الفصل 19 | من 26 فصل

رواية حبيبتي المسترجلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم روميساء عصام

المشاهدات
22
كلمة
1,881
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

عند سليم، رنت ياسمين على خالد وقالت له يجي ضروري ويديها رقم دكتور هما عارفينه في الساحل. الدكتور جه وكشف على سليم. ياسمين بقلق: خير يا دكتور طمني. الدكتور بجدية: هو كان واخد نسبة مخدرات كبيرة، وهي السبب في الحالة اللي هو عليها دلوقتي. ياسمين بأعين متسعة من الصدمة: مخدرات! طب والعمل؟

الدكتور: مش هيرتاح غير لما يروح مصحة، أو إنه ياخد نسبة من المخدرات اللي كان واخدها. أنا حاليًا اديته حقنة منوم لأنه كان هيتعبك وهو صاحي. يا ريت يروح مصحة، الحالة لسه في أولها. ياسمين وهي بتوصل الدكتور عند الباب: إن شاء الله يا دكتور، طب مفيش علاج أديه ليه؟ الدكتور: أنا مقدرش أديكي علاج ممكن يحصل مضاعفات. ياسمين: متشكرة يا دكتور.

خرج الدكتور، وطلعت ياسمين لسليم ونظرت لوجهه الذي ذبل وشحب ووجود الهالات السوداء تحت عينيه. ياسمين بدموع وهي تمسك يده: كده يا سليم؟ كده توجع قلبي عليك؟ مخدرات يا سليم؟ عايز تدمر نفسك يا حبيبي؟ ياسمين طبعت قبلة على رأسه: بس أنا متأكدة إن ربنا هيقف جنبي ويشفيك يا حبيبي. أنا محتاجة ليك وابننا كمان محتاجك، أوعى تسيبنا يا سليم. ياسمين قامت تجهز أكل وتتوضى وتصلي. _عند خالد، خرج من المكتب مكشر جدًا. أسماء

بصت له باستغراب وقالت: فيك حاجة يا خالد؟ خالد وهو يبتسم نصف ابتسامة: لا يا أسماء مفيش، بس أنا رايح الساحل النهارده، واحتمال مرجعش إلا كمان يومين. يعني من دلوقتي الشركة مسؤوليتك. أسماء بعدم فهم: ليه؟ هي مش الصفقة خلاص جات؟ هتروح ليه؟ خالد بقلق: أصل سليم تعبان شوية وياسمين هناك لوحدها مش عارفة تتصرف، وأنا أكيد مش هسيبها لوحدها. أسماء بخوف: طب أجي معاك عشان أبقى مع ياسمين؟

وكمان النهارده الخميس وبكرة وبعده إجازة في الشركة. خالد وهو بيخرج: طب تعالي بس قولي لأحمد أخوكي الأول وشوفي لحد أما أنا أجهز هيحصل إيه. أسماء: حاضر. _عند عشق في المستشفى، كان جاسر بيتفرج على التليفزيون ومركز فيه. عشق بابتسامة: هتفضل باصص للتليفزيون كده كتير ولا إيه؟ جاسر انتبه وبابتسامة: آسف أنا سرحت، حقك عليا. عشق بحب: عارف يا جاسر أنا ممتنة للحظة اللي أنا عرفتك فيها، مع إني كنت أسمع عنك قبل كده بس كنت بحسبك متعجرف.

جاسر بضحك: متعجرف هههههههههه؟ وأنا كمان والله مبسوط إنك في حياتي ونفسي يكون عندنا بنوتة صغيرة كده نبدأ نربيها ونعيشها اللي إحنا معشنهوش. عشق بابتسامة: تعرف إن الناس مفكرة إن الفلوس هي اللي ممكن تسعد الواحد، آه الفلوس بتسعدنا بس مش السعادة كلها، بتبقى أصغر جزء من أجزاء السعادة. جاسر بإعجاب: إزاي بقى؟

عشق: يعني مثلًا الجزء الأكبر دا لو مكنش هو الجزء كله في السعادة، إنك تكون قريب من ربنا، إنك دائمًا تحس إنه جنبك، تتعب تحكي له، تفرح تحكي له، تحس إنك مش بتبعد عنه أبدًا، بتشاركه كل حاجة. أما بقى الجزء اللي بعد كده هو جزء تربية الأب والأم ليك، إن هما يربوك إنك تثق في نفسك ومتخافش من غير اللي خلقك. يعني مثلًا لو وقعت في مشكلة هروح من غير خوف وأحكي لماما أو بابا عن المشكلة دي، وأنا جوايا يقين تام إنهم عارفين أنا مين وتربيتي مين، مش هيقعدوا يتهموا ويذموا فيا. أنا بيتهيأ لي إن دي أهم حاجة وأسعد حاجة بعد إني أكون قريبة من ربنا، وكنت أتمنى إني أعيش كده.

جاسر بإعجاب وابتسامة: عشق أنا عمري ما هندم لحظة إن أنا اخترتك، بل بالعكس أنا هفضل فخور بيكي وأنا متأكد إن في يوم من الأيام ولادي هيفتخروا بيا ويحبوني لأني اخترت ليهم الأم اللي هتعرف تربيهم تربية صح. _عند سليم، فاق ولقى ياسمين نايمة. قام وجسمه وجعه ولسه زي ما هو مش قادر يقوم من على السرير. نزل بهدوم البيت براحة عشان ياسمين متصحاش وتسأله رايح فين. سليم خرج وفضل ماشي لحد أما راح عند شاليه عماد.

ولقى رجالة عماد واقفين، قال لواحد منهم يعرف عماد إنه موجود. بعد شوية جاه الإذن إنه يدخل. دخل سليم وشاف نظرة الشماتة في عين عماد. عماد: أهلًا يا سليم، أنت اللي جيت لوحدك ولا الهوا اللي رماك؟ سليم بقرف: لا عمايلك الزبالة هي اللي جابتني. عماد بضحك: لا لا دا أنت المفروض تكون جاي عشان تاخد جرعة مش تقل أدبك. المفروض مكانك دلوقتي تحت رجلي عشان تاخد الصنف اللي مش موجود غير عندي. سليم وهو بدأ يحس إنه مش قادر يتحكم في الوجع

وممكن ينهار في أي لحظة: شوفت أنا لو هموت مكاني دائمًا في أعلى مكان، مش سليم الخولي اللي يركع تحت رجل حد. الوجع اللي أنا فيه دا أهون عليا من إني أكون مذلول قدامك يا عماد. عماد بغضب: صدقني يا سليم هندمك، واللي أنت فيه دا قرصة ودن صغيرة من اللي لسه هيحصلك. سليم بوجع وصداع شديد وبصراخ: أعلى ما في خيلك اركبه. سليم خرج من عند عماد، وعماد نادى على فاتن بصوت عالي: فااااتن. فاتن جات بسرعة: نعم يا عماد.

عماد بغل: سليم كان هنا، حصليه واعملي اللي قلتلك عليه. خرجت فاتن بسرعة من عنده ولقت سليم لسه ماشي ومش قادر يتحرك. فاتن راحت ليه ومسكت دراعه وبخبث: مالك يا سليم باشا؟ سليم وهو بيبص لها بس من كتر الصداع مش شايف حاجة: أنتي مين؟ فاتن: أنا فاتن وجيت اشتغلت هنا بعد أما سيبتكم، تعالى معايا ارتاح شوية. فاتن أخدت سليم ودخلت بيه أوضة في الجنينة وقالت ليه: أوعى تكون من الناس اللي بيشربوا الزفت دا.

سليم بوجع: للأسف أنا من الناس اللي شربوا الزفت دا. سليم مسك دماغه وبصراخ: اهااااااااا مش قادر. فاتن راحت وفتحت الدرج وخرجت منها سرنجة وراحت ليه وبتمثيل: اتفضل يا سليم بيه، خد دي هتريحك، أصل أنا كمان للأسف بقيت بشرب بسبب عماد بيه. سليم بص ليها وبص للحقنة، في حاجة بتمنعه ياخدها بس الوجع كل مرة يزيد عن المرة اللي قبلها. سليم خد الحقنة وضربها في دراعه، بدأ يهدى شوية بشوية لحد أما هدى خالص.

فاتن بصت للكاميرا وقربت منه وبدأت تمشي إيديها على شعره: تعرف إنك جميل أوووي يا سليم باشا، يا بخت مراتك بيك. سليم بسخرية وهو يمسك إيديها وينزلها من عليه: جميل جميل إيه بقى؟ مهو خلاص مدمرنا واللي كان كان. فاتن وهي بتحتضنه جامد وتبص على عينيه وتقرب منه عشان يبان في الفيديو إنها بتبوسه: لا ادمرنا إيه؟ عارف أنت لو فضلت كل يوم تاخد جرعة هتعيش عادي خالص وهتبقى مرتاح أكتر.

سليم بعدها عنه وقال: بصي بلاش الحركات الرخيصة دي معايا، ويا ريت متقربيش مني كده. وحق الحقنة دي هتخديها بس إنك تحاولي تاني تلمسيني ولا تعملي الحركات دي، أنا هعرف إزاي مخليكيش تعمليها. فاتن بغضب بس حاولت تداريه: طب تاخد حقنة كمان معاك عشان لو تعبت، وحاضر يا سيدي أنا مش هقربلك تاني. سليم بتوهان: هاتي، وبكرة هجيبلك الفلوس لأن أنا نزلت بلبس البيت ومن غير أي حاجة. فاتن: وأنا مش عايزة أي حاجة.

خرج سليم ورجع البيت، ولسه بيفتح الباب لقى ياسمين قدامه. ياسمين بخوف: أنت كنت فين؟ أنا صحيت أدور عليك ملقتكش. سليم اترمى في حضنها وبدأ يعيط وكأنه ابنها: أنا تعبان أوووي يا ياسمين، تعبان ومش قادر. ياسمين بدموع: أنت اللي عملت في نفسك كده يا سليم، أنت السبب في اللي حصلك دا. إيه اللي خلاك تشرب مخدرات يا سليم؟ سليم بصدمة: أنا مشربتش بمزاجي، دا كله كان لعبة عليا يا ياسمين. ياسمين بعدم فهم: إزاي؟

سليم حكى لياسمين على روان وعن عماد لحد أما كان عنده حالًا. ياسمين بصدمة: كل دا يا سليم حصل وأنا معرفش؟ وبعدين روان دي مهمة أوووي عندك لدرجة إنك توصيني عليها وأنت غايب عن الوعي؟ سليم بتعب: روان دي أختي يا ياسمين، أنا بساعدها مش أكتر والله. ياسمين بخوف: أوعى تكون شربت حاجة يا سليم أو أخدت حاجة. سليم وهو بيحاول ميبصش في عينيها قام وقالها: أنا طالع أنام. ياسمين مسكته من إيديه وبصت في عينيه: أنت شربت يا سليم؟

أنت بدل أما بتعالج بتدمر. سليم بعصبية: مكنتش قادر أتحرك، مكنتش قادر حتى أجيلك هنا. فاتن اللي كانت شغالة هنا لقيتها شغالة هناك عنده وأدتني السرنجة وأنا ضعفت من كتر الوجع اللي حاسس بيه. ضعفت يا ياسمين، أنا أول مرة في حياتي أكون بضعف دا. ياسمين بعياط: أنا عارفة يا سليم إنك تعبان. طب مفكرتش إن ممكن عماد دا اللي زقها عليك يا سليم؟ سليم بتوهان: معرفش أنا أصلًا حاليًا مش عارف أفكر. أنا طالع الأوضة أنام يا ياسمين.

طلع سليم الأوضة بتاعته وبدأ يكسر في كل حاجة فيها، وبعد كده اترمى على السرير ونام. _عند مراد وراندا، راندا قاعدة بتتفرج على التليفزيون ولفت نظرها مذيعة بتقول: ساعات ربنا بيرزقنا بحاجة تعويض عن حاجة أخدها مننا، بيعوضه بحاجة أحلى بكتير زي حب الناس والراحة النفسية وإنك تكون في حياتك ناس بتحبك.

راندا في نفسها وهي بتفكر: فعلًا دا صح، والدليل لما جيت أتجوز اتجوزت مراد وهو عنده ابن وأنا مخلفتش بس ربنا معوضني بشادي وحب مراد وخوفه عليا دائمًا. مراد كان قاعد جنبها ولاحظ إنها سرحانة. حاوط خصرها وقربها منه: القمر بتاعي سرحان في إيه؟ راندا بابتسامة: سرحانة فيك. مراد بضحك: يا سلام يا واد يا مراد لما القمر دا يسرح فيك كده يا سلام، واخدة قلبي تاخدي إيه تاني؟

راندا بضحك: يا خرابى يا مراد عليك، دائمًا تقلب أي موقف جد لضحك كده. مراد وهو بيمسكها من دقنها ويقبل وجنتيها: في أحلى من الضحك يا رورو؟ قولي بقى كنتي بتفكري في إيه فيا؟ راندا بابتسامة: بفكر إزاي أنت جميل وطيب كده، وإزاي أنت مش اتغيرت معاملتك معايا بعد أما عرفت إني مش هخلف.

مراد بابتسامة: أنا بحبك والحب مش كلمة يا راندا، الحب فعل ومشاعر بس لازم تأكدي الفعل عشان تحسي بالمشاعر. أنا يوم لما جيت أتقدم ليكي اتقدمت ليكي لوحدك، مكنتش جاي أتقدم عشان عايز أولاد. أنا جيت عشان عايزك تكوني معايا وفي حياتي، ضهري اللي أستند عليه. كنت عايز أول أما أصحى أشوف عينيكي وضحكتك، أنتي كفاية عندي يا راندا. راندا بابتسامة: أما لو فضلت أوصف حبي ليك من هنا لبكرة مش هيكفي.

مراد قام وشالها: طب تعالي أقولك كلمة فوق بقى. _عند عشق كان جاسر طلع من المستشفى والدكتور قال إن يومين وهيرجع يمشي زي الأول. عشق دخلت المطبخ وجهزت أكل وراحت قعدت مع جاسر. عشق بتأكل معلقة وتأكل جاسر معلقة: تعرف إن راندا وحشتني. جاسر بابتسامة: آه والله ووحشتني أنا كمان، عايزين لما نرجع نطب عليهم كده. عشق بضحك: يا ريت يا جاسر والله، بس قولي هي ناني راحت فين؟ أنا مشفتهاش من بعد أما أنا جيت ليك.

جاسر: هي بتيجي يوم كده بالصدفة وترجع. هي جات لحد أما تشوف حد يقعد معايا عشان يرعاني. أصلًا أنا وراندا ملناش غير بعض في الدنيا من وإحنا صغيرين. بابا وماما كانوا بيهتموا بنفسهم وشغلهم على طول وسيبونا إحنا، اللي يذاكر يذاكر واللي لا عادي ميهمّش. لحد أما جه يوم وانفصلوا. بابا اتجوز وماما نفس الكلام. وأنا وراندا بقى عشنا لوحدنا، كانوا يبعتوا فلوس في الأول بعد كده لا. أنا نزلت اشتغلت بجانب دراستي وراندا هي اللي كانت تدرس وتجهز الأكل وتروق البيت لحد أما وصلت للي أنا عايزه. وبعدها عملت حادثة والباقي أنتي عارفاه.

عشق بحزن: شوفت كتير أنت في حياتك يا جاسر. جاسر وهو بيلمس وجهها: بس أنتي جيتي غيرتي كل دا يا عشقي. عشق بابتسامة: بحب أسمع عشقي دي منك. جاسر بابتسامة: لأن أنتي كده فعلًا. آهااا إمتى بس اليومين دول يعدوا. عشق بعدم فهم: وإشمعنى اليومين؟ جاسر بخبث: على أما أكون اتحسنت، بعدها نشوف بقى إيه اللي هيحصل وأعرفهولك براحة. عشق فهمت وابتسمت بخجل.

_عند سليم كان بياخد شاور وقف قدام المرايا وبص لنفسه وشاف قد إيه شكله اتغير وجسمه ضعف من يومين بس. سليم مسك ماكينة الحلاقة وكسر المرايا بيها. ياسمين سمعت الصوت خبطت على الباب: سليم فيك حاجة يا حبيبي؟ سليم بخنقة: لا يا ياسمين مفيش. سليم لبس هدومه وخرج وقعد جنبها وحط إيده على بطنها وقال: تعرفي إني كل يوم بيزيد اشتياقي ليه وإن أنا عايز أشوفه وأحضنه. ياسمين

وهي بتحط إيديها على إيده: وأنا كمان يا سليم، صدقيني نفسي أشوفه عشان أشوف كمان الفرحة في عينك. سليم بص في عينيها وقالت: إيه رأيك تروح مصحة تتعالج؟ وإحنا أهو لسه الموضوع في أوله، يعني هيبقى سهل عليك ومفيش تعب. سليم بص ليها وبغضب: أنتي خلاص بقيتي شايفاني مدمن؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...