فجأة لقت تليفون غريب في كيس من الأكياس. طلعتُه باستغراب وهي بتبص له، وأول ما فتحته لقت صورة ماهر وجمبه حمزة. شهقت بخضة وهي بتقول: "إيه اللي جابه هنا ده! مسكت التليفون وحطيته على رخامة المطبخ وبدأت تجهز لنفسها أكل لأنها ما أكلتش من الصبح. وهي بتطبخ لقت اتصال من التليفون اللي لقته في الكيسة. قربت منه وهي بتقرا الاسم وبتقول باستغراب: "مين المدير المتوحش ده!
فضلت تبص للرقم باستغراب لحد ما المكالمة انتهت. رجعت التليفون على الرخامة تاني وكملت طبخ. *** في قصر الصياد. دخل ماهر وهو بيبص حواليه وبيدور على حمزة. قرب منه واحد من الخدم وقال: "حمدلله على السلامة يا ماهر باشا. أجهز لحضرتك العشاء؟ ماهر هز راسه بالرفض وقال: "لا، مليش نفس." الشاب هز راسه باحترام وقال: "تحب حضرتك أعملك قهوة؟ ماهر هز راسه بالرفض وقال وهو بيبص حواليه: "هو فين حمزة؟ الشاب هز راسه بعدم معرفة وقال:
"حمزة باشا لسه ما رجعش القصر من وقت ما خرجت مع حضرتك." ماهر بص للشاب وقال: "انت متأكد؟ الشاب هز راسه وقال: "أيوه يا باشا متأكد. أنا كنت موجود هنا وصدقني لسه ما رجعش." ماهر هز راسه بالموافقة واتحرك للداخل وهو بيخرج موبايله من جاكت بدلته. فتح جهات الاتصال وضغط على رقم حمزة واستنى رده. كان التليفون بيرن بنفس الرقم. فأحلام قربت منه تاني وفصلته بضيق لأن صوت الرنة كان مزعج. ماهر بص لرقم حمزة بضيق وقال:
"بتقفل في وشي. لما ترجع حسابي معاك! اتجه لغرفته علشان يرتاح، ولاكنه وقف على صوت سيلين اللي بتقول بدلع: "ماهر، إلى أين تذهب؟ ماهر بص لها وقال بتعب: "داخل أوضتي أرتاح شوية." سيلين قربت منه وهي بتحط إيديها على صدره وبتقول بدلع: "يمكنك أن تستريح في غرفتي، إنها مريحة كثيرًا." ماهر بص في عيونها بتوهان وقال: "هي فعلاً مريحة، بس بقولك إيه يا سيلين؟ أنا بجد تعبان ومش فاضي لحركاتك دي." سيلين مسكت إيديه وقالت:
"حسناً ماهر، لا تقلق. سأكون لطيفة الليلة." ماهر هز راسه بالموافقة ومشي وراها لحد ما دخلوا لغرفتها. ماهر بص على السرير بتعب وقال: "طيب، اطفى النور بقى علشان أنام." سيلين ضمت حاجبيها برفض وقالت: "ماهر، أعلم أنك متعب، ولكني أريد قضاء الليلة معك. لقد افتقدتك كثيرًا! ماهر نام على السرير وحط إيديه الاتنين ورا رقبته وقال: "طيب، وريني بقى هتعملي إيه؟ سيلين ابتسمت وقالت:
"أريد أن أرقص لك. لقد شاهدت اليوم الكثير من الأفلام المصرية وتعلمت الرقص وأريد أن أجرب لأول مرة أمامك." ماهر هز راسه وهو بيبص لجسمها وقال: "موافق. وريني بقى اتعلمتي إيه؟ سيلين ابتسمت وخلعت الروب اللي كانت لبساه. ووقتها ظهر لبسها القصير. أول ما شافها ماهر قام وهو مصدوم وشاور عليها وقال: "إيه اللي انتي عاملة في نفسك ده يا سيلين؟ سيلين ضمت حاجبيها بحزن وقالت: "هل فعلت شيئًا خاطئًا؟ أنا فقط أردت أن أجرب الرقص المصري."
ماهر كان بيبص عليها وعلامات الدهشة على عينيه. فقربت منه سيلين وحطت إيديها على رقبته بدلع وقالت: "هل تسمح لي بالتجربة أمامك؟ ماهر هز راسه بالموافقة وهيا جريت بسرعة شغلت الشاشة على أغنية مصرية وبدأت ترقص قدامه وهو كان مصدوم. (كانت سيلين بتحرك جسمها بقوة وكأنها بتتألم.) رفع ماهر إيديه وهو بيطلب منها توقف الأغنية. وهيا اتحركت بسرعة وقفلت الشاشة وقربت منه وقالت بقلق: "ما المشكلة؟ ماهر قال باستغراب: "إيه اللي بتعمليه ده؟
انتي بترقصي ولا بتتوجعي؟ سيلين ضمت حاجبيها بعدم فهم وهو قال: "يا سيلين يا حبيبتي، ده مش رقص شرقي. دي الصبارة الراقصة بترقص أحسن منك." سيلين رفعت حاجبيها وقالت بتساؤل: "نعم! لمَ تقول هذا؟ أنا أفعل كما تفعل البنت التي كانت داخل الفيلم." ماهر هز راسه بالرفض وقال: "أنا متأكد إنك مشوفتيش فيلم مصري، لأن دي مش حركات مصريين أبدًا! سيلين قربت منه تاني وقالت: "حسنًا، لقد فهمت أن رقصي لم يعجبك، ولكن لدي عرض آخر!
ماهر وقف وهو بيقول بتعب: "أرجوكي سيبيني أروح أنام." سيلين قربت منه وقالت برفض: "ماهر، انتظر. أنا أريد أن أقضي معك المزيد من الوقت." ماهر حرك راسه بتعب وهيا قربت منه وقالت: "هل تريد أن أغني لك؟ ماهر ضحك على شكلها وهي بتحاول معاه، فهز راسه وقال: "ماشي، لو كان كده تمام. لاكن بلاش ترقصي، اتفقنا؟ سيلين هزت راسها بابتسامة وهو رجع نام على السرير وهيا بدأت تغني وتقرب منه وتعمل حركات جريئة وهو كان بيتفرج عليها ومبسوط. ***
وفي الموقف. كان الوقت اتأخر وحمزة قاعد على الرصيف بتعب. حط إيديه في جيبه وقال: "هو راح فين التليفون ده؟ معقول يكون وقع مني؟ قرب منه راجل عجوز وقال بتساؤل: "هو انت بخير يا ابني؟ أنا شايفك قاعد نفس القاعدة دي بقالك كتير، فقولت أجي أطمن عليك." حمزة أول ما شاف الراجل، بص له بفرحة كأنه أمله الأخير. حاول إنه يقف والراجل ساعده لحد ما سند طوله. فقال برجاء: "ممكن لو سمحت تديني موبايلك أعمل مكالمة؟
الراجل هز راسه بالموافقة وطلع من جيبه تليفونه البسيط وقال: "اتفضل يا ابني." حمزة ابتسم وأخده منه وقال: "شكرًا أوي يا عمو." الراجل ابتسم على كلامه وخبط على كتفه. وحمزة بدأ يكتب رقمه بسرعة على التليفون وبعدها ضغط على كلمة اتصال. كان وقتها التليفون بيرن عند أحلام. فقربت منه وقالت بغيظ: "هو أنا مش هخلص بقى من صوت الرنة المزعجة دي؟ بصت للرقم ولقت أنه بدون اسم، فقفلت المكالمة وقالت: "ما يخصنيش عشان أرد."
كان حمزة متفاجئ إن اللي أخد التليفون قفل المكالمة. اتصل تاني. وفي المرة دي أحلام ردت بغيظ وقالت: "أيوه، مين؟ حمزة قال بلهفة: "أيوه لو سمحتي، ده تليفوني. هو وقع مني. ممكن حضرتك تبلغيني عنوانك؟ أو لو تعرفي تجيبيهولي، هكون ممتن جدًا ليكي." أحلام استغربت وقالت بتساؤل: "هو مين حضرتك؟ حمزة استغرب سؤالها، ولكنه جاوب وقال: "أنا حمزة صاحب التليفون اللي معاكي ده." أحلام هزت راسها وقالت: "هو انت بقى اللي حطيت التليفون في حاجتي؟
حمزة استغرب كلامها وحس إن صوتها مش غريب عليه، فقال بتساؤل: "هو انتي مين؟ أحلام: "أنا اللي قليت أدبك عليا يا بتاع خالو." حمزة قال بصدمة: "هو انتي! بقولك إيه، كفايا أوي حركاتك دي ورجعي التليفون. أنا عارف إنك سرقتيه من جيبي." أحلام اتفاجأت من كلامه، فقالت بضيق: "احترم نفسك، بدل ما أقفل في وشك ومش هرجعلك التليفون." حمزة قال برجاء: "لا والنبي متقفليش. أنا آسف، بس ممكن تجيبيلي التليفون والنبي؟ أحلام
بصت في الساعة وقالت برفض: "مش هينفع أخرج في الوقت ده. ممكن أبعتهولك مع أي حد بكرة." حمزة هز راسه بالرفض وقال: "لا مينفعش. لازم دلوقتي، عشان خاطري." أحلام اتفاجأت من كلامه، فقالت بتساؤل: "انت مستعجل ليه؟ متخافش عليه أوي كده. أنا أصلاً معايا تليفون أحدث منه." حمزة بص للراجل اللي متابع المكالمة من أولها وقال:
"والنبي يا آنسة، اعملي معايا معروف. وأنا والله مستعد أعمل أي حاجة تطلبيها مني، بس المهم ترجعيلي التليفون. أو لو مش هتتقل عليكي، تيجي تروحييني بالمرة." أحلام اتصدمت من كلامه وحست إنه أكيد بيعمل كده عشان يوقعها. وأكيد حاطط خطة عشان اللي عملته فيه الصبح، لأنها عارفة إن أولاد الأغنياء دول بيبقوا فاضيين وممكن يعملوا أكتر من كده. فقالت برفض: "آسفة، مش هقدر. مع السلامة." قفلت المكالمة وهو اتصدم وقال:
"اللو، يا أستاذة، اللو. طيب، انتي كنتي أملي الوحيد. هعمل إيه دلوقتي يا رب؟ الراجل قرب من حمزة وقال: "لو خلصت يا ابني، هات التليفون عشان أمشي." حمزة بص له بحزن وقال: "لو كنت حافظ رقم خالي، كان زمانه لحقني. بس هقول إيه؟ أنا دايماً كده، حظي نحس." الراجل أخد منه التليفون وطبطب عليه وقال: "والله يا بني، كان على عيني أساعدك، بس انت شايف الدنيا بقى حالها عامل إزاي. ودلوقتي كل واحد يدوبك مكفي نفسه." حمزة هز راسه بتفهم وقال:
"أنا متشكر جدًا ليك يا عمو. معلش تعبتك معايا." الراجل أخد منه التليفون واتحرك من قدامه. وحمزة رجع قعد على الرصيف تاني. والمرة دي دموعه نزلت وهو بيقول: "يا رب، انقذني من اللي أنا فيه ده. أنا مش حمل البهدلة دي والله." الراجل العجوز رجع له تاني بعد دقيقة وهو بيديله التليفون وبيقول: "في واحدة على التليفون عاوزاك يا ابني." حمزة بص له بلهفة وقال: "عوزاني أنا؟ الراجل هز راسه. وحمزة أخد التليفون من إيديه بلهفة وقال:
"أيوه، مين؟ أحلام بتساؤل: "انت فين؟ حمزة قال بفرحة: "والله، كان قلبي حاسس إنك طيبة وأنا مش هيهون عليكي." أحلام ضحكت على كلامه وقالت: "اخلص بدل ما أقفل في وشك." حمزة وقف بسرعة وقال: "لا والنبي استنى. أنا هقولك على العنوان." بص للراجل وقال: "والنبي يا عمو، اوصفلها إحنا فين دلوقتي." الراجل هز راسه بالموافقة واخد منه التليفون واتكلم مع أحلام. ووصف لها العنوان. وبعد ما خلص قفلت معاهم المكالمة. حمزة بص له وقال بتساؤل:
"ها، قالتلك إيه؟ الراجل قال بابتسامة: "قالت إنها جايلك في الطريق." حمزة حط إيديه على قلبه بفرحة وبص للسما وقال: "شكرًا يا رب، شكرًا يا رب." الراجل سابه ومشي. وحمزة رجع قعد تاني على الأرض وهو حاسس بفرحة كبيرة لأنه أخيرًا لقى حد يساعده. ***
وفي عربية أحلام، كانت مشغلة أغنية هادية وبتدندن معاها عشان ما تسمعش أصوات الدوشة اللي حواليها. وبعد مرور ربع ساعة، وصلت أخيرًا لموقف الميكروباصات اللي حمزة موجود فيه. ركنت عربيتها ونزلت وهي معاها تليفونها وتليفون حمزة. قربت من العربيات اللي موجودة وبدأت تدور عليه.
وفي الوقت ده، كان حمزة قدر يقف عشان يشوفها وهي داخلة عليه. وكانوا الاتنين بيدوروا على بعض لحد ما حمزة خبط في واحدة بالغلط. ومن سوء حظه إنها كانت حامل ووقعت على الأرض. البنت بصراخ: "آآآه، بطني! انت غبي! لااا، ابني! الحقوني يا ناس!
كل اللي في الموقف اتجمعوا على صراخها، وأولهم أحلام اللي جريت بسرعة. وأول ما شافت البنت بتصرخ وحمزة واقف يبص عليها ومصدوم، مسكته من هدومه وخرجته برا اللمة بسرعة قبل ما حد ينتبه لوجوده. وجريت بيه في اتجاه العربية وقالت: "استخبي هنا لحد ما أروح أشوفها وأرجعلك." حمزة هز راسه بالموافقة وهيا اتحركت في اتجاه البنت. فقربت منها وقالت: "امسكي إيدي، متخافيش. انتي كويسة، الخبطة دي مش هتسبب أي ضرر، متخافيش."
البنت بصت لها وقالت بعياط: "بتتكلمي جد؟ أصل أنا حسيت بوجع في بطني." أحلام سندتها لحد ما وقفتها وقالت: "لا متخافيش. هو بس عشان انتي أول حمل ليكي فخايفة." البنت بصت لها بصدمة وقالت: "إيه ده؟ انتي إزاي عرفتي إنه أول حمل ليا؟ أحلام بصت لها وقالت: "عشان ببساطة انتي باين عليكي في الشهر الأول أو التاني، يعني لسه بطنك مكبرتش. وبعدين ماشية وفارده رجلك ليه وحاطة إيدك على ضهرك؟ لسه بدري على الحاجات دي يا حبيبتي."
البنت ضمت حاجبيها وقالت: "بس الدكتور قالي إن أي حركة ممكن تنزل الحمل ده، فأنا بنفذ كلامه." أحلام هزت راسها وقالت: "صح، يبقى لازم تروحي للدكتور بسرعة وتطمني على البيبي. بعد إذنك بقى عشان عندي ولادة حالا." البنت بصت لها بصدمة وأحلام جريت في اتجاه عربيتها وفتحت الباب لحمزة وقالت: "اركب بسرعة." حمزة ركب جمبها وهيا اتحركت بسرعة من المكان. وبعد دقايق أخدت نفس طويل وقالت: "هو انت كنت بتعمل إيه هنا؟ حمزة كان باصص عليها
وعيونه فيها دموع وقال: "أنا متشكر جدًا. انتي طلعتي جدعة أوي. أنا آسف عشان اللي عملته معاكي النهارده." أحلام اتفاجأت من كلامه، فهزت راسها وقالت: "اهدي بس واشرحلي إيه اللي حصل معاك." حمزة رجع بضهره على الكرسي وقال: "خالي سابني ومشي. وأنا اديت فلوسي كلها للشاب اللي شالني على ضهره وخرجني من السوبر ماركت. ولما طلبت منه فلوس أروح بيها، اداني عشرين جنيه وجابني هنا و... (بدأ يشرح لها كل اللي حصل معاه وهي كانت بتسمعه وبتضحك.)
حمزة قال بتساؤل: "هو أنا بقول حاجة تضحك؟ أحلام حطت إيديها على بوقها وقالت: "أيوه، انت كل كلامك يضحك." حمزة ضم حاجبه بضيق وقال: "أنا أول مرة أتحط في الموقف ده. كنت عايزاني أتصرف إزاي؟ أحلام وقفت ضحك وقالت: "خلاص، اهدي. وبعدين انت بتعلي صوتك عليا؟ حمزة قال بتراجع: "أنا لأ أبدًا والله، أنا آسف." أحلام لفت وشها وابتسمت ورجعت قربت منه التليفون وقالت: "اتفضل تليفونك. أنا معرفش وصل لحاجتي إزاي." حمزة أخد
منها تليفونه بلهفة وقال: "شكرًا." أحلام هزت راسها وقالت: "اتفضل بقى انزل." حمزة بص حواليه وقال: "انزل فين؟ هو انتي مش هتوصليني! أحلام ضمت حاجبيها وقالت برفض: "أوصلك ليه؟ هو أنا أعرفك؟ وبعدين انت طلبت تليفونك وأنا جبتهولك. اتفضل بقى انزل خليني أروح، الوقت اتأخر." حمزة بص لها بدموع وقال: "يعني يرضيكي أفضل هنا لوحدي وأنا مش عارف أي حاجة هنا؟ وكمان انتي ناسيه إني جسمي كله وجعني بسبب إنك خبطيني جامد، ولا نسيتي؟
أحلام رفعت حاجبيها وقالت: "انت هتعيط؟ لأ، بقولك إيه، لو فاكر إني هضعف وأوصلك، انسي! حمزة بص لها برجاء وهيا ضمت بوقها وقالت: "خلاص، قولي عنوانكم فين؟ حمزة ابتسم وقال: "قصر الصياد، طريق الصحراوي." أحلام هزت راسها وقالت: "طيب، اربط الحزام عشان همشي بسرعة عالية." حمزة بص على العربية وهو بيقول: "هي العربية دي فيها سرعة أصلًا؟ أحلام اتضايقت من كلامه وقالت: "طيب اربط بس الحزام وهتشوف."
حمزة هز راسه وكان لسه هيربط الحزام، لقاها اتحركت بسرعة وكان هيتخبط في دماغه. أحلام قالت بابتسامة وهي بتبص له: "ده عشان لما قليت أدبك عليا في السوبر ماركت النهارده." حمزة بص لها بغيظ، ولاكن ملامحه اتحولت للفرحة لأنه أخيرًا هيروح القصر. فطلع رقم ماهر واتصل عليه. كان ماهر وسيلين لسه مع بعض، وكانت سيلين فرحانة إنها قدرت تخليه مبسوط وبيستجيب معاها. تليفون ماهر كان بيرن، فقالت بتساؤل: "من يتصل بك في هذا الوقت؟
ماهر بص للتليفون وبص على اسم حمزة بصه سريعة وقال: "مش مهم. قوليلي بقى كنا بنقول إيه؟ سيلين ابتسمت وهي بتقرب منه وبتقبله. وبعدها بعدت عنه وهيا بتقول: "أريد أن أريك شيئًا ما." ماهر هز راسه وهيا وقفت وبدأت ترقص تاني. وفي المرة دي قدرت تظبط الرقصة صح، وهو كان مصدوم. أحلام بصت لحمزة اللي ماسك التليفون وعلى ملامحه الغضب. فقالت بتساؤل: "مالك؟ حمزة قال بضيق: "خالي مش بيرد عليا." أحلام بصت للطريق تاني وقالت:
"عنده حق، ما يردش." حمزة بص لها بصدمة وقال بغيظ: "وليه بقى إن شاء الله؟ أنا مش غريب عليه، أنا ابن أخته." أحلام ابتسمت بسخرية وقالت: "يعني بذمتك، في حد يتصل على حد في الوقت ده؟ حمزة هز راسه وقال: "آه، أنا عادي." أحلام بصت للقصر اللي قدامها وقالت: "هو ده طريق القصر؟ حمزة بص للمكان وهز راسه وقال: "أيوه. بس هو إحنا إزاي وصلنا بسرعة كده؟ أحلام ابتسمت وهي بتحط إيديها على عربيتها بفرحة وبتقول: "البركة في زقزوقة حبيبتي."
حمزة قال باستغراب: "أفندم؟ مين زقزوقة دي! أحلام تجاهلت سؤاله وقربت من بوابة القصر الضخمة. وأول ما وقفت العربية، اتفتح باب صغير وواحد من الحراس قال بتساؤل: "مين حضرتك؟ أحلام بصت لحمزة عشان يرد على الراجل. وهو قال: "أنا حمزة باشا. افتح البوابة." الحارس هز راسه بالإيجاب وقال: "حمزة باشا، اتفضل حضرتك. حمدلله على سلامتك."
البوابة اتفتحت وكانت ضخمة. وأحلام كانت مبهورة، ولاكن مظهرتش إعجابها. فاتحركت بالعربية لحد ما وصلت قدام الباب الرئيسي. فبصت لحمزة وقالت: "وصلنا؟ حمزة هز راسه بالإيجاب وقال: "انتي لازم تنزلي تشربي حاجة. أنا مش عارف أشكرك إزاي على اللي عملتيه معايا النهارده." أحلام هزت راسها بالرفض وقالت: "العفو، بس أنا مش هينفع أفضل هنا أكتر من كده. لازم أروح عشان عندي شغل بكرة بدري." حمزة قال برفض:
"لأ، انتي لازم تنزلي. أنا مستحيل أسيبك تمشي كده من غير ما أشكرك. عشان خاطري بقى وافقي ومش هتتأخري، متخافيش." أحلام هزت راسها بالموافقة. ولما استوعبت اللي عملته، استغربت إنها ليه بتتأثر برجاءه ليها وبتنفذ كلامه. فنزلت من عربيتها وهيا بتبص للمكان بصدمة. وهوا فتح البوابة ببصمته ودخل وشاور لها تدخل وراه. أحلام دخلت وراه وبصت لتفاصيل القصر بدهشة، لأن القصر فوق الوصف والخيال. قالت بصوت أشبه بالهمس: "ده فعلاً حقيقي؟
حمزة سابها تتفرج على القصر براحتها وقرب من باب الخدم وقال: "مرسي، انت يا اللي اسمك مرسي؟ مرسي خرج بسرعة وقال: "نعم يا حمزة باشا." حمزة همس في ودنه وقال: "عاوزك تجيب كل اللي عندك من حلويات لمحاشي بقى. بقولك إيه، أنا معايا ضيفة، عاوزك تظبطها. انت فاهم؟ مرسي شاور له على عيونه الاتنين وقال: "من العين دي للعين دي يا باشا. بس أنا عندي ليك خبر." حمزة هز راسه وقال: "خير، خبر إيه؟ مرسي:
"ماهر باشا سأل عليك كتير. وأنا قولتلُه إن حضرتك مرجعتش للقصر من وقت ما خرجتوا مع بعض." حمزة هز راسه وقال: "هو فين ماهر باشا دلوقتي؟ مرسي همس في ودنه وقال بخجل: "في أوضة الآنسة سيلين." حمزة أول ما سمع كلامه حس بالغيرة من كلامه، فقال بضيق: "طيب، ادخل انت اعمل اللي قولته لك عليه وبسرعة." مرسي هز راسه ودخل للمطبخ. وحمزة قرب من أحلام وقال بابتسامة: "اتفضلي من هنا، نورتي المكان."
أحلام هزت راسها ودخلت. وهوا كان بيبص على السلالم والغضب مسيطر عليه. وأول ما قعد قال: "إحنا صحيح متعرفناش. أنا حمزة الشناوي." أحلام: "تشرفنا، أنا أحلام السباعي." حمزة ابتسم وقال: "طبعًا، انتي عارفة إن خالي يبقى ماهر الصياد، وده بقى عنده شركة الصياد للحديد والصلب. وأنا أبقى دراعه اليمين في الشغل." أحلام هزت راسها وقالت: "تشرفنا."
حمزة ابتسم وبعدها مرسي قرب منهم وهو شايل صينية كبيرة ووراه بقية الخدم. وكلهم قربوا على السفرة. أحلام اتصدمت من كمية الأكل اللي جايبينها، فبصت لحمزة وقالت: "هو انت عازم حد ولا إيه؟ حمزة بص لها وضحك وقال برفض: "لأ، ده كله ليكي." أحلام ضحكت وهي بتبص للكمية وقالت: "انت شكلك فهمتني غلط خالص. أنا أصلاً مش باكل بعد الساعة ١٠ بالليل." حمزة أخد قطعة من الحلويات وقربها منها وقال: "بس لو جربتي دي، هتغيري رأيك."
أحلام بصت له باستغراب وأخدت منه قطعة الحلويات وجربتها. وأول ما أكلتها بصت له بصدمة وقالت: "واو! إيه الجمال ده؟ مين اللي عملها؟ مرسي ابتسم وهو بيقول: "دول الشيفات اللي عندنا يا هانم." أحلام ابتسمت وقالت: "بلغ الشيف إنه أبدع بجد." مرسي بص لها وابتسم. وحمزة بص له وقال: "اتفضل انت يا مرسي، وانتو كمان." كل الخدم مشيوا، وفضل حمزة وأحلام باصين للأكل بجوع. حمزة قال:
"اتفضلي يا أحلام، البيت بيتك. وبعدين ده عشان اللي عملتيه معايا." أحلام ابتسمت وبصت للأكل بجوع وقالت: "رغم إني مش بحب أتقل في العشاء، بس الأكل مغري بصراحة." حمزة هز راسه وبدأ ياكل عشان يشجعها تاكل. وهيا كانت مبسوطة لأن الأكل لذيذ بطريقة تجنن. بعد مرور دقائق، سمعوا صوت ضحكة عالية جاية من فوق. أحلام استغربت وبصت لحمزة وهو قال: "ده أكيد حد مشغل التليفزيون ونسيه." أحلام هزت راسها وقالت:
"تسلم إيديك بجد، الأكل جميل. بس أنا مضطرة أمشي بقى عشان الوقت اتأخر أوي." حمزة مسك إيديها وقال برفض: "لسه بدري. انتي لسه مشربتيش حاجة، طيب." أحلام كانت لسه هتتكلم، فقاطع كلامها مرسي اللي كان جايب كأس من العصير الفريش. وهيا أول ما شافته هزت راسها وقالت: "طيب." حمزة ابتسم وأخد العصير من مرسي وقدمه لها بنفسه. وطلب من مرسي يفضي السفرة لأنهم خلصوا أكل. ورجعوا الاتنين قعدوا في الصالون.
بعد مرور وقت مش كبير، سمع حمزة صوت كعب عالي نازل من على السلم. رفع عينيه يشوف صاحبة الصوت واتفاجئ من شكل سيلين اللي لابسة لبس جريء بزيادة. وأول ما أحلام انتبهت ليها، شهقت بصدمة وهيا بتقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله." حمزة وقف بسرعة وقرب من سيلين وقال: "انتي إيه اللي لبساه ده؟ سيلين بصت له وضحكت وقالت: "أهلاً حمزة، كيف حالك؟ أنا ذاهبة لكي أحضر كأس من المطبخ."
حمزة بص لأحلام بخجل من شكل سيلين. فهز راسه. وهيا اتحركت للمطبخ. وهو قرب من أحلام وقال: "أنا آسف على المنظر اللي شوفتيه ده، بس هي أصلاً مش مصرية." أحلام هزت راسها وقالت: "طيب، كفاية أوي كده. أنا هستأذن أنا بقى عشان الوقت اتأخر وعلشان برضوا الطريق هيبقى طويل." حمزة هز راسه بالموافقة وقال: "طيب، أنا متشكر جدًا يا أحلام. خلي بالك على نفسك." أحلام ابتسمت وهيا بتبص له وقالت:
"وانت كمان ابق خلي بالك على نفسك. وبعد كده متثقش في أي حد غريب، اتفقنا؟ حمزة هز راسه بالموافقة. وهيا خرجت من القصر وركبت عربيتها واتحركت للخارج. وحمزة قرب من سيلين اللي شايلة كاسين وقال: "خدي هنا، انتي رايحة فين؟ وبعدين هو فين خالي؟ سيلين قربت منه بطريقة جريئة وقالت: "إنه في غرفتي. هل تريد أن تأتي معنا وتشاركنا السهرة؟ حمزة حس باشمئزاز منها ومن طريقتها. وفجأة جت في دماغه أحلام وكان في فرق كبير بينهم. فقال برفض:
"لأ، اتفضلي روحي له انتي. ولا أقولك، أنا اللي طالع له." سيلين ضحكت وهي بتبص عليه وبتقول: "فتى غريب، ولكن وسيم." قالت كلامها وطلعت. بعد دقايق وراه، ولاكنها اتفاجأت إن ماهر مش موجود في أوضتها. خرجت بسرعة وهي بتنده عليه. لحد ما لاقته دخل لغرفة حمزة. وكان حمزة بيزعق فيه وبيقول: "انت مستحيل تكون بني آدم يا خالي! إزاي تسيبني مرمي كده ومتعبرنيش؟ وكل ده عشان مين؟ الملزقة التركية دي؟ ماهر بص له وقال بغضب:
"احترم نفسك واتكلم معايا بأدب. انت فاكر نفسك مين عشان تكلمني كده؟ حمزة عيونه دمعت وقال: "فاكر نفسي ابن اختك وانت خالي. بس أنا لأول مرة أتذل واللي رايح واللي جاي يعاملني كأني مشرد. بس هقول إيه؟ كل اللي همك هيا مصلحتك." مسح دموعه بحزن وقال: "انت كان عندك حق. أنا همشي ومش هقعد لك فيها تاني." ماهر اتفاجئ من كلامه وبص وراه لقي سيلين واقفة وماسكة كاسين وبتضحك. فضم حاجبه وقال بغضب: "ارجعي أوضتك يا سيلين ونامي."
سيلين اتصدمت وقالت: "هل هناك مشكلة؟ ماهر قاطع كلامها بصوت عالي وقال: "قولتلك امشي يا سيلين." سيلين خافت من صوته العالي وهزت راسها وجريت على أوضتها. وماهر بص لحمزة اللي مطلع شنطته وبيجهز هدومه. فبص له وقال: "اعمل حسابك لو مشيت، مفيش رجوع تاني." حمزة هز راسه وقال: "خليك كده يا خالي. أفضل أخسر اللي حواليك واحد ورا التاني لحد ما تبقى وحيدة. وأنا عشان مبقاش واطي، مش هحكيلهم أي حاجة وهسكت خالص احترامًا للعشرة اللي بينا."
ماهر بص له بضيق وسابه ومشي. وحمزة بص عليه بزعل وقال: "ماشي يا ماهر يا صياد. أما أشوف بقى هتعيش لوحدك إزاي." ماهر دخل أوضته ورجع بعد دقايق وهو معاه باسبور سفر حمزة ومبلغ من الفلوس. ورجع تاني لأوضته وقال: "امسك، ومش عايز أشوف وشك تاني، انت فاهم؟ حمزة بص له برفض وقال: "لأ، متشكر. أنا هاخد الباسبور بتاعي بس، ولاكن أنا مش محتاج فلوس منك." ماهر اتصدم من كلامه، فحط له الفلوس على سريره ومشي. ولاكن حمزة مشي وراه وقال:
"أنا قولتلك مش عايز منك حاجة. أنا معايا فلوس ومش محتاج مساعدة من حد." ماهر هز راسه وأخد منه الفلوس وقال: "طيب، وفرت. اتفضل بقى اخرج من أوضتي." حمزة هز راسه بجمود ولف وشه وقال: "مع السلامة." حمزة هز راسه وخرج من أوضته وعلى ملامحه الحزن الشديد. ولاكنه ابتسم أول ما سمع صوت ماهر بينده عليه. فوقف وبصله. وأول ما شافه قال بجمود: "نعم؟ عاوز إيه؟ ماهر طلع من جيبه ورقة وقال: "دي وقعت منك." حمزة بص للورقة باستغراب وقال:
"لأ، أنا مفيش حاجة وقعت مني." ماهر قرب منه وحط الورقة في جيبه وقال: "لأ، وقعت. أنا متأكد." حمزة هز راسه وقال: "طيب، أنا ماشي." لف جسمه عشان يمشي، ولاكن ماهر شده عليه وحضنه جامد وقال: "رايح فين يا حيوان أنت! حمزة عيط أول ما ماهر ضمه لحضنه وقال: "هسيبك وأمشي، مش ده اللي انت عايزه؟ ماهر هز راسه بالرفض وقال: "لأ طبعًا. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا بقول كده عشان بتعصبني." حمزة بص له بغيظ وقال:
"ولما انت عندك قلب كده وبتحس، ليه دايما قاسي عليا؟ ماهر قال وهو بيخبطه على ضهره بغيظ: "عايز أعمل منك راجل يا لين." يتبع بقلمي شيماء صبحي 🩷 طبعًا قلب الخال حنين مهما حصل. وعلاقة حمزة وماهر مش مجرد خال وابن أخته، لأ دول عشرة كبيرة 😍😍 تفتكروا بقى أحلام هتقابل ماهر تاني ولا القدر ليه رأي آخر 🤔 عاوزة البارت ده يوصل لأكبر عدد من التفاعل عشان أستمر في نشر الرواية يا حلوين 🥰🥰
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!