في يوم جديد اتجه ماهر للشقة اللي فيها ممدوح ومنعم. وأول ما وصل، كان منعم في استقباله، وممدوح مكانش واقف معاه. ماهر بص لمنعم وقال بتساؤل وهو بيدور بعيونه على ممدوح: "فين ممدوح يا منعم؟ انت مخبيه ولا إيه؟ ابتسم منعم وبص لماهر وقال: "لا يا باشا، بس عامل لحضرتك مفاجأة." بص منعم وراه وشاور لممدوح اللي مستخبي وقال: "اطلع يا عم ممدوح، ماهر باشا وصل وعاوز يشوفك." خرج ممدوح، وأول ما شافه ماهر وقف مصدوم. من جماله!
كان ممدوح لابس بدلة شيك ومصفف شعره لورا وحالق دقنه. كان شكله مختلف تمامًا عن أول مرة شافه فيها ماهر. أصبح شخص تاني. ماهر بص له بانبهار وسقف بإيديه وهو بيبص لمنعم وبيقول: "تسلم بجد يا منعم. أنا مبهور من شكله. انت عملت فيه إيه؟ ممدوح اتكلم وقال بتساؤل: "يعني أنا أنفع أكون بيزنس مان يا ماهر باشا ولا مينفعش؟ ماهر بانبهار: "الله أكبر، هو اتعلم إنجليزي كمان؟ ابتسم منعم وحرك راسه بالموافقة. وماهر قرب من ممدوح وحط إيديه
على كتفه العريضة وقال: "تنفع ونص يا ممدوح. دا أنت بقيت ألمع وأنظف من ظافر العابدين يا جدع." كمل ماهر كلامه وقال بجدية: "انت عارف يا ممدوح لو نجحت وعملت زي ما أنا عاوز بالظبط، أنا هعمل معاك إيه؟ عدل ممدوح لياقة قميصه وقال بحماس: "هتعمل إيه يباشا؟ ماهر بص له وقال بابتسامة واضحة: "هطلعك القمر يا ممدوح، وهركبك الطيارات وهوديك أماكن عمرك مشوفتها." ممدوح بص لماهر بخوف لأنه فهمه غلط وقال بنبرة مليانة قلق: "قمر وطيارات؟
هو انت هتموني وتطلع روحي للسماء ولا إيه يباشا؟ ضحك ماهر على كلامه وقال برفض: "لا يا ممدوح مش قصدي. أنا أقصد إني هديلك فلوس تقدر من خلالها تعمل كل اللي أنا بقولك عليه دا. لأن انت بعد ما تخلص مهمتك مش هتكون رجل عادي تاني بعد كده. وهتكون فعلاً بيزنس مان." حرك ممدوح راسه وبص للسقف لأنه مكانش فاهم أي حاجة من كلام ماهر برغم شرحه له. ولاكن ماهر
قطع تفكيره لما قال بجدية: "جهز نفسك، هتبدأ مهمتك النهارده. وعلشان برضه لو عكيت الدنيا تلاقي اللي يلحقك." بص ماهر لمنعم وكمل كلامه وقال: "منعم هيكون معاك كأنه المساعد بتاعك، وطبعًا هو هيقولك هتعمل إيه بالتفصيل." ممدوح هز رأسه بالموافقة. وماهر طلع من جيب الجاكت بتاعه فلاشة فيها فيديوهات لوالدة ياسر وهي قاعدة على الطاولة وبتلعب قمار مع أصحابها.
(كان اللي جاب الفيديوهات دي واحد من رجالة ماهر لما صور والدة ياسر وهو متنكر في شكل واحد من اللي شغالين في البار اللي هي بتروحه. وحط كل الفيديوهات على الفلاشة واداها لماهر) ماهر قرب الفلاشة لمنعم وقال بصوت مليان جدية: "الفلاشة دي يا منعم عليها فيديوهات لوالدة ياسر. هي اسمها نبيلة بس الشهرة بتاعتها ناني هانم. انت هتشغل لممدوح الفيديوهات دي على اللاب علشان يعرف من خلالها طريقة لعبها، ويقدر يكسبها بسهولة."
منعم هز رأسه بالموافقة. وماهر بص لممدوح وقال: "أجهز للبداية يا ممدوح! ممدوح حرك رأسه. وماهر كمل كلامه وقال: "ناني هانم اللي هتلاعبها دي مبتلعبش غير على ملايين. هي كانت ثروتها من شهر بس ٢٠٠ مليون جنيه؟ أول ما قال ماهر كلامه، ممدوح اتصدم ومعاه منعم من سماع المبلغ. وماهر كمل
كلامه لهم بجدية أكبر وقال: "هي حاليًا معهاش كل الفلوس دي لأنها خسرت نصهم. يعني لعبك كله هيكون مبني على هدف كسب ١٠٠ مليون. وأنا عاوزك في البداية تخسر وتكسبها مبلغ ١٠ مليون جنيه، علشان تكسب ثقتها إنك غاوي لعب. وانت كل اللي عليك بعد كده تكسبها، ومنعم معاك هيقوم بالواجب. يعني الشيكات اللي هتدفع منك أو هتاخدها منها، منعم هو اللي هيتعامل، ملكش دعوة انت بيها."
ممدوح ومنعم حركوا راسهم بالموافقة. وماهر بلغهم إن النهارده هتكون البداية، وبعد ما ممدوح يشوف الفيديوهات هيروح البار اللي هي هتكون فيه وهيلعب مع واحد اسمه سامي. وده هيكون تبع ماهر وهيعمل مشكلة بعد ما ممدوح يكسبه. وطبعًا كل حاجة هتكون مدبرة لحد ما ناني تاخد بالها من ممدوح واللي هيكون اسمه "ديحة باشا". منعم ردد الاسم بضحك وقال: "بس الاسم مش مضحك شوية يا ماهر باشا؟
ماهر حرك راسه بالرفض وقال: "لا حلو، متقلقش. أنا عارف أنا بقولك إيه." منعم حرك راسه وهو كاتم ضحكته. وممدوح كان واقف وبيسمعهم وساكت لحد ما ماهر سابهم ومشي. وبدأ منعم وممدوح يشوفوا مع بعض الفيديوهات علشان يتعرفوا على شكل ناني. وأول ما ممدوح شافها قال بدهشة: "يادين البني! إيه المرة دي؟ هو في كده بجد يا منعم؟ منعم ضحك على رد فعل ممدوح
وحرك راسه بالموافقة وقال: "أوعى تعمل كده قدامها، إحنا عاوزينك تكون تقيل علشان هي مش بتحب الراجل المدلوق. وأي ست كده عمومًا. خليك تقيل يا ديحة باشا." منعم مقدرش يكتم ضحكته أكتر وانفجر من الضحك لما قال اسم ديحة. وممدوح كان بيبتسم على شكله. وبعد ما منعم خلص ضحك، أخد نفس طويل، بص لممدوح وقال: "خلينا نكمل علشان ماهر باشا بيقولك هنروح البار ولازم نستعد علشان نكون هناك بدري؟
ممدوح حرك راسه بالموافقة وبدأوا يكملوا فرجة على الفيديوهات، وبدأ ممدوح يركز مع طريقة لعبها مع اللي حواليها وقدر بسهولة يعرف إزاي هيغلبها. وعند ماهر، كان خرج من العمارة وركب عربيته وقرر يروح الشركة لأن عنده اجتماع مهم. وقبل ما يتحرك بعربيته، كان اتصل بشوقي. كان شوقي في الشركة قاعد على مكتبه وباين على وشه الحزن. فأول ما لقي اتصال من ماهر، عدل نفسه بسرعة من على الكرسي ورد عليه. ماهر بتساؤل: "إيه الأخبار يا شوقي؟
ياسر اتصل عليك؟ شوقي بتوتر: "أيوا يا باشا اتصل، وزعق فيا لأني بقالي أسبوعين مقولتلُوش أي أخبار وكان كل اللي بقولهوله إن حضرتك مسافر." ماهر بجدية: "طيب بلغه اسم المجموعة اللي هنجدد العقد معاها الأسبوع الجاي." شوقي بصدمة: "قصدك مجموعة الفؤاد يا فندم؟ ماهر بضيق منه: "أيوا يا شوقي. أنا عايزك تنقله كل الأخبار عنها، عايزه ياخد مننا المشروع في أقرب وقت."
شوقي كان بيسمع كلام ماهر ومصدوم. إزاي ماهر عايز يوصل ياسر بأفضل مجموعة بتمتلكها الشركة؟ فقال شوقي بتساؤل: "هو حضرتك بتتكلم بجد يا فندم؟ أصل المجموعة دي... مهمة للشركة و... ماهر قاطع كلامه وقال بجدية واضحة في صوته: "اسمع اللي بقولك عليه وخلاص. انت مش هتعرفني شغلي." شوقي حرك راسه بالموافقة وقال بخجل من نفسه: "تحت أمرك يا فندم. يعني أعرفه كل المعلومات عنها إزاي؟
ماهر بضيق: "عايزك تعرفه الخبر ده بطريقتك معاه قبل ما أعرف وطينتك؟ بلغه بكل المعلومات، أنا عايزة يعرف كل حاجة عنها وعرفه المكاسب اللي كانت بتيجي للشركة من المجموعة. عايزة يعمل المستحيل علشان ياخدها." شوقي رد بالموافقة: "حاضر يا ماهر باشا. تحت أمرك! ماهر قفل مع شوقي المكالمة وساق العربية واتجه لشركته. وعند شوقي، بعد ما ماهر قفل معاه المكالمة، اتصل بياسر فورًا. وأول ما رد ياسر،
شوقي قال بحماس مزيف: "ياسر باشا، عندي ليك خبر بمليون جنيه." ياسر كان قاعد براحة وأول ما سمع حماس شوقي، عدل نفسه وقال بفضول: "خبر إيه اللي مخليك متحمس أوي كده؟ شوقي: "حضرتك سمعت قبل كده عن مجموعة الفؤاد؟ ياسر غمض عيونه للحظة وبعدها هز رأسه بالموافقة وقال: "أيوا سمعت عنها، مش دي مجموعة مساهمة في شركة؟ شوقي قطع كلامه وقال: "مساهمة كبيرة في شركة الصياد ويعتبر يا فندم دي المجموعة اللي معتمدة عليها الشركة في كل حاجة."
ياسر بتساؤل: "مالها المجموعة وليه فجأة بتتكلم عنها؟ شوقي ضغط على أعصابه لأنه بيبذل مجهود علشان يقنع ياسر وقال: "المجموعة دي يا فندم العقد بتاعها هيخلص مع الشركة هنا كمان أسبوع وماهر بيه هيضي العقد معاهم. بس أنا قولت أبلغ حضرتك علشان لو هتضمهم لشركتك بدل الشركة هنا." ياسر فكر لثواني وقال بموافقة: "طيب، هي المجموعة دي لو عرضت عليهم يساهموا في شركتي هيوافقوا؟
شوقي بفخر: "يباشا، هما يطولوا يساهموا في شركتك. يباشا، المجموعة دي شركات كتير حاطة عيونها عليها، وأكيد الخبر وصلهم وهيبذلوا كل ما في وسعهم علشان يضموها ليهم." ياسر أخد ثواني تاني يفكر وقال: "طيب يا شوقي، كويس أوي الخبر ده. ابعتلي كل حاجة تخص المجموعة دي فورًا وأنا هشوف شغلي معاهم." شوقي رد عليها بالموافقة وقال: "تحت أمر سيادتك يا فندم." ياسر قرر يقفل معاه المكالمة ومن غير ما يبلغه السلام، قفل في وشه.
شوقي بص للتليفون بضيق وبص على رقم ياسر بكره شديد وقال: "حسابك معايا كبير أوي يا ياسر باشا، لأنك استغليت أكتر حاجة بحبها في حياتي. وربنا يقدرني وأذلك زي ما أذلتني كل السنين دي! _في مدرسة حنين. كان عندها امتحان آخر السنة. فكانت قاعدة حنين وهي كانت مركزة جدًا علشان تنفذ وعدها لنفسها وتجيب درجة كويسة. وبعد أول ساعتين ما خلصوا، قرروا ياخدوا بريك. وأول ما خرجت حنين علشان تشتري أكل، لقت سليم واقف بيمنعها
تمشي وبيقول برجاء منها: "حنين، ممكن نتكلم شوية؟ حنين بصت له وحركت راسها بالرفض وقالت بضيق من قربه منها: "لا مش هينفع، أنا معنديش وقت للكلام ده." سليم بص لها بضيق من رفضها له وقال: "طيب يا حنين، أنا مش هطلب منك نرتبط تاني، بس عايز أعرف بعد ما الامتحانات دي تخلص هتروحي تقدمي في كلية إيه؟ لأني مش عارف أتواصل معاكي." حنين بصت له برفع حاجب وقالت: "مش لما النتيجة تطلع الأول هعرف. بس انت بتسأل ليه يا سليم ومهتم كده؟
وأنت إيه علاقتك بالكلية اللي هدخلها؟ كملت بسخرية وقالت: "أوعى تكون بتفكر تدخل نفس الكلية انت كمان؟ سليم اتحرك من كلامها وحرك راسه بالرفض وقال: "لا مش قصدي. أنا بس ممكن أوصي عليكِ والدي، لأن شركته بتعمل منح للطلاب كل سنة." حنين بضيق: "لا شكراً يا سليم. أنا هدخل كلية هنا في مصر. مش بفكر في السفر."
قالت حنين كلامها وسابته ومشيت. وهوا فضل واقف بيبص عليها ومش قادر يستحمل إنه مش عارف يقرب منها. وهوا واقف كده، جنة شافته. فقربت منه وقالت بسخرية عليه: "مش عارفة إيه اللي عاجبك فيها. دي واحدة شايفه نفسها رغم إنها فقيرة." سليم بص لها بضيق
وقال وهو بيدافع عن حنين: "وإنتي اللي مشاء الله ثراؤك مقوي قلبك. منتي بالنسبالي فقيرة، ومتفكريش علشان والدك شغال في شركة عالية شوية معناه إنك غنية، لا انتي فقيرة. وبعد كده متقارنيش نفسك مع حنين لأنها أفضل منك بكتير." جنة بصتله بغيظ. وهو سابها ومشي. وأول ما بعد عنها، جنة همست بعصبية: "بق دي أحسن مني أنا؟ أحسن مني في إيه؟ الـ...
" ضغطت على أسنانها وهي بتبص لحنين اللي ماسكة ساندوتش وبتاكل فيه وبتقرب منها. فـلفت جنة وشها ورجعت للفصل تاني وحنين دخلت بعدها. وبعد وقت بدأ الامتحان التاني وبدأت حنين تبذل كل مجهودها علشان تحل كل الأسئلة صح. علشان توصل لأهدافها!! _وفي القصر عند حمزة؟
كان مقرر يروح الكلية علشان يعرف مواعيد امتحاناته، ولأنه كان متأكد وواثق إنه هيعيد السنة. بس علشان خاله قرر إنه يروح حتى لو مش هيحل. فقرر يروح بدل ما يتهزق من ماهر لأنه عرفه إن دي هتكون آخر سنة ليه هيعيدها لأنه هيروح غصب عنه بعد كده. فخرج حمزة وطلب من أحلام تساعده يلبس هدوم على ذوقها. وأحلام قررت تساعده وطلعت له طقم كلاسيك وقالت: "دا هيكون تحفة عليك. بس قولي انت رايح تخطب ولا رايح الكلية؟
حمزة ضحك وقال: "لا رايح الكلية. بس أنا لازم أكون شيك علشان الطلبة اللي مثبتهم هناك. لما يشوفوني ينبهروا وأحس إني ناجح في حاجة بدل ما أنا عارف إني رايح الامتحان وأنا متأكد إني هعيد السنة." أحلام ضحكت على كلامه وقالت وهي بتغيظه: "بق رايح تعاكس البنات أهو؟ مش قولتك انت متنفعش لحنين لأنك بتاع بنات وهي مش هتوافق بيك؟ حمزة عدل نفسه بسرعة وبصلها بلهفة وقال: "حنين؟ وهيا فين حنين؟
أنا محتاج أشوفها أوي يا أحلام. صحيح إن دمها ماشي في دمي، بس حاسس إنه كله راح لقلبي. ولما بسمع اسمها بحس إن قلبي هيخرج من مكانه! أحلام ضحكت على الشعر اللي بيقوله. فـ ضربته بخفة على دراعه وقالت: "ولما إنت واقع كده مش تحترم نفسك ليه؟ أنا عايزة أقولك نصيحة. البنت منا مش بتحب الولد اللي عليه زحمة. يعني حنين لو شافت إن البنات بتتلزق فيك مش هتحبك. يعني خف شوية علشان ما فيش واحدة توقفك مرة وأنت معاها وتخرب عليك."
حمزة بص لها وقال: "هيا فين بقولك؟ دي مش راضية تبص في وشي حتى. أنتي مش قولتيلي إنها مش مرتبطة؟ أحلام ضمت حاجبها بتساؤل وقالت بشك: "مش راضية تبصلك؟ إزاي؟ هو انت شوفتها تاني من ورايا ولا إيه؟ حمزة حاول يهرب من قدامها بسرعة، ولاكنها مسكته من هدومه وقالت بتهديد: "رايح فين؟ تعالا قولي قابلتها إمتى وفين؟ حمزة بلع ريقه وقال بتوتر: "أصل أنا روحت أشوفها من يومين كده وهي أول ما شافتني مردتش تبصلي."
أحلام بصتله بصدمة وقالت: "متأكد إنها شافتك؟ شافتك شافتك يا حمزة ولا كنت لابس حاجة مدارية وشك؟ حمزة حرك راسه بالموافقة وقال: "كنت لابس النظارة والماسك وأنا متأكد إن عيني جت في عينيها بس معملتش أي رد فعل." أحلام حست إن هيجيلها جلطة فقالت: "لابس نظارة وماسك وعايزها تعرفك؟ إنت إيه يا أخي ارحمني بق هتجلطني؟ حمزة بص لها بدهشة وقال: "يعني إيه قصدك إنها ما أخدتش بالها مني؟ أحلام سابته ومشيت
وهو جري وراها بيعرج وقال: "استني، إنتي قصدك إيه؟ يعني في أمل أحاول تاني! أحلام بضيق منه: "أنا وأنت أهو. لو عبرتك أصلًا لا تاني ولا تالت! حمزة ابتسم على كلامها وقال باعتراض: "لا هتعبرني. أنا أصلًا مترفضش وهوريكي لهفتها عليا قريب أوي." أحلام رجعت جناحها تاني. وهوا خلص لبس بسرعة وراح للجامعة. _وفي شركة ماهر، أول ما وصل كان في استقباله
السكرتيرة واللي قالت: "حضرتك تحب تاخد خمس دقايق راحة قبل الاجتماع ولا تحب نبدأ على طول؟ ماهر قال بتساؤل وهو ماشي والسكرتيرة وراه: "المجموعة وصلت ولا لسه؟ السكرتيرة: "وصلوا يا فندم ومستنين حضرتك في غرفة الاجتماعات." ماهر
حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب أنا هبدأ الاجتماع دلوقتي. بس قبل أي حاجة بلغي كل الشركة إن الشحنة الأخيرة لازم تخلص خلال ثلاث أيام، ولو محتاجين وقت إضافي يقدروا يبدأوا من النهارده. عايز شغل بجد ومحدش يتدلع علشان لو لقيت حد بيعمل كده فيعتبر نفسه برا شركتي." السكرتيرة حركت راسها بالإيجاب. وهوا كان وصل لغرفة الاجتماعات. فأول ما دخل كل اللي موجودين قاموا وقفوا احترامًا له. وأول
ما ماهر قعد بصلهم وقال: "اتفضلوا ارتاحوا. أهلاً وسهلاً." كل أعضاء المجموعة ابتسموا وقالوا: "أهلاً بيك يا ماهر باشا." ماهر بصلهم بجدية وعدل هدومه وقال: "في الحقيقة أنا طلبت إننا نعمل الاجتماع ده قبل ما نجدد العقد بينا. فأنا عاوز خدمة منكم هتفيدني جداً، وطبعًا كله هيكون بحسابه." أعضاء المجموعة بصوا له بانتباه.
وهو قال: "في واحد منافس ليا حاشر نفسه في كل حاجة عندي في الشركة، حتى إنتوا عاوز يضمكم ليه. فانا عاوزكوا توافقوا إنكم تروحوا لشركته لما يعرض عليكم. وطبعًا طلبي هو إنكم تعرضوا عليه إنه يدفع ليكوا مبلغ مقابل انضمامكم ليه." أعضاء المجموعة بصوا لبعض وبدأوا يتهامسوا مع بعض لحد ما أخدوا قرار وبصوا لماهر وقالوا: "وبعد ما نوافق وناخد الفلوس، إيه اللي هيحصل بعد كده؟
ماهر حرك راسه وقال: "بعد ما تاخدوا فلوس منه وتنضموا ليه فترة، أنا عندي مشروع ليه هيلهيه عني خالص وبكده أكون ارتحت منه." أعضاء المجموعة حركوا راسهم وقالوا: "طيب حضرتك بتقول كله بحسابه، تقصد إيه؟
ماهر ابتسم وقال: "أقصد إني ليا عندكوا فلوس ٥ مليون جنيه كانوا فوق آخر حسبة ليا. وطبعًا أنا اديتلكوا مهلة تدفعوا بس انتوا شكلكوا نسيتوا. بس أنا طبعًا زي ما بقدر وبدفع اللي ليكوا، ده حقي. وأنا ممكن اتنازل عن الفلوس دي لو عملتوا اللي طلبته منكم." المجموعة حركوا راسهم ليه بالموافقة. وهو قال: "ها، قولتوا إيه؟ رد المتحدث
باسمهم وقال بموافقة: "موافقين يا ماهر باشا. برغم إن اللي بينا مش بس فلوس، بس إحنا عارفين حضرتك كويس ومقدرين كل اللي عملته عشاننا." ماهر حرك راسه. وهما قالوا: "يعني إحنا هنجدد العقد ولا هنمضيه مع المنافس ده؟ ماهر: "أنا عايز الموضوع ده يخلص قبل ما نجدد العقد." المتحدث: "يعني قبل أسبوعين؟ ماهر حرك راسه بالموافقة. وبعدها هما حركوا راسهم بالموافقة.
ماهر وقف وعدل هدومه وقال: "وبكده يكون انتهى الاجتماع بتاعنا. اتفضلوا حضراتكم ارتاحوا في الريسبشن الخاص بشركتنا تحت." حركوا راسهم بابتسامة لأنهم بيحبوا استراحة الشركة لأن بيكون فيها كل حاجة حلوة. فسلموا على ماهر بسرعة وخرجوا. وهوا رجع لمكتبه. وأول ما شفته همس، السكرتيرة قربت منه وقالت: "حضرتك ليه قلت أنشر خبر امبارح إن مجموعة الفؤاد هتنهي عقدها بعد أسبوع؟ ماهر اتكلم
وهو بيقعد على المكتب: "علشان حاجة عايزها تتم من غير ما أي جاسوس هنا فيا لشركتي يعرفها." همس بصتله باستغراب وقالت: "وهو في جواسيس هنا في الشركة يا فندم؟ ماهر اتكلم وقال بسخرية كبيرة: "كتير يا همس، متعديش. بس أنا هقول إيه ولا هعمل إيه؟ أهو نحرص وخلاص." همس حركت راسها بالموافقة وهي بتبص لماهر بإعجاب واضح على ملامحها. وماهر أول ما لاحظ نظراتها ليه قال بتساؤل: "خير يا همس، في حاجة تانية عايزة تقوليها؟ اتعدلت
همس في وقفتها وقالت: "لا يا فندم، حضرتك تحب تشرب قهوة؟ ماهر حرك راسه بالموافقة. وهيا خرجت بسرعة. ووقتها تليفونه رن وكانت حبيبة قلبه اللي بتتصل. وأول ما شاف اسمها على شاشة التليفون ابتسم بحب ومسك التليفون بسرعة ورد عليها وهو بيقوم وبيِقرب من زجاج الغرفة وبيتفرج على السماء. ماهر قال بحب كبير واضح في صوته: "حبيبة قلبي؟ أحلام قلبها دق وقالت بخجل: "هو أنا رنيت في وقت مناسب ولا إيه؟
ماهر بابتسامة: "إنتي ترني في أي وقت وأنا لو مشغول هسيب اللي في إيدي وأرد عليكي. هو أنا أطول بس أسمع صوتك؟ أحلام ابتسمت بفرحة كبيرة لأن كلامه ليها كان كبير بالنسبالها. فقالت: "انت هترجع إمتى؟ أنا عايزة أخرج معاك لأول مرة." ماهر بابتسامة: "أنا فاضي دلوقتي، إيه رأيك أخرجك خروجة على ذوقي؟ أحلام: "اممم، طيب موافقة. هتيجي على إمتى؟ ماهر: "يادوبك مسافة الطريق. روحي اجهزي بس أهم حاجة خلي لبسك طويل، اتفقنا؟
ضحكت أحلام وقالت: "حاضر، متقلقش." ماهر أطلق صوت بيعبر عن قبلة رقيقة وقال: "مش هتأخر عليكي يا روح قلبي، يلا مع السلامة." أحلام قفلت المكالمة وهي مبتسمة بحب كبير وبعدها جريت بكل فرحة وحماس تلبس هدومها. _وعند ماهر في الشركة، كان أخد مفاتيحه ومحفظته وخرج من مكتبه. وكانت همس في اتجاهه ومعاها القهوة. فقال بابتسامة لطيفة: "خلاص يا همس، اشربيها انتي. وألغي أي ميعاد تاني النهارده علشان أنا مشغول."
همس كانت بتبص له وهو ماشي ومبتسم وقلبها بيدق. فحركت راسها وقالت بصوت واضح علشان يسمعه قبل ما يمشي خالص: "حاضر يا ماهر بيه ❤️" ماهر ركب الأسانسير وهو متحمس لأن دي أول خروجة ليه مع أحلام وهما بيحبوا بعض بجد وعلى اتفاق. فـ أول ما وصل للدور الأرضي وماشي، كان الجميع بيبصوا عليه لأنه دايماً على لسان الجميع بسبب كل حاجة فيه. شاغل دماغ البنات لأنه مثير ووسيم، وشاغل دماغ الشباب بسبب رجولته الطاغية وجديته الشديدة.
خرج ماهر وركب عربيته بسرعة وشغل أغنية رومانسية وبعت لأحلام رسالة بلغها إنه خلاص في الطريق. وهيا أول ما استلمت الرسالة ابتسمت بحب وبدأت تنهي لبسها بسرعة. وبعد وقت وصل ماهر للقصر وطلع لجناحه بسرعة. ولأن الحب بيغير الأشخاص، كان ماهر في اليوم ده شخص تاني على غير المعتاد. وأول ما دخل وشافها بتحط برفانها، قرب منها وقبل خدها بحب كبير وقال: "القمر ده كله هيكون خارج معايا النهارده. ده أنا محظوظ والله."
أحلام بصتله بخجل وقالت: "أيوا، بس انت كمان قمرين. أنا خايفة لا ياخدوك مني." ماهر وهوا بيقبل إيديها برومانسية: "مين دول؟ ده أنا كنت أموت قبل ما أروح معاهم." أحلام ضمت نفسها لحضنه بسرعة وقالت بقلق: "بعد الشر عليك. ربنا يحفظك وتفضل ونيسي طول العمر." قبل ماهر أعلى رأسها وقال: "يارب يا أحلام. أنا وإنتي تفضلي جنبي لحد ما نعجز مع بعض ونشوف أولادنا وأحفادنا حوالينا." أحلام بابتسامة: "إن شاء الله."
ماهر قال: "خلصتي ولا لسه هتعملي حاجة تانية؟ أحلام حركت راسها بالرفض. وهوا مسك إيديها وقال: "خلاص خلينا نخرج واحنا لسا بالنهار كده ونقضي اليوم كله مع بعض." أحلام حركت راسها بالموافقة. وهوا قال: "هو حمزة هنا؟ ولا راح للكلية؟ أحلام أجابت: "لا راح للكلية، ربنا معاه." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "طيب كويس." مسك إيديها وخرجوا من القصر واتجهوا لعربيته اللي واقفه قدام الباب وركبها هيا الأول وبعدها ركب جنبها
وقال قبل ما يشغل العربية: "تحبي نروح فين الأول؟ أحلام غمضت عينيها وقالت بحماس: "ناكل في مطعم. وعلى ذوقك انت." ماهر شاور بإيديه الاتنين على عينيه وقال: "بس كده، من العين دي قبل العين دي." أحلام ضحكت. وهوا شغل العربية واتحرك في اتجاه بوابة الخروج. وأحلام قربت من إيديه ومسكتها بحب وفضلت تبص لملامحه بتوهان وبتقول لنفسها:
(مغلطش أبداً إني ضيعت سنين من عمري وأنا دايبة في حُبك. كنت طول عمرك مميز ومن وانت طفل، فكان من المتوقع إنك تكون مميز لما تكبر كمان) لاحظ ماهر نظراتها ليه فابتسم وقال: "إيه رأيك في دقني؟ أحلام بصتله بصدمة. وهوا ضحك وغمزاته خده بانت. فهي لما شافتهم ابتسمت وقالت: "انت حلو كده لمين؟ ماهر خجل من كلامها فقال بمشاكسة: "لحبيبتي." وشها احمر جداً من كلامه. وهوا ابتسم. وبعد وقف مش كبير قال: "إيه رأيك نطلع المطعم ده؟
" شاور ماهر على مطعم اسمه كان بالإنجليزية وكان واضح عليه إنه غالي. فحركت راسها بالموافقة لأن دي أول مرة ليها هتدخل مطعم غالي. فـ وقف ماهر قدام باب المطعم ونزل وراح فتحلها الباب ومسك إيديها لحد ما هيا نزلت. وأول ما قرب منهم الشاب اللي في الاستقبال أخد من ماهر المفتاح علشان يركن عربيته. وماهر مسك إيد أحلام وطلعوا الاتنين للمطعم. وأول ما دخلوا، كان في استقبالهم بنت وولد لابسين يونيفورم شيك جداً. وأول ما شافتهم أحلام انبهرت لأنها مشافتتش شياكة زي دي قبل كده.
الشاب قال باحترام وهو بيوجه كلامه لماهر: "أهلاً وسهلاً يا ماهر باشا، حضرتك نورت المكان." ماهر ابتسم وحرك راسه وقال: "عايز طاولة هادية تكون بعيد عن الناس." الشاب ابتسم وحرك راسه بالموافقة: "تحت أمرك يا فندم، اتفضلوا معايا." الشاب قال كلامه ومشي. وأحلام وماهر اتحركوا وراه لحد ما وصلوا عند طاولة من الواضح إنها مميزة. والشاب قال بابتسامة: "اتفضلوا حضراتكم. إيه رأيكوا في المكان ده؟ ماهر بابتسامة: "تمام، مناسب. شكراً ليك."
الشاب ابتسم. وماهر قرب من الكرسي وشده لورا وأحلام قعدت عليه. وبعدها قعد والشاب ساعده يعدله الكرسي. وبعد ما خلص بصلهم الشاب باحترام كبير وقال: "حضرتك، دا منيوا المشروبات ودا منيوا الأكل. اتفضل يا فندم وأنا تحت أمر حضرتك." ماهر بص له وشكره. والشاب مشي. وماهر بص لأحلام وقال بتساؤل: "إيه رأيك في المكان، عجبك؟ أحلام ابتسمت وقالت باعجاب: "تحفة، حلو جداً. بس انت شكلك زبون هنا، يعني كله عارفك؟ ضحك ماهر على كلامها
وحرك راسه وقال برفض: "لا بالعكس، أنا أول مرة أجي هنا." أحلام بصدمة: "إزاي؟ دا كله عارفك هنا؟ ماهر رفع حاجبه علشان هيا تفهم قصده. ولاكنها ضمت حاجبها وقالت: "إيه، سكت ليه؟ ماهر لمس خدها بمداعبة وقال: "مش بفخم في نفسي، بس لو تلاحظي إن جوزي معروف يعني وكده، فـ طبيعي إنهم يكونوا عارفينني." أحلام غمضت عينيها علشان حست بإحساس حلو وهو لامس خدها. فحركت راسها بالموافقة وبصت للمنيو.
وهوا قال: "إيه رأيك تيجي جمبي هنا بدل ما إحنا قاعدين منفصلين قدام بعض كده؟ أحلام بصت حواليها وقالت باعتراض: "لا، علشان الشكل العام يعني وكده." ماهر قام وشد الكرسي جمبها وقال: "مش مهم الشكل العام، أهم حاجة إننا نكون مبسوطين."
أحلام ابتسمت وحركت راسها بالموافقة على كلامه. وهوا ضمها لصدره وبدأوا يختاروا مع بعض الأكل اللي هيطلبوه. وبدأت أحلام تختار معاه. وقلبها بيدق جامد لأن البنات اللي في المكان كانوا باصين عليها، فـ خجلت جداً وقررت تبعد عنه. ولاكن ماهر رفض إنها تبعد عنه لحد ما يوصل الأكل. وبالفعل بعد ما طلبوا الأكل ووصل، ماهر بعد عنها علشان تعرف تاكل. وبدأوا ياكلوا مع بعض بكل حب. _وفي شقة والدة أحلام؟ كانت قاعدة وبتبص لجوزها
اللي قاعد ياكل بضيق وقالت: "بنتي فين يا يوسف؟ مريم راحت فين؟ يوسف بص لها وقال بضيق من سؤالها المتكرر ليه: "معرفش. إنتي بتسأليني ليه لما إنتي مش عارفة تربيها؟ والدة أحلام بضيق: "أسبوعين وانت بتقول نفس الكلام. أنا مش مطمنة، حاسة إن حصل حاجة من بعد ما نمت يومها. هو أنا حصلي إيه؟ منا كنت كويسة؟ اتوتر يوسف وبصلها بعين واحدة وقال: "انزلي دوري عليها مادام قلقانة عليها أوي كده. وبعدين هيا دي يتخاف عليها؟ دي يتخاف منها؟
والدة أحلام قالت باعتراض على كلامه القاسي: "وميتخافش عليها ليه بق؟ مش بني آدمة دي زي وزي الناس، ولا انت حاسب نفسك بني آدم والباقي حيوانات؟ يوسف زفر بضيق في وشها وقال: "يووه بق متصدعنيش بق. هو أنا اللي زعقتلها وعايرتها قدام جوز أمها ولا إنتي؟ والدة أحلام بصتله وقالت بشهقة: "قصدك إنها مشيت علشان كده؟ يوسف بإنكار: "الله أعلم. إنتي أدري ببنتك." والدة أحلام بجنون: "آه لو أعرف إيه اللي حصل بس... مش فاكرة يا ربي أي حاجة."
يوسف بلع ريقه وهو بيفتكر من أسبوعين لما صحي بعد ما كان أغمي عليه وشاف الرسالة اللي مريم سابتها. ولما لقاها كاتبة لوالدتها فيها كل حاجة حصلت منه، حرق الورقة بسرعة وبدأ يروق الأوضة بتاع مريم بسرعة. ولما اتأكد إن كل حاجة مظبوطة، دخل لمراته وقرب منها ونام جنبها. وبعد ما صحوا تاني يوم وشافت إن بنتها مشيت، كانت هتتجنن لأنها متعرفش حصل إيه من بعد ما شربت العصير. بس يوسف شرحلها إن ليلتهم كانت حلوة وإنها نامت على طول وعرفها إنه ميعرفش حاجة عن مريم وإنه اتفاجئ إنها مشيت زيه زيها.
والدة أحلام صدقت كلامه، بس بعد يومين من اختفاء مريم بدأت تشك من تصرفات يوسف لأنه يعرف حاجة عن بنتها هي مش عارفاها. لأن كل ما تذكر اسمها قدامه، عيونه بتلمع وكأن حصل حاجة بينهم. يوسف بص لها وقال: "أنا نازل أدورلك عليها علشان تبطلي ندب بق. بس خدي بالك، كله هيبق بحسابه. لفي ده مش ببلاش."
بصت له مراته بقلة صبر. وهوا خرج بسرعة من الشقة واتجه لقهوة بعيدة عن الحي اللي قاعدين فيه. وبدأ يشرب هناك شيشة ومتجاهل كل الكلام اللي قاله من دقايق. _وأما عن مريم، فكانت قاعدة في فندق مشبوه، ولاكن هيا مكانتش تعرف. وبعد ما قضت فيه أسبوعين كاملين، فجأة هجم البوليس على المكان. ولحسن حظها إنها كانت برا الفندق. ولما رجعت عرفت إن بوليس الآداب كان موجود وأخد كل الناس اللي كانت في الفندق وشمعوا المكان.
مريم اتصدمت لأن كل فلوسها وهدومها في الغرفة اللي حجزاها. فـ مكنتش عارفة تتصرف إزاي لأنها خايفة لو راحت القسم فجأة يظهر لها أدهم الظابط اللي بيدور عليها من ٩ سنين. فـ قررت تمشي وتشوف أي حل بدل وقفتها قدام الفندق علشان محدش ياخد باله منها وياخدها هي كمان للقسم وهيا مش ناقصة. فـ قررت مريم تاخد جولة في المنطقة. وبعد وقت كبير من اللف، وصلت لحي مهجور بالغلط وتاهت فيه.
_وعند ماهر وأحلام، كانوا خلصوا أكل في المطعم وقرروا يروحوا المول مع بعض ويشتروا حاجات جديدة. ولأن ماهر مشهور، أول ما وصلوا المول كانت ناس كتير أوي بترحب بيه. وأحلام كانت بتبصله وبتبتسم لأن كل اللي سلموا عليه لحد دلوقتي رجالة وشباب. بس أول ما لقت مجموعة من البنات بتقرب منه، عيونها احمرت. وهوا لما لاحظ كده تجاهل البنات بسرعة ومسك إيديها ودخلوا لمحل شنط حريمي.
أول ما البنات اللي في المحل شافوهم، عيونهم لمعت لأنهم بيسمعوا عن ماهر وعارفين إنه راجل أعمال مشهور، وكمان أغنى رجال الأعمال في الوطن العربي كله ومشهور كمان برا مصر. أحلام بصت للشنط وهي بتشوف إيه اللي مناسب ليها. وماخدتش بالها من العيون اللي متابعة جوزها وهتاكله. ماهر بص لها وقال: "إيه رأيك، حاجة عجباكي حاجة؟ أحلام بصتله وهي بتحرك راسها بالرفض. وهوا بص لبنت من البنتين دول وقال: "شنط ديور اللي نزلت الجديدة فين؟
البنت: "متأسفين لأنها خلصت يا فندم." ماهر حرك راسه وبص لأحلام واللي كانت مستغربة إنه يعرف أسماء الماركات العالمية. بس لما انتبهت إن عارف، عادي حركت راسها بالموافقة هيا كمان. وخرجوا الاتنين من المكان ودخلوا محل تاني. وكان اللي فيه شباب. وأول ما شافوا أحلام بصوا لها وابتسموا. وماهر وقتها غار عليها وبصلهم وقال: "الجديد بتاع شانيل موجود عندكوا؟
الشباب حركوا راسهم بالرفض. ووقتها كانت في جزمة عاجبة أحلام جداً، فقربت تشوفها. ولاكن ماهر وقفها وقال: "في حاجات أحلى من دي." أحلام بصتله باستغراب. وهوا لما لقي واحد من الشباب دي جايب الجزمة ليها وبيقول: "هتكون عليكي تحفة يا فندم." ماهر بص له وقال: "لا شكراً، مش محتاجينها. بعد إذنكوا." مسك ماهر إيد أحلام وخرجوا من المكان. وهيا بصتله وقالت: "في إيه يا ماهر؟ الجزمة كانت حلوة." ماهر قال وهو
بيحاول يتحكم غيرته عليها: "مش عاجباني. تعالي بس معايا وأنا عارف محلات حلوة فيها حاجات هتعجبك أكتر."
ابتسمت أحلام على شكله وحركت راسها. ومشوا الاتنين لحد ما وصلوا لمحل فيه ملابس من ماركة غالية. كانت اللي موجودة في المحل بنت محجبة. وأول ما شافتهم رحبت بيهم باحترام. وماهر بصلها والبنت بصتله بنظرات عادية. ولما أحلام شافتها ارتاحت لها. فبدأت أحلام وماهر يختاروا هدوم لأحلام. وكانت الهدوم كلها حلوة. وبدأت أحلام تختار بحماس لأن الهدوم عاجباها. فبصت له وقالت: "إيه رأيك في دول؟ ماهر بابتسامة: "حلوين؟
أحلام بتساؤل: "هما إيه دول؟ ماهر بتوهان: "عيونك، حلوين أوي." أحلام ضحكت على كلامه وخجلت أكتر. لما قرب منها وقال: "إيه رأيك تختاريلي حاجة على ذوقك؟ أحلام حركت راسها بالموافقة. وقربت تختاره هدوم. وهو كان واقف وأحلام بترفع الهدوم وتقيسها عليه بعيونها. وهو واقف بعيد عنها. وهو كان بيبصلها ومبتسم لحد ما أحلام خلصت البروفات اللي بتعملها عليه من بعيد. فـ قربت منه وقالت: "ده وده وده هيبقوا تحفة عليك." ماهر
أخد الهدوم من إيديها وقال: "إيه رأيك أدخل أقيسهم وتشوفيهم عليا؟ أحلام حركت راسها بالموافقة وقالت: "والله فكرة، ماشي روح." ماهر ضحك واتجه لقسم البروفات ودخل لغرفة. وهيا قربت من البنت وقالت: "أنا هاخد دول." البنت ابتسمت وبصت على أحلام اللي مركزة مع البروفة. وقالت بتساؤل: "هو حضراتكم إخوات؟ أحلام بصت لها وضمت عيونها باستغراب وحركت راسها بالرفض. والبنت قالت: "أنا آسفة بس أصل فيكوا شبه كبير من بعض." أحلام حركت راسها
بتفهم وابتسمتلها وقالت: "لا، إحنا متجوزين." البنت ابتسمت وقالت: "ما شاء الله، ربنا يخليكوا لبعض." أحلام: "اللهم آمين. شكراً لزوقك." ماهر كان خلص لبس أول طقم وخرج. وأول ما أحلام شافته تاهت في جماله. ووقتها البنت قالت بإعجاب شديد: "جميل أوي الطقم ده يا فندم. حضرتك طالع فيه شبه الممثلين الأتراك." أحلام كانت سرحانة في جمال ماهر. ولاكن لما انتبهت لمغازلة البنت ليه، ضمت حاجبها برفض وقالت بضيق: "لا، وحشين. شوف حاجة تانية."
ماهر بص لها واستغرب لأنها هيا اللي اختارتهم وكانت واثقة إنهم هيكونوا حلوين عليه. فلما لقاها مُصرة إنه يغيره، دخل يبدل هدومه ولبس الطقم التاني. وبعد ما خرج، البنت سقفت وهي بتغازله تاني: "بجد واو، يجنن يا فندم!
ماهر ابتسم بهدوء وبص لأحلام لقاها ضامة حاجبها بضيق. فـ من غير ما يقول حاجة، دخل يغير هدومه ولبس آخر طقم وخرج. وكان شكله وقتها هادي وكلاسيكي. وأول ما شافته البنت سكتت بسبب جماله. ووقتها أحلام لما لاقتها سكتت ومغازلتوش، حركت رأسها بإعجاب وقالت: "هو ده؟ البنت كانت هتغازله بعد ما انتبهت لنفسها. ولاكن أحلام قاطعتها وقالت: "شوفي لنا الحساب لو سمحتي."
البنت حركت راسها بالموافقة. وماهر دخل يغير هدومه. ولما خرج تاني لقي البنت خلصت الحساب. وقتها طلع الفيزا من محفظته ودفع الحساب وشال كل الشنط. وأدالها الطقم اللي عجب أحلام تحطه في شنطة. وبعد ما خلصت البنت، أخد منها آخر شنطته وبص لأحلام اللي كانت بتبص له بجدية. وخرجوا. وأول ما خرجوا من المول قالت بضيق: "حلوة الابتسامة بتاعتك دي. متبتسمهاش تاني بق؟ ماهر باستغراب: "ابتسامة إيه؟
أحلام ركبت العربية وهو بصلها بدهشة وحط كل الشنط في العربية بسرعة وقرب منها وقال: "ابتسامة إيه يا أحلام." أحلام رفعت حاجبها ولفت وشها وقالت: "معرفش. إنت أدري بابتساماتك." ضحك ماهر وقال بعد ما فهم إنها غيرانة: "أنا ابتسمت لمين بس؟ دي مجاملة." أحلام بصتله بغيظ لأنه بيضحك. وده عصبها أكتر. فحطت إيديها الاتنين على وشه وقالت: "متضحكش ومتبتسمش. اسكت خالص."
ماهر مقدرش يقاوم ضحكه. وهيا من جماله مقدرتش تعاقبه أكتر من كده وتاهت في جماله. فاستغل سرحانها وقبلها بسرعة. ولما لقاها اتفاجأت، اتحرك بالعربية وسابها قاعدة مكسوفة. _وبعد ما حمزة خرج من الجامعة بعد ما عرف ميعاد امتحاناته، ركب عربيته. وكان وقتها معاه سواق علشان مش هيقدر يسوق. فقال وهو بيفتكر حنين: "وديني المنطقة اللي رحناها من يومين، فاكرها؟ السواق حرك راسه بالموافقة: "طبعاً يا فندم. حاضر."
حمزة سند بضهره على الكرسي براحة. ووقتها السواق اتحرك بالعربية في اتجاه منطقة حنين. حنين وقتها كانت خرجت من مدرستها وروحت مع أصحابها. وقبل ما ترجع بيتها، افتكرت إن مامتها كانت طلبت منها تشتري من محل بيبيع لحوم. لحمة تطبخالهم. وأول ما حنين وصلت هناك، لقت جنة وزمايلها هناك. وأول ما شافوها، بصوا لها من فوق لتحت بسخرية. ولاكن حنين تجاهلتهم وقربت تشتري اللحمة. ووقتها جنة
قالت بسخرية علشان تضايقها: "يا ترى بق هتجيبيها شحاتة ولا هتدفعي حقها؟ حنين مردتش عليها واشترت اللحمة وخرجت. وجنة اتضايقت منها وخرجت وراها وقالت: "أنا مش بكلمك يا شحاتة إنتي. إزاي تسيبيني وتمشي كده؟ حنين ضغطت على أعصابها. ولاكن لما جنة غلطت في والدتها، حنين قربت منها وقالت بضيق: "اسمعي، أنا سكتلك كتير. بس أنا بحذرك، دي آخر مرة. لو تخطيتي حدودك تاني هزعلك." جنة رفعت حاجبها وضحت
وبصت لأصحابها بضحكة وقالت: "شايفين مين اللي بتتكلم؟ حنين بصت لهم بكره كبير وجت علشان تمشي. ولاكن جنة شدتها من طرحتها بغضب وقالت: "مش قولتلك لما أكلمك تقفي؟ حنين مسكت إيديها وقالت بغضب: "وأنا حذرتك، لو تخطيتي حدودك معايا هزعلك." أول ما حنين قالت كلامها، جت علشان تضربها. ولاكن أصحاب جنة وقفوها وزقوها بعيد عنها. وجنة بصتلها وقالت بغيظ: "مش عارفة بيحبك على إيه ده؟ إنتي مجرد شحاتة قذرة."
حنين بسخرية عليها: "ولما إنتي شايفه نفسك غنية ونظيفة، اختاركيش بدالي ليه؟ كلام حنين فكر جنة برد سليم عليها. فـ خلاها تغضب أكتر وتقرب منها وتقول: "عاجبه بق الشحاتة الحرامية، معندوش ذوق. الحيوان." حنينه زقتها بغضب. وجنة رفعت إيديها تدربها. بس فجأة لقت اللي بيمنعها. رفعت جنة تشوفه، لقت سليم واللي باصص عليها بغضب وبيقول: "أنا حذرتك تبعدي عنها قبل كده، بس إنتي مش بتحرمي." جنة بغيرة وغضب: "إنت إيه؟ مش شايف إني أحسن منها؟
سليم حرك راسه بالرفض وقال: "لا، هيا أحلى وأجمل وأنظف منك." حنين بصتله بصدمة. وهوا قرب منها وقال: "إنتي كويسة؟ في اللحظة اللي سليم حط إيديه ولمس دراع حنين، كان وصل حمزة بعربيته. ولما شافهم نار الغيرة حرقت قلبه. وكان هينزل يكسر دماغ سليم. ولاكن هدأ لما لقاها بتنزل إيدين الشاب وبتضرب سليم بالقلم وبتصرخ فيهم كلهم وبتقول: "لو حد فيكوا قرب مني، مش هيكفيني فيكوا إني هشتكي للمدير. ولو تطاولتوا هرفع عليكوا محضر عدم تعرض."
حمزة بص لها وابتسم لأنها بنت محترمة فعلاً. فقرر يمشي وراها لما لقاها مشيت. ولما اتأكد إن زمايلها مش شايفنهم، وقف العربية قبله بشوية ونزل وهو بيقول وهو مبتسم: "آنسة حنين، ممكن نتكلم؟ حنين بصتله بضيق. ولاكن لما دَققت في ملامحه عرفته. فـ بصت له بدهشة وقالت: "أستاذ حمزة؟ حمزة حس إن قلبه هيطلع من مكانه بسبب الفرحة. فبصلها وقال: "أيوا أنا أستاذ حمزة. طالعة من بقك زي العسل."
حنين قلبها دق لما شافته تاني. فلما لقته بيقرب منها وهو بيعرج، قالت بتوتر: "حضرتك بتعمل إيه هنا؟ حمزة بفرحة: "جاي أشوفك." حنين بتساؤل: "ليه؟ هو حصل حاجة مني؟ حمزة برفض: "لا، بس أنا كان لازم أجي أشكرك بنفسي على... على الدم اللي اتبرعتيلي بيه وأنقذتي بيه حياتي." حنين اتوترت وقالت وهي بتبص حواليها: "الحمد لله إنك بخير. بس أنا آسفة، لازم أرجع بيتنا لأن ماما مستنياني." حمزة قال
بتساؤل لما ذكرت مامتها: "أيوا صح، هيا والدتك عاملة إيه؟ أنا آسف علشان مقدرتش أزورها." ابتسمت حنين على كلامه. وقالت: "هيا بخير الحمد لله، بس انت برضه كنت معذور." حمزة لما شاف ابتسامتها داب فيها وقال: "ممكن أجي أطمن عليها بنفسي ولا مش هينفع؟ حنين اتوترت وكانت هترد عليه. ولاكن لقت اللي واقفين وراها وبيقولوا بصوت واضح مليان سخرية: "شايفين المحترمة بتعمل إيه هنا؟ لأ واتحمرقت أوي لما سليم لمس إيديها."
لفت حنين بسرعة تشوف مين. ولما لقت جنة وأصحابها، بصت لهم بتوتر وغضب كبير. وأول ما لفت تبص لحمزة، لاقته باصص لجنه بغيظ لأن نظراتها لحنين مش كويسة. فقربت منه علشان تطلب منه يمشي. ولاكنه كان قرب من جنة وقال: "إنتي مين يا شبر ونص إنتي؟ وإزاي تكلمي حنين كده؟ جنة بصتله ولاقت إنه مش باينله ملامح. فقالت بسخرية: "وانت مين إنت كمان؟ واقع في حبها زي سليم! حمزة غار جداً لما عرف إن في شخص غيره بيحب حنين.
فحرك راسه وقال: "أيوا بحبها، إنتي مالك إنتي وحاشرة نفسك في حياتها ليه؟ ولا إنتي بق شكلك فاضية ومش لاقية حد يعبرك؟ حنين بصتله بصدمة لأنه رد على جنة وكسفها. ولما أصحابها ضحكوا على كلامه، جنة صرخت فيهم بغضب. وبعدها بصت لحنين بضيق وقالت وهي ماشية من جميها: "شحاتة! قالت كلامه ومشيت وسابتهم. ووقتها حنين اتوترت لما جنة قالت كده قدام حمزة. بس اللي حنين متعرفوش إن حمزة اتوعد لجنه بالعقاب لأنه سمع كلمتها ووصفها ليها.
وأول ما بص في عينها قال: "إنتي بخير؟ حنين قلبها فضل يدق بقوة لأنه اعترف إنه بيحبها. فحركت راسها ليه بالموافقة. وهو قال: "طيب أنا ممكن أوصلك للبيت؟ حنين بخجل: "مش عايزة أتعبك معايا." حمزة برفض: "لا، ولا تعب ولا حاجة." أصحاب جنة جريوا وراها وجنة صرخت في وشهم بإنها مش عايزة تشوفهم تاني. ووقتها بصت لحنين وحمزة من بعيد بغل. ودخلت لبيتها. وحمزة كان أقنع حنين بأنه هيوصلها فعلاً. ومشوا الاتنين مع بعض.
_وفي حي مهجور، كانت موجودة مريم اخت أحلام. وهي بتحاول تخرج من المكان لأن الليل قرب يهجم. فقربت من شارع طويل ومشيت فيه. وأول ما وصلت لآخره شافت نور. فحست إنها أخيراً لقت مخرج. ولاكنها لما وصلت لقت إنها عربية وواقفين عليها شباب وماسكين بنت مغمي عليها ومتهجمين عليها وبيغتصبوها بكل قسوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!