الفصل 17 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل السابع عشر 17 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
19
كلمة
4,511
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

أول ما وصل ماهر لمكتبه اتلقى اتصال من منعم واللي بيقول: "أنا آسف على إزعاجك يا ماهر باشا بس أنا نسيت أدي المفتاح للآنسة أحلام امبارح، فبستأذن حضرتك أروح أرجع لها مفتاح عربيتها؟ ماهر فكر في كلامه لثواني وقال برفض: "لا يا منعم خليك أنت وأنا اللي هروح، أنت فين دلوقتي؟ منعم: "أنا في الجراج يا فندم بركن العربية؟ ماهر: "طيب جهز العربية واستناني قدام الشركة وأنا دقايق وهكون عندك! حرك منعم راسه بالموافقة وقال: "تمام يا فندم؟

ماهر قفل تليفونه وبص على مكتب السكرتيرة وقال: "أجلي أي اجتماع هحضره النهارده ولو حمزة سأل عليا عرفيه إني مشغول وقولي له يرجع يكمل شغله! السكرتيرة حركت راسها بالموافقة وهوا سابها وخرج من المكان وركب الإسنسير. كان منعم خرج العربية ووقفها قدام باب الشركة، وأول ما شاف ماهر فتح له الباب. ماهر وقفه وقال: "خليك أنت يا منعم واعتبر النهارده إجازة! منعم حرك راسه بالموافقة وماهر قال بتساؤل: "فين المفتاح؟

منعم خرج المفتاح من جيبه وأداه لماهر، وبعدها مشي بعد ما استأذنه. ركب ماهر عربيته واتحرك بيها وهو ماسك في إيديه مفاتيح عربيتها وبيضحك على شكل الميدالية اللي حطاها. *** كانت أحلام صحيت وجهزت علشان تروح المستشفى، وقبل ما تخرج من البيت افتكرت مفتاح عربيتها وإنها نسيت تاخده من سواق ماهر امبارح. مسكت تليفونها وهي بتبص فيه وبتقول بضيق: "طيب ودا أنا هوصله إزاي؟

سمعت صوت عربية بتفرمل قدام البيت بصوت واضح. اتحركت في اتجاه الشباك بسرعة وبصت تشوف مين، ولقيت إن ماهر هو اللي موجود. اتوترت جداً وبعدت بسرعة عن الشباك لما لاحظت إنه خرج من العربية وباصص عليها. قالت بتوتر: "إيه اللي جابه على الصبح كده.. معقول يكون جايب لي المفتاح بنفسه؟ رن ماهر الجرس بعد دقايق وهي خرجت تفتح له الباب، وأول ما شفته قالت بتساؤل: "صباح الخير! ماهر بص لشكلها بابتسامة بسيطة وقال:

"صباح النور يا أحلام عاملة إيه النهارده! أحلام بخجل: "الحمد لله بخير." ماهر طلع المفتاح من جيب بدلته وقال وهو بيدهولها: "نسيتي مفتاحك امبارح اتفضلي." أحلام أخدت المفتاح وهي بتقول بابتسامة: "شكراً تعبتك معايا." ماهر حرك راسه بهدوء وابتسم، وأحلام اتكلمت وقالت بتساؤل: "المفتاح اللي لقيته امبارح طلع بتاع البيت! ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "أيوا الحمد لله." أحلام هزت راسها وهوا قال: "تحبي أوصلك معايا في طريقي!

أحلام قالت برفض: "متشكرة أنا هروح بعربيتي." ماهر ضم حاجبه وقال باستغراب: "أنا متهيأ لي شفت كوتش العربية نايم وأنا معدي عليها دلوقتي! أحلام فتحت عينيها من الصدمة وقالت: "بجد ولا بتهزر! ماهر ابتسم وقال: "وأنا هكذب ليه أنا متأكد إنه كان نايم! أحلام جريت بسرعة من قدامه وهي بتبعده عن طريقها وخرجت من البيت وهي بتقرب من عربيتها وبتبص على الكوتش بحزن: "مين اللي عمل الحركة الواطية دي على الصبح! ماهر قرب منها وقال:

"ممكن يكون عيل صغير، إنتي عارفة العيال دول بيبقوا أشقية قوي! أحلام ضمت حاجبها بغيظ وقالت: "دا يبقى عيل مش متربي وقليل الأدب عشان فكر يلمس عربيتي! ماهر مسك رابطة عنقه وفتحها شوية وهو بيقول بتوتر: "ممكن أوصلك بعربيتي عشان متتأخريش لو مستعجلة؟ أحلام بصتله وقالت بضيق: "بس أنا لازم أعرف مين المهزأ دا الأول." ماهر وشه احمر من كلامها وقال بضيق: "فعلاً لازم نعرف مين دا ونسيب بق اللي ورانا يتعطل! أحلام بصتله باستغراب وقالت:

"أنا آسفة إني عطلتلك معايا، تقدر حضرتك تتفضل وأنا هعرف أتصرف مع اللي قرب من عربيتي؟ ماهر بص حواليه وقال بتساؤل: "هتعملي إيه! أحلام شاورت على كاميرا المكتبة اللي قدامهم وقالت: "من الكاميرات دي." مشيت خطوتين عشان تدخل للمكتبة ولكنه مسك إيديها ووقفها وقال: "بس أعتقد إن الكاميرا دي زاويتها معكوسة ومش هتجيب العربية كاملة، ممكن تستني وأنا هصلح لك الكوتش بدل ما تضيعي وقت على الفاضي." أحلام بصت لعربيتها بزعل

ورجعت بصتله وقالت برفض: "لا مش عاوزة أتعبك معايا، أنا لما أخلص اللي ورايا هغيره أنا." ماهر سألها بفضول وقال: "هتغيري الكوتش! أحلام حركت راسها وقالت: "أيوا عادي أنا بغيره على طول." ماهر حرك راسه بانبهار وقال: "طيب كويس، تحبي بق أوصلك ولا أمشي! أحلام ضمت عينيها بتفكير وحركت راسها بالموافقة وقالت: "ماشي بس استنيني هقفل الباب كويس فوق كويس."

ماهر حرك راسه بالموافقة وركب عربيته وهيا دخلت بيتها تاني تقفل الأبواب، وهوا كان قاعد في العربية ضاغط على إيديه جامد بسبب غلطها فيه وهو مش قادر يرد عليها. أحلام خرجت من البيت وقربت منه وهي بتفتح الباب وبتركب جنبه، وهوا قال بتساؤل: "هتروحي الشركة! أحلام حركت راسها بالرفض وقالت: "لا هروح المستشفى أنا، أنا واخدة إجازة النهارده." ماهر حرك راسه بالموافقة واتحرك بالعربية. *** وفي قسم الحسابات بداخل شركة الصياد.

جلس حمزة على المكتب وكانت بجانبه البنت اللي هيشاركها في المكتب. حمزة بص للبنت دي واللي اسمها ياسمين وقال بتساؤل: "إنتي جديدة هنا، أصل أنا أول مرة أشوفك؟ ياسمين بصتله وقالت بالموافقة: "أيوا لسه متدربة، بس هو حضرتك كنت هنا قبل كده، أصل أنا حاسة إني شوفتك قبل كده برضه؟ حمزة ابتسم وعدل هدومه وقال بكبرياء: "أيوا أنا كنت باجي كتير بس يمكن ما انتبهتش ليكي."

ياسمين كانت شغالة على اللاب توب بتاعها ومضغوطة وهوا قاعد يسألها ومش بيعمل حاجة، فبصتله بغيرة ورجعت بصت لنصر وقالت: "مستر نصر هوا المتدرب الجديد دا معندوش حاجة يعملها غير الكلام ولا إيه، مش هيشتغل زيي ويقسم معايا الشغل؟ حمزة بصلها بصدمة واستغرب طريقة كلامها عليه، وهيا بصتله ورفعت حاجبها بضيق، فاتعصب أوي من حركتها وقال بهمس: "إنتي بتقولي إيه، متخليكي في حالك هو أنا طلبت رأيك! ياسمين رفعت حاجبها بغيظ من كلامه وقالت:

"بقولك إيه يا أستاذ، إنت من أولها كده خليك في حالك، أنا مش بحب الكلام الكتير على الصبح وبعدين أنا عندي ضغط شغل ومش فاضية للكلام الفاضي دا! حمزة اتغاظ أكتر منها وقال: "لا بق متشوفيش نفسك عليا، مش عشان يعني إنتي حلوة حبتين هتتأمري عليا، هو إنتي متعرفيش أنا أبقى مين ولا إيه؟ كل اللي في القسم بصوا له بدهشة لما سمعوا وصفه لياسمين وبصوا عليها وضحكوا، وهيا خجلت من كلامه وقالت بغيظ:

"عيب اللي بتقوله دا، وبعدين إنت هتكون مين يعني واحد لسه متخرج ومبتدئ في شركة يعني نو خبرة؟ حمزة رفع حاجبه بدهشة منها وقال: "وأنا اللي كنت فاكرك ملاك بجناحين، دا إنتي طلعتي مش سهلة يا اسمك إيه، بعد كده هيبق نو أمان لأي حرمة في المكان؟ الكل ضحك على كلام حمزة بقوة، وياسمين حست بالإهانة من كلامه فبصت لنصر وقالت بضيق: "حضرتك أنا مستحيل أفضل أنا والبني آدم دا على نفس المكتب، لو سمحت شوف له أي مكان تاني يشتغل عليه؟

حمزة بص لنصر ورفع حاجبه بغضب، ونصر بصله وبلع ريقه لأنه مهما كان فهو حمزة الشناوي ابن اخت صاحب الشركة، فبص لياسمين وقال: "معلشي يا ياسمين استحمليه، وبعدين دا حمزة لذيذ بس إنتي اللي لسه متعرفيهوش؟ حمزة بصلها وهو مستني يسمع ردها على كلام نصر، وهيا بصتله بضيق وحركت شفايفها بطريقة معاكسة لبعض وقالت بهمس: "لذيذ، وهيا فين اللذة دي مش باينة؟

حمزة كان هيقرب منها ويمسكها من رقبتها ويخنقها لأنه كان فاكرها رقيقة، ولكنه اتصدم فيها، وقف على صوت نصر اللي بيقرب منه وهو شايل ملفات وبيقول: "ياااا أستاذ حمزة جبت لك الملفات اللي هتراجعها وتنقلها عندك على الإيميل؟ حمزة بص لكمية الملفات اللي في إيديه وقال بدهشة: "كل دوول! نصر حط الملفات قدامه على المكتب وقال: "أيوا، وبعد ما تخلصهم هتلاقي هناك" شاور

له على مكتب مليان ملفات: "هتجيب ملفات السنة اللي فاتت وتسجلهم برضه عشان مستر ماهر هيراجعهم؟ حمزة ضم دراعه على المكتب وحط دماغه وقال بغضب: "حاضر." مشي نصر ورجع لمكتبه، وياسمين بصت لحمزة بغيظ وقالت: "عجب؟ حمزة سمعها ورفع وشه ليها وقال بغيظ: "بيئة." ياسمين رفعت حاجبها باعتراض، ولكنها أول ما بصت لنصر اللي بيحذرها تكمل شغلها ومتركزش مع حمزة، حركت راسها باحترام وكملت شغلها. *** وفي المستشفى وصلت أحلام وماهر، وقبل ما أحلام

تخرج وقفها ماهر وهو بيقول: "هاجي معاك أطمن على حالة الأستاذ محمد." أحلام قالت بتساؤل: "بس مش ممكن كده تتأخر على شغلك! ماهر ابتسم وقال وهو بيحرك راسه: "لا متقلقيش أنا المدير هناك." أحلام حركت راسها بخجل من ابتسامته ليها، وهوا خرج من العربية وهيا خرجت بعده واتجهوا الاتنين لداخل المستشفى. وفي مكتب الدكتور المسؤول عن والدها دخلوا الاتنين وهما بيبصوا للدكتور، وأحلام قالت:

"صباح الخير يا دكتور، ممكن أعرف بابا عامل إيه النهارده؟ الدكتور بصلها وحرك راسها بابتسامة وقال: "بخير الحمد لله، ابتسم لها وكمل كلامه وقال: صباح النور يا أحلام. اتفضل يا مستر ماهر!! اتفضلوا ارتاحوا." قعدت أحلام وماهر قعد على الكرسي اللي قدامها، والاتنين كانوا مركزين مع الدكتور واللي كمل كلامه وقال:

"إن شاء الله العملية هتتأجل شوية، يعني بالكتير أوي أربع أيام لحد ما والدك يتحسن شوية بحيث إن وعيه الكامل يرجع عشان نقدر نتكلم معاه ونفهمه إيه سبب المشكلة وحلها، وطبعاً لازم يعرف كل حاجة عن حالته." أحلام بصت لماهر بقلق ورجعت بصت للدكتور وقالت: "يعني يا دكتور تأجيل العملية دا مش هيكون خطر عليه، أصل إنت قولتلي قبل كده كل ما نأجل العملية حالته هتسوق أكتر." الدكتور حرك راسه بالرفض وقال:

"فعلاً أنا قولتلك كده، بس بعد ما والدك دخل في الغيبوبة دي وصحى منها تاني أقدر أقول لك إنه اتحسن كتير ودي في حد ذاتها معجزة من عند ربنا، بس برضه هوا دلوقتي فاق ومينفعش ندخله العمليات من غير ما يكون عارف إنه هيعمل عملية." علشان يقدر عقله اللا واعي يساعدنا وميضطرش يدخل في غيبوبه تاني وقت الجراحة. أحلام حركت رأسها بتفهم وقالت: "طيب يا دكتور اللي حضرتك تقول عليه طبعًا، بس أنا ينفع أطمن عليه دلوقتي؟

الدكتور بصلهم وقال برفض: "للأسف مش هينفع، لأنه نايم من امبارح بسبب تأثير الحقنة اللي أخدها. ولأنها بتشتغل أكتر على معالجة المخ، فبنسيب المريض في مكان هادي علشان يقدر يساعد نفسه ويقاوم دخوله للغيبوبة ويقدر يعدي المرحلة دي بسلاسة." أحلام غمضت عينيها وهيا بتضغط على إيديها بتوتر. وماهر حرك رأسه للدكتور وقال: "طيب يا دكتور متشكرين جدًا، بعد إذن حضرتك." الدكتور ابتسم وقال: "الشكر لله وحده."

ماهر بص لأحلام وحرك عينيه ينبهها تقوم. وهيا حركت رأسها وقامت وخرجوا الاتنين من غرفة الدكتور. أحلام بصت على ماهر وقالت بهمس: "أنا خايفة أوي على بابا، قلبي بيوجعني أوي." ماهر حط إيديه على كتفها وقال: "الدكتور طمنك يا حبيبتي متقلقيش، كلها أسبوعين بالكتير وهيتحسن وهيرجع أحسن من الأول، متيأسيش." أحلام ضغطت على عينيها وهيا بتقاوم نزول دموعها وقالت: "يارب يتحسن." ماهر بصلها وشال إيديه وقال:

"بلاش تعيطي، انتي مش ضعيفة، انتي قوية، واللي انتي عملتيه ده مش سهل إن واحدة تعمله." في عيونها وكمل كلامه وقال: "انتي فعلاً قوية وشجاعة يا أحلام، فمتخليش أي حاجة تهزمك واتغلبي على خوفك بالصبر، اتفقنا." أحلام بصت في عينيه وهيا تايهة في جمال شكلها وبسبب كلامه ليها. شافت أحلام شريط ذكرياتها معاه بيعدي قدام عينيها وافتكرت ماهر وإنه على طول كان بيشجعها وبيقف جنبها. فابتسمت وهيا بتقول: "لسه زي ما انت، متغيرتش." ماهر

انتبه لكلامها وابتسم وقال: "لسه فاكرة الأيام دي." أحلام بابتسامة: "عمري ما أنسى، محدش بينسى حياته يا ماهر، وانت كنت جزء من حياتي زمان." اتحركت مشاعر ماهر لأحلام وقال بتساؤل: "بس انتي لوقت في حياتك شخص، معقول نسيتيه؟ جاوبت أحلام على كلامه وكأنها مش في وعيها وقالت: "أكرم كان حب سنين، بس بسبب أنانيته خلاني أنساه بسهولة." دمعة نزلت من عينيها وماهر مسحها بإيديه برفق. وهيا غمضت عينيها وقالت:

"عمره ما حستسني إني مهمة، رغم إني كنت بعتبره أقرب شخص ليا بعد ما كنت لوحدي. بس خلاص، هو اختار نصيبه وأنا مش زعلانة علشان هو بعد ومتمسكش بيا. بالعكس، أنا كنت شايفة إنه ميستاهلنيش." تجاهل ماهر إن في ناس موجودة معاهم وإنهم في مكان عام وقرب منها وضمها لحضنه وكأنه عاوز يداوي جروحها اللي بسبب أنانية البشر جروحها وسابوها بتتألم.

غمضت أحلام عينيها وهيا بتستنشق رائحته بتوهان. وبعد مرور دقايق كانوا على نفس الحال لحد ما أحلام فاقت لنفسها وبعدت عنه وهيا حاسة بخجل شديد وقالت: "خلينا نمشي علشان كل ما بكون هنا في المستشفى قلبي بيوجعني بسبب ذكريات مش حلوة." ماهر حرك رأسه بالموافقة وخرجوا الاتنين من المستشفى وركبوا عربيته. وفي عربية ماهر. أحلام كانت عاوزة تحكيله عن اللي سمعته من مديرها في الشغل وكانت حابة تعرف ليه ممكن واحد يكون بيكره بالشكل ده.

أخدت نفس طويل وهيا بترتب كلامها وبتجهز طريقة مناسبة تفتح بيها الموضوع. وقبل ما تتكلم، لقيته بص في عينيها وقال: "انتي واخدة إجازة من شغلك النهاردة؟ أحلام حركت رأسها بتوتر. وهوا ابتسم وقال: "وأنا كمان إجازة النهاردة، إيه رأيك نروح نقعد في مكان هادي بما إننا رجعنا أصدقاء تاني؟ أحلام بصتله بدهشة أول ما ذكر إنهم هيرجعوا أصدقاء من تاني. فحركت رأسها بتردد وقالت: "رجعنا أصدقاء؟ ماهر حرك رأسه بالموافقة وقال بابتسامة:

"إحنا كنا أصدقاء لتسع سنين، معقول هترفضى إني أكون جنبك وأحميكي؟ حركت أحلام رأسها بالرفض وقالت: "بس أنا مش محتاجة حد يحميني، أنا بحمي نفسي كويس، شكرًا لمساعدتك." ماهر بصلها باستغراب. وهيا بصت حواليها وقالت بحزن: "أنا افتكرت إن ورايا حاجة لازم أعملها. شكرًا على تعبك معايا يا ماهر، بعد إذنك." أحلام قالت كلامها وخرجت من عربيته ومشيت من قدامه بسرعة. وهوا كان واقف يبص عليها ومستغرب رد فعلها الغريب.

شغل عربيته واتحرك بيها في اتجاه القصر. وأول ما وصل لقي سيلين بتخانق مع بنت من الخدم وبتضربها بالقلم. اتدخل مرسي وهوا بيبعد البنت عن سيلين اللي ما كانتش في وعيها وقال: "آنسة سيلين، مينفعش اللي بتعمليه ده، انتي مش في وعيك؟ سيلين زقت مرسي وهيا بتتحرك بسُكر وبتقول: "من أنت وكيف تسمح لنفسك أن تناقشني بهذه الطريقة؟ مرسي كان هيرد عليها، ولكن وقف على صوت ماهر واللي بينادي على سيلين وبيقرّب منها وبيمسكها

من دراعها بضيق وبيقول: "إيه اللي بتعمليه ده وايه المنظر اللي انتي فيه ده؟ سيلين بصت لماهر وابتسمت وقربت منه واترمت في حضنه وهيا بتقول بلا وعي: "ماهر، لقد عدت، لقد افتقدتك كثيرًا." ماهر بعدها عنه وهوا بيقول بصدمة من الحالة اللي هيا فيها: "انتي عاملة كده ليه وليه بتتخانقي معاهم؟ سيلين شاورت بإيديها على البنت اللي واقفة وبتعيط وقالت بضيق:

"هذه الحشرة رفضت أن ترقص معي. لقد كنت في مزاج جيد يسمح لي بالرقص وقد أفسدت لي كل شيء." ماهر بص للبنت ومرسي وقال: "خدها يا مرسي وادخلوا جوه ومحدش يخرج دلوقتي." مرسي حرك رأسه بالموافقة ومسك إيد البنت ودخلوا للمطبخ. وماهر بص لسيلين وقال: "تعالي معايا نطلع فوق ونتكلم." سيلين بصت على شفايفه بتوهان وقالت: "حسنًا، ولاكن بعد أن تقبلني! قالت كلامها وهيا بتشاور على شفايفها.

ماهر كعادته في موقف زي ده كان هيقبلها وينفذ طلبها، ولاكن لأول مرة يحس إنه فاقد الشغف في قربه منها. فحرك رأسه بالرفض وقال: "انتي شكلك تقلتي في الشرب، تعالي أسندي عليا علشان أطلعك أوضتك ترتاحي." مسك إيديها وحطها على رقبته وقال بضيق من اللي عملته في الخادمة: "اللي عملتيه ده مينفعش، انتي هنا ضيفة ودول شغالين عندي أنا. وعلشان دي أول غلطة ليكي معاهم هعديهالك."

سيلين ابتسمت بسخرية من كلامه ومشيت وهيا ساندة عليه بطيء لحد ما طلعوا أوضتها. ماهر حطها على السرير وهيا فردت جسمها وهيا بتقول بضحك: "إلى أين تذهب؟ ابقَ معي، لقد وعدتني أن تعود في تلك الليلة، ولاكن لم توفِ بوعدك! ماهر بص عليها وأخد نفسه بصعوبة وقال: "نامي يا سيلين، انتي شكلك تعبانة وبتخرفي." سيلين حاولت تقوم بصعوبة لحد ما وقفت قدامه ومسكته من هدومه وقربته منها جامد وقالت: "لماذا ترفض اقترابي منك؟ بص في عينيها وسكت.

وهيا قالت بضحكة حزينة: "عينيك تتحدث، هل تحب فتاة أخرى؟ ماهر اتوتر من كلامها وسكت. وهيا بصت على شفايفه وقالت بجرأة: "لن أسمح لك بتركى يا ماهر، فأنا أعشقك لحد الجنون." قبلته وهوا استسلم ليها بسبب تفكيره في كلامها وهيا بتخلع جاكت بدلته. فاق ماهر وبعدها عنه بقوة وقال: "لا يا سيلين، مش هينفع، أنا مش بحبك وفعلاً أنا بحب غيرك." سيلين بصتله بصدمة وقالت:

"كنت أعلم ذلك، كانت عيناك تقول كل شيء عندما تصمت. ولاكن لا تنسي، لقد أخبرتك للتو أنني لن أسمح لك بفعل ذلك." قربت منه وقالت بتساؤل: "من تلك الساقطة؟ أخبرني لكى أمزق شعرها ومفاتنها التي أغرتك بها! ماهر اتفاجئ من كلامها وقال بتحذير: "اسكتي يا سيلين! سيلين رفعت حاجبها بغضب وقالت: "هل تدافع عنها أمامي؟ لا تنسي يا ماهر أنك ملكي، وبسبب تلك الحركات أنا الآن أشعر بالغيرة الشديدة." ماهر سابها وخرج برا الأوضة. وهيا

وقعت على الأرض وقالت بكره: "هذه القصة لن تنتهي بعد، ولاكن الآن ستبدأ قصتنا المثيرة! دخل ماهر غرفته وهوا متضايق بسبب رفض أحلام لطلبه وغير كلام سيلين عنها ووصفها ليها بطريقة مش حلوة. حس بالغيرة الشديدة من كلام سيلين. فقرب من الباب تاني وخرج وهو بيتجه لغرفة سيلين وبيقول بغضب: "هيا مش كده، انتي غلطانة، دي أنضف بنت أنا عرفتها في حياتي. عارفة يا سيلين إنها عمرها ما بينت حتى بس من جسمها عشان تغريني." سيلين اتصدمت من كلامه.

وهو قال: "هيا أغرتني ووقعتني في حبها من غير ما تعمل أي حاجة من دي. أغرتني بحجابها وباحترامها. وفعلاً انتي عندك حق، أنا واقع في حبها ومش بس الفترة دي، لأ ده من زمان أوي، من قبل ما هيا تعترفلي كمان بحبها ليا." سيلين كانت واقفة تبصله في صدمة. وهوا سابها وخرج من الأوضة وهوا بيقول بابتسامة: "المفروض مكنتش أطلب من أحلام نكون أصدقاء. المفروض كنت أطلب منها تكون حبيبتي." ***

أحلام وصلت للعيادة اللي شغالة فيها مروة. وأول ما مروة شافتها قربت منها بلهفة وقالت: "أحلام، إيه اللي جابك هنا؟ تعالي اقعدي." أحلام كانت بتبص على مروة بفقدان شغف وبتقول: "تايهة أوي يا مروة وحاسة إني دماغي وقفت، مش عارفة أعمل إيه." مروة قعدت جمبها وحطت إيديها على كتفها وقالت بقلق: "إيه اللي حصل تاني؟ أحلام بصت لمروة ورجعت راسها لورا وبدأت تحكيلها على كل اللي حصلها. وبعد ما مروة سمعت كلامها بصتلها بدهشة وقالت:

"بيستغلك علشان ياخد فرص شغل من ماهر؟ دا إيه كمية القذارة دي! أحلام غمضت عينيها بتعب وقالت: "مش عارفة أرفض لأني وعدته إني هروح معاه بمقابل إجازتي النهاردة على أساس إن عملية بابا هتكون النهاردة.

اتنهدت أحلام وكملت: بس اللي أنا خايفة منه إن يكون مجهز لحاجة مش كويسة فعلاً وأنا معنديش أي فكرة عن شكل الحفلات دي وإزاي بتكون على الحقيقة. وفي نفس الوقت لو رفضت ممكن أخسر شغلي واللي من غيره مش هعرف أرجع الفلوس اللي ماهر دفعها لأبويا تاني." مروة ضمت أحلام أحضنتها وقالت بتساؤل: "طيب وماهر تفتكري إنه لما يشوفك داخلة مع مديرك الحفلة هيعمل إيه؟ أحلام اتوترت لسماعها اللي هيحصل وحركت رأسها بالرفض وقالت:

"مش عارفة ممكن يعمل إيه، خصوصاً إني كدبت عليه وقولتله إني لسه في شركة البدر." مروة بقلق: "متروحيش وخلاص يا أحلام، انتي في غنى عن مشاكل كتير ممكن تحصل هناك وانتي مش عارفة مصدرها." أحلام حركت رأسها بالرفض وقالت: "لا يا مروة، لازم أروح، أنا مش جبانة للدرجادي. وبعدين إيه اللي هيزعل ماهر لما يعرف إني شغالة في شركة منافسة ليه. هو أنا كنت أعرف إني هقابله تاني وإن كل ده هيحصل." مروة قالت بتساؤل: "يعني هتعملي إيه؟

أحلام بجدية: "أنا هروح واللي يحصلي يحصل، لآني بجد تعبت من التفكير في الموضوع ده ولحد دلوقتي موصلتش لحل غير إني أروح." مروة بصت لأحلام وقالت: "انتي متأكدة؟ أحلام حركت رأسها وهيا حاسة بالخوف: "متأكدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...