الفصل 3 | من 26 فصل

رواية حبيبتي المسترجلة الفصل الثالث 3 - بقلم روميساء عصام

المشاهدات
24
كلمة
2,589
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

عشق وهى راكبه تاكسي عشان تروح تقدم في الوظيفة، وساندة على الشباك. "هو إزاي المرتب ٢٠٠٠٠ مش كتير دا؟ وياترى الشاب دا تعبان بـ إيه؟ يارب أنا عارفة إنك هتختارلي الخير يارب." السواق: "وصلنا يا آنسة." عشق بصدمة من جمال المكان: "انت متأكد ياسطا إن دا المكان؟ السواق: "أيوه يا آنسة، هو العنوان اللي مكتوب في الورقة." نزلت عشق وادت للسواق الفلوس.

وقفت عشق شوية وفهمت إن المرتب اللي مكتوب دا أكيد قليل بالنسبة لناس عايشة في مكان زي دا. وقفت عشق قدام الباب وعينيها على البوابة الكبيرة دي وهي مقفولة. "إيه دا؟ البوابة كبيرة أوي، أما البيت بقى من جوه شكله إيه؟ يارب أنا مش بحسد، أنا بستعجب. لما دا بيت في الدنيا، أما في الجنة إيه؟ لبيك إن العيش عيش الآخرة." واحد اسمه عماد من الأمن: "يا آنسة." عشق: "مفيش رد." عماد بزعيق: "يا آنسة! عايزة مين؟ عشق بانتباه: "بتكلمني أنا؟

عماد باستهزاء: "من ساعة بكلمك." عشق بإحراج: "أنا آسفة." عماد: "إنتي مين وعايزة إيه؟ عشق: "أنا عشق وجاية عشان الشغل اللي انتوا نزلته في الجرنان إنكم عايزين ممرضة." عماد بتفهم: "آه، طب تعالي." فتح عماد البوابة ودخل هو وعشق جوا. عشق انبهرت من جمال المكان والورود الكتيرة الموجودة في الحديقة. رن عماد الجرس وفتحت ست ليهم الباب (اسمها نعمة، ٥٥ سنة، طيبة وقصيرة، كبيرة الخدم) نعمة بجدية: "مين دي يا عماد؟

عماد باحترام: "دي الممرضة جايه عشان تقابل الست الهانم الكبيرة." نعمة وهي بتبص عليها من فوق لتحت: "امممممم، اتفضلي يا بنتي." دخلت عشق ليزداد انبهارها فوق انبهارها من جمال البيت. "أنا لو مشيت في البيت دا لوحدي هتوه أكيد."

(البيت عامل زي قصر كده، فيه أكتر من ١٢ غرفة. تحت ٤ للخدم، وفي الدور اللي بعده الصالون والسفرة. في فوقه أربع غرف واتنين للملابس. دور للهانم الكبيرة وحفيدتيها. وفي الدور التالت أربع غرف، غرفة جيم وغرفة للممرضة وغرفة للشاب اللي هنتعرف عليه) نعمة لعشق: "اقعدي يا بنتي على ما أدي خبر لناهد هانم." نعمة سابت عشق في أوضة الصالون ومشت. عشق قعدت على الأرض وهي بتنفض في هدومها.

بعد شوية دخلت ست جميلة، عيونها زرقاء وشعرها أبيض، وترتدي دريس باين عليه إنه غالي وماسكة عصاية لتستند عليها. وقفت عشق بسرعة لما شافتها. ناهد لعشق باستغراب: "إنتي قاعدة ليه كده على الأرض؟ عشق بإحراج: "اصل هدومي مش نضيفة، لأني من امبارح كنت بدور على شغل. ولما روحت نمت عشان أصحى وأجي على طول." ناهد بابتسامة وهي بتقعد على كرسي: "اقعدي يا اسمك إيه صحيح؟ عشق بابتسامة: "اسمي عشق يا هانم."

ناهد بابتسامة: "اقعدي يا عشق، ويا ريت متقعديش تاني على الأرض." عشق بإحراج: "بس هدومي يا ها.." ناهد بحدة: "يا ريت لما أقول كلمة تسمعيها. أنا بقولك اقعدي." قعدت عشق على الكرسي. ناهد بتكمل: "ومتقوليش ليا يا هانم، قولي يا ناني، لأنك زي بنتي تمام." عشق بإحراج: "حاضر."

ناهد بجدية: "نتكلم في الشغل بقى. إنتي جايه هنا عشان تبقي ممرضة لجاسر، ابن ابني. جاسر عنده شلل مؤقت وداخل في اكتئاب بسبب إن والده ووالدته انفصلوا عن بعض وكل واحد شاف حياته. جاسر عنده ٢٩ سنة، هو اللي عامل البيت دا كله بفلوسه، لأنه كان ناجح في شغله، لأنه مهندس شاطر. هو جاه كذا ممرضة لكن من طريقته مشوا. أتمنى تعرفي تتعاملي معاه. القبض هيبقى آخر الشهر، ليكي يومين في الشهر إجازة. طول الشهر أكلك وشربك ونومك هيبقى هنا. في جدول لعلاج والقراءة والخروجات الدكتور هيقولك عليهم. أي استفسار؟

عشق: "هو أنا مش ممكن أروح كل يوم وأبقى أرجع بدري؟ ناهد وهي تنهض: "للأسف مش ممكن، لأن ممكن في لحظة جاسر يحتاجك لو تعب." عشق: "هبدأ الشغل من امتى؟ ناهد بابتسامة: "من بكرة لو تحبي." عشق بابتسامة: "خلاص، إن شاء الله هاجي بكرة." *** في صباح اليوم التالي: عند سليم. رجع البيت الصبح وكانت ياسمين راحة الجامعة بدري، وكل البيت كان نايم. (كانت لابسة جاكت جينز وتحته تيشرت أبيض وكاب جينز وبنطلون أسمر)

ياسمين نازلة على السلم بسرعة وكان سليم طالع. وقف قدامها، وكل أما بتيجي تمشي يقف قدامها. سليم بنص ابتسامة: "دا إنت طلعت زعلان بجد يابن عمي، بقى." ياسمين برفع حاجب: "ممكن ملكش دعوة وتسبني أروح الكلية بقى عشان ما أقل أدبي معاك." سليم بضحك: "عنيف يا رجولة أوي." ياسمين بغيظ: "عايزة أمشي، ممكن بقى؟ سليم بابتسامة بينت الغمازة: "آسف، حقك عليا." ياسمين بدموع: "أنا مش زعلانة منك يا سليم، إنت مقلتش حاجة غلط."

سليم وهو يقترب منها بخطوة: "لأ، قلت كتير. حقك عليا." ياسمين بنص ابتسامة: "ماشي يا سليم، ممكن أروح الجامعة بقى؟ سليم: "أجي أوصلك؟ ياسمين: "العربية جات من التوكيل وأنا هروح بيها." سليم بابتسامة: "ماشي يا ابن عمي." نظرت له بغضب: "مفيش فايدة." ضحك سليم بصوت عالٍ وطلع الأوضة. *** عند أسماء. صحت وعملت الفطار. سمعت صوت في البلكونة اللي قدامها، وحد مشغل التلفزيون ومعلي الصوت. طلعت وفتحت البلكونة لقت واحد واقف وبيغني.

أسماء بغضب: "إنت يا أستاذ! إيه الصوت دا؟ إنت مزعج أوي، في حد يعمل كدا على الصبح؟ خالد: "أولاً، أنا في شقتي. وثانياً، صوت التلفزيون مش عالي لدرجة دي اللي إنتي عاملاها." أسماء بزعيق: "مش عالي إزاي يعني؟ هو حضرتك مبتسمعش؟ خالد بغضب: "متحترمي نفسك. أنا ساكت ليكي من الصبح، وبعدين هو أنا بشغله أصلاً غير بالصدفة كده." أسماء وهي تنظر له: "تصدق، أصلاً إني غلطانة إني واقفة بكلم بني آدم زيك." خالد بصدمة: "بني آدم زيك؟

ليه إن شاء الله؟ بتكلمي إيه يعني؟ أسماء بصت له بقرف ودخلت وقفلت الباب، ومسكت كتاب وقعدت تقرأ فيه وهي بتفطر. سمعت صوت التلفزيون عالي أكتر من الأول. أسماء بغيظ: "إنسان همجي ومستفز." *** عند عشق. كانت واقفة قدام باب الأوضة بتاع جاسر. ناهد كانت معاها. خبطت ناهد على جاسر وأذن لهم بالدخول. دخلت عشق بخجل وخوف، مش عارفة ليه بس هي خايفة. جاسر كان قاعد في البلكونة وشارد. ناهد وقفت قدامه: "الممرضة الجديدة جات يا جاسر."

جاسر بسخرية: "أهلاً." نظرت ناهد لعشق وخرجت. عشق راحت وقفت قدامه. (جاسر مربي دقنه، عينه زرقاء وشعره بني، جسمه) عشق بإحراج: "أنا اسمي عشق وهبقى الممرضة بتاعت حضرتك." جاسر وهو ينظر أمامه: "وأنا مسئلتكيش إنتي اسمك إيه." عشق بإحراج: "تمام، حضرتك معاد فطارك دلوقتي." اتجهت عشق على التربيزة الموضوع عليها الأكل وذقتها عنده وقعدت. عشق بابتسامة: "ممكن تاكل؟ سمعت إنك بقالك كتير مش بتاكل." جاسر بزهق: "ملكيش دعوة."

عشق قامت وعدلت رأسه عشان يكون مرتاح وتعرف تأكله: "أولاً، مفيش حاجة اسمها ملكيش دعوة، لأن أنا جايه أشتغل وهاخد فلوس على اللي بعمله. ثانياً بقى، وده الأهم، إنك لازم تاكل لأن جسمك محتاج كدا، وكمان عشان تخف، ولأن جسمك دا نعمة من ربنا." جاسر نظر لها: "عارف، بس كده كده أنا تعبان، هيبقى فاضل إيه يعني أهتم بيه؟ أنا معدتش أصلح لأي حاجة." عشق وهي

بتقعد قدامه وتمسك المعلقة: "بص، هقولك على حاجة. في غيرك أعمى، يعني مش بيشوف، وإنت الحمد لله بتشوف. وفي غيرك مش بيسمع، وإنت الحمد لله بتسمع. وفي غيرك أخرس، والحمد لله إنت بتتكلم. أنا لو قعدت أقولك على نعم ربنا عليك هيبقوا كتير ومش هوقف كلام." عشق وهي تضع المعلقة عند فمه: "ياريت بقى ناكل." نظر لها جاسر وفتح فمه وبدأ في الأكل. ***

خلصت ياسمين كليتها وراحت الشركة، وكل أما حد يشوفها يقف احتراماً ليها لحد أما وصلت عند مكتب عمها. خبطت ودخلت. عز بابتسامة: "رجعتي امتى من الكلية؟ ياسمين وهي بتقعد على الكرسي: "لسه حالا يا بابا." عز بهدوء: "بالسلامة يا حبيبتي. أنا عايز أقولك إني مش هاجي الشركة تاني." ياسمين باستغراب: "ليه؟ عز بابتسامة: "لأن سليم هييجي وهيمسك مكاني." ياسمين بصدمة: "سليم هينزل الشغل؟

عز بهدوء: "آه، هينزل الشغل وأنا هبعد بقى، يعني الشركة مسؤولة منكم انتوا الاتنين." ياسمين: "حاضر يا بابا." عز بابتسامة: "متزعليش من سليم يا ياسمين." ياسمين بهدوء: "أنا مش زعلانة منه يا بابا، عادي. سليم أخويا وأنا عارفاه." عز بهدوء وهو ينهض: "لأ، مش أخوكي. ابن عمك. ياسمين، وقريب هيبقى جوزك. أنا ماشي دلوقتي، وكمان ساعة تعالي البيت عشان تستريحي." ياسمين: "حاضر." *** عند خالد. لقى باب الشقة بيتفتح ودخل سليم.

خالد بضحك: "مش تخبط ياقليل الذوق." سليم وهو بيقعد على الكنبة وبيحط رجله على الترابيزة: "والله شقة صاحبي وأنا حر فيها. وبعدين كلمني باحترام، دا أنا هبقى مديرك في الشركة." خالد بضحك: "هتنزل الشركة أخيراً." سليم بضحك: "هعمل إيه بقى، الشركة محتاجاني." خالد وهو بيقوم ويدخل المطبخ ويجيب سندوتشات وشاي ويقعد تاني قدام سليم: "خد يا أخويا افطر، أكيد مفطرتش." سليم: "أكيد. هو إنت ليه معلي التلفزيون أوي كده؟ إنت مبتسمعش؟

خالد بضحك: "لأ، أصل في ناس عندها طلعت قالت نفس الجملة، فأنا بندمها." سليم بغمز: "ناس مين دول؟ حلوين؟ خالد: "إنت مفكش فايدة. دي واحدة في العمارة اللي قدامنا، وفي الشقة اللي قدامي." سليم بجدية: "آهاا، دي أسماء صاحبة ياسمين." خالد: "وإيه عرفك؟ سليم: "منا جيت هنا كذا مرة بوصل ياسمين. المهم، يلا ناكل عشان ننزل الجيم وبعد كده تيجي تتغدى معايا." *** عند ياسمين في المكتب بتكلم أسماء.

ياسمين حكت لأسماء موضوع إن عمها عايز يجوزها سليم. أسماء بضحك: "وماله؟ أهو تربية." ياسمين بزهق: "مش وقت هزار دا. بقولك أنا مش عايزة أتجوزه أصلاً، أنا مش بحبه ويعتبره أخويا." أسماء بضحك: "ياسمين، الكلام دا لأي حد ما عدا أنا. دا أنا اللي مربياكي. في واحدة تقعد تعيط عشان أخوها بيقولها يابن عمي." ياسمين: "بصي، سليم أخويا مش أكتر يا أسماء." أسماء بضحك: "إنتي عايزة ليكي قاعدة كده وتفهميني إنتي عايزة إيه."

ياسمين بابتسامة: "خلاص، كمان شوية همشي من الشركة، ابقى تعالي نقعد سوا نتكلم ونتغدى سوا." أسماء: "أشطا، خلاص هاجي." *** في محل أزهار كانت تقف بنت جميلة بتبيع الورود. (راندا: راندا أخت جاسر، بتحب الورد أوي عشان كده فتحت محل ورد، ٢٠ سنة، في كلية فنون جميلة، متوسطة الطول وذو جسد ممشوق، شعرها أسمر وعينيها رصاصي وذو البشرة البيضاء) راندا واقفة تعدل من شكل الورد وتسقيه المايه. راندا

بابتسامة وهي بتكلم الورد: "الله، شوفتوا بقيتوا جمال إزاي؟ متعرفوش بزعل إزاي لما ببيعكم لحد، بس لازم كله يتمتع بجمالكم." دخل شاب وسيم ونظر لها، فهو معتاد على أن يشتري يومياً ورد منها، لأن هو بيحبها وبيحب يشوفها الصبح أول ما يروح شغله. اسمه مراد الصياد، عنده أكبر سلسلة مطاعم، محترم جداً، وطويل وذو جسد رياضي. راندا أول ما شافته ابتسمت وراحت وقفت قصاده: "هتاخد ورد كل يوم؟

مراد بابتسامة: "آه، هاخد ورد كل يوم. بس ياريت بقى في وسط الورد الأحمر تحطي ليا وردة بيضا." راندا بابتسامة: "اشمعنى بقى انهارده؟ ما إنت بتحب تاخد طول الوقت ورد لونه أحمر." مراد بابتسامة وهو بيقعد على كرسي المكتب: "اصل لما هتكون الوردة البيضا وسط الورد الأحمر هتبان إنها مميزة عنهم، واللي أنا بحبها بقى مميزة عن أي بنت بحبها. حتى أنا قررت إن كل يوم آخد منك كارت وأكتب فيه اقتباس وتقولي لي رأيك، ممكن؟

راندا بابتسامة: "أكيد طبعاً ممكن." راندا عملت بوكيه الورد زي ما هو قال وجابت كارت وكتبت فيه. مراد بابتسامة: "اتفضلي بقى وقولي رأيك." مسكت الكارت ووجدت به: "أعشق لمعة عيني حين أراك، وأجراس قلبي التي تعلم أني أهواك ❤️." راندا بابتسامة: "جميل أوي أوي الصراحة، يبختها بيك، باين بتحبها أوي." مراد بابتسامة: "متتصوريش قد إيه بحبها." راندا وهي بتحط الكارت في البوكيه وبتديهاله: "اتفضل، ربنا يديمها ليك يارب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...