الفصل 6 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل السادس 6 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
28
كلمة
3,970
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

وصل ماهر على صوت حمزة العالي، فبص عليه لقاه واقف يبص للبنت اللي قدامه بخوف واضح في عينيه، فقال بتساؤل وهو بيقرب منهم: "خير يا آنسة بتتخانقي معاه ليه؟ أحلام انتبهت للصوت اللي جاي من وراها، فقالت بصوت واضح: "بما إنك خاله، ابق قول للست والدته إنها معرفتش تربي." لفت بجسمها علشان تشوفه، ولاكنها اتصدمت لما اكتشفت إنه يبقى ماهر الصياد. ماهر أول ما شافها استغرب، لأن ملامحها مش غريبة عليه، فقرب منها وعلى ملامحه الجدية وقال:

"تقدري تقوليلي إيه اللي حصل بالظبط؟ أحلام أول ما شافته بيقرب منها سكتت، لأنها كانت مركزة مع ملامحه اللي مش قادرة تصدق إنها حقيقية. اتكلم ماهر تاني ووجه كلامه لحمزة وقال: "إيه اللي حصل يا حمزة وليه بتتخانق مع الأستاذة؟ حمزة بص لأحلام بغضب وقال: "أنا كنت ماشي وهي خبطت فيا، وبقولها تاخد بالها لقيتها بتكلمني بالأسلوب دا. هي باين عليها كدا يا خالي مجنونة؟

أحلام فاقت من شرودها على كلمة "مجنونة" اللي قالها حمزة بصوت واضح وكأنه يقصد إنها تسمعها كويس. أحلام بصت لحمزة بغضب ورجعت بصت لماهر وقالت: "حضرتك بقى خاله؟ ماهر بصلها وقال: "أيوا أنا." أحلام بصت لحمزة من فوق لتحت وقالت بضيق: "الأستاذ ابن اختك ده مش محترم، وتقريباً كده نسي يتربي؟

ماهر اتضايق من كلامها وبص لحمزة بغضب، لأنه دايماً بيعمل مشاكل ومش بيتعلم من أخطائه. فقرب منه وكان لسه هيتكلم، لقي اتصال من مدير حسابات الشركة. بص على الاسم باهتمام وفتح المكالمة، وبص لحمزة بضيق وقال: "بقولك إيه، أنت حل مشكلتك دي معاها بعيد عني، أنا مش فاضي للكلام ده. وأقسم بالله يا حمزة لو ملقيتكش ورايا خلال خمس دقايق، اعتبر نفسك في دبي من بكرة ومش هتشوف مصر تاني." حمزة فتح عينيه من الصدمة وقال:

"انت هتسيبني هنا معاها بجد يا خالي؟ ماهر هز راسه ورجع بص لأحلام وقال: "للأسف أنا مش خاله ولا أعرفه يا أستاذة، وهو عندك أهو. حلوا مشكلتكم مع بعض! أحلام استغربت كلامه وفكرت إنه بيهزر، ولاكن اللي صدمها إنه اتحرك من قدامهم وخرج من المكان. حمزة بلع ريقه وهو بيبصلها وبعدها قال: "هو انتي مش هتمشي بق؟ أحلام بصتله وقالت بغيظ: "بق أنا مجنونة! حمزة حرك راسه بالرفض وقال: "مين قال كده! قربت منه وهي بتمسكه من هدومه وبتقول:

"انت هتستعبط، يلا أنا سمعاك وانت بتقولها بصوت قد كده! حمزة حرك راسه بالرفض وبلع ريقه بتوتر وقال: "أنا... أكيد مش قصدي عليكي انتي، أنا كنت أقصد واحدة كده وهي في الحقيقة مجنونة... شبهك؟ أحلام رفعت حاجبها، وهوا غمض عينه وقال: "والله آسف؟ أحلام زقته بعيد عنها لدرجة إنه وقع على الأرض وقالت بضيق: "انت باين عليك لسه عيل صغير وأنا مش هضيع من وقتي معاك، كفاية عليك اللي حاصل فيك، أنا أصلاً مش ناقصة."

حمزة اتوجع من آثار الخبطة وحاول إنه يقوم ولاكنه مقدرش. أحلام مشيت من قدامه وقربت منه بنت من اللي في المكان ومدت إيديها ليه وقالت بتساؤل: "انت كويس؟ حمزة رفع عينيه بص للبنت لقاها منقبة، فهز راسه وقال: "لا بموت، هو انتي ممكن تكلميلي الإسعاف؟ البنت ضحكت وهي بتبص لحالته وقالت برفض: "أنا هشوف أي حد من اللي في المكان يساعدك، خليك هنا وحاول متتحركش!

حمزة حرك راسه بالموافقة والبنت اتحركت من قدامه وقربت من شاب من اللي شغالين في السوبر ماركت وشاورت على حمزة وقالت: "تقريباً كده الشاب ده مش قادر يتحرك، ممكن تساعده لو سمحت؟ الشاب بص لحمزة وهز راسه بالإيجاب، وهي شكرته ومشيت. والشاب قرب من حمزة وقال: "هات إيدك يا أستاذ، إيه اللي حصلك بس! حمزة حرك راسه بالرفض وقال: "لا إيدي إيه، أنا مش قادر أتحرك، هو أنا ممكن أطلب منك طلب، وارجوك متستغربش؟ الشاب هز راسه بالموافقة وقال:

"اتفضل يا فندم! حمزة قال بتعب: "ممكن تشيلني! الشاب اتصدم من كلامه وردد كلام حمزة بعدم استيعاب وقال: "أشيلك؟ حمزة طلع من جيبه مبلغ كبير وقال: "خد دول، حلال عليك، بس ارجوك شيلني لحد العربية اللي واقفة برا." الشاب بص للفلوس بدهشة ورجع بص لحمزة وقال: "انت بتتكلم بجد، يعني أنا لو شيلتك هاخد كل الفلوس دي؟ حمزة مسك إيد الشاب وحط فيها الفلوس وقال: "امسك كده، حطهم في جيبك، بس والنبي خرجني بسرعة."

الشاب ابتسم وحرك راسه بالموافقة وقرب من حمزة اللي نايم على الأرض وشاله على ضهره. *** كانت أحلام أخدت باقي طلباتها واتجهت للكاشير وحاسبت عليهم وخرجت من المكان، وهيا في طريقها للجراج علشان تاخد عربيتها شافت ماهر وهو واقف قدام عربيته الفخمة وبيتكلم في التليفون بصوت عالي وغاضب وكان بيقول:

"يعني إيه مش عارفين تتصرفوا، أمال انتوا شغلتكوا إيه في الشركة، مدراء على إيه بق، مهيا بقت سايبة. اسمعوني كويس، المشكلة دي لو مخلصتش خلال ساعة اعتبروا إنكم مطرودين!

أحلام اتخضت من طريقته في الكلام ومكنتش متوقعة إنها تقابله تاني بعد كل السنين دي. وقفت تبص عليه من بعيد وهيا مش مستوعبة إنه مش فاكرها، فابتسمت على سذاجته، لأنهم كانوا قريبين من بعض وقت الإعدادية. كانت بتبص على شكل عروقه اللي بتظهر بسبب عصبيته، واللي كانت متفاجئة منه، هيا شخصيته اللي اتغيرت تماماً عكس الأول، لأنه كان معروف بطبعه الهادي.

ماهر قفل التليفون بضيق ولف بجسمه علشان يشوف حمزة اتاخر ليه، لقي أحلام واقفة تبص عليه وساكتة. بصلها بصه سريعة وركب عربيته واتحرك للخارج بسرعة، وهيا أول ما انتبهت إنه أخد باله من وجودها قربت من عربيتها بخجل وحطت فيها الأكياس اللي كانت شايلها واتجهت لكرسي القيادة وشغلت المحرك واتحركت بعد ثواني للخارج. بعد دقايق وصل الشاب وهو شايل حمزة للجراج وكان بيصدر أصوات بتدل على ثقل جسم حمزة. أول ما وصلوا حمزة بص

للمكان باستغراب وهو بيقول: "هي فين عربية خالي؟ الشاب نزله وقال: "كده خلاص يا أستاذ، أنا عملت اللي اتفقنا عليه، استأذن أنا بق." حمزة كان بيبص حواليه وكانت عينيه على شكل العربيات اللي موجودة، ولما اتأكد إن عربية ماهر مش موجودة وإنه اتخلى عنه فعلاً وسابه ومشي، بص للشاب وقال برجاء: "أنا متشكر ليك جداً، بس أنا هطلب منك طلب أخير." الشاب بصله بابتسامة وقال: "أكيد اتفضل يا أستاذ، أنا تحت أمرك."

حمزة بص لجيب الشاب اللي حطله فيه الفلوس وقال وهو بيشاور عليه: "ممكن تجيب الفلوس اللي أنا اديتهالك علشان أروح بيها؟ الشاب ضم حاجبه بضيق وقال: "بس إحنا يا أستاذ متفقناش على كده." حمزة غمض عينيه بتعب وقال: "طيب هات ٥٠٠ جنيه بس أروح بيها." الشاب بص للأرض بتفكير وقال بصوت واطي: "كتير أوي ٥٠٠ جنيه عليه." أخد نفس سريع ورجع بص لحمزة وقال: "استنى يا أستاذ، أنا عندي حل، وإن شاء الله هيعجبك." حمزة ابتسم وهو بيبصله والشاب

طلع من جيبه ٢٠ جنيه وقال: "بص يا أستاذ، أنت هتاخد العشرين جنيه دول وهتخرج من المكان ده خالص وهتمشي على اليمين شوية لحد ما توصل لآخر الطريق، هتدخل شمال، هتمشي شوية كمان هتلاقي موقف ميكروباصات جديد هناك، تقدر تركب منه أي حاجة توصلك للمكان اللي انت عايز تروحه." حمزة بصله بصدمة وقال: "انت اتجننت، عشرين جنيه إيه اللي أروح بيها، وبعدين إيه موقف ده، انت متعرفش أنا أبقى مين؟ الشاب هز راسه باستغراب وقال:

"لا والله معرفش، هو صحيح مين حضرتك؟ حمزة بلع ريقه وقال: "أنا حمزة." الشاب سلم عليه بعشم وقال: "تشرفت بيك يا أستاذ حمزة، أنا بق محمد. اتفضل ادي العشرين جنيه وزي ما قلتلك يمين في شمال هتلاقي موقف." حمزة بص للفلوس بدموع وقال: "هيا بق فيها استاذ بعد الكلام ده، هات ده أنا مني لله." الشاب ابتسم وسابه ومشي، وحمزة فضل يبص على المكان اللي حواليه بصدمة، وبعد ما استوعب اللي بيحصل معاه أخد نفس طويل واتحرك لخارج الجراج. ***

في شركة الصياد كان جميع المدراء في غرفة الاجتماعات في انتظار قدوم صاحب الشركة ماهر الصياد. وبعد مرور دقايق قربت السكرتيرة الخاصة بمكتب ماهر من الغرفة وقالت: "مستر ماهر وصل." جميع من في الغرفة وقفوا احتراما لقدوم ماهر الصياد، ولاكن أول ما دخل ماهر بصلهم بغضب وقال: "أنا جيت بنفسي علشان أشوف المشكلة، بس صدقوني دي آخر مرة هعمل فيها كده، ولو اللي حصل ده اتكرر تاني مش هيحصلكم خير."

السكرتيرة قربت من الشاشة الكبيرة اللي بيعرضوا عليها المشاريع وقامت بتشغيل مقطع فيديو لرئيسة مجلس الإدارة في الفرع الإيطالي. ماهر بص للفيديو بتركيز وبدأ الكل ينتبه ويركزوا مع كلامها. ماهر قدر يفهم المشكلة ببساطة وبص للمدراء وقال: "عرفتوا إيه حل المشكلة دي؟ واحد من المدراء بص لماهر وقال:

"أعتقد يا فندم إن اللي حصل ده بسبب منافس جديد دخل السوق بتاعنا فجأة وقدر يتواصل مع الوفد الإيطالي الخاص بينا وقدر يقنعهم بعرض أكبر من عرضنا." ماهر بصله بانتباه وقال: "إيه اللي يخليك تقول الكلام ده وهل انت متأكد من كلامك ده؟ المدير وقف وقال:

"أيوا يا فندم أنا متأكد، دي شركة اتأسست من أكتر من أربع سنين والرئيس التنفيذي ليها كان ظابط واستقال. الش شركة دي يا فندم كانت بتصدر حديد في مصر وخمس دول عربية، ولاكن الظاهر إن المدير بتاعها حاطت عينه على العالمية." ماهر بص للمدير وقال: "اسمه إيه صاحب الشركة دي؟ المدير: "اسمه ياسر غنيم يا فندم، هو ابن رجل الأعمال المتوفي فتحي غنيم، وأعتقد إنه كمل مسيرة والده بس بطريقته هو وقدر يثبت اسمه بسرعة في السوق."

ماهر وقف وعدل جاكت البدلة بتاعته وقال بجدية: "الشحنة دي مش هتروح من إيدينا، إحنا مش مبتدئين لسه علشان نخاف من شركة صغيرة زي دي، أنا عايزكم تكملوا شغلكم زي ما انتوا، وإنتي يا همسة (همسة: السكرتيرة الخاصة بماهر) ابعتي رسالة للوفد الإيطالي بلغيهم إني عايز أقابلهم ضروري." السكرتيرة هزت راسها بالإيجاب وهو بصلهم بضيق وخرج من الغرفة واتجه لمكتبه.

كل اللي في غرفة الاجتماعات أخدوا نفسهم براحة كبيرة أول ما خرج ماهر، بصوا لبعض بابتسامة كانهم أخدوا براءة. بدأ كل واحد يرجع لمكتبه ونزل خبر في الشركة بإن الجميع يستمر في عمله لأن المشكلة اتحلت. وفي مكتب ماهر كان نايم على الكنبة وهو حاطط إيديه على دماغه بتعب. أخد نفس طويل وقال بصوت شبيه بالهمس: "آه منك يا حمزة، مش هتعقل أبداً، نفسي تتعلم تكون عاقل ليوم واحد." ***

حمزة كان وصل لموقف الميكروباصات بعد وقت كبير، وأول ما وصل لقي المكان زحمة وأكتر من شخص بينده على نفس المكان في نفس الوقت. حمزة بص للفلوس بغيظ وقال: "طيب أنا المفروض أروح فين دلوقتي! واحد من السواقين مسك إيد حمزة وقال: "اتفضل يا أستاذ، انت رايح فين؟ حمزة بصله بخوف من هيئته وقال: "القصر." السواق بصله من فوق لتحت وقال بسخرية: "قصر إيه لمؤاخذة؟ حمزة قال بابتسامة: "القصر بتاعنا." السواق قال بتساؤل وهو بيغمز بعين واحدة:

"أيوا، انتوا مين برضوا معلش؟ حمزة لأول مرة يحس بخوف بجد، لأن المرة دي ماهر مش معاه، فبص للسواق وقال: "انت تعرف ماهر الصياد؟ السواق ضحك على كلامه وقال: "انت قصدك بق الصياد ماهر وكده، شغل ابتدائي يعني." حمزة ابتسم وقال: "أي حاجة، المهم نوصله." السواق قال وهو بيهز راسه بالرفض: "لا، أنا رايح مدينة نصر، هتيجي؟ حمزة هز راسه بالموافقة وقال: "أيوا هاجي، أهي أي حاجة المهم أبعد عن المكان ده بسرعة." السواق

بصله من فوق لتحت بشك وقال: "الا صحيح يا أخينا، هو انت لابس كمامة ليه ومكتف نفسك، هو انت تعبان ولا تكون عامل مصيبة كده وعايز تهرب." حمزة اتخض من كلامه فقال برفض: "لا أبداً، أنا لابسها بس علشان... " سكت وهو بيفكر يقوله إيه. والسواق كان مركز معاه وفجأة حمزة عطس بطريقة قوية لدرجة إن أكتر من شخص انتبه ليه. السواق بعد عنه بسرعة وقال بخضة: "إيه ده، انت شكلك تعبان بجد ولا إيه." حمزة هز راسه بالرفض وقال: "لا والله أنا كويس."

عطس تاني فالسواق بعد عنه أكتر وقال: "ابعد، أنا مش ناقص، أنا عندي عيال بصرف عليهم." واحد من السواقين التانيين قرب من السواق اللي كان بيتكلم مع حمزة وقال بتساؤل: "إيه يا شوقي ماله الأستاذ؟ السواق بص لحمزة بحزن وقال: "شكله كده عنده تعب وحش، وال يعوذ بالله، أوعي تركبه معاك ليعديك يابني، انت مش ناقص." حمزة اتصدم من كلامهم عليه فقال برفض: "أنا كويس، انت بتقوله إيه يا حج انت! السواق بص لحمزة بشك وبعد عنهم وقال بصوت عالي

علشان يسمع بقية السواقين: "الأستاذ ده شكله تعبان يا رجالة، وممكن يعديكم، أوعي حد يركبه معاه! حمزة اتصدم لما سمع كلامهم فبص حواليه بفقدان أمل وقال: "انت فين يا خالي، تعالي الحقني والنبي بق." *** في منزل أحلام! دخلت وهي شايلة الأكياس وبتفتكر اللي حصلها النهاردة من أول خناقتها مع مديرها السابق لتعينها في شركة ياسر ومقابلتها الغريبة لماهر الصياد وقريبه. قعدت على الكنبة وهي بترجع ضهرها لورا وبتاخد نفس طويل وبتقول:

"هو إزاي ماهر الصياد زي ما بيقولوا عليه، يعني رجل أعمال وصاحب مركز كبير نازل كده عادي السوبر ماركت يجيب طلبات البيت وكأنه معندوش خدم أو مساعدين؟ أحلام قالت كلامها باستغراب وتساؤل، ولاكنها فجأة افتكرت صديقتها مروة وإنها لازم تكلمها، فقامت علشان تجيب تليفونها من الشنطة. وأول ما طلعته لقت أكتر من مكالمة فائتة من خطيبها السابق، فاستغربت ورفعت حاجبها وهي بتقول: "هو أنا نسيت أعمله بلوك ولا إيه؟

رجعت قعدت على الكنبة تاني وهي بتبص لرقم خطيبها السابق وبتفتكر ذكري بينهم لما قالها: "يعني انتي مش هتعيشي مع أمي في نفس الشقة، دي بتحبك يا أحلام وبتعتبرك زي بنتها." أحلام بصتله بصدمة وقالت: "انت بتقول إيه يا أكرم، انت عايزني أعيش مع أمك، أُمال شقتك دي هتعمل فيها إيه؟ أكرم قال بتوتر: "م ما انتي عارفة يا أحلام إن أخويا زينهم هيخطب الشهر الجاي وهو عرف أهل العروسة خلاص إن دي هتبقى شقته." أحلام قالت بعدم استيعاب كلام أكرم:

"يعني إيه، وإحنا يا أكرم، إحنا ذنبنا إيه، ليه عازيني أدخل على عفش أمك، انت ليه محسسني إنك هتتجوزني علشان تصلح غلطة." أكرم قرب منها وقال بدهشة: "إيه الكلام ده يا أحلام، انتي عارفة إني بحبك وشاريِك؟ أحلام قالت بضيق: "امسك يا أكرم دبلتك أهي، لما يبقى ليك كلمة على أخوك، يبقى نتكلم. أنا هبلغ عمي يجيلكوا وهيكون معاه باقي شبكتك." أكرم فضل باصص للدبلة وساكت، وبعد ما استوعب كلامها قال:

"هو انتي بتسبيني يا أحلام، انتي ناسيه إننا بنحب بعض من أيام الكلية؟ أحلام بصتله بلوم وقالت: "أنا آسفة يا أكرم، بس أنا مش هقبل بالكلام اللي بتقوله ده، أنا أستاهل شقة عفشها يكون جديد وأنا أول واحدة استخدمه، أنا مش من الشارع علشان أقبل بالوضع ده." أكرم بغضب: "ماشي يا أحلام، انتي حرة، أنا كنت فاكر إنك بتحبيني ومستعدة تحطي إيدك في إيدي، بس انتي طلعتي أنانية ومبتحبيش غير نفسك."

فاقت أحلام من ذكرياتها على صوت رنة تليفونها وكانت مروة اللي بتتصل. ردت أحلام بسرعة وقالت: "بنت حلال والله يا مروة، أنا كنت لسه هتصل عليكي." مروة ابتسمت وقالت: "حبيبتي طمنيني عليكي، عملتي إيه؟ اتنهدت أحلام وهي بتقول: "كل خير، استني بس أقوم أجيب أي حاجة آكلها وأنا بحكيلك، لأني جعانة أوي." مروة ضحكت على كلامها وقالت: "ده شكل الموضوع كبير أوي على كده." أحلام هزت راسها وقالت بابتسامة: "ده فيه سهر للصبح ده."

مروة ضحكت، وأحلام دخلت للمطبخ ورجعت بعد دقايق وهي شايلة طبق فاكهة كبير وحطته قدامها على الكنبة وبدأت تاكل وهي بتحكي لمروة تفاصيل يومها وانهت كلامها بذكرها لخطيبها السابق وقالت: "أكرم اتصل عليا النهاردة أكتر من مرة، بس أنا ماخدتش بالي، مش عارفة إزاي." مروة اتصدمت لما سمعت كلامها وقالت باستغراب: "أكرم وهو بيتصل عليكي ليه، هو مش خلاص خطب من يومين." أحلام اتصدمت أول ما سمعت كلامها وقالت: "هو أكرم خطب." مروة قالت بحزن:

"أيوا من يومين، أنا عرفت الموضوع بالصدفة من واحدة جارتنا، بس مرضتش أقولك علشان عارفة إنك هتضايقي." أحلام سكتت وهي بتفكر في كلامها وقالت: "لا مكنتش هتضايق ولا حاجة، ربنا يسعده." مروة هزت راسها بحزن وقالت: "أحلام انتي لسه بتفكري فيه! أحلام هزت راسها بالنفي وقالت: "لا يا مروة، أكرم كان خطيبي بس دلوقتي مفيش بينا حاجة." مروة هزت راسها بتفهم وقالت:

"طيب أنا مضطرة أقفل علشان أبويا صحي، وانتِ عارفة بق لو مجهزتش الأكل ممكن يعمل إيه." أحلام هزت راسها بالموافقة وقالت: "طيب يا حبيبتي مع السلامة."

مروة قفلت المكالمة، وأحلام فضلت تبص لرقم أكرم وكان باين على ملامحها الحزن، فقربت من الأكياس اللي جابتها وشالتها ودخلت بيها للمطبخ وبدأت تحط كل حاجة في مكانها، لحد ما فجأة لقت تليفون غريب في كيس من الأكياس، فطلعته باستغراب وهي بتبصله بتساؤل. وأول ما فتحته لقت صورة لماهر وجمبه حمزة، وكانوا الاتنين لابسين بدل رسمية ومن الواضح إن في حد فيهم واخد جايزة. شهقت بخضة وهي بتقول: "إيه اللي جاب التليفون ده هنا! يتبع...

تفتكروا التليفون وصل لحلام إزاي؟ حبايب قلبي لو وصلتوا الفصل ٢٠٠٠ تعليق خلال ساعة هنزل بارت هدية للسهرة 😘❣️ يلا بسرعة 🏃‍♀️👇👇❤️‍🔥

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...