الفصل 57 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
22
كلمة
5,082
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

دقق ماهر في ملامحها واكتشف أنها برغم الشبه الكبير اللي بينها وبين فادية، بس مش هي تمامًا. أحلام مكنتش لسه انتبهت ليها، فقربت منهم وهي بتقول: "ده بقى المصمم مارك يا مريم اللي هيصمم فستان فرحي، بس هي مين اللي معاه دي؟ أنا مش شايفة ملامحها بسبب ماهر، تعالي نقرب منهم أكتر! مريم حركت راسها وأحلام اتحركت وهي بتزقها لحد ما وقفوا قدام ليزا، ووقتها الاتنين بصوا لبعض بصدمة.

ليزا مكانتش فاهمة هما ليه باصين عليها ومصدومين، فـ رجعت خصلة من شعرها ورا ودنها واتكلمت إنجليزي وقالت: "في حاجة ولا إيه؟ أحلام فضلت تبصلها وهي ساكتة ومصدومة، فـ قررت تبص لمريم عشان تشوف رد فعلها، ولقيت إن مريم مصدومة أكتر منها، فـ اتكلمت أحلام وقالت بزهول وغير تصديق: "إزاي؟ مريم: "مش معقول، إزاي دي شبهها جدًا؟ حسن اتكلم بدهشة وقال: "هو أنا سمعت صح يا ماهر؟ هي اتكلمت إنجليزي دلوقتي!

ماهر حرك راسه بالموافقة على كلامه، ووقتها اتكلمت ليزا تاني وقالت: "انتوا بخير، في حاجة ولا إيه؟ شكلكم مش طبيعي." مارك اتدخل في الكلام وقال: "مستر ماهر، حضرتك كويس، أنت والباقي؟ ماهر انتبه ليهم وحرك راسه بالموافقة، وبص على أحلام وهي حركت راسها بمعنى إيه اللي هيا شايفة دا، فـ ماهر غمض عينيه بمعنى إنهم يقعدوا عشان يتكلموا معاهم.

أحلام حركت راسها ودخلت مريم للصالون وقعدت على الكنبة، وماهر سلم على مارك وزوجته وحسن سلم عليهم وقعدوا هما كمان، ووقتها مارك وليزا قعدوا وكان مارك مستغرب نظراتهم لـ زوجته، فـ قرر يقرب منها ويسألها: "أنا حاسس إن في حاجة مش طبيعية هنا، هوا أنتِ تعرفيهم؟ ليزا حركت راسها بالرفض، ووقتها مريم بصت لأحلام وقالت: "أحلام، هي الست دي شبه ماما فادية ولا أنا بيتهيألي؟

ليزا أول ما سمعت اسم أحلام بصت على أحلام باندهاش وبدأت تحس إحساس غريب ناحيتها، فـ لقت إن أحلام بترد على أختها وبتقول: "لا مش بيتهيألك يا مريم، دي فعلًا شبه ماما فادية! ليزا اتصدمت من كلامهم، فـ اتكلمت مصري وقالت: "فادية! انتوا تعرفوا فادية؟ طبعًا أول ما ليزا اتكلمت وقالت كلامها، مريم وأحلام بصولها بصدمة كبيرة، واتكلمت مريم بسرعة وقالت: "حضرتك بتتكلمي مصري؟ ليزا حركت راسها وقالت: "أيوه، عشان أنا أصلًا مصرية!

بس انتوا اسمكم أحلام ومريم؟ أحلام ومريم حركوا راسهم، وهيا ردت عليهم وقالت بصدمة كبيرة: "ومامتكم اسمها فادية؟ أحلام ومريم حركوا راسهم، فـ بكت ليزا وهي بتقرب منهم وبتبصلهم باشتياق وبحزن كبير على عمرها اللي ضاع وهي مش فكراهم. أول ما بصتلها أحلام في عينيها، لقت إن عيونها حزينة ومليانة بالقهر، فـ بصتلها وقالت بتوتر: "إزاي حضرتكِ تعرفي مامتنا؟ أصل بصراحة فيكي شبه كبير منها!

ليزا بصت لمارك وحركت راسها ببكاء إن دول بناتها اللي بتدور عليها، فـ مارك بص لماهر وكلمه بالإنجليزية وشرح له قصة ليزا وعن حياتها القديمة. ليزا بصت لبناتها والقهر واضح في صوتها وقالت: "أنا فادية، أنا أمكم يا أحلام." بصت لمريم وبكاءها زاد لأن مريم كبرت هي وأحلام جدًا، فقالت: "أنا أمك يا مريم! أنا فادية علاء الدين مامتكوا! أحلام بكت أول ما سمعت كلامها ومكانتش قادرة تنكر كلامها بسبب قلبها اللي كان بيدق كأنه حاسس بيها، فـ

بصت لأختها وقالت بدموع: "مريم، الست دي بتقول الحقيقة، والله قلبي حاسس بيها من أول ما شفتها! ليزا بصت على مريم وشافت حالتها، فـ بكت أكتر واتكلمت بقلق الأم على بنتها: "مريم مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصلك؟ مريم أول ما دققّت في ملامحها، بكت هي كمان ومن كتر بكاءها مكنتش قادرة إنها ترد عليها وتجاوبها، فـ بصت لأختها اللي كانت لا تقل عنها بشيء وحركت راسها بأن فعلًا دي مامتهم الحقيقية.

أحلام وقفت وهي بتحاول تاخد أنفاسها بانتظام، وليزا وقفت مقابلها، وأحلام وقتها ضمتها لحضنها وقالت بصوت عالي مليان بحزن: "ماما! انتي إزاي! انتي إزاي كنتي بعيد ومين اللي عشنا معاها دي؟ ليزا بانهيار على حالتها هي وأولادها: "دي أختي، دي توأمي."

أحلام غمضت عينيها بألم، ووقتها ماهر وحسن كانوا فهموا كل الحكاية من مارك، فـ قرب ماهر من أحلام وحسن قرب من مريم، ومارك اتحرك هو كمان في اتجاه ليزا، وكل واحد فيهم بيحاول يهدي حبيبته لأن الثلاثة كانوا منهارين. حمزة كان واقف بعيد وشايف كل واحد حاضن واحدة، فـ قرب منهم وعلامات الدهشة باينة على وشه وقال بتساؤل: "هو إيه اللي بيحصل هنا؟ هو في حد اتجوز؟ ماهر لف بجسمه وبصله ورد عليه: "تعالى يا حمزة، متخافش، شوف حصل إيه."

أحلام كانت لسه حاضنة ماهر وبتبكي، وفجأة لقت صوت حمزة بيقرب منها وبيقول بقلق: "طنط أحلام، انتي بتعيطي ليه؟ ماهر بصله وقال بحزن: "عارف الست اللي شبه والدة أحلام دي.. شاور على ليزا." وقتها حمزة دقق في وشها وقال بصدمة: "يا لهوي! دي شبهها فعلًا يا خالي، إزاي أنا ما أخدتش بالي.. بس أقولك حاجة، دي لا تقارن تمامًا عن الست فادية دي، بطل يا خالي؟ أحلام فاقت على كلامه، فـ ضربته على دماغه وقالت: "بتقول إيه يا حيوان انت، دي أمي؟

حمزة بشهقة: "نعم إنك؟ الكل انتبه على صوت حمزة وأحلام وهي بتقرب منه عشان تضربه، ولكن ماهر ماسكها. أحلام ببكاء ممزوج بالغضب: "سيبني يا ماهر أربي الحيوان ده! حمزة كان بيضحك وهو بيبرر لنفسه موقفه: "مكنتش أعرف والله، أنا بس كنت بقول رأيي." ليزا انتبهت ليه، فـ بعدت عن مارك وقربت من حمزة وقالت: "انت واضح عليك شقي، وبرضه قولت عليا فرسة من شوية وأنا سكت؟ حمزة بص لها بدهشة: "انتي بتتكلمي مصري إزاي؟ هو مش انتي أجنبية؟

ليزا بصت لبنتها اللي لسه بتبكي وقربت منها وهي بترد على حمزة: "لا مصرية، وأبويا مصري وأمي مصرية." حمزة كانت صدمته مخليه مش قادر ينطق ويرد عليها، فـ فضل يتابع ليزا وهي بتحاول تهدي أحلام، وأحلام هديت وبصت لها وقالت: "إزاي يا ماما انتي أمي." ليزا بصت لها بتركيز، وأحلام اتكلمت مصححة لكلامها: "قصدي إزاي فادية كانت عايشة معانا على إنها ماما، وانتي كنتي فين؟ وانتي اسمك تسنيم صح؟ ليزا حركت راسها بالرفض وقالت:

"لا يا حبيبتي، أنا فادية، هي اللي اسمها تسنيم! هي فين صحيح وفين باباكي؟ أحلام بحزن: "هي.. أنا مش عارفة مكانها، ولكن بابا توفي من شهرين." ليزا بحزن كبير: "توفي.. توفي إزاي؟ هو كان تعبان ولا مات موتة ربنا." حسن قرب مريم من والدتها، وأحلام ومريم ردت على سؤال والدتها وقالت: "كان مريض وكان في غيبوبة، فضل نايم لمدة ٨ سنين، وأول ما فاق مات."

ليزا بكت وهي بتفتكر كل لحظاتها مع حبيب عمرها وبدأت تفتكر كل مواقفها معاه وهما شباب، وكأنها حصلت إمبارح، فـ بصت لهم واتنهدت وقالت: "منها لله تسنيم، ربنا ينتقم منها." مريم مسكت إيد ليزا وقالت: "أنتي لازم تحكيلنا كل الحكاية، إحنا عاملين زي اللي تايهين في بحر غامض ومش فاهمين حاجة، كل فترة نعرف حاجة جديدة تخلينا تايهين أكتر ومش بنوصل لبر، أرجوكي اقعدي معانا واشرحيلنا كل حاجة ورسينا على بر." ليزا حركت راسها ومسكت

إيد بنتها الصغيرة وقالت: "اهدي يا أحلام، كفاية عياط." مسحت لها دموعها بإيديها، وأحلام حركت راسها وهي ماشية وراها، بصت لماهر اللي كان مبسوط من الصدفة الغريبة اللي جمعتهم في لحظة، فشاور لها تسمع كلام والدتها وتبطل تعيط، وهي حركت راسها، وقعدوا كلهم مع بعض، ووقتها ماهر طلب من الخدم اللي في المكان يمشوا لحد ما يخلصوا كلامهم.

ليزا قبل ما تحكيلهم أي حاجة عرفتهم إنها متجوزة مارك، وشرحت لمارك إن دي مريم بنتها الكبيرة، وإن التانية أحلام بنتها الصغيرة، ومارك بص لهم وابتسم، وقبل ما تتكلم ليزا بلغته إنها هتحكيلهم القصة من أولها، وهو وافق على كلامها، وهيا بدأت تتكلم وتقول:

"مش هقول على تسنيم أختي، ولا هوصفها بأقل من مجنونة، مش هقول إنها مريضة نفسيًا عشان الكلمة دي مش هتوصفها وقليلة عليها، لأن تسنيم أقبح من كده ومش طبيعية. أختي كانت بتكرهني لسبب إني اتجوزت محمد وخلفت منه، وبسبب إنها كانت تعبانة وبتتخيل إنها أنا، قررت تتخلص مني واتسببت في عمل حادثة لينا كلنا أنا وانتوا وأبوكم، ولما كلهم كانوا بينزفوا كنت حاضناكي يا أحلام بكل قوة عشان أحميكي، والحمد لله إنك متأذتيش زينا."

أخدت ليزا نفس عميق وكملت كلامها بصوت مليان بكاء وقالت:

"تسنيم كانت موجودة لما فوقت ولقيتكم شبه ميتين حواليا، انهارت وجاتلي نوبة هلع في وقتها، وفجأة لقيت إيديها بتشدني بكل قوة وجبروت وبتخرجني من العربية ورمتني في البحر، وقبل ما ترميني صرخت فيها وأنا بترجاها إنها متعملش كده لأن أنا بحبكم ومش عايزة أبعد عنكم، بس هي الغيرة والكره والمرض اللي كانت فيه خلاها تقسي عليا، برغم إني كنت توأمها وكنت بعتبرها نصي التاني وروحي من جوه، بس هي صدمتني وكسرتني وحرمتني منكم، وبكل قسوة وحقد

مسكتني من هدومي وبكل جبروت حدفتني في البحر. طبعًا أنا بسبب الحادث كنت في لا يثري لها، ولأن المكان اللي رمتني فيه كان محاط بالصخور، كان سهل إني أتخبط في أي صخرة وأفقد ذاكرتي. اللي أنقذوني كانوا مجموعة من الصيادين، كتر خيرهم إنهم عالجوني، ولكن بسبب فقداني للذاكرة معرفتكمش. ووقتها قابلت مارك واللي كان جاي مصر زيارة، اتشديت ليه أوي وكنت حاسة إني أعرفه من زمان، فـ قربت منه واتعرفت عليه، وهو وقتها وقع في حبي.. وعلى فكرة ده

كلام مارك ليا قبل ما يتجوزني!

كان عاوز يتعرف عليا، بس أنا وقتها كنت ناسية اسمي، اقترح عليا إني أسافر معاه وأتجوزه، بس كنت خايفة لأني معيش هوية حتى ومش فاكرة أي حاجة من حياتي. مارك ساعدني أعمل هوية جديدة، واقترح اسم ليزا لأنه مشابه للوحة الموناليزا، وكان وصفني بيها لأني مكنتش مفهومة زي اللوحة بالظبط. طبعًا أنا عشت مع مارك واشتغلت كمساعدته الخاصة واتشهرنا مع بعض أكتر، ولكن كنت حاسة إن ليا ماضي، وعلى طول قلبي مشغول بالتفكير، وبرغم إني مش عارفة أنا

بفكر في إيه، بس إحساس الخوف كان ملازمني. عدت السنين وقررت أزور مصر عشان تصميم فستان عروسة ماهر الصياد، وجيت ورجعت عنا لأول مرة بعدما سبت البلد من ٢٥ سنة، وامبارح بس وأنا في معرض كبير هنا كنا معزومين على افتتاحه أنا ومارك، واحدة نفسنة كانت غيرانة مني قررت توقعني وتسببلي في موقف محرج، بس أنا بشكرها من كل قلبي لأن بسبب حقدها ده أنا رجعتلي ذاكرتي وافتكرت كل حاجة."

ليزا مسحت دموعها وقالت وهي بتاخد نفسها: "كل اللي هقدر أوصفه أو أقوله دلوقتي هو إني بشكر ربنا بجد من كل قلبي عشان قابلتكم، وبرغم إني متوقعتش أبدًا إني هقابلكم بالسرعة دي، بس ده أكيد من كرم ربنا عليا وحنيته إني متعبش تاني وألاقيكم بسهولة، كل اللي أنا عايزاه أعرف تسنيم فين وأواجهها، وبجد نفسي انتقم منها." كانت مريم وأحلام بيبكوا وهم بيسمعوا كلامها، وماهر رد عليها وجاوبها:

"تسنيم أختك دلوقتي يا مدام فادية في مستشفى بتتعالج لأنها فقدت عقلها تمامًا، وامبارح كانت هتخلص على مريم لولا وجود الظابط حسن معاها، كان زمانها أنها حياتها." أحلام أول ما سمعت كلام ماهر عن اللي حصل مع مريم، اتصدمت أكتر وبصت لأختها اللي كانت بتبكي وقالت: "الكلام ده حقيقي يا مريم، يعني فادية كانت عايزة تقتلك؟ مريم حركت راسها ببكاء، فـ أحلام مسكت إيديها وبكت أكتر واتكلمت بخوف عليها:

"هي عايزة إيه منك وليه مش سيباكي في حالك! ليزا أول ما شافتهم في الحالة دي، قربت من بناتها وفضلت تحضن وتبوس فيهم بكل شوق، ولما حسن بص لماهر لقوا إنهم بيكووا، وكان حمزة قاعد ومنهار بسبب اللي سمعه، فـ بص على مارك ولما لقاه قاعد ومش لاقي حد يحضنه، قرب حمزة منه وحضنه وقال بالإنجليزي: "no problem, it’s okay" (لا توجد مشكلة، لا بأس)

مارك حرك راسه وحمزة كان بيعيط بشدة، وأما ماهر شاف خالته فضل يطبطب عليه، وحمزة حضنه وهو بيحاول يهدي بسبب تأثره القوي باللي حصل مع ليزا وبناتها. ليزا بعدت عن بناتها وقالت لجدتهم: "خلاص يا بنات، إحنا لازم نعوض كل اللي فاتنا، وأنا أوعدكم إني مش هسيبكم تاني أبدًا."

أحلام ومريم حركوا راسهم بالموافقة، ووقتها مارك بعد عن حمزة بضيق لأنه بيبكي بأفورة، فـ ابتسم لأحلام ومريم وكلمهم بالإنجليزي، وكانت أحلام فهماه، ولكن مريم مش أوي، فـ قال مارك: "ازيكم يا بنات، أنا مبسوط إن ليزا قابلتكم، وإن شاء الله هتكون معاكم ومش هتسيبكم تاني." أحلام شكرته وردت عليه بالإنجليزي، وبصت لمريم وقالت: "قوليله شكرا بالإنجليزي؟ مريم حركت راسها وردت عليه: "Thank you Mr. Mark."

ابتسم مارك وكان هيقرب عشان يحضنهم وهو معتقد بأن ده عادي ومتاح بالنسبة لهم، ولاكن تدخل ماهر فورًا ومنعه، وحسن بص على مريم لقي إنها تعبت أكتر ومحتاجة ترتاح، فـ قرب منها ومسك إيديها وهمس في ودنها: "خليني أوديكي الأوضة اللي هتقعدي فيها عشان ترتاحي، لأن شكلك تعبان ومرهق جدًا."

مريم رفضت وطلبت منه يفضل معاها هنا لأنها متوترة جدًا ومحتاجاه جنبها، فـ افتكر حسن إنه هيروح مع أدهم عشان يحضر معاه التحقيق، ولكن لما بص لها ولقى إنها محتاجاه أكتر، قرر يفضل جنبها ويولع أدهم وسيرته. فقرب منها ولمس وشها وقال بحنية: "أنا معاكي يا مريم، متخافيش يا حبيبتي، بس خليني آخدك لأوضتك ترتاحي لأنك تعبتي النهارده." مريم ردت عليه برفض: "لا يا حسن، خليني موجودة معاهم شوية عشان دماغي لسه مشغولة." فـ همست

وهي بتاخد رأيه في ليزا: "أنا مصدقاها وحاسة فعلًا إنها بتقول الحقيقة، انت بما إنك ظابط وبتعرف الكداب، شايف إيه؟ حسن بنفس الهمس رد عليها: "مستحيل إن عياطها ده يكون تمثيل، هي فعلًا بتقول الحقيقة، وده باين من نظراتها ورد فعلها ولهفتها عليكم أول ما اكتشفت الحقيقة، وع فكرة يا مريم، اللي كانت مامتك دي خلاص هتفضل في مستشفى الأمراض العقلية لأن حالتها صعبة وخطر على البشر."

مريم للحظة افتكرت ذكرياتها مع فادية واللي طلع اسمها تسنيم، وتبق خالتها، وبرغم كل اللي حصل، إلا إن مريم ليها ذكريات نوعًا ما حلوة معاها، فـ كانت أكتر واحدة متأثرة بكل الحكاية دي، فـ قررت إنها تتكلم وتسأل والدتها الحقيقة ليزا عن تسنيم، وقالت:

"خالتي تسنيم كانت بتفضلني عن أختي أحلام دايما واختارتني أنا عشان أفضل معاها، وع فكرة من يومين بس اعترفت بأن أنا بنتها وأن أحلام بنت أختها اللي مسافرة، وقالت إن اسمها تسنيم وحكتلنا قصة غريبة مش مفهومة." حكت مريم لـ ليزا عن القصة اللي فادية قالتها أحلام عن والدتها، ولما ليزا سمعت الحكاية ضمت حاجبها وقالت:

"مش أنا بقولكم دي مريضة نفسية، يعني أكيد كل اللي قالته مش حقيقي، أنا مستعدة أعمل تحليل DNA لو مش مصدقين إني أمكم الحقيقية." أحلام حركت راسها هي ومريم وقالوا: "لا، إحنا مصدقينك بس!! بس فادية، إحنا اتعلقنا بيها برغم اللي عملته." ليزا ببكاء: "دي تسنيم، أنا فادية." أحلام باعتذار: "أنا آسفة يا ماما، نسيت." مريم قربت منها ومسكت إيديها:

"ماما، انتي أمنا الحقيقة، وبعدين مش محتاجين نعمل تحاليل، أحلام أختي نسخة مصغرة منك وده دليل كفاية، إنما أنا أعتقد شبه بابا أكتر، بس أكيد واخدة منك حاجة؟ ابتسمت ليزا وحضنتهم، ووقتها ماهر حب يتكلم وقال: "أنا سعيد جدًا يا مدام فادية إنك قابلتي أولادك وكمان رجعتلك ذاكرتك، بس أنا عندي سؤال دلوقتي، هو حضرتك هتعملي إيه بخصوص مارك جوزك؟ فادية بصت على مارك اللي كان سامع الكلام بس مش فاهمه، فردت فادية وقالت:

"مارك بالنسبالي كل حياتي، ودا لأن أنا من غيره ولا حاجة، وأنا مش بس بعتبره جوزي، ده حبيبي وكل حياتي، وأنا دلوقتي عايشة باسم ليزا ومعايا الجنسية الأمريكية، فـ أنا في الماضي كنت متجوزة محمد بس هو دلوقتي مات، فـ أنا عشان مسببش أي ضجة هفضل ليزا الأجنبية، بس أنا مش عايزة أسيب بناتي لأن أنا ما صدقت اتجمعت بيهم." ماهر بفضول:

"انتي كنتي جاية تصممي فستان لأحلام لأن فرحنا أنا وهيا قرب.. برغم إنها صدفة غريبة ومش مفهومة، بس أعتقد إن من حظها إن والدتها هتشارك في تصميم فستان زفافها." ابتسمت ليزا وهي بتبص لبنتها الصغيرة وبتقول بحب: "هزعل أوي لو كنت جيت وخلصتلك الفستان وأنا معرفش إنك بنتي." أحلام حضنتها بسرعة وقالت:

"أنا مشاعري متلخبطة، بس أنا مبسوطة إني قابلتك وعرفت كل الحقيقة، وأنا فرحانة إن أمي هتشارك في تصميم فستاني، أنا بس عايزة تكوني معايا في اللحظة دي لأن دي كانت أمنيتي من زمان." ليزا حضنتها بقوة ودمعت: "ربنا جمعني بيكي يا قلب ماما، وهحضر فرحك وهعملك أحلى فستان إن شاء الله." ابتسمت أحلام وحركت راسها وبصت لماهر بحب وقالت: "ماهر جوزي أحن شخص عليا، وهو الوحيد اللي كان مستعد يضحي بالدنيا كلها علشاني."

ليزا بصتله وابتسمت وقربت منه وشكرته من كل قلبها وقالت: "مش محتاجة أقولك حطها في عينك، لآني شايفاها جوه عينك وواضح قد إيه انت بتحبها." ماهر ابتسم ورد: "أحلام مش مجرد مراتي يا مدام، أحلام دي كل حياتي، وأنا من غير أحلام لا أسوى شيئ." أحلام فرحت لما سمعت كلامه، فـ قربت منه حضنته بحب وقالت: "كلامك ده يا ماهر محفور في قلبي، وربنا يقدرني وأكون ليك الزوجة الصالحة وأكون أم كويسة لأولادك."

حضنها ماهر بحب كبير وكان مبسوط إن الفرحة رجعت من تاني لقلبها، وابتسم لما شاف ابتسامتها رجعت من جديد، فـ بص لخدها وقبلها بحب، وهيا وقتها خجلت جدًا، وليزا ابتسمت على شقاوتهم. فـ بصت على بنتها الكبيرة، ولقت إن الظابط حسن مقرب منها جدًا، فحست إنهم متجوزين، فسألت مريم وقالت: "انتي اتجوزتي انتي كمان يا مريم؟ مريم بصت لحسن والاتنين حركوا راسهم بالرفض، وقالت مريم: "إحنا يعتبر مخطوبين وإن شاء الله هنكتب كتابنا قريب."

ليزا ابتسمت وقربت من حسن وقالت بتوصية: "حطها في عينك يا حضرة الظابط، وع فكرة دي مش بس روح قلبي، دي أول ما شافت عيني." ابتسم حسن وبص لمريم بحب كبير وقال: "مريم مش بس مجرد إنسانة عادية، لا بالعكس دي حياتي كلها، دي عيلتي، وأنا مقدرش أزعلها أو أقولها كلام غير إني بحبها." ابتسمت ليزا وحست إن بناتها اختاروا صح، فـ لفت بجسمها ولقت حمزة واقف يبصلها ومبتسم، فقالت بتساؤل: "وانت بقيت متجوز؟ حمزة برفض: "لا، خاطب."

ليزا هزت راسها: "كويس إنك خاطب عشان كنت هخطبلك." حمزة باستغراب: "بتتكلمي بجد؟ أحلام وماهر بصوا له بتهديد، وهو عدل نفسه وقال: "لا يا مدام ليزا، أنا بحب خطيبتي ومش عايز غيرها." ضحكت ليزا وحركت راسها بالموافقة، وقربت من مارك اللي مستنيها تجيله بقاله كتير وحضنته وقالت: "أنا عايزة احتفال بجمال الليلة الرائعة دي، ممكن نفضل هنا في مصر على طول! مارك ابتسم وحرك راسه وقال:

"لو ده اللي هيخليني أشوف ابتسامتك دي على طول، فأنا موافق." حضنته ليزا بحب وقالت: "شكرا أوي يا مارك على كل اللي انت بتعمله علشاني." كان مارك بيقرب منها عشان يقبلها، بس ليزا منعته وشاورت بعيونها على كل اللي واقفين حواليهم وباصين عليهم، فـ بص لهم مارك، لقاهم مركزين معاه والدهشة على ملامحهم، فرجع مارك فورًا عن قراره وعدل هدومه، وهيا قالت: "خلينا ناخد مقاسات أحلام عشان نبدأ نصملها الفستان." ابتسمت أحلام وبصت لماهر بفرحة،

وهو قال: "أنا بعزم على حضرتك يا مدام ليزا انتي وجوزك الأستاذ مارك إنكم تفضلوا معانا هنا في القصر." ليزا بصت لمارك واقترحت عليه الكلام، وهو حرك راسه بالرفض وقال بالإنجليزي: "احنا مرتاحين أكتر في الأوتيل، وعشان برضه انتوا كـ شباب تكونوا على راحتكم." ماهر حرك راسه بالرفض: "احنا هنكون مرتاحين أكتر لو انتوا فضلتوا هنا معانا." مارك بص لـ ليزا واللي عيونها كانت بتبلغه بالموافقة، فـ حرك راسه ليه وقال: "خلاص تمام، موافقين."

ماهر ابتسم وبلغ الخدم فورًا يجهزوا غرفة كبيرة بأعلى جودة لمارك وليزا، وبعدها بص لأحلام وقال: "مش يلا بقى يا عروسة عشان ناخد مقاس فستانك! أحلام بخجل: "تفتكر إني هطلع حلوة! ماهر بحب: "هتطلعي أجمل بنت في الدنيا يا أحلام.. ابتسمي وادخلي بقلب جامد، عايزك تفضلي واثقة في نفسك."

أحلام حركت راسها وأخدت نفس طويل وقربت من مارك ووالدتها ووقفت قدامهم، وفتحت إيديها الاتنين، ووقتها ليزا بصت لمارك وحركوا راسهم بحماس وبدأوا ياخدوا مقاساتها. في شقة ياسر. اتحرك ممدوح ومنعم ومعاهم مأذون شرعي للشقة بعدما عرفوا إن ياسر اتقبض عليه وإن زمان ناني هانم لوحدها، فـ خبط ممدوح على الباب، وأول ما فتحت ناني الباب اتكلم ممدوح بابتسامة وقال:

"ابنك اتقبض عليه عشان مسجل خطر وعليه قضايا كتير، فـ أنا قولت إن انتي ملكيش غيري وجيت أكتب كتابي عليكي رسمي." ناني بصت له بصدمة، وهوا دخل ومدلهاش فرصة تعترض على كلامه، فـ بص لمنعم والمأذون وقال: "اتفضل يا مولانا، اتفضل يا منعم." دخل المأذون ووراه منعم للشقة وقعدوا في الصالون وبدأ المأذون يفتح دفتره. ممدوح بجدية: "ابدأ يا مولانا." المأذون حرك راسه، وممدوح بص لناني وقال: "بطاقتك فين؟ ناني كانت هتعترض بس هوا حط

إيديه في فمها وقال بجدية: "بقول بطاقتك فين؟ هتنطقي وإلا." ناني بخوف منه: "جوا تحت مخدة السرير." ممدوح بص لمنعم واللي قام يجيب البطاقة ورجع تاني وهو ماسكها. ممدوح أخد البطاقة من منعم وحط عليها بطاقته الشخصية واداهم للمأذون وقال: "ادي بطاقتي وادي بطاقة العروسة.. قال كلامه وشاور على ناني وقال: وادي العروسة بنفسها." المأذون حرك راسه بالموافقة وقال: "يبقى على بركة الله."

بدأ المأذون يكتب الكتاب، وناني قاعدة مصدومة من اللي بيحصل، فـ فضلت مركزة مع المأذون لحد ما طلب إنها تمسك إيد ممدوح، وبدأ يمليهم كلام وهما يرددوه وراه، وبعدها سحب المنديل وقال: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، ألف مبروك يا أساتذة." ممدوح قرب منها باسها من خدها، وهيا قالت بتساؤل: "إيه اللي بيحصل ده؟ أنا مش فاهمة حاجة." ممدوح مردش عليها وبص للمأذون اللي اداله القسيمة، وقام وقف، فاتكلم

ممدوح ووجه كلامه لمنعم: "وصل مولانا يا منعم يا بني." ناني بصت له وقالت بتساؤل: "انت بتعمل إيه يا ديحة؟ أنا مش موافقة على الجواز ده." ممدوح قبلها من شفايفها وسكتها بالكلام وقال: "أنا بحبك وعايز أكمل حياتي معاكي، وعشان خاطر اللي في بطنك ده قررت إننا نتجوز رسمي ونبدأ حياة جديدة ونظيفة مع بعض من أول وجديد." ناني فكرت في كلامه وحركت راسها بالموافقة وقالت: "طيب وابني ياسر والفلوس بتاعتي اللي أخدتها مني؟ رد ممدوح:

"لو على ابنك فهو كده كده لابس لابس، وهبقى اسمحلك تزوريه كل فترة أما يتحكم عليه إن شاء الله، وأما بالنسبة للفلوس فـ فلوسك في الحفظ والصون بس تحت إدارة جوزك." ناني اتصدمت، وهوا مسك إيديها وقال: "مش كفاية بقى نضيع وقت أكتر من كده ونروح لبيتنا؟ ناني بزهول: "بيتنا؟ ممدوح بابتسامة: "أيوه بيتنا يا عروسة، أنا عندي شقتي الخاصة وجاهزة على أعلى مستوى، وكانت واقفة بس على العروسة." ناني ابتسمت وحركت راسها وقامت،

وهو مسك إيديها وقال: "براحة وانتي ماشية يا عروسة عشان خاطر البيبي اللي في بطنك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...