيطلبوه وافق فورا
الطبيب : مع ان مفيش اي جديد ممكن يتعمل بس تمام الي يريحكم هعمله
مؤمن : و احنا جاهزين لاي تكاليف معاك حساب مفتوح يا دكتور
الطبيب : تمام ...بس انا شايف ان وجود الاسره الكريمه حاليا ملوش اي داعي ...لو قدرتم تقنعوهم يرجعو البيت ده يبقي افضل ...الكل اعصابه تعبانه
نصار : فعلا عندك حق يا دكتور
حاول مع الجميع اقناعهم بالذهاب علي ان يعودو بعد عده ساعات
وافق الجميع بعد معاناه ففالاخير الجلوس امام الغرفه لن يجدي نفعا
ابراهيم : يلا يا حبيبه
نظرت له بزهول ثم قالت : يلا فين مش فاهمه
ابراهيم : هنرجع القصر تريحي ساعتين و هجيبك الصبح بامر الله
نظرت له بقوه من بين دموعها الغزيره ثم قالت باصرار : انا مش همشي من هنا غير مع جوزي
كاد ان يتحدث الا انها رفعت كف يدها امامه و اكملت : اااانسي ...قسما بربي ما هتحرك من هنا غير و هو معايا
نورا بتعقل : يابنتي هو مش حاسس بالدنيا قعدتك ملهاش لازمه احنا هنيجي كل يوم
ردت عليها برجاء : ارجوكي يا عمتو ...مش هقدر اسيبو اقسم بالله ...حتي لو مش حاسس بحاجه كفايه اني شيفاه قدام عيني ...مش هقدر ادخل القصر من غيره ...حسه بياااااا بقي
صرخت بهم بقهر نابع من خوفها علي حبيب عمرها و زوجها الغالي ..فتقدم منهم نصار ثم قال : سيبوها براحتها ...الحرس ماليين المكان و انا هخلي الدكتور يجهزلها اوضه ترتاح فيها وقت ما تحب ...يلاااا
تركوها و رحلو ...وقفت كما كانت تستند علي باب الغرفه و هي تقول بهمس : شوفت يا قلب الفراوله ...متخيلين ان ممكن ارتاح و انت مش معايا ...بكت بقهر ثم اكملت : الفراوله هتتدبل من غيرك يا اتش ...ارجعلها بسرعه بقي و النبي
داخل احدي الاجهزه الامنيه الحساسه و التي يتم التحقيق داخلها مع من تم القبض عليهم
جلس حاتم بجسد مرتعش امام احد الضباط الكبار و الذي تولي مهمه التحقيق معهم
نظر له الضابط و يدعي محيي باحتقار ثم قال : شغال في مطان محدش يحلم بيه...ليك مركز و حياه محترمه....ايه الي يجبرك تخون بلدك....قبل ان يرد عليه اكمل بغضب : اقولك ليه....عشان انت انسان وسخ و الخيانه فدمك ....استفدت ايه...الفلوس الي قبضتها تمن دم الناس الي بتموت بالسلاح و الشباب الي بتدمر من السم الي بتدخلوه البلد.....اوعدك انك هتتعفن فالسجن....و الكلب التاني زمانه بيتشوي فنار جهنم
اطرق حاتم راسه ارضا و لم يجد ما يدافع به عن حاله فقد كانت الخطه التي وضعوها للقضاء عليهم محكمه للغايه....كل اجتماعاتهم و اتصالاتهم الهاتفيه مسجله باذن من النائب العام
نظر له محيي بغضب ثم قال : طبعا انا مش محتاج اسالك عن حاجه لان كل شيء مسجل صوت و صوره....بس الحاجه الوحيده الي مش فاهمها ...سامح الديب كان بيكره هاشم الجندي ليه....ليه كان كل شويه يحفرله مصيبه مع ان من المفترض انه شغال مع نفس التنظيم
ابتلع حاتم لعابه بصعوبه ثم قال : مكنش فيه سبب محدد ....غيره مش اكتر ...الاتنين بتوع نسوان ...كان سامح كل ما يحط عينه علي واحده يلقيها عايزه هاشم...و لما المنظمه حبت تدخله فالشغل معاها و هددته ....كان هو رافض بس لما ضغطه عليه وافق ...طبعا الكلام ده معجبش سامح. الي هو انت احسن مني فايه عشان يتحايلو عليك و يضغطو عليك عشان تبقي معاهم
طرق محيي المكتب بغل ثم قال مقاطعا اياه بغضب : عشان شريف ...تعرف حاجه عن الشرف الي اتربي عليه هاشم الجندي ...طبعا متعرفش لانك وااااااطي
مر اسبوعان و الحال كما هو ....هاشم يتنفس عبر الاجهزه و لا يشعر بمن تعتصر الما عليه
و الجد ما زال يتلقي العلاج بعد النوبه القلبيه التي اصابته حينما لم يتحمل ذلك الخبر
اما باقي العائله فكانو يقضون نهارهم مع حبيبه التي ما زالت ترفض ترك المشفي ...و ليلا يعودون الي القصر مع وعدا بالعوده صباحا
دلفت للجد بعد ان جاهدت برسم ابتسامه علي وجهها ثم قالت : عامل ايه يا جدو
الجد بحزن : زي مانتي شايفه ....الحمد لله علي كل حال...تمالك حاله ثم اكمل بوهن : روحي يا بنتي ارتاحي في بيتك و ارجعي الصبح ...مهما كان قعدت المستشفي مش مريحه
جلست علي طرف الفراش ثم قالت باقرار : انا راحتي جنب حبيبي يا جدو
ابتسم له بحب و قال : ربنا يردهولك بالسلامه يا بنتي ...اصيله و بنت اصول
دمعت عيناها رغما عنها ثم قالت : و انت مش هتشد حيلك بقي يا جدو ...احنا كلنا محتاجنلك...هطلت دموعخا التي حاولت بشق الانفس ان تكتمها و لكنها فشلت رغما عنها ثم اكملت و هي تضع يدها فوق بطنها المسطح : ولاد هاشم محتاجينك يا جدو
انتفض الجد من مرقده و كأنه روحه ردت اليه و قال بصوت متحشرج اثر الدموع التي علي وشك الهبوط : انتي حامل يا حبيبه
هزت راسها علامه الموافقه ثم قالت من بين بكائها : ايوه يا جدو ...من يومين دوخت و الممرضه صممت اني اكشف و عملت تحليل ...شعقت بقوه و اكملت : طلعت حامل في شهرين....كان نفسي يكون اول واحد يعرف الخبر ده.....بكت بقوه و اكملت : وحشني اوووي يا جدو ...مش قادره اتحمل غيابه
بكي الجد و هو يضمها باحتواء ثم قال : ادعيلو يا بنتي ...ربنا رحيم مش هنهون عليه يوجعنا فيه ....اهدي يا حبيبه الغالي عشان تحافظي عالي فبطنك ...عشان خاطره ...
دلف عليهم مؤمن و ابراهيم و وقفا ينظران لهما بشفقه
تمالك حالها و ابتعدت عن الجد ثم سالت بلهفه : الدكتور الاجنبي قالكم ايه
رد ابراهيم بحزن : مفيش اي تحسن في حالته ...هو حاليا عايش علي اجهزه التنفس الصناعي ...حتي العمليه مش هيقدرو يعملوها غير لما يفوق من الغيبوبه عشان يقدرو يحددو حجم الضرر الي حاصل في رجله
اغمضت عيناها بقهر ثم ارتدت ثياب القوه و هي تمسح دموعها و تقول : ربنا معانا انا عندي يقين انه هيرجعهولنا ...ده اختبار و لازم نصبر و نحتسب...المهم....لازم ترجعو الشغل تاني
نظر لها مؤمن بزهول ثم قال : و مين في دماغ للشغل يا حبيبه
ردت عليه بقوه : لازم ترجعو يا مؤمن ...انتم بقالكم اسبوعين محدش عارف حاجه عن الشركات...اكملت باختناق : و لا المصنع الي كان طول عمره بيحلم بيه....ارجوكم متضيعوش حلمه....قعدتكم هنا مش هتفيد بحاجه....خليه لما يرجع باذن الله يعرف ان كان له صهر يتسند عليه....يفرح ان اخواته حافظه علي شقاه و تعبه و تعبكم انتو كمان....الناس مش بترحم و الف واحد كان مستني اللحظه الي عيله الجندي هتقع فيها عشان ياخدو مكانها....ارجوكم متدوش فرصه لحد يسرق الي وصلتو ليه
تجهزت دينا كي تذهب الي اختها كي تؤازرها كما اعتادت منذ ما حدث ...وجدت فوزي يدلف عليها بوجه متجهم ...نظرت له باهتمام ثم قالت : مالك يا فوزي ...في حاجه حصلت
زفر بحنق ثم قال : الناس بقت وحشه اوي يا دينا ....من ساعه الي حصل لهاشم و تحسي ان كل واحد عايز ياخد الي يقدر عليه
دينا باهتمام : ايه الي حصل فهمني
فوزي ؛ تاني واحد امسكو وهو بيسرق حموله خرده ....مش عارف اعمل ايه
دينا : بلغ واحد من اخواته ...دي امانه يا فوزي ..متديش فرصه لحد انه يستغل الي حصل ...ربنا يقومه بالسلامه ..انا هقول لحبيبه و هي اكيد هتتصرف
نظر لها بحزن ثم اكمل : انا مقهووور عليه ...كان راجل جدع ..مكنش وحش مع حد علي قد قوته بس كان بيعامل الكل بتواضع ...عمره ما اتكبر علي حد ...ميستاهلش منهم الغدر ابدا
ربتت دينا علي كتفه بحنان ثم قالت : الناس معدنها بيظهر فالشده ...الكل يبان ملاك بس وقت الجد ...الكل بيظهر علي حقيقته....ربنا يشفيهو يعافيه و يرجع اقوي من الاول ....و وقتها هيعرف ياخد حقه من كل الي خذلوه
جلست امامه كعادتها دائما ....امسكت يده برفق وقامت بوضعها فوق بطنها ثم قالت : وحشتني يا اتش....فراولتك دبلت من غيرك....قوم بقي يا هاشم انا مش قادره اتنفس من غيرك
وضعت راسها فوق صدره الذي ابتل بدموعها الغزيره ثم اكملت : بحبك يا هاشم....بعشقك يابن الجندي ....انا عايشه بس عشان لسه سامعه نبض قلبك....الدكاتره بيقولو مفيش امل ...بكت بقوه و اكملت : بس انا عارفه انهم بيكدبو ....قلبي بيقولي انك هترجع...مش هتهون عليك الفراوله ....قوم يا هاشم....الكلاب بدات تلف حولينا و الكل عايز ينهش في شقاك و لحمنا
شهقت بقوه ثم اكملت بقهر : كنت عارفه انك قوي ...بس مكنتش متخيله انك كنت زي الاسد واقف للكل و محدش قادر يقرب من حاجه تخصك....دلوقت ...لما وقعت الكلاب عملت نفسها اسود و الكل عايز ياخد مكانك
قبلت صدره باشتياق ثم اكملت برجاء : عشان خاطري ارجع يا قلب الفراوله اللي دبلت من غيرك
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
حببتي و نور عيني يالي استحملتي كتير فوق طاقتك....حقك علي قلبي من اي حاجه زعلتك
بس المهم انك لسه واقفه و مكمله و مش هتسمحي لحاجه فالدنيا انها تكسرك صح....انتي قويه و قادره تقفي من جديد...قومي و عافري و كملي ...متبصيش وراكي ...خالي عينك دايما علي هدفك ...هتحققيه انا مؤمنه بيكي
و بحبك
________________
جلست شروق داخل المدرج بعد خروج جميع الطلاب تنتظر ميعاد المحاضره القادمه
منذ ما حدث اصبحت منغلقه علي نفسها ...لا تحبذ الاختلاط باحد ...و لولا ضغط الجميع عليها ما كانت خرجت من القصر
تقدم منها محمد و الذي اكتشف حبه لها منذ فتره و حينما قرر ان يصارحها ...حدث ما حدث فاجل اعترافه الي وقتا لاحق ...و لكنه لم يتركها بل ظل مساندا لها و يدعمها بكل ما اوتي من قوه
جلس علي مسافه منها ثم نظر لها بحب و قال : هتفضلي قاعده هنا بردو لحد ميعاد المحاضره الي جايه
نظرت له بحزن ثم قالت : مليش نفس اشوف حد و لا عندي طاقه اتكلم اصلا ...لولا انهم اجبروني اجي الكليه مكنتش خرجت من القصر اساسا
محمد : بس كده مينفعش يا شروق ...الحياه لازم تستمر
شروق : عارفه و الله بس مش قادره ...الجو بقي كئيب اوي ...خمس شهور عدو و هو زي ما هو ...مفيش اي جديد ....كل شهر دكاتره تيجي من بره تتابع حالته و نفس الكلام بيتكرر ....انا زعلانه عليه اوي ....هاشم مش مجرد ابن عمي لا ده اخويا بجد ...كلنا عرفنا قيمته لما غاب
محمد : ان شاء الله ربنا هيقومو بالسلامه ...انتي قولتي وقت الي حصل الدكاتره قالو انه بين الحياه و الموت...معني انه لسه عايش يبقي اكيد هيفوق باذن الله
شروق : وقتها قالو انه بيموت ...بس محدش قال لحبيبه عشان متنهارش اكتر خصوصا انها اكتشفت حملها بعد الحادثه علي طول
محمد : هي لسه رافضه تسيب المستشفي بردو
ابتسمت بامتنان ثم قالت : من اول يوم راحت فيه لحد اللحظه دي مخرجتش منها ....حتي لما الممرضات يقولولها تنزل تقعد فالجنينه او في كافيه المستشفي شويه بترفض...كانت الاول ليها اوضه تريح فيها ...بس طول الوقت قاعده معاه فالعنايه
لما الموضوع طول طلبت من الدكتور يحطلها سرير معاه ...مش حابه تبعد عنه حتي الساعتين الي بتحاول تنامهم
محمد : ربنا يطمن قلبها عليه...مفيش واحد معاه حد بيعشقه كده و هيهون عليه يسيبو ...قولي يا رب
شعرت بركلات داخل بطنها الذي اصبح منتفخا علي أثر حملها...هرولت تجاه فراشه الذي ما زال يرقد عليه طيله الخمسه اشهر الفائته....جلست علي حافته ثم سحبت يده واضعه اياها. عليها و هي تقول بفرحه يملأها الشجن و الدموع التي تأبي ان تجف : هااااشم ...عيالك بيضربوني ...ضغطت بيدها علي كف يده ثم اكملت بشكوي : مش هتقوم تزعقلهم ...مش هتزعل عالفراوله و الي عاملينو ولادك فيها....الدكتوره بتقولي حاضنين بعض و مش عارفه تحدد نوعهم....تفتكر ايه ..ولدين و لا بنتين....يا رب يطلعو ولدين شبهك يابن الجندي
ظلت تحادثه كثيرا كما تفعل و هي خافله عما يحدث بالخارج
وقف الطبيب المسؤول عن حاله هاشم الجندي مع مؤمن و ابراهيم و اللذان كانا في حاله من الانهيار حينما اخبرهم ان لا امل في شفائه
الطبيب : اسف جدا احنا عملنا كل الي نقدر عليه حتي الدكاتره الاحانب هما الي قررو فصل الاجهزه عنه ....هو تقريبا ميت اكلينيكيا
ابراهيم بصعوبه و كأنه تعلم التحدث توا : يعني ...اااايه...اخويا ميت ...عقد بين حاجبيه بصدمه و اكمل : بس لسه بيتنفس
الطبيب : هو عايش عالاجهزه و الدكتور قرر انه يشيلها عنه
مؤمن : يعني مفيش امل
هز الطبيب راسا علامه الرفض باسف فاكمل مؤمن بتعقل رغم حزنه : نصبر شويه يا دكتور....ربنا كبير و قادر انه يشفيه...حاول تتواصل مع دكاتره جديده يمكن تلاقي علاج لحالته...مش معقول خمس شهور في غيبوبه و مش قادرين تعملو حاجه
الطبيب بعمليه : صدقني احنا عملنا كل الي علينا بس للاسف مفيش اي استجابه....وقفنا النزيف الداخلي و شرخ الجمجمه ألتئم ....كنا منتظرين يفوق عشان نعمل عمليه زرع نخاع شوكي لعلاج الشلل ...لكن للاسف
حل الصمت لبضع لحظات ثم قال ابراهيم بحسم : مش هنفصل الاجهزه يا دكتور ...نصبر قدام لسه بيتنفس يبقي فيه امل
الطبيب : يا ابراعيم بيه احنا كده بنعذبه
مؤمن : ربنا هيرحمنا انا واثق ....هاشم قوي و هيعدي منها باذن الله
الطبيب : الي يريحكم انا هعمله ...نصبر شويه وربنا يكتب الي فيه الخير
بعد مرور شهران اخران اصبحت حبيبه فالشهر التاسع و اقترب ميعاد ولادتها ...لن اجد وصف لما كان داخلها طيله السبعه اشهر الماضيه ....لم تفارقه لحظه ...ظلت قابعه جانبه ...حرمت علي نفسها حتي ضوء الشمس ...فنورها لا يضاهي لمعه عينه حينما تري حالها بداخلها ....كيف تنعم بحياه هو ليس له وجود فيها
جلست امل معها بعد ان اتت لها ببعض الاغراض التي طلبتها منها
نظرت لها بشفقه و قالت : انا جبتلك كل الي طلبتيه...بس كان نفسي تيجي معايا تستري لبس الولاد حتي تغيري جو ...يا حببتي انتي بقالك سبع شهور مطلعتيش من الاوضه دي
نظرت تجاهه بعشق حزين ثم قالت : انا حياتي كلها فالاوضه دي يا امل...عايشه بس عاش لما بحط راسي علي صدره بسمع قلبه بيدق ....ده الي مخليني قادر اكمل
تمالكت حالها و اكملت بمزاح كاذب : المهم جبتي الوان ايه ...عيال هاشم مدوخني زي ابوهم لحد دلوقت مش قادرين نحدد النوع
ابتسمت امل بهدوء ثم بدات تخرج ما جلبته من الحقائب و هي تقول : جبت كل الالوان...من كل لون اتنين عشان نبقي عاملين حسابنا اذا كانو بنات او ولاد.....هي الدكتور قالتلك فاضل قد ايه
ملست حبيبه علي بطنها باشتياق ثم قالت : تقريبا اسبوع ....انا بدات التاسع من تلت ايام بس ممكن مقدرش اكمله ...
و بما ان في كل مكان نجد حاقدا او حاسدا بدون مبرر....برغم ان حبيبه تصادقت علي معظم الممرضات اللائي يعملن في المشفي ...و الجميع احبها لتواضعها معهم ...و احترموها كثيرا بسبب وجودها جانب زوجها و رفضها القاطع ان تتركه رغم حملها الذي اتعبها كثيرا
و في وسط كل هؤلاء ...كانت واحده منهن تحقد عليها و تغار كثيرا ...فهي تعلم ان حبيبه من اسره فقيره مثلها ...لما تتزوج رجلا مثل هاشم ...حتي عائلته تحبها و تعاملها باحترام...اما هي تزوجت رجلا ازاقها الامرين ...
وقفت تتصنت علي الطبيب و هو يخبر ابراهيم و مؤمن و معهم نصار ان اليوم سيقومون بفصل الاجهزه عن هاشم
ابتسمت بخبث و لم تنتظر حتي لتعرف رد عائلته
هرولت تجاه الغرفه القابعه بها حبيبه مع امل ...فتحت الباب دون استأذان و مثلت الزعر و هي تقول : الحقي يا حبيبه هااااانم
انتفضت من مجلسها و معها امل و هي تقول بخوف : في ايه
الممرضه بخبث : الدكتور اتفق مع البهوات انهم هيفصلو الاجهزه عن هاشم بيه....نظرت لها بشماته و حقد و هي تكمل بمنتهي الجحود : لانه ميت من شهور و كده بيتعذب عالفاضي ....البقيه فحياتك ربنا يصبرك
صرخت بجنون و هي تدفعها بعيدا عن طريقها : ااااااخرسي يا بنت الكلب ....مين ده الي مات
و بينما كانت تنوي الخروج من الغرفه كي تنهرهم علي ما فكرو فيه....وجدتهم جميعا يدلفون عليها
قبل ان يسالها احدا عما بها وجدوها تمسك بطنها بالم تحاملت عليه و هي تصرخ بهم : محدش هيلمس جوووووووزي....
ساااامعين...هاشم عايش و هيفوووووق
امسكتها امل بقوه كي لا تقع ارضا و قالت ببكاء : اجهزه ايه الي عايزين تشيلوها
نظر الطبيب للممرضه بغضبا جم ثم قال : ده كان مجرد اقتراح و البهوات رفضو يا مدام
نصار : اهدي يا بنتي محدش يقدر ياخد قرار زي ده ...حتي لو فضل كده سنين عمرنا ما نعملها
بكت بقهر و هي تمسك بطنها بقوه من شده الالم الذي تشعر به : اوعي تضحك عليا يا عمو...اقسمت بيقين عاشقه يخبرها قلبها ان من يملكه سيعود : اقسملك بالله هاشم هيرجع ...مش ه....اااااااه
قطعت حديثها حينما صرخت بقوه ...نظر الطبيب الي الارض التي امتلات بالماء اسفلها و بعض الدماء ثم قال : انتي بتولدي يا مدام
ساد حاله من التوتر بين الجميع و هم بحاولو اقناعها ان تذهب معهم لغرفه العمليات لتتم عمليه الولاده هناك الا انها رفضت رفضا قاطع حينما صرخت بهم بتصميم : لاااااااا مش هطلع من هنا....انتو بتضحكو عليا ....انا مش هسيب هاااااشم
ابراهيم : و الله ما هنعملو حاجه ...تعالي اولدي و ارجعيلو تاني ...اوعدك
ردت عليه من بين بكائها المرير : لاااا ...هولد هنا ...مش هطلع من الاوضه غير معاه....ااااااااه.....الحقني يا هاااااشم و النبي
مع اصرارها و المها الواضح عليها اضطرو للرضوخ له
حضرت الطبيبه المختصه و التي كانت تتابع حملها طيله تلك الفتره ....جهزتها مع بعض الممرضات و رفضت امل تركها
حضرت باقي العائله بعدما اخبرهم مؤمن بما حدث و وقغو جميعا يدعو لها
اما هي ....كانت تصرخ و تبكي بالم لا يعلمه الا الله
صرخت له متوسله : هاااااشم....الحقني...قوم ...انا تعبانه
بكت الممرضات و معهم امل علي حالتها...حتي الطبيبه التي تحاول جاهده انهاء الامر بسرعه ....لم تتمالك دموعها
و بينما كانت احدي الممرضات تحضر شيئا ما ...وقفت مبهوته امام احدي الاجهزه المتصله بذلك الغافي ....صرخت بذهول...: الحقي يا دكتوووووره
خفق قلبها بشده ظنا منها انه حدث له شيئا و مع صرختها التي هزت ارجاء المكان ...كان اول طفل يخرج منها ....تزامنا مع صدمه الطبيبه و هي تري مؤشراته الحيويه تعود من جديد
ساد التوتر و الجنون داخل الغرفه
امرت الطبيبه استدعاء الطاقم الطبي المختص بحاله هاشم
و هي وقفت تضرب علي ظهر الطفل حتي يتنفس
وصل الاطباء و لكن منعهم ابراهيم و مؤمن برجوله و نخوه حينما قال الاول : اصبرو .....حد يجيب برافان عشان نستر مرات اخونا الي بتولد جوه دي ....اااااايه كل الرجاله دي هتدخل عليهااااا
و بالفعل ....ثم وضع حواجز حجبت رؤيتهم لها و هي تخرج الطفل الثاني من داخلها....بينما كان ابراهيم و مؤمن يقفون امام تلك الحواجز كالسد المنيع و هم ينظرون للاطباء الذين يقومون بفحص اخيهم....و هم في حاله زهول
و مع اخر صرخاتها التي قطعت طيات قلوب الجميع ...كان الطفل الاخر يصرخ ببكاء....و حبيبها قلبه يخفق بشده مع بدأ استعاده وعيه
صرخ مؤمن بجنون من وسط دموعه التي انهمرت رغما عنه : هااااشم رجع يا حبيبه.....هاااااشم رجع
سالت دموعها بهدوء منافي لوجيب قلبها....همست باسمه ....اغمضت عيناها بعد ان وصلت لاقصي درجات التحمل ....فقدت وعيها بعد صرخت مؤمن ....اخيرا اطمأن قلبها....قد عاد مالكه من جديد
اما بالخارج من بين دموع الفرحه التي انهمرت من عيون نورا و الثلاث فتيات ... هبط الجد بجسده ارضا ليسجد سجده شكر لله علي رحمته بهم
قال كبير الاطباء و هو ينظر لهاشم باهتمام منتظرا فتح عينه : الي حصل ده معجزه بكل المقاييس ....سبحان الله
رد عليه زميله : احنا تقريبا فقدنا الامل من بعد مرور شهرين عالغيبوبه ...بعد ما القلب توقف و اعدنا تشغيله بالصدمات....
خرجت امل من خلف هذا الحاجز و هي تحمل الطفلان بيديها ثم قالت ببكاء : بصو بنت و ولد زي القمر ...ما شاء الله
حمل كلا منهما واحدا ثم خرجا بهم مع قول ابراهيم : اللهم لك الحمد ...تعالي نوديهم لجدي يأذنلهم ....و نفرحو بيهم
التف الجميع حولهم بفرحه ....امسك الجد الولد ....قبله علي جبهته....أذن له داخل أذنه.....ثم فعل المثل مع الفتاه و هو لا يستطع ايقاف دموعه
ربت غلي كتفه نصار و هو يقول : بتبكي ليه يا حاج ...المفروض كلنا نفرح...هاشم رجع ...و ربنا كرمنا بولاده
الجد بفرحه عارمه : دي دموع الفرح يابني ....مهما عملت مش هقدر اوفي شكري لربنا ....اللهم لك الحمد قبل دعايه و مهيبش ظني بيه
حملت ملك الطفله الجميله ثم قالت : الله دي حلوه اووووي شبه حبيبه ...نظرت لهم و قالت : هي هتسميها ايه
امل : سالتها كتير ...بس قالتلي مش عارفه لما ابوهم يصحي يبقي يختار معايا
نورا بامتنان : البنت دي مهما عملنا مش هنوفيها حقها ...مشوفتش و لا هشوف واحده عملت كده مع جوزها
شروق : فعلا يا عمتو ...انا مش قادره اتخيل ازاي قدرت تحبس نفسها بمزاجها سبع شهور....الممرضات كانو بيقولو حتي المافيه تحت رفضت تنزلو
امينه : الي المفروض يعوضها هاشم مش احنا ....ربنا يكمل شفاه علي خير و يعرف قيمتها بجد ...كبرت في نظري اوي
الجد بافتخار : نظرتي فيها مخيبتش ...قلبي قالي انها بنت اصول ...
بعد مرور ساعتان قضاهم الاطباء في مساعده هاشم علي الافاقه....بدأ اخيرا يفتح عينه ببطيء....و بمجرد ان لمح ضوء المصباح لم يتحمله ....اغمضهم سريعا و هو يتنفس بقوه
و في تلك الاثناء وجد عقله خاليا تماما من اي افكار علي عكس ما كان معتاد.....قطب حاجبيه و بعد عده لحظات بدأ عقله يعمل كالمرجل....مرت امامه ذكريات ما حدث تلك الليله كشريط سينيمائي
و لكن ما كان مثل الضوء الاخضر لافاقته بشكلا كامل ....هو تذكره لتهديد ذلك الحقير موديست بخطف حبيبه و اغتصابها امامه.....وقتها ضربه بكل ما اوتي من عشق و غيره علي ثمره الفراوله خاصته
انتفض من مرقده وهو يصرخ باسمها : حبيييييييبه
امسك به اثنان من الاطباء و واحدا منهم يقول : اهدي يا هاشم بيه ...المدام بخير ...اطمن
نظر لهم بتيه لعده لحظات ثم قال بوهن : انا فين ...ايه الي حصل....فين اهلي و مراتي
رد الطبيب بابتسامه : كلهم موجودين و منتظرين بره عشان يطمنو عليك
هاشم بحيره : هو ايه الي حصل
نظر له الطبيب و ساله باهتمام ظنا منه ان يكون قد فقد جزءا من ذاكرته : انت ايه اخر حاجه فاكرها
هاشم : اخر حاجه ....كان في ضرب نار ...و.....لم يفصح عما حدث ظنا منه ان الامر ما زال سرا
ابتسم الطبيب حينما فهم ما يدور داخل عقله ثم اكمل عنه : يوم عمليه تسليم السلاح يا بطل
بعد مرور بعض الوقت قضاه الاطباء في طرح الاسئله عليه ...و الاطمأنان علي مؤشراته الحيويه و التي عادت تعمل بكفائتها الي حدا ما
سال باهتمام : فين مراتي ....و اهلي
رد عليه الطبيب و هو يشير الي الحاجز الفاصل بينهما : مراتك وري الكرفان ده...و اهلك كلهم بره منتظرين يطمنو عليك
حاول الاعتدال و لكنه شعر بدوار شديد ....منعه الطبيب وهو يقول : مش هينفع تتحرك فجأه ...انت بقالك سبع شهور نايم يا هاشم بيه
نظر له بذهول ثم قال : سبع شهووووور
القي ببصره تجاه الحاجز ثم قال بقلق : ايه الي وري الكرفان ده ...مراتي مالها...حصلها حاجه....حاول القيام مره اخري بعنف بعد ان خفق قلبه بجنون خوفا عليها....و لكن كانت الصدمه ....لم يعد يشعر بساقيه
نظر للجميع بعدم تصديق ثم قال بوجل : انا مش حاسس برجلي....وجه حديثه لاكبر الاطباء و هو يساله برعب : انا مش قادر احرك رجلي ليه يا دكتور
نظر له الجميع باسف و شفقه لم يتحملها ثم قال كبيرهم : مش هقدر اخبي عليك.....الرصاصه اصابت العمود الفقري اصابه مباشره ...أدت لشلل في رجليك بس اااا....
قاطعه بصراخ رافض لما يسمعه : اااااخرس ....انت اتجننت ....هاااااشم الجندي بقي مشلول.....هعيش عاااااجز....انت كداب
كان يحاول ان يتحرك من فوق الفراش متحاملا علي الم راسه ....و في ظل منعهم له و مقاومته الضعيفه .....سمع صوتها و هي تقول بحسم : كله يخرج بره
خرجت من خلف الحاجز بعدما استعادت وعيها علي اثر صراخه....تحركت ببطيء تجاهه...نظر لمظهرها المشعث بذهول
لم تهتم بتلك النظرات....قلبها يخفق بقوه....حبيبها عاد الي الحياه.....عيناه فتحت لتنير عتمتها التي عاشت بها طيله سبعه اشهر
وصلت قبالته ثم قالت بهدوء ينافي وجيب قلبها : من فضلكم ...سيبونا شويه لوحدنا
نسي ما كان يصرخ لاجله....نسي ما اصابه
نظر لها بذعر و قال : انتي تعبانه ...شكلك مبهدل كده ليه....فيكي ايه طمنيني
انسحب الاطباء بهدوء ...فلم يكن لهم مكانا بينهما
اما هي .....جلست بهدوء كي تتحامل علي ألمها ...كوبت وجهه برفق....نظرت له بعيون يملأها دموع الاشتياق....ثم قالت :........
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
اوعي تسلمي قلبك للي ميستهلوش
اتحكمي في نفسك علي قد ما تقدري ....لحد ما تتاكدي انه فعلا يستحق يكون جواه....اوعي تقللي من نفسك علشان خاطر حد...اعرفي قيمه نفسك ...اتاكدي انك اعلي و اجمل من الي متخيله نفسك عليه...انا واثقه
و بحبك
________________
شخصا ما ...حينما يعود....تعود لنا الحياه
كوبت وجهه بحنو قوي ...ظلت تجوب بعيناها علي ملامح وجهه التي اشتاقتها حد الجنون
ردت علي سؤاله من بين دموعها الغزيره : كنت تعبانه....بس بقيت كويسه لما شوفت صورتي جوه عينك يا هاشم.....عيني اخيراااا شافت النور ....وحشتني يا قلب الفراوله
اعقبت قولها بالارتماء فوق صدره بعد ان لفت زراعيها حوله بقوه ...و حينما ضمها باشتياق ...بكت....بكت بقوه...بقهر....بحزن...و الكثير من الفرح الذي ملأ كيانها بعد ان عاد حبيبها للحياه مره اخري
اما هو ...فكان يضمها باشتياق...بقهر...بوداع ...بعد ان قرر بداخله ان يبتعد عنها
و بالفعل ....ابعدها من احضانه كما قرر اخراجها من حياته
نظرت له بزهول و قالت : انت بتبعدني عنك يا هاشم
رد بجمود رغم تمزق قلبه : مش حابب شعور الشفقه منك انتي بالذات
عقدت بين حاجبيها و عقلها عاجز عن استيعاب ما سمعته فسالت بصدمه : شفقه....شفقه ايه و علي مين مش فاهمه
نظر لها و هو يحاول ان يداري حزنه ثم قال : مش هسمحلك تعيشي دور الست المضحيه ...اللي مضطره تعيش مع راجل عاجز....انا هبعد..تنهد بقهر ثم اكمل : هبعد عنك و عن الدنيا بحالها....يا رتني كنت مت و لا اني اعيش عاله علي اللي حواليا
كادت ان تحطم راسه الغبي ....قبل ان يكمل هذا الهراء وجدها تصرخ بقهر و هي تضربه فوق صدره بقبضتها : اااااخرس بقي....مش عايزه اسمع منك كلمه تاني.....انتي ااااايه ...معندكش ذره احساس
بكت بقهر و هي تكمل : بعد ما كنت بمووووت و انا بتمني بس تفتح عينك....بعد ما كنت بصبر نفسي انك اول ما ترجع هتنسيني اللي شوفته و انت غايب
اكملت بكسره : بعد ما قلبي اتقطع و انا شايفاهم عايزين يفصلو النفس عنك ....بعد ما اتحرمت من فرحتي بحملي فولادك....بعد ما كنت بصرخ عليك و انا بولد عشان ترجعلي
صرخت بقهر تحت صدمته مما سمع : كووووول ده و تقولي شفقه....بعد كل ده ...تبعدني عن حضنك الي ردلي روحي....عايز تبعد و تاخد روحي يابن الجندي زي ما اخدت قلبي ....حرام عليك...حرااااام
امسكها من كتفها بجنون ثم سال بتيه : انتي بتقولي ايه....انا مش فاهم حاجه ...حمل ايه و ولاد ايه.....ااااايه اللي حصل و انا غايب
نظرت له من بين دموعها التي تأبي التوقف ناهيك عن الم جسدها من اثر الولاده حتي انها عجزت عن الشعور بذلك النزيف الذي سال من تحتها
سحبت نفسا عميقا كي تستطع الرد عليه ثم قالت : بعد الي حصل ...اكتشفت اني حامل ....في توأم ....غيابك عني كسر فرحتي بوجود ولادك جوايا....و انهارده ....بكت بقوه و هي تكمل : امل كانت جيبالي لبس للولاد علي اساس اني فاضلي اسبوع علي ميعاد ولادتي
لقيتهم داخلين يفصلو عنك الاجهزه ...متحملتش ...صرخت كانهم هياخدو روحي....صممت اولد هنا ...خوفت اطلع من الاوضه يعملو فيك الي عايزينه
فضلت اصرخ باسمك و انا بولد....و ربنا كان رحيم بيا يا هاشم....مع اول عيل نزل مني ...كنت انت بدات تفوق
بكي ....حقا بكي ...لا يعلم من الفرحه ام من القهر علي ما عانته حبيبته ....نظر لها بحزن يشوبه الفرحه ثم قال : فينهم ...هما ولاد و لا بنات
مدت يدها تمسح دموعه التي لاول مره تراها ثم قالت : ولد و بنت ...مكنتش عارفه نوعهم ...برغم ان كل واحد كان في كيس منفصل بس كأنهم كانو حاضنين بعض طول فتره الحمل ...معرفتش نوعهم غير لما ولدت ....انا مشوفتهمش ...بس سمعتهم بيقولو كده
كوب وجهها بجنون و هو يقول من بين دموعه : انتي مشوفتيش ولادك يا حبيبه
ردت عليه بابتسامه عاشقه شقت ثغرها : ابوهم اهم عندي منهم و من الدنيا بحالها يا قلب حبيبه ....مكنتش هقدر افرح بيهم غير لما تشيلهم معايا
و الحمد لله ...ربنا جبرني و راضاني ...ولادنا نورو الدنيا و رجعولي ابوهم اللي كنت هموت من غيره.....اكملت بعتاب حزين : و اللي بدل ما يقولي وحشتيني يا فراوله....عايز يبعدني عنه
التهم ملامحها بعيناه رغم دموعه التي تأبي التوقف ...ثم سحب راسها ليهديها قبله الحياه.....نعم تلك هي المعني الحرفي لقبلتهم الداميه و التي اراد ان يدخل كلا منهما الاخر بداخله ....حتي يخبأه عن العالم اجمع
فصلها بعد فتره وهو يقول بلهاث و صوت مختنق : مش عايز اظلمك معايا ...انا مقدرش اعيش من غيرك يا حبيبه ....بس مش عايز ابقي اناني ....ذنبك ايه تعيشي بقيت عمرك مع واحد مشلول ....حتي فلوسه و عيلته مش هتعوضك الي هيبقي ناقصك
ابسط حاجه ...لما تشوفي كل واحد خارج مع مراته ...و انا مش هقدر اعمل ده.....بكي وهو يكمل بقهر : مش هقدر اكون معاكي زي الاول
مسحت دموعه برفق ثم سحبت يده لتمسح بها دموعها ....ارتدت لباس القوه و هي تقول : خلصت ....نظر لها بعدم فهم و ذهول من رده فعلها فاكملت بقوه و يقين : الي احنا فيه ده من كرم ربنا علينا يا هاشم
هاشم : كرم ربنا.....اني ابقي مشلول
حبيبيه : اااااه من كرم ربنا و رحمته بينا....لو كان ابتلاء يبقي نصبر ...لو كان تكفير ذنوب يبقي نحمده
هاشم : ذنوب ااايه انا محدش بيعمل خير قدي و من غير ما اعلن عنه زي رجال الاعمال ما بتعمل
حبيبه : انت كلك ذنوب ...نظر لها بصدمه فاكملت : ايوه ...ربنا ادالك كل حاجه ...العيله الي تحبك و الفلوس اللي ملهاش اخر ...و الصحه و الشباب.....انت عملت ايه بقي عشان تشكر ربنا علي نعمه الي مغرقاك...بارزته بالمعاصي
رد عليها برفض : ابدااااا انا بخاف من ربنا ...حتي الستات اللي كنت اعرفها ...كنت بكتب عليهم عرفي عشان مغضبش ربنا
حبيبه : الكلام ده بترضي بيه ضميرك ...انما الي كنت بتعمله اسمه زنااااا....العرفي ده ملوش اي علاقه بالجواز الي ربنا حلله....انت بتكتب ورقه و عارف انك يومين و هتقطعها.....فين الاشهار ...فين موافقه الولي ...فين شروط الجواز يا هاشم....الي كنت بتعمله ...زنا مقنن عشان متحسش بالذنب
شربت خمره و لا لا....عينك كانت بتبص لاي ست و لا لا....بلاش كل ده ...انت بتصلي يومين و تبطل شهر يا هاشم....انا مش هقولك انا شيخه و لا كنت ملاك....الفتره الي قعدتها هنا معاك...راجعت فيها شريط حياتي
لقتني كنت غلطانه و غبيه ...بدل ما كنت استسهلت طريق الحرام ...كنت عافرت و في نفس الوقت كان المفروض اصلي و ادعي ربنا يسترني و يرزقني ...مش ربنا قال ....ادعوني استجب لكم.....ليه مدعتهوش بيقين ...عشان يبهرني بعطائه
في مقوله قريتها في مره افتكرتها دلوقت
من عامل الله بيقين ...ادهشه بالمعجزات
ربنا بيحبنا عشان ابتلانا الابتلاء ده ....حب يطهرنا من ذنوبنا يا هاشم....حب يرجعنا لطريقه
يبقي نقوله الحمد لله و نصبر ...و نتعلم مالي حصلنا ....امسكت يده بقوه ثم اكملت : ايدي هتفضل ماسكه ايدك يا حبيبي ...و زي ما قالو زمان ...لو عضم في قفه ...هشيلك في عنيه و اقفل عليك برموشي
وضعت يدها علي موضع قلبه ثم اكملت بنبره تقطر عشقا : انا و لا حبيت شكلك و لا جسمك....و لا حتي اسم عيلتك و لا يهمني فلوسك.....انا عشقت ده ...ربتت علي موضع قلبه و اكملت : و ده طول ما بيدق يبقي حبيبه عايشه....و مش عايزه حاجه من الدنيا غيره
و عشان تعرف ان ربنا رحيم ...في وسط العتمه بعتلنا طاقه نور ...ولادت ولادك ...كانت رجوعك للحياه....انت رجعت من الموت يا هاشم ...ربنا ادالك عمر جديد....يبقي تبتديه صح و بنيه خالصه لربنا انك تتحمل
لو ابتلاء هتصبر عليها ...و لو تكفير ذنوب هتحمده عليها اكتر
انا بحبك يابن الجندي ...و غصب عنك مش هسمحلك تضعف و لا تياس ...هتتعالج و هتعمل العمليه ......هترجع اقوي من الاول بس مش بصحتك و لا فلوسك....لا بقربك من ربنا و شكره علي نعمه الي مغرقك بيها
حتي لو لا قدر الله العمليه فشلت ...هتكمل و هتعيش حياتك احسن من الاول كمان ...الاعاقه مش فالجسم ابدا....الاعاقه بتبقي فالعقل الي بيفكر بغباء
لو كانت العيون لها السنه لكانت عيونه صرخت بعشقها....لو كانت القلوب تمتلك ارجل لكان قلبه هرول اليها ...ليحتضنها بدلا من زراعيه اللزان اطبقا عليها بعشق و تملك....و امتنان...اذا كان يجب عليه شكر الله علي شيء ....سيظل يشكره ما بقي من عمره علي تلك النعمه التي وهبها له ....ثمره الفراوله خاصته....لو فرش قلبه ارضا لتخطو عليه بقدميها...لن يوفيها حقها
ضمها بقوه ثم قال : هرضي و هتحمل ...و هعافر لحد ما اقف علي رجلي تاني ...عشان خاطرك انتي بس يا فراوله....عشان بس احاول اعوضك ...و اعشقك فوق العشق عشقين ...و يا ريت يوفوكي حقك
قبلت موضع قلبه براحه ثم اغمضت عيناها بهدوء و سلام ...لم تنعم به منذ شهور
بعد فتره ابعدها برفق ثم قال : احكيلي ...احكيلي كل الي حصل و انا غايب يا فراوله
ابتسمت له بعشق ثم قالت : هحكيلك يا قلب الفراوله....بس مش دلوقت....اهلك يتجننو عليك ...و كمان الولاد ...نفسي اشوفهم اوي يا هاشم ....نظرت له بعيون ملأها الفرحه ثم قالت : هنشيلهم سوي ...و نختار اساميهم سوي
ابتسم بحب و قال : انتي كمان مختارتيش اسمائهم
حبيبه : تؤ ...مجاش فبالي حاجه او مفكرتش اصلا الصراحه ...امممم بس دلوقت ممكن اختار اسم الولد و انت البنت
ضحك بهدوء ثم قال بمزاح : اشجيني
حبيبه : حكم ....نفسي اسميه حكم علي اسم باباك الله يرحمه ...انا عارفه كنت بتحبه قد ايه
دمعت عيناه للمره التي لا يعلم عددها ثم قال بنبره تقطر عشقا : طب هحبك اكتر من كده ايه يا فراوله...حاسس قلبي مبقاش كفايه عليكي ....سحب راسها ثم قبل جبهتها باجلال و قال ؛ ربنا يديمك نعمه في حياتي
بعد مرور بعض الوقت ...انتقل هاشم و حبيبه الي غرفه عاديه بعد ان فحصتها الطبيبه و اعطتها بعض الادويه المناسبه لها لتحاول وقف النزيف الناتج عن الضغط العصبي الشديد الذي تعرضت له .....و قد كان لقائه بعائلته مليء بالمشاعر الجياشه و الكثير من الدموع
و لكن كل هذا تحول الي بهجه و فرح حينما احضرت الممرضات الطفلان كي يراهما ابويهما لاول مره
احتضنت حبيبه الولد ثم قالت بفرحه عارمه : شبهك اوووي يا هاشم
ابتسم لها و لكن عيونه مسلطه علي تلك الملاك القابعه بين يده ...شبيه امها حتي في خصلاتها السوداء الناعمه
فاق علي صوت اخته الحبيبه و هي تقول بفرحه : هتسميها ايه يا ابيه
نظر الي اخته مبتسما ثم ثبت نظره علي حبيبته و قال : عشق ....عشق ابن الجندي و روحه
مازحه ابراهيم قائلا : كوكا بتسالك علي اسم بنتك يا هشوم...مش بتقولك حب في مراتك
قبل ان يرد عليه كانت نورا الاسرع حينما قالت بامتنان : و الله مهما عشقها عمره ما يوفيها حقها ...الي عملته مفيش واحده تعمله ابدا
امل بفخر من تلك الاخت التي لم تلدها امها : كفايه انها حرمت عليها الدنيا طول مانت غايب يا هاشم
نظر لهم بعدم فهم و قال : مش فاهم يعني ايه
الجد ؛ من اليوم الي سمعت بيه بالي حصلك و جات المستشفي ...رفضت تخرج منها من غيرك....حجزنالها اوضه عشان تريح فيها و قولنا اسبوع و لا اتنين و لا حتي شهر ...و هترجع القصر و تجيلك زياره....بس بنت الاصول خالفت كل توقعاتنا....اجبرت الدكتور يحطلها سرير جنبك فالعنايه
نظر لها باجلال ثم اكمل : رفضت تطلع من الاوضه حتي لو تنزل الكافيتريا زي ما كلنا اتحايلنا عليها....قالت مش هتخرج من الاوضه غير مع جوزها
نظر لها دون ان يجد ما يليق بها ....قبل كفها باجلال ثم قال : عشان كده سميت بنتها عشق ....عشق ابن الجندي للفراوله....
مر اسبوعا علي ما حدث و اليوم سيخرج هاشم من المشفي ...بعد ان صمم ان يتلقي جلسات العلاج الطبيعي في القصر الي ان يحين ميعاد العمليه التي سيجريها في عاموده الفقري
تركت اخويه يساعدانه في الخروج من السياره و وضعه فوق مقعد متحرك....هرولت الي الداخل وجدت الجميع يقف لاستقباله فقالت بعجاله : ارجوووكم يا جماعه...اول ما يدخل اتعاملو عادي ...بلاش نظرات الحزن و لا الشفقه دي عشان نفسيته متتعبش اكتر
و بالفعل تعامل الجميع بطريقه طبيعيه بل و اجتمعو في بهو القصر يتثامرون و يتمازحون كما السابق
و. ما ذاد الامر حلاوه ذلك الكارثه الصغيره شبيه خاله ...عمر
فقد كان مصرا علي اخذ الطفله من ابيها الذي دائما يحتفظ بها داخل احضانه
عمر بغضب : هاتها يا هااااشم بقي
هاشم بغيظ : امشي ياااض يابن الكلب ...ملقيتش غيرك يا بتاع البنات اديلو بنتي
حبيبه بشماته : داين تدان يا اتش ....تربيتك الي كنت فرحان فيها ...و الي انت عملته فيا ...هيتعمل في بنتك
عمر بغيظ : بس يا فراااااوله...
انتفض هاشم بغيظ : انت عايز بنتي و كماااان بتقول فراوله دانت ايامك سوده معايا
عمر ببرود : يا هااااشم بقي ...مش من اول ما جت هنا قولتلك عايز واحده صاروخ اجنبي زيها ...اشار الي الطفله ثم اكمل : اهوووو ...جابتلي واحده شبهها ...انت معترض ليه بقي...مش احنا شبه بعض
مؤمن بضحك صاخب : ايوه يابني ماهو عشان شبه بعض هيخاف علي بنته منك
هاشم : طبعا اخاف ...دي عشقي ...نظر للطفل و قال بغيظ : و البنات الي انت بتكلمها مش مكفيينك ياااااض بتبص لبنت خالك
عمر ببساطه : لا ما دي هتجوزها...التانيين ...اممممم....عادي جاست فريندز بس
ابراهيم : يعني تتجوز واحده و تصيع مع باقي بنات البلد
صرخت حبيبه بغيظ : لااااااا ....اقسم بالله ما يحصل ....اسمع يا واد انت ...يا تتوب من دلوقت مع اني اشك يعني ...يا اما ملكش دعوه ببنتي
عمر ببجاحه : بكره تكبر و تحبني و نهرب سوي ...عادي يعني مش محتاج موافقتكم
مر شهران علي اخر الاحداث ...لن يمر بسهوله علي هاشم ابداااا ...كان يجاهد حاله و يضغط علي نفسه في عمل جلسات العلاج الطبيعي ...كان يريد ان يسابق الزمن كي يعود اليها و ينفذ كل ما خطط له من اجلها ...هي...فقط
و لكن الامر لن يخلو من مكره الذي كان يستعمله في استغلال حالته ...كي تدلله مثل اطفاله الذي شعر بالغيره منهم
كان يتصنع عدم القدره بالقيام باحدي التمرينات فصرخت به بغيظ : ااااخلص يابن الجندي بلاش دلع
رد.عليها بحزن مصطنع : تعبت يا فراوله انتي ليه مش حاسه بيا
حبيبه : الكوهن و السهوكه دول خلااااص حفظتهم ....اخلص بقي فاضلك عشرين عده اعملهم عشان ترتاح
زفر بحنق ثم قال بايحاء وقح : هو مفيش غير رجلي الي تهتمي بيها ...نظر الي جسده و اكمل بفجور : مافي حاجات تانيه محتاجه تمارين بردو ...و انتي مطنشاها
شهقت بغيظ ثم قالت بغضب وقح مثله : هااااااااا ....انت زي القطط تاكل و تنكر ....انا مش لسه عامله بالليل تمرين مرتين و الصبح صبحت عليك بواحد
ضحك برجوله اعجبتها ثم قال : اعمل ااايه عايز اربي عضل يا فراوله
عضت علي شفتها السفلي باغواء ....ثم اقتربت منه حتي جلست بين ساقيه ...ملست علي صدره العاري الذي بدأ يستعيد صلابته التي فقدها اثناء رقدته الطويله ثم قالت : طب يا قلب الفراوله....هعملك تمارين و مساج و كل الي انت عايزه....بس خلص الشويه الي فاضلين دول يا حبيبي عشان ترتاح
رد عليها بغضب طفولي : بتضحكي عليا علي فكره...و بعد ما اخلص تديني شاور و بعدها ريح يا حبيبي شويه و بعدها عيالك يزنٍو بقي طول الليل.....فين حبيب الفراوله بقي في كل ده
ذلك الطفل المدلل ....تعلم انه يستغل ضعفها امامه كي تنصاع له ...ردت عليه بمكر اكبر مما يمتلك و هي تملس عليه برقه : لا يا حبيبي اطمن ....الداده اللي جبتها من يومين كويسه ....اكملت بنبره يشوبها الحزن الذي حاولت ان تداريه : و بعدين انت عارف ان تقريبا منزلش مني لبن ...و الدكتوره كتبت لهم لبن صناعي يعني مش برضعهم
كوب وجهها بحنان ثم قال بجديه : حقك عليا يا فراوله....بكره اخف بامر الله و تحملي تاني و تدلعي عليا و تتوحمي ...لو طلبتي لبن العصفور هجبهولك....و ترضعي ولادك الجداد.....هنعيش يا حبيبي اللي اتحرمتي منه بسببي ...بس ادعيلي يا فراوله ...ادعيلي كتير و انتي بتصلي
ضمته بعشق ثم قالت : لساني مش بيبطل دعاء ليك يا قلب الفراوله
و واثقه ان ربنا هيستجيب....عندي يقين بكده ....بامر الله
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظرووووووني
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
عارفه ...لو شوفتي نفسك من جوه هتعرفي انك اجمل و اجدع و اطيب حد ....الشكل الخارجي سهل انه يتجمل ...انما الروح صعب انك تغيريها....و انتي روحك حلوه ...خليكي واثقه في ده و متسمحيش لحد ابداااا انه يشكك فيكي او يقلل منك
خليكي كبيره في نظر نفسك ...عشان الكل يشوفك بعنيكي
انا بحبك
__________________
بعد الشده فرج....و بعد الصبر يأتي العوض الذي يبهرك....يجعل عقلك عاجز عن تفسير ما حدث لك ....نحن نعبد رب كريم رحيم ...يستحي ان يرفع العبد يده بالدعاء فيردها خائبه
اللهم استجب دعوه لهث اللسان بها ...انك سميع قريب مجيب الدعاء...يا الله
اليوم قرر الفرح ان يذور قصر الجندي ....بعد شهورا عجاف ...أتي عام الرخاء
اجتمعت العائله في جوا مبهج و قد قرر هاشم ان يدخل البهجه علي قلوبهم ...فاليوم تقدم جاسر لطلب يد امينه و بالطبع وافق الجميع
و قد اراد ان يعقد قرانه عليها الا انها رفضت ....و اقنعته ان يتم قبل الزفاف بقليل...لم يرغمها علي ذلك يعلم انها لم تعطيه الي الان الثقه الكامله و لكنه سيصبر عليها حتي يكتسبها بملأ ارادتها
هاشم : بأذن الله اخر الشهر نعمل حفله خطوبه امينه و جاسر....نظر لاخيه الذي اراد ان يكافئه علي ما فعله معه تلك الفتره العصيبه ثم قال : و معاهم دخله كوكا و ابراهيم
انتفض ابراهيم من مجلس و قال بعدم تصديق : قول و ربناااااا....طب و حيات عشقك الكلام ده صح
ضحك الجميع عليه بينما هاشم نظر لعشقه الحقيقي و قال : و حيات عشقي اللي بموت فيها صح الصح كمان
ظل يقفز للاعلي و هو يهلل ...و تلك الرقيقه تخضب وجهها بحمره الخجل و هي تتلقي التهاني من الجميع
الجد بفرحه : احلي قرار اخدته يا هاشم...خلي الفرح يدخل بيتنا ....و الفرحه الكبيره لما ربنا يتمم شفاك علي خير يابني
حبيبه : اطمن يا جدو قريب جدا ان شاء الله هيكون عامل العمليه ...الدكتور طمني و قال انه بسبب التزامه بالعلاج الطبيعي سهل عليه الموضوع فقدم الميعاد
نصار : شروق يابنتي مش كنتي عملتي خطوبتك مع اخواتك
شروق بخجل : محمد مش حابب كده....قالي نعملها في قاعه افضل لوحدنا
رد هاشم بهمجيه : هو بمزاجه بروح امه...الواد ده تنك كده و مش نازلي من زور ...ضغطت حبيبه علي يده حتي يكف عن مهاجمته امامها....فمنذ ان تقدم لها فالاسبوع الماضي لم يكف عن التنمر عليه
نظر لها بغيظ و قال بوقاحه : بتغمزيلي ليه ....انا بقول الصراحه...هو اه ابن ناس و محترم ...بس تحسي انه ملزق كده
شروق بغيظ ؛ حرام عليك يا هاشم ده حتي دمه خفيف و الله
هاشم : القرد في عين امه ياختي....اخر كلام قوليلو يحيلي بكره عشان اكلمه في حكايه الحفله دي خلينا نعمل كله مع بعض و نخلص
مرت الايام سريعا و قد هلكت الفتيات في تجهيز هذا العرس الضخم
و اليوم ستتوج اميرتنا الرقيقه ملكه علي عرش زوجها و حبيبها....اليوم ارتدت له هذا الثوب الابيض الذي اذداد بهائا عليها
هبطت ببطيء فوق الدرج و هي متأبطه زراع الجد من ناحيه و عمها نصار من الاخري
نظر لها هاشم من الاسفل بدموع حبيسه...كم كان يتمني ان يسلمها بيده الي اخيه الروحي
و لكن عجز ان يحقق تلك الامنيه
و تلك الرقيقه و هي تهبط كانت عيونها علي اخيها الحبيب ...من رباها منذ ان كانت رضيعه...اهتم بها و دللها...عاملها كقطعه ماس نادره الوجود ...حماها من الدنيا و غدرها ...لذلك شبت علي النقاء و البراءه
وصلت امام حبيبها الذي كان قلبه يخفق بشده من فرط الفرحه...اخيرا صغيرته ارتدت له ذلك الثوب الذي حلم به كثيرا....و بما انه رباها علي يده...فهم رجاءها الذي انطلق من عيناها قبل حتي ان تقف قبالته
لم يحتضنها و لا حتي قبل جبهتها...كل ما فعله ان اماء له بخفه بمعني : افهمك صغيرتي....امسك كفها برقه تضاهي رقتها....اتجه بها ناحيه اخيها دون ان يتفوه مع احدا بحرف
ركعت امام مقعده المتحرك ...افترش ثوبها حولها في مظهر غايه فالروعه....امسكت كف اخيها ثم قبلته باجلال و قالت : اخويا و ابويا ...و سندي طول عمري ...معرفتش اب و لا اخ غيرك ... انهارده و انت بتسلمني لجوزي ...بقولك شكرا....شكرا يا ابيه علي كل حاجه عملتها معايا و ليا
مفتكرش يوم زعلت من حاجه في حياتي...و لا يوم حسيت ان نفسي في حاجه مش عندي...انت عيشتني اميره بالمعني الحرفي للكلمه ...و لا عمري يوم حسيت اني يتيمه....هتفضل ابويا و ضهري و سندي لحد اخر العمر
سحب راسها بقوه ناعمه ليضعها فوق موضع قلبه النابض بشده....قبل راسها بحب ثم قال : مبارك عليكي يا بنت قلبي ...و اخوكي هيفضل سندك طول ما ربنا مديني عمر....انا سلمتك لراجل واثق مليووون فالميه انه هيصونك و يحافظ عليكي....هيحطك تاج فوق راسه و هيكمل الي بداته معاكي
نظر الي ابراهيم ثم اكمل بحب : مش محتاج اوصيه عليكي ...مش هلاقي حد يحبك قده و لا يحافظ عليكي من نفسه قده
ابعدها برفق ثم كوب وجهها و قال : قومي يا حببتي سلمي علي جوزك و افرحي ...خليني اشوفك جنبه زي ما حلمت بيكي من و انتي صغيره
هزت راسها بقوه علامه الموافقه دون ان تستطع ان تتفوه بحرف حتي لا تهطل دموعها التي حبستها بشق الانفس
امسك ابراهيم كفها و ساعدها علي الوقوف ثم مال علي هاشم مقبلا راسه بجلال و قال : طول عمرك سند لينا كلنا مش ليها لوحدها ...و هتفضل كده ياخويا ...ربنا ما يحرمنا من وجودك وسطنا
بكت الفتيات من ذلك المشهد المؤثر و التي انهته حبيبه و هي تتصنع المزاح : ااايه انتو هتقلبوها نكد بقي ...لاااا بالله عايزين نفرح ....نظرت للثلاث فتيات ثم قالت : عندنا قمرين و شمس في وسطهم خليهم يفرحو بقي...تقصد ملك و امينه و شروق اللتان ستتم خطبتهما اليوم كما امر هاشم
وقف ابراهيم امامها ينظر لها بعشقا خالص ثم قال : بحبك....نظرت له بعشقا خالص و قالت هامسه : و انا كمان
نظر جاسر الي امينه و قال : مش كان زمانك مراتي دلوقت بدل ما انا واقف متكتف مش عارف امسك ايدك
ضحكت بخفه و قالت : كل حاجه في وقتها احلي
اما شروق فقد لاحظت تجهم وجه حبيبها فقالت برفق : مالك يا محمد شكلك مدايق
زفر بحنق ثم قال : ابدا يا حببتي ...بس انا كنت راسم لحفل خطوبتنا حاجه تانيه خالص كان نفسي نعمله في فندق كبير ...مش في بيت عيلتك ...شكلي و برستيجي قدام الناس بقي وحش اوي ...كأني طمعان فيكي
ردت عليه بتعقل حتي ترضيه : اولا انت عيلتك مش صغيره ...ثانيا انت عارف ظروف هاشم ..ان شاء الله يعمل العمليه و يقف تاني علي رجليه ...وقتها نعمل الفرح مكان ما تحب
كان حفلا صاخبا ...مبهجا بكل ما تحمله الكلمه من معني ...و بينما كانت ضحي وهبه ينويان التوجه مع باقي الفتيات حتي يشاركوهم تلك الرقصه....وجدت الاولي ايهاب يقطع طريقها وهو يقول بخجل طفيف : انسه ضحي....نظرت له باستغراب فاكمل : ااا...ممكن كلمه
ابتسمت هبه لها و قالت : هروح للبنات و ابقي حصليني
نظرت ضحي له بوجه احمر من الخجل فهي لن يخفي عنها نظرات الاعجاب التي امطرها بها في الفتره السابقه
اجلي حنجرته ثم قال دون مواربه : انا مبعرفش ....ااااا...بصي انا عايز اتقدملك...تقبلي
اخفضت نظرها ارضا و لم تستطع الرد عليه فاكمل بجديه : انا معحب بيكي ...و مش حابب فكره اننا نتعرف فالسر ...و لا اخلاقك هتسمح بكده ...و لا انا شايفك كده...حبيت ادخل البيت من بابه و فتره الخطوبه اتعملت للتعارف ...في النور
احترمت صراحته ...و تقديره لاخلاقها فقالت دون تردد ....تقدر تكلم بابا....و فقط ...انطلقت تجاه الفتيات بجسد مرتعش من فرط الاخجل التي شعرت به ....اما هو ...ابتسم باعجاب يشوبه الحب الذي بدأ يتملك من قلبه
وقف مؤمن جانب هاشم ثم مال عليه و قال مازحا بوقاحه : بص ناني...الوليه بعد ما اطلقت احلوت و عامله في نفسها عمايل ايه ده يا جدع هو في كده
لم يكلف نفسه عناء الالتفات لما يشير له اخيه ...نظر له بجديه ثم قال بيقين : كل ده تقليد يا مؤمن ...انا معايه الاصل اللي مفيش منه اتنين....لو كنت الاول ممكن اسمح لنفسي ابص لواحده و انا بقول انا ببص بس و مش هاخون حبيبه.....ربنا اداني قلم فوقني ...خلاني افتح عيني ...كأني كنت اعمي ...شوفت و عرفت ان مفيش واحده فالدنيا مهما كانت تستاهل ان ابصلها...و ان الضوفر الي بتطيره حبيبه من صوباع رجلها الصغير برقبتهم كلهم.....انا معايا كنز يا مؤمن و استهال كل الي يجرالي لو ضيعته.....حبيبه متستاهلش مني كده حتي لو بهزار....ربنا يقدرني و اسعدها و احافظ عليها جوه قلبي و عيني ....
و حبيبتنا لم تترك ابن الجندي للحظه و كأنه محور الكون بالنسبه لها....غابت عنه لبضع دقائق كي تعطي تعليمات لطاقم العمل الذي اتو به لتقديم الضيافه للحضور ....شعرت بالم في ساقيها بسبب ذلك الحذاء ذو الكعب العالي .....نظرت قبالته بابتسامه. حلوه و هي تراه يسلط نظره عليها و كأن المكان خالي الا منها...
.اتجهت ناحيته و بمنتهي الجرأه دون ان تهتم بمن حولها...جلست فوق ساقيه و هي تقول بنزق : يخربيت الكعب العالي عاللي عايز يلبسه...ماله الكوتشي كفر يعني
ضحك بصخب وهو يلف ذراعه حول خصرها ثم قال : مش انتي اللي صممتي يا حبيبي مع ان قولتلك هيتعبك
ردت عليه بغيظ من حالها : تقول ايه في دماغي اللي عايزه الكسر ...حبيت اتعايق بلا خيبه
بينما كان يضحك علي ردودها وجدها تنظر للثلاث و هم يرقصون تلك الرقصه الهادئه ...قالت بفرحه حقيقيه : شكلهم حلو اوي يا هاشم...ربنا يسعدهم
ضغط علي خصرها بتملك ثم قال : تحبي ترقصي
نظرت له بلمعه وقحه يعلمها جيدا ثم مالت علي اذنه و قالت بجرأه : احنا بردو ينفع معانا الرقص المايع ده...أنا محضرالك بدله رقص جديده و هنقضيها بلدي للصبح
ضمها بقوه و هو يضحك بفرحه ملأت قلبه ...و لما لا ...ففي الشهور الماضيه فعلت كل ما بوسعها حتي تسعده ...ملأت حياته بهجه و جنون...لدرجه انه تحول علي يديها الي شهريار ....جعلته يراها كل يوما بشكلا جديد.....لدرجه انه احب عجزه الذي هو عليه من فرط الدلال الذي حصل عليه
و في خضم تلك المشاعر التي تأججت بينهما ...أتي عليهما رجلا و امرأه فاتنه ...وقف ينظران اليه بشماته
بعد ان القيا عبارات السلام البارده ...و لم تتحرك حبيبه من مكانها ...اشتاطت غضبا من تلك النظرات ...و لكن ما أجج غضبها حقا حينما سمعت تلك الحرباء تقول : انا زعلانه عليك اوووي يا هاشم بيه...معقول بعد ما كنت كل يوم في مكان ...تبقي مشلول علي كرسي بعجل ....معلش ربنا يشفيك
شعرت بتصلب جسده فردت سريعا : ان شاء الله هيشفيه ...قريب اوي ...الحمد لله انها جت علي قد كده يا مدام ...محدش ضامن ايه اللي ممكن يحصله في ثانيه ...ندرت لها بقوه ثم اكملت : يعني ممكن و انتي بتولعي السيجاره اللي مش بتسبيها من ايدك....بقدره قادر النار تولع فالفستان الصغنن ده ...و هووووب جسمك اللي بتتباهي بيه يتشوه ...حتي دكاتره التجميل مش هيعرفه يعالجوكي ....ابتسمت بكيد و هي تكمل : بعد الشر يعني ...انا بس بضرب مثل للقدر مش اكتر
جزت علي اسنانها بغيظ ...و اراد ذلك الشبيه بالرجال ان ياخذ حق زوجته فقال بلباقه شامته : فعلا محدش ضامن حاجه...بس حقيقي خساره ان واحد زي هاشم يبقي عاجز بعد ما كان بيهد الدنيا و الكل بعمله الف حساب ...خساره
ردت عليه بغضبا جم : كان و ما زال ...لدرجه انه و هو علي كرسيه ده بيحرك السوق كله باشاره من صباعه الصغير ...
نظر هاشم بغضب ثم قال بهدوء خطر : هاشم الجندي مش محتاج يقف علي رجليه عشان يهد الدنيا....بكره الصبح هتشوف بعنيك انا هقدر اعمل ايه....و انا علي كرسي بعجل
بينما اصفر وجه الرجل رعبا من ذلك التهديد ...نظر هو الي حبيبته و قال بعشق : يلا يا حبيبي نرقص معاهم
ضغط فوق احد الازرار الجانبيه تحرك علي اثرها المقعد تجاه الساحه المخصصه للرقص ....ابتعد الجميع مفسحين له المجال و هم ينظرون له بذهول ....ضاع سريعا و تحول الي فرحه حقيقيه حينما وجده يحرك المقعد للامام ثم الخلف ثم يدور به عدت مرات ...و كأنه يراقصها حقا
امتلأ المكان بضحاتها السعيده و التي خرجت من اعماق قلبها ...ليس لما يحدث بل المعني اعمق من ذلك....هاشم الجندي لا يخجل من عجزه....بل يثبت للعالم اجمع ان مهما مر عليه من صعاب...حتي لو كان جسده حبيس علي مقعد متحرك....سيظل شامخا شموخ الجبال...هيبته تذداد و كأنه جالس فوق عرشا ذهبي ....و تلك الاصيله هي دره التاج الذي وضعه فوق راسه
انتهي الحفل الصاخب و الجميع شعر بالفرحه التي تغمر قلبه ....ذهب الحضور تباعا الي ان بقي فقط أل الجندي
استعد ابراهيم لحمل ملاكه كي يطير بها الي جنتهم ....الا ان نداء هاشم باسمه منعه من ذلك
التف ينظر له باستفهام ...وجد علامات غيره الاخ و الاب جليه علي ملامحه ...و لكن ما جعله يصدم حقا حينما سمعه يقول بامر : ...اهدي شويه هااااااا ....البت صغيره و مش فاهمه حاجه...و لو خايفه سيبها براحتها الدنيا مش هتطير
نظر له بزهول ثم قال بغلب : بعد صبر السنين جاي تقولي كده...و انهاااااارده....بص متشغلش بالك انت
هاشم بغضب : هحلف عليك ابيتها في اوضتها القديمه ...لم نفسك ياض
كان الجميع ينظرون له بزهول و يكتمون ضحكاتهم بشق الانفس ....نظر ابراهيم لحبيبه باستنجاد
ابتسمت بخبث ثم قالت : عندك حق يا اتش ....كوكا شكلها خايفه انا من رأي تبات في اوضتها القديمه انهارده
انصدم الجميع مما قيل و ابتسم هاشم باتساع ...و لكن خبئت تلك البسمه سريعا و تحولت لصدمه حينما اكملت بمكر : و انا هبات معاها عشان اطمنها
صرخ بسرعه : لاااااااا....اجلي حنجرته باحراج ثم اكمل : شيل مراتك يا عم ربنا يرزقكم. بالخلف الصالح....الله يحليها في عين شاريها
نظر لتلك الماكره ثم اكمل : تعالي سوقي بيا عشان تعبت و عايز ارتاح
توجهت له ثم وقفت خلف المقعد و بدات تتحرك به تجاه المصعد الداخلي و الذي طلبت منهم تركيبه خصيصا له....حينما اقترحو عليها ان تكون غرفتهم بالاسفل ...لم ترد ان تجعله يشعر بالاختلاف...رفضت و اقترحت فكره المصعد التي لاقت استحسان الجميع
بمجرد ان دلف ابراهيم جناحه وهو يحمل تلك الملاك التي كادت ان تنصهر خجلا مما حدث و سيحدث.....انزلها برفقا بالغ ....لف يده حول خصرها باحكام ثم نظر لها و قال و هويملس علي وجهها : اخيرااا يا ملاكي ...مش قادر اصدق نفسي
ندرت له بعشق ثم قالت : لا صدق يا حبيبي ...احنا مع بعض ...دايما باذن الله....مال عليها مقتنصا ثغرها في قبله جامحه ..لم يستطع السيطره علي حاله حينما حملها كي يتجه بها الي الفراش ...ضاربا عرض الحائط بكل وعوده التي اتخذها علي نفسه...ان يتمهل معها و ياخذها برفق
حاولت عده مرات ان تبعده حتي نجحت...فاق سريعا و قال : اسف ....بس مش قادر اصبر يا كوكا
ابتسمت بخجل ثم قالت : انا بس حابه نصلي الاول يا حبيبي ....خلينا نبدا حياتنا بالصلاه و شكر ربنا علي نعمه الي مغرقانه
ضمها بعشقا خالص ثم قال : عندك حق ...قبل راسها باجلال ثم قال : هأم بيكي فالصلاه و هدعي ربنا يحفظك ليا و يرزقني منك بعيال شبهك يا احلي و اجمل ملاك خلقه ربنا
هنا حقا....سأصمت ليس قليلا بل نهائيا....تلك الرقيقه أستحي قلمي ان يصف ليلتها ....شعرت ان لها هاله ملائيكيه تجبرك علي اجلال لحظاتها الخاصه ...حتي انتم لن اسمح لكم بتخيلها
دعوها في فقاعتها الورديه و لننتقل الي القناص و السارقه. ..فهما يمتلكان من الوقاحه ما تجعلنا نري ما يفعلون دون ان يأنبنا ضميرنا علي ذلك
بعد ان ساعدته في التخلص من ثيابه و الجلوس فوق الفراش وهو يرتدي لباسه الداخلي فقط كما يفضل ....تركته و اختفت داخل غرفه الثياب
و بعد مرور بعض الوقت الذي قضاه يتلظي فوق جمر الاشتياق الذي لا ينضب ....فغر فاه حينما وجدها تخرج له مرتديه بدله رقص اقل ما يقال عنها ....فاجره
عض شفته السفلي و قال بغيظ هائج : من وقت اللي حصل ...اول مره اكره اني مشلول....كل الجمال ده قدامي و انا عاجز اني اروحله لحد عنده
ابتسمت بعشقا خالص و هي تتحرك تجاهه بدلال....جلست علي حافه الفراش ثم مالت لتقبل ساقه ....اعتدلت و نظرت له بعيون تصرخ بالعشق و قالت : كل الجمال ده ملكك لوحدك يا حبيبي....مش محتاج تتحرك عشان تلمسه....انا كلي تحت رجليك
كوب وجهها بجنون و هو يتطلع لها بعيون جائعه ثم قال بحروف شيدت من اجلها فقط : انتي تاج راسي يا فراوله....نعمه ربنا الي انعم عليا بيها عشان يرجعني لطريقه.....مفيش كلام اقدر اوفبكي حقك بيه ...و مهما عملت عمري ما هقدر احس اني وفيتك حقك يا احسن حاجه حصلتلي في حياتي
ملست علي صدره ثم قالت : وجودك في حياتي كفايه يا حبيبي ...ده في حد ذاته مكافأه ليا ...وضعت قبله محمومه فوق خافقه الذي ينبض بجنون ثم قالت مع غمزه شقيه من عينها : مش هنضيع الليله فالكلام....
اعقبت قولها بسحب الهاتف من جانبه....عبثت به قليلا الي ان اتت بموسيقي راقصه ....ضغط زر التشغيل ثم وقفت امامه تتراقص بحرفيه و دلال اهلكه
تمني حقا ان يكون قادرا علي الوقوف كي يشاركها تلك الرقصه الماجنه ...و لكن ثمره الفراوله الناضجه لن تترك حبيبها يتمنهي شيئا
اقتربت بغنج تجاهه ثم صعدت فوق الفراش جالسه علي ركبتيه حول ساقيه....اكملت رقصتها علي تلك الحال....شاركها قليلا بيده و التي تحركت فالهواء قليلا و لكنه لم يحتمل اكثر من ذلك كل هذا الدلال
والإغواء
و هل يعتقد انها كانت تقوي علي تحمل احتياجه لها ...او تنتظر منه ان يطلب ذلك....بالطبع لا....كان داخلها عشقا و احتياج يجعلها تريد ادخاله كله بداخلها وإحتوائه لا جزءا منه فقط
كانا يمارسان العلاقه بجنون...بهوس...
باحتياج كلا منهما للاخر ....عشقهما كان هو الأداه المتحكمه في تحريك جسديهما الذي عزف كلا منهما للاخر اروع مقطوعه عشق
بعد. ان انتهيا ....ارتمت فوق صدره و هي علي نفس وضعها ...قبلت صدره....ضم راسها و قبلها بامتنان
نطقا معا و كأنهما علي اتفاقا مسبق
بعشقك
بقلمي / فريده الحلواني
السارقه البريئه الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
______________
بعد الصبر جبر....وبعد الشده فرج و فرحه كبيره ..تنسينا كل الهم الي عيشناه
تابعها باعين لامعه و ابتسامه يحاول مدارتها حتي لا يذيد غضبها المتصاعد و هي تجهز له حقيبه سفر صغيره ...و لكنها حولتها لكيسا للملاكمه ....فقد كانت تضع داخلها الثياب الخاصه به بطريقه عصبيه...لدرجه انه لم يتمالك حاله حينما قال : براحه يا فراوله ...الهدوم ذنبها ايه بس كده هتتكرمش
نظرت له بغيظ يشوبه الحزن ثم قالت : كل اللي همك كرمشت الهدوم...مش هامك قهرتي يابن الجندي
تحرك بمقعده المتحرك تجاهها ثم سحبها من يدها لتجلس فوق ساقيه ....لف ذراعه حول خصرها ثم قال بعشق : سلامتك من القهره يا قلب ابن الجندي و روحه
ملس علي وجنتها بحنان ثم اكمل : مالك يا فراوله ايه اللي مزعلك بس
ردت عليه بعيون لامعه من الدموع : زعلانه عشان عايز تسافر ...يعني مش قادر تصبر ..فاضل شهرين و تعمل العمليه باذن الله وقتها ابقي اشتغل براحتك
ابتسم برفق و قال : يا حبيبي فين السفر بس...انا رايح اسكندريه ...بقالي ست شهور قاعد فالبيت مزقتيش
نظرت له بعشق و قالت : و لو العمر كله عمري ما ازهق منك...دانا شايله هم لما ترجع شغلك باذن الله هعمل ايه و انت طول اليوم بره....نظرت له برجاء ثم اكملت : عشان خاطري يا هاشم بلاش السفر ده ...ابراهيم يتصرف مش لازم انت يعني
قبلها بسطحيه ثم قال : ابراهيم اتسحل الفتره الي فاتت ...ده متجوز من شهرين ماأخدتش اجازه غير اسبوع...و بعدين يا حبيبي انا شرحتلك الوضع....الصفقه ده مهمه و الالمان طريقه التعامل معاهم صعبه و لا هو و لا مؤمن هيعرفو يسلكو معاهم
حبيبه : طب ليه هتقعد اسبوعين...كتير يا هاشم
هاشم : لسه هنتفق و هيعملو جوله فالمواقع ...و بعدها نتفاوض عالسعر ...لو قدرت اخلص قبل كده هرجعلك علي طول و الله...هكلمك طول اليوم فالفون انا اصلا مقدرش ابعد عنك يا فراوله
كوبت وجهه باشتياق ملأ كيانها من قبل حتي ان يغيب عنها ثم قالت بنبره تقطر عشقا : مش بطمن غير و انا سامعه صوت نفسك جنبي يا هاشم....دانا لما بتنام بفضل كل شويه اصحي اطمن انك جنبي....بدفن نفسي فحضنك عشان اسمع دقات قلبك ...وقتها بس بحس اني عايشه
تطلع لملامحها العاشقه ثم بمنتهي الرفق الجامح...التقم شفتيها في قبله مليئه بالعشق و الامتنان ثم فصلها و قال بوعد : مش هتاخر ...اوعدك باذن الله مش هتاخر....بس خديلي بالك من نفسك ...اكمل بغيره : و الواد حكم ابن الكلب ده خليه مع الداده ...بلاش يفضل لازق فيكي كده
انطلقت ضحكاتها الصاخبه علي غيرته من ولده ثم قالت بشقاوه : بتغير من ابنك يا اتش ده حتي شبهك
رد عليها بغيظ : بحس انه بيغظني و ربنا ...و بعدين الواد ده مش نازلي من زور ...كل ما اشوفه افتكر اني نمت و قومت لقتني أب ...ااااايه ده
ردت عليه بغيظ يشوبه الغيره هو ايضا : يا سلاااام ...حكم بيفكرك بكده...و الكونتيسه عشق...عشق ابن الجندي عادي مش بتفكرك بمأساتك يا اتش
ضمها بتملك ثم قال بصدق : دي عشق ابن الجندي....عشقي اللي بثبتلي انه معايه اجمل و اجدع و اروع ست ربنا خلقها....انتي عارفه ان اقصدك انتي بالكلمه دي
وكزته بدلال يعشقه منها ثم قالت : مانا عارفه بس بحب اسمعها منك ...اكملت بغيره : و عشان اتاكد ان البت دي مش هتاخدك مني
ضحك بصخب ثم قال : دي بنتك علي فكره ...امال لو ربنا كرمنا و خلفتي بنت كمان هتعملي ايه..هتتبري منهم
ردت عليه بغيظ : لا ان شاء الله اخلف ولاد ...كفايه عليا ضره واحده ...مش هستحمل انا اكتر من كده
بعد مرور اسبوعا علي غيابه ...كانت تجلس مع الفتيات و هي تحاول الاتصال به و لكن هاتفه مغلق
زفرت بحنق ثم قالت بقلق بالغ : انا كده قلقت ...مش معقول تلت ساعات الفون مقفول
نظرت لملك ثم قالت : كوكا جربي علي فون ابراهيم كده يمكن فتحه
ملك : مقفول برده و الله يا بيبو ...اكيد لسه فالاجتماع
اخفضت امل عيناه ارضا و هي تحاول الا تظهر قلقها امامهم...فهي تعلم ما يحدث معهم الان
تذكرت الحاحها علي زوجها كي يقول لها ما يخبأه حينما قرر هو الاخر الذهاب الي الاسكندريه كما زعمو بالامس
فلاش باااااااك
____________
كان يرتدي ثيابه بعجاله امام نظراتها المشككه فيما قاله لها عن ضروره ذهابه الي اخويه لامرا يخص العمل
وقغت قبالته و قالت : مؤمن ....انت متوتر ليه كده...ضيقت عيناها ثم اكملت : انت مخبي عليا ايه
زاغ ببصره ثم قال : هااا ...هخبي ايه بس يا حببتي ...مش متوتر و لا حاجه انا بس اتاخرت
مثلت امل الغضب كي توقعه في فخها ...حينما قالت بخبث : مؤؤؤؤمن...انت رايح تخوني...شكلك بيقول كده
ارتعش جسده رعبا و قال سريعا : اقسم بالله. ابداااا ....ده هاشم هيعمل العمليه الصبح بس مش عايز حد يعرف
كادت ان تبتسم علي نجاح خطتها و لكنها صدمت مما قيل ...سألته بزهول و قلق : عمليه ايه....مش لسه علي معادها شهرين....احكيلي و انا اقسملك مش هقول لحد حاجه....بس طمني بالله عليك
زفر بحنق من تسرعه....جلس بهم فوق الفراش ثم قال : هاشم اتفق مع الدكتور يقول ميعاد غلط....برغم ان الدكاتره طمنوه علي نجاح العمليه بس هو قلقان
و طبعا ابراهيم خاف علي ملك لو عرفت انه هيتبرع لهاشم بخللايا جزعيه....اتفقو مع بعض يخبو الحكايه و يقولو انهم مسافرين اسكندريه عشان الصفقه و كده...
امل بخوف : بس دي عمليه كبيره...ازاي منكونش معاكم
مؤمن : هاشم خايف زي ما قولتلك و مش عايز حبيبه تتعشم....قال يا اما هيرجعلها و هو واقف علي رجليه...يا اما لا قدر الله لو فشلت ...هيشوف بقي وقتها هيعمل ايه...هو كل همه انها متتعبش معاه اكتر من كده....و عارف ان وقت العمليه هتبقي مرعوبه
باااااااااك
_________
اشفقت عليها من ذلك الرعب الذي تملك منها فقالت كذبا : مؤمن بعتلي رساله
انتفضت من مجلسها و قالت باهتمام : قالك ايه
امل : لسه فالاجتماع ...الجماعه الالمان مطلعين عنيهم ...اول ما هيخلصو هيكلمونا
وضعت يدها فوق خافقها و قالت : الحمد لله ...ربنا يطمن قلبك يا امل زي ما طمنتيني
اما علي الجهه الاخري فقد كان يقف مؤمن و معه اليه امام غرفه العمليات التي يقبع داخلها ابراهيم و هاشم منذ خمس ساعات بقلقا بالغ....يدعون الله و يتوسلون اليه ان يخرجهما سالمين
و قد سمع الله دعائهما ...حينما انفتح الباب و خرج منه مجموعه من الاطباء و خلفهم مجموعه من الممرضات يجرو فراشان ممدد فوقهما الاثنان و هما ما زالا تحت تأثير المخدر
انطلق اليهم الاثنان و قال نصار بلهفه : طمني يا دكتور
ابتسم الطبيب ببشاشه ثم قال : الحمد لله العمليه نجحت ...احنا بس هننتظر افاقته من البنج عشان نطمن اكتر
مؤمن : و ابراهيم...مفيش اي خطر او تأثير عليه
الطبيب : لا خالص
لهثا اثنتيهم بالحمد و الشكرثم اتجها معا نحو الغرفه التي سيقيمون فيها
بعد مرور بعض الوقت افاق الاخوين و بعدان فحصهم الاطباء ...اطمانو علي حالتهم
جائت اللحظه الحاسمه...حينما وجه الطبيب ابره الي قدم هاشم ثم وخذه بها كي يتاكد من انه سيشعر بها...و بمجرد ان لمسته سحب قدمه سريعا كرده فعل طبيعيه
ابتسم الطبيب باتساع ثم قال : حمد الله علي السلامه يا هاشم بيه
فرح الجميع بهذا الخبر ...انا هو نظر الي الاعلي و قال : اللهم لك الحمد
مر اسبوعا اخر و علي حد علمها انه بقي يومان و ينهي عمله ليعود لها
كان الوضع في بهو السرايا حقا مبهج....فقد اكتشفت امل و ملك و معهم حبيبه حملهم في نفس اليوم بعدما اجرو اختبارا منزلي اثبت ذلك
ملك بفرحه : انا مش مصدقه نفسي و الله ...ابراهيم هيفرح اووووي
امل : انا مردتش اقول لمؤمن لما كلمني ...هههههه عايزه اشوف رد فعله لما يعرف
نورا : الحمد لله يا بنات ربنا يكملكم علي خير
الجد بفرحه عارمه : اكتر واحد هيفرح هاشم....اول مره هيسمع الخبر ده. ....قبل كده نام و صحي لقي نفسه اب لعيلين
ضحك الجميع بصخب و قالت حبيبه بسعاده طغت علي محياها : انا اكتر واحده متحمسه ان اشوف رده فعله لما يعرف....يا لهووووي ابن الجندي ممكن يغمي عليه
و من بين ضحكاتهم ....سمعت صوته و هو يقول : هيغمي علي ابن الجندي ليه يا فراوله
انتفضت من مجلسها و كادت ان ترد عليه الا انها وقفت متصنمه مكانها حينما راته واقفا علي قدميه....و يجاوره مؤمن و ابراهيم
و برغم صدمتهم من تلك المفاجأه الا انهم احترمو تلك اللحظه و لم يتفوه احدا بحرف...بل وقفو بتأهب و فضول لمعرفه رده فعلها علي تلك المفاجأه الساره
تقدم منها بتمهل و هو ينظر لدموعها التي هبطت بغزاره ....وقف امامها ثم بدأ يمسحها بحنو و هو يقول : مالك يا فراوله....بتعيطي ليه يا حبيبي
تطلعت له بذهول و هي تدور بعيناها علي ملامحه ثم قدميه الواقف عليهما....حاولت عدت مرات ان تتحدث و لكنها فشلت ....فرحتها و زهولها الجمت لسانها....بل جعلت جسدها كله يتخشب
هز راسه بسرعه و هو يقول بعد ان كوب وجهها و عيونه ايضا امتلأت بالدموع : ايوه يا فراوله....انا واقف علي رجلي...الي شيفاه بعنيكي صدقيه.....ابن الجندي وقف تاني ....و بعد فضل ربنا و كرمه عليه....انتي صاحبه الفضل ده....من غيرك كان زماني حابس نفسي في اوضه ضلمه.....كان زماني عايش في سواد
بس انتي لونتي الدنيا بحبك....و حولتي عجزي لنعمه كبيره فضلت اشكر ربنا عليها
لم تتفوه بحرف...بل القت نفسها فوق صدره و ضمته بجنون بعدان لفت ذراعيها حول عنقه
بكت بقوه و هي تقول : كان لازم اكون جنبك...ليه ضحكت عليا
لف ذراعيه حول خصرها ثم رفعها و دار بها ببهجه و هو يقول : عشان اقولك بعشقك يا فراااااوله...افرحي بقي يا بت ...حبيبك رجعلك
ضربته بقبضتها فوق ظهره و هي تضحك بجنون وسط دموعها الغزيره و هي تقول : حمد الله عالسلامه يا قلب الفراوله و عمرها
بكي الجميع علي هذا المشهد المؤثر ...انزلها برفق فوجد الجد يتقدم منهما ...قال من بين بكائه : محدش رجعك غيرها يابن الجندي ....حطها فعنيك بنت الاصول الغاليه ...
نظر لها و قال بنبره تقطر عشقا : انا حاطتها فقلبي يا جدي ....حببتي و قلبي و سندي
بارك له الجميع بفرحه عارمه و بعد قليل من الوقت قال هاشم : بكره باذن الله هنعمل حفله ....بمناسبه نجاح العمليه
حبيبه : يا حبيبي طب اصبر يومين تكون ارتحت
هاشم : اصل همضي عقود صفقه المانيا بالمره بدل ما كل يوم اعمل حفله ...خلينا نفوق لدنيتنا بقي
فاليوم التالي كان قصر الجندي يتجهز لاكبر احتفال حدث يوما....من يري كل تلك التجهيزات يعتقد ان احد الرؤساء سوف يكون ضيف شرف الليله....و لكن كان السبب اهم بكثير من ذلك
دلفت امل جناح حبيبه و هي تقول : لسه كتير يا بيبو
ردت عليها بنزق و هي تجلس علي مقعد و خلفها فتاه تمشط شعرها و اخري تهتم باظافرها : و الله ما عارفه ...اسألي الفريق الي اخوكي باعتهملي من الصبح
كتمت امل ابتسامتها بصعوبه ثم قالت : يا حببتي مانتي نجمه الحفله انهارده ...مش انتي مراته و هتبقي واقفه تستقبلي الضيوف معاه
حبيبه : مقولتش حاجه بس حاسه ان الوضع اوفر اوووي ...و كمان مش عارفه هلبس ايه ...قالي هيبعتلي فستان و لسه موصلش....ده غير انه مختفي من الصبح
بعد ان انتهت من زينتها جلست بحنق ...تشعر ان الامر مريب....يوجد خطبا ما الجميع يخفيه عنها....حتي دينا التي حضرت لاول مره منذ الصباح الباكر تتهرب منها
و في خضم افكارها المتشابكه....وجدت الفتيات و معهم نورا و دينا يدلفون عليها ....و كانت امل و و ملك يحملان حقيبه ضخمه بينهما
نظرت لهم بعدم فهم و استغراب ثم قالت : مالكم بتبصولي كده ليه....ايه الكيس ده كله يا امل
ابتسمت لها باتساع ثم نظرت لشروق و امينه كي يساعداها و هي تفتح سحاب الحقيبه و تقول : ده فستان فرحك يا قلب امل
شهقت بقوه ثم وضعت يدها فوق ثغرها ....نظرت بذهول لذلك الثوب المبهر الذي ملأ حيزا كبيرا امامها....تطلعت اليهم جميعا و هي تقول باختناق : كلكم كنتو عارفين و خبيتو عليا....نظرت لاختها بلوم ثم اكملت : حتي انتي يا دينا ...اول مره تخبي عليا حاجه....عشان كده بتهربي مني طول اليوم
دينا بسعاده : كنت هموووت و اقولك بس هما فضلو مراقبني طول اليوم و الله
حبيبه : انا مش فاهمه حاجه بجد.....انا عمري ما طلبت من هاشم نعمل فرح و لا فكرت فكده اصلاااا
تقدمت منها نورا ثم ربتت علي يدها بحنو و قالت : كان حابب يفرحك ...حتي لو مطلبتيش و لا فكرتي....الفستان الابيض حلم كل بنت يا بيبو....قالي يا عمتو انا اخدت عهد علي نفسي قدام ربنا ان اعيش عشان افرحها و بس....و معتقدش ان هيكون في حاجه تفرحك قد الفستان ده يا حببتي
تذينت ....اصبحت احلي عروس....شعرت انها ملكه متوجه....قلبها يخفق بشده و هي تتأبط زراع الجد من ناحيه ...و الاخري زراع فوزي زوج اختها الغاليه
اما حبيبها الذي كان مبهورا بطلتها التي لا يجد لها وصفا ...خاصا مع ارتدائها الحجاب الذي ما زادها الا بهائا
حينما وصلت قبالته كانت تتوقع ان يحتضنها....يقبلها...اي شيء الا ان....يركع امامها
هبط بجسده الي الاسفل ليجلس علي احدي ركبتيه و يثني الاخري
امسك كفها و قبله امام الجميع باجلال ثم نظر لها و قال بحروف صنعت من عشقا احتل كيانه : حبيبه....حببتي....و روحي و قلبي....الي سرقته مني من غير ما احس
كنت متخيل الاول انها مجرد نزوه....بعدها بشويه قولت جواز عادي ....بعدها بشويه لقتني مش شايف غيرك
فضلتي تسرقيني واحده واحده ...لحد ما ملكتيني
بس بردو كان جوايا شك في نفسي ....كنت خايف مكنش مخلص ...و كنت هلاقي الف مبرر للخيانه
ناس كتير استغربت من جوازنا ....و الاكتر لاموني ....اللي قال اتجوز بنت وزير و و و و
ميعرفوش انك حوريه ربنا بعتهالي من الجنه....عشان تطهرني من وساختي الي كنت غرقان فيها.....تداويني من وجعي و انا عاجز
تحسسني ان مفيش راجل غيري فالدنيا حتي و انا قاعد عاجز علي كرسي بعجل.....شيلتيني و اتحملتي غضبي و عصبيتي و قهرتي علي نفسي....من غير ما تكلي و لا تملي....و لا حتي فكرتي تشتكي مني او تزعلي
مهما اتكلمت او حاولت اشرحلك الي حاسه مش هوفيكي حقك.....قبل كفها مره اخري و اكمل دون خجل : حتي و انا راكع تحت رجلك قدام العالم كله و بقولك بعشقك....حاسس ان بردو مش كفايه .....قوليلي اعمل ايه
جلست امامه ارضا ....كوبت وجهه و قالت من بين دموعها الغزيره و قلبها ينبض بجنون : تفضل منور حياتي و بس يابن الجندي.....انا معملتش حاجه استحق عليها كل ده......هقولهالك تاني قدام العالم.....انا بطمن بس لما بسمع صوت نفسك....و محستش اني عايشه غير و انا سامعه نبض قلبك
لو عضم في قفه...هشيلك جوه عيوني و اغطيك برموشي....انا حبيت هاشم ابو قلب دهب ....من غير القاب ...و لو ربنا اداني عمرين علي عمري ...مش هضيع لحظه فيهم بعيد عنك
بعشقك يا قلب الفراوله....التقفها امام الجميع ...وقف بها ثم حملها و دار بها و هو يصرخ بجنون : بعشقك يا قلب ابن الجندي
بعد مرور عده اشهر علي قدر ما تذوق فيهم طعم السعاده....علي قدر ما كاد يصيبه الجنون من تصرفاتها الحمقاء و هرمونات حملها التي ازاقته الامرين
كانت تتجه الي الخارج و هي تبحث عن شيئا ما داخل حقيبه يدها ...اوقفها الجد حينما سالها باهتمام : رايحه فين يا بيبو ...دانتي مش قادره تمشي
نظرت له بغيظ و قبل ان ترد عليه قالت نورا بضحك : اكيد رايحه تعمل كبسه علي هاشم فالشركه صح
الجد بعتاب : هاشم اتغير يا بيبو ...انتي عندك شك انه ممكن يخونك
ردت عليه بيقين : لاااا طبعا و لا ذره شك واحده.....بس انا شاكه في شياطين الانس الي بتحوم حواليه....عايزه اعرفهم بس ان انا مش هسمحلهم يقربو منه
نورا بضحك صاخب : دي مجنده مي السكرتيره تبلغها بكل مواعيد الستات....و مهدده جاسر لو قال لهاشم انها رايحه هناك هتخلي امينه تاجل الجواز
دلفت الي مكتب السكرتاريه وجدت تلك المسكينه تقف لترحب بها و تقول بعدها برعب : يا بيبو انا هترفد و ربنا بسببك....مش معقول صدفه يعني ان كل ميعاد لواحده ست تكوني موجوده
ردت عليها بقوه : متخافيش يا بت و اجمدي كده انا معاكي....المهم الصفرا وصلت و لا لسه
مي : مانا قولتلك فالفون وصلت من عشر دقايق
زفرت بحنق ثم قالت بغيره : بردو كتير ....كنتي عطلتيها لحد ما اوصل.....اعقبت قولها بالتوجه سريعا رغم بطنها المنتفخه تجاه مكتب ذلك المغلوب علي امره
انتفض هاشم من مجلسه هو و من تجلس امامه بزعر حينما انفتح عليهما الباب بقوه
اغمض عينه كي يتحكم في غيظه من جنونها ثم حاول الابتسام و هو يقول : اهلا يا حبيبي تعالي
انتفخ صدرها بغرور و هي تتوجه اليه و تنظر الي تلك المستشيطه غضبا بمكر و تقييم
بمجرد ان وقفت قبالته احتضنته بشده ثم ابتعدت قليلا و قالت بدلال لتؤثر عليه و تمتص غضبه الذي شعرت به : وحشتني يا قلب حبيبك.....ملست علي بطنها و اكملت : كنت رايحه اشتري لبس للولاد قولت اعدي اطمن عليك
وقفت المرأه بغيظ ثم قالت : واضح انك مشغول يا هاشم بيه ...ناجل كلامنا لوقت تاني
قبل ان يرد عليها وجد تلك الشرسه تقول بكيد : لا مش مشغول....نظرت له بتهديد الا يعترض عليها ثم اكملت : تقدرو تكملو شغلكم عادي و انا موجوده....و لا هعطلك
بعد مرور نصف ساعه غادرت المرأه ....نظر لها بغضب ثم قال : اقدر اعرف اخره جنانك ده ايه....كل شويه هتخرجي من غير أذني و تيجي الشركه كأنك هتقفشيني مع واحده
لمعت عيناها بدموع كاذبه و هي تجلس علي حافه المكتب ثم قالت بحزن مصطنع : انا يا هااااشم....يعني انت زعلان عشان بتوحشني و برغم تعبي فالحمل بحب اعملك مفاجأه....انت خلاص مبقتش تحبني
يعلم الاعيب تلك الماكره....فهي تستغل عشقه لها و حملها الكارثي فالتأثير عليه....و كما يفعل في كل مره يحدث فيه هذا الحوار...يخضع لمكرها بكامل ارادته
ضمها بحب و قال : لا يا حبيبي مش غلطانه...تيجي تنوريني في اي وقت...بس انا خايف عليكي تتعبي
عبثت في شعيرات صدره الظاهره ثم قالت بدلال : لا مش بتعب و انا معاك
لمع الخبث داخل عيناه ثم ملس عليها و هو يقول : طب كويس عشان عيالي وحشوني و عايز اطمن عليهم
ضحكت بغنج ثم قالت : فالمكتب يا اتش
اعتصرها و قال : يعني هي اول مره يا قلب الاتش
بعد مرور عشرون عاما....كان الجميع يجلس في بهو القصر و لكن دون الجد الذي توفاه الله منذ عده سنوات
هبط شاب نسخه من هاشم الجندي فوق الدرج و هو يصرخ بغيظ : يا مامااااااااا ....فين التي شرت الزيتي...قلبت عليه الدرسينج روم مش لاقيه
كان قد وصل قبالتها فوجدها تخلع خفها و تلوح به ناحيته و هي تقول بغيظ : انت يا بغل انت ...مش نبهت عليك الف مره متقولش يا ماما
حكم بغيظ : مش موضوعنا فين التي شرت
ردت عليه بغضب : لااااا موضوعنا ...مش عيب عليكم لما تبقو تلت شحوطا و تقولولي يا ماما....نظرت لءلك الباسم بشماته جانبها ثم اكملت بغيره لم تتخلي عنها : انت مش بتشوف مقصوفه الرقبه عشق و هي بتدلع ابوك
اكملت و هي تقلد ابنتها بغيظ ؛ انت حبيبي يا اتش...انت لسه صغير...صحباتي هيتجننه عليك
ضحك الجميع عليها و قال لها هاشم بغرور : طب ما دي حقيقه فعلا
مالت تلك الرقيقه شبيه امها علي ابنه عمها و قالت بحزن : تلاقيه رايح يقابل البنت الي لسه متعرف عليها جديد .....ساااافل
همست لها الاخري بمواساه : سيبك منه و لا تعبريه ...انا لو منك توافقي علي حازم و تغيظيه
زفرت بحنق ثم قالت : يا ريت كان بايدي ...بس قلبي المهزأ مش هاين عليه و الله
دلف عليهما اعصارا غاشم
كان عمر ذلك الشاب اليافع ذو الخمس و عشرون عاما ...يجر تلك المدلله من ذراعها و يتقدم ناحيه ابيها
انتفض هاشم من مجلسه غضبا من ذلك المشهد و قال : في ااااايه يااااض ماسك البت كده ليه ...هي قدك يا بغل انت
عمر بغضب : ااااااه قدي
قلدت عشق احدي فتيات التيك التوك التي اشتهرت فالاونه الاخيره و هي تقول بتبجح : ااااااااااه
فالشارع الي ورااااه....دانا هعملك محضر ابن فا***ه دلوقت
هزها بقوه و هو يقول بغضب : انا مش نبهت عليكي متابعيش البت دي تااااااني
عشق بجرأه نابعه من وجود ابيها : و انت مااااالك ....اوعي تفكر عشان مكتوب كتابنا هتلغي شخصيتي و لا تتحكم فياااااا
حبيبه بغضب : ببببت ...احترمي نفسك ....انتي بتكلمي جوزك
هاشم بمدافعه رغم علمه بخطأ ابنته : شيل ايدك من عالبت يابن الكلب هتكسر دراعها انت ملقيتش الي يربيك
همس مؤمن بغلب : هو الي رباه و انا الي اتشتم منكم لله
القاها بغضب تجاه ابيها و وجدها ترتمي داخل احضانه ممثله البكاء كعادتها حينما تشعر بخطأها
نظر اليها بغيظ ثم قال : اااااايوه عيطي بقي و اعملي الشويتين بتوع كل مره
هاشم بغيظ : هي عملت ايه لكل ده
عمر : تقبل مراااااتك تعلي صوتها عليك فالشارع....اكمل بغضبا جم و كعادته منذ الصغر يهتف له باسمه دون القاب وقت غضبه منه : قول الحق يا هاااااااشم ينفع
زاغ الاخير ببصره و قال مدافعا بالباطل عن ابنته الوحيده : لسه صغيره و مش فاهمه حاجه
نظر له عمر بقوه ثم قال مالم يتوقعه احد بعد كل هذا العشق الذي كنه لها منذ الصغر : تمام يا هااااااشم بيه.....بنتك عندك لما تكبر يحلها الحلاااااال
_______________
تمت بحمد الله
بقلمي / فريده الحلواني