تصبحين على خير؟ ماهر: وأنتِ من أهل الخير. مشيت أحلام ببطء في اتجاه بيتها، وأول ما وصلت قدام الباب بصت عليه ولقته واقف يبص عليها باهتمام. ابتسمت بحزن، وهو حس إنها لسه مش كويسة، فقرب منها تاني وقال: أنا ليه حاسس إنك مش بخير وبتكدبي؟ أحلام بصت له باستغراب وقالت: لا، أنا بخير. ماهر قرب منها أكتر وحط إيديها على رقبته وقال: مش مصدقك، خليني أساعدك؟ أحلام اتصدمت من قربه ليها، فبصت لملامحه بتوهان. وهو بصلها وقال بتنبيه:
اتحركي معايا يا أحلام. أحلام هزت راسها ومشيت خطوتين، ولا إنها اتفاجئت بيه بيشلها وبيقول: إحنا كده مش هنوصل، معلش بقا مضطر أوصلك بنفسي. اتصدمت أحلام ومسكت في رقبته جامد وهي بتقول بخوف: نزلني، أنا كده هقع. ماهر رفعها على صدره أكتر وقال وهو بيبص في عينيها: لا، متخافيش. أحلام فضلت ساكتة، وهو اتحرك لداخل البيت وهو شايلها وطلع بيها على السلم لحد ما وصل قدام باب الشقة وقال بتساؤل: فين المفتاح؟ أحلام حركت إيديها عشان تنزل،
وهوا مسكها جامد وقال: لا، طلعي المفتاح بس من الشنطة وأنا هفتح الباب. أحلام وشها احمر بشدة، وحركت راسها بخجل وطلعت المفتاح من شنطتها بتوتر ومدت أيديها بيه. وهوا أخده منها وسندها بإيديه جامد وفتح الباب. اتحرك بيها لداخل الشقة لحد ما نزلها على كرسي من اللي في الصالون بالراحة. أحلام بصت في الأرض بتوتر شديد. وهو عدل هدومه وأخد نفسه وهو بيقول بتساؤل: أنتِ بخير؟ أحلام حركت راسها وهي باصة في الأرض. فابتسم ماهر
وبص حواليه وقال بتساؤل: مش ناوية تجيبيلي المفتاح ولا مش عاوزة نرجع جيران تاني؟ أحلام حركت راسها تاني بالموافقة وقالت بهدوء وهي لسه باصة في الأرض: لا، هقوم أجبهولك. قالت كلامها بخجل واتجهت لأوضة والدها، وهو قعد على الكرسي مكانها واستناها تخرج.
أحلام دورت على المفتاح في نفس الدولاب اللي دورت فيه امبارح، ولا إنها ملقتش أي مفاتيح. فضلت تبص في كل مكان وهي بتخمن ممكن والدها يكون حط المفتاح ده فين. بصت على الدولاب مرة تانية وهي بتبص عليه من فوق، حست إن فيه صندوق موجود بس مش باين أوي. رجعت كام خطوة لورا وهي بتحاول تشوف كويس إيه اللي فوق الدولاب. وقبل ما توصل للحيطة وتتخبط فيها لقت إيد بتمنعها. بصت وراها بخضة ولقيت إن ماهر هو اللي واقف وبيقول: اتأخرتي ليه؟
أحلام بلعت ريقها بتوتر وهي بتشاور على الدولاب وبتقول: أنا مش لاقية المفتاح، بس شايفة حاجة زي صندوق موجود فوق، تعرف تجيبه؟ ماهر حرك راسه بالموافقة وقرب من الدولاب، وبسبب إنه طويل قدر يجيب الصندوق ده بكل سهولة. كان الصندوق من الركنة مليان تراب، وأول ما ماهر نزله نزل التراب كله على هدومه. أحلام شهقت بصدمة وهي بتقرب عليه وبتقول: يا نهار أبيض، هدومك باظت؟ التراب كان غرق شعر ماهر وهدومه، فحط الصندوق على الأرض وبصلها وقال:
هو فين الحمام؟ شاورت له أحلام بإيديها في اتجاه الحمام، وهوا خرج وهي فضلت تبص عليه بخجل شديد. رجع ماهر بعد دقايق وكان مسح التراب من على شعره وكان فاضل شوية على هدومه. أحلام مسكت فوطة من أوضة والدها وقربت عليه وقالت: في شوية تراب على ضهرك، خليني أمسحه؟ ماهر حرك راسه بالموافقة، وهي بدأت تمسح التراب برفق لحد ما خلصت وتأكدت إن هدومه رجعت نضيفة تاني. ماهر بعد عنها بمسافة وقال وهو بيبص على الصندوق: لقيتي المفتاح؟
حركت أحلام راسها وقالت: لسه. ماهر بص على الصندوق وقرب منه تاني وقال وهو بيحاول يفتحه: ساعديني نفتح الصندوق ده يا أحلام، لأنه مقفول جامد. حركت أحلام راسها بالموافقة وقربت عليه وهي بتمسك الصندوق قدامه، وبدأوا الاتنين يفتحوه.
أول ما اتفتح الصندوق كان مليان صور كتير، وبسبب الركنة كانت برضه مليانة تراب. أحلام مسكت مجموعة صور وحطتها على الأرض وكانت بتدور على المفتاح. وهي بتحط الصور اتفاجئت إنها صور كتير ليها وماهر وهما صغيرين. أحلام مسكت صورة من الصور وهي بتبص عليها بدهشة، لأنها كانت فاكرة إن الصور دي ضاعت من زمان، ولا إنها ما كانتش تعرف إن والدها طلع محتفظ بيهم كل السنين دي. ماهر انتبه ليها وبص للصورة اللي في إيديها وقال بدهشة:
يااه، هي الصور دي لسه موجودة؟ أحلام خجلت من قربه ليها، وهوا بيمسك الصورة من إيديها. وهي حركت راسها بالموافقة على كلامه وقالت: الظاهر إن بابا كان محتفظ بيهم وأنا معرفش. ماهر طلع بقيت الصور من الصندوق، وكانت معظمهم صور للعائلتين وهما متجمعين. وكانت صورة منهم كانت لأحلام وأختها مريم اللي أكبر منها بسنتين، ولماهر كانوا الثلاثة واقفين جنب بعض وبيضحكوا بفرحة. ماهر بص لأحلام وهو بيشاور لها على الصورة وبيقول بتساؤل:
هي فين مريم؟ أنا مشوفتهاش، وفين مامتك؟ أحلام اتوترت من كلامه وقامت وهي بتنفض هدومها اللي باظت بسبب التراب وقالت بتردد: أنا هروح الحمام أنضف هدومي وأرجع. ماهر بص عليها وحرك راسه بالموافقة، وهي خرجت بسرعة ودخلت للحمام وهي بتمسح دموعها اللي نزلت.
ماهر فضل يدور على المفتاح ولقاه. وبعد ما بص وراه يشوفها لقاها لسه مخرجتش، فرجع كل الصور في الصندوق تاني. ولا إن اتبقت صورة كانت مقلوبها. مسكها ماهر عشان يحطها في الصندوق، ولا إنه اتفاجئ إنها صورة لأحلام وهي في أول سنة ليها في إعدادي، وكانت لسه بشعرها. كانت أحلام بتضحك في الصورة وكانت ضحكتها جميلة أوي. ابتسم ماهر لتذكرة وقت ما أخد لها الصورة دي في الاستوديو من ورا المصور، فابتسم ومسك الصورة وحطها في جيبه بسرعة وقفل الصندوق تاني وخرج من الأوضة.
أحلام خرجت من الحمام بعد ما نظفت هدومها، وأول ما لقته واقف قدامها قالت بتوتر: لقيت المفتاح؟ ماهر حرك راسه بالموافقة ورفع المفتاح قدامها وقال: أيوه. أحلام حركت راسها، وهوا قال: أنا همشي يا أحلام، خلي بالك على نفسك واقفلي الباب عليكي من جوه كويس. أحلام هزت راسها بالموافقة، وهو مشي من قدامها وهي مشيت وراه. خرج ماهر من الشقة وهي خرجت وراه لحد ما نزل ماهر على السلم بسرعة. وقبل ما يخرج من الباب الرئيسي
للباب بصلها وقال بهدوء: تصبحين على خير؟ أحلام ابتسمت بهدوء وقالت: وأنت من أهل الخير. ماهر مشي، وهي قفلت باب الشقة كويس زي ما طلب منها ماهر. وقربت من الشباك بسرعة وطلعت رقبتها برا برفق تشوفه، ولقته ركب العربية وكان منعم فاتح له الباب. بعدت عن الشباك، ودقايق وسمعت صوت العربية اتحركت، فقفلت الشباك ودخلت أوضتها عشان تنام. تاني يوم صحي ماهر على صوت رنة تليفونه. قام بضيق وهو بيشوف مين اللي بيتصل عليه، وأول
ما شاف الاسم رد وقال بضيق: خير؟ حمزة اتكلم وقال بتساؤل: عاوز أرجع مصر؟ ماهر قال بضيق قبل ما يقفل السكة في وشه: بتصحيني عشان كده؟ حمزة اتصل عليه تاني وماهر رد وقال بعصبية: خير يا حمزة، عاوز إيه على الصبح؟ حمزة دخل على ماهر الأوضة وهو ماسك التليفون وبيقول بغيظ: بق بتقفل في وشي يا خالي؟ قام ماهر من على السرير بصدمة أول ما سمع صوته في الأوضة. حمزة قرب منه وقال بتوتر: أيوه، أنا رجعت مصر تاني.
ماهر وقف بصدمة أكبر لما اتأكد إن اللي شايفه حقيقي. فـقرب من حمزة اللي واقف بتوتر وقال: أنت بتهزر؟ حمزة قرب عليه أكتر وقال: افهميني الأول قبل ما تعمل أي حركة وتتهور. ماهر مسح على وشه بغيظ وقال: اتكلم قبل ما أخلص عليك وأريح البشرية منك. حمزة بلع ريقه وقال: أصل أنا امبارح بالليل لقيت چيدا عرفت مكاني وجات هددتني لو مرجعتش معاهم الفيلا هترجعني بالعافية. وأنا بصراحة خوفت أروح معاها فحجزت على أول طيارة لمصر وجيت على هنا.
ماهر أخد نفس طويل بعصبية وقال وهو بيمسك حمزة من هدومه: هوا أنا مش قولت لك متشغلش بالك بحد وتشوف أنت رايح عشان إيه وبس. حمزة خاف منه وقال بتوتر: منا خوفت. ماهر سابه وهو بيبص حواليه وبيقول: هيا الساعة دلوقتي كام؟ حمزة بص في ساعته وقال: ٦ الصبح. ماهر سابه واقف ودخل للحمام وقفل الباب. وحمزة قرب منه وخبط على الباب وقال بتساؤل: خالي، هو أنت هتعمل معايا إيه؟ أصلي خايف بصراحة من سكوتك ده. ماهر مردش عليه. وحمزة بلع ريقه وقال:
أنا بخاف من سكوتك ده، طيب أعمل إيه طيب طمني؟ ماهر فتح الباب بقوة لدرجة إن حمزة اتفزع. فبصله وقال بعصبية: لو متحركتش من قدامي حالا ومشيت هتزعل جامد أوي. حمزة بصله وقال: خالي، هو أنت متعصب؟ ماهر دخل تاني للحمام وهبد الباب في وشه. وحمزة ابتسم وهو بيقول بصوت واطي: أنا كده اطمنت، يبقى أروح أنام مع مرسي بقا. خرج حمزة من غرفة ماهر واتجه لغرفة مرسي اللي كان بيرتب أوضته عشان يستعد لشغله. وأول ما شاف حمزة
داخل عليه ومبتسم قال بخضة: حمزة بيه، هو أنت جيت امتى؟ حمزة قرب من مرسي وحضنه وقال: لسه حالا. تصدق إنك الوحيد اللي عامل لي قيمة في المكان ده. ابتسم مرسي وهو بيقول بخجل: لا، متقولش كده يا حمزة باشا، حضرتك ليك مركزك وتستاهل كل خير. حمزة حضنه بحب وقال: أنا من غيرك مش عارف هعيش إزاي، أنت حبيبي يا مرسي. ضحك مرسي وقال بتساؤل: حضرتك هتنام هنا؟ حمزة شاور له وهو بيقول بابتسامة: فاهمني من غير ما أتكلم كمان. نفض
مرسي السرير بسرعة وقال: الأوضة تحت أمرك يا بيه، تحب أحضر لك لقمة تاكلها لأن شكلك هفحان من السفر؟ حمزة حرك راسه بالموافقة وقال: عندك حق يا مرسي، أنا هفحان وجعان وتعبان أوي. مرسي حرك راسه بحزن وقال: يا عيني عليك يا حمزة بيه، أنت بتتعب بصراحة طول الوقت من سهرة لسهرة ومن سفر لسفر ومش بترتاح. حمزة حرك راسه بالموافقة ونام وفرد جسمه على السرير وقال: عندك حق يا مرسي. مرسي حرك راسه وقال بدهشة:
لا حول ولا قوة إلا بالله، يارب هموم من دي. قال مرسي كلامه وخرج من الغرفة وساب حمزة يرتاح من السفر. في غرفة ماهر؟ كان ماهر ماسك تليفونه وبيتكلم فيه بغضب وبيقول: أنا مش قولت ملكوش دعوة بينا، بتتعرض له ليه. سكت وسمع ردها ورجع قال بغضب أكتر: أنتم اللي اتخليتوا عنه الأول، ولو سمحتي يا چيدا ملكيش دعوة بيه وانسيه. حمزة خلاص مش عايزك، ركزي في حياتك وحبي ولادك التانيين، وهو بخير من غيرك متقلقيش.
والدة حمزة واللي اسمها چيدا قالت باعتراض على كلام ماهر: أنا عارفة إنك بقيت مسؤول عنه، بس متنساش برضوا إني مامته. ماهر رد عليها بغضب أكتر وقال: لا، أنتِ اللي متنسيش إنك اتخليتي عنه ورمتيه بعد ما انفصلتي عن أبوه وهو كان طفل وفي أشد احتياجه ليكي ولحضنك، بس أنتِ كنتي أنانية ومفكرتيش فيه. يبقى مش عايز أسمع إنك اتعرضتيله تاني. أخد نفس وقال بتنهيدة:
أنا عارف إنك أختي وليكي معزة عندي، بس إلا حمزة يا چيدا، لأنه مستحيل يعيش معاكي أنتي وجوزك ده. والدة حمزة حركت راسها وقالت بضيق: ماشي يا ماهر، أنا غلطانة. أنا كنت عاوزة أعرفه على إخواته عشان بيسألوا عليا وعاوزين يقابلوه ويقضوا معاه وقت، بس مدام أنت مش عاوز يشوف إخواته يبقى اللي أنت شايفه بقا، وأنا عملت اللي عليا. ماهر قفل المكالمة بضيق من كلام أخته وبص على الباب وخرج وهو بيتجه لغرفة مرسي لأنه عارف إن حمزة موجود هناك.
كان حمزة نايم وضامم المخدة في حضنه ومبتسم لأنه أخيرا رجع للقصر تاني، وكان عارف ومأكد إن ماهر مش هيسفره تاني بعد اللي حصل. دخل ماهر للاوضة وهو بيبص عليه وبيقول: متصلتش عليا ليه قبل ما ترجع مصر؟ حمزة غمض عينيه ومثل إنه نايم، ولا إن ماهر قرب منه وضربه في بطنه وقال بغيظ: لو موقفتش كده وكلمتني راجل لراجل، كلها ساعتين وهتكون تاني في دبي. حمزة أول ما سمع كلامه قام بسرعة من على السرير وقال: لا، أنا خلاص قمت.
ماهر بصله من فوق لتحت وحرك راسه وقال بتساؤل: مكلمتنيش ليه واستأذنتني قبل ما ترجع مصر. حمزة بلع ريقه وقال بتردد: قلت إنك مشغول ومردتش أزعجك. ماهر غمض عينيه بضيق وقال: تزعجني؟ حمزة رفع إيديه الاتنين عشان يدافع عن نفسه، ولا إن ماهر كان ماسكه من هدومه وقال: حلو الكلام، هتقوم كده بق زي الشاطر تاخد شاور دافي وتغير الهدوم الحلوة دي وتلبس بدلة من اللي أنا جبتهالك وتستناني برا في الصالون.
حمزة حرك راسه بالموافقة، وماهر سابه. وقبل ما يخرج حمزة قال بتساؤل: ليه بق؟ ماهر بصله وقال قبل ما يمشي: هتعرف لما تجهز. رجع ماهر لاوضته وحمزة خرج من غرفة مرسي وطلع أوضته وبدأ ينفذ كلام ماهر. أخد شاور ولبس بدلة رسمية ووقف قدام المراية يداري بقيت الورم اللي في وشه عشان شكله يكون متناسق مع البدلة. وبعد ما انتهى حمزة من الاستعداد، الساعة أصبحت ٧:٣٠. نزل قعد في الصالون. ودقايق ونزل ماهر وقرب منه وقال وهو بيتفحص شكله:
ممتاز، يلا بق عشان تعرف مهمتك الجديدة. حمزة وقف وحرك راسه بالموافقة، وماهر خرج وحمزة وراه. ركبوا الاتنين في عربية ماهر. وكان منعم متفاجئ بوجود حمزة، فبص لماهر في المراية وقال بتساؤل: هو حمزة بيه رجع امتى يا باشا؟ ماهر بص لحمزة بصة سريعة ورجع بص لمنعم وقال: النهاردة الفجر.
منعم حرك راسه بالموافقة ورجع بص للطريق. وكان حمزة باصص على ماهر وهو عايز يتكلم، ولاكن خايف من رد فعل ماهر، ففضل ساكت طول الطريق لحد ما لقى العربية وقفت قدام الشركة. ماهر بصله وقال: انزل. حرك حمزة راسه بالإيجاب، ونزل وبعده خرج ماهر من العربية. دخلوا الاتنين للشركة، وكان الموظفين بيبصوا عليهم باحترام. وصلوا الاتنين قدام قسم الحسابات اللي في الشركة. ماهر بص على نصر مدير القسم وقال: أستاذ نصر، تعالا لو سمحت.
انتبه نصر لوجود ماهر وقرب منه بسرعة وقال بابتسامة: صباح الخير يا مستر ماهر. حرك ماهر راسه وقال: صباح النور يا نصر. ماهر شاور على حمزة اللي واقف جنبه وبيص على المكان بضيق وقال: حمزة هيكون معاك متدرب من النهارده، عاوزك تعامله كأنه موظف عادي. أنا بعرفك أهو يا نصر، اعتبره موظف وانسي خالص إني خاله. حمزة بص لنصر اللي بيبصله وبيبتسم ورجع بص لخاله وقال بصدمة: نعم، يعني إيه يا خالي الكلام ده؟ ماهر تجاهل
اعتراض حمزة وبص لنصر وقال: أنا عاوزه يتعلم كل حاجة من الصفر، وعاوزك بق تخاليه ميبقاش عنده وقت خالص حتى إنه يروح، لامؤاخذة، للحمام. أنت فاهمني يا نصر؟ نصر ابتسم على كلام ماهر وبص لحمزة وحرك راسه بالموافقة. وماهر بص لحمزة وحط إيديه على كتفه وقال: بالتوفيق يا زومة، أنا هكون معاك أهو لو حبيت تنتحر عندي في الدور العاشر، شباك واسع متقلقش مش هضايقك وانت بتنط. حمزة كان باصص عليه بدهشة، وماهر سابه واتحرك. وحمزة بدأ
ينادي عليه بخوف وبيقول: خالي استنى، خلينا نتفاهم ياااا خالي ياا ماهر. ماهر تجاهله وكمل طريقه. وحمزة بص لنصر اللي مركز معاه وساكت وقال بتوتر: أنت بتبص لي كده ليه، متبصليش كده. نصر قرب من حمزة وحط إيديه على كتفه وقال: تعالي معايا يا حمزة باشا. نصر ضم حاجبه لما افتكر كلام ماهر ليه، فـقال وهو بيعيد كلامه تاني: قصدي يا حمزة، بس تعالي معايا. حمزة نزل إيد نصر بضيق وقال: هاجي معاك، بس بلاش لمس.
نصر حرك راسه بالموافقة ودخلوا الاتنين لبقيت القسم. ونصر شاور على حمزة وهو بيقول بصوت عالي: رحبوا بزميلكم الجديد حمزة. كل اللي في القسم بصوا لحمزة باستغراب. ونصر ضحك وقال: على حسب كلام مستر ماهر مدير الشركة، قال إننا نعامله وكأنه شاب عادي وملوش علاقة بمستر ماهر. فهو هيكون متدرب معانا، فاللي عنده شغل عاوز يخلص يحطه على مكتب الأستاذ.
قال كلامه وهو بيحط إيديه على كتف حمزة، وحمزة حس إنه عايز يعيط بسبب المصيبة اللي حط نفسه فيها. فبص على الموظفين اللي باصين عليه وبيضحكوا بشر، وهو رجع خطوة لورا وقال: فين مكتبي ده؟ قربت منه بنت وقالت وهي بتشاور على مكتب: ده مكتبك، بس مش ليك لوحدك. الأنسة ياسمين شريكتك فيه. حمزة ضم حاجبه وهو بيهز راسه بضيق وبيقول بغيظ: ومين بق ياسمين دي؟ دخلت بنت جميلة وهي بتقول بتساؤل: مين اللي عاوزني؟
الموظفين شاوروا على حمزة، وهو أول ما رفع عينيه عشان يشوف البنت دي اتصدم من شدة جمالها. فرفع إيديه بتوهان وقال: أنا…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!