حمزة بص لحنين بصدمة وقال بتساؤل: حبيبك! هو انتي متجوزة كمان؟ حنين قالت باعتراض: لا مش متجوزة، أنا قصدي حمزة حبيبي دا. قالت كلامها وهيا بترفع إيد أخوها الصغير قدامه وبتكمل كلامها وبتقول: أخويا برضوا اسمه حمزة. حمزة بص للطفل اللي باصص عليه ومبتسم وابتسمه وبعدها رفع وشه تاني ليها وبصلها وقال: هي حنين دي منقذتي يا جماعة؟ انتبه ماهر وأحلام لكلامه بدهشة لأن محدش كان قاله لسه على موضوع تبرع الدم، فحرك ماهر رأسه وقال:
بتسأل ليه يا حمزة؟ حمزة بص لحنين وابتسم وقال: شفتها في حلمي بتساعدني بس مكانش باين ليها ملامح بس أنا متأكد إنها نفسها البنت! حنين خجلت من كلامه واتوترت جداً، فماهر حرك رأسه بالموافقة وقال: أحلام ساعدتك الأول وبعدها حنين يعني أنت دلوقتي نص دمك نسائي! حمزة بصلهم بصدمة وقال: يعني إيه يا عني دمي نسائي يعني أنا كده هتحول لأنثى ولا إيه؟ ضحكت حنين على كلامه غصب عنها وهوا وقتها تاه في جمال ضحكتها وقال:
يا نهار أبيض هو في كده. انتبهت أحلام لكلام حمزة ونظراته لحنين، فقالت وهيا بتقف جنب حنين وحمزة الصغير: أنا وحنين دمنا نفس فصيلتك ويشاء القدر يا حمزة إننا التلاتة بنمتلك فصيلة نادرة مش بيمتلكها غير 43 شخص بس على مستوى العالم! اتفاجئ حمزة من كلامها وبص لحنين وقال وهو بيحاول يستغل أي وقت في إنه يناظرها: فعلاً! حركت حنين رأسها بالموافقة وهوا بص لخاله وقال: شفت يا بق يا خالي أنا محظوظ إزاي! ابتسم ماهر على كلامه وقرب منه
حضنه وهمس في ودنه وقال: أنا مبسوط إنك بقيت بخير يا حبيب خالي. حمزة بص له بحب ومسك إيد ماهر وقال: مكنتش متوقع بصراحة إني لما أصحى ألاقيك جنبي وخايف عليا بالشكل ده؟ ضربه ماهر بخفة على كتفه بزعل من كلامه وقال: انت بتقول كده عشان تعرف غلاوتك عندي ولا إيه؟ بصله حمزة وابتسم بحب وحرك رأسه بالموافقة، وماهر بص لأحلام بحب كبير لأنها مسبتوش لحظة من وقت ما حمزة عمل الحادث، وقال وهو بيوجه كلامه لحمزة:
عايز أبشرك إن أحلام بقت رسمياً عايشة معانا في القصر. حمزة ابتسم بفرحة وحرك رأسه بحماس وأحلام ابتسمت على رد فعله وفرحت من قلبها إنه متقبلها. ولاكن حمزة قطع ابتسامتها لما قال بتساؤل وهو بيبص لخاله: صحيح يا خالي هو انت لحقت تحب أحلام إمتى وتتجوزها؟ دا انت من كام يوم بس مكنتش طايقها ولا طايق تسمع اسمها؟ أحلام اتفاجأت من كلام حمزة فبصت لماهر بدهشة وماهر بص لحمزة بغيظ وقال بهمس: بتقول إيه يا حيوان أنت؟ بوظت الدنيا؟
حمزة باستغراب: هو أنا عكيت الدنيا ولا إيه؟ أنا بس بسأل لأني مستغرب يعني جوازكم اللي جه بسرعة ده؟ حنين كانت بتبص لحمزة ومركزه معاه لأنها بدأت تحس إحساس غريب تجاهه أول ما شافته، وأول ما لقت بيبص عليها نزلت عينيها بسرعة بخجل، وحمزة حرك عينيه عنها وبص لأحلام وكمل كلامه وقال: انتي مش هتحكيلي الحكاية ولا إيه يا أحلام؟ أحلام بتساؤل: حكاية إيه؟ حمزة بابتسامة: حبكوا؟ أحلام بضيق: أنت في إيه ولا في إيه يا حمزة؟
حكاية إيه اللي هحكيها لك وأنت في الوضع ده؟ حمزة بدهشة من كلامها: أنا بخير على فكرة، هو انتي فاكرة إني يعني تعبان وكده؟ استنى بس ده أنا هقوم أطنط دلوقتي أهو، ده أنا متعود على الضرب يعني دي مش أول مرة؟ ضحك حمزة الصغير بقوة وهو بيشوف حمزة الكبير بيحاول يقوم ولاكن مقدرش، فبصلهم حمزة وقال باستسلام: خلاص أنا هاجل الحكاية لحد ما أبقى كويس. حنين انتبهت لأخوها وابتسمت على ضحكته وحمزة بص عليها وقال بهمس:
ياه متحرمش من الضحكة القمر دي. ماهر بص لحنين ورجع بص لحمزة وقال بهمس: إيه يا قلب خالك تحب أقولها أنت شغلتك إيه في الحياة؟ حمزة بص له بانتباه وقال: بتقول إيه؟ إيه يا خالي أنا توبت من الحاجات دي. كمل كلامه بضحك وقال: بس دي مختلفة عنهم بصراحة. ماهر بشك: توبت!! أنت هتقولي. حنين انتبهت ليهم فحمزة حب يغير الموضوع بسرعة عشان ما تفهموش غلط وقال: صدقني خلاص أنا بعدت عنهم من زمان. ماهر لاحظ توتره من إن حنين تعرف ماضيه،
فقال بصوت واضح: أومال مين دي الفرنتيكة دي اللي كنت بتكلمها لمدة ساعة قبل الحادثة؟ حمزة بلع ريقه وقال بتوتر: دي.. دي واحدة فقيرة بعطف عليها؟ ماهر حرك رأسه باستسلام من حركاته وبص لأحلام اللي لسه بصاله بغيظ، فقرب منها وقال: إيه؟ انتي هتصدقي كلامه برضه؟ وبعدين هو يعرف إيه عن حبي ليكي عشان يفكر بالشكل ده!
أحلام سابته بزعل وخرجت برا الأوضة، وهوا خرج وراها، ووقتها حنين كانت واقفة وساكتة وحمزة كان مش مصدق نفسه وإنه لواحده معاها في الغرفة، فقبل ما يتكلم ويغازلها لقي اللي بيقرب منه وبيقول بصوته الطفولي: عمو؟ حمزة نزل عينيه برفع حاجب وقال: إيه يا قلب عمو؟ حمزة الصغير بتساؤل: هو انت تعبان؟ حمزة بص لحنين اللي واقفة تبص لأخوها بدهشة من كلامه، فحمزة قرر يرد على الطفل وقال: لا يا حبيبي ده أنا عامل وشم.. ده مش ورم خالص.
حنين ابتسمت بخجل من كلامه، ولاكن أخوها مكتفاش بسؤاله ده وسأل حمزة تاني وقال وهو بيشاور على دراعه المتجبس: طب وده إيه؟ حمزة باستغراب: ده.. الطفل حرك رأسه بالموافقة وحمزة رد عليه وقال: مفيش ده جبس بيجربوه على إيدي. الطفل ابتسم وقال: ممكن ألمسه؟ حمزة حرك رأسه بالموافقة وهو مستغرب أسئلته الكتيرة وكأنه أول مرة يشوف حد تعبان. فالطفل لمس الجبس وضغط عليه ولما لقاه ناشف قال بدهشة: ده قوي أوي؟ حمزة حرك رأسه بالموافقة.
الطفل لمس وش حمزة الورم فجأة بقوة وقال: ودا قوي برضه؟ حمزة بصراخ: آآآآآه؟ حنين مسكت أخوها بسرعة وبعدته عن حمزة اللي بيتألم، ووقتها ماهر وأحلام رجعوا على صوت صراخه، فأول ما لقوه بيبص للطفل بغيظ وماسك وشه بإيديه التانية وبيحاول يخفف الوجع، سأله ماهر بقلق وقال: في إيه يا حمزة بتصرخ كده ليه! حنين بصتلهم بخجل وقالت بتوتر: إحنا لازم نمشي لأن ماما هتخرج النهارده ولازم نروح معاها.
حمزة أول ما سمع كلامها نزل إيديه وهدل ملامح وشه كأن محصلش حاجة واستنى رد ماهر عليها، واللي قال: طيب استني يا حنين هنيجي نوصلكم بعربيتنا؟ حنين برفض: لا متتعبوش نفسكم، إحنا هنتصرف. لأن أحلام عارفة وضعهم قربت منها وقالت: مفيش تعب ولا حاجة، ده أقل حاجة نعملها عشانكم. حنين ابتسمت وحركت رأسها بالموافقة وقالت: طيب أنا هروح أبلغ ماما وهنستناكم تحت. أحلام حركت رأسها وحنين مسكت إيد أخوها وخرجت بسرعة من الأوضة،
وماهر قرب من حمزة وقال: مقولتليش كنت بتصرخ كده ليه. حمزة بحزن: هو أنا صرخت! ماهر: أيوا أنا سمعت صوتك. حمزة باعتراض وهو ضامم حاجبيه بحزن: لا مش أنا. ماهر حرك رأسه بالموافقة وقال: يعني أنت كويس؟ حمزة حرك رأسه، وماهر بص لأحلام وقال: طيب إحنا هنروح بسرعة نوصل حنين ووالدتها وهنرجع على طول، وبالمرة هجيب لك لبس بدل اللي عليك ده. حمزة بص لهدوم المستشفى وحرك رأسه بالموافقة وبعدها قال: طيب يا خالي.
ماهر بص لأحلام وشاور لها يخرجوا، وبعدها اتحركوا وسابوا حمزة لوحده في الأوضة متضايق لأن حنين مشيت وهوا كان نفسه تقعد معاه شوية كمان. *** وقت ما أحلام وماهر كانوا ماشيين في اتجاه غرفة والدة حنين، سألت أحلام ماهر واللي واضح على ملامحه الضيق وقالت: هو أنت عرفت إيه اللي حصل لحمزة؟ ماهر حرك رأسه وقال بضيق: عرفت إنها حادثة مدبرة، بس مين بقى اللي عملها لسه مش عارف. أحلام شعرت بتوتر لأن ياسر جه في بالها على طول،
فبصت له وقالت بتساؤل: هو لو أنت عرفت مين الشخص ده هتعمل فيه إيه؟ ماهر غمض عينيه للحظة وهو بيستشعر كل الغضب اللي حاسس بيه وقال: هيكون ليلة أمه سودا على دماغه عشان فكر يأذيه؟ أحلام خافت من كلامه لأن شكله اتغير في اللحظة اللي فتح عينيه فيها تاني، وكان واضح على ملامحه إنه مش هيسيب اللي عمل الحادث ده لحمزة غير لما ينتقم منه أقصى الانتقام، فقررت أحلام إنها تغير الموضوع بسرعة لما لقت إنهم وصلوا لغرفة والدة حنين. ***
فلاش باك من ثلاث أيام. في قسم الشرطة كان الظابط قاعد على مكتبه وواقف قدامه قاسم وواقف وراه أهل المنطقة. الظابط بتساؤل: ضربت مراتك ليه يا قاسم؟ قاسم بتوتر: مضربتهاش يا باشا، دي هي اللي خبطت نفسها وبتتبلى عليا. الظابط برفع حاجب: بتتبلى عليك إزاي وليه تعمل كده؟ اشرحلي وأنا سامعك. قاسم رفع حاجبه وبص حواليه وقال: لمؤاخذة يا باشا، أنا اكتشفت إنها على علاقة برجال غيري، وعشان مفضحهاش عملت كل القصة دي عشان تداري على نفسها.
الظابط بص له بشك وقال: والناس دي كلها بتتبلى عليك هما كمان ولا إيه؟ أصلهم بيقولوا إنهم دخلوا عليك وأنت بتعتدي عليها. قاسم بص لاهل المنطقة بضيق وقال: يا يباشا دول ناس كدابة متصدقهمش، بيحبوا الفاض/ايح زي عينيهم. أهل المنطقة اتصدموا من كلامه وكانوا هيعترضوا ويردوا عليه، ولاكن الظابط رفع إيديه بيمنعهم وبص لقاسم وقال: وبنتك يا قاسم كدابة برضه؟ قاسم بتوتر: بنتي؟ الظابط بجدية:
أيوا بنتك اعترفت عليك وقالت إن دي مش أول مرة تضربهم وتعتدي على أمها وإنك على طول بتعمل كده وأكتر. قاسم بغضب: البنت دي طالعة لأمها بتعشق الكدب يا باسا، هقول إيه بس دي واحدة فاج/رة مستني بنتها تطلع إيه غير... الظابط اتضايق من كلام قاسم على أهل بيته وكدبه عليه، فقرب منه مسكه من هدومه وقال بتهديد: وحياة أمك يا قاسم ما أنت طالع منها عشان كدبك ده. الظابط نادى على العسكري وقال:
ابعتلي يا بني الدكتور بتاعنا خليه يشوفلي الأستاذ ده مبلوع إيه. العسكري مشي وقاسم بص للظابط بتوتر وقال: أنا كويس أهو يا باشا، أنا مش شارب حاجة. الطابط ضم حاجبيه وقال: هو أنا قولت إن أنت شارب لا سمح الله؟ وبعدين مالك اتوترت ليه؟ هو أنت بتشرب حاجة ولا إيه يا قاسم؟ قاسم بتوتر: لا يا باشا لا سمح الله، أنا سليم. واحد من اللي واقفين اتكلم وقال بغضب:
يباشا متصدقوش، ده راجل كداب وعايش كده فرده على الناس وسايب مراته تصرف عليه وتاكله ومش عاجبه كمان اللي هي بتعمله ورايح يضربها. قاسم بص للراجل ده بغضب وقبل ما يغلط فيه حظره الظابط وقال: سكوت، محدش يتكلم غير لما يستأذني الأول. قاسم لف وشه بضيق وبص للظابط واللي قال: انت صحيح بتشتغل إيه يا قاسم؟ قاسم غمض عينيه بضيق وقال: بشتغل إيه؟ الظابط حرك رأسه وهو مركز معاه وقاسم قال: مش بشتغل دلوقتي. الظابط:
يعني كنت بتشتغل إيه قبل دلوقتي؟ عايز أعرف. قاسم: مش بشتغل في حاجة يباشا، بس أنا مش عويل أنا بس واخد راحة. الظابط حرك رأسه بتفهم وبعدها بص للناس اللي واقفة وقال: بعد إذنكم اتفضلوا ارتاحوا برا لحد ما الدكتور يكشف على البيه. قال كلامه وهو بيشاور على قاسم بسخرية، واللي بدأ جسمه يعرق من التوتر. أهل المنطقة خرجوا برا والدكتور دخل للغرفة وهو معاه جهاز بيعرف من خلاله نسبة الهروين اللي في الدم، وأول ما قرب من قاسم..
قاسم بدأ يتوتر أكتر وزق الدكتور بغضب وبعده عنه وقال: أنا مفيش حاجة، أنا كويس. الظابط شاور للعسكري يكتف قاسم، وبالفعل قدر العسكري يمسك قاسم بقوة ويكتفه لحد ما الدكتور يكشف عليه ويشوفه، وبعد ما انتهى الدكتور وظهرت النتيجة على الجهاز وراها للظابط بسرعة، واللي فتح عينيه من الصدمة وقال: كويس إزاي يا قاسم وأنت واصل للمرحلة التالتة من الإدمان. قاسم حرك رأسه برفض وقال: أنا كويس، مش بشرب حاجة. الظابط قرب منه
وقال وهو بيمسكه من هدومه: أنت لسه مصدق إني هاخد بكلام واحد مدمن زيك؟ يلا. قاسم برعب: مضربتهاش.. دي بتتبلى عليا، صدقني أنا بريء. الظابط بص للعسكري وقال: ووديه على الحبس وابعت أعرفلي أخبار مراته اللي اعتدي عليها إيه في المستشفى.
العسكري حرك رأسه بالموافقة ومسك قاسم وخرج من غرفة الظابط، وبعدها الظابط شكر الدكتور والدكتور مشي، وبعدها خرج الظابط عشان يبلغ أهل المنطقة إن قاسم هيشرفهم في الحبس تلات أيام وبعدها هيتعرض على النيابة.
وفي المستشفى وبعد ما حنين اتبرعت لحمزة كان جسمها ضعف جداً، فقرب منها الدكتور وركبلها محلول وبلغ ماهر وأحلام إنها ضعفت بسبب الدم اللي أخدوه، وأحلام فضلت جنبها طول الليل عشان تطمن عليها، ووقتها الدكتور اللي كان مسؤول عن العملية لحمزة خرج وبلغ ماهر إن حمزة عدى مرحلة الخطر الحمد لله، بس ممكن ياخد أكتر من يوم لحد ما يفوق لأن تأثير الحادث أثر على عوامل كتير ومن ضمنها الذاكرة، فوقتها خاف ماهر عليه جداً لأن بتجربته مع فقدان الذاكرة ممكن ينساهم، فخاف جداً وبدأ يدعي إن حمزة يكون بخير.
وتاني يوم صحيت حنين ولقت إن أحلام نايمة جنبها على الكرسي وهيا ماسكة جامد في إيديها، فاستغربت إنها نامت هنا ونسيت أخوها ووالدتها، فاتحركت بسرعة عشان تخرج من الأوضة، ولاكن بسبب إنها أصدرت صوت وهيا بتقوم أحلام فاقت وقالت بنوم: أنتِ كويسة يا حنين.. رايحة فين؟ حنين بتوتر: هطمن على والدتي وأخويا. أحلام حركت رأسها وقالت بتساؤل: هي مامتك هنا؟ حنين حركت رأسها بهدوء وقالت: أيوا ماما موجودة في غرفة الطوارئ تحت. أحلام:
طيب استني أنا هاجي معاكي. حنين: متتعبيش نفسك وأنا هروح أطمن عليهم أنا. أحلام حركت رأسها بالرفض وقالت: لا استني أنا هاجي معاكي. وافقت حنين وأحلام قامت وعدلت هدومها وطرحتها، وبعدها بصت لحنين وقالت: يلا بينا؟ خرجت حنين الأول وبعدها أحلام من الغرفة، وكان وقتها ماهر ومنعم واقفين وبيتكلموا برا. ماهر قال وهوا بيتكلم مع منعم: يعني مفيش أي تسجيلات لأي كاميرا قريبة في المكان اللي حصل فيه الحادث؟ منعم:
فيه يا باشا، بس اللي ظاهر عربية نقل سواقها خافي وشه والعربية بدون نمر. ماهر اتضايق وقال: دي مش مجرد حادثة، دي تبقى محاولة قتل. منعم حرك رأسه بالموافقة وقال: ده نفس كلام فريق الجنايات يا فندم، لأنهم بعد التحقيق اللي عملوه اكتشفوا إن كل حاجة متدبرة إن يحصل الحادث ده وبالطريقة دي في نفس المكان.
ماهر بدأ يتضايق ويتعصب أكتر وإحساس الغضب والانتقام كان مالي قلبه، وقتها بص لمنعم وبلغه يستمر ويحاول يجيبله أي معلومة جديدة وهوا هيدور معاهم بنفسه عشان يوصل برضه لأي خيط يساعده. وقتها أحلام قاطعت كلامهم وبصت لماهر وقالت: هروح مع حنين نطمن على والدتها لأنها طلعت مريضة وموجودة هنا في المستشفى. ماهر بص لها وحرك رأسه بالموافقة وقال: استني أنا هاجي معاكي أطمن عليها.
حنين بصت له بخجل وحاولت تمنعه، ولاكن ماهر أصر يروح يطمن على والدتها ويعمل الواجب. فبص ماهر لمنعم وطلب منه يستناه لحد ما يرجعله ويكملوا كلامهم، وبعدها اتحرك ماهر وأحلام وجمبهم حنين واتجهوا للغرفة اللي فيها والدتها. *** وأول ما وصلوا لغرفة نورا. حنين قربت منها بلهفة وكانت نورا وقتها كان ملفوف على دماغها شاش أبيض مكان الخياطة. حنين قالت بلهفة وقلق: أنتِ كويسة يا ماما. نورا بابتسامة: أيوا يا حبيبتي الحمد لله. حنين بصت
لماهر وأحلام وقالت بخجل: الأستاذ ماهر ومراته أحلام جايين يطمنوا عليكي يا ماما. نورا بصت لهم وقالت بشكر: كتر خيركم، أهلاً وسهلاً. قربت أحلام من إيد نورا ومسكتها وقالت بلطف: ألف سلامة عليكي يا أم حنين. نورا ابتسمت وحركت رأسها بهدوء وردت عليها: الله يسلمك يا حبيبي. ابتسمت أحلام وبصت لماهر، واللي قال وهو بيقرب منهم خطوة: حمد لله على سلامتك، إن شاء الله تكوني بخير وتقومي بالسلامة. نورا بابتسامة لطيفة:
إن شاء الله. اتفضلوا ارتاحوا متقفوش. ماهر بص لها وقال: لا متشيليش همنا، إحنا كده كويسين. أحلام حركت رأسها بالموافقة على كلامه، ووقتها نورا كانت بتبص لهم وهي بتسأل نفسها مين دول وليه جايين يطمنوا عليها لأنها أول مرة تشوفهم، فقررت تأجل سؤالها لبنتها بعدين، ووقتها افتكرت جوزها وإنه ممكن يكون جايلهم في الطريق، فبدأت إيديها ترتجف وهي بتقول بخوف: هو.. قاسم.. أبوكي فين يا حنين؟ حنين قربت من والدتها وقالت بقلق:
في القسم يا ماما، اتحبس بعد ما اعتدى عليكي وجيراننا معاه. ضمت نورا بنتها لحضنها وهي بتبكي وبتقول: يارب ما يخرج عشان نعيش في راحة بقى. ماهر بص لوالدة حنين وقال: أنا آسف لو سؤالي هيضايقك، بس هو اللي عمل فيكي كده يبقى جوزك؟ نورا حركت رأسها بحزن وخجل منه وقالت: للأسف أيوا جوزي. ماهر بص لأحلام اللي كانت حزينة من اللي بتسمعه، فقال وهو بيبص لوالدة نورا:
أنا ممكن أساعدكم وأوصي عليه ظابط حبيبي يتوصى بيه في القسم ويديله كام سنة محترمة؟ نورا اتفاجأت من كلامه وقالت بتردد: بس ده والدهم وأنا خايفة عليهم. حنين بصت لمامتها بحزن وبصت لماهر وحركت رأسها بالموافقة على كلامه وقالت بلهفة: ارجوك يا أستاذ ماهر لو تعرف تعمل كده، إحنا موافقين، مش أنت قولتلي تقدر تنفذ لي أي طلب أطلبه منك؟ ماهر حرك رأسه بالموافقة، وهيا كملت كلامها وقالت: ده بقى هيكون طلبي. ماهر زعل من وضعهم، وأحلام
قربت من حنين وقالت بجدية: أنا عارفة إن ممكن تكوني بتكرهيه، بس انتي واثقة إنك عايزاه يتسجن فعلاً؟ حنين للحظة افتكرت شكل والدها وهو بيتهجم عليهم، فجسمها ارتجف بخوف وقالت ببكاء: أيوا عايزاه يتسجن، أنتي مش عارفة إحنا بسببه عايشين إزاي وبنحتاج للي يسوى واللي ميسواش. أنا لو قولتلك سبب الخناقة دي كلها عشان خاطر إيه مش هتستوعبي. أحلام حضنتها وطبطبت عليها بحنية وقالت بهدوء:
الواضح كده إن اللي بيأذينا فعلاً هما أقرب الناس لينا. قالت أحلام كلامها بحزن على حالة حنين وحالها، فبصت لوالدتها وقالت: ماهر جوزي يقدر يعمل زي ما قالك، بس انتي فعلاً عايزاه يتسجن وميخرجش! غمضت نورا عينيها بألم، ولما فكرت في نفسها وفي عيالها وبالذات حنين اللي كانت بتتعرض للتنمر بسببه، داست على قلبها بقسوة وحركت رأسها بالموافقة وقالت: أيوا عاوزاه يتسجن. ماهر حرك رأسه بتفهم وقال:
متقلقوش، أنا هتصرف وأوعدكم إني هعمل كل اللي أقدر عليه عشان ياخد العقاب اللي يستاهله. قوللي اسمه إيه بالكامل وأنا هتصرف. نورا بصت لبنتها وابنها بحزن وبصت لماهر وقالت: قاسم فؤاد الدهشوري. ماهر طلع تليفونه وكتب الاسم عليه وبصلهم وقال: طيب أنا هتصرف، بس دلوقتي أنا هنقلك تكملي علاجك في مستشفى تبعي، وطبعاً إحنا تحت أمرك في أي حاجة تحتاجيها. نورا حركت رأسها بخجل من كلامه وقالت: تسلم يا أستاذ، متحرمش من اهتمامك.
حنين بصت لهم بابتسامة لأنهم ناس كويسين، فبصت لوالدتها اللي باين عليها الخوف والحزن وطبطبت عليها وقالت: إحنا هنفضل هنا لحد ما ماما تخلص علاجها، متقلقوش علينا. ماهر هز رأسه بتفهم وقال: أنا يهمني راحتكم، اللي أنتوا عايزينه.
حنين ونورا ابتسموا برضه، وبعدها ماهر بص لأحلام واستأذنهم يمشوا عشان وراهم حاجات هيعملوها، وبعد ما حنين ومامتها وافقوا خرجوا الاتنين من غرفتهم واتجهوا لغرفة الدكتور اللي متابع حالة حمزة وسألوه لو ينفع ينقلوا حمزة لمستشفى تانية خاصة، ولاكن الدكتور بلغهم إنهم مش مقصرين مع حمزة وبيعملوا له كل اللازم لأنه متوصي عليه جامد، وبلغهم إنه لسه مفاقش وإنهم لو نقلوه ممكن يضروه، فقرر ماهر يسيبه في المستشفى الحكومية لحد ما يفوق،
وبعدها بص لأحلام واستأذنوا من الدكتور وخرجوا، فقرر ماهر إنه يروح بيتها عشان يجيب حاجتها وينقلوها للقصر، وبعدها فعلاً اتحركوا وماهر بلغ منعم يفضل مع حمزة لحد ما هو يرجع ووصاه يكون عينه في المكان ويبلغه بأي حاجة تحصل حتى لو الدكتور دخل يطمن عليه، ومنعم حرك رأسه بالموافقة وبلغه إنه يطمن وميقلقش، وماهر وافق وقفل التليفون وبص لأحلام اللي قاعدة
في العربية سرحانة وقال: أنتِ كويسة يا أحلام. أحلام بصت لماهر وقالت بتعب واضح في صوتها: الفترة دي حصل فيها حاجات كتير أوي لدرجة إني مش عارفة أحزن على إيه ولا إيه. ماهر لمس خدها بلطف وقال: متزعليش وتماسكي، وأوعدك إن كل حاجة هتكون بخير. أحلام ساندت رأسها على صدر ماهر لأنها محتاجاه جداً، وماهر كان برضه محتاج لحضنها لأنه ضايع زيها بالظبط.
عدى دقايق وهما على نفس الوضع لحد ما أحلام انتبهت لنفسها وبلغته يتحرك عشان ميتأخروش أكتر ويخلصوا كل حاجة بسرعة، وماهر حرك رأسه واتحرك بالعربية. ***
في شركة ياسر كان قاعد مع مستثمر مصري قدر يتواصل معاه بسبب يوم الحفلة، وكان ياسر بيعرض عليه يستثمر في شركته وبيعرض عليه المشاريع اللي شغال عليها والمستثمر انبهر منها وقرر يوافق وفعلاً مضوا العقود مع بعض، وبعد ما خرج المستثمر من الشركة كان وقتها وصل مستثمر تاني، وكان ياسر مبسوط بنجاح خطته وبدأ يمضي معاه عقد، وانتهى اليوم معاه بحصولة على مبالغ كبيرة من المستثمرين، وبلغ الشركة الإيطالية إن الشحنة على وصول وإنهم يجهزوا فلوسهم، ووقتها الشركة الإيطالية بعتتله رسالة إن فلوسه هتوصله يوم الاستلام.
ياسر افتكر كلام أحلام ليه وإنه لازم يحرص وما يثقش فيهم، فقرر يبعتلهم إنه لازم ياخد نص المبلغ قبل الاستلام لأنهم لحد دلوقتي مضوا العقود فقط ولاكن محصلش ياسر على أي فلوس.
وبسبب الرسالة اللي بعتهالهم الشركة بعتتله بالفعل نص الفلوس على حسابه شركته، ووقتها ابتسم ياسر لأنه حصل على كل اللي كان عايزه، فرجع لبيته وهو حاسس بسعادة كبيرة، ووقتها شاف مامته واللي قاعدة مع رجال أعمال وبيلعبوا قمار على مبلغ مقداره 5 مليون دولار، وكان المبلغ ده نص ثروة والدته، فاتصدم وقرب منهم وقال بغضب: إيه اللي بتعمليه ده يا ماما؟ أنتي كده هتخسري فلوسك وأنا مش هدفعلك أي فلوس تاني. مامته استغربت من كلامه وقالت:
ياسر، أنت بتقول إيه يا حبيبي؟ استنى بس أخلص وبعدها نتكلم. ياسر بضيق: يا ماما، المبلغ كبير أوي، في حد عاقل يلعب على المبلغ ده؟ الرجال اللي قاعدين بصوا له بسخرية وقالوا: أيوا عادي، أنت فاكر الناس كلها فقراء زيك! ياسر اتضايق من كلامهم وبص لوالدته باعتراض، ولاكنها حذرته بعنيها يمشي، وبالفعل ياسر سابهم ومشي، ووقتها والدته خسرت واضطرت تمضي شيك بالمبلغ، وبعد ما اتأكدت إن ابنها على حق بصت لأصحابها وقالت:
خلينا نأجل اللعب ليوم تاني. أصحابها اعترضوا وقالوا: هو أنتِ خايفة تخسري تاني ولا إيه؟ حركت والدة ياسر رأسها برفض وقالت: لا مش خايفة، بس تعبت النهارده. حركوا رأسهم وقاموا وخرجوا من الفيلا، ووقتها والدة ياسر دخلت لأوضتها وهي حاسة بغضب كبير، فبدأت تكسر أي حاجة تيجي قدامها، لأنها غبية وقدرت تخسر بعد ما وعدت نفسها إنها لازم تتغلب عليهم وتاخد كل فلوسهم، بس للأسف هي اللي بتخسر كل مرة.
فافكرت نصايح ابنها ليها وقررت تاخد بيها وتبطل لعب لأنها عمرها ما كسبت، وقررت تروح تشوفه ماله لأنه كان داخل فرحان، ولاكن رجعت في كلامها تاني لأنها عارفة إنه هيسألها عملت إيه ولو عرفت إنها خسرت هيفتح لها موضوع كبير، فقررت تتجاهل النقاش وتنام. *** "عودة للواقع"
بعد ما وصل ماهر وأحلام لغرفة مامت حنين شافوا حنين بتقرب من مامتها عشان تسندها تقوم، فقررت أحلام تساعدها وقربت منها، وماهر قرب من حمزة و مسك إيديه وابتسم لأنه بيفكره بحمزة ابن أخته وهو صغير، لأنه لما عاش معاه كان في نفس سن حمزة ده. حمزة الصغير بص لماهر وقال بابتسامة: هو أنا لما أكبر يا عمو هقدر أكون جميل زيك كده وأساعد الناس؟ ابتسم ماهر وهو بيشيل الطفل وبيقبله في خده وبيقول: طبعاً وهتكون أجمل مني كمان!
ابتسم حمزة وبصله وقال: ماشي، هصدقك. ماهر ابتسم على كلامه ونزله تاني للأرض واتحرك وهو ماسك إيديه، ووراه كانت حنين وأحلام بيساعدوا نورا تمشي وهما ماسكينها كويس. *** اتحركوا كلهم للخارج وركبت أحلام جنب ماهر، وحنين ووالدتها وأخوها ركبوا في الكرسي الخلفي. ماهر قال بتساؤل قبل ما يشغل العربية: عنوانكم فين؟ وصفت له حنين العنوان بالتفصيل، وقدرت أحلام تعرفه لأنه في نفس منطقتهم، فشرحته لماهر بطريقة أسهل، ووقتها قدر ماهر يعرفه.
وفي المستشفى كان حمزة مغمض عينيه وهو بيحاول يفتكر كل اللي حصل معاه وقت الحادث وازاي الشاب اللي كان وراه كان خايف عليه رغم إنه خبطه. ففضل حمزة يحاول يفتكر هو مين لأنه شافه قبل كده ولاكن مش قادر يحدد فين بالظبط، فحس إنه محتاج يرتاح فغمض عينيه، ووقتها حنين جت في باله وهي بتبتسم، فحس بشعور غريب ناحيتها، فابتسم وهو بيتمنى إنه يقابلها تاني ويشوفها كتير. ***
كانت شركة ماهر ماشية كويس لحد ما وصلهم خبر إن حمزة فاق، وأول ما سمع شوقي الخبر قام بسرعة وخرج من مكتبه وهو بيتجه لمكتب ماهر عشان يبلغه بكل حاجة، ولاكنه اتفاجئ إنه مجاش الشركة لسه من ثلاث أيام.
فقرر يروح المستشفى، ولاكنه تراجع في آخر لحظة لأنه خايف من رد فعل ماهر وقتها لما يعرف، فقرر شوقي يبلغه بكل الحقيقة برسالة وهيبعتها له عن طريق رقم مجهول، وبالفعل شوقي طلع موبايله من جيبه ووقف في ركن هادي بعيد عن دوشة الموظفين وخرج خط اشتراه جديد بحيث إنه لو معرفش يوصل لماهر تكون دي خطته البديلة. شغل شوقي الخط على الموبايل وجاب رقم ماهر وبدأ يكتب له الرسالة وإيديه بتترعش لحد ما خلص، ووقتها بعت الرسالة.
والرسالة وصلت لتليفون ماهر وهو سايق، ولما انتبه ليها بلغ أحلام تشوف مين اللي بعت له الرسالة، وأحلام وافقت ومسكت تليفونه وفتحته وضغطت على إشعار الرسالة اللي وصلت وقالت: دي رسالة من رقم مجهول مش متسجل. ماهر باهتمام: بيقول إيه الرقم المجهول ده؟ أحلام حركت رأسها بأنها هتقرأ الرسالة، وأول ما قرأت محتواها اتصدمت لأن شكها طلع في محله، فبصت لماهر بتردد، وهوا كان باصص عليها باهتمام وبيحرك رأسه، فبلعت أحلام ريقها وقالت:
مفيش حاجة، ده باعِت لك قلب. استغرب ماهر وقال بسخرية: قلب؟ مين دي اللي باعِت لي قلب؟ أحلام كان وشها أحمر من التوتر، ففهم ماهر إنها غيرانة فابتسم وقال: عشان كده وشك أحمر، غيرانة ولا إيه؟ أحلام خجلت من كلامه وبصت لحنين ومامتها اللي قاعدين وباصين عليها، فابتسمت وقالت برفض: لا مش غيرانة. ابتسم ماهر ومسك التليفون عشان يشوف مين اللي باعته القلب ده، فحاولت أحلام تمنعه يشوف الرسالة دلوقتي لأنها عارفة إنه ممكن يتهور، فقالت:
لا ركز في الطريق وشوفها بعدين. استغربها ماهر، ولاكن عشان ما يزعلهاش حرك رأسه بالموافقة، وكانوا وقتها وصلوا لبيت حنين، فنزلت أحلام توصلهم وماهر وقتها كان هينزل، ولاكن قرر إنه يشوف الرقم اللي بعت له قلب، فمسك التليفون ونزل وراهم، وعلى ملامح وشه ابتسامة لأن أحلام غارت عليه، ولاكنه أول ما فتح الرسالة اتصدم. يتبع بقلمي شيماء صبحي
تفتكروا ماهر هيتصرف إزاي أول ما يقرأ محتوى الرسالة، وهل شوقي وياسر هيفضلوا مجهولين ولا هينكشفوا؟ تفاااااااعل 📢
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!