الفصل 14 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
23
كلمة
7,339
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

ماهر قرب من سيلين اللي كانت واقعة على الأرض، وهو بيساعدها تقوم بيقول بتساؤل: "إيه اللي حصل يا سيلين؟ وليه حابسينك هنا بالشكل ده؟ سيلين حضنته بقوة وقالت بعياط، وكانت قاصدة إنها تحسسه إنها مهزومة: "ابن أخوك يا ماهر كان يريد ينام معايا؟ ماهر اتصدم أول ما سمع كلامها، فبعدها عنه وهو بيردد كلامها في دماغه، ورجع قال بغضب: "حمزة اللي طلب منك كده؟ سيلين مسكت وش ماهر بإيديها الاتنين وهي بتحرك راسها بالموافقة وبتقول ببكاء شديد:

"تصدق إني أعمل حاجات زي دي مع مراهق زيه؟ أنا بس كنت بمنعه عن فعل ده بيا." ماهر بص لها وسكت، وهي حضنته تاني وزادت في البكاء لدرجة إن جسمها بدأ يرتعش أكتر، وبصت في وش ماهر وحركت راسها بإنكسار وقالت: "هتتجوزني يا ماهر؟ هتنفذ كلامك لأبويا؟ ماهر كان مستغرب الحالة اللي وصلت لها. سيلين قالت كلامها وهي بتبص له ومستنية رده، وهو كان من صدمته مش عارف يرد عليها يقولها إيه. ولاكته اكتفى بأنه رد كلمتها تاني وقال: "أتجوزك؟

سيلين حركت راسها بإيجاب، وحركت راسها وقالت بدموع: "نسيت وعدك لأبويا لما كنت في دبي؟ قلت له إنك هتتجوزني بعد عودتك لمصر." ماهر بص في عينيها وهو بيفتكر كلامه لوالدها من أكتر من تلات سنين، فحرك راسه وبصلها وقال بهدوء: "أنا شايف إن أعصابك متوترة دلوقتي، تعالي معايا اغسلي وشك كده وفوقي، وأنا هنزل تحت أشوف إيه حكايتك أنت وحمزة دي وأتأكد من كلامك." سيلين مسكت في إيديه عشان تمنعه وحركت راسها بالرفض وقالت وهي بتترجاه:

"ما تروحش، أرجوك يا ماهر، ابقى معايا، أنا خائفة جداً." ماهر بص عليها لقاها لسه بتعيط وماسكة فيه جامد كأنه هيهرب منها، فهز راسه بالموافقة وقال: "طيب، أنا معاكي أهو يا سيلين، بس أنا لازم أفهم إيه أصل الحكاية، لأني مصدقش إن حمزة يعمل كده معاكي." سيلين حضنته وبصت له، وهو هز راسه ليها وقال: "هو صحيح حمزة طايش وبيحب البنات، بس مستحيل يعمل كده، ده أنا اللي مربيه؟ سيلين قالت بزعل: "تقصد إني كاذبة؟ ماهر بص لها أكتر وحرك

راسه بهدوء وقال بجدية: "أنا مش عايز أظلمك برضه يا سيلين، بس أنا هتأكد من اللي حصل ده بنفسي، واللي غلطان فيكم هياخد عقابه." سيلين حركت راسها بتردد وقالت بتساؤل: "قولي إيه ردك على كلامي؟ هتتجوزني؟ حس ماهر بضيق شديد في صدره، فحرك راسه وقال بهدوء:

"أنا مش عارف يا سيلين أقولك إيه، بس بصراحة أنا مكلمتش والدك ولا قلت له حاجة، دي كل الحكاية إنه هو اللي اقترح عليا أتجوزك، وأنا اللي قلت له إني مش بفكر في الجواز دلوقتي، لأني ممكن بعد ما أرجع مصر أغير رأيي، فمحبتش أظلمك معايا." سيلين حركت راسها بتفهم لكلامه وقالت بحزن: "فهمتك يا ماهر، أنت لا تحبني؟ ماهر بص على ملامحها بتفكير وحرك راسها بهدوء وقال: "لا يا سيلين، أنا بحبك، بس مش الحب اللي أنتِ تعرفيه، أنا بحبك كصديقة."

دموع سيلين نزلت وهي بتبعد عنه وبتقول بغضب: "ولكن ماذا عن الشيء اللي فعلناه سوا؟ تسمي هذه صداقة؟ ماهر مسك إيديها وقال برفض: "أنا آسف يا سيلين، بس أنا في الفترة دي كنت مضغوط وعملت كده غصب عني." سيلين حركت راسها بضيق وقالت برفض: "أنت مخادع يا ماهر، لقد ظننت إنك تحبني، لقد أعطيتك كل حبي، ولكنك كاذب." قالت كلامها واتحركت من قدامه، وهو كان بيبص عليها ومصدوم، فقرب منها ومسك إيديها بسرعة، وهي قالت بصوت عالي:

"اتركني، سأعود إلى منزلي، لن أسمح لك بإهانتي مرة أخرى." ماهر ضمها لحضنه وهو بيقول برفض: "اهدي يا سيلين ومتفكريش بالطريقة دي، خلينا نتفاهم أحسن." سيلين عيطت في حضنه وضمته ليها أكتر، وبعد ما هدت شوية بعدت عنه وهي بتمسك وشه بإيديها وبتقول وهي بتبص في عينيه: "ما الأمر يا ماهر؟ أنا لا أفهمك! هل تحبني أم تحب فتاة غيري؟ أخبرني لماذا تفعل هذا بي." كملت كلامها بحزن وقالت: "أشعر بالغضب والغيرة الشديدة."

ماهر استغرب كلامها وبص في عينيها بحيرة شديدة وسكت، وهي صرخت في وشه وقالت بقهر: "لماذا تنظر لي هذه النظرة يا ماهر! لقد اعتقدت إنك تحبني لذا انتظرت عودتك بفارغ الصبر، وعندما علمت إنك لسه عازب اعتقدت إنك تنتظرني، ولكن أعتقد إني كنت مخطئة!

ماهر اتصدم من كمية الجرأة اللي خلتها تصرخ في وشه بالطريقة دي وهو ملوش ذنب في أي حاجة. هي اللي كانت بتقرب منه وهو كان بيرفضها، ولكن بسبب حركاتها المثيرة مقدرش يتحكم في أعصابه وغلط، ولكن هي دلوقتي بتلومه هو وناسية نفسها وإن الغلط الأول والأخير كان من طرفها. فقال وهو بيحرك راسه بعدم استيعاب من كل كلامها: "أنا مش بحب حد، بس لو فضلتِ تتكلمي معايا بالأسلوب ده أنا ممكن أرجعك بلدك حالا."

سيلين اتوترت من كلامه وابتسمت بخفة وقربت منه وقالت وهي بتبص في عينيه وبتحاول تغريه مرة تانية: "عندما كنت في دبي كانت علاقتنا جيدة، كنا نخرج ونقضي وقت ممتع سويا، ولكن ما الذي تغير؟ أنت لست ماهر السابق، هل عودتك إلى مصر غيرت شخصيتك وأصبحت قاسي القلب؟ ماهر حرك راسه بالرفض وقال بضيق:

"لا، أنا متغيرتش، أنا زي ما أنا، وعشان كده أنا بطلب منك تديني فرصة أفكر في علاقتنا الأول، لأني مش عايز أتسرع وأرجع أظلمك معايا. بس برضه اللي حصل بينك أنت وحمزة أنا محتاج شرح ليه، لأني هزعل جداً منك لو طلعتِ بتخدعيني كل ده." سيلين اتوترت وحركت راسها بتردد وقالت: "أنا فقط... سكتت وماهر كان مركز معاها، فقالت وهي بتبلع ريقها: "أقول الحقيقة؟ ماهر هز راسه بالموافقة وقال:

"طيب، ارتاحي أنتِ دلوقتي، وأنا هبعت لك بنات من الخدم يساعدوكي تغيري هدومك دي وتظبطي شكلك، وبرضه هشوف حمزة وأعاقبه على اللي عمله معاكي." سيلين شدته عليها وهي تقصد حمزة بكلامها وبتقول بخوف: "لا تفعل له شيئ، لقد سامحته، أرجوك سامحه من أجلي وابق معي الليلة." ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "لا يا سيلين، لازم الموضوع ده يخلص النهاردة، خليكي هنا ومتخرجيش أبداً مهما حصل، ماشي؟

سيلين حركت راسها بالموافقة وهو خرج وسابها ونزل لتحت، وكان بيدور على حمزة بعينيه في كل مكان وكان متضايق من اللي حمزة عمله فيها. حمزة كان في المطبخ واقف جنب مرسي اللي بيعمل قهوة وبيقول: "تفتكر خالي اتأخر ليه يا مرسي؟ معقول كان بيعاقبها فعلاً؟ مرسي حرك راسه بعدم علم وقال: "مش عارف يا باشا، بس لو كان ماهر باشا بيعاقبها كنا سمعنا أي صوت يعرفنا." حمزة حرك راسه بتفهم وقرب من مرسي وأخد منه القهوة وقال:

"طيب، أنا عايز أنام في أوضتك النهارده كمان، لأني خايف أروح أوضتي، ودي بنت مش سهلة ومش هتهدى غير وهيا مغتص... دخل ماهر المطبخ وقطع كلامهم وقرب من حمزة، مسكه من هدومه وقال بتهديد: "تعالى، عاوزك." حمزة بص لمرسي بخوف وحرك راسه بالرفض وقال: "ماسكني كده ليه يا خالي؟ ماهر سحبه عليه وقال بضيق: "هنتفاهم يا حبيب خالك، متخافش." حمزة بص لمرسي بخوف وقال وهو بيحرك راسه عشان مرسي ينقذه: "الحقني يا مرسي."

ماهر تجاهل كلامه واتحرك وهو ماسك حمزة وسحبه وراه، وأول ما وصلوا للصالون ماهر قعد حمزة على الكنبة بغضب وقال: "عايز شرح للي حصل بكل التفاصيل ومش عايز كدب." حمزة بلع ريقه وقال بتوتر: "أنا بقول الحقيقة يا خالي. أنا كنت بصحى على إيديها وهي بتقرب مني بطريقة مش كويسة، وحتى لما رحت نمت في أوضة مرسي جت ورايا، حتى اسأله مرسي شاهد على كل حاجة." بص وراه وقال وهو بينادي على مرسي يجي: "يا مرسي، تعال." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال:

"ماشي يا حمزة، أنا هثق فيك وفي كلامك وعارف إنها اللي عملت كده، بس برضه أنا عايزك متنساش اللي وراك وإنك مسافر دبي عشان تشوف شغلك، واعمل حسابك هتسافر بكرة الصبح بدري." حمزة اتصدم من كلامه وحرك راسه بالرفض وقال: "هو أنت بتعاقبني ليه؟ أنا مالي؟ أنا مش عايز أروح دبي، خليني هنا معاك." ماهر قال بضيق:

"ده شغلك وأنا مش عايز فيه أي اعتراض، وبعدين أنت بقالك يومين مرتاح ولا بتعمل أي حاجة. عمتاً، أنا حجزت لك الطيارة وأنت قوم جهز شنطتك عشان متضيعش وقتك بكرة وتتأخر." حمزة دموعه اتجمعت في عينيه وقال بحزن: "بس أنا مش عايز أسيبك يا خالي، أنا مش عايز أرجع دبي تاني، أنا مبسوط هنا، ابعت أي حد مكاني." ماهر اتضايق من كلامه وحرك راسه بالرفض ووقف وقال:

"ده آخر كلام عندي، وبعدين أنا حذرتك قبل كده متستهونش بالشغل، لأن ده اللي بناكل منه عيش، وبعدين مالك خايف كده ليه وكأنك أول مرة تروح دبي؟ حمزة رفس الأرض بضيق وقرب منه ومسك دراعه وقال برجاء: "يا خالي، أرجوك خليني هنا، مش عايز أرجع تاني هناك، أنا بحب مصر." ماهر بص له وحرك راسه بالرفض، وحمزة غمض عينيه وهو بيفكر في حجة تمنعه من السفر، فجت في دماغه أحلام وعملية والدها، فقال وهو بيمثل الحزن:

"يعني يرضيك يا خالي أحلام تقول عليا عيل ومش قد كلمتي بعد ما وعدتها إني هكون جنبها يوم عملية والدها؟ ماهر لف له بصدمة أول ما سمع سيرة أحلام وقال باستغراب: "أحلام؟ وأنت مالك ومال أحلام وإيه اللي وعدتها دي؟ حمزة مسك في إيديه تاني وقال: "أنت ناسي إنها وحيدة وملهاش حد، وهي بصراحة صعبت عليا تكون لوحدها في حاجة صعبة زي دي، فقلت لها إني هكون معاها ووعدتها خلاص." ماهر ابتسم بسخرية وقال: "يا عيني، ده أنت عندك قلب أهو وبتحس؟

حمزة ابتسم وقال: "طالع لخالي." ماهر ضربه في بطنه وحرك راسه بالرفض وقال: "ملكش دعوة بحد وشوف شغلك أحسن." حمزة اتنطط وهو بيصرخ بغيظ وبيقول: "لااااا بققق، أنا مشش عاااوز أسافر، أنا عاوز أفضل هنا، مليش دعوة." ماهر ضربه على دماغه بغيظ وقال: "اطلع جهز شنطتك بدل ما أخليك تقيم هناك ومترجعش مصر تاني." حمزة بغيظ: "على فكرة بق أنت قاسي وقلبك ده من حجر." ماهر رفع حاجبه بصدمة وحمزة زعقه وطلع وهو بيخبط برجله على الأرض

ودموعه بتنزل وبيقول بحزن: "مش هسافر ومش هلم حاجة." ماهر كان واقف يبص عليه وهو مش مستوعب حركاته وبيقول بهمس: "ده أكيد عنده طفولة متأخرة، ده مش طبيعي." كانت واقفة بتتابع كل اللي بيحصل، هي سيلين، كانت عينيها على ماهر وهو واقف، وابتسمت وهي بتقول: "حسناً، هذه فرصتي الأخيرة."

قالت كلامها ودخلت أوضتها تاني بسرعة، وماهر طلع لأوضته عشان ينام، وحمزة كان قاعد في أوضته بيعيط بسبب سفره لدبي وهو مش عايز يسيب ماهر. فضل يفكر في حل يمنعه من السفر، لحد ما جت في دماغه خطة، فقام بحماس عشان ينفذها. *** وفي صباح يوم جديد..

صحي ماهر بدري واتجه لغرفة حمزة عشان يصحيه يجهز عشان طيارته، وأول ما فتح باب الأوضة اتفاجأ إن حمزة مش موجود والسرير كان مترتب والأوضة نظيفة. استغرب ماهر ورجع أوضته تاني، مسك تليفونه واتصل برقم حمزة وكان التليفون غير متاح. خرج من أوضته واتجه لغرفة مرسي، وأول ما فتح الباب لقي حمزة ومرسي نايمين في حضن بعض والاتنين بيصدروا أصوات مزعجة وهم نايمين. ضم ماهر حاجبيه بضيق وقرب من حمزة وقال وهو بيحاول يصحيه: "حمزة.. حمزة!

فتح حمزة عينيه ببطء وبصله وقال بنوم: "خير يا خالي؟ ماهر ضغط على دراعه بغيظ وقال: "قوم عشان طيارتك بعد ساعتين." حمزة غمض عينيه تاني وحرك راسه بالرفض وقال: "معلشي يا خالي مش هقدر أسافر النهارده، جسمي تاعبني، ممكن ناجلها لبكرة؟ ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "لا، ويلا قوم بدل ما أشيلك بنفسي وأوديك للمطار وأنت بالبيجاما كده أضحك عليك الناس." قام حمزة بنوم وبصله بضيق وقال: "نفسي أشوفك ملهي في حاجة وسايبني في حالي."

ضربه ماهر بخفة على دماغه وقال بغيظ من كلامه: "قوم يا حمزة، مطلعش عفاريتي عليك." حمزة هز راسه بالموافقة وقام ومشي بنوم وخرج من الأوضة. ماهر فضل يبص على مرسي اللي نايم وفاتح بوقه ومش حاسس بيهم وبوجودهم وقال: "لا إله إلا الله، كان نايم جنبك إزاي ده؟ قال كلامه وخرج وبص على حمزة اللي طالع على السلم بنوم، فقرب منه بسرعة وسنده وقال: "متتمثلش واتظبط، أنا مش بهزر." حمزة كان نايم فعلاً فاستغل إن ماهر جنبه وساب جسمه خالص.

ماهر اتصدم إنه نام فعلاً وهو ماشي فشاله على ضهره وحطه على السرير وقال بضيق: "قوم يا حمزة، وراك طيارة هتتأخر." حمزة سحب الغطا على جسمه وكمل نوم، ولاكن ماهر كان مُصر على سفره فشغل نور الأوضة كله وطلع شنطة صغيرة لحمزة وبدأ يحط له فيها هدوم. وحمزة كان سامع الدوشة اللي ماهر عملها وفتح عينيه بضيق: "في إيه على الصبح؟ أنا مش قلت محدش ينظف أوضتي غير لما أصحى! ماهر مسك الهدوم وحدفها عليه وقال بغضب:

"ده أنا اللي هنضفك دلوقتي لو مقومتش كده وجهزت." حمزة ضم حاجبيه وقال بصدمة: "خالي؟ ماهر رفع حاجبيه وقال بضيق: "قوم اتحرك واجهز يا حمزة، ده آخر تحذير ليك." حمزة حرك راسه وقام ودخل الحمام يغسل وشه عشان يفوق، وبعد ما خرج بص لماهر اللي بيظبط له هدومه وبيقول: "فاضل ساعة ونص، قدامك ربع ساعة تجهز فيهم وربع ساعة للمطار، لازم تكون هناك قبل ميعاد الطيارة بساعة."

حمزة هز راسه وبدأ يجهز وماهر كان خلص تجهيز للشنطة وخرج من أوضة حمزة ورجع أوضته تاني ومسك تليفونه واتصل بمنعم وقال: "أنت فين؟ منعم قال باحترام: "موجود تحت يا فندم." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "خليك مع حمزة لحد ما الطيارة تطلع عشان تتأكد إنه سافر، وأوعى يضحك عليك يا منعم ويضيع ميعاد الطيارة، أنت فاهم؟ منعم حرك راسه بالموافقة وقال: "تحت أمرك يا فندم."

قفل ماهر المكالمة وفرد جسمه على السرير وبدأ يفكر في كلام حمزة ليه بخصوص أحلام وعملية والدها وقال: "عندك حق، هي هتكون لوحدها، بس متقلقش يا قلب خالك، أنا هكون معاها." ابتسم على كلامه ونام، وبعد ربع ساعة صحي على صوت رنة تليفونه وكان المتصل منعم. ماهر رد عليه باستغراب وقال: "خير يا منعم، حصل إيه؟ منعم قال بتوتر: "ماهر باشا، في كارثة." ماهر قام بسرعة وقال: "خير، حمزة حصله حاجة؟ منعم حرك راسه بالرفض وقال:

"لا يا باشا، حمزة بيه كويس، بس كل كوتشات العربيات نايمة." ماهر اتصدم من كلام منعم وقال وهو بيتوعد لحمزة: "طيب، هوا حمزة فين؟ منعم بص لحمزة اللي قاعد في العربية وبيبوصل له: "حمزة بيه قاعد في العربية يا باشا، بس أنا مش عارف أعمل إيه، لو عالجت الوضع دلوقتي ممكن البيه يتأخر على المطار؟ ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "لا يا منعم، خليك، أنا اللي هوصله بس لحد ما أنا أنزل اتصرف عادي، كأنك مش عارف تعمل إيه، اتفقنا؟

منعم بموافقة: "اتفقنا يا باشا." ماهر ابتسم بسخرية على حركات حمزة المعتادة وقام لبس هدومه بسرعة ونزل لغرفة سريعة وخرج منها بعد دقايق وهو راكب ريز غالية واتحرك بيها للجنينة. حمزة كان بيقول وهو بيبص لمنعم وبيمثل إنه متعصب: "خير يا منعم، بقالك كتير ساكت، أنا كده هتأخر على الطيارة." منعم بص له وقال بتردد: "يا حمزة بيه، الكوتشات كلها نايمة، أنا مش عارف أبدأ منين وأحل إيه." حمزة قال بعصبية: "وأنا أعمل إيه دلوقتي؟

أنت عارف لو الطيارة فاتتني خالي هيعمل فيا إيه! وصل ماهر وهو سايق الموتوسيكل وبيقرّب منهم وبيقول بسخرية: "خالك مش هيعمل حاجة، متقلقش، قوم يلا اركب ورايا." حمزة اتصدم وهو بيبص لماهر اللي سايق الموتوسيكل وبيقول: "إيه ده يا خالي؟ أنت جبت الريز دي منين؟ ماهر بص لمنعم وقال: "هات شنطة الأستاذ من العربية وحطهاله على رجله بعد ما يركب." حمزة حرك راسه بالرفض وقال: "لا، أنا كده ممكن أقع، وبعدين الشنطة كبيرة." ماهر ابتسم وقال:

"متقلقش، اركب بس ومنعم هيحطهالك كويس." حمزة لف بوشه وغمض عينيه بضيق ورجع قرب من ماهر وركب وراه على الريز، ومنعم كان جاب الشنطة وحطها على رجل حمزة وقال: "امسكها كويس يا حمزة باشا، هيا صغيرة يعني مش هتسببلك أي أذى إن شاء الله." حمزة قال بخوف: "ده بيقول أذى؟ اتحرك ماهر خطوتين وقال وهو بيوجه كلامه لمنعم: "حل مشكلة العجل دي لحد ما أرجع." منعم حرك راسه بالموافقة وماهر بص لحمزة وقال: "امسك نفسك كويس عشان متوقعش."

حمزة مردش عليه وكان ضامم حاجبيه بغيظ وماهر ابتسم واتحرك بالموتوسيكل لخارج القصر. *** في المطار وصل ماهر وحمزة بسلام، ونزلوا الاتنين، وأول ما حمزة بص على المطار بان على ملامحه الحزن الشديد، فبص لماهر وقال بحزن: "مع السلامة يا خالي." ماهر ابتسم وحضنه وقال: "خلي بالك على نفسك وحاول متقربش من حد وركز في اللي أنت رايح عشانه." حمزة حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب يا خالي، أنا عندي ليك طلب واتمنى تقبله." ماهر

بص له باهتمام وحمزة قال: "متسيبش أحلام لوحدها وابعت أي حد يكون معاها وقت العملية." ماهر هز راسه بالإيجاب وقال: "خايف أوي عليها كده ليه؟ حمزة ابتسم وقال: "دي ساعدتني في وقت ما أعز الناس اتخلوا عني، وده واجب إنّي أقف جنبها وأرد لها الجميل." ماهر ضم حاجبيه بضيق وقال: "قصدك لما ضيعت نفسك بغبائك؟ حمزة بص لماهر بضيق وقال:

"ماشي يا خالي، بس على فكرة المفروض اللي كان يركب الطيارة دي سيلين الملزقة دي مش أنا، لأن البلد دي بلدي، وإنما هي بلدها دبي." ماهر حط إيديه الاتنين على كتف حمزة وقال: "خلي بالك على نفسك يا حمزة، وأول ما هتوصل هتلاقي رجالتنا مستنينك، أهم حاجة تسمع كلامي وتركز في شغلك وملكش دعوة بحد، ماشي؟ حمزة حرك راسه بالموافقة وحضن ماهر، وبعد ثواني بعد عنه وقال: "هتوحشني يا خالي." ماهر ابتسم وقال: "وأنت كمان يا حمزة، هتوحشني."

ابتسم حمزة بحزن واتجه لداخل المطار، وفضل ماهر واقف مكانه كام دقيقة يبص على المكان، وبعدها اتحرك للقصر. *** أشرقت الشمس وذقذقت العصافير وأعلنت الرياح عن بداية يوم جديد. صحت أحلام واستعدت للشغل، وفي الجانب الآخر كان ماهر جهز وركب عربيته واتجه للشركة. دخلت أحلام للشركة وعلى ملامحها ابتسامة هادية، وأول ما وصلت لمكتبها أخدت نفس طويل ودخلت لمكتب ياسر وقالت بابتسامة: "صباح الخير."

كان المكتب فاضي لأن ياسر لسه موصلش، فضمت حاجبها بخجل. وقبل ما تفتح أحلام الباب عشان تخرج، كان ياسر وقف قدامها وقال بابتسامة: "صباح الخير يا أحلام." ابتسمت أحلام بتوتر وقالت: "صباح النور يا مستر ياسر." دخل ياسر واتجه لمكتبه وقال: "اعملي قهوة وبلغيني بجدول النهارده." أحلام هزت راسها وقالت بابتسامة جميلة: "حاضر يا فندم." خرجت أحلام من مكتبه وهو فرد ضهره على الكرسي وهو بيقول وهو بيبص على الباب: "مش بطالة يا أحلام."

رجعت أحلام بعد دقايق وهي ماسكة فنجان القهوة في إيديها وبتقرب منه وبتقول: "تحب حضرتك أبدأ ولا لما تشرب القهوة؟ ياسر هز راسه وقال: "لا، ابدأي عادي يا أحلام." ابتسمت أحلام وهزت راسها وقالت:

"مدير مكتب الحسابات محتاج يقابلك، وبعد ساعة حضرتك لازم تروح المصنع لأن فيه مشكلة مع المهندسين ومحتاجين حضرتك عشان تحلها، وقبل الظهر فيه مقابلة مع وسيط من الوفد الإيطالي بخصوص عقد الاستلام بتاع الشحنة، وإن شاء الله بعد ما حضرتك ترجع بالسلامة هتراجع على الملفات اللي طلبتها مني امبارح وأنا هجهزها وأجيبها لحضرتك كمان شوية." ياسر راسه بالموافقة وقال:

"تمام يا أحلام، أنا عايزك تروحي شركة المأمون مكاني وتوصلي العقد ده للمدير شخصياً وتبلغيه إن الشحنة بعد شهرين من دلوقتي." أحلام هزت راسها بالموافقة وقالت: "تحت أمرك يا فندم." ياسر هز راسه وقال: "هتروحي على الساعة 11، وبعد ما تخلصي معاكي ساعة فري للبريك." ابتسمت أحلام وهزت راسها بالموافقة وقالت: "تمام يا فندم، بعد إذنك." ابتسم ياسر وشاور لها تخرج، وهيا خرجت وبدأت تكمل شغلها. *** في الطيارة..

أعلن كابتن الطيارة عن قرب وصولهم لأرض الإمارات المتحدة وبدأت المضيفات تصحي الركاب اللي نايمين عشان يستعدوا للهبوط. قربت بنت من حمزة وقالت بهدوء: "يا فندم، قربنا نهبط، لازم تستعد للهبوط." حمزة فتح عينيه وهو بيبصلها وبيقول بهدوء: "حاضر."

المضيفة ابتسمت ومشيت من قدامه، وهوا عدل نفسه على الكرسي وبص حواليه وهو بيستوعب اللي بيحصل، وبعد ما انتبه لكلام كابتن الطيارة ربط الحزام واخد نفس طويل وبص من الشباك وهو بيبص على شكل المطار من بعيد. هبطت الطيارة بسلام وخرج حمزة منها واستلم شنطته وخرج من المطار. كان في استقباله عربية فخمة وحراس، ركب العربية واتحركوا للفيلا اللي هيقعد فيها حمزة، وأول ما وصل بص للخدم وقال: "أنا هطلع أرتاح، ولما الساعة تيجي 10 صحوني."

الخدم هزوا راسهم بالموافقة وهوا اتجه لغرفة ونام، وفي الخارج كان واحد من الحراس المسؤولين عنه بيتواصل مع ماهر في مصر وبيبلغه بعودة حمزة بسلام. *** خرجت أحلام الساعة 11 وركبت عربيتها عشان تروح شركة المأمون. وصلت بعد وقت قصير ودخلت للشركة وقدرت بسهولة تدخل لمكتب المدير وادت له العقد وبلغته بالكلام اللي ياسر طلب منها توصله له. وبعد ما خلصت خرجت من الشركة وهي بتبص في ساعتها وبتفكر هتعمل إيه في الساعة الفري اللي معاها.

أحلام افتكرت ماهر والعقد اللي هيمضوه مع بعض وقررت إنها تستغل الوقت ده وتروح تمضي العقد معاه في مكتبه. طلعت تليفونها عشان تراجع العنوان اللي قالهولها حمزة، وبعد ما حفظته ركبت عربيتها واتحركت في اتجاه شركة الصياد. بعد طريق أخد منها ربع ساعة وصلت أحلام أخيراً قدام شركة الصياد. خرجت من عربيتها وهي بتبص لضخامة الشركة بانبهار. دخلت وهي بتقرب من مكتب الاستقبال وبتقول: "عندي ميعاد سابق مع مستر ماهر الصياد." موظفة الاستقبال

هزت راسها بالموافقة وقالت: "اسم حضرتك إيه؟ أحلام: "أحلام السباعي." موظفة الاستقبال ضمت حاجبها باستغراب وقالت: "أنا سمعت الاسم ده مش غريب عليا، هو حضرتك جيتي الشركة هنا قبل كده؟ أحلام حركت راسها بالرفض وقالت: "لا، دي أول مرة." البنت هزت راسها ورفعت حاجبها وقالت: "طيب، ثواني أبلغ مستر ماهر بوجودك." أحلام هزت راسها بالموافقة والبنت رفعت سماعة التليفون وبلغت مديرة مكتب ماهر باسم أحلام، وبعد ما سكرتيرة ماهر

سمعت الاسم استغربت وقالت: "هي مش دي نفس البنت بتاع امبارح؟ موظفة الاستقبال هزت راسها وقالت: "صح، أنا برضه استغربت الاسم، بس تقريباً كده دي مش نفس البنت." سكرتيرة ماهر استغربت وقالت: "مش نفس البنت إزاي؟ موظفة الاستقبال بصت لأحلام بشك وقالت: "مش عارفة، بس البنت اللي جت امبارح مختلفة خالص عن دي." سكرتيرة ماهر قالت: "تمام، أنا هسأل مستر ماهر وهرد عليكي، خليكي معايا ثواني."

الموظفة هزت راسها بالموافقة وهي بتبص لأحلام باستغراب. وسكرتيرة ماهر اتصلت عليه وقالت: "في بنت اسمها أحلام السباعي موجودة تحت وبتقول إن فيه ميعاد سابق ليها يا فندم." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "أيوه، خليها تدخل." السكرتيرة هزت راسها وقالت: "أوقفها يا فندم عندي ولا أدخلها على طول لحضرتك؟ ماهر: "لا، دخليها على طول." السكرتيرة هزت راسها بالإيجاب وقالت: "تمام يا فندم." قفلت المكالمة مع ماهر ورجعت

مسكت سماعة التليفون وقالت: "خليها تطلع لمكتب مستر ماهر." موظفة الاستقبال هزت راسها بالإيجاب وقالت: "تمام." قفلت المكالمة وبصت لأحلام وقالت: "مستر ماهر منتظرك، المكتب في الدور العاشر." أحلام حركت راسها بالموافقة وقربت من الأسانسير وركبت فيه وضغطت على زر الدور العاشر، والأسانسير اتحرك.

وصلت بعد دقايق وهي بتبص لتفاصيل المكان، وأول ما انتبهت للمكتب الضخم اللي في الوش دورت على مكان السكرتيرة. شافت غرفة صغيرة في جنب فيها بنت قاعدة على مكتب ومن الواضح إنها السكرتيرة الخاصة بيه. قربت أحلام منها وقالت بهدوء: "أنا أحلام السباعي، وفيه ميعاد سابق ليا مع مستر ماهر." السكرتيرة بصت لها من فوق لتحت باستغراب وهزت راسها وهي بتشاور على مكتب ماهر وبتقول: "مستر ماهر في مكتبه وفي انتظارك."

استغربت أحلام نظرات البنت ليها، فاتحركت خطوتين ورجعت لها تاني وقالت: "عندي سؤال بس لو سمحتي." البنت انتبهت ليها وقالت: "اتفضلي يا أستاذة." أحلام بصت على شكلها وقالت باستغراب: "هو أنتِ ليه بتبصلي كده كأنك تعرفيني؟ هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟ البنت حركت راسها وابتسمت وقالت: "لا، متقابلناش، بس أنا مستغربة بس من اسم حضرتك، لأن فيه بنت جت امبارح لمستر ماهر وكانت بنفس الاسم." أحلام حركت راسها بتفهم لما افتكرت مروة وقالت:

"اممم، تمام. بتقولي ده مكتب مستر ماهر؟ البنت هزت راسها وأحلام قربت من الباب وخبطت عليه، وبعد ما سمعت صوته دخلت للمكتب وهي بتقول: "السلام عليكم." ماهر كان مركز في اللاب اللي قدامه وكان شغال عليه، فرد عليها من غير ما يرفع عينيه: "وعليكم السلام ورحمة الله، اتفضلي." دخلت أحلام وهي بتبص على المكان بصه سريعة وبتقرب منه وبتقعد، وهو كان مركز في اللاب ومش منتبه ليها.

أحلام فضلت بصاله ومستنياه يسيب اللي في إيديه ويدلها اهتمام بما إنها موجودة قدامه، ولكنّه فضل مكمل شغل ومبصلهاش. أحلام اتضايقت من حركته ووقفت وقالت: "الظاهر إن حضرتك مشغول، هأجل وجودي لوقت تاني." ماهر انتبه ليها وهي كانت ماشية ولكنها وقفت على صوته وهو بيقول: "معلشي يا أحلام، ما أخدتش بالي من وجودك، اتفضلي ارتاحي، خلينا نتكلم." أحلام هزت راسها ورجعت تاني وبصت له وقالت: "أنا جيت بخصوص العقد اللي قلت لك عليه."

ماهر هز راسه وقال: "تمام، بس أنا عايز الأول أطمن، لقيتي المفتاح ولا لسه؟ أحلام ضمت حاجبها بالرفض وقالت: "لا، لسه، بس هو مش المفروض إن البيت ده اتباع ومبقاش لوالدك، ولا أنا اللي فاقدة الذاكرة؟ ابتسم ماهر وحرك راسه بالرفض وقال: "هو صحيح اتباع، ولكن شفهي، يعني مش رسمي، ولكن هوا في الحقيقة لسه بيتنا." أحلام حركت راسها بتفهم وقالت: "طيب، لو حضرتك جهزت العقد ممكن نمضيه." ماهر بص حواليه وهو بيقول:

"دي أول مرة تيجي فيها للشركة صح؟ أحلام هزت راسها، وهوا بصلها وسكت، وهي استغربت ليه مش بيرد عليها بخصوص العقد، فشاور له تاني وقالت بهمس: "بخصوص العقد؟ ماهر حرك راسه ليها ومسك تليفونه واتصل على السكرتيرة وقال: "اتنين شاي ويكون السكر برا." أحلام ضمت حاجبها باستغراب وهو بصلها وقال: "بتشربي الشاي صح؟ أحلام حركت راسها بالموافقة وهو بص للاب توب وقفله وقال: "بقالك قد إيه شغالة في شركة البدر؟ أحلام بصت له بدهشة وقالت:

"حضرتك بتسأل ليه؟ ماهر رد عليها بهدوء وقال: "اصل أنا مستغرب إنك متعلقة بالشركة أوي، فبأسأل بقالك فيها كام سنة؟ أحلام بابتسامة مصطنعة: "7 سنين." ماهر بدهشة: "الظاهر إنهم بيحبوكي أوي عشان كده بقالك كتير معاهم." أحلام افتكرت اللي حصل لها في الشركة وقالت بسخرية: "فعلاً بيحبوني أوي." ماهر حرك راسها بتفهم، وهيا قالت وهي بتبص في ساعتها: "ممكن نمضي العقد لو جاهز؟

ماهر حرك راسه بالموافقة والسكرتيرة خبطت على الباب ودخلت وهي شايلة صينية فيها ماجين وبتقرب منهم. حطت الصينية على الترابيزة الصغيرة اللي قدام أحلام وبصت لماهر واللي قال: "شكراً يا همسة، تقدري ترجعي لمكتبك." خرجت السكرتيرة وأحلام بصت له وقالت: "ممكن نمضي العقد؟ وقف ماهر وقرب منها وقعد قدامها وبدأ يحط سكر في الشاي، وبعد ما خلص قرب منها المج الخاص بيها وقال: "اتفضلي." أحلام أخدت منه المج وقالت وهي بتبص لساعتها بتردد:

"لو سمحت أنا مستعجلة، ممكن نمضي العقد؟ ماهر ضامم حاجبيه وقال: "مستعجلة ليه؟ اشربي الشاي الأول." أحلام هزت راسها وشربت من المج وهي بتبص عليه وهو بيشرب من المج بتاعه وبيبص للسقف وساكت. أحلام طلعت تليفونها ولقت إن عدى نص ساعة من الساعة الفري، فقالت وهي بتحط المج على الترابيزة اللي قدامها تاني: "حضرتك، أنا هدفع كل شهر 2000 دولار، وإن شاء الله أخلص دفع المبلغ من غير ما أقصر معاك." ماهر أول ما سمع 2000

دولار بصلها بصدمة وقال: "أنتي بتقبضي بالدولار؟ أحلام حركت راسها بالموافقة وهو ابتسم وقال: "كويس." أحلام ابتسمت ابتسامة خفيفة وهوا قرب من مكتبه وطلع ورقة من قلب دوسيه كبير وقرب منها وقال: "ده العقد، اتفضلي." أحلام حركت راسها بالموافقة وهي بتاخد منه العقد، وأول ما بصت فيه اتحولت ملامحها للصدمة ورجعت بصت له وقالت بتساؤل: "إيه ده؟ ماهر رفع حاجبيه باستغراب وقال: "إيه؟ فيه مشكلة في العقد ولا إيه؟ أحلام مسكت

العقد وقربته منه وقالت: "ده مش عقد اتفاق يا فندم، ده قسيمة جواز." ماهر ضامم حاجبيه باستغراب وقال وهو بياخد منها العقد وبييبص فيه بصدمة: "قسيمة جواز؟ أحلام بصت له بضيق وهوا قرب منها القسيمة وقال: "معلشي، اتلخبط، ثواني أجيب لك العقد." قام من قدامها وجاب ورقة تانية من غير ما يبص فيها وادها لها وقال: "اتفضلي." أحلام أخدت العقد وبصت فيه ووقفت تاني بضيق وهي بتقول:

"يا فندم، مش ده ولا ده، دي شهادة وفاة، هو حضرتك حطيت العقد ده فين؟ ماهر بص لها بدهشة وقال: "شهادة وفاة؟ يستر يا رب، وريني كده." أحلام ادت له العقد بضيق وهو بصلها وقال: "معلشي يا أحلام، أصل كل حاجة داخلة في بعض، ثواني أجيب لك العقد." بدأ الوقت ينفذ من أحلام وعدى على وجودها في مكتبه ربع ساعة كمان وهو بيدور على العقد، وهيا بتبصله ومستغربة. ماهر مسك آخر ورقة وقال: "إن شاء الله يطلع العقد."

أحلام بصت في ساعتها بضيق وبصت له وهو قرب منها الورقة وهيا أخدتها وبصت فيها وقالت: "أخيراً." ماهر أخد نفس وقال: "الحمد لله." أحلام بصت في العقد ولاقيت إنه مش حاطط شروط لأي مبلغ وإنها تدفع اللي هي عايزاه، فبصت له وقالت بدهشة: "يعني حضرتك موافق أدفع أي مبلغ في الشهر؟ ماهر حرك راسه وقال: "أيوه، بس المبلغ ميقلش عن عشرة جنيه." أحلام بصت له وقالت بضيق: "حضرتك بتهزر صح؟

ماهر حرك راسه بالرفض وهيا بصت تاني في العقد، وهوا كان بيبصلها وبيحاول يخفي ابتسامته لحد ما لقاها مضت على العقد وقالت: "يبقى اتفقنا يا فندم، بس أنا محتاجة نسخة من العقد ده تكون معايا." ماهر بص حواليه وقال: "أنا فعلاً كنت عامل نسخة تانية، بس أنا كده مضطر أدور من أول وجديد." أحلام بصت في ساعتها بالرفض وقالت: "لا، خلاص، أنا هاخد النسخة وقت تاني، بعد إذنك، لازم أمشي لأني هتأخر على شغلي."

ماهر حرك راسه بالموافقة وهيا خرجت بسرعة من المكتب، وهوا ابتسم على شكلها وبص في العقد وشاف إمضتها وقال: "مجنونة أنتِ يا أحلام، فاكرة إني هاخد منك فلوس فعلاً ولا إيه؟ خرجت أحلام من شركته وركبت عربيتها بسرعة واتحركت بيها وهي بتبص في ساعتها بتوتر لأن الساعة كانت على وشك الانتهاء، فاخدت نفس بضيق وقالت: "يارب ما تتأخر... مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل."

ماهر كان واقف في مكتبه وهو بيبص عليها من الإزاز وشايفها وهي بتتحرك بعربيتها، فارتسمت على شفايفه ابتسامة خفيفة، وبعدها رجع قعد على الكرسي تاني وبدأ يكمل مراجعة لملفات الشحنة الجديدة، وكان باين على ملامح وشه وهو شغال إنه مبسوط. بعد ربع ساعة وصلت أحلام للشركة ودخلت وهي بتجري بسرعة لحد ما وصلت لغرفة ياسر ودخلت وهي بتحاول تاخد نفسها بصعوبة وقربت منه عشان تبلغه إنها رجعت، ولاكنها اتصدمت لما سمعت صوت غريب موجود مع

ياسر في المكتب وكان بيقول: "دلوقتي هيعقد صفقة عشان يعوض الخساير اللي خسرها بسبب الشحنة اللي حضرتك خدتها منه، بس المهم دلوقتي بخصوص الحفلة اللي هيتكرم فيها، هتعمل إيه؟ هتسيبه ياخد العروض دي كلها لوحده يا باشا؟ ابتسم ياسر وبان على ملامح وشه الخبث وقال: "متقلقش، أنا عندي خطة مدبرة كويس هقدر أوقعه بيها بسهولة." الشاب بص له وقال بتساؤل: "هتعمل إيه يا باشا؟ ياسر افتكر أحلام وقال:

"طعم بسيط هقدر من خلاله أشتت له أفكاره وأخليه ينسحب من الحفلة ويسيب كل حاجة بمنتهى السهولة." الشاب ابتسم وقال بفضول أكتر: "ممكن أعرف إيه الطعم ده اللي هيخلي ماهر الصياد بجبروته يسيب الحفلة كده وكمان يتضايق؟ ابتسم ياسر وهو بيذكر اسم أحلام وبيقول: "هجيب له معايا الحفلة حبه القديم." الشاب بص له بصدمة وقال بفضول: "وهو ماهر الصياد ده بيحب عادي كده يا باشا؟ ابتسم ياسر وهز راسه وقال:

"أيوه، أنا متأكد إنه كان بيحبها، واللي حكى لي القصة دي شاب عارف البنت دي كويس وعارف إنها كمان كانت بتموت فيه." الشاب اتحمس أكتر لسماع اسم الشاب والبنت وقال بفضول: "مين دي يا فندم؟ ياسر ضم إيديه وحطها على المكتب وقال بسخرية: "أكرم، وده يبقى خطيب البنت اللي كان ماهر بيحبها ومتربي معاها كمان، وأنت عارف مين البنت دي؟ الشاب قال بفضول: "مين دي يا فندم؟ ياسر بابتسامة: "أحلام السكرتيرة بتاعتي."

أحلام كانت بتسمع كلامهم وحست وكأن في سكينة انغرست في قلبها، دموعها بدأت تنزل بغزارة وهي بتحاول تستوعب اللي سمعته، فحركت راسها بالرفض وقالت بدموع: "لا، اللي بيحصل ده مستحيل... لا، ده أكيد مش حقيقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...