رجعت أحلام بيتها بعد خناقتها مع منعم، السواق الخاص بماهر الصياد. دخلت تغير هدومها علشان تجهز أكل، وبعد ما انتهت دخلت للمطبخ وكانت بتشوف هتطبخ إيه. طلعت أحلام السمك اللي اشترته من كام يوم علشان تعمله، وأول ما فتحت التلاجة سمعت صوت جرس الباب. قربت من الباب وفتحته، ولقت إن مروة هي اللي كانت بترن الجرس. "نورتي البيت يا مروتي! " قالت أحلام بابتسامة. مروة قربت منها وحضنتها وقالت: "وحشتيني أوي يا أحلام! ضحكت أحلام
وهي بتضمها ليها وبتقول: "وأنتي أكتر.. بس عارفة جيتي في وقتك، تعالي نعمل الأكل مع بعض." مروة خرجت من حضنها وهزت راسها وقالت: "هتعملي أكل إيه؟ أنا هاكل معاكي النهارده؟ قفلت أحلام الباب ومسكت إيد مروة وقالت: "سمك؟ ابتسمت مروة بحماس وحدفت شنطتها على الكرسي وقالت وهي بتتجه مع أحلام للمطبخ: "حلاوتك يا أحلام." وقفت مروة وأحلام في المطبخ وبدأوا يجهزوا السمك،
وبدأت مروة تتكلم وقالت: "الأستاذ المحترم اللي بقى باشا ونسي أيام زمان، لما كان بينضرب من كل واحد شوية. لما روحتله معزمش عليا بكوباية ميه ولا أي حاجة، دا حتى معرفنيش؟ ضحكت أحلام على كلامها وقالت: "أنتي رايحة تاكلي وتشربي ولا رايحة تجيبي العقد! مروة ضربتها بخفة على ضهرها وقالت: "بس برضوا هو مش إحنا بنشوف برضوا إن رجال الأعمال دول، أول ما حد بيدخل مكتبهم يروح ماسك التليفون ومتصل
على السكرتيرة ويقولها: 'اثنين قهوة أو اثنين عصير'، أنما دا.. دا عمالة أقوله أنا همشي، يهز راسه وميردش عليا." حضنتها أحلام وهي بتضحك بشدة من كلامها لأنها بتوصف اللي حصل بعصبية، فقالت وهي بتقبلها من خدها: "والله أنتي عسل يا مروة! ضحكت مروة على كلام أحلام وهزت راسها وقالت: "يلا مش مهم، هيا جت عليه بق، منا متعودة ريقي ناشف دايماً؟
ضحكت أحلام أكتر لتذكرها لمواقف مروة الكتيرة لما كانت تروح عند حد من قرايبهم ويعزموا عليها بالعصير، وقبل ما تشرب منه تحصل حاجة وتضطر تمشي من غير ما تبل ريقها بسبب المشوار. طبطبت أحلام على كتف مروة وقالت: "استني يا بت يا مروة، أنا افتكرت عندي عصير مانجا لسا فريش ملمستوش." مروة ابتسمت وبصتلها وقالت بفرحة: "بجد!! والله أنتي اللي بتجبريني دايماً يا أحلام! ابتسمت أحلام وغسلت إيديها بسرعة وفتحت التلاجة وطلعت منها إزازة
العصير وادتها لمروة وقالت: "يلا بلي ريقك براحتك! مروة غسلت إيديها من آثار السمك وبدأت تشرب بلهفة وهي بتقول: "يا إيه، طعم المانجة يشرح القلب." ابتسمت أحلام وبدأت تغسل السمك لحد ما مروة تخلص براحتها، وقبل ما تجهزه للقلي وقفتها مروة وقالت: "صح يا أحلام، هو أنتي هتطبخي السمكة دي ليكي وليا؟ أحلام بصت للسمكة اللي كانت مشترياها من كام يوم وقالت: "لينا إحنا الاتنين يا مروة؟ مروة
ضمت عينيها وقالت بصدمة: "أنا فكرت إنك بتطلعي سمكة سمكة، بس بجد أنتي بتشتري بالسمكة الواحدة؟ أحلام هزت راسها بالموافقة وقالت: "معلش يا مروة، أنتي عارفة إن الفترة اللي فاتت دي كنت على الحديدة، بس إن شاء الله أوعدك أول ما أقبض أول راتب ليا هعزمك على أكلة سمك برا محصلتش." مروة طبطبت عليها وقالت بابتسامة حنونة: "لا يا حبيبتي، متحرمش منك. أنا راضية هاكل معاكي، ممكن بس تديني ديل السمكة دي، هيشبعني؟ أحلام بصتلها بغيظ
منها وضحكت وقالت برفض: "طيب علشان غلاستك دي مش هديكي حاجة؟ مروة ضحكت وقالت: "أحسن برضوا، أهو مش هبوظ الدايت." أحلام مقدرتش تقاوم ضحكتها وقربت من مروة وقالت: "بقولك إيه، أنا مش عايزة أضحك علشان منساش اللي ورايا، فأسكتي؟ مروة بصت في عينيها وضحكوا هما الاتنين بهستيرية لحد ما بدأوا يستجمعوا نفسهم من تاني، وبدأت أحلام تاخد نفسها وهي بتقول: "خليني أقلّي السمكة اللي…" بصت في وش مروة اللي بتحاول تكتم ضحكتها وضحكت عليها أكتر.
مروة ضربتها بخفة وبدأت تضحك بقوة لحد ما سمعوا صوت الباب بيخبط، فوقفوا ضحك هما الاتنين، واتحركت مروة علشان تفتح الباب. وكان شاب من أهل المنطقة اللي بيخبط وكان ماسك في إيديه كيس أسود وبيقول بخجل: "هيا أحلام موجودة؟ مروة هزت راسها، والشاب قرب الكيس من مروة وقال: "أمي بعتاله دا وبتقولها إنها آسفة علشان اتأخرت عليها، لأنها كانت مشغولة." مروة أخدت منه الكيس وهو بصلها وقال: "بعد إذنك! مروة شاورتله يقف وهو وقف بخجل،
وهيا قالت: "أقولها مين؟ الشاب بص لمروة ورجع نزل عينيه بسرعة وقال: "قوليلها الحاجة ميرفت، وهيا هتعرفها." مروة هزت راسها وابتسمتله، وهو مشي من قدامها بسرعة. وأول ما مروة قفلت الباب، الشاب حط إيديه على قلبه وقال بتوتر: "مكنتش متوقع إنك موجودة عندها، بس أنا مبسوط إني شوفتك." دخلت مروة للمطبخ وقربت الكيس من أحلام وقالت: "الحاجة ميرفت بعتلك الكيس دا وبتقولك إنها آسفة علشان اتأخرت عليكي، لأنها كانت مشغولة." أحلام ابتسمت
وأخدت الكيس منها وقالت: "بعتته مع صابر ابنها ولا إيه؟ مروة حركت كتفها وقالت: "معرفش، بس هوا كان شاب طويل وخجول." أحلام بصتلها باستغراب وقالت: "خجول؟ مروة حركت إيديها بعفوية وقالت: "أيوا، أصل عمال يبصلي وينزل عينيه بسرعة كده، فخمنت يعني إنه مكسوف بق، أو معرفش ماله؟ ضحكت أحلام وهزت راسها وقالت: "طيب كتر خيرهم.. كملت أحلام كلامها وقالت بحماس: "عارفة يا بت يا مروة، الكيس دا فيه إيه! مروة قالت بفضول: "إيه!
أحلام قفلت على الزيت اللي كانت هتقلي فيه السمكة وقالت بفرحة: "فطير مشلتت! مروة ابتسمت وقالت: "دا جه في وقته والله، يلا يا بنتي خلينا ناكل الأكل اللي يستاهل نبوظ الدايت علشانه! ضحكت أحلام وهي بتحط السمكة في الكيس تاني وبتحطها في الفريزر وبتقول: "ملناش نصيب ناكلها النهارده، هأجلها ليوم تاني؟ ضحكت مروة وأخدت الكيس اللي فيه الفطير وحطته في طبق، وبعد ما أحلام نظفت المطبخ، دخلوا الاتنين للصالون وبدأوا ياكلوا.
مروة قالت وهي بتاكل: "صحيح يا أحلام، بخصوص ياسر مديرك، هتعرفيه إزاي إن أبوكي هيعمل عملية وأنك محتاجة تاخدي إجازة؟ أحلام هزت راسها وقالت بهدوء: "مش عارفة يا مروة، بس أنا مش عايزة أقوله إن أبويا تعبان. بصراحة أنتي عارفة يعني إني مش بحب إن حد يعطف عليا، وهو لما يعرف حالته وكده أكيد هيوافق على الإجازة وممكن يديني فلوس، وأنتي عارفاني، بق الحتة دي بتجرحني." مروة
هزت راسها بتفهم وقالت: "طيب أنتي بتقولي إنك مكملتيش يومك امبارح وهو كان متضايق لأن كان عندكوا شغل، بس بعد بكرة عندكوا شغل برضوا ولا إيه! أحلام حركت راسها وقالت بضيق: "بصراحة لو على الشغل، فهوا مبيخلصش، بس أنا بفكر أهو أجيبهاله إزاي! مروة بدأت تكمل أكل وهي بتفكر، لحد ما خطر في بالها فكرة، فقالت بصوت عالي: "لقيتها! أحلام انتبهت ليها وقالت بفضول: "إيه هي؟
مروة ابتسمت وقالت: "أنتي ترني عليه النهارده علشان متتخجليش تطلبي منه بكرة، فتقوليله إن أهلك في إسكندرية هيجولك زيارة، وأنك لازم تاخدي إجازة علشان دي أول مرة يزوروكي فيها من 8 سنين." أحلام فكرت في حلها، فهزت راسها برفض وقالت: "لا يا مروة، مش هتدخل عليه. وبعدين بقولك دا كان ظابط، يعني فاهم الحوارات دي كويس." مروة ضمت حاجبها بضيق ورجعت تفكر في حل تاني، لحد ما انتبهت على صوت أحلام واللي قالت: "عرفتها؟ مروة بانتباه: "إيه؟
أحلام: "أنتي يا مروة! مروة قالت بتساؤل: "أنا إيه؟ أحلام قالت بابتسامة وهي بتشاور عليها: "أنتي الحل يا مروة." مروة عدلت هدومها وحطت إيديها على صدرها وقالت وهي بتهاز راسها بالرفض: "الا شرفي! ضحكت أحلام وحركت راسها بالرفض وقالت: "لا، أنتي فهمتي إيه. أنا قصدي إنك أنتي اللي هتكلميه يوم العملية الصبح وتبلغيه إني تعبانة جداً ومش هعرف أروح النهارده."
مروة رفعت حاجبها وقالت: "لا يا شيخة، طيب ما هو ممكن يعملك فيها المدير الشهم ويقول إنه لازم ييجي يطمن عليكي، وقتها بق هنعمل إيه؟ أحلام بصتلها بغيظ وقالت: "يعني دي برضوا مينفعش! مروة هزت راسها وهي بتشاور على نفسها وبتقول: "سيبيني بس أفكر." عدى وقت ومروة وأحلام قاعدين على نفس الحالة وساكتين. وبعد مرور نص ساعة، وقفت مروة وهي بتشاور على أحلام وبتقول: "بس هوا دا؟ أحلام
انتبهت ليها ومروة قالت: "أنتي هترني عليه وتقوليله إن أبوكي تعبان وهيعمل عملية ومحتاجة إجازة علشان تفضلي معاه في المستشفى." أحلام مسكت شنطة مروة اللي كانت جمبها وحدفتها عليها وقالت بضيق: "برا يابت! مروة بصتلها بصدمة وقالت: "يا لهوي، بق بتطرديني يا أحلامو؟ أحلام قالت بصوت عالي: "أحلامو؟؟ والله لو مامشيتي يا مروة لاقتلك، هو أنا ناقصاكي؟ مروة
ضحكت وهزت راسها وقالت: "ماشي يا أحلامي، المرة دي هسامحك لأني مليت بطني خلاص، بس بعد كده أنا مش هسكت على المهزلة دي." أحلام وقفت وقربت منها ومسكتها من هدومها وقالت بتهديد: "عارفة يا مروة، الحل اللي قولتي دا أنا هعمل فيه إيه؟ مروة هزت راسها بعدم فهم، وأحلام حركت راسها وقالت بابتسامة: "هو دا اللي أنا هعمله! مروة فتحت عينيها من الصدمة، وأحلام فتحت باب شقتها وقالت: "نورتيني يا مروة، يلا بق روحي شوفي وراكي إيه!
مروة بصتلها بدهشة وقالت: "يا بت بطلي حركاتك الواطية دي، بتخليني أندم إني صاحبتك! أحلام ابتسمت وهي بتحدفلها قبلة في الهوا: "معلش بق يا رور، أصلي لسا هرن على المدير وفيها ساعتين إقناع دي." ضحكت مروة وهزت راسها وقالت: "ماشي يا أحلام، لما تكلميه ابق طمنيني عملتي إيه! أحلام هزت راسها، ومروة قربت منها وحضنتها وقالت: "مع السلامة يا حبيبتي، خلي بالك على نفسك واقفلي الباب عليكي كويس."
أحلام ابتسمت وهزت راسها بالموافقة، ومروة خرجت من البيت. وأحلام قفلت وراها الباب ورجعت تاني للصالون. مسكت تليفونها وجابت رقم ياسر واتصلت عليه. كان قاعد ياسر في الفيلا بتاعته وجانبه والدته وبيتكلموا بخصوص الحفلة اللي ياسر هيروحها وهيكون فيها رجال أعمال مصريين ومن باقي الدول العربية. والدته قالت
وهي بتشرب من فنجان قهوتها: "الحفلة دي مناسبة ليك، وهناك هتلاقي أصدقاء والدك اللي ليهم معارف خاصة خارج مصر، ممكن تتعرف عليهم وتستغل وجودك بأنك تعرض عليهم أفكارك الجديدة والمشاريع اللي بتفكر فيها." ياسر حرك راسه بالموافقة وقال: "بس يا ماما، أنتي عارفة إن الحفلة دي مينفعش أروحها لوحدي، وبعدين لازم يكون معايا بنت وتكون حلوة." ضحكت والدته وهزت راسها وقالت بابتسامة: "وأنت بق فاكر إن حاجة زي دي ممكن أنساها؟
طبعاً أنا كلمت بنت نهال صحبتي وقولتلها إنك عايز تقابلها واخترعت حجة إنك معندكش رقمها، وهيا بصراحة مرفضتش." ياسر ضم حاجبه باستغراب وقال: "بس يماما، بنت نهال دي مجنونة، وأنا محتاج بنت هادية علشان متعمليش مشاكل في الحفلة." والدته ضمت شفايفها بتذمر وقالت: "يعني أنت عندك حل تاني غيرها ورفضناه." تليفون ياسر رن برقم أحلام، فأول ما شاف اسمها هز راسه بالموافقة وقال: "أكيد عندي."
والدته ضمت حاجبها وهي بتحاول تشوف مين اللي بيتصل عليه وإيه سبب ابتسامته العريضة دي. وقف ياسر وقال: "بعد إذنك يا ماما، هرد على المكالمة دي وأرجعلك نكمل كلامنا." والدته هزت راسها وقالت: "تمام يا حبيبي، بس ممكن أعرف مين اللي بيتصل عليه وإيه سبب الابتسامة الجميلة دي." ضم ياسر حاجبه وقال برفض: "دي السكرتيرة بتاعتي الجديدة يماما، وبعدين إحنا هنتكلم في الشغل، فلازم يعني يكون فيه خصوصية، ولا إيه!
حركت والدته راسها بشك وهزت راسها بالموافقة، وهو اتحرك من قدامها بسرعة وطلع في الجنينة ورد على أحلام. أحلام بلعت ريقها وقالت: "مستر ياسر، أنا آسفة إني بتصل عليك دلوقتي، بس أنا كنت عايزة أطلب منك حاجة، ولأني مكسوفة أطلبها منك في المكتب، فقولت أطلبها منك على التليفون." ياسر هز راسه بالموافقة وقال: "اتفضلي يا أحلام، حاجة إيه؟ أحلام غمضت عينيها وأخدت نفس بصعوبة وقالت: "أنا كنت عايزة أطلب من حضرتك…"
جرس الباب رن عندها، فقطعت كلامها وهي بتبص على الباب وبتقول: "لو سمحت يافندم خليك معايا بس ثانية واحدة." حرك ياسر راسه وقال بهدوء: "تمام، اتفضلي." اتحركت أحلام في اتجاه الباب وفتحته، وأول ما شافت الشخص اللي قدامها قالت بصدمة: "ماهر؟ ماهر هز راسه وضم عينيه وقال: "أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ أحلام بصت للتليفون وفصلت المكالمة بينها وبين ياسر بسرعة، ورجعت بصت لماهر بصدمة أكبر وقالت: "إيه دا، أنت عرفت عنواني منين!
ضم ماهر حاجبه وقال وهو بيرجع خطوة لورا: "أنتي ناسيه إني متربي هنا وإني جارتي من زمان! أحلام اتوترت من كلامه وهزت راسها وقالت: "بس برضوا، إيه اللي جابك دلوقتي، مش المفروض إني كنت بتخانق معاك أنت والسواق من ثلاث ساعات! ماهر حرك راسه وابتسم وقرب منها وقال بهدوء: "أنا جيت علشان أطلب منك طلب، بما إنك يعني مسبتيش المنطقة هنا من زمان…" أحلام حركت راسها بالموافقة،
وهو بص حواليه وقال بهدوء: "عايز المفتاح بتاع البيت بتاعنا، أظن إنه معاكي." أحلام ضمت حاجبها بدهشة وقالت وهي بتردد كلامه باستغراب: "مفتاح بيتكوا؟ ماهر هز راسه بالموافقة وقال: "الأستاذ سلامة قالي إن والدي الله يرحمه ساب المفتاح مع أبوكي، وقالي إنه حالياً معاكي، وأنا محتاجه ضروري." أحلام بصت لنفسها ولاقت إن بقالها كتير موقفاه برا، فقالت وهي بتشاورله يدخل: "اتفضل ادخل جوه، خليني أشوف المفتاح دا موجود فين."
ماهر هز راسه بالموافقة ودخل، وهيا سابت الباب مفتوح ودخلت وراه. كان ماهر بيبص لتفاصيل البيت بابتسامة لأنه زي ما هو متغيرش من سنين. بص على باب أوضتها اللي متغيرش من سنين وافتكر ذكرياتهم مع بعض لما كانوا أطفال. نسي نفسه وكان هيدخل يشوف الأوضة، ولكنّه وقف على إيديها اللي بتمنعه. "الصالون مش من هنا؟ " قالت أحلام بتساؤل.
ماهر هز راسه بالموافقة واتحرك للاتجاه التاني، وهيا اتحركت بسرعة لغرفة والدها وطلعت من الدولاب علبة فيها كل الأوراق المهمة اللي والدها محتفظ بيها. شافت مفتاح شكله غريب، فاخدته وخرجت برا وقالت وهي بتقرب من ماهر: "هو دا؟ وقف ماهر وهو بياخد منها المفتاح وبيقول: "مش متأكد، بس ممكن أجربه، ولو مطلعش هو…" قاطعت أحلام كلامه وقالت: "يبقى هدورلك عليه بكرة، لأني محتاجة أنام." ماهر بصالها وحرك راسه بالرفض
وقال وهو بيبص في ساعته: "لسه الساعة 8 بالليل." أحلام اتوترت من وجوده معاها لوحدهم، فهزت راسها وقالت: "أيوا، مهوا أنا بنام دلوقتي." ماهر رفع حاجبه واتحرك من قدامها، وقبل ما يقفل الباب قال: "لو مطلعش هو المفتاح، هرجع آخد المفتاح بتاع البيت الأصلي."
قال كلامه ومشي، ومسبلهاش وقت ترد عليه. فضلت أحلام واقفة مكانها لثواني بتستوعب كلامه، ولحد ما انتبهت إنها وقفت قدامه بلبس البيت، جريت بسرعة ولبست إسدال علشان تستعد لرجوعه مرة تانية. الباب خبط بعد وقت، وهيا قربت تفتح الباب، وأول ما شافت منعم واقف قدامها قالت بضيق: "خير؟ منعم قرب منها المفتاح وقال: "ماهر باشا بيقولك مش هوا دا المفتاح؟ أحلام
حركت راسها بضيق وقالت: "بس أنا قولتلُه إن مش فاضية أدور على المفتاح التاني، دا قوله بكرة." منعم حرك راسه بالموافقة وطلع تليفونه واتصل بماهر وقال: "الآنسة بتقولك إنها مش فاضية تجيب المفتاح." ماهر رد عليه ومنعم هز راسه وقفل المكالمة وبص لأحلام وقال: "ماهر باشا بيقولك إنه طالع يدور عليه بنفسه." أحلام اتصدمت أول ما سمعت كلامه، واتوترت من كلامه إنه طالع تاني، وقالت: "دا شكله اتجنن ولا إيه، هوا مش عارف إني عايشة لوحدي هنا؟
منعم سابها ونزل، وهيا قفلت الباب بسرعة ووقفت وراه وقالت برفض: "الظاهر إني لازم أعامله زي أي حد بيتخطى حدوده معايا، لأنه بق جريء أوي." ماهر وصل قدام شقتها وخبط على الباب، وأحلام ردت عليه من جوه وقالت: "قولتلك مش هينفع، وتعالى بكرة." ماهر حرك راسه بالموافقة وحط المفتاح في الباب ولقاه فتح، فدخل. وهيا كانت ماشية بتقرب من الصالون واتفاجأت بيه فنح الباب وواقف وراها. صرخت بخوف من وجوده وقالت: "يا لهوي، أنت بتعمل إيه!
مينفعش، أنا عايشة لوحدي هنا، ولو حد شافك.. هتبقى فضيحة! ماهر قفل الباب وراه ودخل وهو بيتجاهل كلامها وقال: "أنا اديتك فرصة إنك تجيبلي المفتاح بنفسك، وأنتي رفضتي. ومتقلقيش، أنا عارف أوضة عمي محمد كويس، يعني مش هحتاجك في حاجة. شوفي أنتِ هتعملي إيه ومتشغليش بالك بوجودي." أحلام حركت راسها بالرفض وقربت منه ومسكت في إيديه تمنعه من الدخول وقالت: "لا، أنت فاكرني هسيبك تدخل بيتي كده عادي.. الظاهر يا أستاذ إنك مش في وعيك!
ماهر رفع حاجبه وهو بيبصلها بصدمة وبيقول: "أفندم! أنا إيه؟ أحلام بصتله بتوتر وقالت بهدوء: "اسمع بق، أنا عارفة إنك دفعتلي فلوس، بس برضوا أنا مش هسمحلك تبوظ سمعتي، أنت فاهم! ماهر ابتسمت على كلامها وقرب من وشها وقال: "متقلقيش، محدش منتبه أصلاً إن إني موجود هنا. وبعدين يا ستي لو حصلت مشكلة، متقلقيش، أنا ممكن أصلح غلطتي عادي…" حست بقلبها بيدق جامد من قربه ليها، فغمضت عينيها وقالت برفض: "لا، أنا مش…"
سابها واتحرك لداخل الأوضة، وهيا جريت وراه وهي حاسة بغضب شديد من وجوده معاها والباب مقفول عليهم. فقربت منه علشان تشده وتوقفه، ولكن ماهر فداها، وهيا كانت هتقع، فسحبها عليه بسرعة وبص في عينيها وقال: "مش قولتلك شوفي هتعملي إيه ومتشغليش بالك بيا." أحلام كانت سرحانة بسبب نظراته ليها وريحة برفانه اللي شدتها وخلتها مش منتبهة لكلامه. ماهر دقق في ملامحها وحس بقلبه بينبض،
فبعدها بسرعة وقال: "طيب خلاص، أنا همشي، بس لو بكرة مجبتيش المفتاح، مش همشي غير وهوا معايا." أحلام بلعت ريقها بصعوبة وحاولت تاخد نفسها، وهوا كان بيبصلها ومبتسم على شكلها وتوترها اللي مخلي وشها أحمر، وكأنها حاطة مورد خدود. أحلام بصتله وهزت راسها وقالت: "طيب بكرة أنا هجبهولك، بس متدخلش بيتي تاني بدون إذني." ماهر هز راسه ومسك إيديها حط فيها المفتاح اللي أخده
منها وقال قبل ما يمشي: "متنسيش وعدك ليا، أنا هاجيلك بكرة وآخد المفتاح." أحلام هزت راسها وهي بتبص لإيديها اللي ماسكة إيديه، فبعدت عنه بسرعة وشاورتله على الباب وقالت: "اتفضل." ماهر هز راسه وابتسم وخرج من البيت بسرعة ونزل تحت لمنعم اللي كان واقف وساند على العربية. ماهر خبط بكف إيديه على العربية وقال: "وديني القصر."
منعم انتبه ليها وهز راسه وقرب من العربية بسرعة وفتحله الباب، وبعد ما ماهر ركب اتجه منعم لكرسي السواقة وشغل العربية واتحرك. في شقة أحلام، كانت ماسكة التليفون وبتبص لرقم ياسر وبتصرخ بصوت واطي علشان متزعجش الجيران وقالت بعيظ: "هعمل إيييييه؟! ياسر اتصل عليها، وهيا اتخضت وفتحت بسرعة، وأول ما سمعت صوته اللي بيقول: "أحلام، أنتِ كويسة؟ حصل حاجة ولا إيه؟
أحلام غمضت عينيها وهي بتفكر ترد تقوله إيه، ولكن جتلها فكرة إنها تستغل اللي حصل وتطلب منه إجازة، فقالت: "مستر ياسر، ممكن أطلب منك طلب، وارجوك متضايقش." ياسر رد عليها بالموافقة وقال: "اتفضلي يا أحلام." أحلام بلعت ريقها وقالت: "بعد بكرة، أنا محتاجة آخد إجازة." ياسر اتصدم من كلامها وقال بضيق: "بس يا أحلام، أنتِ لسه واخده إجازة امبارح." أحلام دموعها نزلت غصب عنها بسبب الضغط اللي هي فيه،
وقالت: "معلش يا فندم، غصب عني والله، بس ياريت تتفهم وضعي، لأن الموضوع حساس جداً بالنسبالي ومش هقدر أقول أكتر من كده." ياسر هز راسه بالموافقة وقال: "ماشي يا أحلام، بس أنا عايز منك طلب مقابل الإجازة اللي هتاخديها." أحلام هزت راسها بالموافقة وقالت باستسلام: "اتفضل يا فندم." ياسر ابتسم وقال: "عايزك تحضري معايا حفلة آخر الأسبوع ده، هتكون في فندق خمس نجوم هنا في القاهرة، قولتي إيه." أحلام
فكرت في كلامه وقالت بتردد: "مستر ياسر، أنا آسفة، بس أنا عمري ما حضرت أي حفلات، خصوصاً إني محجبة، والحفلات دي بتكون…" قاطعها ياسر وقال: "لا، متقلقيش. الحفلة دي مش زي اللي أنتِ فاهماها خالص، دي هيكون فيها تكريم لرجال أعمال معروفين، وإحنا هنحضر زي باقي الناس." أحلام هزت راسها بالموافقة وقالت: "تمام يا فندم، بس أنا مش عارفة إيه اللبس المناسب لحفلة زي دي."
ياسر ابتسم وقال بهدوء: "لا، متقلقيش. خلي موضوع اللبس ده عليا أنا، بس عايز أتأكد لو أنتِ فعلاً موافقة." أحلام حركت راسها بالإيجاب وقالت: "متقلقش، أنا موافقة يا فندم." ابتسم ياسر بفرحة وهز راسه وقال: "طيب يا أحلام، متقلقيش بخصوص الإجازة، أنا هتصرف زي ما اتصرفت امبارح، بس أنا مش عايز أي عذر لموضوع الحفلة، لأني اعتمدت عليكي خلاص." أحلام ضحكت وقالت: "لا خلاص يا فندم، أنا هحضر معاك، متقلقش."
حرك ياسر راسه بهدوء وقال: "طيب يا أحلام، يبقى اتفقنا، مش محتاجة أي حاجة." أحلام حركت راسها بالرفض وقالت بتوتر: "لا شكراً يا فندم، متحرمش منك." ابتسم ياسر وقال: "طيب، مع السلامة." أحلام: "مع السلامة يا فندم." قفلت المكالمة وبصت لنفسها وصرخت وهي بتقول: "إيه اللي أنااا عملته داا! حفلة إيه اللي هروحها معاه! هو أنا ليا في الحاجات دي! وبعدين دا بيقول فيها رجال أعمال، يعني أكيد ناس مش سهلة، وممكن…"
وقفت بصدمة وهي بتقول: "ممكن يكون موجود فيها ماهر برضوا؟!!!! دخلت بسرعة تغسل وشها علشان تفرّق من اللي هي عملته، وأول ما لمست المايه وشها، دموعها بدأت تنزل وهي بتقول بتوتر: "أنا آسفة، مش هعرف أحضر الحفلة دي يا مستر ياسر!! بصت لنفسها في المراية قالت بغيظ: "بعد إيه بق، آسفة بعد إيه، ما خلاص أنتِ اتدبستي.. افتكرت السبب
اللي وافقت علشانه وقالت: "بس بابا أهم، أنا لازم أستعد علشان عمليته ولازم أنام دلوقتي علشان بكرة يعدي وبعده يجي، وأخلص بق." دخلت تنام وهي بتفكر في كل اللي حصل، وبسبب توترها معرفتش تنام بسهولة، ولكن بعد معافرة منها قدرت تستسلم وتنام. في قصر الصياد، وصل ماهر وأول ما دخل لقي مرسي بيستقبله وبيقول: "حمد لله على سلامتك يا ماهر باشا." ماهر حرك راسه وقال: "الله يسلمك يا مرسي، فين حمزة؟ مرسي بلع ريقه وقال: "حمزة باشا؟
ماهر بصله وهز راسه وقال: "وهو في كام حمزة في القصر! مرسي حرك راسه وقال بتوتر: "حمزة باشا خرج يا فندم من بدري بسبب الآنسة سيلين." ماهر وقف لما انتبه لكلامه وقال باستغراب: "مالها سيلين بحمزة! مرسي قرب منه وقال بخجل: "أصل يا ماهر باشا، الآنسة سيلين كانت عايزة حمزة باشا يعمل…" قاطع حمزة كلام مرسي وقال بصوت عالي وهو داخل عليهم: "اللي سيلين دي لازم تمشي من القصر! ماهر بص وراه وهو بيقول باستغراب: "ليه؟ حمزة
قرب منه وبص لمرسي وقال: "من امبارح وهي مش مظبوطة وبتقرب مني بطريقة مش حلوة، وكانت عايزاني…" بص لماهر وقال: "لؤمؤاخذة يعني يا خالي، كانت عايزاني أعمل معاها حاجات مش تمام و…" ماهر كان بيبصله وهو مصدوم وبيقول بغضب: "إيه اللي بتقوله دا، وهي فين سيلين؟ حمزة اتخض من صوته وقرب من مرسي وحضنه وهو بيقول: "فوق محبوسة في أوضتها." ردد ماهر كلامه بصدمة أكتر وقال: "محبوسة؟
حمزة ومرسي حركوا راسهم بالموافقة، وهو سابهم وطلع على السلم واتجه لغرفة سلين، ولقى إن في اتنين من الخدم واقفين قدام الباب. بص عليهم بغضب وقال: "انزلوا شوفوا شغلكم." البنتين جريوا بسرعة من قدامه، وهو فتح الباب ودخل، شاف سلين قاعدة على الأرض وبتعيط وبتشاور عليه وبتقول: "أريد العودة، أريد العودة يا ماهر." ماهر قرب منها وهو بيساعدها تقوم وبيقول: "إيه اللي حصلك يا سيلين، وليه حابسينك هنا بالشكل دا؟ سيلين
حضنته بقوة وقالت بعياط: "ابن اختك يا ماهر، كان يريد أن ينام معي." ماهر اتصدم أول ما سمع كلامها، فبعدها عنه وقال بغضب: "حمزة اللي طلب منك كده؟ سيلين مسكت وش ماهر بإيديها الاتنين وقالت بدموع: "هل تصدق بأنني أفعل مثل هذه الأشياء مع مراهق مثله؟ أنا فقط كنت أمنعه…" ماهر بصلها وسكت، وهيا حضنته تاني وزادت في العياط أكتر وقالت: "هل ستتزوجني يا ماهر؟ هل ستنفذ كلامك لأبي؟ ماهر بصلها وضم حاجبه وقال باستغراب: "أتزوجك! سيلين
حركت راسها وقالت بدموع: "هل نسيت وعدك لابي عندما كنت في دبي؟ لقد قلت بانك ستتزوجني بعد عودتك لمصر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!