عند ياسمين حكت لأسماء كل اللي حصل. أسماء بضحك: يخربيتك! كل دا قلتيه وفي الآخر تقوليله هفكر! ياسمين بضحك: أمال أوافق على طول ويقول البت واقعة فيا، وأنا أصلًا كدا بجد بس لازم يكون في كرامة. أسماء بخبث: خلاص وافقي. ياسمين بضحك: بس أنا عايزة آخد حقي منه، وأنه كان يخليني أغير عليه من البنات اللي كان معاهم على طول. أسماء بضحك وخبث: تعالي أقولك هتعملي إيه. ياسمين بضحك: قولي يا نصحة هعمل إيه.
أسماء بابتسامة: بصي، اللي زي سليم دا بيحب البنت اللي هي بتلبس شيك، البنت المدلعة مش الرجولة اللي أنتي عاملاها دي. بس هو بيحب يشوفك مدلعة ولابسة قدامه بس مش قدام حد تاني، لأني حسيت إنه بيغير عليكي أوي ماشي. فأنتي بقى تستغلي الفرصة وتدلعِي وتلبسي بس أكيد في بيتك مش بره، وفي نفس الوقت متعبريهوش. يعني لما تتجوزيه اعتبري نفسك إنك لسه متجوزتيش، وربيه بقى. خليه يبقى مشغول بيكي بس يفكر إزاي يصالحك. لكن لو استسلمتي ليه ممكن ببساطة يدور على واحدة تانية ويحبها، مهو زي ما بيقولك عينه زيغة سي سولم بتاعك.
ياسمين بتحدي: فكرة حلوة يا أسماء، أتصَدّقي هعمل كده. هو لازم يدفع تمن اللي عمله فيا ويعرف إني مش ابن عمه زي ما بيقول. أسماء بضحك: هههههههههه يا عيني عليك يا سليم. عند سليم وخالد في المكتب. سليم بجدية: يا ريت يا خالد تبعت حد يجيب روقة، بس حاول إن سالي متعرفش إن روقة جات عندي. خالد باستغراب: ليه؟
سليم بغضب مكتوم: أصل الصراحة أنا شاكك إن سالي هي السبب في الحوار اللي اتعمل امبارح والورد اللي اتبعت، ومفيش غير روقة اللي هتقولنا. خالد: وإيه ضمنك إنها هتقولك؟ سليم بضحك: الفلوس بتخلي الأخرس يتكلم يا خالد، وبعدين بقى أنا عايز أفضي الموضوع ده عشان أشوف الصفقة اللي جاية من ألمانيا دي، عايز أفوق لها بقى وأشوف حياتي. خالد بضحك: سليم يا حبيبي أنت عيان، بتفكر في الشغل ومصلحته وحياتك كمان. ليه حسك عاقل الأيام دي؟
سليم بشرود: أنا اكتشفت إني كنت عايش حياة غلط خالص، لا صلاة ولا قرآن ولا شغل. اكتشفت إن عمر الواحد ما هيبقى سعيد طول ما هو بعيد عن ربنا. لازم يكون قريب عشان يحس بحلاوة الدنيا، وكمان الشغل دا حاجة جميلة الصراحة. من ساعة ما جيت الشركة وحبيت الشغل، مش ناقص ليا بقى غير إني أعمل بيت ويبقى مستقر. عايزه يبقى زي بابا وماما كده، بيحبوا بعض ويخافوا على بعض. كل واحد بيفكر إزاي يريح التاني. نفسي يبقى عندي بنتين وولدين أوي. نفسي أحس بجد بالحياة بس وأنا عايشها صح مش غلط.
خالد بابتسامة: عارف يا سليم أنا فرحان لإنك بتحاول تتغير للأحسن وتمشي حياتك صح، وأنا كمان هعمل زيك. أشوف إيه الغلط اللي بعمله وهصلحه يا صاحبي. في قصر الجاسر. عشق لجاسر بابتسامة: هو حضرتك عندك شركة؟ جاسر بابتسامة: آه، شركة الجاسر. عشق: ومين ماسكها دلوقتي؟ جاسر بحزن: هي اتقفلت أصلًا من ساعة ما تعبت. عشق بحماس: طب إيه رأيك نبدأ نشتغل ونرجعها زي الأول؟ جاسر باستغراب: إزاي؟
عشق بابتسامة: هو مش حضرتك مهندس، وأكيد عامل تصميمات لأفكار جديدة لإن أنا سمعت إنك بتحبه أوي. جاسر بابتسامة: مش فاهم عايزة توصلي لإيه. عشق بابتسامة: عايزة أوصل إن إحنا نرجع نوقف الشركة على رجليها ونكبرها على ما حضرتك تقوم بالسلامة. جاسر بضحك: آه، أنا بقى مش فاهم أنا إزاي هشتغل وأنا قاعد كده. عشق بابتسامة: حضرتك معاك تصميم الأول؟
جاسر بابتسامة: آه، معايا تصميم وأفكار جديدة، وكان في أوتيل عامل ليه تصميم وكنت هبدأ فيه بس لما حصل مشاكل وتعبت وكمان عملت حادثة قعدت ومعملتش حاجة. عشق بحماس: خلاص حضرتك تنزل إعلان تطلب فيه مهندسين لتنفيذ التصميم اللي حضرتك عامله، وإن شاء الله نختار المهندسين على حسب خبرتهم اللي حضرتك عايزها، وإن شاء الله لما تصميم الأوتيل يتنفذ
–واللي أنا واثقة إنه هيكون حلو لإن طبيعي اللي صمم القصر دا بالجمال دا ما شاء الله أكيد قادر إنه يصمم أوتيل
–أكيد الناس هتعرف إن اللي عمل الأوتيل دا شركة الجاسر. فأكيد أي فيلا، أي بيت، أي عمارة، أي مستشفى هيبقى مفيش غير شركة الجاسر اللي تقدر تصمم وتعمله. وكمان هنزل إن إحنا عايزين مهندسين ديكور، وأكيد هتلاقي إن شاء الله لإن في شباب كتير مش لاقية شغل. فلما حضرتك تفتح أهو هتساعد ناس كمان إن هي تعيش. إيه رأيك بقى في الفكرة دي ولا الحماس خدني؟ جاسر بانبهار من ذكائها وإعجاب: بسم الله ما شاء الله، أنتي جبتي الفكرة دي إزاي؟
عجبتني جدًا على فكرة. عشق بخجل: أنا فكرت إزاي نرجع الشركة زي الأول وأحسن، وأنا لقيت الحل دا لإن أنا عايزة لما حضرتك إن شاء الله تعمل العملية وتيجي ترجع الشركة، ترجع وهي واقفة على رجليها. جاسر بابتسامة: بس كده مين اللي هيقابل المهندسين؟ عشق بحماس: أنا، حضرتك ممكن تقول لي المؤهلات والخبرة اللي حضرتك محتاجها إيه وأنا هقابلهم. جاسر بضحك: هتقدري يا عشق؟ عشق بابتسامة: جربني المرة دي.
جاسر بابتسامة: طب دا السفر كمان أسبوعين. عشق بابتسامة: هنلحق نظبط كل حاجة على أسبوعين يا بشمهندس، ومن هناك إن شاء الله نتابع كل حاجة. جاسر بابتسامة: ومين اللي هيمسك إدارة الشركة؟ عشق بابتسامة: إحنا هنروح أسبوعين مش أكتر. ممكن حضرتك تكلم حد أنت واثق فيه وهو يمسك الإدارة. جاسر بتفكير: ربنا يسهل إن شاء الله نشوف الموضوع ده، وأنا هكلم حالًا وهخليهم ينزلوا إعلان.
عند مراد كان بيفكر في راندا وهل تقبل ولا هترفض. دخل عليه ابنه ومعاه الدادة بتاعته اسمها عنيات. (شادي: خمس سنوات، عينه رمادي وعامل شعره كيرلي.) عنيات بابتسامة: شوف يا مراد بيه، شادي مش راضي ياكل من الصبح. مراد بحنان وهو يحمل ابنه: ليه كده يا حبيب بابي؟ شادي بطفولة: عشان عايز آكل معاك يا بابي. مراد بابتسامة: خلاص تعالى نخرج أنا وأنت وناكل بره ونروح الملاهي سوا.
شادي وهو يضع يده في فمه: طب يا بابي في صاحبتي اسمها جودي ممكن تخرج معايا؟ ضحكت عنيات وقال مراد بضحك: جودي دي مين بقى؟ شادي بابتسامة: دي صاحبتي في الحضانة وبنلعب سوا على طول. مراد بضحك: نخرج النهارده أنا وأنت بس وبعد كده نجيب جودي معانا يا حبيبي. سمعت نهلة سكرتيرة سليم الجرس، علمت أن سليم يريدها. نهلة خبطت على الباب وأذن سليم لها بالدخول. سليم لنهلة بجدية: يا ريت يا نهلة لو سمحتي تخلي ياسمين تيجي.
نهلة باحترام: أستاذة ياسمين مشت من بدري يا فندم. سليم وهو يمسك هاتفه وبجدية: اتفضلي يا نهلة أنتي. خرجت نهلة ورن سليم على ياسمين ليأتي صوتها الذي يعشقه. سليم بحب: مستنتيش ليه نروح سوا؟ ياسمين بابتسامة: أنا هروح أشتري شوية حاجات وأروح. سليم بابتسامة: ممكن نخرج بليل سوا لإن أنا عايز أتكلم معاكي. ياسمين بابتسامة: إن شاء الله يا سليم حاضر. سليم: خدي بالك من نفسك. أغلق سليم الهاتف وأمسك مفاتيحه من على المكتب وخرج.
عند رندا صلت استخارة وشعرت بالراحة. دخلت غرفة جاسر وكان يجلس بمفرده. راندا بابتسامة: ممكن أتكلم معاك يا جاسر؟ جاسر بابتسامة: أكيد ممكن يا حبيبتي، اتفضلي. راندا بخجل: الصراحة يا جاسر عايزة أقولك إن يعني أنا. جاسر بضحك: إيه يا راندا اتكلمي، مكسوفة من إيه؟ مش متعود عليكي كدا، اتكلمي يا حبيبتي ومتتكسفيش. راندا بكسوف: الصراحة يا جاسر أنا متقدم ليا واحد وعايز يقابلك.
جاسر بفرحة: بقيتي عروسة يا راندا وكبرتي، قولي لي بقى مين وبيشتغل إيه؟ راندا بخجل: هو مراد محترم جدًا وصاحب أكبر سلسلة مطاعم هنا في مصر، عرفته لإن هو ساكن في الشارع اللي فيه المحل وهو كان بيجي يشتري ورد وطلب مني إنه هو عايز يقابلك ويتقدملي بس في مشكلة. جاسر: إيه هي؟ راندا: هو كان متجوز وانفصل عن مراته وعنده ابن. جاسر بابتسامة: طب وفين المشكلة؟ راندا باستغراب: إنه كان متجوز وعنده ابن.
جاسر بابتسامة: أنا مش شايف أي مشكلة إنه كان متجوز ومخلف يا حبيبتي، وأنتي بتقولي إنه محترم وهو عرفك وطلب منك الجواز يعني معناها بيحبك. مش يمكن ابنه دا محتاجك ومحتاج حنيتك فعشان كده خلى مراد يشوفك ويطلب منك الجواز يا راندا؟ راندا بابتسامة: أنت شايف كدا؟ جاسر بخبث: أنا شايف عينين بتحب مراد قدامي وفرحانة بطلبه يا راندا. شوفي هو عايز يجي امتى وقولي لي بس عايز أعرف رأيك الأول. راندا بخجل: اللي أنت تشوفه يا جاسر.
جاسر بضحك: أنا موافق. عند أسماء بتراجع شوية ورق في مكتبها اللي جنب مكتب خالد. روقة دخلت لها وكانت لابسة بنطلون جينز ضيق وبلوزة صفرا كات ومسيبة شعرها. أسماء قامت ووقفت قدامها وبتبص ليها من فوق لتحت: حضرتك عايزة مين؟ روقة: خالد بيه هو اللي بعت ليا عشان أجي. أسماء بقرف: خالد رن عليكي أنتي وليه بقى إن شاء الله؟ روقة برفع حاجب: هو في إيه؟ هتحققي معايا ولا إيه؟ يا ريت تقوليله إني جيت.
دخلت أسماء دون استئذان وكان خالد وسليم بيتكلموا، قاطع كلامهم دخول أسماء بالطريقة دي. خالد بغضب: أنتي إزاي تدخلي كدا؟ أسماء بغيرة: في واحدة ملزقة كده بره عايزة تقابلك وبتقول إنك بعت ليها. خالد: آه، فين المشكلة بقى اللي حصلت إنك تدخلي كدا؟ أسماء بغيرة: أنت رنيت على البت دي؟ سليم بخبث: آه رن، ويا ريت تدخليها. خرجت أسماء وبصت لروقة بقرف: ادخلي.
دخلت روقة وهي بتدلع في مشيتها وسلمت على خالد وسليم اللي سلم عليها بجفاء وقعدت على الأريكة الموجودة في الغرفة وكذلك أسماء جلست بجانبها. خالد باستغراب: ممكن تروحي يا أسماء تكلمي شغلك؟ أسماء وهي تنظر لروقة وتمسك يدها وتضغط عليها: مش واجب عليا برضه أقوم بالواجب ونشوف الحلوة تشرب إيه؟ روقة بوجع: آه إيدي، سيبيها! أسماء وهي تضربها على ذراعها: معلش يا حبيبتي مخدتش بالي، قولي بقى تشربي إيه؟ روقة وهي تضع يدها على المكان
اللي أسماء ضربتها عليه: أي حاجة. قامت أسماء وخرجت وهي تنظر لها بتوعد. خالد وهو يكتم ضحكته: آسف يا روقة جدًا. روقة: دي مجنونة، ويلا بقى قولوا عايزين مني إيه؟ سليم بجدية: مين اللي بعت الورد وخلى الولا اللي اسمه هاني دا يجي الشركة؟ روقة بارتباك وخوف: وأنا دخلي إيه بالموضوع دا؟ ومين أصلًا هاني اللي أنت بتقول عليه؟ خالد بخبث: عشر آلاف كويس وتقولي كل حاجة مع إن الموضوع مش مستاهل. روقة
وهي تنظر لهم وفي نفسها: وماله وهنكون استفادنا من هنا وهنا. روقة حكت ليهم كل حاجة وقالت كمان إن سالي خلتها تصوره وهي بتحضنه عشان تبعتها لياسمين وتوقع بينهم. سليم بجدية: تمام، ادي ليها يا خالد الفلوس ويا ريت يا روقة متقوليش ليها إني شفتك ولا حتى كلمتك. روقة: حاضر مش هقول حاجة بس أنا ماليش دعوة بأي حاجة، أنا كنت محتاجة الفلوس اللي اديتها ليا. خالد بجدية: متخافيش.
خبطت أسماء على الباب ودخلت وفي إيديها كوب من الليمون وأعطتها لروقة وهي تنظر لها بخبث وخرجت. أخذته روقة وشربته. خالد بيده ظرف فيه فلوس: اتفضلي يا روقة. روقة حست بوجع في بطنها وقفت على طول: هو فين الحمام لو سمحتم؟ سليم باستغراب من شكلها: في آخر الكوريدور على اليمين. أخذت روقة المال وحقيبتها وخرجت وهي تجري مسرعة للحمام. خالد بضحك: هي مالها دي؟ سليم افتكر إن هي كانت بتشرب الليمون ضحك بشدة: اسأل أسماء.
نهض وقال: أنا ماشي يا ابني، دا البنات دي تفكيرهم غريب جدًا هههههههههه. البت زمانها بتموت يا عيني، هتبات النهارده في الحمام هههههههههه. في المساء. في إحدى المطاعم المشهورة كان يجلس سليم مع ياسمين. كانت ترتدي ياسمين بنطال أسود وتيشيرت وردي وعليه بعض الرسوم الكرتونية وترتدي كاب من نفس اللون. (أما سليم كان يرتدي بنطال أسود وتيشيرت أسود.) سليم لياسمين: فكرتي في طلبي يا ياسمين؟ ياسمين بخجل: آه فكرت يا سليم.
سليم بابتسامة: طب تشربي إيه الأول لإن أنا مش عايز أسمع الإجابة غير لما أقول الكلام اللي عندي. ياسمين بتفهم: آيس كوفي. سليم طلب آيس كوفي ليهم وكمل كلامه.
سليم بابتسامة: بصي يا ياسمين، أنا الكلام اللي هقوله دا مش معناه إني بتحكم فيكي أو حاجة، لا بالعكس أنا عايز مصلحتك وبحبك عشان كده هقولك الكلام دا. أنا من يومين حلمت حلم كدا حاسس إنه السبب الرئيسي بعد ربنا إن أنا أحب إني أتغير، وأهم حاجة بقى إني أقرب من ربنا ماشي يا ياسمين. أنا حابب إن مراتي شعرها ميبنش قدام حد ويكون لبسها واسع. أنا عارف إنك بتلبسي الكاب ولبسك واسع بس مش دا اللي أقصده. أنا أقصد إنك تلبسي الحجاب ويا ريت
كمان دريس بلاش بناطيل لإن هي كده بتبين شكل جسمك يا ياسمين. لبسك كدا بره البيت، جوه البيت البسي براحتك، مش هجبرك على حاجة لإن من ساعة ما هتبقى مراتي وأنا هتسئل عليكي. مش عايز يكون حاجة في بيتنا تغضب ربنا، يعني ولا أغاني ولا إنك مثلًا حد يجي تقعدي بشعرك على فكرة كده مش تشدد أنا بحاول معاكي نصلح الحاجة الغلط الـ.
في حياتنا اعتبريني فوقت من اللي أنا كنت فيه، ونشوف اللي يرضي ربنا ونعمله، واللي يغضبه بلاش منه. عايزين نصلح نفسنا عشان لو ربنا كرمنا وخلفنا يبقى نربي ولادنا من الأول على رضا ربنا وبس، فهماني يا ياسمين؟ أنا والله مش حكاية عشان أنا هبقى جوزك فهجبرك على حاجة، بس أنا عايز إن أنتِ تساعديني مش أكتر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!