الفصل 49 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
18
كلمة
3,803
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

في المستشفى! كانت مريم فاقت، ولكن كانت تعبانة جدًا. أول ما دخلت الدكتورة عشان تطمن عليها، كان حسن ووالدتها واقفين وهيموتوا عليها. بعد دقايق، خرجت الدكتورة وهي مبتسمة. فقرب منها حسن واتكلم بقلق: "طمنيني يا دكتورة، هي مريم عاملة إيه دلوقتي؟ الدكتورة بابتسامة: "الحمدلله يا فندم، هي دلوقت فاقت، ولكن هي لسه تحت تأثير البنج." حسن بص لوالدتها بابتسامة ورجع بص للدكتورة وقال: "متشكر جدًا لتعبك معانا يا دكتورة."

الدكتورة ابتسمت وردت عليه: "الشكر لله يا فندم، أنا عملت كل اللي أقدر عليه." حسن بتساؤل: "هو أنا ممكن أدخل أطمن عليها يا دكتورة لو سمحتي؟ حركت الدكتورة راسها بالموافقة وقالت: "أيوه طبعًا، اتفضل يا فندم." حسن حرك راسه ودخل للغرفة. والدكتورة وقفت قدام والدة أحلام وقالت: "حضرتك والدتها؟ ردت فادية: "أيوه أنا يا دكتورة، خير، مريم حصلها حاجة؟ الدكتورة بصتلها بجدية وقالت:

"بصراحة، في حاجة مهمة لازم تعرفيها يا مدام. للأسف بنت حضرتك بعد ما اتعرضت للحادث ده، الإصابة كانت في منطقة الرحم، وللأسف إحنا مقدرناش نعالج الوضع، واستأصلنا الرحم." فادية بصدمة: "بتقولي إيه يا دكتورة؟ يعني إيه الكلام ده؟ وبعدين إزاي يعني تعملوا كده من غير ما تاخدوا إذن حد مننا؟ الدكتورة بأسف:

"هي كانت حالتها صعبة جدًا يا مدام، يعني إحنا كنا مضغوطين، وللأسف ده كان الحل اللي قدامنا. وبعدين جوزها بلغني إني أتصرف وألحقها، لأن قلبها كان وقف، وكانت تعتبر ماتت، ولكن إحنا لحقناها بصعوبة." فادية كانت بصالها، وباين على ملامح وشها الخوف الشديد. فحركت راسها بتفهم لكلام الدكتورة وقالت: "يعني كده خلاص مريم مش ممكن تخلف تاني؟ الدكتورة بحزن: "أيوه يا مدام، للأسف." فادية حركت راسها بزعل وقالت:

"طيب يا دكتورة، استأذنك أدخلها." الدكتورة وقفتها وقالت باعتراض: "بلاش تعرفيها أي حاجة دلوقتي عشان نفسيتها، خليها لما تخف خالص وبلغيها." فادية حركت راسها بتفهم واتحركت لداخل الغرفة. وفي غرفة مريم، كانت بتبص حواليها بتوهان، لحد ما لقت إيد بتمسك إيديها. وكان صوت حسن بيقول: "مريم.. انتي سامعاني؟ رمشت مريم وهو قرب من وشها بحب كبير ولمسه برقة. وأول ما لقاها بتبصله بتوهان، قال بصوته الهادي: "ليه يا مريم ضحيتي بحياتك؟

مش عارفة إني ممكن أموت لو حصلك حاجة؟ مريم كانت بتبص له وساكتة، وهو كمل كلامه وقال: "أنا بشكر ربنا إنك بقيتي بخير. أرجوكي ما تعمليش في نفسك كده تاني. ومهما حصل ما تضحيش بحياتك، لأني مش هسمح بكده." كمل بحب وخوف عليها: "مريم، أنا بستأذنك وبتمنى منك إنك تاخدي بالك على نفسك لحد ما أقبض على آدهم، وبعدها أرجعلك وأطلب إيدك. بس هو انتي موافقة؟

كانت مريم بصه لعيله بتركيز وهو بيتكلم، وكانت مش عارفة تحدد أوي هو يبقى مين، لأن هي لسه تحت تأثير البنج. فبعد ما حاولت إنها تستوعب مع نفسها إن هي تعرفه وإنه قريب منها، ابتسمت تلقائي وحركت راسها بالموافقة. وحسن ابتسم هو كمان وقال وهو بيمسك إيديها: "كويس إنك بخير يا مريم. وأنا هوصي عليكي رجالتى واجبهم هنا عشان تكوني تحت عيوني وحمايتي." حركت راسها بالموافقة، وهو قرب من راسها وقبلها من أعلى جبهتها وقال بحب:

"أنا همشي بقى، مع السلامة يا روح قلبي." حسن نهى كلامه وكان هيخرج، بس وقف على صوت فادية. وأول ما شافها قال برجاء: "أرجوكي خلي بالك منها، لأن أنا لازم أمشي دلوقتي ومش هعرف أكون معاها لأني مشغول وعندي مهمة ضرورية. ولحد ما أرجع، بطلب منك تحطي مريم في عينك وبلاش تلوميها على أي حاجة عملتها قبل كده، وسيبيها تفتح صفحة جديدة نضيفة ما فيهاش أي سواد من الماضي." اتوترت والدة أحلام من كلامه وحركت راسها وقالت:

"متقلقش، دي بنتي، وأكيد هحطها في قلبي مش بس عيني." ابتسم حسن وحرك راسه بالموافقة، وكان هيخرج، ولاكن وقفه صوت مريم واللي ندهت عليه بتعب وقالت: "حسن؟ اتنفض جسم حسن أول ما سمع صوتها، فلف لها وقال بلهفة: "مريم.. مريم؟ حركت راسها بدوخة خفيفة، وكانت والدتها قربت منها وقالت بصوت مليان بكاء: "حبيبتي، طمنيني عليكي، عاملة إيه يا روح قلبي؟

مريم أول ما أخدت بالها إن دي والدتها، اتضايقت لأنها بدأت تفتكر كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت. فلما لقتها بتبكي قالت: "ماما، انتي جيتي هنا إزاي؟ فادية ببكاء: "جيت بالعربية تبع ماهر جوز أحلام. أصل أنا كنت بدور عليكي وقابلتهم صدفة، وأحلام أصرت إني أفضل في القصر لحد ما جوزها يلاقييكي." مريم اتكلمت باستغراب: "هيا أحلام كانت هنا؟ كانت فادية هتجاوبها، بس حسن اتكلم وقال:

"أيوه يا مريم، واتبرعتلك بالدم كمان. أخدنا منها كيسين دم لأنك نزفتي كتير." أخدت منها ابتسامة خفيفة خلت فادية تستغربها، فقالت مريم وهي بتدور بعيونها في الأوضة: "هيا فين أحلام؟ أنا عاوزة أشوفها." فادية استغربت كلام بنتها، فقربت منها وقالت بهمس: "انتي في وعيك يا مريم؟ انتي بجد عاوزة تشوفيها؟ ابتسمت مريم وحركت راسها بالموافقة وقالت: "أيوه يا ماما، أحلام أنقذت حياتي، ولازم أشكرها، وكمان هي وحشتني أوي." فادية ضمت

حاجبها وبصت لحسن وقالت: "هو في حد ضربها على دماغها؟ ولا هي تحت تأثير البنج لسه؟ ابتسمت مريم وقالت: "لا، أنا كويسة." بصت لحسن وقالت: "ممكن تتواصل معاها، ولو هي مشيت، خليها تيجي، لأني عاوزاها ضروري." حسن حرك راسه بالموافقة وكان هيخرج، بس هي منعته وقالت: "استنى يا حسن، خليك معايا شوية، أنا عاوزة أقولك حاجة مهمة." حسن بص لها بانتباه، وهيا بصت لوالدتها وقالت:

"معلش يا ماما، سيبيني أنا وحسن، لأن في موضوع مهم لازم نتكلم فيه." فادية برفع حاجب: "هتتكلموا في إيه يعني؟ ما تتكلموا قدامي." حسن بص على فادية بضيق، ومريم قالت: "معلش يا ماما، دي حاجة ضرورية. سيبنا بس عشر دقايق، عشان أنا ليا كلام معاكي بخصوص اللي حصل ده." فادية اتوترت وحركت راسها بالموافقة وخرجت. وحسن قفل وراها الباب وقرب من مريم اللي كانت بتحاول تقعد وقال:

"ارتاحي يا مريم، ما تبذليش أي مجهود عشان الجرح اللي مفتوح ده." مريم بصت له بتفحص: "هو انت بخير؟ حرك راسه وهو بيبص لها بتركيز: "أهم حاجة انتي اللي بخير. طمنيني عليكي." ابتسمت مريم لما لقيته خايف عليها، فقالت بخجل: "خايف عليا يا حسن؟ حسن بلهفة: "طبعًا خايف عليكي. ما رديتيش عليا، انتي بخير؟ ابتسمت مريم وحركت راسها بالموافقة وقالت: "أنا بخير، متقلقش. بس قولي، انت كنت بتقول إيه من شوية؟ حسن بتفكير:

"بقول إني رايح أقبض على آدهم. وخلي بالك على نفسك." مريم قالت بتساؤل: "هو آدهم لسه في الحبل؟ هما مسكوه؟ حرك راسه بالموافقة: "أيوه، عم سينا ورجالته جابوه، وهو حاليًا محبوس. فـ هروح أنا وفريقي نقبض عليه، لأنه لازم يدفع ثمن أخطاءه. وكمان الرائد أحمد زميلي قدم فيه شكوى للوا، وهو دلوقتي مطلوب القبض عليه بأكتر من تهمة لأنه متسبب في جرائم تانية." مريم بقلق عليه:

"بس انت كده ممكن تكون في خطر. أصل آدهم ده مش سهل يا حسن، وممكن يعمل أي حركة غدر ويحصلك حاجة؟ قرب منها ولمس وشها بحنية: "متخافيش يا مريم، أنا معايا ربنا وفريقي. وانتي بقى، متعرفيناش وقت الجد؟ بنبقى وحوش؟ قال كلامه بجدية شديدة، لدرجة إنها انبهرت وقالت: "يعني هتكون في أمان؟ حرك راسه بالموافقة، وهيا كملت بتساؤل: "أنا كنت سمعت حاجة كده انت قلتها من شوية، وكنت عاوزة أسأل لو كنت سمعت صح؟ ضم حسن حاجبه وقال: "حاجة إيه؟

مريم أخدت نفسها، وبدأ وشها يحمر بسبب كسوفها. وهو لما فهم قصدها، حرك راسه وقال: "آه، أنا كنت بقول إني أول ما أخلص من آدهم ويتحبس ويغور في داهية، أنا طالب إيدك للجواز وبتمنى موافقتك عليا." بصت له بكسوف، وهو قال: "قولتي إيه؟ موافقة؟ مريم: "هو أنا كنت رديت عليك وقلتلك إيه؟ ابتسم: "قولتي إنك موافقة." لفت وشها بتوتر، وهو قرب منها وقال وهو بيبص في عيونها بحب: "ودلوقتي بقى، بعد ما بقيتي في وعيك.. موافقة؟ ولااا؟ ردت بسرعة:

"موافقة." ابتسم حسن وقرب منها عشان يقبلها، وهيا وقتها استعدت للقبلة بكل حب واشتياق. وأول ما لمس شفايفها، دخلت والدتها وهي متعصبة من منظرهم وقالت: "كل ده... سكتت ووقفت مصدومة لما لقتهم في الوضع ده. فمريم بعدته عنها وقالت: "خلاص، شيلت الشعرة اللي دخلت في عيني يا حسن؟ حسن بتوتر: "آه، كده خلاص؟ فادية كانت رافعة حاجبها وبتبص لبنتها بضيق. وأول ما لقت حسن بيستأذن منهم وبيخرج، قربت من مريم وقالت: "إيه اللي أنا شوفته ده؟

بتبوسيه يا مريم؟ مريم بتوتر: "انتي فاهمة غلط، ده كان... قاطعتها فادية بضيق: "بتبرريلي إيه؟ أنا شيفاكم بعيوني.. ممكن أفهم؟ انتي بجد مخطوباله؟ وانتي وفين؟ مريم بجدية: "من فترة وهنتجوز، بس أنا اللي عاوزة أسألك، إيه اللي حصل بعد ما الحيوان جوزك كان بيتحرش بيا وكان عاوز يغتصبني؟ فادية بصدمة: "إيه؟ كان عاوز إيه؟ مريم بضيق: "أنا ياما قلت لك نبعد عنه، بس مش فاهمة بتحبي فيه إيه.. حيوان؟ فادية بصوت واضح: "يوسف مات يا مريم."

مريم بصت لها بصدمة وهيا قالت: "مات بسكتة دماغية قدام عيني." مريم بضيق: "يغور في داهية إن شاء الله في جهنم الحمرا، ده مش بني آدم؟ فادية بزعل: "يعني هو بجد كان طمعان فيكي؟ ولا انتي اللي أغريتيه؟ مريم بصدمة: "أغريتيه؟ أنا هغري يوسف يا ماما؟ يوسف اللي مش بطيقه وكان طول السنين دي تقيل على قلبي ومش بطيقه؟ تقوليلي بغريه؟ ليه من قلة الرجالة هغري المعفن ده؟ انتي إزاي تسمحي لنفسك تفكري كده أو تقوليلي حاجة زي دي؟

بق انتي تصدقي إني أعمل كده مع جوز أمي؟ فادية بصت لها وسكتت، وهيا قالت: "يعني أفهم بقى إن من وقت ما قريتي الرسالة، كنتي فاكرة إني بعمل كده عشان أخفي عليكي وإني بتبلي عليه، مش كده؟ فادية حركت راسها بالرفض: "أنا مش فاهمة بتتكلمي عن إيه ورسالة إيه دي اللي أنا قرأتها؟ مريم بسخرية:

"الرسالة اللي كتبتها لك في ورقة عشان أعرفك حقيقة جوزك الواطي وإنه باصص لبنتك.. كتبتها قبل ما أمشي وأسيب البيت، أصل أنا مستحيل كنت أفضل في المكان ده تاني بعد اللي حصل، وكتر خيره اللي أنقذني منه.. كان زماني حامل منه ولا نيلة وأنا مش ناقصة مصايب." أول ما ذكرت مريم اسم الحمل، اتوترت فادية وبصت لها وسكتت. ومريم قالت: "ساكتة ليه؟ ما تردي.. دافعي عنه ولوميني، أصلك هتفضلي طول عمرك كده مش بتصدقي حد وماشية ورا اللي بيخدعوكِ؟

فادية قربت منها وقالت: "أنا مش هرد عليكي عشان اللي انتي فيه، بس أنا مش هقدر استنى أكتر من كده. الدكتورة طلبت مني أخبي عليكي لحد ما تفوقي، بس أنا مش هعرف استنى." مريم بصت لها بإنصات، وهيا قالت: "انتي يا مريم مش هتحملي، لأنك معندكيش رحم بسبب الطلقة اللي أخدتيها، كانت قريبة من الرحم جدًا وأذته. والدكتورة قالت إنها استأصلته بسبب إنه كان هيضرك لما تفوقي، وعملت كده عشان تنقذك. فـ انتي دلوقتي خسرتي رحمك يا مريم؟

كانت مريم دموعها بتنزل بقوة وهي مش مستوعبة اللي هي بتسمعه. بصت لوالدتها وحركت راسها برفض: "ماما، انتي أكيد بتكدبي، أنا كويسة.. أنا عندي رحم، صح؟ أكيد بتهزري عشان تنتقمي مني لجوزك! فادية حركت راسها برفض وقالت: "انتي بتقولي إيه؟ أنا مش هزار معاكي في حاجة مهمة زي دي. وبعدين جوزي إيه اللي انتقم منه؟ انتي بنتي، وأكيد مصدقاكي، واللي قولته ده كان مجرد سؤال." مريم بصراخ:

"بس أنا كويسة، أنا عندي الرحم بتاعي.. انتي كدابة، انتي والدكتورة.. أنا هخلف عادي و.." شهقت بتعب، ووقتها دخل حمزة على الصوت العالي. ولما شاف الست اللي قابلها، واللي هي فادية أم أحلام تاني، عرف إنه دخل الغرفة الصح. فكان مبتسم، ولسا هيقول السلام عليكم، شاف إن مريم بتصرخ ومامتها بتهديها. مريم ببكاء: "أنا عاوزه أجيب أطفال، نفسي أخلف لما أتزوج حسن. أنا بحبه أوي وعاوزة أجيب منه أطفال كتير. حسن يستاهل يكون عنده أولاد."

والدتها قالت عشان تهديها: "أهدي يا مريم، حسن ده مالوش ذنب يدفع ثمن أخطائك. مش آدهم ده اللي ضربك بالنار؟ مش ده الظابط اللي ضحك عليكي وكنتي انتقمتي منه؟ مريم حركت راسها بصدمة، وهيا كملت:

"انتي كنتي فاكرة إنه هينساكي وهي سيبك عيشة حياتك عادي.. أنا وإنتي كنا عارفين ومتاكدين إنه هيلاقيكي في يوم من الأيام. آدهم ده قدرك، زي ما يوسف كان قدري. أنا وإنتي حياتنا جحيم، مينفعش نلوث الناس دي بوجودنا. أنا وإنتي يا مريم.. مينفعش نبقى في وسطهم! مريم ببكاء: "لا، أنا أستاهلهم وعاوزة أكون معاهم. انتي ليه بتقولي كده.. ليه بتشبهيني بيكي؟

بمجرد ما غلطت مرة.. أنا غلطت مرة، والمرة دي بصلحها.. حسن عارف كل حاجة وموافق بيا كده.. بس.. معتقدش هيوافق لما يعرف إني من غير رحم." فادية بضيق: "أنا قولتلك يا مريم، أنا وإنتي مالناش غير بعض. خلينا نرجع نعيش في الشقة اللي أخدناها من جوز أحلام ونعيش فيها ببقيت الفلوس اللي معانا. خلينا نسيب كل حاجة هنا ونعيش باقي حياتنا مع بعض." مريم بصت لها وحركت راسها بالإيجاب، ولاكن لما فكرت في كلامها، حركت راسها باعتراض:

"أنا مش عاوزة أسيب حسن، أنا عاوزة أبدأ صفحة جديدة معاه ومع أحلام أختي.. نفسي بقى أرتاح من اللي أنا كنت فيه." بصت لها وقالت بتساؤل: "ليه بتمثلي عليا؟ ليه؟ ليه كنتي بتمثلي إنك بتحبيها، ودلوقتي بقيتي على حقيقتك.. ليه بتكرهيها؟ هي مش أحلام دي أختي؟ ليه كل السنين دي زارعة في قلبي كره ليها؟ دي اتبرعتلي بدمها.. عارفة يعني إيه؟ يعني أنا وأحلام دمنا بقى واحد." كملت بابتسامة:

"بابا طلب منها تسامحني، وكمان تسامحك. إيه رأيك نخليها تسامحنا ونعيش مع بعض؟ فادية باعتراض: "انتي إيه اللي حصلك؟ هي الرصاصة دي جات فين بالظبط؟ اسمعي يا مريم، أحلام دي متلزمناش، عشان هي مش محتاجانا، ولا إحنا محتاجينها. يبقى نكمل حياتنا زي ما قولتلك، أفضل؟ مريم بتساؤل: "ليه.. ليه مش عاوزاها؟ ليه أحلام؟ هو أكيد فيه حاجة أنا مش عارفاها. هي أحلام دي مش بنتك؟ فادية بموافقة:

"أيوه يا مريم، أحلام مش بنتي.. أحلام بنت أختي.. أختي تسنيم الله يحرقها مكان ما راحت. عارفة ليه بقى بكرهها؟ عشان أختي الحيوانة دي نامت مع أبوكي وحملت فيها. أختي خانتني مع جوزي وخلفت بنت منه. شوفتي بقى صعبة إزاي؟

مريم كانت مصدومة لأن والدتها بتصدمها كل شوية، فقررت تعرف إيه الحكاية دي، وبدأت تسألها. وكل ده وحمزة واقف مصدوم من كلامهم، وهما مش منتبهين له، بسبب إنه دخل ومريم بتصرخ، يعني الباب معملش صوت واضح، ولأن السرير كان بعيد عن الباب، ما خدوش بالهم. مريم قالت: "يعني أحلام مش أختي وبنت أبويا وخالتي، صح؟ فادية بضيق: "صح؟ مريم: "بس إزاي دا؟ أنا افتكرت إني كنت في وعي إني أعرف حاجة زي دي؟ فادية حركت راسها بسخرية:

"يعني فكرك إن حاجة زي دي حد يعرفها؟ أنا اتعصبت على إنه كتبها باسمي، وكمان أمثل إني حامل قدام الناس عشان لما تتولد يبان كل حاجة طبيعية. بس عارفة ليه بجد أنا بكرهها؟ عشان شبه أمها الحيوانة.. كل ما أبص في وشها أفتكر خالتك وهي بتعيطلي وبتقولي إنها حامل من جوزي. لا وايه؟ البجحة عاوزة تسافر عشان جايلها فرصة عمل مربحة هترفعها لفوق." مريم بفضول: "وبعدين! فادية بكره شديد:

"أنا رفضت وأدتها علقة محترمة عشان اللي عملته، وطلبت الطلاق فورًا، وكمان طلبت إنها تنزل الطفل. بس أبوكي بقى رفض، وقال إنه عاوزها، وغصب عني إني آخد الطفلة أربيها وأعتبرها بنتي، وأول ما تسنيم تولدها آخدها وأسجلها باسمي. بس أنا رفضت، وعملت اللي ممكن يخطر على بالك وما يخطرش، إني أأذيها، بس كانت ولا بتتأثر. فـ أول ما خلص اللي حصل ده بعد 17 سنة، قولت فرصة أهرب. أهرب وأروح لحبيبي يوسف اللي بحبه من زمان وأتجوزه. وطبعًا أخدتك معايا وسيبتها. سيبتها تغور بكل قرفها. أنا مش مطلوب مني أحبها دلوقتي، أنا حرة. أنا مستحيل أحب واحدة زيها."

حمزة كان مصدوم صدمة عمره أول ما عرف قصة أم أحلام الحقيقية. فخرج بسرعة قبل ما ياخدوا بالهم منه، وقعد على كرسي الاستراحة وهو بيفرك في إيديه ومش مستوعب كل اللي سمعه، فقال بدهشة: "يعني دي مش والدة أحلام وتبقى خالتها؟ في غرفة مريم، كانت بتبكي بسبب اللي أمها قالته، فقالت: "هيا ذنبها إيه ها؟ أمها غلطت، بس هيا ذنبها إيه تدفع الثمن؟ ذنبها إيه تعيش كل السنين دي تحت ذل وحرمان لمجرد إن أمها غلطت بسبب شهوة؟ انتي إيه يا ماما؟

معقول القسوة خلتك تعملي في الطفلة دي كده؟ فادية بغضب: "اسمعي، انتي لازم تكرهيها، دي مش أختك ولا شبهنا." مريم بصراخ: "لا، هحبها.. عشان لولاها أنا كان زماني ميتة دلوقتي.. أنا مش مصدقة أي حاجة انتي قولتيها.. وليه في الوقت ده.. ليييه.. ماما انتي بقيتِ غريبة.. أنا مبقتش فاهماكي. هو موت يوسف ده أخد الباقي من عقلك؟ خلاكي مش مقدرة ولا فاهمة مدى أهمية نفسيتي دلوقتي، أو نفسية أختي وصدمتها أما تسمع الحكاية دي؟ فادية بصراخ:

"أحلام دي مش أختك.. دي بنت الحيوانة تسنيم أختي." في الوقت ده، دخلت أحلام ومعاها ماهر، واللي وقفوا مصدومين من كلام فادية. ولكن وقتها حمزة وصل وراهم، وأما بص على أحلام، لقاها بتقرب من والدتها وبتقول بكل صدمة: "يعني أنا مش بنتك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...