الفصل 47 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
21
كلمة
5,731
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

في الجبل، أول ما خرج حسن لعم سينا، اتفاجئ من كمية الرجالة اللي معاهم أسلحة ومستنياه. ارتاح حسن أول ما شافهم واتأكد خلاص إنه مش لوحده وانه هيكون كسبان غصب عن أدهم. اتكلم حسن وقال: "انتوا كده محتاجين تشوفوا أدهم علشان تعرفوه؟ سينا رد برفض: "لا متقلقش، احنا عارفين بعض وكمان دا هيكون غريب عننا فهنعرفه بسهولة."

حسن خرج موبايله علشان هو مش واثق أدهم هيبق لابس إيه، واكيد هوا عامل حسابه إنه جاي الجبل، فاحتمال كبير يكون لابس لبس بدوي. فكان حسن معاه صور كتير لأدهم، فقرب التليفون من عم سينا وقال: "دي برضوا صورته يا عم سينا. هو ظابط."

سينا شاف الصورة ودقق في ملامح أدهم وحرك راسه بالموافقة، وبعدها بدأ يوزع التليفون على كل الرجالة علشان يعرفوا أدهم. وبعد ما خلصوا، رجعوا التليفون لحسن. ووقتها سمعوا صوت جاي من بيت عم سينا وكأن حد بيستغيث. القلق زاد في قلب حسن واتحرك فورًا لبيت عم سينا، وأول ما دخل لقي أدهم ماسك مريم وحاطط السلاح على وشها. اتصدم إنه إزاي قدر يدخل البيت وهما موجودين. فاول ما حس إنه هيقتل مريم قال بصوت واضح:

"سيبها يا أدهم، انت حسابك معايا أنا! أدهم بص له بغضب وضغط أكتر على أسنانه واتكلم بغيظ: "أنا هقتلها مش علشان انتقامي، لأ علشان أحرق قلبك عليها يا خاين! حسن قفل وراه الباب ورفع إيديه وهو بيشاور له يهدي وبيقول: "نزل السلاح دا يا أدهم واهدي، مشكلتك مش هتتحل بقتلها! أدهم بص لمريم اللي كان بيخنقها بإيديه وهي بتحاول تفك نفسها منه بضيق وقال بغضب: "انتي مستحيل تكوني بني آدمة، انتي شيطانه. بعد كل اللي عملتيه دا وعايزة تعيشي!

بدأت مريم تحس بالاختناق وكانت ضامة حاجبها وساكتة، للانها مش عارفة تتكلم. فـ حسن استغل إنه مركز معاها وقرب من أدهم علشان ينفذها من تحت إيديه. ولاكن أدهم كان اتعصب لما لقى إنه لسا عاوز يحميها، فـ زق مريم ورماها على الأرض ورفع المسدس في وش حسن وقال بتهديد: "عايز تموت بدالها، حلو أوي، أنا بق هقتلك. وبعد ما أخلص عليك، بصلها وقال بغضب شديد: هقتلها هي كمان! حسن: "اهدي يا أدهم، انت كده هتودي نفسك في داهية، أنا مش عايز أذيك."

أدهم ضحك بسخرية وحرك راسه بالرفض. وحسن كان بيحاول معاه في الكلام علشان يخليه يهدي وينزل سلاحه. ولاكن مريم اتحركت من مكانها بسرعة ومسكت حديدة وقربت على أدهم علشان تضربه بيها. ولاكن كان أدهم أسرع منها وكان لف بجسمه ليها وضربها طلقة في بطنها.

وقفت مريم وهي مش مستوعبة إيه اللي حصلها. كانت واقفة كأنها صنم. كانت بتبص على أدهم وهي بتدمع لحد ما استوعبت إنها خدت طلقة فوقعت على الأرض. وأول ما شافها حسن صرخ باسمها وجري عليها بخوف، وهو مش مستوعب اللي حصل. وأما أدهم كان مش مصدق إنها فعلاً هتموت، فكان عاوز يشوفها ويطمن عليها. ولاكن حسن كان وقف ومسكه من هدومه وبدأ يصفعه في وشه وهو بيقول بصراخ: "ليه، ضربتها بالنار ليه؟ ذنبها إيه إنك حيوان؟

أدهم كان بيبص له وهو مصدوم. فاول ما سمع أصوات جاية كتير من برا قرر يهرب بسرعة. فـ زق حسن بسرعة وقعه على مريم ونط من الشباك اللي دخل منه وفضل يجري بكل قوته. وعند عم سينا والرجالة كانوا كسروا الباب لأن حسن كان قافله علشان ميتسببش في أذى حد منهم. وأول ما فتحوا الباب وشافوا حسن اللي مقرب من مريم وبيحاول يشيلها لأن كانت مريم كل جسمها كله باللون الأحمر بسبب الدم اللي نزفته. بصلهم حسن وقال بدموع: "مريم هتموت!

سينا قرب منه وقال بتساؤل: "فين الكلب دا؟ حسن وهو بيأشر على الشباك المفتوح: "هرب من هنا؟ سينا شاور لمجموعة من الرجال وقال: "هاتولي الكلب دا يا رجالة بسرعة قبل ما يطلع من الجبل! أول ما قال كلامه كل الرجالة اللي شاورلهم نطوا من الشباك بسرعة وجروا في نفس الطريق اللي أدهم جري منه. وأول ما سينا شاف حالة مريم قرب منها وهو بيتفحص مكان الطلقة وبيقول:

"للأسف يا ولدي الطلقة في مكان حساس جداً. وهنا مش هنعرف ننقذها، للن المستشفى بعيدة والطبيب مش جراح. فـخدها بسرعة وروح على أقرب مستشفى في المدينة." شاور لواحد وقال: "هات العربية بسرعة يازين يا ولدي؟ الشاب جري وحسن بص لمريم وقال: "امسكي نفسك يا مريم أرجوكي! مريم بصت له بدموع وقالت بضعف: "حـ..سن أنا حاسة إني هموت، متتعبش نفسك أنا خلاص مش عايزة أي حاجة غير إنك تكون بخير. أنا مش هنفعلك يا حسن." بلعت ريقها

واخدت نفسها بصعوبة وكملت: "انت.. انت تستاهل واحدة أحسن وأنظف مني." حسن كان بيسمع كلامها وحاسس إن قلبه هيخرج من مكانه. فـ قرب منها ولمس وشها وقال: "لا يا مريم، أنا مش عايز غيرك لأنك أنظف بنت أنا عرفتها ومتقوليش كده على نفسك! الشاب جاب العربية وسينا قال: "يلا يا ولدي اتحركوا علشان تلحقها؟ حسن شالها بسرعة وكان سينا هيروح معاه بس حسن رفض وقال بغضب: "أنا عايزها حية يا عم سينا، أنا لازم انتقم منه على اللي عمله دا."

سينا حرك راسه بالموافقة وحسن خرج بسرعة وحط مريم في العربية وأخد شال من الشاب اللي جاب العربية ولف على بطنها بقوة علشان يوقف النزيف وقال وهو بيبصلها برجاء: "استحملي علشان خاطري.. أوعدك إني هوصل بسرعة بس امسكي نفسك! مريم حركت راسها وهو ركب العربية وربط الحزام وبعدها اتحرك بالعربية بسرعة عالية وكان من الوقت للتاني وهو سايق يبصلها علشان يطمن عليها. وفي الجبل كان رجالة سينا مسكوا أدهم بعد ما لاقوه مستخبي في كهف صغير.

وأول ما مسكوه كان بيقول: "ابعد إيدك، انت مش عارف أنا أبقى مين. أنا المقدم أدهم العمري! كانوا ماسكينه ولا كأنهم سامعين هو بيقول إيه. وفضلوا مكتفينه كده لحد ما وصلوا قدام عم سينا واللي كان باصص عليه بغضب وبيقول: "انت بق الحيوان اللي دخل الجبل بدون إذننا؟ أدهم بص له بضيق: "أنا هوديكوا في داهية يا شوية حوش! سينا اتضايق وضربه على وشه وقال بتحذير: "تفتكر مين فينا المجرم يا حضرت الظابط؟ أدهم بص له بكره وقال:

"هيا اللي أنا قتلتها، هيا المجرمة اللي فينا. عارف أنا مبسوط إني قتلتها." ضحك بعد ما قال كلامه. ووقتها سينا صفعه تاني بغضب وأدهم نزف من عنده فمه بقوة. سينا وهو بيبص لرجالته: "كتفوه وحطوه في الزريبة لحد ما ولدي حسن يرجع لأنه طالبه يكون حي."

الرجالة حركوا راسهم بالموافقة واخدوا أدهم. ووقتها سينا دخل وطلب من أهل بيته ينظفوا دم مريم من على الأرض. وأول ما ليلة وقمر سمعوا إن مريم هيا اللي اتضربت بالنار اتصدموا وبدأوا يبكوا ويسألوا والدهم لو كانت بخير. سينا حرك راسه وقال: "ماحدش فينا يعرف حالتها بس دلوقت نظفوا الأرض لحد ما حسن يوصل المستشفى وأنا هتصل عليه وأعرف منه الأخبار." قمر وليلة حركوا راسهم بالموافقة وبصوا لوالدهم بحزن وبدأوا ينضفوا الأرض.

_وفي القصر، عند ماهر واحلام. كانت فادية والدة أحلام قاعدة في الصالون وهي مش مصدقة نفسها وبتبص لتفاصيل القصر باندهاش. ولما لاحظت أحلام نظراتها قربت منها وقالت: "هو جوزك دا مات إزاي؟ فادية انتبهت لسؤالها وردت عليها بتوتر: "مات بـ جلطة دماغية." أحلام بتساؤل: "هو كان تعبان؟ فادية: "لا كان كويس، بس اللي حصله دا بسبب إنه كان بيتعاطى مخدرات." أحلام ضمت حاجبها بزعل وقالت:

"ماهر بعت رجالاته يدوروا على مريم في كل المستشفيات والأقسام وممكن في خلال يومين ولا حاجة يعرفوا مكانها لأن البلد زحمة اليومين دول." فادية بصتلها وحركت راسها بالموافقة وقالت: "يعني أنا همشي دلوقت؟ أحلام بتساؤل: "انتي بيتك قريب من هنا؟ افتكرت فادية الشقة اللي ماهر كتبها باسمها وقالت: "لا شقتنا بعيدة عن هنا." أحلام بصتلها باشتياق كبير وكان نفسها والدتها تطيب خاطرها بكلمة أو تعتذر منها أو تقول أي حاجة تحسسها إنها بتحبها.

فقالت: "ممكن تفضلي هنا لحد ما نلاقي مريم! فادية بلهفة: "بتتكلمي بجد؟ أحلام حركت راسها وقالت: "أيوا بتكلم بجد، تعالي معايا." أحلام مشيت وفادية وراها. ووصلوا الاتنين قدام الغرفة اللي كانت عايشة فيها سيلين قبل ما تمشي. واحلام قالت: "الأوضة دي هتقعدي فيها. أهم حاجة حافظي عليها زي ما هي، بلاش استهتار بعد إذنك! فادية اتضايقت من كلام بنتها ودخلت للأوضة. واحلام وقتها أخدت نفس طويل وقالت:

"جوزك كان عاوز يعمل إيه في مريم خلاها تهرب وتسيبك كده؟ فادية كانت قاعدة على السرير ولما سمعت سؤالها قالت بتوتر: "معملش معاها حاجة، هو قالي كده." أحلام بفضول: "امال انتي افتكرت إنها هربت بسبب الله يرحمه وكنتي تقصدي جوزك؟ يبق أكيد يعني عمل فيها حاجة. كملت بشك: ولا انتي بق خايفة تقوليلي إنه مش كويس ولا إيه؟ فادية بضيق: "انتي أسئلتك كتير ليه.. أنا قولتلك اهو أنا معرفش حاجة واللي هو قاله إنه مقربش منها!

أحلام حركت راسها وقالت: "ماشي يا ماما براحتك، المهم أنا هسيبك علشان ترتاحي." فادية حركت راسها واحلام خرجت من الأوضة وقفلت الباب. وقربت بسرعة من الأوضة اللي قاعدة فيها مع ماهر وقالت: "أنا آسفة علشان بغصبك تعمل حاجات كتير علشاني." استغرب ماهر كلامها وهيا قالت بقلق: "تفتكر مريم جرالها حاجة؟ ماهر رد عليها وقال بتساؤل: "خايفة عليها؟ أحلام حركت راسها بكبرياء وقالت: "لا أنا بس بسأل." ماهر حرك راسه وقال وهو بيمثل الجدية:

"أكيد يا أحلام حصلها حاجة، يعني واحدة زيها لما تكون في الشارع تفتكري الناس هتسيبها في حالها؟ أحلام امتلكها القلق وقالت بخوف على مريم: "يعني إيه زمانهم أذوها؟ حرك راسه بعدم علم وقال: "أنا بس بخمن يعني معرفش." أحلام قربت منه واتكلمت بقلق: "ارجوك متخمنش حاجة علشان انت كده بتقلقني." قال بفضول: "يعني انتي خايفة عليها؟ حركت أحلام راسها بخوف على أختها فعلاً وقالت:

"أيوا خايفة عليها وحاسة إن حصل معاها حاجة. هو انت بلغت رجالتك وقولتلهم على اسمها؟ ماهر حرك راسه وقال: "متقلقيش، كلها كام ساعة وهيجبولي عنوانها. هو صحيح انتي قولتي لوالدتك إيه! أحلام بخجل: "قولتلها يومين وهيلاقوها." ماهر رفع حاجبيه وقال: "بس يومين دول كتير." قالت بتردد: "ممكن يتأخروا فـ اهي هتبقى قاعدة معانا." ماهر فهم هيا ليه قالت لوالدتها كده. فقرب منها وحضنها وقال: "مش عارفة تقسي عليهم انتي؟ اتكلمت بدموع:

"برغم كل اللي عملوه فيا بس دول عيلتي ومش عارفة أكون قاسية عليهم. يمكن هما قساة عليا بس أنا مستحيل أبقى قاسية." مسح على شعرها بحنان وقال علشان يطيب خاطرها: "اللي انتي عملتيه دا هو الصح. أنا فخور بيكي إن عندك قلب حنين زي دا." أحلام دفنت راسها جوه صدره وقالت بحب: "ربنا ما يحرمني منك أبداً. انت بقيت كل عيلتي يعني مش عارفة من غيرك هعمل إيه." ابتسم وقال: "هتعملي مراتي أهي بسيطة أهي." ضحكت وحركت راسها وقالت: "بس أنا مراتك."

قال بمفاجأة: "بجد؟ دا أنا كنت فاكر إنك خطيبتي." بص لشفايفها وقال: "منشفاها عليا انتي ومش مخلياني عارف آخد حقوقي! خجلت أحلام وبعدت عنه وقالت: "مش أنا قولت تبطل تحرش، وسع كده." حاولت تقوم وهو ضحك على شكلها وقال: "خلاص خلاص بهزر." ابتسمت وقالت: "طيب ماشي، بس أوعى تخليني نايمة وتضحك عليا." ماهر بابتسامة: "عيب عليكي يا أحلام، أنا برضوا مش بتاع الحركات دي."

حركت راسها باطمئنان وقامت علشان تغير هدومها وهو قام وراها. وأول ما لقاها قلعت هدومها قال وهو واقف وراها: "محتاجة مساعدة يا قلبي؟ صرخت أحلام وجريت من قدامه وقالت بصراخ: "يا كداااب، يا قلييل الأدب! ضحك ماهر بقوة على شكلها وهيا دخلت للحمام وقعدت فيه وقت طويل. وهو من خوفه عليها قرب علشان يطمن. وأول ما خبط على الباب قالت بغضب: "امشي من هنا يا ماهر يا متحرش! ابتسم وقال: "أنا جوزك يا هبلة، اطلعي متخافيش."

بلعت ريقها بتوتر وقالت: "لا مش هخرج." ماهر بتهديد مزيف: "اطلعي يا أحلام بدل ما أكسر الباب." فتحت أحلام الباب وقالت بسرعة: "اكسره." قالت كلامها وقفلت الباب وهو ضحك عليها وقال بضحكة: "طيب علشان خاطري طيب." سكتت شوية وفتحت الباب وقالت: "هتبطل تحرش ولا هبلغ عنك البوليس؟ حرك راسه بضحك: "لا خلاص هبطل بس افتحي الباب بق." حركت راسها وفتحت الباب وهو كان واقف باصصلها وساكت. وأول ما لقاها مشيت وخلاص هتنام

على السرير قرب منها وقال: "والله ووقعتي تحت إيدي يا أحلام." بخجل: "ماااهر." وهو بيقرب منها قال: "روح وقلب وعقل وعيون ماهر من جوا." بلعت ريقها وقالت بخجل: "انت وعدتني، معقول كنت بتكدب عليا." ماهر: "دي كانت كذبة بيضا." اتوترت أكتر وقالت: "بس انت كده هتخليني." قرب أكتر وهيا قالت بتوتر: "هتخليني أعيط والله." ضحك على شكلها وهيا ضامة إيديها على صدرها ومغمضة عينيها وهيا بتقول بتوتر شديد من قربه: "ماهر." رد عليها:

"نعم يا حبيبتي." أحلام بخجل: "ممكن تبعد عني شوية؟ حرك راسه وفرد جسمه على السرير جنبها. وهيا لما لقيته وافق كده بسهولة استغربت. ولما لقيته بيطفي النور وبينام فكرت إنه زعل منها. فقربت منه وقالت بتساؤل: "هو انت زعلت مني ولا إيه يا ماهر؟ كان مغمض عينيه كأنه نايم. ولما لقاها بتقرب منه أكتر باسها بسرعة وهيا بعدت بخجل. "انت بتضحك عليا تاني! لفلها وقال بإبتسامة: "لما بتكوني شقية البوسة بتبقى حلوة."

لفت وشها بسرعة وهيا بتقول باعتراض على كلامه اللي قاله: "لا البوسة بتبقى حلوة على طول." ضمها لحضنه وقال بحب كبير ليها: "حصل، علشان كده أنا واقع ودايب فيها." ابتسمت على كلامه وهوا طفى النور وقال بهمس: "خلاص أنا هنام من غير أي تحرش تاني وانتي كمان نامي." حركت راسها وغمضت عيونها براحة وهو دقايق ونام هو كمان. _وعند حسن.

في العربية كانت مريم لسة بتنزف، فكان قاعد حسن وهو متوتر ومش عارف يعمل إيه ولا يتصرف إزاي. لأنه لو وقف بالعربية فهيا حالتها حرجة وممكن تموت. ولو سرق أكتر فالحركة بتتعبها وبتسبب في نزيفها. فكان سايق وهو مرعوب عليها وحاول يزود سرعته من غير ما يأذيها. وبعد وقت قصير وصلوا قدام مستشفى قريبة منهم. خرج حسن من العربية وهو شايل مريم ودخل بسرعة للمستشفى وهو بيصرخ وبيقول: "ترولي هنا بسرعة معايا مريضة هتموت."

أول ما قال كده قربوا منه كل الممرضين والدكاترة علشان يلحقوا المريضة اللي كان شايلها. وحطوها على الترولي وجريوا بيها بسرعة ودخلوها فورًا لغرفة العمليات. اتحرك حسن وراهم. ولما لقاها دخلت لغرفة العمليات كان واقف هوا قدام الباب وكان مش على بعضه ومتوتر ومش عارف يعمل إيه وكان عايز يطمن عليها بلهفة. وعدى نص ساعة وهوا واقف مكانه ومفيش حد خرج يطمنه. فـ أول ما خرجت دكتورة من الغرفة علشان تشوف أهل المريضة قرب منها حسن وسألها

بلهفة على مريم وقال: "هي عاملة إيه؟ طمنيني عليها والنبي! الدكتورة بصت على حالته وقالت بحزن: "للأسف يا أستاذ الطلقة موجودة في مكان حساس جداً. واحنا دلوقت محتاجين دم لأنها نزفت دم كتير فإحنا محتاجين حد يكون نفس فصيلتها يتبرع لها بسرعة. هي فصلتها AB -فلو حضرتك تتبرع لها اتفضل معايا." حسن فكر مع نفسه هو فصيلة دمه إيه. ولما لقي إنه ناسيها قال بتساؤل: "أنا ناسي نوع فصيلة دمي، فلو ينفع أعمل تحليل دلوقتي لأني مش عارف."

الدكتورة بإيجاب: "تمام يا أستاذ روح غرفة التحاليل وهناك بلّغهم يعملولك تحليل ولو دمك نفس الفصيلة اتبرع هناك وهما هيحولولنا الدم على هنا." حسن حرك راسه بالموافقة وتحرك بسرعة وراح لغرفة التحاليل. وأول ما وصل لقي إن في طابور كبير. فاتضايق حسن ومبقاش عارف هيعمل إيه. فضل واقف لثواني ولما لقاهم مش بيتحركوا قرب من الممرضة الموجودة وقال بلهفة:

"لو سمحتي أنا عايز أعرف فصلة دمي إيه علشان في مريضة في غرفة العمليات دلوقتي ومحتاجين دم." الممرضة بصلته وقالت بجدية: "طيب اقف في الطابور واستنى دورك." حسن بضيق: "طابور إيه اللي هقف فيه؟ أنا بقولك المريضة دلوقتي في العمليات ومحتاجين دم، فاعرفيني فصلتي إيه بسرعة! الممرضة بصتله بضيق: "انت بتعلي صوتك عليا يا أستاذ انت؟ حسن اتعصب وطلع كارنيه الشغل وحطه قدام عينيها وقال:

"أنا الرائد حسن نعمان، ولو منفذتيش اللي بقوله عليكِ انتي حرة." صرخ في وشها وهيا خافت وحركت راسها بالموافقة وطلبت منه يقعد قدامها ويشمر دراعه وبدأت تاخد منه عينة دم وقالت: "خمس دقايق وهتطلع النتيجة." حرك راسه وفضل واقف. وكانوا الخمس دقايق بيعدوا عليه كأنهم خمس ساعات. وبعد خمس دقايق اتكلمت الممرضة وقالت: "فصيلة دمك O+ يا أستاذ."

اتفاجئ حسن لأن فصيلته مختلفة تمامًا عن مريم. فخرج من الأوضة وجري علشان يشوف متبرع لمريم. وبدأ يسأل الناس. ولاكن محدش كان عارف نوع فصيلته إيه ومنهم اللي كان خايف وبيرفض. فـ حس حسن بفقدان أمل. ولاكن اللي خلاه يقوم بلهفة هما الشباب اللي كانوا لابسين بِدل رسمية وبيسألوا في الاستقبال عن اسم مريم وبيقولوا: "في مريضة هنا اسمها مريم محمد السباعي." أول ما قالوا اسمها قرب حسن منهم بلهفة وقال: "بتسألوا عن البنت دي ليه؟

الشباب بصوله وقالوا: "انت تعرفها." حسن بجدية: "ردوا على سؤالي." اتكلم واحد وقال: "ماهر بيه الصياد هو اللي بيدور عليها." حسن كان سمع الاسم دا قبل كده. فسالهم تاني: "وماهر بيه دا بيدور عليها ليه؟ اتكلم واحد وقال: "أصل الأستاذة مريم تبقى أخت مرات الباشا." حسن ابتسم وقال بلهفة: "ممكن توصلوني بماهر باشا دا بسرعة؟ الشاب حرك راسه وخرج هاتفه واتصل على رقم ماهر. ودقايق وكان ماهر صحى ورد على التليفون وقال بنوم: "في إيه؟

الشاب بتوتر: "ماهر باشا في حد يعرف عن مكان الأستاذة مريم." ماهر فتح عينيه وقال بجدية: "مين دا؟ الشاب: "هو واقف قدامي وعاوز يكلم حضرتك." وافق ماهر وقال: "خليه يكلمني بسرعة." اتكلم حسن وقال: "أنا الرائد حسن نعمان ومريم معايا في المستشفى دلوقتي وهي في غرفة العمليات ومحتاجين دم ضروري فصيلة AB -. فلو المدام زوجت حضرتك نفس الفصيلة ارجوك خليها تيجي وتتبرع لأختها بسرعة لأنها بتموت." كل الكلام اللي قاله حسن خلى ماهر مصدوم

وبيصحي في أحلام وهو بيقول: "قومي يا أحلام أختك محتاجاكي." حسن كان سامع كلامه وحس إن مريم عندها فرصة تانية إنها تعيش. ولما ماهر رد وقال: "دقايق وهنكون عندك." حسن قفل المكالمة وبص للرجالة وقال: "أنا بسببكوا روحي رجعتلي، شكراً أوي." الشباب ابتسموا وهو رجع لغرفة العمليات. ووقتها كانت الدكتورة واقفة ولما شافته قالت بحزن: "للأسف المريضة توفت، البقاء لله." حسن بصلها بصدمة وهو مش مستوعب إيه الكلام اللي هيا قالته. فقال بتوتر:

"لا.. انتي أكيد غلطانة يا دكتورة.. مريم عايشة وهي وعدتني بكده.. مستحيل إنها تموت." الدكتورة بحزن: "ربنا يصبرك يا أستاذ." قالت كلامها وكانت هتمشي. ولاكن هوا وقفها وصرخ في وشها: "ادخلي تاني حاولي تخليها تعيش، مريم مستحيل تموت دي وعدتني بكده." كمل بقهر: "مريم تستحق إنها تعيش.. مريم تستحق فرصة تانية." الدكتورة زعلت جداً على حالته ودخلت للغرفة تاني. ولقت إن الدكاترة بيشيلوا الأجهزة من على جسم مريم. فقالت باعتراض:

"استنوا.. لو سمحت يا دكتور حميدة أنا هحاول معاها تاني." حميدة باعتراض: "بس دي قلبها وقف يا دكتورة." الدكتورة باعتراض: "اسمح لي يا دكتور علشان خاطري." الدكتور وافق وهيا بدأت هيا والمساعدين بتوعها يعملوا إسعافات تانية لقلب مريم. وبعد محاولات كتيرة مريم قلبها مكنش بيستجيب. فصرخت الممرضة وقالت: "مستحيل تموتي.. دا واقف برا هيتجنن عليكي ساعدينييي ارجوكيي."

قالت كلامها وهي بتعملها آخر محاولة ومريم قلبها استجاب فعلاً. وكانت دي معجزة في حق ذاتها لأنهم لأول مرة يقابلوا حالة زي حالة مريم. فبصوا كلهم لبعض وابتسموا وبدأوا يكملوا علاجها. وبرا كان حسن قاعد على الأرض ومنهار. وأول ما لقي إيد بتتحط على كتفه رفع عينيه ولقي أحمد زميله وهو بيقول بحزن: "قتلها يا صاحبي." حسن بصله بحزن وقرب منه وقال بغضب: "ليه يا أحمد، قولتلوا على مكان الجبل ليه؟ أحمد حضنه وقال بحزن:

"آسف يا صاحبي، أنا مكنتش أعرف غرضه بس صدقني أنا عملت اللي عليا بس هوا كان هيقتلني فعلاً وكان ضاغطني." حسن بصله وسكت وقال: "انت عرفت منين إنه قتلها؟ أحمد: "المستشفى قدمت بلاغ على إن في مريضة جت واخده طلقة، فـ أنا قلبي حس بيك." حسن حرك راسه وقال: "مريم خدت طلقة في بطنها وأدهم في الجبل زمانه محبوس. أنا مش هسيبه يا أحمد لازم انتقم منه." أحمد اتكلم وقال:

"أنا بلغت اللوا باللي عمله أدهم معايا وهو تحت المراقبة دلوقتي وأنا هاجي معاك أنا وباقي الفريق للجبل علشان نقبض عليه." في وسط كلامهم سمع حسن صوت عالي جاي من وراه. وكانت دي أحلام واللي كانت بتبكي وبتقول بلهفة: "اختي.. مريم." أول ما شافها حسن وقف وقال: "مريم محتاجة دم." أحلام حركت راسها وقالت بلهفة: "اتبرع منين وأروح فين؟ الدكتورة خرجت تاني وبلغتهم إن مريم استعادت النبض ولاكن محتاجين دم. وقالت نوع الفصيلة.

واحلام قالت بسرعة: "أنا أختها ونفس فصيلتها." الدكتورة حركت راسها وقالت: "روحي بسرعة غرفة التحاليل واتبرعي هناك بالدم." حسن قال باعتراض: "الغرفة هناك زحمة يا دكتورة مش ممكن حضرتك اللي تسحبي منها؟ الدكتورة قالت: "ثواني.. وجاية."

فدخلت تاني لغرفة العمليات وخرجت ممرضة وبلغتها تسحب الدم من أخت المريضة. وأول ما الممرضة خرجت اخدت أحلام لغرفة جانبية وبدأت تاخد منها كيسين دم. ووقتها كان ماهر قلقان عليها لأن دي تاني مرة أحلام تتبرع بكمية دم كبيرة. فبصتله لما لقيته خايف عليها وقالت: "سامحني يا ماهر بس دي أختي." ماهر قرب منها وقال: "أهم حاجة انتي بخير." أحلام بخوف: "أهم حاجة عندي هيا مريم." ضمه لحضنه وطمنها إن أختها هتكون بخير. بس كان بيفكر في

الشاب اللي كان برا وقال: "انتي تعرفي مين الشاب دا؟ أحلام: "دا نفس الشاب اللي كان معاها في العربية يوم الإشارة." اتكلم ماهر وقال: "بس دا ظابط يا أحلام." أحلام باستغراب: "بجد.. بس انت عرفت إزاي؟ ماهر: "رجالاتي بلغوني لأنه من شوية كان بيهدد الممرضات في غرفة التحاليل." بصت أحلام لحسن من بعيد وقالت: "بس دا خايف عليها بطريقة غريبة.. تفتكر يا ماهر إنه بيحبها؟ ماهر ابتسم على شكل حسن وقال: "لا دا باين عليه إنه بيموت فيها."

بصتله أحلام وابتسمت على كلامه. وبعدها خرجت من الغرفة مع ماهر وقربت من حسن وقالت: "هتبقى بخير مريم قوية وياما استحملت." بصله حسن وقال: "يارب تقوم بالسلامة." ابتسمت أحلام بهدوء. ووقتها خرجت نفس الممرضة وبلغتهم إنهم لحقوا مريم وخلاص كلها ساعة وهينقلوها غرفة عادية. أحلام من فرحتها حضنت ماهر وحسن حضن أحمد. وكانوا كلهم باصين لبعض بفرحة. ووقتها كانت مريم في عالم آخر.

(كان المشهد دا وكأنه موجود في شاشة معروضة في إحدى السينمات.. بيظهر لنا مريم وهي لابسة أبيض وكانت موجودة في قلب دائرة ضخمة وماشية على إزاز شفاف كان كاشف ليها كل اللي تحتها، وبرغم إن تحتها بحر غامض بس مكانتش خايفة منه لأنها محمية على الإزاز اللي كانت ماشية عليه، فكانت شايفه في البر حسن وأختها ووالدها وكانوا كلهم باصين عليها وبيشجعوها تخرج من الدائرة دي، وكانت مريم بتحاول تخرج بكل قوة. ولاكن وقفت على صوت أدهم اللي كان جاي من البحر

الغامض دا وبيقولها بتهديد: "مش هسيبك يا مريم! ". قال حسن بصوت عالي علشان تسمعه: "متخافيش يا مريم أنا هحميكي." بصت له مريم باطمئنان وجت تمشي تاني علشان تقرب من حسن لقت أدهم بيهددها تاني: "مش هيقدر عليا أنا هقتله مكانك! ". خافت مريم وقالت بقلق على حسن: "بلاش تأذيه أنا مش عايزاه يموت." أدهم: "خلاص خليكي زي ما انتي علشان هو يعيش." مريم بصت لحسن اللي باصص عليها وبيترجاها

تخرج وقالت ببكاء: "بس أنا بحبه.. بحبه يا أدهم وعايزة أكون معاه." أدهم بتهديد: "مفيش حاجة اسمها حب انتي مينفعش تحبي يا مريم انتي تستاهلي الموت." مريم ببكاء: "عاوزة أعيش نفسي في فرصة تانية." أدهم بصراخ: "مينفعش انتي لازم تموتي."

حسن: "تعالي يا مريم سيبك منه دا مجنون وأنا هاخدلك حقك صدقيني بس اخرجي." مريم بصت لحسن بخوف من أدهم وكانت هتسيب نفسها تقع من الدائرة. ولاكن صوت أحلام منعها.. "أنا معاكي يا مريم سيبك منه واخرجي أنا محتاجاكي معايا.. انتي كويسة وتستحقي فرصة تانية." فرحت مريم وبكت لأنها عارفة إنها أذت أختها جامد. فقالت بحزن: "معقولة هتسامحيني يا أحلام بعد كل اللي عملته معاكي."

أحلام ببكاء: "ياما الدنيا عملت فيا يا مريم، فـ انتي كنتي أحن منها.. أنا مسامحاكي بس انتي اخرجي الأول." مريم ابتسمت وكان صوت أدهم بيتضاعف وهو بيهددها لو خرجت هيأذيها وهيأذي اللي حواليها. فبصتلهم بحزن وقالت: "بس موتي هيخليكم في أمان." كلهم صرخوا برفض: "وجودك هيخلينا نعيش بوجودك هنبقى أقوى ونخلصك منه بلاش تسمعيله." بكت وحركت راسها علشان تخرج. ووقتها أدهم مد إيديه القوية وكسر إزاز الدائرة علشان تقع معاه في البحر الغامض.

ولاكن هيا صرخت برفض: "أنا عايزهم يبعدوا عني." كان أدهم هيشدها. ولاكن والدها منعه لأنه كان قادر إنه يمشي على المايه. ولما لقى هيأذيها لحقها بسرعة وبعد أدهم عن بنته وشالها في حضنه وخرجها من الظلام للنور ووقفها جمب حسن واحلام وقال بتوصية: "أنا مسامحها وانتوا كمان سامحوها وادولها فرصة تانية." أحلام وحسن بكوا وقالوا: "هيا تفوق واحنا هنشيلها في عيونا."

والدها بصلها وقال: "شيلي النقطة السودا اللي في قلبك وابدأي حياة جديدة بلاش ترجعي للماضي تاني ولا تفكري فيه." مريم باعتذار: "أنا آسفة علشان سبتك زمان." والدها باعتراض: "الأهل من واجبهم إنهم يستحملوا غلطات عيالهم ويعلموهم من جديد. فـ أنا عايزك تكوني كويسة وتحبي أختك وأمك وبلاش قسوة تاني." مريم وافقت وطلبت تحضنه وهو وافق. وأول ما قربت

منه ضمها لحضنه بقوة وقال: "انتي كويسة يا مريم متلوميش نفسك تاني خلاص يا حبيبتي الماضي انتهى ودلوقت فكري وصلحي أخطاءه بدل ما تلوميه وتفضلي متأثرة بيه." مريم حركت راسها بالموافقة وهو وقتها سابها ومشي. واحلام وحسن قربوا منها وقالوا: "فوقي يا مريم احنا بنحبك ومسامحينك." )

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...