الفصل 55 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
4,180
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

أول ما البنت داست على الفستان وكأنها مش واخدة بالها، كانت ليزا بتقرب بسرعة من مارك. وبسبب إنها لابسة كعب عالي، وقعت ليزا واتزلقت ووقعت على ضهرها. وبسبب قوة الضربة، اتخبطت ليزا جامد في دماغها، مما أثر عليها وخلاها تستعيد ذاكرتها من 25 سنة. فبدأت الدنيا تلف حواليها، وآخر حاجة ليزا بتشوفها شكل أختها وهي بترميها من النيل، وكانت ليزا بتترجاها متعملش كده.

قرب مارك منها، وكل اللي في المعرض انتبهوا ليها. فقربت بنت من المسؤولين ومسكت إيديها وحاولت تقومها، وسألتها بالعربي: "إنتي كويسة؟ كان مارك هيسألها بالإنجليزية، لأنه عارف إن ليزا برغم إنها اتولدت في مصر، إلا إنها مش بتتكلم مصري ولغتها إنجليزية. فردت ليزا، وردها صدم الكل وأولهم مارك. وأول ما اتكلمت ليزا وقالت بتعب: "ممكن تساعديني! قالت كلامها بالمصري.

البنت تفاجأت إنها كلمتها بالمصري، واللي وقف مصدوم هو مارك، واللي بص لها بدهشة لأنه عارف إن ليزا فاقدة ذاكرتها. فقرب منها بسرعة لما لاحظ إن كل الناس بتقرب منهم وهيبدأوا ياخدوا بالهم إنها بتتكلم مصري، فشالها مارك على صدره وخرج بسرعة من المكان. ليزا كانت حضناه وهو شايلها، وفجأة كل ذكرياتها بترجع ليها من تاني، وبتتصدم إنها متجوزة ومخلفة وكمان عندها عائلة مصرية.

مارك بيركبها في العربية وبيركب جنبها، وبيطلب من السواق يتجه بيهم على الأوتيل. ليزا بصتله وهي مصدومة، فقرب مارك منها وقال بخوف ولهفة عليها: "إنتي كويسة يا حبيبتي؟ طبعًا كان مارك بيكلمها إنجليزي، وهيا ردت عليه بالإنجليزي: "أنا رجعتلي ذاكرتي؟ مارك اتصدم وقال بفرحة: "بجد.. معقول تكون رجعتلك بسبب الخبطة دي؟ ليزا حركت راسها وقالت: "أيوه يا مارك رجعتلي بسبب الواقعة.. بس!!

أنا افتكرت حاجات صعبة أوي، أنا إزاي ذكرياتي كانت مؤلمة كده! مارك ضمها لحضنه وقال: "خلاص يا ليزا انسيها مادام ذكريات سيئة وبلاش تفكري فيها؟ ليزا حركت راسها برفض وقالت: "مفكرش فيها إزاي وأنا كنت متجوزة ومعايا بنتين وكمان عندي عائلة هنا! دي كانت صدمة مارك الكبرى، فاتكلم وقال بلهفة: "إزاي.. إزاي يعنى إنتي متجوزة!! إنتي متأكدة يا ليزا من كلامك ده يعني مش بتتخيلي! ليزا مسكت إيديه واتكلمت وهي باصة في عيونه بثقة:

"لا يا مارك أنا بقول الحقيقة." عيونها دمعت لما افتكرت الحادث اللي عملته وبسببه اتغيرت حياتها: "أنا لازم أدور على عيلتي يا مارك، لازم ألاقي بناتي و... رد مارك عليها بحزن وقال: "جوزك؟ ليزا غمضت عيونها بألم وقالت: "الأول لازم أشوفهم هما فين، ممكن تساعدني يا مارك أرجوك، دول زمانهم متعذبين أوي من غيري. أختي دي مريضة نفسية وأكيد آذتهم؟ مارك فكر في كلامها والحزن بان على وشه، فهي مسكت وشه بإيديها وقالت بضعف:

"أنا آسفة يا مارك، أنا عمري ما اتوقعت إني هحطك في الموقف ده، بس أرجوك ساعدني. أنا.. أنا تايهة من سنين وخلاص فوقت بس محتاجة اللي ياخد بإيدي ويكون معايا، وأنت!! أنت يا مارك كل حياتي، مقدرش أبداً أسيبك أو استغنى عنك، دي حاجة خليك واثق منها، بس أرجوك مت بصليش كده؟ مارك اتنهد وقرب منها حضنها بحب وقال: "هعمل كده عشانك يا ليزا، عشان أنا بحبك ويهمني سعادتك! ابتسمت ليزا وحركت راسها بحب وقالت:

"شكراً يا مارك، أنا برضوا قولت إني مليش غيرك." ابتسم بحب، ووقتها العربية وقفت قدام الأوتيل. بص لها مارك وقال: "خلينا نطلع عشان نكمل كلامنا فوق؟ حركت ليزا راسها بالموافقة ونزلوا الاتنين من العربية. ووقتها كان فيه صحفيين، فاتعصب مارك عليهم ورفض إنه يتكلم مع حد. وبعد ما أنهى كلامه، دخل هو وليزا للمكان وبلغ المسؤول إنه متضايق بسبب وجود الصحفيين دول وممكن يمشي بسببهم.

خاف المسؤول وبلغه إنه هيمشيهم وإنهُم أسفين للإزعاج. سابهم مارك واتجه لجناحه. ووقتها ليزا كانت بتفتكر كل اللي حصل من أختها التوأم، واللي بسبب مرضها وجشعها، هدت حياتها وأخدتها مكانها. دمعت ليزا، واللي اسمها الحقيقي فادية، بحزن شديد. فأول ما شافها مارك، قرب منها وقعد قدامها ومسك إيديها وقال: "مالك يا ليزا؟ احكيلي وأنا سامعاك وهساعدك؟ ليزا بصتله بحب لأنها واثقة فيه وفي كلامه، فحركت راسها بالموافقة وقالت:

"الحكاية بدأت يوم أما كنت خارجة أنا ومحمد جوزي ومعايا بناتي رايحين الملاهي عشان نفرح البنات. وفعلاً روحنا واتبسطنا وكان يوم جميل، بس اتقلب بغم وكارثة لما عملنا الحادثة الغريبة دي وإحنا مروحين!

كانت حادث سير، عربية شكلها غريب كانت بتطاردنا لوقت كبير، ولما لاحظ محمد إنها متبعانا بقالها كتير، من آخِر العربية بدأ يسرع عشان يقف في مكان أمان شوية وينزل يتفاهم مع صاحب العربية دي ويشوفه عايز إيه. ولاكن ملحقش يتكلم معاه لأنه بدأ يهاجمنا وبيحاول يوقعنا في البحر بأي طريقة. فقرر محمد جوزي يبعد عن البحر ويروح لمكان آمن، ولاكن حاوطنا، وبسبب إن محمد سرّع العربية وقبل ما يخبط في نخلة، وقف العربية بسرعة، ووقتها جت العربية بتاعت الشخص المجهول ده وخبطت عربيتنا بكل سرعة، والعربية خبطت في النخلة ونزلت مقلوبة."

مارك بص لها بحزن وسألها: "مين الشخص اللي كان بيطاردكوا وكان عايز إيه؟ فادية بحزن: "مش هو اللي كان عايز، دي أختي تسنيم توأمي، كانت عايزاني أموت عشان تاخد مكاني وتعيش هي مع جوزي وأولادي! مارك بتساؤل: "وهي ليه بتعمل كده!! إيه السبب اللي يخليها تفكر بالشكل ده؟ فادية اتنهدت وردت على سؤاله بدموع:

"كانت بنت مهملة وبتسمح للشباب يقربوا منها، لحد ما في يوم واحد ضحك عليها وخدها وسلمها لأصحابه وكلهم اغتصبوها. وبسبب تعرضها للعنف ده، فقدت رحمها، وطبعًا نفسيتها باظت، وكنا بنوديها تتعالج بس رفضت. وبسبب إهمالها للعلاج، اتطورت حالتها النفسية وبقت تتخيل حاجات غريبة." قاطع كلامها مارك وسألها بفضول: "وعملتوا إيه مع الشباب اللي اغتصبوها؟ فادية بضيق:

"طبعًا أخدوا عقابهم، بس عشان نستر عليها قررنا نخلي الحكاية بينا إحنا فقط، بس عشان خاطر نفسيتها."

"عدى وقت وكنت حاسة إنها بقت كويسة، فبدأت أحكيلها عن محمد وإنينا بنحب بعض، وكمان عن اللحظات الرومانسية اللي قضيناها. كنت فاكرة إني بفضفض معاها، بس هي بسبب تخيلاتها دي، الظاهر إنه عجبها. وأنا عشان خايفة عليها وكمان على محمد، قررت إني مجمعهمش مع بعض عشان متتخيلوش جوزها وتتعبنا معاها. بس للأسف اللي خفت منه حصل.. حبته واتعلقت بيه، لأ واقتنعت نفسها إنها مراته وإن بناتي بناتها؟

متخيل يا مارك إنها هددتني لو مسبتهمش ومشيت وهي عاشت معاهم هتبعدني عنهم غصب عني؟ أنا كنت فاكراها بتقول كده وخلاص وفترة وهتعدي، بس صدمتني.. صدمتني يا مارك لما عملت الخطة القذرة دي وفعلاً!! فعلاً رمتني بكل جبروت في البحر وحطت نفسها مكاني، وزمانها أقنعت جوزي وبناتي إنها أنا كل السنين دي؟ مارك كان بيبصلها ومصدوم من كمية الرعب اللي هي فيه حاليًا ومرت بيه. مسك إيديها وقال:

"أختك دي مش لازم تفضل معاهم، ولازم تظهري لعيلتك في أقرب وقت." ليزا حركت راسها وقالت بحزن: "وأنت يا مارك هتكون معايا؟ حرك مارك راسه وقال: "أيوه طبعًا، أنا مش هسيبك. بس أنا عندي طلب بسيط، خلينا نروح بكرة نشوف شغلنا الأول عشان ماهر الصياد ميزعلش، لأننا جايين عشانه." ليزا كانت هتعترض، بس مارك اتكلم برجاء: "هناخد مقاسات عروسته بس، وبعدها أوعدك هاجي معاكي في أي مكان تروحيه؟

ليزا حركت راسها بالموافقة، وهو مسك إيديها وطلب منها تقرب منه وتحضنه. وأول ما عملت كده، ابتسم وهو بيغمض عينيه، ووقتها بان على ملامح وشه قد إيه هو زعلان عشان اكتشف إنها متجوزة وعندها بنات من حد غيره. ليزا بعدت عنه بعد فترة، ولقت إنه حزين، فقربت من شفايفه باستها وقالت: "انت زوجي وحبيبي، متقلقش عمري ما هبعد عنك." كلامها خلى مارك يبتسم ويرتاح، فحرك راسه بالموافقة وقرب منها قبلها وقال:

"خلينا نكتفي بكل اللي حصل النهاردة وندخل نرتاح! حركت راسها بالموافقة، وهو شالها واتجه بيها لسريرهم. *** وفي ملهى ليلي خاص بالأغنياء، دخل ياسر عشان يشرب كاسين ينسوه اللي حصله. وأول ما دخل وقرب من البار عشان يطلب الكاس الأول، لقي إيدين بتتلف حواليه وواحد بيتكلم بصوت ضخم وجاد وبيقول: "حضرتك مطلوب القبض عليك! ياسر اتصدم وبص حواليه لقي فريق من الظباط واقفين حواليه ومكتفينه، فبصلهم وقال باعتراض:

"ابعدوا إيديكوا دي، أنا معملتش حاجة، وبعدين انتو مش عارفين أنا مين ولا إيه؟ وقف أحمد قدامه وبصله بسخرية كبيرة وقال: "لأ عارفين، حضرتك متورط في جرائم وقضايا كتير، ومن أهمهم تأسيس شقق دعارة بغرض التجسس على رجال أعمال، ودول أسماؤهم متسجلة في المحضر، وتقدر حضرتك تشرف معانا؟ ياسر بغضب وتهديد: "وأنا بقولكم أنا معرفش أي حاجة عن الكلام اللي بتقولوه ده، سيبوني! أحمد بجدية:

"ابقى قول الكلام ده في النيابة، اتفضل حضرتك معانا بدون أي عنف! ياسر فضل يبص لأحجامهم بضيق، ولما لقي إنه مش هيعرف يهرب منهم، ساب نفسه ليهم وهما أخدوه وحطوه في العربية بتاعتهم واتحركوا بيه للقسم. *** وعند مريم حسن، راح لها ووقتها هي كانت نايمة. حسن قرب منها ولمس خدها بلطف وابتسم على شكلها. ولما لقاها نايمة نوم عميق، مسك إيديها وقعد قدامها وحط إيديها تحت خده وغمض عينيه بتعب.

ومن الإرهاق اللي كان حاسس بيه، قرر ينام. وبالفعل نام. وبعد وقت، كان حسن ومريم نايمين بعمق، ووقتها دخلت فادية عليهم الغرفة وهي بتبص عليهم بابتسامة. فقربت فادية من مريم وهي ماسكة في إيديها مشرط طبي. وقبل ما ترفع إيديها وتغرزه في بطنها، فاق حسن على صوت حركتها ومسك إيديها بسرعة قبل ما تقربها من مريم. واتصدم لما بص عليها ولقي إنها والدتها.

حسن أصدر صوت قوي صحي مريم من نومها مفزوعة وبتبصله، لقت إنه ماسك إيد فادية وهي ماسكة مشرط، فصرخت مريم بخضة وقالت: "ماما انتي بتعملي إيه؟ اتعصبت فادية منهم وسحبت إيديها بالعافية وقالت بضيق من حسن: "انت عملت إيه؟ كنت سبني أساعدها تخلص من اللي هي فيه ده وترتاح! حسن قام بسرعة كتفها وهو بيبص على مريم وبيقول: "دي كانت عايزة تقتلك، انتي متأكدة إنها مامتك! مريم شهقت بصدمة وبصت لفادية بعيون مدمعة وقالت:

"انتي كنتي هتعملي كده يا ماما؟ ضحكت فادية وكأنها مش في وعيها وقالت: "ماما.. أنا ماما.. انتي متأكدة إني مامتك! حسن أخد المشرط من إيديها وقال بتهديد: "انتي هتيجي معايا القسم حالاً! فادية ضحكت وحركت راسها بالموافقة وقالت: "ماشي، بس هات مريم معانا." قالت كلامها وفضلت تضحك بهستيريا، فخافت مريم من شكلها وقالت بخوف: "ماما انتي حصلك إيه.. أرجوكي بطلي اللي بتعمليه ده متخوفنيش منك؟ فادية بصتلها، ووقتها ضمت حاجبها

وقالت بزعل وصوت هامس: "أنا.. مش.. ماما؟ حسن بص لها باستغراب من الحالة اللي هي فيها، وأنا عن مريم، فكانت مصدومة من تصرفات والدتها وبدأت تسألها: "أمال انتي مين؟ ضحكت فادية: "أنا ماما!! قالت كلمتها وفضلت تضحك تاني بقوة وكأنها فقدت عقلها. فاتكلمت مريم وهي بتبص لحسن: "ماما مش طبيعية، أرجوك امسكها جامد يا حسن لحد ما أنده أي دكتور يساعدها." قالت كلامها وبعدت الغطا من عليها عشان تقوم، فاتكلم حسن وقال باعتراض:

"انتي بتعملي إيه.. استني أنا اللي هنده للدكتور وهيا معايا.. خليكي انتي مرتاحة عشان الجرح بتاعك لسه طري؟ مريم حركت راسها بقلق، وهوا خرج وهو لسه ماسك فادية ولقي وقتها ممرضة كانت خارجة من الغرفة المجاورة لمريم، فبصلها وقال بجدية: "لو سمحتي، في هنا في المستشفى دكتور نفسي أو مخ وأعصاب؟ الممرضة حركت راسها: "موجود يا فندم! حسن شاور على فادية بعينيه وقال: "طيب أرجوكي ساعديني نروح بيها للدكتور ده بسرعة؟ الممرضة بصت لفادية

اللي لسه بتضحك وقالت: "طيب يا أستاذ، هو في الدور اللي فوق، خلينا نوصلها ليه مع بعض؟ حسن حرك راسه بالموافقة واتجه هو والممرضة لفوق وهما ماسكين فادية بإحكام لحد ما وصلوا للدكتور المتخصص للحالات اللي زي فادية. حسن طلب يكتفوها لأن تصرفاتها مش طبيعية وشرح للدكتور إنها كانت هتقتل بنتها لولا إنه كان موجود ولحقها. الدكتور اتصدم وبلغ مساعدينه يكتفوها وبدأ يكشف على حالتها. وكان حسن واقف متابعهم لحد ما خلصوا. وبعدها

الدكتور قرب منه وقال: "دي حالتها النفسية صعبة جداً، والظاهر إنها بقالها فترة كبيرة كانت مريضة نفسية.. فـ أنا آسف لو الكلمة اللي هقولها هتزعلك، بس دي بقت مجنونة رسمي." حسن بصله بحزن وقال: "يعني اللي خلاها تفكر تعمل كده في بنتها هو إنها فقدت عقلها تمامًا؟ الدكتور حرك راسه بالموافقة، وحسن وقتها قال: "طيب أرجوك يا دكتور قولي علاجها إيه طيب؟ الدكتور:

"هتروح لمستشفى العباسية، وهناك الدكاترة اللي هناك هيساعدوها إن شاء الله." حسن حرك راسه وطلب منه يسيبها عنده لحد ما يبلغ بنتها ويرجع له. الدكتور وافق وحسن جري بسرعة عشان يبلغ مريم. وأول ما وصل لقاها قاعدة قلقانة، فقرب منها وقال بجدية: "مريم أنا آسف على اللي هقولهولك، بس الدكتور بيقول إن مامتك فقدت عقلها نهائيًا، وقالي كمان إنها كانت مريضة نفسية بقالها فترة كبيرة." مريم استغربت كلامه وضمت حاجبها وقالت:

"ماما كانت طبيعية وتصرفاتها عادية، إزاي يقول عليها كده؟ حسن قرب منها ومسك إيديها وقال: "أنا جيت أبلغك بكلام الدكتور." اتنهد وكمل كلامه وقال: "الدكتور بيقول إن من الأفضل ليها إنها تروح مستشفى العباسية في أقرب وقت عشان الدكاترة اللي هناك هيساعدوها أفضل منه." مريم بكت بشدة وحركت راسها برفض وقالت: "لأ يا حسن ماما مش مجنونة، ماما كويسة، بس هي أكيد بتهزر معانا." حسن بص لها بحزن وسكت، وهيا حاولت تقوم وقالت:

"مستحيل تروح هناك يا حسن، هي مش مجنونة. أرجوك اتصل بأحلام عرفها باللي حصل، أكيد أحلام هتساعدنا." حسن حرك راسه وخرج موبايله واتصل على ماهر. وأول ما ماهر رد، بلغه حسن بكل اللي حصل. ووقتها ماهر اتصدم وبلغه إن أحلام نايمة لأنها تعبانة، وعرفه إنه جايلهم للمستشفى وهيساعدهم بنفسه. حسن وافق على كلامه ونهى المكالمة وبص لمريم وقال: "أحلام نايمة عشان تعبانة، بس جوزها جاي يساعدنا." كمل كلامه بجدية:

"مريم، إنتي لسه تعبانة، ارتاحي وأنا هساعدها صدقيني، بس اللي بتعمليه ده غلط على صحتك." مريم غمضت عينيها بحزن كبير على الحالة اللي وصلتلها أمها، فبصتله وقالت بصوت متقطع من شدة البكاء: "أرجوك يا حسن.. ساعدها! حسن قرب منها وضَمها لحضنه وحاول يعدلها على السرير وقال: "حاضر والله مش هسيبها غير لما ألاقي لها حل، بس إنتي ارتاحي وبلاش تتحركي تاني." مريم حركت راسها بالموافقة، وهوا غطاها تاني وقبلها من أعلى رأسها وقال:

"خلاص يا مريم.. هتسمعي كلامي لحد ما أرجع؟ مريم حركت راسها، وهو خرج موبايله وقعد قدامها يستنى ماهر يوصل. وبعد وقت. وصل ماهر للمستشفى واتجه لغرفة مريم بسرعة، وأول ما شاف حالتها قرب منها وطلب منها تهدي عشان صحتها وطمنها بأنه هيساعد والدتها. ووقتها بص لحسن وقال: "خلينا نروح لها يا حسن باشا عشان نشوف لها حل!

حسن حرك راسه بالموافقة ووقف وبص لمريم اللي بتبكي، وهيا حركت راسها بأنها كويسة، فخرج. وقبل ما يمشي من قدام الغرفة خالص، طلب من ماهر يستناه لحد ما يبلغ واحد من فريقه يجي يحمي مريم. فماهر حرك راسه، ووقتها حسن رن على أحمد. وأول ما رد أحمد قال: "أيوه يا حسن بيه، إحنا خلاص قبضنا على ياسر غنيم؟ كان صوت أحمد واضح جدًا لدرجة إنه وصل لماهر، واللي اتصدم وفرح في نفس الوقت. ولما سمع رد حسن واللي قال:

"برافو يا أحمد، أنا كنت واثق فيكم، بس عندي ليك طلب سريع بالله عليك! أحمد بموافقة: "تحت أمرك يا حسن بيه، خير! حسن برجاء: "عايزك تجيلي المستشفى اللي فيها مريم بسرعة وتفضل قدام الغرفة تاخد بالك منها لحد ما أخلص مشوار على السريع وأرجع." أحمد حرك راسه بالموافقة وقام وقف ورد عليه: "حاضر يا حسن بيه، أنا جايلك! حسن بابتسامة: "شكراً يا أحمد، متحرمش منك يا رجولة!

أحمد ابتسم ورد عليه بمشاكسة كالعادة وبلغه إنه هيكون عنده في خلال دقايق لأنه قريبه، وقفل معاه المكالمة. حسن بص لماهر اللي باصص قدامه وقال: "معلش بس يا ماهر باشا، هنستنى هنا شوية لحد ما أحمد زميلي يجي." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال بتساؤل: "معلش يا حسن باشا، عندي سؤال بس ليك." حسن باهتمام: "اتفضل يا باشا." ماهر: "خلينا الأول نشيل الألقاب دي ونتكلم عادي." ابتسم حسن وحرك راسه بالموافقة وقال:

"ماشي يا ماهر، اتفضل قول سؤالك." ماهر ضحك وقال: "ماشي يا حسن، سؤالي عند ياسر غنيم اللي فريقك قبض عليه ده.. هو اتمسك بتهمة إيه؟ حسن بجدية: "ده وراه مصايب كبيرة، بس من أهمهم إنه مؤسس شبكة دعارة كبيرة وبيشتغل فيها بغرض إنه يوقع رجال الأعمال وينسّك عليهم سيديهات يهددهم بيها عشان يمشي مصالحه الخاصة." ماهر حرك راسه بانبهار وقال: "يستاهل الحرق، بس ده ممكن ياخد كام سنة كده في تهمة زي دي! حسن:

"مش أقل من 30 سنة، أو ممكن مدى الحياة، على حسب بقى ما القاضي هيحدد." ماهر بفرحة كبيرة: "حلو أوي، يستاهل ابن الـ... حسن بانتباه: "بتقول حاجة يا ماهر؟ ماهر برفض: "لأ، بقول الحيوان إزاي يعمل حاجة زي دي، هو فاكر إن البلد دي مفيهاش حكومة ولا إيه؟ حسن حرك راسه بتعب وقال: "والله الأصناف دي من البشر موجودة وبنقابلها كل يوم، بس الكارثة هنا إن ياسر ده كان ظابط، يعني عارف كويس إن حاجة زي دي عقابها كبير وفيها تأبيدة." ماهر بزعل:

"معندوش ضمير، بس يستاهل." الفرحة كانت باينة على وش ماهر، فوقتها حسن اتكلم وقال: "بس إنت تعرفه يا ماهر، أصل أنا سمعت يعني إنه شغال في نفس مجالك؟ ماهر ابتسم غصب عنه وقال: "ده كان منافس ليا، فعلشان كده بسأل عنه." حسن بصله باندهاش وحرك راسه وقال: "الظاهر إنه كان عزيز على قلبك." ضحك ماهر وحسن وقتها ابتسم لما خد باله من الحكاية، فبص لماهر وقال: "ضحكتك دي بتدل على قوة القرابة اللي بينكم." ماهر حرك راسه وقال:

"ربنا يصعب أيامه كمان وكمان، ده ابن حلال ويستاهل." حسن ضحك على كلامه، ووقتها وصل أحمد وهو بيجري وبيـقرب عليهم، وأول ما قابله حسن بلغه إن مريم كانت هتتعرض لأذى وإنه ياخد باله منها كويس وعرفه إنه مش هيتأخر وهيجيله على طول.

أحمد اتصدم من كلامه وبلغه إنه ميقلقش وإنه هيحمي مريم ويفديها بروحه. ابتسم حسن على كلامه وشكره، ووقتها بص لماهر وبلغه إنهم هيتحركوا، وماهر مشي معاه واتجهوا الاتنين لغرفة الدكتور ولقوا وقتها فادية نايمة بسبب المهدئ اللي الدكتور اداهالها. فبص ماهر لحسن وقال: "الدكتور نصحك بالعباسية.. يبقى إحنا هنوديها هناك وأنا هوصي عليها هناك عشان تاخد أحسن وأفضل خدمة." حسن قال باعتراض: "بس مريم رفضت إني أعمل كده، مفيش حل تاني؟

ماهر بص للدكتور وقال: "في مستشفيات خاصة هنا يا دكتور تستقبل حالة مدام فادية؟ الدكتور حرك راسه بالموافقة وبلغهم باسم مستشفى، وماهر بلغ حسن إنه مستعد يشيل كل تكاليفها عشان خاطر مريم وأحلام، وحسن شكره والاتنين أخدوا فادية واتجهوا بيها على المستشفى الخاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...