الفصل 15 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
28
كلمة
4,608
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

حلام كانت بتسمع كلامهم وحست كأن في سكينة انغرزت في قلبها. دموعها بدأت تنزل بغزارة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته، فحركت راسها برفض وقالت بدموع: "لا اللي بيحصل دا مستحيل.. لا دا أكيد مش حقيقي..! سمعت صوت خطوات بتقرب من الباب، فرجعت بسرعة لمكتبها وهي بتمسح دموعها عشان تبان طبيعية. خرج الشاب اللي كان مع ياسر من المكتب وبص على أحلام اللي قاعدة ومركزة في اللاب توب اللي قدامها، وابتسم.

رفعت أحلام راسها تشوفه، ولاكنه كان لف وشه ومشي. أخدت نفس بصعوبة ووقفت تاني وقربت من مكتب ياسر وخبطت واستنت رده. كان قاعد ياسر على كرسي مكتبه وراجع بجسمه لورا وبيفص السقف بهدوء. سمعت صوت طرق على الباب فرد بالموافقة: "ادخل؟ دخلت أحلام وهي ماسكة في ايديها التابلت اللي عليه باقي جدول ياسر وبتقول: "حضرتك فاضل اجتماع أخير بعد ساعة؟ ياسر بصّلها واستغرب شكلها، فسألها بقلق وقال: "تمام، بس انتي كويسة يا أحلام؟ وشك ماله؟

أحلام بصّتله بضيق، ولاكن غيرت نظرتها بسرعة وابتسمت وهي بتقول بهدوء: "أنا كويسة يا فندم! ياسر حرك راسه وقال: "انتي رجعتي من برا إمتى؟ أحلام: "لسة واصلة يا فندم! ياسر حرك راسه بتفهم وقال بابتسامة: "الحفلة اللي طلبت منك تحضريها معايا هتكون بعد يومين، وطبعاً أنا هبعتلك الفستان اللي وعدتك بيه؟ أحلام حركت راسها بالموافقة، وهو ابتسم وقال: "الحفلة هتكون الساعة ١٠ بالليل! أحلام غمضت عينيها وهي بتحاول تتمالك أعصابها وقالت:

"تمام يا فندم، بس أنا مش هقدر أتأخر كتير برا البيت يعني…" قاطع ياسر كلامها بموافقة وقال: "متقلقيش يا أحلام، مش هنتأخر، وحتى لو حصل، هوصلك بنفسي لحد بيتك! أحلام هزت راسها بالموافقة، وهوا ابتسمالها وكان مركز مع وشها وبيفكر في خطته. ولاكن هي كانت واقفة بتفكر هتتصرف إزاي بعد اللي سمعته، وإزاي تخلص نفسها من الورطة اللي وقعت فيها. أحلام قالت باستئذان: "بعد إذنك يا فندم، أنا هخرج أكمل شغلي…"

ياسر حرك راسه بالموافقة، وأحلام اتحركت من قدامه بسرعة وخرجت من الغرفة وقربت من مكتبها وهي بتبص على تفاصيل المكان باختناق. قعدت تكمل شغلها، ولاكنها حست باشمئزاز وفضلت تفكر إمتى وإزاي ياسر قدر ينفذ خطته دي من غير ما تاخد بالها. فضلت أحلام على نفس الحالة وهي قاعدة بتفكر لحد ما انتهى وقتها في الشغل وقامت بسرعة من على المكتب وشالت شنطتها على كتفها ودخلت مكتب ياسر. لقته بيشتغل على اللاب توب بتاعه ومركز فيه.

اتكلمت أحلام وقالت: "أنا همشي يا مستر ياسر بعد إذنك! بصّلها ياسر وحرك راسه بالموافقة، وهي خرجت من مكتبه وهي بتفكر هتعمل إيه. في الجانب التاني، ماهر كان خلص شغله وقاعد في مطعم مع منعم السواق بتاعه وبيتكلم معاه بخصوص أحلام وخطيبها اللي سابته. وكان منعم جابله كل المعلومات اللي طلبها. واتكلم وقال:

"اسمه أكرم الحسيني يا فندم، دا كان زميلها من أيام الكلية واتخطبوا في آخر سنة بدبلة، وبعد سنتين اتخطبوا رسمي واستمرت خطوبتهم ٤ سنين وانفصلوا فعلاً من شهرين، بس أنا عرفت حاجة غريبة أوي يا فندم! ماهر كان بيشرب من العصير وحرك راسه بالموافقة وقال: "عرفت؟ منعم ضم حاجبه باستغراب وقال: "لما روحت منطقة اللي اسمه أكرم دا، عرفت إنه خطب بنت خالته من أسبوع بالظبط؟ ماهر ضم حاجبه وهو بيفكر في كل الكلام اللي قاله منعم ورجع بصّله

وقال: "يعني بقالهم أكتر من ٨ سنين بيحبوا بعض، وبعد ما سابها بشهرين خطب واحدة غيريها؟ منعم حرك راسه بضيق وقال: "أنا عرفت يا فندم سبب فسخ خطوبته مع الآنسة أحلام؟ ماهر بصّله باهتمام، ومنعم قال: "طلع إنه أداله أخوه الشقة اللي كان هيتجوز فيها، ولما الآنسة أحلام عرفت اتضايقت وفشكلت الخطوبة لأنه طلب منها تتجوز في شقة والدته وهي رفضت؟ ماهر ضم حاجبه وهو بيحرك راسه بضيق وبيقول: "جدعة يا أحلام إنها رفضت؟ منعم:

"حضرتك بلغتني بمهمة أعملها تخص برضه والد الآنسة أحلام؟ ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "أيوا، عملت إيه بخصوص ميعاد العملية؟ منعم: "الدكتور لسة محددش الميعاد يا فندم، لأنه مستني الآنسة أحلام عشان يبلغها الأول بحالة والدها، الظاهر كده إن والدها تعب تاني؟ ماهر قلق من كلامه وقال بضيق: "وانت عرفت الكلام دا إمتى وإزاي مبلغتنيش؟ منعم:

"النهاردة الساعة ١٠ يا فندم، أنا روحت المستشفى بنفسي، وأنا آسف يا فندم، بس حضرتك كنت مشغول طول اليوم ومعرفتش أوصلك بسبب إن السكرتيرة في كل مرة بحاول أدخل لمكتبك بتبلغني إنك مشغول؟ ماهر حط فلوس على الترابيزة وبصّله وقال: "طيب قوم خلينا نمشي ووديني على المستشفى؟

منعم حرك راسه بالموافقة وماهر خرج من المطعم ومنعم وراه، وأقبل ما ماهر يركب العربية سبقوا منعم وهو بيفتحله الباب. ركب ماهر العربية ومنعم ركب بعده واتحرك بسرعة وخرجوا من المكان. *** كانت أحلام راكبة عربيتها وفي طريقها للمستشفى عشان تطمن على والدها وتعرف من الدكتور الميعاد اللي هيدخل فيه والدها لغرفة العمليات. كانت طول الطريق سرحانة بتفكر في حالة والدها والكلام اللي سمعته في الشغل، وكان دماغها هينفجر من شدة التفكير.

وصلت أحلام للمستشفى بعد وقت مش كبير ودخلت بسرعة واتجهت لمكتب الدكتور المسؤول عن حالة والدها. خبطت على الباب وقبل ما تدخل سمعت صوت الدكتور بيتكلم مع شخص وبيشرحله حالة والدها. الدكتور بحزن: "للأسف مش هنقدر نعمل العملية بكرة لأن وضع الأستاذ محمد ما يسمحش بسبب إنه دخل في غيبوبة تاني، وإحنا لحد دلوقتي مش عارفين السبب، لأن كانت حالته مستقرة، ولاكنه فاجئنا الصبح إنه دخل في غيبوبة؟ ماهر اللي كان قاعد قدام الدكتور

وبيسمع كلامه فقال بتساؤل: "يعني مش ممكن يفوق تاني يا دكتور؟ وأنا بقول يعني مينفعش تعملوا العملية وهو في الغيبوبة؟ الدكتور حرك راسه بالرفض وقال: "مينفعش نعمل عملية خطيرة زي دي والمريض في غيبوبة، لأننا بنحتاج نطمن عليه في وقتها، وهو مش هيساعدنا نعرف إذا كانت العملية نجحت ولا لأ؟

أحلام كانت واقفة وبتسمع كلامهم ودموعها بتنزل بغزارة. الدكتور انتبه لوجود شخص واقف برا المكتب وبيحرك أوكرة الباب، وقف وهو بيفتح الباب. وأول ما شاف أحلام قاعدة على الأرض ومنهارة في العياط، قرب منها بلهفة وقال وهو بيسألها بقلق: "آنسة أحلام، انتي كويسة؟ ماهر أول ما سمع اسمها وقف بسرعة وهو بيبص عليها، وكان الدكتور بيحاول يساعدها وهي وقفت وكانت بتمشي ببطء بسبب بكائها الشديد. ماهر كان بيبص عليها وقلبه واجعه، قرب منها

ومسكها مكان الدكتور وقال: "ارتاح انت يا دكتور، وأنا هساعدها؟ الدكتور حرك راسه بالموافقة وساب أحلام وماهر خلاها تسند عليه لحد ما قعدها على الكرسي وقعد هو على الكرسي المقابل ليها. أحلام كانت بتمسح دموعها بإيديها، والدكتور قرب منها علبة المناديل اللي على مكتبه واداهالها وقال بتساؤل: "انتي كويسة يا أحلام؟ حاسة بحاجة؟

أحلام أخدت المناديل منه وبدأت تنشف دموعها وهي بتحرك راسها بلا. ماهر كان مركز معاها وهي بتعيط وفهم إنها سمعت كلامه هو والدكتور، فبص للدكتور وقال: "الآنسة أحلام شكلها سمعت كلامنا أنا وانت يا دكتور، لو ينفع تطمنا على وضع الأستاذ محمد يكون أحسن؟ أحلام انتبهت لكلام ماهر وبصت للدكتور وقالت بصوت ضعيف: "أرجوك يا دكتور، قولي بابا ماله؟ الدكتور قعد على كرسي مكتبه وبص لأحلام وماهر وقال بحزن:

"والدك يا أحلام للأسف دخل في غيبوبة تاني، بس المرة دي مختلفة عن المرة اللي فاتت، لأننا مش قادرين نحدد السبب والمشكلة اللي خلته يدخل في غيبوبة بعد ما كانت حالته مستقرة وفي استعداده للعملية! أحلام رجعت بضهرها لورا وهي بتحاول تتحكم في دموعها وقالت: "يعني هتعمل إيه دلوقتي يا دكتور؟ الدكتور قال:

"هنرجعه تاني لغرفة الرعاية وهيتحط على كل الأجهزة من جديد، وإحنا جبنا الحقن بتاع العملية وفي استعداد تام لحد ما يستعيد وعيه تاني، وأول ما يفوق هنعمله العملية إن شاء الله! أحلام حركت راسها بالموافقة وقالت بقلق: "هو أنا ممكن أشوفه يا دكتور؟ أرجوك! الدكتور حرك راسه بالموافقة وقال: "طبعاً، اتفضلي! أحلام وقفت والدكتور بص لماهر اللي قاعد وساكت وقال: "ماهر باشا، حضرتك تقدر تشوفه انت كمان.."

ماهر حرك راسه بالموافقة وخرجوا كلهم واتجهوا لغرفة العناية المركزة اللي موجود فيها والد أحلام. قابلتهم ممرضة ولبستهم لبس معقم عشان يقدروا يدخلوا الغرفة، وبعد دقايق دخلت أحلام وجمبها ماهر والدكتور للغرفة. أول ما أحلام شافت والدها نايم والأجهزة في كل مكان في جسمه، دموعها نزلت بغزارة ومسكت في إيد ماهر اللي واقف جمبها وقربت منه حضنته وهي بتحرك راسها بالرفض وبتبكي.

الدكتور كان بيبص عليها بحزن، وماهر كان متوتر لأنها حضناه، فحط إيديه على ضهرها بالراحة وطبطب عليها وهي كانت بتزيد في البكاء وبتقول وهمس: "هو مش عايز يصحى ليه؟ مش عايز يشوفني ليه؟ أنا تعبت أوي من غيره بجد تعبت أوي والحمل بقى تقيل.." ماهر كان بيمسح بإيديه بلطف على حجابها وبيفص بحزن على والدها. الدكتور قرب منهم وقال: "كفاية يا بنتي واخرجي عشان المريض بيحس بينا، ولما يلاقيِك حزينة ممكن يرفض يستجيب لينا؟

أحلام خرجت من حضن ماهر ببطء وبصت للدكتور وقالت: "هو بيحس بينا إزاي يا دكتور؟ وأنا بقالي ٨ سنين باجي وأتكلم معاه وبطلب منه يرجع وهو رافض، هو أنا عملت حاجة زعلته طيب؟ أنا محتاجاه معايا أوي يا دكتور والله محتاجاه! ماهر بص للدكتور وقال وهو بياخده وبيبعدوا بمسافة عن أحلام: "لو سمحت يا دكتور خلينا نفضل معاه لوحدنا شوية، وأوعدك مش هنتأخر! الدكتور حرك راسه بالموافقة وقال:

"طيب يا ماهر باشا، بس بلاش تخليها تعيط كتير عشان المريض بيتأثر؟ ماهر حرك راسه بالموافقة والدكتور سابهم وخرج وفضل في الغرفة ماهر وأحلام. قرب ماهر من أحلام وقال وهو بيبص لوالدها: "قربي منه المرة دي يا أحلام وكلميه، عرفيه اللي انتي حاسة بيه وعرفيه قد إيه انتي محتاجاه. عارف إنك كلمتيه كتير، لاكن ممكن المرة دي تكون مختلفة وممكن يستجيب لكلامك يا أحلام!

أحلام بصت لماهر، وجه في دماغها كل اللي سمعته عنهم، فدموعها نزلت أكتر وهي بتحرك راسها بالموافقة، وهوا ابتسمالها بتشجيع وقال: "افتحي قلبك وقوليله كل اللي مخبياه عنه، يمكن حاجة بسيطة يسمعها تخليه يفوق.." أحلام حركت راسها وقربت من والدها، وهوا قرر يسيبها لوحدها ويخرج، وهيا مسكت إيد والدها وبدأت دموعها تنزل وهي بتقول بحزن: "بابا؟

أنا عارفة إنك سامعني وحاسس بيا. الدكتور قالي كده بعد أول ساعة دخلتها الغيبوبة من ٨ سنين…". بلعت ريقها وأخدت نفس طويل وكملت كلامها وقالت: "أنا مش قوية يا بابا زي ما كنت بقولك، ولا حتى قد المسؤولية…". دموعها

نزلت أكتر وهي بتقول: "أنا ضعيفة أوي ومحتاجة حضنك أستخبى فيه… أنا عشت كتير بدافع عن نفسي وباينة قوية عشان محدش يستغلني أو يضحك عليا، بس… بس يا بابا أنا… أنا كنت فاكرة كده، كنت فاكرة إني قوية. بس اكتشفت إني ضعيفة أوي من غيرك… ممكن عشان خاطري تقوم وتعمل العملية وترجع معايا البيت تاني… البيت ضلمة بقاله سنين من غير وجودك. البيت وحش أوي… وحش أوي من غيرك… مش كفاية عليا أكون وحيدة لحد كده… إحنا محتاجين نرجع تاني عيلة سعيدة، محتاجين بعض… أنا عارفة إنك زعلان عشان ماما ومريم سابوني لوحدي ومشوا، بس أنا أوعدك أول ما تفوق هدور عليهم ومش بس كده، أنا أوعدك إني هقلب عليهم الدنيا وهلاقيهم، بس… بس أنت قوم".

قالت بصوت ضعيف: "عشان خاطري". قالت كلامها وركعت على رجليها وحطت دماغها على السرير ومسكت جامد في إيد والدها وغمضت عينيها بتعب. وبعد دقايق فاقت على إيد بتحسس على طرحتها بهدوء، فتحت أحلام عينيها وهي بتبص حواليها كأنها مستنية اللحظة دي من سنين. وأول ما رفعت وشها وشافت صاحب الإيد بيبص عليها ودمعة من عينيه بتنزل. صرخت أحلام بفرحة وهي بتحضنه وبتقول بعدم تصديق: "باباااا؟

صرختها كانت كفيلة إنها توصل للدكتور وهو في مكتبه. فتح ماهر الباب أول ما سمع صوتها وكان قلقان ليكون الأستاذ محمد توفى، ولاكنه وقف وهو مصدوم لما لقي أحلام ماسكة إيد والدها اللي كان فاتح عينيه وبتقول: "انت انت صاحي ولا أنا بحلم! والدها حرك عينيه ببطء كأنه بيبلغها إنه كويس. أحلام بصت حواليه ولقت ماهر واقف بيبص عليها، جريت عليه بفرحة وهي بتحضنه وبتقول:

"بابا فاق يا ماهر، بابا صحي، أنت أخدت بالك، سمع كلامي، أنت كان عندك حق." ماهر ابتسم وهو بيسمع كلامها ورفع إيديه يضمها لحضنه بفرحة وهو حاسس بشعور جميل وهي مقربة منه. بعدت عنه أحلام وهي بتستجمع نفسها من جديد وبصتله بخجل وقالت: "فين الدكتور؟ ماهر بص عليها بتوتر وقال: "الدكتور مش عارف.." أحلام هزت راسها وقالت: "هروح أدور عليه.."

ماهر حرك راسه بالموافقة، وتذر خرجت بسرعة من الغرفة وهي بتدور على الدكتور. وبعد ما جريت على مكتبه ولقته قاعد وبيشرب قهوة قالت بلهفة: "بابا صحي يا دكتور؟ الدكتور كح وهو بيبصّلها بصدمة وبيقول: "بتقولي إيه؟ أحلام دموعها نزلت بفرحة وقالت: "أرجوك يا دكتور، طمني عليه، هو فتح عينيه وحتي حرك إيديه ولمس طرحتي! الدكتور خرج بسرعة من الغرفة وضغط على زرار الإنذار وبلغ ممرضة تبلغ بقية الدكاترة إن مريض الغيبوبة فاق من تاني.

أحلام خرجت من مكتب الدكتور وهي بتجري وبترجع لغرفة والدها تاني، وكان ماهر خرج والدكاترة بتتحرك للغرفة لحد ما وصلت أحلام وقربت منه وقالت وهي بتسأل ماهر: "حصل إيه؟ بابا كويس؟ ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "ارتاحي هنا لحد ما الدكتور يخرج ويطمنا عليه." أحلام حركت راسها بالموافقة وقعدت على كرسي الاستراحة، وهوا كان واقف ومتوتر بسبب اللي حصل وقربها منه. وفي غرفة والد أحلام، قرب الدكتور من والدها وهو بيبصّله وبيقول:

"دي معجزة! والدها كان صاحي وكان في وضع يسمحله بالكلام، فبعد جهاز الأكسجين من على وشه وبص للدكتور وقال بصوت ضعيف: "بنتي فين؟ أحلام بنتي راحت فين؟ الدكتور بصّله وقال عشان يطمئنه: "بنتك كويسة وواقفه برا مستنياك تخرج لها وأنت في أحسن حال." محمد والد أحلام ابتسم براحة وقال بتعب: "أنا كويس؟ الدكتور حرك راسه بالموافقة وقال: "ارتاح دلوقتي لحد ما نطمن عليك وبعدها نشوف هنعمل إيه!

والدها حرك راسه بالموافقة والدكتور ركبه جهاز الأكسجين تاني وبلغ بقية الدكاترة اللي موجودة يبدأوا يفحصه بسرعة. وبعد مرور نص ساعة، خرج الدكتور من الغرفة وعلى وشه ابتسامة عريضة. قربت منه أحلام وقالت بلهفة: "خير يا دكتور، طمني؟ الدكتور بص لأحلام بسعادة وقال: "والدك بقى بخير، ولاكن لازم نعمل العملية في أسرع وقت، بس الموضوع دلوقتي واقف على موافقته؟ أحلام حركت راسها بفرحة وقالت:

"هيوافق إن شاء الله، هيوافق. يعني هو دلوقتي هيفضل هنا؟ الدكتور: "هيفضل مؤقتاً لأنه مينفعشي يخرج بسبب إنه لسة خارج من عملية جراحية، بس دلوقتي أقدر أطمنك عليه وأقول إنه يقدر يتواصل معانا، وده هيسهل علينا الجراحة الجاية ونسبة نجاح العملية دلوقتي اتحولت من ١٠٪؜ لـ ٥٠٪؜." أحلام ابتسمت وهي بتغمض عينيها وبتقول: "شكراً يارب، شكراً يارب! الدكتور بص لماهر وقال: "ممكن أكلمك على جنب يا ماهر باشا؟

ماهر حرك راسه بالموافقة والدكتور استأذن أحلام ومشي مع ماهر وبعدوا عنها بمسافة كبيرة. الدكتور وقف ماهر بإيديه وقال بجدية: "الأستاذ محمد حالته استقرت زي ما أنا قولت دلوقتي، بس فيه مشكلة هتقف معانا؟ ماهر بصّله باستغراب وقال بتساؤل: "مشكلة إيه يا دكتور؟ الدكتور رفع حاجبه وقال بخجل: "تكاليف العملية زادت مليون جنيه.. أنا عارف إن الحقن كانت غالية، ولاكن مضطرين نجيب حقن تانية عشان نضمن نجاح العملية ١٠٠٪؜." ماهر

حرك راسه بالموافقة وقال: "اعمل اللي تشوفه يا دكتور، أهم حاجة الأستاذ محمد يكون بخير، ومتقلقش، أنا هدفع اللي تقول عليه، بس بلاش تعرف أحلام أي حاجة عن الفلوس دي، وكويس إنك بلغتني أنا بالموضوع ده بدالها؟ الدكتور حرك راسه بالموافقة وقال بابتسامة: "اللي تشوفه يا ماهر باشا، وإحنا تحت أمرك! ماهر حرك راسه وقال: "أنا هضيفلك ٥٠٠ ألف تحت الحساب، وعاوز الأستاذ محمد ياخد أفضل خدمة هنا في المستشفى؟ الدكتور حرك راسه بفرحة وقال:

"تحت أمرك يا فندم، بعد إذنك! مشي ماهر وقرب من أحلام اللي كانت بتبص عليه وساكتة وقال: "انتي كويسة دلوقتي يا أحلام! أحلام بصّت عليه وحركت راسها بالموافقة، وهو بص على غرفة والدها وقال: "طيب أنا شايف إن وجودنا دلوقتي ملوش لازمة لأن الدكتور بلغني إن والدك دلوقتي تحت تأثير الأدوية اللي أخدها وحالياً هو نام؟ أحلام هزت راسها بتفهم وقالت: "تمام!

ماهر شاور لها تتحرك قدامه، وهيا مشيت وهوا وراها لحد ما خرجوا من المستشفى. منعم كان واقف في استقبال ماهر، وأول ما شافه خارج مع أحلام فتحله العربية واستناه يقرب منه، ولاكن ماهر تجاهله ووقف مع أحلام وقال: "تحبي أوصلك بعربيتي؟ أنا شايف إن أعصابك تعبانة وهيكون صعب عليكي تسوقي؟ أحلام بصت في عينيه وافتكرت وقتها الكلام اللي سمعته من ياسر والشخص اللي كان معاه والخطه اللي عملوها عشان ياسر ياخد مكانه في الحفلة،

فحركت راسها بحزن وقالت: "لا شكراً، أنا بخير؟ قالت كلامها وقربت من عربيتها عشان تفتح الباب، ولاكنها فجأة حست بتعب شديد بسبب ضغطها على أعصابها لفترة طويلة. ماهر لاحظ إنها مش بخير فقرب منها تاني وقال: "انتي كويسة؟ أحلام بصّتله وقالت بتعب: "موافقة توصلني بعربيتك، بس أنا مش عايزة أسيب عربيتي هنا." ماهر حرك راسه بالموافقة وشاور لمنعم يقرب منه، وأول ما منعم وصل ماهر بص لأحلام وقال: "فين مفتاح عربيتك!

أحلام طلعت مفتاح عربيتها وقربته منه، وهو اداه لمنعم وقال: "سوق العربية دي لحد بيت أحلام." أحلام بصت لمنعم وقالت بجدية: "خلي بالك وانت سايق ومتاكلش مطبات، امشي بالراحة." ابتسم ماهر على كلامها ومنعم بصّلها وحرك راسها باحترام وبص لماهر اللي شاورله يسمع كلامها، ومنعم ركب عربية أحلام واتحرك بيها. وماهر بصّلها وقال: "عربيتي هناك، خليني نمشي إحنا كمان!

أحلام حركت راسها بالموافقة وقربوا من عربية ماهر، وهوا ساعدها تركب وركب في كرسي القيادة. وبعد ثواني اتحرك بالعربية.

وفي الطريق، أحلام كانت بتفكر في كل اللي حصل على مدار اليوم وكانت حاسة بتعب من التفكير، فبصت لماهر ولقيته سايق ومركز في الطريق وكانت ملامحه جميلة. ابتسمت أحلام لتذكرها لكلام ياسر لما قال إنها كانت بتحبه وإنه كمان كان بيحبها، فضحكت بسبب إنهم فاهمين غلط، وإنها فعلاً كانت بتحب ماهر، ولاكنه عمره مابادلها الحب وكان بيعاملها بحرص شديد بعد ما اعترفتله بحبها ليه.

ماهر انتبه ليها وبصّلها وهي نزلت عينيها بسرعة ولفت وشها، فابتسم على خجلها ورجع بص في طريقه تاني. أحلام أخدت نفس وبصّتله تاني وقالت: "هو انت ممكن متروحش الحفلة؟ لف ماهر راسه ليها وبصّلها بصدمة وقال: "حفلة إيه؟ أحلام بلعت ريقها وقالت: "الحفلة اللي هتروحها بعد يومين عشان تتكرم فيها؟ ماهر رفع حاجبه بدهشة وقال: "وانتي عرفتي إزاي إني رايح الحفلة دي؟ أحلام اتوترت أكتر وقالت:

"سمعت عنها، لأنك مشهور جداً وكله بيتكلم عليك.. بس قولت إيه على كلامي؟ ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "مقدرش مروحش، دي حفلة مهمة وتقدر تقولي كده إنها معموله علشاني." أحلام حركت راسها بتفهم وقالت وهي بتذكر اسم حمزة: "هو فين حمزة؟ بقالي يومين معرفش عنه حاجة، هو كويس؟ ماهر حرك راسه وقال: "أيوا كويس." أحلام لفت وشها وهي بتبص على الطريق وبتدعي من قلبها إن تحصل أي حاجة تخلي موضوع الحفلة ده يخلص من غير ما ماهر يتضرر فيها.

وصل ماهر قدام بيت أحلام بالعربية وبصّلها وقال وهو بينبهها: "وصلنا؟ أحلام حركت راسها بهدوء وخرجت بسرعة من العربية، وهو نزل وراها، وأول ما بصّتله قالت: "شكراً على كل حاجة عملتها عشاني النهاردة.. تصبح على خير." ماهر بابتسامة: "وإنتي من أهل الخير." أحلام مشيت ببطء في اتجاه بيتها، وأول ما وصلت قدام الباب بصّت عليه ولقته واقف بيبص عليها باهتمام. ابتسمت بحزن وهو حس إنها لسة مش كويسة، فقرب منها تاني وقال:

"أنا ليه حاسس إنك مش بخير وبتكذبي؟ أحلام بصّتله باستغراب وقالت: "لا، أنا بخير." ماهر قرب منها أكتر وحط إيديه على رقبتها وقال: "مش مصدقك، خليني أساعدك؟ أحلام اتصدمت من قربه ليها، فبصت لملامحه بتوهان، وهوا بصّلها وقال بتنبيه: "اتحركي معايا يا أحلام! أحلام هزت راسها ومشيت خطوتين، ولاكنها اتفاجأت بيه بيشيلها وبيقول: "إحنا كده مش هنوصل، معلش بقى، متضر أوصلك بنفسي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...