الفصل 58 | من 64 فصل

رواية حبيبي المدير الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم شيماء صبحي

المشاهدات
18
كلمة
4,499
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع على مقابلة ليزا بناتها. قرر مارك أنه يخلص فستان أحلام ويستقر هو وليزا في مصر. وطبعًا كان قرارهم قرار سليم بالنسبة لوجود ليزا جنب بناتها لأنها مش هتقدر تبعد عنهم تاني. فطلبت من مارك إنهم يفضلوا في مصر ويروحوا لأمريكا في وقت الشغل فقط وينزلوا لمصر تاني. أما بالنسبة لماهر الصياد، فكان اتأكد إن حياتهم بقت في أمان بعد حبس ياسر غنيم والتخلص من كل المشاكل اللي تسبب فيها ياسر.

وأولهم شركته اللي فقدت مشروع بسببه. أحلام علاقتها مع مريم بقت أحسن من الأول. وقدرت مريم تفهم إن أختها مش وحشة زي ما كانت فاكراها. وقدروا كلهم يتخطوا ويتقبلوا ليزا كأمهم وينسوا فادية السابقة بعد ما اتجننت رسمي وتم وضعها داخل مستشفى الأمراض العقلية. وبسبب إن ماهر الصياد بنفسه طلب توصية على حالتها، فهي بتتعامل معاملة أفضل بكتير من الباقي. الظابط حسن.

اتأكد حسن بعد ما تم التحقيق مع أدهم وإثبات كل التهم عليه، تم تحديد موعد الجلسة اللي يتلقى الحكم بيها. فتأكد حسن بعد إن تم التخلص من أدهم إن حياة حبيبته مريم أصبحت الآن في حالة أفضل وبإمكانه التقدم للزواج منها بدون أي عواقب. وبالنسبة لحمزة وحنين. طلب حمزة من خاله إنه يروح هو وأحلام معاه يطلبوا إيد حنين. ووعد حمزة ماهر إنه هيهتم بالدراسة أكتر من الأول وكمان هيشتغل معاه في الشركة.

وكل ده بمقابل إنه يخطب حنين ويبدأ يجهز لنفسه مستقبل ويقدر يتجوزها. وبالفعل اتجه حمزة وماهر وأحلام لبيت حنين ومعاهم باقة من الزهور وعلبة شوكولاتة. كانت والدة حنين وأخوها في استقبالهم. وحنين قاعدة في غرفتها مع صديقة مقربة ليها وكانت لابسة فستان رقيق وعليه طرحة هادية. فأول ما نورا استقبلت ماهر وحمزة وأحلام دخلت تنده لبنتها علشان تقابل العريس. حمزة كان بيبص لخاله ومبتسم.

وأحلام كانت فرحانة ليه لأنها نفسها إنه يكون في أحسن حال ومبسوط. فبصت على ماهر وقالت: "حمزة الفرحة باينة على وشه وأنا برغم إني قاعدة بعيد عنه، إلا إني سامعة نبضات قلبه الشديدة، من الواضح إنه بيحبها أوي." ماهر بص على حمزة وابتسم وقال بهمس: "كان نفسي إن أبوه وأمه هما اللي يكونوا معاه في الوقت ده، بس هرجع أقول إنه مش بس ابن أختي، لا ده أنا بعتبره ابني وفرحان إنه خلاص حاله هيتعدل وهيخطب اللي بيحبها." ابتسم حمزة لما سمع

همسهم عليه وبصلهم وقال: "بابا ماهر وماما أحلام لو سمحتوا، لو سمحتوا قولولي أنا شكلي طالع حلو؟ ضحك ماهر ورد عليه: "ده السؤال رقم 100 اللي تسألهولي النهاردة عن لبسك وشكلك وأنا أقولك زي الفل! ضحك حمزة ووقتها قربت حنين منهم وهي شايلة صينية عصير. أول ما بص حمزة عليها وعيونه جت في عينيها، صوت نبضات قلبه هو وحنين بقى عالي بطريقة ظاهرة وواضحة. ابتسمت أحلام على شكل حنين لأنها كانت جميلة أوي.

فقربت حنين من أحلام وقدمت لها العصير. وبعدها لماهر وبعدها حمزة وبعدها لمامتها وخالها. وبعدها قعدت جنب والدتها بكل هدوء. اتكلم ماهر وقال: "إحنا جايين نطلب إيد الآنسة حنين لابن أختي الأستاذ حمزة وهنكون أسعد ناس في الدنيا لو وافقتوا علينا." نورا بصت لأخوها وابتسمت وحركت راسها ليه علشان يرد على ماهر. فاتكلم خال حنين وقال:

"ده شرف كبير لينا طبعًا يا أستاذ ماهر. ومادام الأستاذ حمزة زي الفل وميعيبوش حاجة، إيه اللي هيخلينا نرفضه؟ وطبعًا العروسة في الأول وفي الآخر هيكون قرارها." ابتسم ماهر وبص على حنين. ووقتها خالها بصلها وقال: "موافقة يا بنتي على الأستاذ حمزة." حنين بصت لحمزة ووشها احمر جداً فحركت راسها بالموافقة وقالت: "موافقة يا خالي." ضحك حمزة وكان نفسه يقوم يحضنها لولا نظرات ماهر ليه. فقعد حمزة مكانه وهو بيحاول يمسك أعصابه.

فبص على والدة حنين وقال: "أنا يشرفني إني أتزوج بنتك وأوعدك إني هحطها في عيني وهبذل كل جهدي علشان أسعدها." ابتسمت نورا وحركت راسها ليه وقالت: "وده اللي أنا هطلبه منك يا حمزة." حمزة حرك راسه بثقة والتزام وبص على خاله اللي بدأ يتكلم تاني ويتفق معاهم على الشبكة والمهر. وفي فيلا الصياد. كانت ليزا ومريم قاعدين وبيتكلموا مع بعض على أحلام. مريم قالت وهيا بتحكي لوالدتها عن أحلام:

"دي مش عارفة أي حاجة يا ماما عن الجواز وإزاي تبسط جوزها." ضحكت ليزا وقالت: "ده طبيعي يا مريم، يعني هيا هتعرف منين؟ هيا كانت اتجوزت قبل كده." مريم حركت راسها: "تصدقي عندك حق، بس قوليلي إزاي هنقنعها باللبس اللي إنتي قولتي عليه." ليزا بضحكة: "ببساطة يا مريم، أحلام عاوزة قعدة بينا وصدقيني هتفهم بعدها كل حاجة. ماهر يستاهل الدلع ده وهي محترمة بزيادة." ضحكت مريم وقالت:

"خلاص أنا بنفسي اللي هشرحلها التفاصيل بما إني أقرب منها سناً." حركت ليزا راسها وقالت: "بالنسبة ليكي يا مريم، احكيلي أكتر عن نفسك." مريم حكت لوالدتها عن ماضيها كله وحكتلها عن رحمها اللي شالته بسبب الحادث. فزعلت ليزا على حالها. ولكن هدأتها مريم لما شرحتلها إنها راضية تمامًا عن حالتها. ووضحت أكتر إنها كلمت حسن وطلبت منه يسيبها علشان اللي حصلها. بس هو رفض وقال:

"أنا ميهمنيش الخلفه قد ما إنتي تهميني يا مريم. ولو نفسك أوي يكون عندك طفل، ممكن نتبنى واحد." ابتسمت ليزا لما سمعت كلامها وحسن كبر أكتر في نظرها. فبصت على بنتها ومسكت إيديها وقالت: "أوعي تخسريه يا مريم، واحد زيه يستاهل كل حبك واهتمامك وتقديرك ليه. ومهما يحصل، أوعي تبعدي عنه." ابتسمت مريم وحركت راسها بالموافقة. وفي الوقت اللي كانوا بيتكلموا فيه، بيدخل حسن وهو لابس لبس الشغل بتاعه. وأول ما شافته مريم قلبها دق بحب.

حسن اتكلم وقال بابتسامة: "مساء الخير." مرسم وليزا بإعجاب من شكل حسن: "مساء النور." حسن لما شاف مريم قاعدة وبتبصله بنظرات إعجاب ابتسم وقرب منها وقال: "عاملة إيه دلوقتي." مريم: "الحمد لله. إنت اتأخرت كده ليه؟ مش قولت هتيجي بدري." قرب حسن أكتر منها وقعد جمبها وقال: "معلش يا مريم والله كان عندي مأمورية وأول ما خلصتها جيتلك على طول. حتى شوفي بنفسك أنا ملحقتش أغير لبسي وجيت بلبس الشغل." ابتسمت مريم وحركت

راسها بالموافقة وقالت بحب: "كويس إنك جيت بلبس الشغل، ده حلو أوي عليك." ابتسم حسن وبص على ليزا اللي بتبصله هيا كمان ومبتسمة وقال: "مدام ليزا، إزيك عاملة إيه." ليزا بابتسامة: "الحمد لله يا حبيبي، إنت أخبارك إيه." حسن: "الحمد لله." بص على مريم وقال: "معلش هاخد مريم منك خمس دقايق." ليزا ابتسمت وحركت راسها بالموافقة وقامت وقفت وقالت: "خليك إنت قاعد معاها هنا وأنا هطلع أشوف مارك وصل لحد فين في الفستان."

حسن حرك راسه وليزا مشيت وسابته مع مريم واللي كان وشها أحمر من الخجل. حسن لمس خدها وقال بفرحة: "كتب كتابنا بكرة خلاص." مريم حركت راسها باهتمام وقالت: "بس إنت ليه رافض نعمل فرح؟ ده حقك على فكرة." حسن بحب كبير ليها: "يا مريم، حالتك الصحية أهم عندي من الفرح وأنا بصراحة مستعجل وعاوز آخدك لبيتي ومش مهم بقى نعمل فرح أو منعملش، المهم إنك تكوني مراتي."

مريم ابتسمت ولكن كانت حاسة بحزن لأنها هي كمان نفسها تعمل فرح وتلبس فستان زفاف وتشوف إنها عروسة وتفرح. بس لما بصتله ولقيته مصر على قراره، حركت راسها ليها بالموافقة وقربت منه وقالت: "بكرة هكون مراتك وهتيجي معاك بيتي، وإن شاء الله هعمل كل اللي هقدر عليه عشان أخليك أسعد زوج في الدنيا." حسن: "أنا فعلاً هكون أسعد زوج في الدنيا، عارفة ليه يا مريم؟

عشان إنتي اللي هتكوني زوجتي. أنا وإنتي هنكون نفس الشخص. أنا بحبك أوي ومستعد أضحي بكل الدنيا عشانك." مريم ابتسمت بحب ليه وهوا ضمها وقال بهمس: "كل اللي عاوز أقوله ليكي، بلاش تفكري في الماضي خلاص. أنا قدامك وإنتي قدامي، ومادام إحنا بخير، يبقى نقدر نخلي كل أيامنا كلها سعيدة." مريم دمعت بسبب تفكيرها في الخلفه، ولكن بكلامه حست إنها سعيدة جداً فضمته أكتر لحضنها وهيا بتبص عليه وعلى تفاصيله وقالت بحب: "ربنا يخليك ليا يا حسن."

حسن رد بإبتسامة وقال: "ويخليكي ليا يا مريومة." ضحكت مريم وبعدت عنه وقالت: "يبقى أنا وإنت هنتجوز، بس اسمحلي بقى أجي معاك واحنا بنختار الدبل." حسن قال باستغراب: "دبل إيه اللي إنتي هتيجي معايا تختاريها." مريم اتصدمت للحظة وهوا كمل كلامه بابتسامة وهو بيخرج علبة من جيبه الخلفي: "الدبل جاتلك لحد عندك خلاص." مريم بصت على شكل الدبل بفرحة وقالت: "خضتني يا حسن، أنا كنت فاكرة إنك مش هتلبسني دبلة وأنا كمان ألبسهالك."

ضحك حسن على شكلها وقال: "أنا أقدر بردوا أنسى حاجة مهمة زي دي. أنا بس كل اللي بفكر فيه هو راحتك مش عاوز أتعبك وإنتي لسه مبقتيش كويسة من آثار الجرح اللي لسه بيوجعك، وبرغم إنك بتداري وجعك إلا إني حاسس وبيحس بيه." مريم حركت راسها وهوا طلع دبلتها وقال: "إيه رأيك، ذوقي حلو." مريم بإعجاب: "ذوقك يجنن يا حبيبي." ابتسم حسن ورجع الدبلة مكانها في العلبة وقال:

"بكرة هلبس البدلة اللي إنتي اخترتيها، وطبعاً ليزا مامتك قالتلي إنها هتختارلك فستان على ذوقها، بس يارب ميكونش قصير عشان أنا بغير." مريم حركت راسها بضحكة وقالت: "لأ ما تقلقش، ماما ورتلي الفستان وهو كمان طويل وهيعجبك." حسن وهو مقرب من وشها: "متأكدة." مريم بخجل: "أيوة." وهما قاعدين وبيتكلموا، وصل حمزة وماهر وأحلام بعد ما قرأوا الفاتحة لحمزة وحنين وحددوا معاد الخطوبة، وده بعد أسبوعين. أحلام فرحها الأسبوع الجاي،

فقربت من ماهر وقالت: "وأنا بس هاخد أسبوع عسل عشان خاطر خطوبة الأستاذ." حمزة بص لها وقال عشان يغيظها: "وفيها إيه يعني يا ماما، ده خطوبة ابنك برضه." أحلام بضيق منه: "ابن مين؟ أنا أصلاً معرفكش ومستحيل أخلف واحد شبهك كده. يا سمج." حمزة بص لخاله وقال بصدمة: "بابا! شايف مراتك بتعمل إيه في ابنك وبتقول عليا إيه! ماهر بص لأحلام ولقاها منزعجة من حمزة، فقرب منه وقال: "عارف لو مصالحتش ماما يا قلب بابا، هعمل فيك إيه! أحلام بضحكة:

"خلاص سيبه، أصل ده عريس وإحنا محتاجين وشه سليم، ده إحنا ما صدقنا شفنا ملامحه." ضحك ماهر غصب عنه على كلامها، وكان حمزة هيرد ولاكن ماهر منعه وقال: "كلمة زيادة وهلغي الخطوبة." حمزة جري بسرعة من قدامه وقرب من حسن ومريم اللي كانوا هيبوسوا بعض، فقال: "شفت يا خالو حسن ويا خالتوا مريم ماما أحلام بتعمل إيه!! شهقت مريم من وجوده فبعدت عن حسن بسرعة بتوتر.

وحسن لما شاف حمزة واقف وهو بيبصلهم بلا مبالاة ولا كأنه بوظ عليهم لحظة مهمة، فقام وقف وكان فرق الطول بينه وبين حمزة واضح، فاتكلم حسن وقال: "إنت بتعمل إيه هنا، ده وقته! حمزة بلع ريقه ورجع خطوة لورا وقال: "خلي قلبك كبير يا حسن بيه، أنا عيل وغلط." حسن بص وراه لقي ماهر بيقرب منه ومبتسم، فابتسم حسن وساب حمزة واقف وهيعملها على روحه وراح سلم على ماهر. ماهر بفرحة: "إزيك يا حسن، بقيت تغيب عننا أسبوع بحاله يا راجل."

حسن باعتزاز: "معلش بقى يا ماهر، الشغل عاوز كده." ماهر وهو بيخبط على كتفه: "بالتوفيق يا باشا مصر. قولي الحيوان ده عمل إيه." حسن بضيق: "قطع عليا لحظة مهمة مع مراتي." ماهر بأمر: "خلاص، خلص عليه." حمزة أول ما سمع كلام ماهر جري بسرعة من قدامهم وراح للمطبخ عند مرسي يتحامى فيه. ماهر ضحك عليه وقال: "إزاي ده هيفتح بيت ويكون راجل مسؤول، أنا مش عارف." ضحك حسن وقال: "شباب الجيل ده كلهم أشقية." ابتسم ماهر

وحرك راسه على كلامه وقال: "عندك حق." أحلام قربت من مريم وسلمت عليها وبلغتها بموعد الخطوبة بتاع حمزة. ومريم باركت لحمزة من بعيد برغم إنها متغاظة منه، فقالت وهي بتشاورله وهوا واقف عند باب المطبخ: "مبروك يا حمزة على قراية الفاتحة، عقبال الليلة الكبيرة." حمزة بصوت عالي من بعيد: "الله يبارك فيكي يا أستاذة مريم." ضحكت مريم على رده وبصت لأختها وقالت: "برغم إني بحس إنه فصيل، إلا إني منكرش إنه بيضحكني ودمه خفيف."

أحلام بموافقة على كلامها: "عندك حق، ده لذيذ أوي وأنا بحبه." ماهر قرب من أحلام واتكلم بتساؤل: "مين ده اللي بتحبيه يا أحلام." أحلام بابتسامة: "إنت طبعاً يا ماهر، وأنا عندي مين تاني أحبه غيرك." حمزة من بعيد: "أنا؟ ضحك ماهر وحرك راسه بحب ليها وقال: "وأنا كمان بحبك يا روح قلبي." حسن بص لماهر وأحلام وقال: "إن شاء الله كتب كتابي أنا ومريم بكرة زي ما اتفقت معاكوا." اتكلم ماهر بتساؤل: "لسة لحد دلوقتي مصر على إنك متعملش فرح."

حسن بنظرة فهمها ماهر: "إحنا مرتاحين كده، وعلى العموم، مبروك ليك وليا يا ماهر." ابتسم ماهر وحرك راسه بالموافقة: "الله يبارك فيك يا حسن." حسن قعد جمب مريم واللي كانت بتخفي زعلها على فكرة الفرح. ولكن حسن كانت نظراته واضحة ليها بأنه مخبي عنها حاجة. وماهر الوحيد اللي كان فاهمها. فبصت أحلام لماهر وقالت: "بالنسبة للفرح اللي هيكون بعد أسبوع، أنا عاوزة أعرف هنسافر فين؟ إنت مخبي عليا لحد دلوقتي." ماهر ضم عينيه بتفكير

وبص على الفراغ قدامه وقال: "أنا بلغتِك إنها مفاجأة، بس مادام إنتي عاوزة تعرفي، فـ إحنا يا ستي هنسافر تركيا هنقضي أسبوع عسل هناك، وبعد خطوبة حمزة شوفي أي دولة نفسك تروحيها وأنا مستعد للمغامرة معاكي." أحلام بفرحة وصوت عالي: "بجد يا ماهر! ضحك ماهر وحرك راسه لسها: "بجد يا أحلام." همس في ودنها: "بقولك إيه، ما تيجي نطلع لمارك نشوفه وصل لحد فين في الفستان." أحلام بموافقة: "تمام، يلا بينا." ماهر وقف وبص لحسن ومريم وقال:

"هنسيبكم بقى ونطلع نشوف مارك فوق وصل لحد فين في الفستان." حسن حرك راسه ومريم ابتسمت لأختها وحركت راسها بفرحة. ماهر مسك إيد أحلام واتحركوا لفوق. وحسن قرب من مريم أكتر بس وهو ماسك إيديها وبيتكلم معاها في مواضيع خاصة بيهم. _في شقة منعم. الحاج أبو بسمة والد خطيبته كان قاعد وجمبه بنته ومنعم وأمه وأبوه قاعدين قصادهم. اتكلم منعم وقال:

"خلاص يا عمي، أنا جهزت الشقة وفرشتها، وبالنسبة للقاعة هيتحجز لينا في أكبر فندق في القاهرة وهنقعد أسبوع، وبعدها هنسافر شرم الشيخ عشان شهر العسل. والفستان والبدلة جاهزين، كله واقف على موافقتك." والد بسمة بص لبنته ولقاها فرحانة فحرك رأسه وقال: "خلاص يا ابني، أنا موافق. اتوكل على الله وحدد ميعاد الفرح." منعم بفرحة: "ممكن بعد شهر من النهاردة، لحد بس ما بسمة تجهز نفسها لأن ده طلبها." والد بسمة بص لبنته وقال:

"يعني إنتوا اتفقتوا مع بعض يعني." بسمة حركت راسها بخجل ومنعم قال: "أنا آسف يا عمي، طبعاً إنت الكبير بتاعنا، وكلمتك، بس هيا كان لازم تقول رأيها." والد بسمة حرك راسه بالموافقة وقال: "خلاص يا ابني مش زعلان منك، إنت وهيا لازم تتفقوا طبعاً على أي حاجة تخص حياتكم. ألف مبروك مقدماً." منعم ابتسم على تفهم والد خطيبته وقال: "ربنا يخليك ليا يا عمي." ابتسم والد بسمة وبص لوالد خطيب بنته وقال:

"تعالى معايا يا حج محمد نقعد على القهوة اللي تحت شوية." وبص لمراته وقال: "خدي الحجة رايه وفرجيها على الحاجات اللي جبناها لبسمة." والدة بسمة حركت راسها بالموافقة وقامت وهي مبتسمة ومسكت إيد أم منعم وقالت: "تعالي معايا يا حجة رايه ندخل جوه." قامت والدة منعم ومشيت مع أم بسمة وسابوا منعم وبسمة قاعدين لوحدهم. منعم بفرحة: "أنا مش مصدق نفسي يا بسمة إننا كتبنا الكتاب وخلاص، كلها شهر ونتجوز." بسمة بحب:

"أنا كمان مبسوطة يا منعم، بس إنت أكيد قولتلي الحقيقة وإن ماهر بيه المدير بتاعك هو اللي عمل معاك كده." منعم بثقة: "صدقيني يا بسمة، والله أنا بقول الحقيقة. ماهر باشا هو اللي عمل معايا كده لأني وقفت معاه الفترة اللي فاتت وساعدته في حاجات كتير، وده كان وعده ليا وهو نفذه." ابتسمت بسمة وحركت راسها بالموافقة وقالت: "خلاص متزعلش مني، أنا بس بطمن إن الجوازة دي ماشية بالحلال." منعم ابتسم:

"اطمني يا بسمة، لأني عمري ما هعمل أي حاجة حرام أو أدخل فلوس حرام بيتي." ابتسمت بسمة ومسكت إيديه: "والله يا منعم أنا بحبك وواثقة فيك، بس إنت عارف إني بخاف عليك." منعم ابتسم وقبل إيديها: "وأنا بموت فيكي يا قلب منعم." ابتسمت بسمة وفضلت تتخيل نفسها بالفستان الأبيض وإن منعم معاها. ولما لقت الموضوع جميل اتحمست ليه وقالت: "أنا متحمسة أوي يا منعم أشوف نفسي بالفستان وأشوفك بالبدلة." ضحك منعم وقال:

"هتكوني زي القمر يا بسمة، عشان إنتي زي القمر أصلاً." حركت بسمة راسها وقالت بتفكير: "طيب إيه رأيك نعمل بدل شهر العسل ده ونروح نعمل عمرة." منعم ابتسم وقال: "ممكن نعمل عمرة بعد شهر العسل، متقلقيش، أنا معايا فلوس بزيادة." حركت بسمة راسها بالموافقة وقالت: "ماشي، اللي تشوفه يا حبيبي." ابتسم منعم وقرب أكتر منها وبدأ يوريلها على تليفونه صور القاعة والفندق اللي اختاره بنفسه وماهر حجزهوله. وفي شقة ممدوح.

كانت خارجة ناني من المطبخ وهي شايلة صينية فيها أكل وبتقرب من ممدوح اللي قاعد في الصالة وبيتفرج على التليفزيون. ناني وهي شايلة الصينية وبتقرب منه قالت بضيق: "مش كنت تجيب خدامة تخدمنا أفضل من المرمطة اللي أنا فيها دي." ممدوح قام اخد منها الصينية وقال باعتراض: "أنا مبحبش حد يعرف حاجة عن حياتي، وبالذات الخدم دول بيكونوا متطفلين ووِشهم وحش بزيادة، فأنا عاوز حياتنا كده تكون خاصة بينا." ناني بضيق:

"بس أنا مش متعودة على الترويق والطبخ، أنا طول عمري عايشة هانم وعمري ما حصل فيا كده." ممدوح وهو بياكل من الأكل اللي هيا عملته: "تسلم إيدك يا ناني، الأكل ده حلو بس ناقصه شوية ملح. متقلقيش، كلها شوية أيام وهتتعلمي كل حاجة وهتكوني أشطر. أهم حاجة سيبك من الوقفة دي عشان غلط عليكي وإنتي حامل، تعالي واقعدي عشان تاكلي." ناني بضيق من هدوئه ده قالت:

"اسمع بقى يا ممدوح، أنا مش راضية عن اللي بيحصل ده. أنا أصلاً مطلبتش إنك تتجوزني، من فضلك طلقني." ممدوح ابتسم وشدها عليه وقال: "إحنا مش خلصنا بقى يا ناني، اقعدي كلي عشان ابني اللي في بطنك." ناني باعتراض: "قصدك بنتي." ممدوح برفض: "لأ ابني، أنا متأكد إنه ولد." ناني بإنكار لكلامه: "لأ أنا بقى اللي حامل وأنا اللي حاسة، أنا متأكدة إني حامل في بنت." ضحك ممدوح وقال: "حسي براحتك، بس المهم إن الولد ده هيبقى اسمه ماهر."

ناني بصرخة وشهقة: "إيه! هتسمي ابني ماهر ليه؟ ملقتش غير اللي دمر حياة ابني وتسمي ابنك على اسمه! ممدوح برفض: "لأ يا ناني، أنا هسمي ابني ماهر لأن لولا تدخل ماهر في حياتي وإنقاذي من اللي أنا كنت فيه، مكنتش أبداً هتغير وهحب إني أبدأ حياتي من جديد." ناني باعتراض: "بس أنا قولت لأ يعني لأ. عاوز شكلي إيه يطلع قدام ابني وأنا مسمياه أخوه على اسم عدوه! ممدوح قرب منها وقال:

"بصي بقى يا ناني، ابنك رد سجون وبعدين ده مش هياخد أقل من 30 سنة يعني هيطلع عجوز، وعلى ما يطلع الله أعلم مين فينا هيستقبله، يعني متفكريش فيه. وأحمدي ربنا إني سمحتلك تزوريه." ناني زعلت من كلامه وهو قال: "أنا بحبك ومش عاوز أخسرك، فعايشي معايا بما يرضي الله هتلاقيني معاكي زي الفل. إنما كل شوية هتنكدي كده هزعل منك وأنا زعلي وحش." ناني حركت راسها بالموافقة وهوا قال: "يلا كلي."

خرجت ناني راسها بالموافقة واكلت وهو ابتسم ليها وبدأ ياكل هو كمان. وفي القصر. دخل ماهر وأحلام لغرفة. اخدها مارك عشان يصمم فيها الفستان وكانت ليزا معاه وبتساعده. فكان مارك عارض الفستان على الموديل وكان شكله يجنن. فقربت أحلام من الفستان وهي مبهورة وبتقول: "شكراً مستر مارك. هذا مثير للدهشة." ابتسم مارك ورد عليها: "هذا لأنك تستحقين يا أحلام." ابتسمت أحلام وبصت بماهر وقالت: "حلو أوي الفستان، طالع شكله على الموديل يجنن."

ماهر ابتسم وحرك راسه وقال وهو بيوجه كلامه لمارك: "تسلم إيدك مستر مارك، الفستان جميل وبصراحة فوق ما نتخيل." ابتسمت ليزا على كلام ماهر ومارك شكره. وفي الوقت ده طلب مارك من أحلام تجرب الفستان. أحلام اتوترت وقالت: "بس ده لسة مخلصش." مارك: "هوا خلص، بس واقف على التعديل. ممكن تقيسيه وأنا هظبطه عليكي." أحلام حركت راسها بالموافقة ودخلت هيا وليزا عشان تلبسها الفستان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...