في المستشفى، كان ياسر قد استيقظ. أول شيء سأل عنه كان والدته. عندما اكتشف أنها ليست موجودة، حزن جداً وطلب من رجاله البحث عنها ومعرفة مكانها. وبالفعل، بدأوا في البحث عن ناني، والدة ياسر، في كل مكان. سألوا عليها كل أصدقائها، ولم يكن أحد يعرف مكانها. حتى قرر ياسر أن يخرج من المستشفى ويبحث عنها بنفسه. لكن الطبيب رفض، وطلب منه أن يرتاح لأنه تعرض لأزمة قلبية ويحتاج للراحة. وأي مجهود سيبذله سيضر به ولن يكون في صالحه.
فقرر ياسر أن يسمع كلام الطبيب. طلب منه أن يحضر له هاتفه. رجاله أحضروا له الهاتف. وأول ما فتح ياسر الهاتف ليرى الأخبار، وجد أن الدنيا مقلوبة عليه وأن أسهم شركته تنهار. فتواصل مع شوقي، ولكن شوقي أغلق الخط لأنه سافر إلى كوريا هو وابنته. فكان الهاتف خارج التغطية. اتضايق ياسر، وكاد يدخل في حالة اكتئاب، لأنه شعر أن كل شيء قد ضاع من تحت يديه. كان يحس أن ما حدث له ليس مجرد صدفة، وأن هناك من دبر له كل شيء.
أول شخص جاء على باله كان ماهر الصياد. صدم ياسر عندما فكر في ماهر، وحس أنه لا يوجد أحد حقيقة يمكن أن يفعل كل هذا غيره. فقبل أن يتخذ أي قرار يضر بيت ماهر، قرر أن يكتشف بنفسه لو كان ماهر هو من فعل معه ذلك، أم شخص آخر. *** وفي يوم جديد، وداخل قصر الصياد. كان حمزة قد استعد ونزل ليفطر قبل أن يذهب إلى الكلية. وفجأة، وجد سيدة تنزل بجانبه. نظر إليها بصدمة وسأل بتساؤل: "مين حضرتك؟ وكنتي بتعملي إيه فوق؟ فادية
نظرت إليه باستغراب وقالت: "أنا والدة أحلام. أنت مين بقى؟ حمزة بمفاجأة: "إنتي مامت أحلام بجد؟ إزيك حضرتك عاملة إيه؟ فادية ردت عليه: "الحمد لله. بس هو حضرتك مين؟ حمزة بابتسامة: "أنا ابن أخت ماهر، جوز أحلام! حركت فادية رأسها بالموافقة وقالت: "وإنت بقى عايش معاهم هنا في القصر ده؟ حرك رأسه، وهيا ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت: "رايح فين كده؟ حمزة نظر حوله ورد عليها بهدوء: "نازل أفطر عشان رايح الكلية. حضرتك بقى رايحة فين؟
فادية بتوتر: "كنت نازلة أشوف أحلام. هي بتصحى متأخر ولا إيه؟ حمزة ضم حاجبيه وقال: "أحلام وخالي مش في غرفتهم. هما أكيد مستنينا على السفرة." حركت رأسها بتردد من أنها تنزل. وهو قال: "خلّينا ننزل عشان نلحق الفطار قبل ما يخلصوه." قال حمزة كلامه بمرح ونزل، وهيا فضلت واقفة تبص حواليها بتوتر. وبعد ثوانٍ، نزلت هيا كمان. ولقت حمزة واقف يتكلم مع مرسي ومصدوم من اللي بيسمعه. فقال حمزة بصدمة وصوت واضح: "هي أحلام عندها أخت؟! مرسي:
"ياباشا، أنا سمعت إنها كانت في العمليات امبارح بالليل، والهانم والبيه راحوا عشان أخت أحلام هانم كانت محتاجة دم. وده مش كلامي، ده كلام الحراس يا حمزة بيه! أول ما فادية سمعت كلام مرسي لحمزة، شهقت بصدمة! وقالت: "إنت بتقول إيه؟ إنت متأكد تقصد بكلام ده مريم بنتي كانت في العمليات؟ حمزة نظر إليها بحزن وقال ليهديها:
"اهدي يا طنط، أكيد هي دلوقتي بخير. متقلقيش. مستحيل خالي أو أحلام يسيبوها في حاجة زي دي، وأكيد عملوا معاها الواجب." فادية بصراخ وانهيار: "أنا عايزة مريم. أنا عايزة بنتي. هي فين؟ عايزة أروح لها! حمزة نظر لمرسي بحزن وقال: "مقالوش هي في مستشفى إيه؟ مرسي حرك رأسه وقال: "لا يا بيه، قالوا. المستشفى العام اللي على الطريق الصحراوي." حمزة حرك رأسه وقال:
"طيب يا مرسي، بلّغ أي حد من الرجالة يروح مع طنط عشان أنا عندي امتحان مهم ومش هينفع أسيبه عشان خالي هيزعقلي! مرسي حرك رأسه وجرى عشان يبلغ حد من الحراس يوصل فادية. وحمزة قرب منها وقال: "إن شاء الله هتكون بخير يا طنط؟ فادية حطت إيديها على وشها: "يارب يا ابني، يارب تكون بخير. ده أنا مليش في الدنيا غيرها! حمزة باستغراب: "مش أحلام موجودة؟ ربنا يخليهالك! نظرت إليه بضيق: "بس مريم أهم. مريم حبيبتي ضعيفة ولوحدها." تفاجأ
حمزة من كلامها وقال بهمس: "بس دي بنتك ودي بنتك؟ فادية نظرت إليه بضيق لأنه بيتدخل في خصوصيتها زي أحلام. ففهمت أن أحلام أكيد جايبة التطفل ده من معاشرتها للعيلة دي. فاتحركت من قدامه من غير ما ترد عليه. ووقتها، الحارس كان جاب عربية وطلب منها تركب. وهيا ركبت، والعربية اتحركت بسرعة. وفضل حمزة واقف يبص لها بدهشة ومش مستوعب اللي بيحصل ده. فلما لقى مرسي بينبهه إن الفطار جاهز، حمزة حرك رأسه بالرفض وقال:
"ماليش نفس يا مرسي. شيلوا الأكل من على السفرة." مرسي حرك رأسه بالموافقة ومشي من قدامه. وهو خرج وركب عربيته وهو بيفكر: معقول فيه أمهات قاسية كده غير والدته؟ (في الوقت ده، حمزة حس إن أحلام بتعاني ويمكن أكتر منه. فحس إنه مش لوحده اللي بيمتلك أم أنانية. فقرر يروح الجامعة ويخلص الامتحان، وبعدها يروح للمستشفى عشان يطمن على أخت أحلام ويكون مع أحلام لأنه بيحبها وبيقدرها! *** وفي المستشفى.
كانت أحلام نايمة في غرفة. أخدها ماهر ليها عشان ترتاح. وهو كان قاعد جنبها على الكرسي وصاحي عشان يكون مطمن عليها وهي نايمة. وفي الخارج، كان حسن وأحمد قاعدين على المقاعد اللي قدام غرفة مريم وبيتكلموا على الخطة اللي هينفذوها عشان يقبضوا على أدهم. وفي وسط كلامهم، قربت فادية منهم وهي بتصرخ وبتنادي باسم مريم. وأول ما انتبه ليها حسن، وقف وهو يبص لها وبيقول:
"اهدي يا هانم. مريم بخير. حضرتك اللي بتعمليه ده هيأذي المرضى اللي حوالينا." فادية نظرت إليه بغضب وقالت: "إنت مالك إنت؟ وبعدين أنا خايفة عليها، دي بنتي الوحيدة يا عالم! حسن باستغراب: "يبقى أكيد حضرتك تقصدي مريم تانية، لأن مريم دي ليها أخت." فادية بضيق: "أنا عارفة إن ليها أخت، بس دي روح قلبي من جوه. طمنّي عليها بس. كملت بتساؤل لأنها أول مرة تشوفه: هو إنت مين؟ حسن بتوتر: "أنا... أنا خطيب مريم."
فادية نظرت إليه بصدمة. ووقتها أحمد كان باصصله بصدمة هو كمان. وحسن لما أدرك اللي قاله، كان هيتكلم عشان يوضح موقفه، بس هي قالت بابتسامة: "هي مريم بنتي اتخطبت لك؟ حسن كان واقف يبص لها ومش مستوعب هي بتعيط ولا بتضحك. فحرك رأسه ليها وقال: "أيوه، إحنا زي المخطوبين دلوقتي. بس هو حضرتك مين؟ فادية باهتمام: "أنا والدتها. طمنّي، الدكتور قال هي عاملة إيه دلوقتي؟ حسن: "كانت محتاجة دم و... قالت بلهفة وهي بتشمر ذراعها:
"خدوا مني دم، أنا نفس فصيلتها! جت أحلام من وراها، واللي كانت فاقت على صوتها العالي، وقالت بهدوء: "متقلقيش يا ماما، أنا اتبرعت لها بالدم وهي دلوقتي بخير." لفت فادية بجسمها وقالت باعتراض: "وإنتي تتبرعي لها ليه؟ أنا اللي أمها واتبرعلها! أحلام بضيق: "وأنا أختها برضه! فادية نظرت إليها بغيظ: "برضه محدش طلب منك تتبرعي لها! قاطع كلامهم حسن، واللي قال وهو بيشكر في أحلام:
"مدام أحلام، لولا وجودها امبارح، كانت مريم هتموت. وهي متبرعتش سرنجة دم ولا حاجة، دول كانوا كيسين دم. يعني هي دلوقتي تعبانة وحصلها ضعف، وكل ده عملته عشان مريم تعيش! فادية باعتراض: "أيوه ما ده واجبها، مش أختها يعني ولازم تديلها حتى لو حياتها؟ أحلام نظرت إليها بزعل وقالت: "أنا اتبرعت لها عشان دي أختي وملهاش حد غيري. ولكن أنا مش مجبرة أبداً إني أضحي بحياتي عشانها. أنا عملت كده عشان في قلبي رحمة، مش زيك."
ماهر اتعصب لما لقى أحلام هتبكي بسبب قسوة والدتها عليها. فبص لها بتحذير وقال: "مدام فادية، تقدري حضرتك ترتاحي لحد ما مريم تفوق والدكتور يطمنا عليها." فادية نظرت إليه باحترام وخوف منه، وقعدت بسرعة. وأحلام كانت مش طايقة تفضل في المكان، فقررت تروح للغرفة اللي كانت قاعدة فيها ومشيت من قدامهم بسرعة. وأول ما وصلت، بدأت تبكي. وأول ما دخل وراها ماهر وشافها بتبكي، قال: "هي أكيد متوترة فعلشان كده كلمتك بعفوية." أحلام بتوتر:
"هو أنا مش بنتها يا ماهر؟ هل أنا بنت واحدة تانية ودي مش أمي؟ أصل مستحيل أم تعامل بنتها كده. ليه بتفرق بينا يا ماهر؟ ليه شايفة إن مريم تستحق حبها وأنا لأ؟ أنا عملت إيه وحش في حقها ولا غلطت فيها بإيه عشان تعاملني كده؟ ماهر قرب منها وقال: "مش عارف أقولك إيه يا أحلام. بس كل اللي أنا أعرفه إنها مامتك وإن مريم أختك، بس مش عارف هي ليه بتعمل معاكي كده. يمكن عشان مريم اللي عايشة معاها أكتر منك؟ ولا هي أصلاً عندها عقدة؟
ولا هي إيه؟ مش قادر أوصفها بحاجة." أحلام ببكاء: "بتمنى من كل قلبي إن كل حاجة تنتهي. كل حاجة تخلص. مش عايزة قلبي يوجعني تاني. أنا بجد تعبت منهم ومش عاوزاهم. مش عاوزاهم في حياتي. أنا اتبرعت لها بدمي ولو عايزة حاجة تانية مني تاخدها، بس تبعد عني وبلاش أذية تاني. بلاش يأذوني بقسوتهم تاني. أنا بني آدمة على فكرة، يعني بحس زي زيهم. ليه أنا بخاف عليهم وعلى مشاعرهم وهما لأ؟ ماهر بزعل:
"اهدي بقي يا أحلام. متخلينيش أروح أتخانق معاها. أنا مش عايز أشوف دموعك دي تاني. هي كده هنعمل فيها إيه يعني؟ أحلام بزعل: "ملهاش علاج يعني؟ مفيش حد يشرح لها إني بنتها؟ طيب هي إزاي ولدتني وشالتني في بطنها وأنا طفلة؟ أكيد كانت بتحبني في يوم من الأيام؟ ماهر ضم أحلام في حضنه وهو بيحاول يهديها. وكان بيتكلم معاها عشان يطيب بخاطرها. وهيا كانت هديت بعد وقت. وبصت له وقالت: "إنت منمتش صح؟ حرك رأسه بالإيجاب. وهيا قالت:
"خلينا نرجع القصر نرتاح. هي دلوقتي معاها حبيبها وأمها، يعني وجودنا ملوش لازمة." ماهر كانت هيتكلم، ولأنها قالت بضيق: "خلاص، أنا عملت اللي عليا. ولما تفوق هبقى أجي أطمن عليها. وعلشان برضه شغلك لازم نروح نرتاح." ماهر حرك رأسه بالموافقة وقال: "طيب، ظبطي شكلك وهدومك وأنا هطلع أبلغ الظابط حسن إننا هنمشي. وبالمرة أوصيه على مريم." أحلام حركت رأسها بالموافقة. وماهر خرج وقرب من الظابط حسن وقال:
"إحنا هنمشي، خلي بالك على مريم. ولو في أي حاجة حصلت، اتواصل معايا. وده رقمي، خليه معاك." أنهى ماهر كلامه. وحسن أداه ليملأ رقمه. وبعد ما خلص، استأذن عشان ياخد أحلام ويمشي. وحسن كان قاعد يبص لفادية بتساؤل. كان مش عارف ليه عملت كده مع أحلام برغم إنها بنتها زيها زي مريم بالظبط. فحس إن فيه قصة كبيرة هو ما يعرفهاش. فقرر يفضل ساكت لحد ما يطمن على مريم الأول. *** وفي الفيلا اللي موجود فيها ممدوح ومنعم وناني هانم.
كانت ناني طول الوقت بتزعق فيهم وبتصرخ بأنها عايزة تخرج من الفيلا عشان تروح تطمن على ابنها المريض. ولكن منعم وممدوح كانوا بيرفضوا عشان لسه ماهر مابلغهمش بأي جديد يخصها. اتضايق منعم بسبب إنها كل شوية تعلي صوتها عليه وتغلط فيه. فقال بتهديد: "أنا لحد دلوقتي ساكت ومش راضي أعمل أي حاجة معاكي. احترمي إننا مقدرين إنكِ ست وكمان قد والدتي، فمش عايز أغلط فيكي." اتعصبت ناني من كلامه وقالت:
"خليني أمشي وأروح لابني. وأنا مش هغلط فيك وفي الباشا بتاعك ده. أنا أول ما أعرفه بس مش هسكت وهخلي عيشته جحيم. وهاعرف إزاي آخد حقي أنا وابني." الكلمة كملت بتهديد: "وإنتوا، أنا مش هسيبكوا غير لما أنتقم منكم." ممدوح كان ساكت. وأول ما لقاها بتقرب من منعم عشان تضربه، قرب منها ومسك إيديها وقال: "بلاش تعملي الحاجات دي عشان منرجعكش الأرض ونحبسك فيها من تاني." بصت له بغضب: "إبعد إيدك دي عني يا حيوان! إزاي تمسني كده؟
رد عليها بكل استهزاء: "إنت نسيتني جوزك ولا إيه؟ ناني بسخرية: "جوزي؟ جوزي إنت قصدك على الورقة العرفي اللي كتبناها؟ لأ، ولا تهزني. قطعها بقى ولا أحرقها أو سيبها، أنا مش فارق معايا." سكتت، وهيا بصت على منعم بكره ومشيت من قدامهم. وفضل منعم وممدوح يبصوا لبعض وهما مصدومين. ولما انتبهوا إنها مشيت من قدامهم، جريوا بسرعة واكتشفوا إنها خرجت من الباب وركبت العربية بتاعتهم واتحركت بيها على الطريق. منعم قال بصدمة:
"إجري بسرعة خلينا نوقفها! ممدوح وهو بيبص حواليه: "مفيش أي عربية تانية هنا؟ منعم بصدمة: "لا، مفيش غير العربية دي بس. هي إزاي خدت مني المفتاح؟ حط إيديه في جيبه وهو مصدوم. ممدوح بص له بصدمة أكتر وهو افتكر لما كانت بتقصد إنها تقرب منه لحد ما أخدت المفتاح منه. فقال بصدمة: "يا لهوي يا منعم، دي كانت بتضحك علينا وكانت حاطة خطة عشان تهرب؟ منعم اتكلم بتوتر: "طيب وهنعمل إيه؟ دي ممكن تعك الدنيا."
منعم خرج موبايله بسرعة واتصل على ماهر، ولكن مردش عليه. فقال وهو بيزعق: "إجري يا ممدوح وراها، خلينا نشوف هنتصرف إزاي ونمسكها." ممدوح حرك رأسه وجريوا هما الاتنين. ووقتها كانت ناني اتحركت بالعربية وبعدت عنهم بمسافة كبيرة. فلقوا عربية في الطريق، وقفوها وركبوا فيها بسرعة. صاحب العربية بتساؤل: "رايحين فين يا أستاذة؟ أنا مش أوبر؟ منعم: "عارفين، عارفين. بص، إنت امشي ورا العربية المرسيدس اللي قدام دي وهنديك اللي انت عايزه."
صاحب العربية بص لهم بشك. ومنعم وقتها خرج مبلغ واداه ليه. "خد دول. ما توصلنا هديلك زيهم." صاحب العربية وافق واتحرك. ومنعم بدأ يشرح له إن اللي في العربية والدته، وإنها مريضة باكتئاب، وفجأة سابت البيت، وهما عايزين يلحقوها قبل ما تعمل حاجة في نفسها. فالسواق زعل على حالها وزود من سرعته. *** وفي القصر.
وصل ماهر وأحلام. وأول ما دخلت أوضتها، كانت حاسة بحزن، فقررت إنها تنام لأنها تعبانة. وماهر كان حاسس بجسمه متكسر، فبعت اتنين من رجاله يروحوا المستشفى ويبلغوه بكل جديد يخص مريم. وبعد ما خلص معاهم، طلع غرفته. وأول ما لقى أحلام نايمة بهدومها، قرب منها وهو بيقول بتساؤل: "مش هتغيري هدومك؟ اتكلمت برفض: "لا." ابتسم وقرب منها وشالها وقال: "بس كده مش هتكوني مرتاحة؟ أول ما بصت له، قالت: "ممكن ناجل فرحنا ونخليه كمان أسبوعين؟
حرك رأسه بالموافقة وابتسم. وهيا ضمته أكتر وقالت: "شكراً لتفهمك يا ماهر." ضمها أكتر لحضنه، وهيا غمضت عينها براحة لأنه كل مرة بتكون في أزمة، بيكون هو معاها. فدعت من كل قلبها إنه يفضل معاها دايماً وميفارقهاش. وماهر أول ما حس بيها وهي ضاغطة على حضنه جامد، ابتسم وتمنى من كل قلبه إنه يفضل طول العمر معاها وما يفاارقهاش. وبعد كام دقيقة، بعدوا عن بعض. وهيا قالت بهدوء:
"تعالى ندخل نبدل هدومنا عشان نرتاح، لأننا تعبنا أوي امبارح." حرك رأسه بالموافقة ودخل وهو لسا شايلها. وبدأوا يغيروا هدومهم عشان يناموا. وعند حمزة. كان خرج من الكلية بعد ما خلص الامتحان اللي عليه. واتحرك في اتجاه المستشفى اللي فيها مريم عشان يطمن عليها، وبالمرة يكون واقف جنب أحلام. وهو سايق، لقي اتصال من حنين. ابتسم ورد عليها بسرعة وقال: "وحشتيني يا قلبي، عاملة إيه؟ ردت بابتسامة: "الحمد لله، إنت عامل إيه؟ حمزة بحماس:
"الحمد لله. بس إيه المفاجأة الحلوة أوي دي؟ أخيراً حنيتي عليا." خجلت من كلامه وردت عليه: "أنا اتصلت عشان أقولك إني عرفت ماما بالكلام اللي قولتهولي، وهيا ردت عليا وبلغتني أقولك تقدر تنور البيت في أي وقت إنت وخالك." ابتسم بفرحة: "إحلفي! حنين بضحك: "والله؟ فتح حمزة إزاز العربية وقال بحماس: "باركولي يا ناس.. حبيبتي وافقت عليا؟ كانت حنين بتضحك عليه. وهو قفل الإزاز تاني ورد عليها وقال:
"طيب يا حبيبتي، أنا دلوقتي سايق لأني رايح مشوار. وأول ما أرجع القصر، هتصل عليكي عشان أكلمك، لأنك بجد وحشتيني وعايز كمان أتكلم معاكي عشان أقولك حاجات كتير أوي." ابتسمت حنين وسألته بهدوء: "هو إنت رايح فين دلوقتي؟ رد عليها وقال: "دلوقت رايح المستشفى عشان أطمن على أخت أحلام لأنها تعبانة." حركة حنين رأسها بتفاهم وردت عليه: "طيب، خلي بالك على نفسك وأنت سايق." ابتسم حمزة وقال: "حبيبي اللي خايف عليا يا ناس؟ ابتسمت:
"أنا لو مش هخاف عليك، هخاف على مين." ابتسم حمزة وبلغها إنه هيقفل عشان فيه زحمة في الطريق. وقال: "أهم حاجة عندي، خلي بالك من نفسك." حركت حنين رأسها بحب وبلغته إنها هتسمع كلامه. وهو ابتسم وقفل معاها. *** وعند ناني. كانت سايقة بكل سرعتها. ولحد ما وصلت عند المستشفى اللي ياسر فيها، دخلت وبدأت تسأل عليه بكل قلق. ولقت حالته صعبة وكان نايم، وكان واضح عليه التعب. وكان لسا بيقوم وبيحاول إنه يقوم. قربت منه ناني بلهفة وقالت:
"ياسر حبيبي، عامل إيه؟ طمنّي عليك." ياسر رفع عينيه يشوف مين. وأول ما لقى إنها والدته، قال بصدمة: "ماما، إنتي كنتي فين وسيباني لوحدي ومختفية؟ ناني بتوتر: "أصلاً أنا كنت مخطوفة وما.. ومكنتش عارفة أهرب منهم. أصل كانوا اتنين. وكل اللي عرفته إن في واحد هو اللي طلب منهم يعملوا كده." ياسر بصدمة: "واحد مين ده؟ وإمتى الكلام ده؟ ناني: "معرفش هو مين، بس الاتنين دول نصبوا عليا وأخدوا كل فلوسي. وبعدها خطفوني."
بص لها ياسر بقهر أول ما سمع كلامها. وحس إن اللي حصلهم ده مش مجرد صدفة. فسالها: "إنتي متعرفيش مين ده اللي طلب منهم يعمل كل ده؟ ردت: "معرفش، لأن كل اللي كانوا بيقولوه إنه هو اسمه الباشا. بس إيه هو اسمه مش عارفة. ولكن كل اللي أعرفه إنه واحد فيهم اسمه ديحة، ودا أنا اتجوزته عرفي بعد ما لعب عليا. والتاني مساعده كان اسمه مو." شرحت له ناني كل الحكاية من الأول. وهو سألها بضيق: "عارفة فين المكان اللي خطفوكي فيه؟
ناني حركت رأسها بأنها هتعرف توصله. بس هو شك أكتر في ماهر. وقال: "طيب، أنا هبعت رجالتى يعرفولي المكان ويفتشوه. خليكي بس معايا، لإن بجد محتاجك." ناني مسكت إيديه وقالت: "أنا معاك، بس رجعلي فلوسي من الحرامية دول." حرك رأسه بسخرية. وهيا خلاهم جنبه. ووقتها اتصل على رجالتهم وقال لهم يطلعوا الغرفة. وبعدها قفل المكالمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!