الفصل 54 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
19
كلمة
5,417
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

ازاي يا أحمد بيه ياسر غنيم دا يطلع مجرم! معقول يعني يكون هو اللي عمل كل ده؟ أحمد حرك راسه وقال: أيوه مجرم ومش مجرم سهل خالص زي ما أنتوا فاكرين، ده وراه مصايب كبيرة ومهمتنا إننا نقبض بسرعة عليه قبل ما يهرب ويروح في أي مكان ويختفي. سأله واحد من الفريق: وإحنا هنتحرك امتى يا فندم؟ وحسن بيه مش هيجي معانا ولا إيه؟

أحمد برفض: لا يا حسام، حسن بيه مش هيجي معانا لأنه عنده مهمة تانية خاصة بيه، إحنا بس اللي هنروح. وهنتحرك بق امتى؟ إحنا هنتحرك دلوقتي ولازم نقبض عليه في أقرب وقت! كل الفريق حرك راسه بالموافقة وبدأ كل واحد يدور بنفسه الأول على الأماكن اللي بيروحها ياسر. فوقفهم أحمد لما بلغهم إنه من خلال معلوماته عرف إن ياسر لسه في المستشفى. فبلغ واحد منهم يروح يشوفه قبل ما يجهزوا للهجوم.

وبالفعل اتجه واحد من الفريق للمستشفى وهناك سأل عن غرفة ياسر وبلغوه إنه موجود في غرفة معينة. فاتجه الظابط حسام وقرب علشان يدخل يشوفه، ولا الممرض المسؤول كان قلقان يدخله. وبعد معاناة من الظابط حسام إنه يدخل، دخل. ووقتها اتفاجئ إن اللي نايم على السرير شخص تاني غير ياسر. فقرب من الممرض وسأله بجدية: فين المريض اللي اسمه ياسر غنيم؟ انتوا بتهزروا معايا! الممرض بتوتر: ما هو ده يا أستاذ. شاور

على المريض اللي نايم وقال: ده ياسر غنيم؟ حسام اتكلم بغضب شديد من كذب الممرض عليه: وحياة أمك انت بتهزر معايا، ده مش ياسر غنيم أنا يعني هكون جايله ومش عارفه! الممرض قال بتساؤل: هو مين حضرتك الأول وبتسأل عليه ليه ومتعصب بالشكل ده؟ حسام خرج الكرنيه بتاعه وقال بجدية: أنا الرائد حسام (مباحث) ضرب الممرض تعظيم سلام بكل

احترام وهيبة بسرعة وقال: والله يا باشا أنا كل اللي أعرفه إن المريض اللي هنا اسمه ياسر غنيم، بس برضه علشان ما أكدبش عليك يا باشا ياسر الأصلي ده خرج من المستشفى بطريقة سرية. حسام بتساؤل: ما تعرفش خرج راح فين؟ الممرض حرك راسه برفض وحسام حرك راسه وسابه. وقبل ما يمشي قال: أوعى تعرف حد إني جيت وسألت عنه، يا أما بق حابب تشرفنا في القسم تعالي معايا واحنا هنظبطك!

الممرض خاف ورجع كام خطوة لورا وحرك راسه بالرفض ووعد حسام إنه مش هيعرف حد. وحسام أما اتأكد إنه بيتكلم بجدية وصدق مشي من قدامه وخرج من المستشفى وبلغ بقية الفريق عن اللي عرفه. وأحمد أدالهم الأمر بأنهم هيتفرقوا وكل واحد هيدور على ياسر في مكان. وأول ما حد يعرف مكانه يبلغ بقية الفريق بسرعة ويتجمعوا! *** وعند ماهر، أول ما دخل للشقة اللي فيها منعم وممدوح قال بتساؤل وهو بيوجه كلامه لممدوح: مسكوك إزاي يا ممدوح؟

ممدوح رد عليه بتوتر وقال: اتعكبلت بالغلط يباشا ومسكني ومعرفتش أهرب منهم! ماهر بص له للحظة واتكلم بجدية: لما مسكوك أكيد خلوك تعترف بكل حاجة! طمني قولت إيه لياسر ده بالظبط! ممدوح بلع ريقه بتوتر وبص لمنعم ورجع بص لماهر وقال بتوتر: قولت على كل حاجة يباشا؟ ماهر حرك راسه لأنه كان متأكد بأن ده هيحصل. فقرب من ممدوح وقال: خلاص يا ممدوح، أنت عملت كل اللي عليك. وبعدين دي حاجة متوقعة من ياسر لأنه مش سهل وأكيد أذاك وضغط عليك!

ممدوح ابتسم لأن ماهر اتفاهم مع اللي حصل بكل هدوء وقال بموافقة على كلامه: أيوه يا باشا حصل، ده إيديه تقيلة أوي في الضرب وبني آدم مؤذي! حرك ماهر راسه وقال وهو بيبص لهم: كده مهمتكم خلصت وياسر أنا هتصرف معاه. المهم دلوقتي انتوا لازم تاخدوا مكافئتكم وكمان حق تضحيتكم دي؟ منعم وممدوح بصوا لبعض وماهر قال وهو بيوجه كلامه لمنعم: شوف يا منعم القاعة اللي نفسك تعمل فيها فرحك وقولي عليها. وكمان هات عروستك وروح المحل ده. طلع كارت

من جيبه واداهوله وقال: اختاروا الفستان والبدلة اللي يعجبوكم. وبالنسبة لشقتكم اكتبلي في ورقة كل الحاجات اللي ناقصاها ومتشيلش همها خالص يا منعم. منعم بص لماهر بدهشة وقال: بتتكلم بجد يا ماهر باشا؟ ماهر حرك راسه بالموافقة ومنعم ابتسم وقال بفرحة: تسلم يا باشا والله انت جمايلك مغرقاني! ابتسم

ماهر وكمل كلامه وقال: أنا حطيت لك مبلغ في حسابك عشان شهر العسل والمصاريف بتاعته. وكمان أول ما تحدد المعاد هتسافروا شرم الشيخ هيكون هناك حجز باسمك في أكبر فندق هناك على حسابي. منعم ابتسم وحرك راسه بكل حماس وسعادة. وماهر بص لممدوح وقال: الشقة اللي أنت فيها دلوقتي أنا كتبتها باسمك خلاص. وبالنسبة لوعدي ليك أنا حطيت لك في حسابك مبلغ برضه تقدر تصرفه بأي طريقة أنت عايزها، بس أنا بفضل إنك تعمل بيه مشروع للزمن.

ممدوح ابتسم وحرك راسه بالموافقة وقال بموافقة على كلامه: تشكر يا ماهر بيه، بس أنا عندي خبر عاوز أقوله لحضرتك! ماهر بص له بانتباه وممدوح اتوتر للحظة وبعدها قال: سيادتك عارف إن اتجوزت ناني هانم أم ياسر عرفي؟ ماهر حرك راسه وممدوح قال بخجل: بصراحة يا بيه مدام ناني حامل مني! منعم أول ما سمع كلامه اتصدم، لأنه أول ما يسمع كلامه. ولا بالنسبة لماهر كان بيضحك ومش مستوعب اللي بيسمعه.

ممدوح كان مهتم إنه يسمع رد ماهر عليه، ولاكنه استغرب أكتر إن ماهر بيقرب منه وبيحط إيديه على كتفه وبيقول بمباركة: ألف مبروك يا ممدوح.. كويس إن ربنا عوضك بطفل بعد صبرك كل السنين دي. أنا من رأي تكتب عليها رسمي وتاخدها وتكملوا حياتكم وتربوا طفلكم. لأنها بعد اللي هيحصل لابنها هتكون عايشة وحيدة! ممدوح حرك راسه بالموافقة وكان لسه مزهول وقال: أنت بتتكلم بجد يا باشا؟

ماهر حرك راسه وقال: أكيد بتكلم بجد يا ممدوح، اسمع أنت كلامي واعمل اللي قولتلك عليه. المهم دلوقتي انتوا من النهاردة أحرار وعاوزكوا متخافوش من ياسر، لأنه مش هيقدر يقرب من حد فيكوا علشان ياسر خلاص آخرته قربت! منعم وممدوح حركوا راسهم بالموافقة وحضنوا بعض بفرحة. ووقتها ماهر خرج من الشقة وقرر يروح للشركة يبص عليها بصة سريعة قبل ما يروح لأحلام. *** وفي الأوتيل!

وفي جناح المصمم الشهير مارك وزوجته ليزا، كان واقف مارك وهو لابس بدلة شيك وبيقول وهو بيبص على ليزا اللي بتحاول إنها تقفل سوستة فستانها بصعوبة: متتعبيش نفسك يا حبيبتي وخليني أقفلها. ليزا بموافقة قربت منه وهو قفلها السوستة وبعدين قبلها من أعلى ضهرها وقال: المعرض اللي هنروحه هيكون فيه صحفيين، عاوزك تطلعي أجمل امرأة في المكان. وده مش عشان إنتي قليلة، لا عشان إنتي فعلاً أجمل امرأة في الدنيا.

ابتسمت ليزا وحضنته وقالت: وأنت أجمل رجل أنا قابلته في حياتي يا مارك. ابتسم مارك ومسك إيدها وقال: خلينا نخرج عشان ما نتأخرش على الناس. ليزا ابتسمت وحركت راسها بالموافقة وخرجوا الاتنين من الجناح وهما ماسكين إيد بعض. وطول ما هما ماشيين في الأوتيل ناس كتير أوي بتصورهم لحد ما خرجوا من الأوتيل وركبوا عربيتهم.

وعند حنين، كانت قاعدة في البيت لأن امتحاناتها خلصت وكانت بتفكر في حمزة. وكانت عارفة إن النهارده آخر يوم ليه في الامتحانات. فقررت تتصل عليه وتطمن عليه. وبالفعل مسكت تليفونها ورنت عليه. ووقتها كان حمزة قاعد مع أصحابه في كافيه الجامعة. ولما شاف رقمها ابتسم وقام بسرعة علشان يرد عليها. وأول ما سمع صوتها قال بلهفة ونبرة لوم: حنين.. كده يا حنين تحرميني من إني أسمع صوتك كل الفترة دي!

ابتسمت حنين وقالت بأسف: معلش يا حمزة بس أنت اللي بتضغط عليا في كل مرة وبتخليني أقفل التليفون. حمزة بحب كبير ليها: خلاص أنا آسف، بس عشان خاطري يا حنين بلاش تعاقبيني كده تاني. ده أنا اتعلقت بيكي جداً ويومي مش بيكمل غير بيكي. ابتسمت حنين وردت بلطف: خلاص أنا مش هعمل كده تاني، طمني عليك أنت عامل إيه؟ حمزة بابتسامة: الحمد لله بخير. كلها كام دقيقة والامتحان يبدأ. ادعيلي يا حنين.

حنين بابتسامة: ربنا معاك يا حمزة.. خليك واثق من نفسك وإن شاء الله هتنجح. حمزة بتساؤل: تفتكري ممكن أنجح يا حنين برغم إني بحل ببركة ربنا واللي يجي قدامي؟ ضحكت حنين وحركت راسها: ممكن تكون محظوظ وتنجح. المهم خلي عندك أمل وثق في ربنا. حمزة ابتسم على كلامها وحرك راسه وقال: خلاص هخلي عندي أمل وكمان أنا معايا حنين فاكيد هكون مرتاح وواثق من نفسي. ابتسمت حنين

بحب على كلامه وهو قال: خلاص يا حبيبتي أنا هقفل عشان الشباب قاموا شكل الامتحان هيبدأ. حنين بقلق عليه: طيب خلي بالك على نفسك. وافق ورد عليها: حاضر يا حبيبتي، أهم حاجة إنتي. خليني أسمع صوتك على طول. حنين ردت بابتسامة: حاضر متقلقش.. يلا مع السلامة. حمزة بحب كبير ليها قال: مع السلامة يا حنين. حنين قفلت المكالمة وهو فضل يبص على رقمها لثواني. ولما انتبه على صوت زمايله مشي وقرب منهم ودخلوا كلهم للمدرج عشان الامتحان. ***

في شقة فادية! كانت قاعدة وهي حاسة بملل شديد وبتفتكر ذكرى ليها من الماضي. ودي كانت أول مرة تفكر في الموضوع من فترة كبيرة. وكان تفكيرها ده عبارة عن!!! (بتحبي جوزي.. بتحبي جوزي إزاي يعني انتي اتجننتي! حبيتيه امتى وفين وازاي وإنتي أصلاً ما قابلتيهوش غير كام مرة كده وكانت المقابلة فيهم ما دامت لربع ساعة حتى؟

ردت بكل جبروت وقالت: إنتي السبب مش إنتي اللي عمالة تتكلمي عنه قدامي وتحكيلي قد إيه هو كويس وبيحبك وقد إيه رومانسي معاكي، وكمان بتحكيلي عن تفاصيل أوضة نومك إنتي وهو.. بتلوميني ليه دلوقتي! فـ أنا.. أيوه أنا حبيبته. ومن ناحية أنا مشوفتهوش غير كام مرة فـ إنتي غلطانة.. أنا بشوفه كتير وكتير كمان، وحتى لو مش بشوفه على الحقيقة فـ أنا بشوفه في خيالي! ردت أختها بصدمة من كلامها وقالت: خيالك!! يعني إيه بتشوفيه في خيالك؟

إنتي مجنونة رسمي.. إنتي واعية لكلامك ده، أنا أختك وده جوز أختك وأبو ولاد أختك، إزاي يعني بتفكري فيه وبتتخيليه بالشكل ده! ردت بعصبية وغيره من كلام أختها: وفيها إيه يعني لما أحبه؟ هو أنا كفرت؟ وبعدين إنتي مش واخدة بالك من نظراته ليا في آخر مقابلة بينا؟ ردت أختها بعصبية: إنتي مريضة والله، إنتي مستحيل تكوني طبيعية. إيه اللي إنتي بتقوليه ده، يعني إيه بتحبيه وبيبصلك. محمد جوزي مش من النوع ده!!

ده محترم وعمره ما يبصلك كده، متجننينيش؟ وقفت وهي بتبص لأختها بغيرة كبيرة: لا بصيلي وأنا فهمت نظراته دي كويس، كان بيبصلي بإعجاب. رجعت خصلة من شعرها ورا ودنها وقالت بدلع مرسوم بجدية: طلع معجب بيا!!

بصت لأختها وقالت بعصبية: إنتي اللي أنانية وعاوزاه يحبك إنتي بس، فاكرة إنك أجمل مني. لا إنتي مش أجمل مني، أنا اللي أحلى وأجمل وأنا اللي أستاهل حب محمد ده مش إنتي. إنتي واحدة أنانية وعاوزة الخلفه والجواز يكونوا ليكي إنتي لوحدك! سكتت أختها للحظة وهي بتفكر في كلامها وكان واضح على وشها إنها مصدومة، فيها صدمة عمرها. فـ تكلمت بحزن وقهر: كل ده عشان خسرتي رحمك بسبب حادثة أنا مليش دخل فيها..!!

بتلوميني على حاجة مش بإيدك ولا بإيدي.. كملت كلامها بقهر: مستكتره عليا إني ألاقي زوج كويس وأخلف منه كمان؟ قالت بقهر وصريخ في وش أختها: أيوه! مستكترهُم عليكي عشان أنا أستاهل العيلة دي برضه.. أنا أستاهل أخلف وأتحب من واحد زي محمد.. بس.. بس مافيش زيه، عارفة ليه؟ عشان أنا مش شايفة غيره. قربت أختها منها وقالت بهدوء: قومي معايا وصدقيني هنروح لدكتور تاني وأكيد هيعالجك وهتبطلي تتخيلي الحاجات دي تاني. زقت

أختها بعصبية وقالت ببكاء: أنا مش مجنونة عشان تقوليلي الكلام ده!! أنا في كامل قوايا العقلية، حتى بصي. بكت وهي بتقرأ لها لافتة مكتوبة بالانجليزي وبتقول: شفتي بق إني مش مريضة وواعية؟ قربت منها أختها وبكت: يا حبيبتي ارجوكي بلاش تعملي كده فيا.. افهمي إن ده جوز أختك ومينفعش.. مينفعش تفكري فيه كده.. عشان مستحيل!! أنا مستحيل أسيبك تخربيلي حياتي أو تحبي حتى جوزي. أختها زقتها بغضب بعيد

عنها وقامت وقالت بعصبية: أنا بأمرك تعملي كده.. أمشي وسيبى عيالك وجوزك. أنا عاوزاهم، أنا هتم بيهم أحسن منك. أختها بحزن وصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي؟ ردت بغيرة عامياها: لو مش هتعملي كده برضاكي أنا هخليكي تسيبيهم غصب عنك. كلمة غصب عنك دي كانت بتتردد في دماغ فادية أكتر من مرة. فبتخليها تحط إيديها الاتنين على دماغها وبتبكي وبتقول: بس بق ابعدي عني، إنتي إيه مش ناوية تسيبيني في حالي؟ انتبهت

لنفسها بعد وقت وقالت بتعب: سيبيني بق في حالي، أنا سبتلك كل الدنيا اهو، ابعدي عني.

قالت كلامها وقامت قربت من أوضتها. ولقيت هدوم ليوسف فافتكرت من ٨ سنين لما قابلته صدفة ووقعت في حبه برغم جوازها من محمد وقتها، بس ما قدرتش تقاوم إعجابها بيه وقررت تقرب منه. وهو وهمها بالحب لأنه كان فاكر إنها بتتسلى. ولا بعد ما لقت فرصتها بعد ما جوزها عمل الحادث اتطلقت منه وراحت ليوسف وأجبرته يتجوزها لأنه خدعها بالحب. وبعد ما وافق لأنه اتدبس فيها، أقنعت فادية مريم بيوسف وأجبرتها تتقبله وفهمتها إنه هيكون منقذهم بعد اللي

حصلها من الظابط أدهم وإنهم هيفضلوا عايشين معاه وإنه هيحميهم. وطبعاً كل الكلام ده مش حقيقي لأن يوسف كل اللي كان بيفكر فيه جوازه منها وخلاص. ولأن مريم كانت خايفة وقتها وافقت وهربت معاها وسابت والدها وأحلام لأنها كانت موهومة بالأفكار والكلام اللي زرعته فادية جواها.

فادية مسكت هدوم يوسف وبكت وقالت: وحشتني أوي يا حبيبي، بق كده تسيبني بدري بدري وأنا لسه مشبعتش منك. حضنت هدومه باشتياق وكانت بتفتكر ذكرى ليهم وبتقول: برغم قسوتك وكدبك عليا بس أنا بحبك أوي!!!

بدأت تبكي هستيرية. وبعد وقت كبير من البكاء قامت ومسحت دموعها وافتكرت مريم. ووقتها حست إنها عايزة تنتقم منها بسبب إنها استغنت عنها واختارت أختها أحلام مكانها. فـ قامت من على السرير واتجهت للغرفة اللي كانت فيها مريم وقعدت تتخيلها شوية. وهيا معاها. وبعد وقت خرجت واتجهت للمطبخ وقالت: جه الوقت يا مريم إننا نروح لأمك وأبوكي ويوسف عشان وحشوني أوي. بس مقدرش أروح لوحدي ولازم تيجي معايا لأني اتعودت عليكي. ***

في المستشفى، وصل ماهر عشان ياخد أحلام من عند مريم ويروحوا لعمها مع بعض. وأحلام استأذنت من أختها ومشيت مع ماهر. واللي كان هادي بعكس طبيعته. سألته أحلام بقلق: مالك يا ماهر، أنت كويس؟ ماهر بص لها وقال: بصراحة يا أحلام أنا قلقان، حاسس إن فيه حاجة مش كويسة هتحصل معانا. أحلام قربت منه وقالت: بس يا ماهر متقولش كده، إن شاء الله كله هيعدي على خير ومن غير أي مشاكل لينا وهنكون كلنا بخير.

حرك ماهر راسه وقال: إن شاء الله يا أحلام. هو أنا كلمت عمك وهو هيقابلنا في بيت والدك إن شاء الله. أحلام حركت راسها بهدوء وفضلت ماسكة في إيديه عشان تحاول تطمنه. وبالفعل ماهر هدي شوية، ولاكن إحساس القلق كان لسه موجود جواه.

وبعد وقت وصلوا لبيت والد أحلام وكان عمها مستنيهم. فـ خرجت أحلام مفتاحها وقربت من عمها سلمت عليه وحضنته باشتياق. وبعدها فتحت البوابة. وماهر قرب من عمها وسلم عليه. وبعد ما أحلام فتحت الباب ودخلوا كلهم للبيت، طلعت أحلام للبيت. ووقتها حست بإحساس غريب كأن ذكرياتها كلها بترجع ليها وبتفتكر والدها مع أمها وكل طفولتها. فحست بلحظة من الحزن، ولاكن تخطتها لما فتحت باب الشقة. ووقتها شمت ريحة الدفى، فبكت أحلام. ولما شافها

ماهر قرب منها بسرعة وقال: مالك يا أحلام؟ حصل إيه؟ أحلام اتكلمت في وسط شهقاتها: افتكرت ذكريات قديمة ليا وحسيت بالحزن على اللي أنا فيه. ماهر ضمها وبدأ يطمنها. ووقتها عمها دخل وهو بيحاول يهديها هو كمان. وبعد ما هديت قعدوا كلهم في الصالة وماهر بدأ كلامه مع عم أحلام وقال: أنا طبعاً جبتك على ملء وشك وإنت مش عارف عاوزينك ليه. إبراهيم

عم أحلام اتكلم بابتسامة: إنتوا تأمروا، أهم حاجة تكونوا بخير وأنا تحت أمركم في أي حاجة تطلبوها. ابتسم ماهر وحرك راسه بامتنان وبدأ يحكي لعم أحلام على كل الكلام اللي فادية قالته لأحلام. ولما سمع عمها كل الكلام قال بغضب: وإنتي رجعتي امتى وقابلتيها فين؟ أحلام ردت: من فترة يا عمي، هي جات في أيام عزاء بابا ومشت على طول. ومريم أختي كانت معاها.

عم أحلام قال بغضب: الحيوانة الخاينة.. أنا آسف يا بنتي إني خبيت عليكي كل السنين دي حقيقتها. بس كنت خايف عليكي وعلى نفسيتك وكنت شايف إن كفاية عليكي تعب أبوكي ومصاريف علاجه. أحلام انتبهت لكلام عمها وقالت: تقصد إيه يا عمي؟ يعني إنت عارف إن فادية مش أمي؟ عمها اتوتر وقال: لا يابنتي الحكاية مش كده.. في الحقيقة دي قصة طويلة ومحدش يعرفها غيري أنا وأبوكي الله يرحمه. ماهر اتكلم وقال بفضول: قصة إيه يا عمي إبراهيم؟

ممكن تحكيها لنا؟ عم أحلام حرك راسه وقال: أبوكي وأمك يا بنتي اتجوزوا في إسكندرية لأن أمك في الأصل إسكندرانية. وأبوكي اتجوزها هناك لأنه كان شغال هناك وأمك كانت زميلته فـ أعجب بيها واتجوزها في شقة صغيرة. ومحضرش فرحهم غيري لأن جدك الله يرحمه كان رافض الجوازة. بس لأني كنت قريب من محمد أخويا حضرت فرحه وشجعته مادام هو بيحبها. وكمان هي كانت بنت ناس كويسة وبتحبه.

أحلام حركت راسها بصدمة لأن ده كلام غريب عليها وكانت أول مرة تسمعه. فحركت راسها بالموافقة

وعمها كمل كلامه وقال: تعدي السنين يا بنتي وأبوكي وأمك حياتهم تكون مستقرة ويخلفوا. لحد ما في يوم قرروا يجوا يستقروا هنا لأن جدك تعب وطلب من أبوكي يرجع بيته ويعيش مع مراته وبنته واللي هي أختك مريم. وقعدوا سنة، ولاكن أمك ما رضيتش بالحال هنا لأنها كانت متعلقة بإسكندرية. فيقرر أبوكي ياخدها ويرجعوا يعيشوا عشر سنين هناك تاني. لحد ما أعرف فجأة إنكم عملتوا حادثة. ولما روحت عشان أطمن عليكوا، أبوكي كان اتصاب جامد من الحادث وكان

تعبان جداً لدرجة إنه فقد الذاكرة. واختك وأمك كمان كانوا فاقدين الذاكرة لأنهم اتخبطوا في منطقة حساسة جداً في الدماغ. وإنتي كنتي سليمة لأنك يعتبر كنتي محمية لأن أمك كانت حاضناكي جامد فـ ما تأذيتيش زيهم. لأن برضه سنك كان صغير وكان عندك وقتها ٤ سنين تقريباً.

فقررت آخدكوا معايا ونرجع كلنا القاهرة تاني بعد ما اتعالجتوا. وعشان تستقروا هناك خلاص في البيت ده. والحمد لله قدرت أفهم أبوكي إنه متجوز فادية ومخلف منها مريم وإنتي. وهو كان متقبلكم جداً وكأنه حاسس بيكم حتى لو ناسيكوا واتعلق بيكم جداً يا بنتي. ولاكن أمك كانت غريبة وتصرفاتها مش طبيعية. فـ قولنا ده بسبب الحادثة. بس بعد ١٥ سنة يا بنتي أبوكي يكتشف إنها بتخونه. ولما راح عشان يواجهها ويخلص عليها لأنها أذتكم باللي عملته ده.. أبوكي في طريقه عمل حادثة تانية مجهولة. ووقتها دخل في الغيبوبة. وهي هربت معاه معاها مريم أختك. ومحدش كان يعرفلهم طريق من وقتها.

أحلام بكت بصدمة وقالت: عشان كده بابا كان رافض يستجيب للعلاج ويفوق من الغيبوبة؟ ماهر حط إيديه على كتفها وهي بكت أكتر وقالت: يعني أنا بنتها مش بنت أختها زي ما قالتلي! يعني هي كل ده كانت بتضحك عليا. بس هي إيه غرضها من كل اللي قالتهولي ده؟ عمها بحزن: أنا آسف يا أحلام عشان خبيت عليكي الحكاية دي. بس أنا عملت كده عشان خاطرك والله يابنتي. أحلام ضمت حاجبها وسكتت ومقدرتش إنها ترد عليه. لحد ما حس عمها إنها

تعبانة فقرب منها وقال: عرفيني بس مكانها وأنا هاخدلكم حقكم منها الخاينة دي. أحلام بصت لماهر وقالت: معرفش مكانها. وحتى لو عرفت أنا مش عايزة أشوفها تاني. كفاية أوي كل اللي عملته. وكفاية إن مريم ربنا هداها وبقت كويسة معايا. أنا بق مش عايزها. رد عمها عليها وقال بفضول: وهي مريم فين يا بنتي؟ أحلام: مريم في المستشفى يا عمي بتتعالج. اتصدم عمها وهيا حكتله على كل اللي حصل مع مريم.

فضم عمها حاجبة بزعل وقال: معلش يا بنتي، بس منها لله أمك هي وإهمالها وصلوا أختك لكل ده. أحلام بصتله بزعل وقالت: مريم خلاص يا عمي اتغيرت وكمان لقت شخص ابن حلال بيحبها. وإن شاء الله أول ما تقوم بالسلامة هيتجوزوا. عمها حرك راسه وقال: ربنا يهديها كمان وكمان يا بنتي. معلش بق يا أحلام عشان أنا خبيت عليكي كل ده سامحيني يا بنتي كان غصب عني.

أحلام قربت منه وقالت: خلاص يا عمي كلها زي بعضها. كويس إنك حكيتلي دلوقتي وأنا عرفت كل الحقيقة. ماهر بص لها باهتمام وقال: أنا عارف مكانها يا أحلام. أحلام بصت له باهتمام وقالت: فين؟ وعارف إزاي يعني أنت كنت باعت حد يراقبها ولا إيه؟ ماهر حرك راسه برفض وقال: لا يا أحلام أنا ما عملتش كده. أنا كل اللي عملته يوم ما رجعوا يوم عزاء عمي محمد الله يرحمه وكانوا بيضايقوكي وعايزين ورثهم. بصلها ولقاها

مصدومة فكمل كلامه وقال: أنا اديتلهم شقة يعيشوا فيها واديت فلوس واحدة مبلغ عشان يبعدوا عنك. كمل بحزن: أنا خبيت عليكي عشان كنت شايف إن ملوش داعي تعرفي وكمان برضه علاقتنا كانت متوترة وقتها. أحلام زعلت منه جامد فقالت بلوم: إنت إزاي تخبي عليا يا ماهر حاجة مهمة زي دي، وإزاي مريم مريم ما قالتليش حتى بعد ما اتصالحنا؟

ماهر مسك إيديها وقال: عشان أنا هددتهم ما يقولوش ليكي حاجة ويبعدوا عنك وخلاص. بس.. بس أنا كان غرضي أحميكي منهم مش أكتر. أحلام بصت له ولقيت إنها لو خاصمته تبق تبخس عليه لأنه برضه عمره ما يعمل حاجة تأذيها. فحركت راسها بهدوء وقالت: خلاص يا ماهر، إحنا هنكمل كلامنا بعدين. وبصت لعمها وقالت: طيب يا عمي لو وراك حاجة وإحنا عطلناك عنها تقدر تروح تكلمها. معلش تعبتك معايا. عمها قام وقال بزعل من كلامها: تعبتيني إيه يا أحلام؟

متقوليش كده. أهم حاجة يا بنتي لو فادية دي بعيدة عندك خليها بعيدة ومتـقربيش منها وفكري في نفسك وفي حياتك الجدية. قال كلامه وهو بيشاور عليها هيا وماهر وكمل: سيبها هي وشرها بعيد عنكوا. أحلام حركت راسها وعمها سلم عليهم وخرج. ووقتها أحلام بصت لماهر وقالت: هعمل إيه يا ماهر؟ أنا تايهة. أمي اعترفتلي بحاجة غريبة برضه وأنا مش عارفة أعمل إيه. ماهر مسك

إيديها وبص في عينيها وقال: أنا شايف إن عمك بيفكر صح. إيه رأيك تنسيها خالص وتفكري في حياتك إنتي وخلاص؟ أحلام بتساؤل: يعني إنت تقصد إنك مصدق إن فادية أمي وإن كلامها عن أختها اللي مسافرة ده كان كذب! ماهر حرك راسه وقال: أيوه أصل كلامها ده مش طبيعي. وبعدين عمك قال إنها كدابة، يعني أكيد بتعمل كده عشان هي خلفتك غصب عنها مثلاً أو الله أعلم. أحلام

زعلت وحركت راسها وقالت: خلاص يا ماهر خلينا نمشي من هنا. أنا أصلاً الموضوع ده بيضايقني وبيكتم على نفسي كل ما أحطه في دماغي وأفكر فيه. ماهر حرك راسه وقرب منها وقال: ماشي يا حبيبتي خلينا نمشي من هنا يلا. بصت أحلام على الشقة شوية وبعدها خرجت منها وماهر قفل الباب كويس. ونزلوا الاتنين وركبوا العربية واتحركوا بيها في اتجاه القصر. *** وفي المعرض!

كان مارك وزوجته ليزا واكلين الجو من بقية المشاهير اللي في المكان. فكانت ليزا عايزة تروح للحمام تعدل الميكب بتاعها، فقربت من مارك وبلغته إنها هتروح للمرحاض وهو طلب منها تخلي بالها من نفسها. فاتجهت ليزا للمرحاض. ووقتها واحدة من المشاهير قررت تروح وراها وتشوف هتعمل إيه هناك!!!

فكانت ليزا واقفة قدام المراية وبتعدل لبسها والميكب بتاعها. وجت البنت المشهورة دي وقربت منها عشان تعمل زيها وتقلّدها. فـ ليزا ابتسمتلها بمجاملة. والبنت ابتسمت ليها ابتسامة صفراء. أنهت ليزا تعديل الميكب بتاعها بسرعة وكانت في طريقها للحمام. فقربت منها البنت المشهورة دي ومشيت وراها. وبسبب غيرتها منها قررت تدوس لها على الفستان بتاعها الطويل عشان تسبب لها في موقف محرج قدام الصحافة والإعلاميين.

وبالفعل أول ما البنت داست على الفستان وكأنها مش واخدة بالها، كانت ليزا بتقرب بسرعة من مارك. وبسبب إنها لابسة كعب عالي وقعت ليزا واتزلقت ووقعت على ضهرها. وبسبب قوة الضربة اتخبطت ليزا جامد في دماغها مما أثر عليها وخلاها تستعيد ذاكرتها من ٢٥ سنة. فـ بتبدأ الدنيا تلف حواليها وآخر حاجة ليزا بتشوفها شكل أختها وهي بترميها من النيل. وكانت ليزا بتترجاها متعملش كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...