الفصل 53 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
17
كلمة
5,520
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

حرك الدكتور رأسه وقال بخجل مليء بالتوتر: "أنا آسف يا أستاذ، بس أنا عايز أقول لك إن أمك حامل." ياسر اتصدم وبصله وهو مش مستوعب هو بيقول إيه. فمسك الدكتور من لياقة قميصه وقال بتهديد: "اسمعني يا دكتور، أنا مش فاضي لأي هزار أو سخافات في الوقت الحالي ده! الدكتور اتكلم بتوتر: "يا فندم، أنا بتكلم بجد، أمك حامل والله، لو مش مصدقني شوف أي دكتور غيري وهيقلك نفس الكلام." ياسر بص لوالدته اللي فاقت بسبب الحقنة اللي الدكتور

أدهالها وقال بعصبية: "انتي حامل؟ حامل إزاي؟ ناني اتصدمت واتوترت، فعدلت نفسها وقالت وهي بتوجه كلامها للدكتور: "إنت متأكد يا دكتور؟ يعني أنا حامل؟ الدكتور حرك رأسه وقال: "أيوه يا مدام، انتي في الشهر الأول لسه، وأنا شايف إن حضرتك تتابعي مع دكتور علشان صحة البيبي." ياسر اتعصب من كلام الدكتور وصرخ فيه: "اخرج برا حالا يا دكتور، بدل ما أطلع غضبي عليك وأخلص البشرية منك!

الدكتور أول ما سمع كلامه خرج من الغرفة بسرعة، وفضل يبص لرجالة ياسر بتوتر. فقرب منه واحد ودفعله مبلغ وقال: "نورتنا يا دكتور! الدكتور مردش عليه وجري من قدامهم بسرعة. ووقتها ممدوح اتكلم وقال بتساؤل: "هيا ناني مالها؟ حد يطمني عليها منك ليه! قرب منه واحد من رجالة ياسر وقال بضيق: "اسكت خالص، مش عايز أسمعلك نفس! ممدوح بص له بضيق وسكت. ووقتها خرج ياسر والغضب ماليه، وكان بيقرب من ممدوح وموجه سلاحه عليه وبيقول بشر:

"وحياة أمك ما أنا سايبك! ناني خرجت بسرعة من الأوضة وقربت من ابنها، وقبل ما يضرب الطلقة على دماغ ممدوح، ناني نزلت إيد ياسر في الأرض وصرخت فيه: "إنت اتجننت! وبعدين انت مسمعتش أنا وضعي إيه؟ أنا حامل منه؟ ممدوح أول ما سمع كلامها اتصدم وبدأ يبص لها وهو مش مستوعب هي قالت إيه، وحس وقتها إنه مش في وعيه وفي دنيا تانية. وأما عن ياسر، فبص لوالدته وصرخ فيها: "انتي عايزة إيه يا ماما؟ دا.. دا حقير ولازم أخلص منه!

ناني حركت رأسها بالرفض: "ارجوك يا ياسر، انت مش مجرم علشان تقتله، وبعدين... نزلت عينيها في الأرض وقالت بخجل: "أنا برضه مش هينفع أربي الطفل ده من غيره.. سيبه علشان خاطر اللي في بطني! ياسر حس إنه هيتجنن من أمه، فرجع إيديه ورا دماغه بتعب وقال بضيق: "أوووف بقى، أنا مش موافق! ناني قربت من ممدوح ووقفت قدامه وفتحت إيديها الاتنين علشان تمنع ياسر يقرب منه وقالت:

"لو هتقتله يا ياسر، اقتلني قبله، وبعدين اقبض على الشاب التاني، هو اللي معاه كل المعلومات اللي انت عايزها! ياسر بص لها بضيق وبص لممدوح بكره. وبعد تفكير، حس إنه لو قتل ممدوح فمش هيستفيد حاجة، فبص لها وقال بغضب: "ماشي، هسيبه عايش، بس لو ظهر قدامي في أي مكان تاني، والله ما هحله! ناني قالت بتوتر: "أنا هروح معاه.." ياسر بص لها بصدمة، وهيا قالت بتوتر: "يعني هوصله علشان أطمن إنك مش هتقتله؟ ياسر حرك رأسه بغضب،

وهيا قالت بصوت عالي: "انت من امتى وانت بتتعامل معايا كده؟ انت نسيت إني أمك؟ ياسر بص لرجالاته وشاور لهم يمشوا، وهو بص لها وقال: "اعملي اللي انتي عايزاه، أنا أصلاً مش فاضي علشان أضيع وقتي مع حثالة زي ده، بس أنا قولت اللي عندي، لو لمحته صدفة هقتله! ناني بصت لممدوح اللي كان تايه ومش حاسس بأي حاجة حواليه، وحركت رأسها: "خلاص، شوف انت رايح فين، وأنا أوعدك إنك مش هتشوفه تاني." ياسر خرج من الشقة، وهيا لفت بجسمها

وبصت لممدوح بجدية وقالت: "قوم مستني إيه؟ عايزة يقتلك؟ انتبه ممدوح ليها وحضنها بفرحة وقال: "انتي بجد حامل يا ناني؟ أنا مش مصدق نفسي، أنا كنت فقدت الأمل! ناني ابتسمت بسبب حضنه ده، فلمست شعره وللحظة نست كل اللي عمله فيها. فبعدها ممدوح وقال: "ناني، انتي بجد لسه بتحبيني؟ ناني برفض: "لا، انت ناسي أنت عملت فيا إيه؟ أنت ضحكت عليا وأخذت كل فلوسي." ممدوح لمس خدها بحب وقال بزعل من نفسه:

"أنا آسف يا ناني، بس أنا بحبك والله ونفسي نكمل مع بعض." ناني بصت في عيونه بتوهان وكانت بتضعف قدامه، ولاكن افتكرت ابنها وقالت بغضب: "لا يا ديحة، أنا مش هسامحك، وافتكر إني عملت كده ومنعته يقتلك علشان خاطر اللي في بطني، واللي بفكر أصلاً أنزله لأني مش عايزة أولاد منك." ممدوح مسك إيديها بلهفة وقال بدموع: "لا يا ناني، أوعي تفكري تعملي كده، أنا نفسي في الطفل ده من سنين، أرجوكي سيبيه، حتى لو مش عايزاني، بس سيبيه."

ناني بصت في عيونه ولقت إنه صادق، فحركت رأسها وقالت: "قوم يا ديحة، امشي قبل ما ياسر يرجع، ووقتها هيخلص عليك فعلاً." ممدوح حرك رأسه وقام علشان يمشي، وقبل ما يختفي من قدامها بص لها بحزن، وهيا كان نفسها تقرب منه وتحضنه، بس كبرياءها منعها، فسابته يمشي وفضلت هي مكانها، لأنها واثقة إن محدش هيقرب منه.

وعند ممدوح، كان جري بأقصى سرعة وخرج من الشارع اللي كان فيه، وأول ما وصل قدام كشك، طلب التليفون بسرعة بتاع صاحب الكشك، وأول ما أخده اتصل على رقم منعم لأنه حافظه علشان لو حصل معاهم موقف زي ده. وفي خلال دقايق منعم رد عليه، وممدوح قال: "أنا ممدوح يا منعم، أنت فين؟ منعم بلهفة: "أيوه يا عم ممدوح، أنت بخير؟ قولي أنت فين وأنا هجيلك."

ممدوح بص على المكان اللي هو فيه وسأل صاحب الكشك عنه، وأول ما بلغه صاحب الكشك اسم المنطقة، بلّغ منعم على طول، ومنعم رد عليه: "خليك مكانك وأنا هكون عندك في خلال دقايق." ممدوح وافق وقفل معاه المكالمة. ووقتها خرج منعم من الشقة وبعت رسالة لماهر وبلغه إن ممدوح ظهر وإنه هيجيبه للشقة وهيستنى رده عليه علشان يشوفوا هيعملوا إيه. وفي خلال ربع ساعة، وصل منعم للمكان اللي ممدوح قاعد فيه، وأول ما شافه من بعيد وقرب منه، حضنه

بلهفة وقال بصدمة من شكله: "انت هربت منهم إزاي؟ وهما عملوا فيك إيه الحيوانات دول؟ ممدوح رد السهل: "أنا مهربتش منهم، ده هو اللي سابني بعد ما عرف مني إن ماهر باشا اللي كان السبب." اتوتر منعم وبصله بصدمة وقال: "انت اعترفت ليه يا عم ممدوح؟ كده انت عملت مصيبة! ممدوح بقلق: "ده كان هيقتلني يا منعم وأنا معرفتش أقوم كل الضرب اللي أخدته." منعم حط إيديه على كتفه وقال:

"تعالى نرجع الشقة ونرتاح، وبكرة نعرف ماهر بيه بكل حاجة وهو يلاقي حل، لأن الوقت دلوقتي اتأخر والساعة بقت تلاتة الفجر." ممدوح حرك رأسه بالموافقة وركبوا الاتنين العربية واتجهوا للشقة. _وفي يوم جديد، صحيت أحلام بدري وجهزت، ولما لقت ماهر صحي، قربت منه وبلغته إنها هتروح لمريم لأنها وعدتها وطلبت منه يروح لشغله وهي هتروح مع أي حد من الحراس. فحرك ماهر رأسه بالرفض وقال: "لا، استنى، أنا هجهز بسرعة وهوصلك بنفسي."

أحلام اتكلمت باعتراض: "أنا مش عايزة أتعبك بس يا ماهر." ماهر رفع إيديه وقام من على السرير وقال برفض: "مينفعش أسيبك لوحدك، استنيني بس كلها دقايق وهخلص."

نهى كلامه ودخل للحمام علشان يغسل وشه، وهيا فضلت واقفة مكانها. ولما لقت إنه مصر، قررت تسمع كلامه وقعدت على الكرسي ترتاح. ووقتها جت في دماغها مروة فحست إنها وحشتها جداً، فقررت تتواصل معاها، وكانت عارفة إن مروة زمانها صاحية لأنها بتصحى بدري، فاتصلت عليها، وفي خلال دقايق مروة ردت. اتكلمت أحلام بحب: "وحشتيني أوي يا مروة، عاملة إيه؟ مروة بابتسامة: "الحمد لله يا أحلام، انتي عاملة إيه؟

وكمان وحشتيني أوي.. انتي مكنتيش بتردي على اتصالاتي ليه؟ أحلام بهدوء: "معلش يا مروة، أصل كنت مضغوطة لأن مريم أختي كانت تعبانة وكنت معاها في المستشفى." استغربت مروة وسألتها: "وهيا مريم إيه اللي جابها عندك؟ مش كانت مشيت ورجعت مكان ما راحت؟ شرحتلها أحلام كل الحكاية، فاتصدمت مروة وقالت: "يا لهوي يا أحلام، انتي إزاي عديتي بكل ده لوحدك! أحلام ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت:

"ربنا يخليه ليا، ماهر مسبنيش لحظة، وكمان مريم اتغيرت معايا." ابتسمت وقالت: "بدأت أحبها بصراحة." ابتسمت مروة: "أنا كان نفسي إنها تتغير عشانك يا أحلام، علشان انتوا ملكوش غير بعض." ابتسمت أحلام على كلام صديقتها وقالت: "ربنا يخليكي ليا يا مروة وتفضلي معايا دايماً كده، تجبري بخاطري بكلامك اللي زي العسل ده." ردت عليها مروة بحب: "انتي تستاهلي تسمعي أجمل كلام يا أحلام والله، بس قوليلي فادية دي راحت فين!

أحلام ضمت كتفها باعتراض: "بصراحة معرفش، بس أنا اتجرحت منها جامد أوي يا مروة، أتمنى أتخطى اللي حصل ده." مروة بحنية: "كويس إنك عرفتي الحقيقة يا أحلام، بدل ما كنتي عايشة في وهم كل السنين دي، بس أقولك حاجة؟ أنا قلبي حاسس إن كلامها ده غريب يا أحلام، يعني إزاي فجأة كده تعرفي إن عندك خالة وتطلع فجأة إنها أمك وتعمل كل ده؟ مين يصدق الكلام ده! أحلام بتساؤل: "تقصدي إيه يا مروة؟ مروة بجدية:

"قصدي إن كلامها ده ناقص حاجات كتير، يعني مش منطقي يا أحلام، وبعدين لو كلامها ده حقيقي، على الأقل كان الجيران هيكونوا عارفين بوجود خالتك دي، إنما محدش بيذكرها أو بيجيب سيرتها، وكل الناس عارفين إنك بنت فادية."

أحلام حسّت إن كلام مروة حقيقي، لأن فعلاً عمرها ما سمعت عن خالتها دي، وحتى الفرق بينها وبين أختها ٧ سنين، يعني مريم تقدر تفتكر لو كانت ليها خالة فعلاً، بس الغريب إن مريم لما سمعت كلام فادية كانت مصدومة زيها زي أحلام. فردت أحلام على مروة وقالت: "عندك حق يا مروة، أنا هدور ورا الموضوع ده بنفسي." مروة اتكلمت بجدية: "خليني أساعدك يا أحلام." أحلام بابتسامة:

"لا يا حبيبتي، مش عايزة أتعبك، وبعدين أنا هسأل أقرب ناس لبابا، فهيكون الموضوع سري، وكمان عمي، عمي ده أكتر شخص هيفيدني أوي." مروة بموافقة: "خلاص ماشي يا أحلام، بس أنا برضه هكون معاكي علشان متكونيش لوحدك." ابتسمت أحلام وشكرتها، ووقتها كان خرج ماهر وكان غير هدومه، فاول ما شافته أحلام، استأذنت إنها هتنهي المكالمة مع مروة وقفلت معاها. قرب ماهر منها وهي قالت بهدوء: "صباح الخير يا حبيبي." رد ماهر عليها بابتسامة:

"صباح النور يا روح قلبي، عاملة إيه النهاردة؟ أحلام بابتسامة: "في حال أحسن الحمد لله، المهم انت طمني عليك، نمت كويس؟ ماهر بموافقة: "أيوه الحمد لله. أنا، هو انتي فطرتي ولا لسه؟ أحلام بتوتر: "الحقيقة لسه، أصل أنا مليش نفس أفطر النهارده." ماهر حرك رأسه باعتراض وقال: "أسرح شعري ونفطر مع بعض، طبعاً أنا مش عايز أسمع كلمة 'مليش نفس' دي، انتي مش شايفة إنك محتاجة تتغذي بعد الدم اللي فقدتيه ده؟

ابتسمت أحلام وحركت رأسها بالموافقة وقربت منه تساعده يسرح شعره، وهو كان مبسوط باهتمامها. فبعد ما سرح شعره بصلها وقال بحب: "أنا عايز أقولك خبر ممكن يفرحك." بصت له أحلام بانتباه وهو قال: "المصمم المشهور اللي أنا قولتلك هيصمملك فستان فرحك، وصل مصر امبارح وممكن يجي بكرة علشان ياخد المقاسات بتاعتك وهيصمم الفستان هنا في مصر." أحلام ابتسمت وقالت بفرحة: "بجد يا ماهر؟ ماهر فرح إنها ابتسمت، فقرب من خدها قبلها بلطف وقال:

"بجد يا قلب ماهر، عايزك تكوني أسعد واحدة في الدنيا دي ومش عايز أشوف زعل تاني." ابتسمت أحلام وحركت رأسها، وهو وقتها حط البرفان بتاعه وقرب منها وقال: "خلينا ننزل نفطر مع حمزة، زمانه صحي ومستنينا." حركت أحلام رأسها بالموافقة ونزلوا، وفعلاً كان حمزة قاعد على السفرة مستنيهم، فقال ماهر بمشاكسة: "صباح الخير، صاحي بدري؟ عندك امتحان ولا إيه؟ حمزة بضيق: "أيوه، ده آخر يوم." ابتسم ماهر على شكله وقال:

"بالنجاح والتوفيق إن شاء الله." بصله حمزة بدهشة وهو قعد جنبه أحلام وتجاهله وابتسم. وبعد ما الفطار نزل على السفرة، اتكلم مرسي وهو بيوجه كلامه لماهر: "ماهر بيه، امبارح وصل المهندس وبدأ شغل في جناح حضرتك." ماهر حرك رأسه بابتسامة: "تمام يا مرسي." مرسي بص لحمزة وقال: "حمزة بيه، تحب حضرتك أجهزلك قهوتك؟ حمزة برفض: "لا يا مرسي، متتعبش نفسك، أنا هشربها في الجامعة." مرسي حرك رأسه واستأذنهم ومشي، وهما بدأوا يفطروا.

_في الشقة عند منعم. ممدوح كان نايم نوم عميق وبيصدر أصوات عالية، وكان منعم نايم في الغرفة المجاورة والصوت واصله. فصحى بضيق وهو بيدعي على ممدوح بسبب الأصوات المزعجة اللي بيصدرها وهو نايم. فافتكر وقتها الرسالة اللي بعتها لماهر باشا، أكل ترح. فقرر يشوفه رد عليه ولا لا. وفي نفس اللحظة، كان ماهر أنهى فطاره وماسك تليفونه وبيبص فيه. ولما شاف رسالة منعم، رد عليه وبلغه إنه هيجيلهم الشقة في خلال ساعة.

أول ما شاف منعم رده، قام بسرعة وهو بيبص حواليه ولقى إن الشقة مش متنظفة، لأن امبارح كان هو وممدوح مبهدلينها بعد ما شربوا البيرة. اتجه منعم لغرفة ممدوح وصحاه بلهفة وهو بيقول: "قوم يا عم ممدوح، ماهر بيه على وصول ولازم نروق الشقة." فاق ممدوح وهو مصدع، ولما انتبه لمنعم قال بضيق: "ما تسيبني أرتاح، هو أنا مش واضح عليا التعب؟ منعم بشهقة: "بقولك ماهر باشا على وصول، قوم خلينا نعدل اللي بوظناه ده."

أول ما سمع ممدوح كلامه، قام وبدأوا الاتنين ينظفوا في الشقة بكل سرعة. _وفي المستشفى عند مريم. أول ما صحت لقت حسن لسه نايم على الكرسي وواضح عليه التعب بسبب نومه على الكرسي. فـ قربت منه علشان تلمس خده، لأن شكله كان بريء أوي وهو نايم. وأول ما لمسته، حسن قام بخضة وهو بيبص حواليه. مريم ابتسمت واتكلمت بسرعة: "ده أنا يا حضرت الظابط، متقلقش." حسن بص لها وغمض عينيه براحة، وبعدها مسح بايديه على وشه وقال بصوت مليان نوم:

"خضتيني يا مريم." مريم بتساؤل: "هو أنت على طول بتصحى مخضوض كده؟ حسن حرك رأسه برفض وقال: "لا، بس لما بكون قلقان من حاجة." حركت مريم رأسها بتفهم وابتسمت، وهوا قام وقف وقال: "هروح أغسل وشي وأرجعلك." حركت مريم رأسها بالموافقة وهو خرج من الغرفة وقفل وراه الباب. وعند ماهر وأحلام، كانوا ركبوا العربية وكانوا في طريقهم للمستشفى. وفي الطريق، كانت أحلام بتفكر في كل كلمة قالتها مروة واقترحت كلام مروة على ماهر. ماهر أول ما سمعها

حرك رأسه باندهاش وقال: "عندك حق يا أحلام، الموضوع ده في وراه سر كبير، ومروة بتفكر صح." أحلام حركت رأسها بقلق وقالت: "تفتكر إن فادية بتكدب وإن القصة دي معكوسة؟ ماهر بتفكير: "ممكن يا أحلام، واحتمال كبير فعلاً تكون بتكدب علينا وعايزانا نصدق كلامها ده لغرض.. إحنا مش عارفينه." أحلام ضمت حاجباها وقالت بحزن: "أنا هروح أتكلم مع عمي وأشوف أصل الحكاية، أكيد هيفيدني بأي معلومة أنا معرفهاش." ماهر حرك رأسه بالموافقة وقال:

"خلاص اتفقنا، وأنا هاجي معاكي. خليكي انتي، اقعدي مع مريم شوية، وأنا عندي كام مشوار هخلصهم وهاجي آخدك ونروح له على طول." أحلام حركت رأسها بالموافقة، وهو كان بيرتب كل كلامها في دماغه وبيفكر فيه من تاني. وبعد وقت، وصلوا قدام المستشفى، فخرج ماهر معاه وقرر يوصلها لحد الغرفة. وكان في الغرفة حسن قاعد وبيحاول يأكل مريم وياكل معاها. فاول ما الباب خبط، ردت مريم وسمحت للي بيخبط بالدخول.

دخلت أحلام وهي مبتسمة، وأول ما شافتها مريم ابتسمت وشاورت لها تقرب. وأحلام قالت: "ماهر معايا؟ حسن شال الصينية من قدامه وحطها على جنب ووقف بعد ما مسح إيديه كويس علشان يسلم على ماهر، واللي دخل وهو بيقول: "صباح الخير، عاملة إيه دلوقتي يا مريم." ابتسمت مريم وردت عليه: "أنا بخير الحمد لله." ماهر رد: "ربنا يكمل شفاكي على خير." وجه كلامه لحسن: "وانت إزيك يا حسن باشا؟ حسن قرب منه وسلم عليه وقال:

"الله يسلمك يا ماهر بيه.. لامؤاخذة إني بسلم عليك وإيدي مش متنضفة كويس." ضحك ماهر وحرك رأسه بتواضع: "لا، متقولش كده، ده أنا يشرفني إني بسلم عليك." ابتسم حسن وشكره، وبعدها ماهر استأذن منهم وبلغ مريم إنه هييجي ياخد أحلام بعد ساعتين تلاتة، وهيا ابتسمت ووافقت. فمشي ماهر، وحسن كمان استأذن منهم علشان يروح القسم. ووقتها مريم طلبت منه يخلي باله على نفسه، وهوا ابتسم لها وحرك رأسه بالموافقة وخرج. أحلام بصت لمريم وقعدت

مكان حسن وقالت بابتسامة: "طمنيني عليكي، عاملة إيه النهاردة؟ مريم بهدوء: "الحمد لله، في تحسن." أحلام طبطبت على إيديها وقالت: "ربنا يكمل شفاكي على خير يا حبيبتي وتقومي بالسلامة." مريم مسكت إيديها وقالت بلطف: "طمنيني انتي عليكي، عاملة إيه؟ اتنهدت أحلام وقالت: "بحاول أتأقلم بصراحة، بس إن شاء الله خير." مريم حركت رأسها بلطف وشاورت لها على الصندوق اللي جابه حسن ليها من الجبل وقالت:

"أحلام، افتحي الصندوق ده، هتلاقي فيه لبس بدوي، بتحبي اللبس البدوي؟ ابتسمت أحلام وحركت رأسها بفضول وقربت من الصندوق وفتحته، واتصدمت لما شافت اللبس. بصت لمريم وقالت: "ده.. بجد مش كده! ضحكت مريم وحركت رأسها وقالت: "تقدري تختاري أي طقم يعجبك واعتبريه هدية مني ليكي." أحلام حركت رأسها بحماس وبدأت تختار طقم وعجبها واحد جداً، فمسكته وحطته قدام مريم علشان تشوفه وقالت بتساؤل: "بس طقم زي ده هلبسه بمناسبة إيه؟ مريم بضحكة:

"الأطقم دي بدوية بس مش خروج.. الحاجات دي هما بيعتبروها زي قمصان النوم عندنا.. فاكيد فهمتيني يا أحلام." أحلام وشها احمر بخجل وحركت رأسها وقالت: "بس دي مكشوفة أوي.. هتداري إيه ولا إيه بس؟ مريم ضحكت على كلامها وقالت: "إيه ده يا أحلام، أمال انتي مجهزة حاجاتك إزاي؟ أوعي تكوني مشترتيش قمصان نوم؟ أحلام بصت لها وحركت رأسها برفض: "لا، أكيد اشتريت، بس حاجات مستورة شوية." فضلت أحلام تبص على اللبس بتفحص، وبعدها قالت باعتراض:

"لا يا مريم، ده عريان أوي." ضحكت مريم أكتر على كلامها وقالت: "انتي بجد مش معقولة، إزاي يعني ده عريان؟ أمال لو شفتي بقية الحاجات التانية اللي مش بيكون ظاهر لها ملامح هتعملي إيه! وش أحلام احمر أكتر وقالت: "يعني ده بالنسبة للحاجات التانية مستور؟ مريم بموافقة: "طبعاً، وبعدين اسمعي مني، الراجل بيحب الحاجات اللي فيها دلع دي، إنما المستور ده.. مينفعش في المواقف اللي زي دي." أحلام حطت الطقم في الصندوق وقفلت عليه وقربت

من مريم وقالت بتساؤل: "بس برضه لازم الواحدة تستر نفسها." مريم بمعارضة: "بس ده جوزها، يعني لو وقفت قدامه من غير أي حاجة هيبقى عادي لأنه حلالها." أحلام بتساؤل: "طيب والكسوف؟ الكسوف اللي ببقى حاسة بيه ده إيه؟ ده أنا بكون خجلانة أوي." مريم بضحكة: "ما ده طبيعي، وعلى فكرة الكسوف ده اللي بيحلي اللحظة، وانتي برضه لازم تكوني دلوعة، يعني القفش والجمود بيزهق الراجل يا أحلام." أحلام بتوتر:

"ده أنا كنت عاملة حسابي على طقمين هلبسهم وكنت فاكرة إنهم هيكونوا حلوين." (أحلام هنا تقصد طقم الكنغر وسمكة القرش) فردت مريم وقالت: "انسي خالص كل الأطقم اللي عندك دي، وأنا أوعدك أول ما أبقى كويسة وأقدر أمشي هاخدك واشتريلك كل الأطقم اللي ناقصاكي وهيكونوا على ذوقي." أحلام حركت رأسها بالموافقة، وبدأت هيا ومريم يتناقشوا في أمور خاصة بالبنات، ومريم عمالة تديها في نصايح، وبسبب كلامهم ده الثقة زادت ما بينهم. _عند ياسر.

كان راح يطمن على آخر ٤ شقق موجودين، وقبل ما يخرج من آخر شقة، لقي صوت سرينة مالية المكان. فصرخوا البنات اللي في الشقة وقالوا: "اهربوا بسرعة، دي الحكومة!

ياسر أول ما سمع كلام البنت جري بأقصى سرعته وخرج من الشقة وطلع للدور العلوي. وكان وقتها الفريق اللي جاي يقبض على الشقة كان فريق حسن، وحسن مكانش موجود معاهم. ولاكن بسبب مهارة الفريق قدروا يلحقوا كل اللي في الشقة قبل ما يهربوا، ومسكوهم، ومن ضمنهم عنايات اللي كانت موجودة بأمر من ياسر. وأما عن ياسر، كان وصل للسطح وفضل يتابع اللي بيحصل من فوق لحد ما اتأكد إن الحكومة مشيت، نزل بسرعة وهرب قبل ما حد ينتبه ليه.

وفي القسم، كان اللي هيحقق مع أدهم اللواء بنفسه. فـ قعد معاه في غرفة التحقيقات وقال: "انت متهم في قضية اعتداء جنسي، وكمان ضربت نار على بنت وكنت هتسبب في موتها لولا تدخل الجراحين.. وفي أربع قضايا اغتصاب مرفوعين عليك، ومعاهم تسع قضايا تحرش.. حضرتك كنت بتخفي كل القضايا دي بمنصبك كمقدم صح؟ أدهم حرك رأسه بالموافقة وقال بغضب: "أنا عملت كده علشان البنات دي تستحق، وبالذات اللي ضربتها بالنار، كان نفسي أخلص منها."

اللواء باستفسار: "دي نفس البنت اللي اتسببت في طردك من ٨ سنين! أدهم بغل: "أيوه، أنا انتقمت منها علشان كده.. الحقيرة الخاينة." اللواء اتكلم بجدية: "أفهم من كلامك ده إنك معترف بكل اللي عملته؟ أدهم بغضب: "أيوه، وأنا هأنكر ليه! اللواء بزعل على حاله: "يا خسارة يا أدهم، دي تاني مرة تخون ثقتي فيك." أدهم سكت ومردش، واللواء قام من قدامه وقال: "هتتعرض بكرة على النيابة، واعمل حسابك، أنت منفصل رسمياً من الداخلية."

أدهم ابتسمت بسخرية، واللواء خرج وطلب من العساكر يرجعوه للحبس الانفرادي مرة تانية. وعند حسن في مكتبه، دخل فريقه ومعاه البنات والشباب اللي مسكوهم من الشقة الأخيرة، وقال أحمد بضيق: "دول كانوا في شقة دعارة في عمارة ٢٠ يا فندم في الزمالك؟ حسن رفع عينيه بص لهم من فوق لتحت بتقزز لحد ما وصل بنظره عند عنايات، ووقتها افتكرها لأنها هربت منه قبل كده. وعنايات أول ما شافته اتوترت ورجعت كام خطوة لورا بخوف. قام حسن وقرب منها

ووجه نظره عليها أكتر وقال: "أنا شوفتك قبل كده.. انتي كنتي في شقة ١٤ وهربتي مننا؟ عنايات بخوف: "لا يباشا، أنا أول مرة أشوف حضرتك وأتمسك أصلاً." حسن شك أكتر فيها وقال وهو بيوجه كلامه لأحمد: "دخلهم للحجز، وسيب القطة دي أحقق معاها." أحمد حرك رأسه بالموافقة وشاور للعساكر ياخدوا البنات والشباب، وفضلت عنايات قدام حسن وكانت باصة للأرض بخوف. حسن قعد على الكرسي بتاعه وحط رجل فوق التانية وقال بتساؤل: "قوليلي اسمك إيه؟

عنايات بتوتر: "يباشا والله أنا مليش ذنب ومش شغالة معاهم أصلاً." حسن بص لها بغضب، وهيا ردت ليه بخوف منه: "اسمي عنايات يا باشا." حسن ابتسم وقال وهو بيولع سيجارة: "مين صاحب الشقة دي يا عنايات؟ عنايات بكذب: "معرفش يا باشا، أنا كل اللي أعرفه إننا بنشتغل وبناخد راتب كل شهر وخلاص." حسن بغضب: "وحياة أمك انتي هتحوري عليا أنا يابت، قرب منها وقال بضيق: هتتكلمي ولا أجيب واحد من رجالاتي من اللي واقفين برا ينطقوكي؟ عنايات بخوف:

"لا يباشا، خلاص هتكلم.. بص يا باشا الشقق دي في منها كتير، يعني حوالي ٤٠ شقة ياباشا، واللي مشغلهم راجل كبيره، مدير أعمال مشهور.. وبس يباشا، دي كل معلوماتي." وقف حسن وقرب منها والسيجارة في إيديه وبيقربها من ذراعها العاري وبيقول: "وبعدين يا عنايات، كده هتزعليني منك وأنا زعلي وحش." عنايات بصت للسيجارة برعب وحركت رأسها بتوتر: "ياباشا، أنا كده هموت، ده لو عرف إني اعترفت عليه مش هيسبني عايشة." حسن بعد السيجارة

عنها وقال وهو بيعمر سلاحه: "أنا برضه هخلص عليكي يا عنايات لو متكلمتيش.. ها، حابة تموتي على إيد مين؟ أنا ولا البيه؟ عنايات بلعت ريقها وقالت: "لا يباشا، وعلي إيه أنا هقولك كل حاجة.. صاحب الشقق دي اسمه ياسر غنيم يا باشا.. رجل الأعمال اللي فلس من كام يوم." حسن حرك رأسه بابتسامة وقال: "حلو أوي يا عنايات، كده أنا أحبك وأقدرك وأرميكي في الحبس." عنايات بصدمة: "يباشا والله أنا مظلومة، أنا أصلاً مش شغالة معاهم، حتى اسأليهم."

ضغط حسن على جهاز إنذار بيوصل للعسكري اللي واقف برا، وفي خلال ثواني الباب اتفتح ودخل العسكري ومسك عنايات من إيديها، وهيا كانت بتبكي وبتحلف لحسن إنها بريئة، فكان حسن بيتعامل معاها بتجاهل. فخرج حسن على طول وراح لمكتب اللواء وبلغه بكل اللي حصل وطلب منه إذن بالقبض على ياسر، واللواء كتبهوله. وحسن أخده ورجع لمكتبه على طول، وبعد دقايق أحمد دخل عليه وقال: "ها يا ريس، هنعمل إيه؟ حسن وهو بيبص على الفراغ اللي قدامه:

"كده معلوماتنا عن مؤسس شقق الدعارة كملت." أحمد بفضول: "طلع مين يا فندم؟ حسن بهدوء: "ياسر غنيم." أحمد بصدمة: "مش ده يا فندم المقدم اللي اتطرد من الداخلية وبقى رجل أعمال؟ حسن بموافقة: "أيوه هو. يا أحمد، هتنزل أنت وبقية الرجالة وتقبضوا عليه.. وخد ده، أمر بالقبض عليه." مد إيديه بالورقة وأحمد أخدها منه وهو لسه مندهش وبيقول: "وحضرتك يا فندم هتعمل إيه؟ حسن رد عليه:

"أنا هكون مع أدهم بكرة وهو رايح للنيابة، أهم حاجة ركز انت، لأن ياسر ده متورط في حاجات كتير وممكن يكون خطر كمان عليكوا، فخلوا بالكم." أحمد حرك رأسه بالموافقة وخرج، وأول ما وصل لبقية الفريق، نشر خبر إن ياسر هو اللي هيتقبض عليه، وبلّغهم اسمه بالكامل، ووقتها اتصدم كل الفريق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...