في الوقت دا دخلت أحلام ومعاها ماهر، واللي وقفوا مصدومين من كلام فادية. كان وقتها حمزة وصل وراهم، وأما بص على أحلام، لقاها بتقرب من والدتها وبتقول بكل صدمة: "يعني أنا مش بنتك؟ فادية ومريم اتصدموا، وكان ماهر قرب من أحلام ووقف وراها. وهيا قربت من والدتها أكتر وقالت بصوت أوضح: "أنا مش بنتك إزاي؟ ومين تسنيم خالتي دي؟ انتي مش المفروض ملكيش أخوات غير أختك اللي ماتت دي، وقولتي إن اسمها حياة؟
فادية كانت هتتكلم، وحاولت مريم تمنعها، ولاكن صرخت فيهم وقالت: "لأ، أنا عايزة شرح! قولولي كل حاجة، أنا إزاي مش بنتك ومين هيا أمي؟ فادية بصت على ماهر بتوتر، وهوا هددها بعيونه تتكلم. ووقتها حمزة قرب منه وقال: "خالي عايزك في موضوع مهم! ماهر بحدية: "خلينا نأجله دلوقتي يا حمزة! حمزة همس: "الموضوع بخصوص الحكاية دي.." وشاورله على فادية. ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب، تعالَ نتكلم بره!
حمزة حرك راسه وخرج ووراه ماهر، وساب وقتها أحلام تتكلم معاهم وتعرف إيه الحقيقة. فادية بصت على أحلام بنظرة مليانة كره، خلت أحلام تترعب وقالت: "أيوا، انتي مش بنتي! انتي بنت واحدة خاينة جابتك بطريقة غير شرعية.. الواحدة دي أختي.. بنت أبويا وأمي اللي كنت مأمناها على كل أسراري وأسرار جوزي.. خلتني في يوم مسافرة وراحتله، أغرته وخلته ينام معا/ها وحملت منه وجابتك." أحلام كانت بتسمعها وهيا مصدومة، وكانت حاسة إنها هتغمي عليها.
مريم اتكلمت علشان تمنع والدتها تكمل، ولاكن فادية مسمعتلهاش وكملت بكره أكبر:
"لما عرفت ضربتها وكانت هتموت تحت إيدي، وأبوكي يومها ردلي كل الضرب اللي ضربتهولها. وأنا هددتها وقولتلهم إني هفضحهم، بس متوقعتش إنه بيحبها كل الحب دا.. هددني أنا كمان إني مش هاخد أي حاجة من ورث أبويا، لأن الأوراق كانت معاه. وأنا علشان آخد ورثي سكت. وهيا قبل ما تولدك جالها شغل بره مصر، وطبعًا وجودك معاها هيعطلها، فطلبت من أبوكي بكل بجاحة ياخدك هو ويربيكي بعد ما تولدك. وطبعًا علشان انتي روح قلبه وبنت عشيقته وافق، وغصبني أكتبك باسمي وأربيكي. لأ، وكمان خلاني أمثل على الناس إني حامل علشان لما انتي تيجي يبان الموضوع طبيعي.. ها، عرفتي أنا بكرهك ليه؟
أحلام رجعت خطوتين لورا بكسرة، وبصتلها بدموع وقالت بصوت متقطع: "م.. مستحيل.. لأ، أنا مش مصدقة. أنا أكيد بحلم؟ فادية قربت منها ومسكت دراعها: "انتي بنت واحدة خاينة وجابتك بالز/نا، يعني أوعي تفكري إن ليكي قيمة في الحياة دي ولا حتى ليكي لازمة.. انتي كان المفروض تموتي من قبل ما تتولدي.. أنا بكرهك يا أحلام ومستحيل أحبك، ولا ليكي هنا.." وشاورت على قلبها.. "ذرة مشاعر. ولو شوفتك بتموتي قدامي مش هتأثر، علشان بسبب أمك الز..؟
أحلام صفعتها على وشها، وفادية صرخت بصدمة. أحلام بصت لإيديها بكل دهشة، لأنها متوقعتش تمد إيديها عليها، وكانت بتعتذر ليها وبتقول: "ماما، أنا آسفة؟ فادية بجنون: "أنا مش أمك! غوري بقى بقولك مش أمك! كل السنين دي بعاملك بقسوة وبقذارة وبرضه بتقوليلي ماما وبتتلزقي فيا؟ أحلام بانهيار: "طيب.. هيا فين أمي.. فين؟ قوليلي! فادية بكره:
"مش هقولك، وهسيبك مزلولة ليا ومش هعبرك. وبالنسبة للدم اللي اتبرعتيه لبنتي ده واجب عليكي تعمليه بعد اللي عملته معاكي كل السنين دي؟ مريم كانت بتبكي وهيا بتبص على أختها، ومكنتش قادرة تستحمل كل اللي هيا فيه، فصرخت في وش أمها: "بس كفاية! انتي عمرك ما كنتي كده، حتى لو هيا بنت اختك، على الأقل انتي خالتها؟ فادية بجنون: "مش هحبها! ولو هتدافعي عنها كتير، أنا هسيبك وأمشي؟ مريم بصدمة: "أنا مش هسمحلك تعامليها كده.." فادية:
"طيب يبقى انتي اللي اخترتي يا مريم، أنا بقى هسيبك ومش هعبرك، ومن النهارده اعتبري إن ملكيش أم! مريم: "ماما استني ومتعمليش كده، أكيد انتي متضايقة من اللي حصل مع يوسف، علشان كده بتطلعي غضبك عليها؟ فادية: "متجننيش يا مريم، أنا قولتلكوا على كل الحقيقة اللي مهما داريتها بتوجعني.. انتي قدامك خيارين يا مريم، يا أنا يا بنت الخاينة دي؟ أحلام بصت لمريم بزعل وقالت وهيا بتمشي:
"اختاري أمك يا مريم.. اختاريها، مهما كان احنا علاقتنا مكنتش كويسة؟ كانت ماشية، ولاكن صوت مريم وقفها لما قالت: "هيا مش بنت خاينة، دي أختي!
ولو هيا مش بنتك، فهي أختي برضه من بابا، وأنا هختارها هي. لأنك بعتيني قبل كده يا أمي، بس هيا عمرها ما بعتني، بالعكس دي يا أما استحملتني واستحملت سخافتي معاها. بس انتي معملتيش أي حاجة ليا، وطول الوقت بتستغليني ومفهماني العكس، مفهماني إني أنا اللي وحشة وإني أنا اللي استغلالية، بس لأ، أنا مش وحشة وأنا مش عايزة أكون معاكي.. وبالنسبة للرحم اللي اتشال ده مش مهم. لو حسن رفضني، هعيش مع نفسي وهعالج نفسي بنفسي من مرضك يا أمي.. مرض الكره والقسوة.. اللي زرعتيه فيا من وأنا صغيرة في حق أختي أحلام؟
فادية كانت هترد، بس دخل ماهر ومنعها وقال: "اتفضلي حضرتك امشي من هنا، انتي أزعجتي العيانين اللي في المستشفى والدكتور اشتكى منك، فلو سمحتي ومن غير أي عنف اخرجي وسيبهم. ما دام هما اختاروا بعض وسابوكي، يبقى تمشي باحترام؟ فادية بصت لمريم بصدمة وقالت: "انتي هتسيبيني فعلاً يا مريم؟ مريم بزعل على حالهم: "متأسفة يا ماما، بس انتي عمرك ما هتتغيري؟ فادية بضيق: "انتي اللي هتندمي يا مريم، مش أنا؟ قالت كلامها وخرجت.
ووقتها ماهر قرب من أحلام، اللي كان واضح عليها التعب، وسندها عليه وقال: "أوعدك إني هدور على والدتك ومش هيهدالي بال غير وأنا لاقيها؟ أحلام بصتله بضياع وقالت: "متتعبش نفسك يا ماهر، أنا خلاص مش عايزة حد." كملت ببكاء: "كفاية الصدمة اللي عرفتها دي كفيلة تسد نفسي على أي حاجة في الحياة؟ مريم اتكلمت:
"أحلام، متقوليش كده.. أنا مصدومة زيك من اللي سمعته، بس أنا معاكي ومش هسيبك، علشان أنا عايزكي انتي بجد، وكمان انتي تستحقي الحب. وأنا آسفة إني كنت قاسية عليكي، بس بعد اللي حصلي واللي انتي عملتيه معايا، ندمت ندم عمري على كل دقيقة زعلتك فيها واتعاملت معاكي بسخافة؟ أحلام ردت عليها: "أنا عملت كده علشان انتي أختي.. " سكتت بحزن: "قصدي بنت خالتي؟ مريم اتكلمت برفض: "لأ يا أحلام، إحنا أخوات."
قلبي بيقولي إننا أخوات أب وأم، حتى بعد ما سمعت كلام ماما ده يا أحلام." وشاورت على قلبها وكملت: "ده بينادي إنك أختي.." بصتلها أحلام بزعل: "اختاريتيني ليه؟ مريم: "ممكن ناجل كلامنا بعدين؟ أحلام: "ردي عليا، أنا محتاجة ردك ده.. مش مقتنعة أبداً بإنك اخترتيني علشان اللي عملته، أكيد في حاجة. أنا مش واثقة في حد.. أكيد بتخدعيني؟ ماهر بص لمريم وقال:
"لأ يا أحلام، مريم مش بتخدعك. كل اللي قالته ليكي حقيقي.. حمزة كان واقف وبيسمع كلامهم، وهيا كانت بتدافع عنك، وده معناه إنها اختارتك من البداية! مريم بصتلها بحب وهيا بكت وقالت: "بس أنا عايزة ماما، عايزة فادية. أنا بحبها هي.. أنا أول ما فتحت عيني شوفتها، معرفش بقى بتعاملني بقسوة ولا بحنية، بس أنا قلبي بيحبها، مش عارفة أكرهها؟ مريم مدت إيديها بتعب ومسكت إيد أحلام وطلبت منها تقرب منها وقالت: "فادية مش أمك يا أحلام.."
أحلام ببكاء: "حتى انتي يا مريم بتقولي كده." مريم بموافقة: "أيوا مش أمك.. هيا أكيد مش هتكدب، وانتي لازم تتقبلي إنها مش أمك، بس أنا.. أنا أختك يا أحلام. إحنا أخوات مهما حصل، وأوعي تفكري نفسك لوحدك بعد كده. وبعدين أنا أختك الكبيرة، واللي أقولك عليه تعمليه.." أحلام بكت أكتر ومريم شدتها لحضنها وقالت وهيا بتحاول متصدرش صوت يعبر عن ألمها: "كل حاجة هتكون كويسة، متخافيش. أنا معاكي ومش هسيبك تاني.."
أحلام لاول مرة تحس إنها مطمنة لما مريم حضنتها، فقالت بصوت محدش سامعه غيرها: "كنت محتاجاكي معايا على طول، أوعي تسيبيني يا مريم، أنا مليش في الدنيا غيرك! مريم مسحت على طرحتها بحنية وبعدتها عنها وقالت: "اقعدي ارتاحي، خلينا نتكلم! أحلام حركت راسها وقعدت جمبها. ووقتها ماهر بص لحمزة وقال: "تعالى نخرج بره احنا ونسيبهم لوحدهم.." حمزة حرك راسه وخرجوا الاتنين، وسابوا مريم وأختها أحلام يتكلموا.
اتجه حسن مع فريقه للجبل، وأول ما وصلوا كان عم سينا وبقيت الرجالة مستنيين. وأول ما شافوا حسن وفريقه بلبس الشغل، قرب منه سينا وقال بقلق: "حمدلله على السلامة يا ولدي، طمني كيف حالة زوجتك! ابتسم حسن: "بخير يا عم سينا.. تسلم على كل حاجة عملتها عشاننا؟ سينا بفرحة: "يا منت كريم يا رب.. الحمدلله يا ولدي إنها بخير.. وبعدين أنا قولتلك يا واد انت متشكرنيش، أنا بعمل اللي مطلوب مني ها؟ حسن حرك راسه وقال:
"خلاص سامحني.. بس قولي فين الحيوان اللي مسكتوه؟ رد سينا: "في الزريبة الخاصة بأغنامنا محبوس هناك! حسن حرك راسه بالموافقة وشاور لفريقه واتحركوا مع بعض، ومشيوا ووراهم سينا وبقيت رجال الجبل. وبعد دقايق وصلوا للزريبة، وأول حد دخل كان حسن، واللي أول ما شاف أدهم قرب منه بغضب وصفعه على وشه: "أذيتها ليه يا حيوان؟ أدهم بضحك: "ماتت؟ حسن بسخرية: "من حظك الحلو إنها عايشة، لأن لو كان حصلها حاجة كنت هنتقم منك بأوسخ الطرق؟ ضحك أدهم:
"طيب مبروك يا حسن إنها بخير، طمني عليها، هي حلوة دلوقتي؟ حسن صفعه تاني ووش أدهم نزف، فقال: "بتمد إيدك عليا يا حيوان؟ انت نسيت إني القائد بتاعك! حسن بسخرية: "قائد أه.. لأ يا حبيبي، ده كان زمان أيام أما كنت لسا في الداخلية، إنما دلوقتي انت مجرم ومطلوب القبض عليك! بصله أدهم بصدمة، وحسن كمل: "وانا اللي كنت فاكرك شريف، ده انت طلعت قذر؟ أدهم بسخرية: "بجد.. تصدق خوفتني؟
ما أنا عارف إني مش شريف وقذر، عشان كده كنت مستغلك تدور عليها لصالحي! حسن بضيق: "تعالوا يا رجالة، كتفوه وحطوه في البوكس علشان ياخد عقابه الكلب ده! الرجالة قربوا من أدهم، مسكوه وهوا كان بيضحك بكل سخرية، لحدما قوموه وخرجوه برا الزريبة وركبوه البوكس. فبدأ يغضب أدهم ويغلط فيهم علشان يفكوه: "يا شوية حيوانات، إزاي تكتفوني كدا، فكني منك ليه بدل ما.." رد أحمد بسخرية:
"خلاص يا أدهم باشا سابقًا، انت بقيت مجرم ومن حقنا نديلك بالجزمة كمان؟ أدهم بصله وقال بصدمة: "مش انت يلا اللي كنت مرعوب مني من كان يوم؟ أحمد بسخرية: "اديك قولت إنها من كام يوم، إنما دلوقتي انت واحد حيوان مجرم وأقدر أقوم أعجنك دلوقتي؟ أدهم كان عايز يضربه، ولاكن معرفش بسبب إنه كان متكتف. وفي الخارج، وعند بيت سينا، لقاه معاه صندوق وبيدهوله. حسن بتساؤل: "إيه ده يا عم سينا! سينا بابتسامة:
"دي هدوم زوجتك اللي كانت بتلبسها هنا.. بناتي اللي ادولي الصندوق ده وقالولي أوصلهولك، وأنا قولتلك معلوماتي الكافية عن اللي فيه؟ ابتسم حسن وحرك راسه بالموافقة، واخد الصندوق وشكر سينا. وقبل ما يمشي، حضنه وقال: "أول ما مريم تخف خالص، أوعدك إني هجبها وأجي علشان نقعد معاكوا، مش علشان نستخبي؟ ضحك سينا وحرك راسه بالموافقة: "إن شاء الله يا ولدي! حسن شكر الرجالة بصوت عالي:
"تسلموا يا رجالة، والله ما عارف أقولكم إيه، بس انتوا وقفتوا معايا وقفة رجالة والله؟ الرجالة حيوه، وهوا فرح وركب عربيته واتحرك بيها والبوكس وراه. وكانوا في طريقهم للقاهرة. وفي المستشفى عند ياسر، كان وصل ممدوح ومنعم، وكانوا بيبصوا للمكان بصدمة ومش عارفين هيقولوا إيه لماهر بعد ما يعرف إن ناني هربت منه، وأكيد قالت لابنها على كل حاجة حصلت معاها. فكان بيبص لممدوح وبيقول بتوتر:
"أكيد قالت كل حاجة لابنها.. ماهر باشا هيقتلني أنا وانت؟ اترعب ممدوح: "بتتكلم بجد يا منعم؟ منعم حرك راسه بالرفض وقال: "يعني ممكن يسامحنا شوية، بس هو لازم يعرف باللي حصل ده. خليني أتصل عليه تاني؟ اتصلوا على ماهر، وماهر قفل المكالمة. فبص منعم لممدوح وقال: "الباشا بيكنسل.. يا ترى هو عرف من حد؟ ممدوح: "مش عارف، بس احنا هنعمل إيه دلوقتي؟ منعم بقلق: "هنرجع الشقة اللي كنا قاعدين فيها لحد ما الباشا يرد ويحل المشكلة.."
كانوا ماشيين، ولاكن سمعوا صوت ناني ومعاها رجالة، وبتشاور عليهم وبتقول: "امسكوهم، هما دول اللي كانوا خاطفيني." (ناني كانت شافتهم من شباك غرفة ياسر، فعرفتهم على طول وبلغت ياسر إنهم تحت، وهوا طلب من رجالتها وهي ينزلوا بسرعة ويمسكوهم)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!