الفصل 21 | من 26 فصل

رواية حبيبتي المسترجلة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم روميساء عصام

المشاهدات
22
كلمة
1,753
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

عند مراد رجع البيت لقى راندا بتكتب الواجب مع شادي. بص ليهم بحب وراح قعد جنبهم وسلم عليهم، راندا لاحظت أنه مخنوق. راندا بقلق: مالك يا مراد، فيك إيه؟ مراد بص ليها وبهدوء: مراتي رافعة قضية عشان تاخد شادي. نظرت له راندا بصدمة وبغضب: قصدك اللي كانت مراتك يا مراد. مراد بخجل منها: جات غصب عني، أنا آسف. راندا بدموع: وبعدين إيه فكرها بيك وبشادي، وإيه أصلاً يخليها تيجي وتقف معاك؟

مراد وهو ينظر لشادي بهدوء: ممكن يا حبيبي تطلع الأوضة بتاعتك عشان أتكلم مع مامي. نظر شادي لهم ثم غادر المكان. مراد بهدوء: إنتي إيه اللي معصبك أوي كده يا راندا، أنا مش شايف إني غلطت في حاجة. راندا بدموع: إنتَ ما عملتش حاجة ليا، بس ليه هي تيجي عشان تاخد شادي مني؟ ليه؟ أنا عارفة إنها أمه بس أنا مش هقدر إنها تاخده مني. مراد بهدوء: وأنا ما قلتش إنها هتاخده، هي رافعة قضية وأنا مستحيل أسيب ابني ليها مهما كان.

راندا بعياط: بس هي رافعة قضية إنها تاخده وممكن المحكمة تحكم ليها. مراد: وممكن تحكم لينا وممكن نخلص الموضوع وتتنازل عن القضية. راندا بأمل: إزاي؟ مراد وهو يجلس على الكرسي بتنهيدة: بصي يا حبيبتي، بدل هي جات ليا يبقى في مصلحة هي عايزاها مني بس ما عرفتش تعملها غير بالطريقة دي. راندا بدموع: أي حاجة تطلبها منك اعملها يا مراد، أنا مش هقدر حد ياخد مني شادي. مراد وهو يحتضنها: أكيد هعمل كده يا راندا، أكيد.

_عند سليم راح المصحة وكان واقف معاه ياسمين وخالد، بس كان واقف بره عشان يسيب لسليم فرصة يتكلم مع ياسمين. ياسمين بتحضن سليم: إنت قوي يا سليم وهتخرج من تعبك وتجيب حقك، أنا واثقة إنك هترجع أحسن من الأول. سليم وهو يبادلها الاحتضان: بحبك يا ياسمين، خدي بالك من نفسك ومن ابني ومن روان كمان، ارجعي القاهرة وخالد هيفضل معايا. ياسمين بعدت عنه وبصت في عينه: إنت عايز تبعدني عنك يا سليم؟

أنا هفضل هنا عشان آخد بالي منك وأجيلك على طول عشان أشوفك. سليم حاوط خصرها وقربها منه وبص في عينيها: أنا هبقى كويس إن شاء الله يا ياسمين، بس إنتي مش لازم تقعدي هنا لإنك هتكوني قريبة من الكلاب دول، أما هناك فأنتِ هتبقي مع بابا وماما وأسماء وروان، وما تنسيش إن أنا مش عايز حد يعرف إن روان عايشة، وبعدين مين هيشوف الشركة؟

إنتِ لازم تكوني هناك، ولو حد سأل عليا من بابا أو ماما هتعرفيهم إن في شغل مهم هنا وروان دي أخت صاحبي وجاية تقضي معاكي يومين لإنكم اتصاحبتوا، ماشي؟ ياسمين بدموع: هتوحشني. سليم بابتسامة وهو يقبل وجنتيها: إنتي أكتر، بس الدكتور قال إن أنا آخري شهر في المستشفى لإن الحيوان ده كان بيديني جرعة زيادة، وبعدين أنا عندي ثقة في ربنا، ولو ده ابتلاء فربنا إذا أحب عبد ابتلاه، صح ولا إيه؟

أهم حاجة تاخدي بالك من نفسك وتهتمي بأكلك، ودلوقتي اطلعي وابعثي ليا خالد. ياسمين احتضنته بشدة وخرجت وأخبرت خالد أن سليم يريده، أما سليم فأمسك برأسه فهو كان يحاول التماسك أمامها. دخل خالد لسليم وبقلق: مالك يا سليم، حاسس بإيه؟ سليم بوجع شديد: صداع مش قادر منه يا خالد. سليم قعد على السرير لإنه حس إنه مش قادر يقف على رجله. سليم وهو قافل عينه جامد من كتر الوجع: اسمعني يا خالد. تخلي ياسمين تروح لروان النهار ده.

وتسافر، وتخلي أحمد دا يفضل معاهم في الشركة، وأنتَ ما تجيش غير آخر الأسبوع، وتراقب عماد ومصطفى والزبالة اللي معاهم كويس. خالد بحزن على صديقه: من غير ما تقول يا صاحبي كنت هعمل كدا. سليم بصراخ: آهاااااااا مش قادر. حضر الطبيب على صوت صراخ سليم. الدكتور: ممكن لو سمحت تطلع بره يا أستاذ خالد عشان نبدأ العلاج. خالد بوجع شديد على صديق عمره: حاضر. خرج خالد وأعطى الطبيب لسليم مهدئًا جعله يذهب في نوم عميق.

خرج الدكتور من غرفة سليم ووجد خالد يقترب منه. خالد بجمود: سليم يفضل تحت عينك، ما فيش حد يدخله خالص، وما فيش بني آدم يعرف إنه هنا، فاهم ولا لأ يا دكتور؟ الدكتور: فاهم، بس ليه؟ خالد: يا ريت ما تتدخلش في اللي مالكش فيه، اسمع ونفّذ وبس، فاهم؟ الطبيب بخوف: فاهم. ***

في صباح اليوم التالي، استيقظ جاسر ونظر في وجه عشق النائمة بجانبه وابتسم بحب وتذكر أحداث الليلة الماضية بعد أن عادوا من المطعم وقام بها الصلاة ليبدأوا حياتهم الزوجية. جاسر طبع قبلة على وجنتي عشق جعلت عشق تتململ في نومها. عشق فتحت عينها ووجدت جاسر خاصتها ينظر في عينها ويقول: صباح الخير يا مراتي. عشق بخجل: صباح النور يا حبيبي. جاسر بابتسامة: تعرفي إنك جميلة أول ما بتصحي من النوم كدا. عشق بضحك: أنتَ بتضحك عليا يا جاسر؟

دا أنا شعري بيبقى عامل زي عش العصافير أول ما بصحى. جاسر بابتسامة: عارفة يا عشق أنا ماشي بمبدأ إن كل واحد بيشوف الواحد جميل على قد حبه ليه، وأنا لو اتعاملت معاكي كدا على طول هشوفك أجمل من أي حد في الدنيا يا عشقي، دا إذا أصلاً شوفت أحسن منك. عشق بضحك: لأ أنا كدا أتغر بقى في نفسي، أنا مش حلوة للدرجة دي.

جاسر بابتسامة: أنتي مش شايفة إنك مش حلوة دي حاجة ترجع لغبائك يا قلبي، أما أنا شايف إنك جميلة وروحك جميلة، ودا يرجع لحبي ليكي. عشق بابتسامة وهي تحتضنه: بحبك آه بحبك مش كلام وخلاص. جاسر بضحك: وأنا بموت فيكي آه بموت فيكي مش كلام وخلاص، ويلا قومي عشان نصلي ونقرأ في المصحف شوية عشان بكرة هنرجع مصر ونروح إسكندرية وعايزين نجهز الشنط. عشق بفرحة: يا سلام! هرجع مصر تاني! بقالي أسبوع هنا وزهقت أوي، وهرجع وأشوف راندا من تاني.

جاسر بابتسامة وهو يفتح باب الحمام اللي في الغرفة: أنا داخل أتوضى بقى عشان كدا اتأخرنا أوي على صلاة الظهر وكدا مش كويس. عشق بحب: وأنا هنزل أتوضى وأغير هدومي تحت. *** عند سليم كان نايم وبيحلم بعم عزت. سليم وهو في المسجد وقاعد مع عمي عزت: أنا تعبان، مدمر، مش قادر، كل أما أفوق من حاجة تيجي غيرها وأقوى من اللي قبلها.

الشيخ عزت: دا اختبار من ربنا يا سليم، عايز يشوفك هتستحمل ولا لأ، مش يمكن دا سبب عشان تقرب من ربنا أكتر وأكتر يا بني {وَاْصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} اصبر يا بني ربنا معاك في كل خطوة هيحميك ويحفظك، ما تخليش أي حاجة تبعدك عنه يا سليم. بدأ سليم يفتح عينه والصورة قدامه مش واضحة، ولكن بعد شوية وضحت وافتكر إنه في المصحة،

افتكر الحلم وابتسم وقال: بتحللي مشاكلي وتنصحني دايماً يا شيخ عزت حتى وأنتَ مش معايا، وحشتني يا شيخ. سليم بدأ يقوم من على السرير وحس إنه دايخ فقعد تاني وحط رأسه ما بين ايده. سليم قام ودخل الحمام اللي في الغرفة وبدأ يتوضى، خلص وخرج يصلي ركعتين توبة لله مرة أخرى. سليم وهو ساجد: سامحني يا رب على تقصير، بس دا غصب عني، سامحني يا رب، يا رب اشفيني وابعد عني أي شر واحفظ ياسمين ليا يا رب وابعد عنها أي شر.

سليم خلص صلاة وبدأ يشعر بوجع في جميع أنحاء جسده وشعر بوجع في معدته، ذهب إلى الحمام وأخذ يخرج ما يوجد داخل معدته. أتى إليه الطبيب وساعده للرجوع إلى فراشه مرة أخرى، أعطى له المهدئ وبعض الأدوية ليذهب مرة أخرى في نوم عميق. *** ياسمين راحت لروان وكان معاها أسماء وخالد وأحمد، وعرّفتها إن هي مرات سليم ودول صحابه، ورحبت روان بيهم ودخلوا وبدأوا يتكلموا. روان بإحراج: هو سليم ما جاش معاكم ليه؟

ياسمين بغيرة: أصله في المستشفى، الله يسامح اللي كان السبب. روان بفزع وقامت وقفت: في المستشفى! ليه؟ حصله إيه؟ خالد قام ووقف قدامها: أصل أخوكي الله يكرمه حب ياخد حقك منه فكان هيدمره. أسماء بغل: سليم اللي كان زي الورد أخوكي طفاه، أنا مش عارفة كان ماله ومالك، ما كنتي تموتي إحنا مالنا! أحمد بزعيق: أسمااااااااء عيب كده! روان قعدت على الكرسي وبدأت في العياط. أحمد بص ليهم بغضب وقعد

على ركبته قدام روان وقال: بطلي عياط هما مش قاصدين يزعلوكي. روان بصت ليه: أنا ماليش ذنب للي حصل لسليم، ليه بيكلموني كدا؟ أنا ممكن أكون زعلانة أكتر من أي حد على سليم، دا هو السبب بعد ربنا إني أفضل عايشة. ياسمين بغيرة: قصدك إيه بقى إن شاء الله إن أنتي مثلاً هتخافي على جوزي أكتر مني؟ على العموم أنا هستحملك بس عشان خاطر سليم، ولما يقوم بالسلامة هنشوف هيحصل إيه.

خالد بجدية: دلوقتي أنتي هتلمي حاجتك وترجعي مع ياسمين سليم، نجهز ليكي شقة في البيت بتاعه لأنك مش هينفع تقعدي هنا تاني، سليم قالي أقولك كده. روان بحزن: حاضر بس هو أنا ينفع أطمن عليه؟ ياسمين: اللهم طولك يا روح! لأ يا حبيبتي مش هينفع، ويلا بقى عشان نرجع القاهرة. روان قامت عشان تجهز لبسها وكانت مخنوقة من طريقة ياسمين وأسماء وخالد ليها، ولكن معاملة أحمد طمنتها شوية.

أحمد بعد أما روان دخلت: ما تهدوا شوية على البت، هي مالهاش ذنب في اللي حصل، ما ينفعش كدا، الظروف اللي هي فيها مش مستحملة. خالد بخبث: حاضر يا عم الحنين. أحمد بخبث: روحك في ايدي على فكرة. *** عند عماد ومصطفى. مصطفى: سليم ما جاش تاني ليك؟ عماد بغل: لأ ما جاش، تلاقيه لقى حد تاني يديه الجرعة ولا حاجة. مصطفى: يمكن، المهم فكك منه كدا في مصلحة جديدة هتعجبك، في واحد بيبيع حتة آثار إنما إيه تستاهل.

عماد باستغراب: ومين صاحب الحوار دا بقى؟ مصطفى: خواجة اتعرفت عليه من شهر كدا وبدأ يثق فيا، فقالي على المصلحة دي، قولت أنتَ أولى بيها. عماد بابتسامة: الصاحب ساحب ومصطفى صاحب. *** عند عشق كانت بتتفرج على التليفزيون ومركزة أوي. جاسر جه وقعد جنبها ولاحظ إنها بتتفرج على شيخ، فضل مركز ويحاول يفهم حاجة بس ما فهمش لأن البرنامج خلص بسرعة. جاسر بابتسامة: احكيلي بقى لأن أنا الصراحة ما فهمتش. عشق بابتسامة: قاعد من بدري؟

جاسر بحب: من شوية صغيرين خالص. عشق بحماس: كان بيتكلم عن تارك الصلاة. جاسر بابتسامة: قال إيه بقى احكي. عشق بحب: كنت بتفرج على الشيخ حازم شومان وهو بيتكلم عن تارك الصلاة بيقول: "الحاجة الوحيدة اللي أنتَ لازم تفهمها كويس إن ما فيش حاجة اسمها مش قادر أقوم لصلاة الفجر، ما فيش حاجة اسمها أنا بكسل عن الصلاة، جربت مرة تقرأ عن عقوبة تارك الصلاة؟ الأئمة الأربعة قالوا إن تارك الصلاة كافر وفاسق.

معنى ترك الصلاة يعني ترك فرض واحد بس عمداً أو ترك 3 فروض متتالية… مش إنه ما بيصليش خالص لأ، دا إنك تسيب فرض واحد بس يبقى اسمه تارك للصلاة. لازم تفهم كويس قول الأئمة لما قالوا: "من ترك صلاة واحدة عقوبته عند الله أشد من الزاني وشارب الخمر والسارق والقاتل." يعني وديت نفسك في داهية بسبب إنك كسلت تقف بين أيد ربنا عشر دقايق بس!

ربنا فتح ليك بابه عشان يستقبلك عنده ويسمعك ويلبي ليك طلباتك وأنتَ بكل قلة احترام منك قفلت الباب وقولتله مش عاوز منك حاجة!!! والله وبالله وتالله لن يسعد تارك الصلاة أبداً." جاسر بابتسامة: ما شاء الله عليكي يا عشق، ربنا يحفظك يا رب، ربنا يهدي الناس جميعاً يا حبيبتي. عشق وهي تحتضنه: ويحفظك ليا يا حبيبي يا رب. *** عند راندا نايمة جنب شادي وبتحكي ليه قصة قبل أما ينام، وبعد أما خلصت قالت ليه: أنتَ بتحبني يا شادي؟

شادي بطفولة: بحبك أوي يا مامي ومش عايز أسيبك خالص. راندا بابتسامة: ومين قالك إن ممكن حد ياخدك مني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...