حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بعد وقت معرفش قد إيه، لقيت نفسي على السرير. قمت: ده كان حلم ولا إيه؟ أنا الأيام دي بقيت بخرف كتير. بصيت عالساعة لقيتها 10. "ماما! جت عليا بسرعة: "مالِك؟ "مصحتنيش ليه عشان أروح الجامعة؟ "لقيتك تعبانة فقلت أسيبك." "ماشي يا أمي ماشي." عدى الوقت بسرعة بدون حاجة تُذكر. عالساعة اتنين كده لقيت الفون بيرن. "السلام عليكم، إزيك يا ميار؟ "وعليكم السلام، إيه مجتيش انهارده ليه؟ كويسة؟
"أنا تمام متقلقيش، ماما يستى قالتلي ارتاحي انهارده." "آه طيب، أنا كنت بتصل أقولك انتي فاضية انهارده ننزل؟ "آه أوي أوي، نتقابل كمان ساعة فنفس المكان عشان نلف براحتنا." "خلاص هبلغ ريهام." "ماشي يا حبيبتي." *** جت الساعة تلاتة واتقابلنا فالمكان. "بصوا بقى، إحنا هنروح المحل ده الأول، عنده حاجات تحفة." ميار وريهام: "يلا." دخلنا المحل ولقيت ست هناك. "لو سمحتِ." "اتفضلي."
شاورت: "دول صحابي وعايزين يلبسوا النقاب، ف عاوزين نشوف المناسب ليهم." "اتكلمت بسذاجة: هما الاتنين مرة واحدة؟ "آه، هو فيه حاجة؟ "لا، مفيش." شاورت على ميار: "وإنتي هتلبسيه ليهم؟ ميار: "يعني إيه؟! "يعني أنا أعرف اللي بيلبسوا النقاب بيكونوا حلوين ف بيخبوا جمالهم، انتي بقى هتخبي إيه؟ "اتدخلت فالحوار: معلش يا ميار، خليني أنا أرد." بصتلها: "مش فاهمة حضرتك تقصدي إيه؟
مين أصلاً فهم حضرتك إننا بنلبسه عشان نداري جمالنا، وإزاي تقيمي بني آدم من شكله؟ يعني إيه انتي مش حلوة هتلبسيه ليه؟ من إمتى واحنا بناخد بالمظاهر؟ "ده مجرد رأي." "ده مش رأي أبداً، ده قلة ذوق، إنتِ متعرفيش كلمتك ده آذت قد إيه. ده الحديث بيقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. مش هتقولي خير، يبقى متتكلميش أصلاً. ربنا خلقنا كلنا حلوين. أنا مش فاهمة الناس بتفكر إزاي." "هوا إحنا خلطنا فالبخاري يعني."
بصيت لهم: "يلا يا جماعة نمشي، عشان مضيعش وقتنا عالفاضي." طلعنا بره المحل. "يا ساتر، أنا أصلاً أول ما دخلت حسيت بحاجة طابق على نفسي كده، فيه مليون محل أحلى." لقيت ميار بتدمع وبتبصلي: "هوا أنا فعلاً وحشة؟ بصتلها بحزن: "إنتِ هتبقي وحشة فعلاً لو حطيتي كلامها فدماغك. إنتِ جميلة، بشكلك، بروحك، بطيبتك، انتي جميلة عشان انتِ ميار، اللي ربنا خلقها وأحسن صنعها. انتِ جميلة عشان انتِ صنع الجميل، لازم تبقي جميلة يا ميار."
حضنتي: "شكراً." طبطبت عليها: "على إيه يعني، يلا بقى عشان نروح نجيب الحاجة." ريهام: "ده إنتِ أحلى من أحلى واحدة فيكي يا دُنيا." ضحكنا كلنا ومشينا. بعد 3 ساعات: "أخيراً خلصنا كل حاجة." ريهام: "معلش تعبناكي معانا." "ولا تعب ولا حاجة، فرحتي بيكم نسيتني أي تعب. أنا هروح بقى عشان اتأخرت وأمي هتباتني فالشارع." ضحكوا: "...... *** روحت البيت وحكيت لماما عاللي حصل.
"وبس كده، والست دي بصراحة كانت غريبة أوي، فيه حد بيفكر كده دلوقتي؟ "الدنيا دي يا حبيبتي فيها الحلو والوحش، الأبيض والأسود. مش هتلاقي الناس كلها زيك وزي تفكيرك." دمعت: "بس هيا صعبت عليا يا ماما، لو شوفتيها وهي بتعيط كان ممكن تروحي تقتلي الست دي، إزاي فيه ناس مؤذية كده، إزاي بيرتاحوا ويناموا عادي كده وفيه ناس مش هتشوف طعم النوم بسببهم." "كل واحد ظلم حد بيتردله، ربنا اسمه العدل. إزاي تخافي وربك اسمه العدل."
قمت حضنتها: "ونعم بالله يا ماما." "جهزى نفسك بقى عشان محمد جاي بعد العشاء." "مانا... "محمد ده ناقص يطلعلي ف أحلام... "ماهو طلعلي فعلاً." "إيه ده، حلمتي بيه؟ "آه ياماما، وقال إيه إنه كان متجوزني وانتِ عارفة." حسيتها ارتبكت: "آه، ده مجرد حلم. المهم ابقي جهزي نفسك." "حاضر." *** دخلت وجهزت نفسي وفضلت قاعدة لحد ما جه. "ماما: تعالي يا نور، يلا." "حاضر، جايه أهو."
طلعت وعينه كانت معايا لحد ما قعدت. قعدوا يتكلموا وأنا مش معاهم أصلاً. لحد ما محمد قام وقف فجأة: "لو سمحتِ يا طنط، أنا مش هقدر آآآسف." "تأكدت إن فيه حاجة متخبية عليا." ماما بصتلي. "ماما، أنا لازم أفهم كل حاجة." "عاوزة تفهمي؟ "آه." "أنا هفهمك كل حاجة."
"ف البارت بتاع انهارده أنا بعدت شوية عن محور القصة. حبيت أوصل رسالة ليكم كلكم، متخلوش أي حد يأثر فيكم أبداً. متصدقوش أي حد يقولك إنتي وحشة، أو فاشلة أو يأثر عليكم بالسلب أبداً. محدش فينا وحش خَلقاً، لكن فينا وحشين خُلقاً. اللي خلاني أكتب ده، هو موقف حصل قدامي ودايقني جداً. يا ريت محدش يهزر على الشكل أبداً لأنها بتأذي. ومحدش يهزر على حاجة تخص التاني لمجرد إنه شايف إنها هايفة. محدش يقلل من حد، ومحدش يزعل حد، خلينا نكون لُطاف مع اللي نعرفه أو منعرفوش."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!