الفصل 8 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
6,336
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في بداية يوم جديد، فتحت أحلام بلكونتها لتدخل ضوء الشمس لكامل الغرفة. ابتسمت أول ما لمس ضوء الشمس بشرتها، وضمت يديها الاثنتين وراء ظهرها وأطلقت صرخة صغيرة تدل على استعدادها ليوم جديد. تحركت ببطء حتى وقفت أمام دولابها وفتحته بتلقائية وهمست بحماس: "يا ترى هلبس إيه في أول يوم شغل ليا؟

في الجانب الآخر، استيقظ ماهر الصياد وخرج من غرفته الفخمة ليستعد لعمله. كانت أحلام تختار اللبس الذي سترتديه، وماهر يختار بدلته. اختارت أحلام فستانًا بيج هادئًا، وهو اختار بدلة سوداء. خرجت أحلام من غرفتها متجهة إلى الحمام لتغسل وجهها، وفي نفس الوقت كان ماهر يأخذ شاور في حمامه الضخم. خرجت أحلام بعد دقائق وهي تنشف وجهها، وكان ماهر خارجًا وهو يلف فوطة حول وسطه وينشف شعره.

بدأت أحلام تجهز بشرتها وتضع المكياج اليومي، وكان ماهر ينشف شعره بالاستشوار ويسرحه بتركيز. بعد مرور نصف ساعة، خرجت أحلام وأقفلت باب شقتها بإحكام ونزلت بحماس على السلم. أول ما خرجت من العماره، قربت من سيارتها وشالت الغطاء وركبت في كرسي القيادة وتحركت لعملها.

في قصر الصياد، خرج ماهر من جناحه واتجه لغرفة حمزة. فتح الباب ببطء، ولما وجده نائمًا ابتسم وتركه يرتاح اليوم وخرج. نزل على السلالم وهو ينظر في ساعته. عندما شاهده السواق، خرج بسرعة من الباب وقرب من سيارة ماهر وفتح له الباب. وصل ماهر بعد ثوانٍ، وقال السواق بابتسامة: "صباح الخير يا ماهر باشا! ركب ماهر وقال: "صباح النور يا منعم." ابتسم منعم وأغلق الباب واتجه لكرسي القيادة وتحرك بالسيارة.

في سيارة أحلام، شغلت أغنية لفيروز كعادتها وبدأت تدندن معها. بحركة إرادية، خرجت يدها من شباك السيارة وهي تنظر للسماء مبتسمة وتستنشق الهواء باستمتاع. في الجانب الآخر، كان ماهر يبص للسماء بتأمل. أول ما فتح زجاج السيارة، ابتسم ابتسامة خفيفة وهو يستنشق الهواء النقي باستمتاع وقال لمنعم: "الجو حلو النهاردة." ابتسم منعم وهز رأسه بالإيجاب وقال: "فعلاً يا فندم؟

وصلت أحلام أمام شركة ديسكاشيال للحديد والصلب وركنت سيارتها في الجراج واتجهت للباب الرئيسي وعلى وجهها ابتسامة جميلة. في شركة الصياد، وصل ماهر وفتح له منعم الباب. أول ما نزل، وقف رجال الأمن باحترام لاستقباله. دخل ماهر وهو ينظر للموظفين برضا لأنهم منظمون، وهذا أكثر شيء يحبه.

قربت منه السكرتيرة وبدأت تعرفه بجدول أعماله اليومي، وكان يستمع لها ويهز رأسه بالموافقة. دخلوا الأسانسير، وأخذت نفسًا طويلًا بسبب مجهودها في الكلام وضغطت على زر الدور العاشر. نظرت إليه وقالت بنفس متقطع: "كده خلاص يا فندم؟ حرك ماهر رأسه بالإيجاب، وهي رجعت للخلف. أول ما باب الأسانسير أصدر صوت وصولهم، أشارت بيدها على الباب الذي فُتح وقالت: "اتفضل يا فندم؟ خرج ماهر من الأسانسير واتجه لمكتبه وأغلق الباب خلفه.

في الجانب الآخر، وصلت أحلام لمكتبها. أول شيء فعلته هو دخول مكتب ياسر. أول ما رأته ابتسمت وقالت: "صباح الخير يا حضرة الظابط المدير ياسر؟ ياسر ابتسم أول ما رآها، وضحك أول ما سمع كلامها، فهز رأسه لها وقال: "صباح النور يا أحلام، اتفضلي؟ دخلت أحلام وهي معها التابلت وقالت: "أنا جهزت لحضرتك جدول بخصوص الاجتماعات اللي هتحضرها النهاردة، بس طبعًا حضرتك لسه مشربتش قهوتك. أنا ممكن أجهزها لك قبل ما نبدأ." ابتسم ياسر

وهز رأسه بالموافقة وقال: "عندك حق يا أحلام، أنا فعلاً لسه مشربتش قهوتي." أحلام هزت رأسها بابتسامة وقالت: "حضرتك بتحب قهوتك تكون إيه؟ ياسر قال: "مظبوطة." أحلام هزت رأسها بابتسامة وقالت: "تحت أمر حضرتك، دقايق وهتكون عندك، بعد إذنك يا فندم." ياسر هز رأسه بالموافقة، وهي خرجت من مكتبه واتجهت للكوفي كورنر وبدأت تجهز له القهوة.

في إيطاليا، كانت ليانا، مديرة الشؤون القانونية في فرع شركة الصياد بإيطاليا، جالسة مع بنت من الوفد الإيطالي الذي يتعاونون مع الفرع الرئيسي في مصر. تكلمت وقالت: "مستر ماهر يريد مقابلتكم في مصر بخصوص الشحنة التي يتم تسليمها بعد 3 أشهر؟ البنت

من الوفد تكلمت وقالت: "نحن نعتذر بشأن ما حصل في الفترة الأخيرة، ولكن رئيس شركتنا تلقى عرضًا رائعًا من شركة ديسكاشيال المصرية ويريد تغيير الاتفاق مع مستر ماهر والتعاقد مع شركة ديسكاشيال بدلًا من شركة الصياد؟ ليانا هزت رأسها بتفهم وقالت: "مستر ماهر يريد عقد اجتماع بشأن هذا الموضوع، وأريد منكِ سيدتي أن تخبري الرئيس بأن العقود التي تم إمضاؤها في مصر يوجد بها شرط جزائي كبير بخصوص هذا التغيير! البنت

هزت رأسها وقالت بتفهم: "حسنًا، سأخبره. ولكن اعذريني ليانا، أنا مضطرة أن أنهي الاجتماع الآن! هزت ليانا رأسها وأشارت لهم بالخروج. بعد دقائق، وقفت وهي تنظر لهاتفها وتقول: "سيغضب كثيرًا عند سماع ذلك يا مستر ماهر." قالت كلامها وضغطت على زر الاتصال وهي تقول: "أتمنى أن ينتهي كل هذا في أسرع وقت وتعود الأمور كما كانت من قبل."

في مصر، ردت السكرتيرة على المكالمة الدولية التي تلقتها من ليانا وأبلغت ماهر بأهمية الوضع وحولت له المكالمة. ضغط ماهر على زر الرد وقال بالإنجليزية: "مرحباً ليانا، ماذا حدث؟ ليانا أخذت نفسًا طويلًا وبدأت تشرح لماهر كل ما حصل مع الوفد الإيطالي بخصوص الشحنة. أول ما سمع ماهر كلام ليانا، قال بغضب: "حسنًا ليانا، لقد فهمت الأمر. ولكن قبل أن يأتي الرئيس إلى مصر، أريدكِ أن تفعلي شيئًا من أجلي؟ ليانا

هزت رأسها بالموافقة وقالت: "حسنًا سيدي؟ ماهر أغلق المكالمة بعدما شرح لليانا الأمر الذي يريدها أن تنفذه، فتنهد بضيق وقال وهو يفكر في ياسر غنيم، وباين على ملامح وجهه الغضب الشديد. في شركة ديسكاشيال، انتهت أحلام من عمل القهوة ودخلت مكتب ياسر. أول ما رآها، وقف وأخذ منها القهوة وقال: "شكرًا يا أحلام." أحلام ابتسمت وقالت: "العفو يا فندم." ياسر أخذ رشفة وقال: "لا بجد جميلة، تسلم إيدك." أحلام هزت رأسها بخجل،

وهو قال: "تفضلي اقعدي علشان نتكلم في الشغل." هزت أحلام رأسها وقعدت قدامه، وهو رجع قعد على مكتبه وقال: "خذي لي موعد مع مدير شركة المأمون الساعة 10، واعملي حسابك ستحضرين معي." أحلام هزت رأسها وقالت: "حاضر يا فندم." ياسر بص

للابتوب الذي أمامه وقال: "بصي يا أحلام، شركتنا دلوقتي بتصدر أكبر شحنة حديد سيتم إصدارها على مدار آخر 10 سنين في المجال ده. بس مشكلتنا الوحيدة إن معانا منافس، ومش أي منافس، دي أكبر شركة موجودة في مصر والوطن العربي في صناعة الحديد." أحلام هزت رأسها باهتمام وقالت: "شركة مين يا فندم؟ ياسر قال بجدية: "شركة الصياد." أحلام اتفاجأت من كلامه وحست بقلبها اهتز أول ما ذكر قدامها اسم الصياد،

فقالت بفضول: "وحضرتك خايف من وجود الشركة دي ليه؟ ياسر بص لسقف المكتب وقال: "لأن الصفقة دي كانت ليهم، بس لما أنا قدمت عرضي لنفس المجموعة الإيطالية، عجبهم عرضي أكتر وبلغوني الموافقة وإني هستلم المشروع مكان الصياد." أحلام بصت له وقالت بذهول: "وأكيد يا فندم شركة الصياد لما عرفت الخبر ده اتقلبت فوق وتحت، وأكيد المدير اتصدم من الخبر." ياسر

هز رأسه وقال بابتسامة: "ده أكيد اتجنن، خصوصًا إنهم كانوا مضوا معاه العقد وهو كان بيجهز للشحنة ودافع فيها ملايين؟ أحلام رجعت بظهرها لورا وهي مش مستوعبة اللي بتسمعه، فقالت بقلق: "بس كده حضرتك لازم تمضي عقد أنت كمان معاهم، لأن دي الحاجة الوحيدة اللي تخليك تجهزلهم الشحنة، لأنهم ممكن يرجعوا في كلامهم في أي وقت." ياسر بص لها باهتمام وقال: "هما حاليًا بلغوني إنهم هيلغوا معاه العقد وهينزلوا مصر في خلال يومين."

أحلام هزت رأسها وقالت: "بس برضه لازم تاخد خطوة بخصوص الموضوع، لأنهم في لحظة اتخلوا عن شركة زي دي بسبب عرض أكبر. فحضرتك مش متخيل ممكن يعملوا إيه معاك، خصوصًا إن مافيش أي عقود تثبت صحة اتفاقكم؟ ياسر عجبته كلامها وقال: "عندك حق يا أحلام. اتفضلي، ده رقم مديرة مكتب الرئيس هناك، اتصلي بيها وبلغيها إني بأجل موضوع إمضاء العقود للنهارده وشوفي ردهم إيه؟ أحلام هزت رأسها بالموافقة وقالت: "حاضر يا فندم، بعد إذنك؟

ياسر هز رأسه بالموافقة، وهي خرجت لمكتبها وبدأت تجهز كلامها اللي هتقوله، وهي بتاخد نفس طويل، وبعدها اتصلت بمديرة مكتب الرئيس الإيطالي. واستنت ردهم. في قصر الصياد، صحى حمزة على صوت خبط الباب. قام من على السرير بنوم وقرب من الباب وفتحه. أول ما رأى من تقف أمامه، قال بضيق: "خير يا سردين؟ سيلين ضمت حاجبيها وهي تنظر إليه وتقول: "هل تقصدني بـ سردين؟ حمزة فتح عينيه الاثنين وهو ينظر لجسمها الملفت بانتباه،

فحرك رأسه بالرفض وقال: "لا، قولي لي إيه اللي جابك على الصبح كده؟ عاوزة إيه؟ سيلين ابتسمت وهي تنظر إليه وتقول: "لقد استيقظت اليوم باكرًا، وعندما ذهبت لغرفة ماهر اكتشفت أنه ذهب إلى العمل، وأنا أريد التسكع، أشعر بالملل الشديد؟ حمزة حرك رأسه بالرفض وقال: "ولا تسكع ولا تتسكعي، أنا مش قادر للكلام ده! قال كلامه وسابها ودخل جوه الأوضة. سيلين دخلت للغرفة وقربت منه وهي تتنطط وتقول: "أرجوك حمزة، تعالَ معي!

حمزة اتفاجأ من حركاتها الغريبة فضم حاجبه وقال: "طيب، هسكعك حاضر، بس روحي دلوقتي خليني أنام شوية، مش قادر والله؟ سيلين هزت رأسها بالموافقة وخرجت، وهو قفل الباب في وشها ورجع قرب من السرير ونام بتعب. بعد مرور دقائق، حس بيد ناعمة تمشي بلطف على خده. ابتسم وهو يقول: "يا ولا يا جامد، إيه الحلاوة دي؟

سيلين كتمت ضحكتها وهي تنظر إليه وهو يضحك ويقول كلامًا عشوائيًا ويعمل حركات بوجهه تضحك. فضلت سيلين تحرك يديها على وجهه كله حتى قررت أنها تقرب من جسمه. حمزة حس برعشة أول ما حطت يديها على صدره، فتح عينيه بخضة لأنه حس أن الوضع مش مريح. أول ما رآها تنظر إليه وتضحك، قال بخضة: "إنتي بتعملي إيه؟ مش أنا قولتلك عايز أنام! سيلين قربت منه وقالت برفض: "أريد الخرووووج يا ابن أخت ماهر! حمزة حط

المخدة على وجهه بغيظ وقال: "لا بقولك إيه، أنا مبحبش شغل الأجانب ده. أنا اتعرضت لصدمة عصبية وفكرية ومحتاج أرتاح عشان أعرف أتخطى اللي حصلي؟ سيلين قربت منه أكتر وشالت المخدة من على وجهه وقالت بدلع: "وإذا أخبرتك أن تأتي معي من أجلي... رمشت ثلاث رمشات ببطء وكملت كلامها وقالت: "أرجوك! حمزة بص في عينيها بتوهان وهز رأسه بالموافقة وقال: "بعد اللي عملتيه ده أبقى غبي لو رفضت. موافق طبعًا؟ سيلين ابتسمت وطبعت قبلة سريعة على

خده ووقفت وهي تقول بحماس: "حسنًا، سأذهب لأغير ملابسي وسأنتظرك في الأسفل." حمزة هز رأسه بالموافقة، وهي خرجت من الأوضة وسابته قاعد مصدوم ومش قادر يتحرك. بعد مرور وقت، وصل حمزة وسيلين للمول. خرجوا الاثنين من سيارة حمزة واتجهوا للداخل. بدأت سيلين تدخل محلات تشتري منها لبس، وحمزة كان يحاسب عليهم. بدأت تدخل من محل للتاني وهو ماشي وراها وشايل الشنط بدالها.

حمزة قال بتعب: "كفاية كده، إيدي وجعتني. هو إنتي جايبة كل الحاجات دي لمين؟ سيلين أشارت على مطعم وقالت: "هل تريد أن تتناول الباستا؟ حمزة هز رأسه بجوع وقال: "ده لو سيادتك موافقة، فأنا طبعًا موافق." سيلين اتحركت في اتجاه المطعم وهي مبتسمة، وهو قرب منها بسرعة وقال: "استني، تعالي هنا، امسكي كده." في إيديها كل الشنط وقال: "ادخلي بقى ورايا." سيلين بصت له بدهشة، وهو دخل للمطعم وقال: "اتفضلي يا بيبي!

دخلت سيلين وحطت كل الشنط على الكرسي جنبها والباقي على الأرض وقالت: "إنهم ثقيل جدًا، كيف كنت تحملهم؟ حمزة كان يبص للمنيو ومش مركز معاها لحد ما لقي الأكل المناسب له وشاور للشاب اللي واقف وقال: "لو سمحت." الشاب قرب منه وعلى وجهه ابتسامة وقال: "تحت أمرك يا فندم؟ سيلين بصت للشاب بإعجاب لأنه وسيم وقالت: "من فضلك، أريد باستا سي فود! الشاب بص لجسمها بصه سريعة وهز رأسه بالموافقة وبص لحمزة وقال: "وحضرتك يا فندم؟

حمزة كان ملاحظ نظرات الشاب الجريئة لسيلين فاتضايق وقال: "لا، مش عاوز حاجة، أنا أكلت خلاص." الشاب هز رأسه وقال: "تمام يا فندم، زي ما تحب؟ الشاب اتحرك من قدامهم وسيلين بصت لحمزة وقالت: "ما بك حمزة؟ لماذا رفضت طلب الطعام؟ حمزة بص لها وقال بغيظ: "مفيش حاجة. وبعدين فيه إيه يا سيلين؟ هو إنتي مفيش أي حد مالي عينك كده؟ أنا قاعد معاكي! سيلين ضمت حاجبيها بعدم فهم، وهو قال: "خلاص، متركزيش. المهم إنتي هتعملي إيه تاني؟

سيلين بصت للشنط اللي جابتها وقالت برضا: "سأكتفي بهذا اليوم؟ حمزة هز رأسه وقال: "طيب، الحمد لله. أسيبك أنا بقى؟ سيلين: "إلى أين تذهب؟ حمزة قال بغيظ منها: "الحمام يا سيلين، هروح الحمام؟ سيلين ابتسمت على رد فعله التلقائي وهزت رأسها، وهو مشي من قدامها وهو متضايق منها.

دخل حمزة للحمام بتاع المطعم من غير ما يبص على الباب، وكان المكان فاضي. دخل في حمام من الصغيرين. وبعد دقائق بدأ يسمع أصوات بنات في المكان وكانوا بيضحكوا. حمزة حط إيديه على وجهه بصدمة وهمس وقال: "هو أنا دخلت حمام إيه؟ البنات اللي في المكان، بنت منهم خبطت على الباب اللي حمزة موجود فيه وقالت بتساؤل: "في حد هنا؟ حمزة هز رأسه ومتكلمش. فالبنت خبطت تاني، وهو قرر يعمل أي صوت عشان تعرف إن المكان مشغول، فخبط على الباب هو كمان.

فالبنت قالت: "تمام، لو سمحتي ممكن تخرجي بسرعة عشان كل الأماكن التانية مشغولة! البنت التانية قالت: "هو إنتي هتدخلي؟ مش إحنا اتفقنا هنعدل الميكب عشان ماما مستنيانا وكده هنتأخر؟ البنت التانية هزت رأسها بالموافقة وبصت للباب اللي حمزة فيه وشاورت على وشها إنها هتعدل الميكب بتاعها، فالبنت التانية فهمتها وهزت رأسها.

حمزة أخد نفس براحة لما حس إنهم خرجوا لأن أصواتهم اختفت، وقرر يفتح الباب، ولكنه اتصدم لما لقاهم لسه واقفين. البنات كانوا بيعدلوا الميكب بتاعهم ولسا هيخرجوا، اتصدموا لما شافوه واقف قدامهم! بنت منهم صرخت، وهو من الصدمة صرخ زيها. أصحاب المكان جريوا على الصريخ، وأول ما شافوه مسكوه. البنت قالت بخوف: "متحرر"ش! امسكوه."

حمزة حس إنه مش عارف يحرك جسمه من الصدمة اللي اتعرض لها. وقف يبص للبنات والشباب اللي بيقربوا منه ويحرك رأسه بخوف. سيلين كانت سمعت صوت الصراخ ووقفت وهي تقول لشاب من اللي في المكان: "ما هذا الصوت؟ الشاب قال: "تقريبًا كده فيه واحد دخل حمام البنات وشكله كده متح"رش."

سيلين ضمت حاجبيها بتقز"ز، والشاب اتحرك من قدامها، وهي قعدت تستنى حمزة يرجع. ولكن بعد وقت حمزة مجاش، فوقفت وهي تقرب من الحمام وتدور عليه بعينيها. ملقتوش، ولكنها سمعت صوته جاي من بعيد وهو بيحاول يفهم الناس إنه دخل حمام البنات بالغلط. سيلين قربت من الصوت، وأول ما شافته والشباب ماسكينه من هدومه، قالت بقلق: "حمزة، ماذا تفعل هنا؟ حمزة بص لها وقال بلهفة: "تعالي يا سيلين، فهميهم إني مش متحر"ش!

سيلين قربت منهم وهي تقول: "ابتعدوا، إنه متح"رش." حمزة بص لها بصدمة وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ يخربيتك، بقولك مش متحر"ش؟ سيلين هزت رأسها وقالت: "حمزة ابن أخت ماهر ليس متحر"ش." الشباب بصوا عليها بإعجاب لأن لبسها قصير وملفت. وحمزة بعد عنهم وقال: "سمعتوا، أهي بتقول إني مش... " بص على الشباب لقاهم بيبصوا لسيلين ومش منتبهين لكلامه، وهيا عمالة تبتسم ليهم كأنها مش منتبهة للي بيحصل.

قرب منها وقال: "دول شكلهم مجانين يا سيلين، تعالي نخرج من المطعم ده." واحد من الشباب مسك حمزة وقال بغضب: "استنى هنا، هو إنت فاكر إن دخول الحمام زي خروجه ولا إيه؟ حمزة اتعصب ونزل إيد الشاب بغضب وقال: "نزل إيدك، إنت مش عارف أنا أبقى مين ولا إيه؟ الشاب بص لوش حمزة المتبهدل وقال بتهديد: "لا معرفش هو مين حضرتك؟ حمزة قال برفع حاجب: "أنا حمزة." الشاب ضربه على كتفه بتهديد وقال: "طيب، أهلاً يا حمزة."

حمزة اتصدم من رد فعل الشاب، والمرة دي زقه بغضب وقال: "أنا هوديك في داهية، إنت فاكر إني هسكت لك؟ الشاب وقف وهو يقول: "هتعمل إيه يعني؟ أنا اللي هوديك في داهية يا مت"حرش؟ حمزة بص لسيلين وقال بجدية: "اطلعي إنتِ، استنيني بره، أما أشوف الوحش ده ماله كده على الصبح." الشاب بص له بتحدي، وسيلين خرجت وحمزة قرب منه وقال: "قولي بقى، كنت بتقول إيه؟

حمزة قرب منه عشان يضربه، ولكن الشاب كان ضربه بقوة لدرجة إن حمزة وقع على الأرض أغمي عليه. في شركة ديسكاشيال، كانت أحلام تتصل بشركة المأمون عشان تاخد منهم موعد لياسر. وبعد ما أنهت المكالمة، لقت اتصال من رقم غير مسجل. ردت عليه باستغراب، وأول ما سمعت الصوت كان: "أستاذة أحلام محمد السباعي معايا؟ أحلام هزت رأسها بالإيجاب والشاب قال: "حضرتك لازم تيجي المستشفى حالًا؟ أحلام بخضة: "خير، هو حصل حاجة؟

الشاب هز رأسه وقال: "أيوا يا فندم، لما حضرتك تيجي هتعرفي؟ أحلام هزت رأسها وقفتلت معاه المكالمة وهي حاسة بقلبها بيدق جامد، فقربت من مكتب ياسر وخبطت على الباب بسرعة، وأول ما سمحلها بالدخول قالت: "مستر ياسر، أنا بستأذن من حضرتك، هخرج ساعة وهرجع تاني." ياسر بص لها باستغراب وقال: "خير يا أحلام، في حاجة حصلت ولا إيه؟

أحلام هزت رأسها وقالت: "لا يا فندم، خير، متقلقش، بس هو موضوع خاص بيا، حضرتك، وصدقني مش هتأخر، هي ساعة واحدة بس." ياسر هز رأسه بالموافقة وقال: "تمامًا يا أحلام، بس إنتي عملتي اللي طلبته منك؟ أحلام هزت رأسها وقالت: "أيوا يا فندم، وأنا كنت بكلم دلوقتي مديرة مكتب مدير شركة المأمون، والميعاد كمان ساعة يا فندم." ياسر هز رأسه بالإيجاب، وهي استأذنت منه وخرجت بسرعة وهي حاطة إيديها على قلبها وبتقول: "استر يا رب."

في المطعم اللي موجودين فيه سيلين وحمزة، دخلت سيلين بخضة أول ما سمعت صوت ضربة قوية. بصت للمكان لقت حمزة واقع على الأرض ومش بيتحرك، والشاب مقرب منه وعلى وجهه الخوف وبيحاول يصحيه. صرخت سيلين، وبسبب صوتها العالي اتقلب المكان وكل اللي في المطعم راحوا يشوفوا إيه اللي حصل. سيلين قربت من حمزة وهي تقول: "هل قمت بقت"له؟ أخبرني ماذا فعلت به يا غبي؟ هل تعلم من يكون؟ الشاب كان خايف يكون قت*له، فبدأ جسمه يرتعش، وهي

ضربته على جسمه بقوة وقالت: "إسعاف! اتصل بالإسعاف، دعنا ننقذه." مدير المطعم وصل على صوتها واتصدم أول ما شاف الوضع وقال: "إيه اللي بيحصل هنا؟ سيلين بصت له وقالت: "إسعاف، أنقذوا حمزة." المدير بص للشاب اللي خايف وقال: "إنت هببت إيه؟ الشاب هز رأسه بخوف وسكت. المدير قال وهو يشاور على شاب من اللي شغالين: "شيلوه وهاتوه في عربيتي بسرعة." سيلين كانت بتعيط والشباب قربوا منهم وشالوا حمزة واتحركوا بيه لخارج المول.

في شركة الصياد، تليفون ماهر رن، وكانت اللي بتتصل سيلين. أول ما رد عليها ماهر، تكلمت بالإنجليزية بسبب صدمتها. ماهر قال بتساؤل: "خير يا سيلين، على الصبح؟ سيلين قالت بعياط: "ماهر... حمزة فاقد الوعي، ونحن ذاهبون إلى المستشفى الآن! ماهر أول ما سمع كلامها، وقف بصدمة وهو يقول: "بتقولي إيه؟ حمزة ماله؟ سيلين أعادت كلامها مرة ثانية وقالت: "نحن ذاهبون إلى المستشفى، لقد تشاجر مع أحدهم وفقد وعيه بالكامل!

ماهر صرخ فيها وقال: "مستشفى إيه... سيلين بصت حواليها وقالت لشاب من اللي معاها في العربية: "ما اسم المستشفى؟

الشاب قال اسم المستشفى بصوت عالي، وأول ما ماهر سمع الاسم، قفل التليفون بسرعة وخرج من مكتبه بجنون، لدرجة إن الموظفين كانوا مندهشين من سرعته في الجري، وبدأ الكل يبص لبعضه وعلى ملامحهم القلق الشديد، لأن دي أول مرة يشوفوا مديرهم في الحالة دي. خرج ماهر من الشركة وركب عربيته واتحرك للمستشفى، وعلى ملامح وجهه القلق والغضب، قلقان على حمزة وقلبه مليان غضب على اللي ضرب حمزة.

في المستشفى، وصلت عربية مدير المطعم وخرج منها حمزة وهما شايلينه الشباب اللي شغالين. أول ما شافوه قسم الطوارئ اتحركوا وهم ينقلونه على الترولي. أدخلوه لغرفة الحالات الطارئة وبدأ الدكتور يكشف عليه. وبعد مرور دقائق، وصل ماهر قدام باب المستشفى، خرج من عربيته وهو يجري في اتجاه قسم الطوارئ بلهفة. كانت سيلين خارجة مع الدكتور اللي بطمنها على حمزة وبيقول بالإنجليزية: "لا تقلقي، لقد فقد وعيه وهو الآن بخير."

خبط فيهم ماهر وهو داخل لغرفة الطوارئ، وأول ما سيلين انتبهت لوجوده، سابت الدكتور ودخلت وراه. كان حمزة لسه نايم بسبب الحقنة اللي أخدها، وأول ما شافه ماهر دموعه نزلت ومسك إيديه وهو يقول: "صدقني، المرة دي مش هسيب حقك، بس إنت تقوم بالسلامة." سيلين قربت منه وقالت: "ماهر؟ ماهر بص عليها وهو يمسح دموعه بسرعة وقال: "إيه اللي حصل؟ وإنتوا كنتوا فين؟ سيلين خافت من

شكل ماهر فبعدت عنه وقالت: "ذهبنا إلى المول لكي نشتري الأغراض، ولقد تشاجر مع أحدهم و... ماهر خبط بيديه على الحيطة جامد بغضب لدرجة إن المرضى اللي في المكان صحيوا على صوته وهو يقول: "اسكتي! سيلين حطت إيديها على بوقها بصدمة، وهو بص لحمزة وحط إيديه على شعره وغمض عينيه بألم. وصل الدكتور على صوت ماهر، وأول ما شافه قال بدهشة: "ماهر باشا؟ وقف ماهر وبص للدكتور وقال: "هو عامل إيه دلوقتي يا دكتور؟ طمني عليه؟

الدكتور بص لحمزة وقال: "متقلقش يا فندم، هو بخير دلوقتي، هو بس فقد وعيه بسبب قوة الضربة اللي أخدها." ماهر ضغط على إيديه بعصبية وبص لسيلين وقال: "مين الحيوان اللي ضربه؟ سيلين بصت حواليها وقالت: "الشاب الذي يعمل في المطعم." ماهر هز رأسه وكان هيخرج، ولكنه وقف لما إيد مسكته. بص وراه لقى حمزة صحي وباصص عليه. ماهر قرب منه وقال بلهفة: "إنت كويس؟ حمزة ابتسم على خوف ماهر عليه وهز رأيه وقال: "أنا بخير، بي إنت رايح فين؟

ماهر حضنه بحب كبير وقال: "الحمد لله إنك بخير." الدكتور كان واقف يبص عليهم وساكت، لحد ما فجأة دخلت عليهم ممرضة وقالت: "دكتور، الحقنا بسرعة." الدكتور بص عليها وقال: "في إيه؟ البنت قالت بقلق وقالت: "في حالة حرجة في قسم العناية المركزة!

الدكتور خرج بسرعة، وكانت علامات القلق على وجهه، وكل الدكاترة اللي في المستشفى بدأوا يتحركوا على نفس الغرفة اللي البنت ذكرتها. كان كل المرضى اللي موجودين بيبصوا على شكل الممرضين والدكاترة اللي بيجروا وهم مش فاهمين إيه اللي بيحصل. حمزة بص لماهر وقال بفضول: "هو إيه اللي بيحصل يا خالي؟ ماهر حرك رأسه بعدم علم، وحمزة وقف وهو يقول: "شكل فيه حاجة كبيرة حصلت عشان كده كلهم بيجروا؟ ماهر مسك إيد حمزة عشان يمنعه وقال: "رايح فين؟

اقعد ارتاح." حمزة هز رأسه وقال: "عايز أعرف بيجروا ليه؟ ماهر شاله ورجعه على السرير وقال: "هتعرف لما أي حد يرجع، ابقى اسأله. وبعدين إنت في إيه ولا في إيه؟ قولي مين اللي عمل فيك كده؟ حمزة بص لماهر باستغراب وقال: "من امتى وانت بتهتم؟ ماهر ضربه بخفة على بطنه وقال: "اتكلم بدل ما أخلص أنا عليك." حمزة هز رأسه وقال: "مفيش، ده سوء تفاهم وخلاص خلص."

ماهر هز رأسه بضيق وقال: "حمزة، أنا مش بسألك ده كان إيه، أنا بقولك مين اللي ضربك؟ حمزة افتكر الشاب اللي ضربه وبص لماهر، وأول ما لاحظ إنه ضاغط على أعصابه، قال برفض: "مفيش يا خالي، أنا اللي بدأت المرة دي، وبعدين الشاب ملوش ذنب، أنا اللي كنت غلطان." ماهر هز رأسه بعدم اقتناع، وحمزة قال عشان يغير الموضوع: "صحيح يا خالي، إنت عرفت اللي حصل إزاي؟ ماهر بص على سيلين اللي واقفة وباصة في الأرض ورجع

بص لحمزة ورفع حاجبه وقال: "اللي حصل ده مش هيعدي بالساهل عشان تبقى عارف." حمزة تجاهل تهديده وبص للممرضة اللي دخلت عليهم الغرفة وقال: "لو سمحتي، هو إيه اللي بيحصل في المستشفى؟ أصل كل الدكاترة جريوا فجأة كده." الممرضة بصت لحمزة وقالت بحزن: "ده مريض كان في غيبوبة من 8 سنين وفاق النهارده." حمزة ابتسم وقال: "بس ده خبر حلو، ليه حضرتك حزينة وإنتي بتقوليها؟ الممرضة هزت رأسها وقالت: "حلو في إيه بس يا أستاذ؟

ده يعنى الراجل فاق من هنا ودخل العمليات من هنا، ربنا مع بنته، أصل تكاليف العملية اللي هيعملها دي صعبة أوي." حمزة رفع حاجبه بدهشة، والممرضة قربت منه وقالت: "خليني أطمن عليك." ماهر بعد خطوة عشان يسمحلها تطمن على حمزة، وهي أول ما خلصت كشف عليه قالت: "إنت بقيت كويس، تقدر تخرج عادي؟ حمزة هز رأسه بالموافقة، وماهر بص له وقال: "خلينا نمشي عشان مبحبش جو المستشفيات ده." حمزة حرك رأسه بالموافقة

وقام وبص لسيلين وقال: "يلا يا سيلين، هنمشي." سيلين هزت رأسها ومشيت جنبه، وأول ما خرجوا حمزة انتبه للبنت اللي بتجري بسرعة وهي بتعيط بهستيرية، وأول ما دقق في ملامحه شهق وقال بصدمة: "أحلام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...