ابتسم ماهر ومسك التليفون علشان يشوف مين اللي باعتله القلب دا. حاولت أحلام تمنعه يشوف الرسالة، فقالت برفض: "لا، ركز في الطريق وشوفها بعدين!
استغربها ماهر، ولاكن علشان ميزعلهاش، حرك راسه بالموافقة. كانوا وقتها وصلوا لبيت حنين. نزلت أحلام توصلهم. وماهر وقتها كان هينزل، لاكن قرر إنه يشوف الرقم اللي بعتله قلب. فمسك التليفون ونزل وراهم. وعلى ملامح وشه ابتسامة، لأن أحلام غارت عليه. لاكنه أول لما فتح الرسالة اتصدم، لأن الرقم فعلاً بعت قلب، وكان رقم مش مصري. فلقي رسالة تانية جاية تحت ومكتوب فيها بالإنجليزي: "Tell me how are you, my love Maher, I am Celine!
كانت أحلام بتدخل حنين ومامتها لبيتهم. ووقتها كانت غيرانة جداً، لإن شكها في إن سيلين تبقى حبيبة ماهر طلع صح. ولأنها قرأت الرسالة التانية وعرفت إنها اللي بعتاله القلب والرسالة دي، وكمان الرقم مش مصري، فاتضايقت وحست بنار الغيرة بتجري في قلبها.
حنين شكرت أحلام على مساعدتها ليهم. وأحلام بلغتها إنها هتيجي تزورهم مرة تانية، وبلغتهم إنها من نفس المنطقة وعرفتهم بيتها. لاكن دلوقتي هيا مش عايشة فيه لأنها اتجوزت. وعلشان تكون على تواصل مع حنين وتعرف أخبارها، أدتها رقمها. وبعدها استأذنت منهم ومشيت. أول ما أحلام خرجت وعينيها جت في عين ماهر، لفت وشها بضيق. لاكنه قرب منها وهو مبتسم، لأنها غيرانة عليه. ودي كانت أول مرة يشوف غيرتها واضحة على وشها.
أحلام ركبت العربية بدون ولا كلمة. وهوا قرب وركب جنبها وشغل العربية، وهو بيبصلها وبيقول: "أحلام؟ انتي كويسة؟ أحلام أخدت نفسها بضيق وقالت: "أيوا يا ماهر كويسة. ومن فضلك متتكلمش معايا خالص." ماهر بتساؤل وهو بيحاول يخفي ضحكته: "ليه مش عايزاني أتكلم معاكي؟ مقدرش يا أحلام، أنا مقدرش أقعد دقيقة مش أشوفك فيها وأتكلم معاكي! أحلام بنرفزة: "يوه! هو أنا مش قولت متتكلمش معايا؟ انت راجل محترم وأنا مش عاوزة أغلط فيك! ماهر بصدمة:
"تغلطي فيا؟ أحلام انتبهت لكلامها وقالت بلخبطة: "مش مقصدي، بس أنا مش طايقاك و... ماهر بمقاطعة لكلامها: "وغيرانة... أحلام بصتله بدهشة وهو كمل كلامه وقال: "قولي إنك غيرانة عليا! أحلام بسخرية: "وأنا هغير ليه؟ وبعدين انت خطيبي، يعني ممكن أسيبك لو عملت حاجة تزعلني." قالت كلامها وهي بتحرك أكتافها، وهوا ابتسم وقال: "يعني انتي مش غيرانة... أحلام حركت راسها بالموافقة، وهوا قال:
"طيب، هرد القلب اللي اتبعتلي. أكيد صاحبته مستنية ردي؟ مسكت أحلام التليفون من إيديه وقفلته بغيظ وقالت: "ده عند الست مامتك! ضحك ماهر على غيرتها الشقية وقال:
"طيب طيب، دنتي طلعتي متوحشة. عموماً يا ستي، أنا أصلاً مبحبش غيرك، وانتي عارفة كده. بس علشان أطمنك، دي سيلين اللي شوفتيها عندي في القصر، وهيا دلوقتي مسافرة. بس انتي بق عارفة الأجانب وتلزيقهم. وعموماً أنا عملتلها بلوك لأني مقدرش أبداً أخون مراتي حبيبتي، خصوصاً لو كانت جميلة زيك كده! أحلام اتكسفت من كلامه وبصتله بتوتر وقالت: "طيب، في حاجة عاوزة أقولهالك! ماهر بانتباه: "خير يا حبيبتي." أحلام وهي بتقرب من خده وبتبوسه:
"أولاً، دي مش عارفة سببها إيه. وثانياً، لازم نلبس دبل علشان كل الناس تعرف إنك مرتبط! ابتسم ماهر على حركاتها وقال بفرحة: "عيوني، بس كدا! أحلام قعدت مكانها تاني ووشها كله أحمر بسبب الخجل. وبعدها ماهر اتحرك بالعربية واتجهوا للقصر علشان أحلام ترتاح لأنها تعبت معاه.
وعند شوقي، كان بعت الرسالة لرقم ماهر، لاكن اكتشف إنه غلط في كذا كلمة. فمسح الرسالة بسرعة علشان يعدلها، ووقتها بعتها تاني. وفي نفس الوقت ده، كانت الرسالة وصلت لتليفون ماهر. لاكن بسبب الأغاني اللي شغلها، مسمعش التليفون. وعند شوقي، كان حاطط إيديه على قلبه لأنه مش عارف ماهر هيعمل معاه إيه. وفي القصر، وصل كلا من أحلام وماهر. ونزلت أحلام من العربية وقالت: "هوا حمزة ممكن يخرج من المستشفى إمتى؟ ماهر ضم عينيه بتفكير وقال:
"ممكن يقعد يومين كمان بسبب الجراحة، وبعدها هاجيبه القصر." أحلام بتساؤل: "طيب، هو انت رايح فين دلوقتي؟ ماهر: "عندي مشوار هخلصه مع منعم علشان وصل لمعلومات مهمة تخص الحادث. وبعدها هتحرك على الشركة أشوف الوضع هناك، وهارجع تاني لحمزة. وبالليل هرجع القصر." أحلام قربت عليه وضَمَّته لحضنها وقالت: "طيب، خلي بالك على نفسك وخليك على تواصل معايا." ماهر ضمها أكتر لحضنه وقال بابتسامة: "حاضر يا خطيبتي المصونة." أحلام
بعدت عنه وهي بتختم كلامها: "مع السلامة." ماهر ابتسم وشاورلها وقال: "مع السلامة." أحلام دخلت من باب القصر، وهوا ركب عربيته تاني واتحرك بيها. وفي الداخل، أول ما أحلام دخلت، قرب مرسي منها وقال بلهفة: "حمزة بيه فاق! أحلام اتخضت من دخلته عليها، ولكنها حركت راسها بابتسامة. ومرسي قال: "يعني هو كويس، بخير يعني، مش تعبان؟ أحلام حركت راسها وقالت: "أيوا، متقلقش زي الفل. ده حتى مبطلش يرخم علينا! ابتسم مرسي وقال:
"ده حمزة بيت، ده حتة سكرة ماشية على الأرض. طمنيني عليه يا هانم، متحرمش منك! ابتسمت أحلام وقالت: "ربنا يخليك. بس أنا بقول يعني، لو تروح تطمن عليه برضه، لأنك يا حبة عيني واضح عليك كدا بتحبه أوي؟ مرسي حرك راسه وقال بخجل: "ده عشرة كبيرة يا أحلام هانم. ميغركيش إني مساعد طباخ، بس أنا بعتبره أخويا الصغير! أحلام ابتسمت وقالت بلطف: "متهيألي برضه إن حمزة بيحبك أضعاف ما انت بتحبه. فاسمع كلامي وروح اطمن عليه، ده هيفرح أوي!
مرسي بتساؤل: "يعني أنا لو رحت، ماهر باشا مش هيتضايق؟ أحلام بهدوء: "لا، متقلقش. أنا هبلغه إنك هتروح. وبعدين إيه اللي مخليك خايف؟ هو ماهر بيعذبكم هنا ولا إيه! مرسي بتردد: "لا والله، ده ماهر بيه وحمزة بيه أطيب خلق الله. بس أنا برضه بقول إن دي حاجة خاصة، أنا مليش أتدخل فيها. بس قلبي مش مرتاح، غصب عني! أحلام طبطبت على كتفه وقالت: "تعيش يا مرسي. يلا روح كده اتجهز وروحله المستشفى، مش انت عارفها! مرسي
حرك راسه بالموافقة وقال: "أيوا يا هانم! أحلام: "طيب، اتوكل على الله! مرسي استأذنها يمشي وخرج بسرعة بفرحة. وهي ابتسمت على رد فعله وقالت: "الظاهر إن حمزة اللي بيحبوه كتير." قالت كلامها وابتسمت. وفجأة، جه في بالها ماهر وقالت بغيظ: "بس معجبين خاله أكتر."
قالت كلامها واتحركت بسرعة لغرفة ماهر وغيرت هدومها علشان ترتاح. ووقتها اتصلت عليه وبلغته إن مرسي هيروح يطمن على حمزة. وماهر وافق وبلغها ترتاح لأنها تعبت، وإنه هيرجع لها بدري ومش هيتأخر. أحلام ابتسمت وقفلت معاه المكالمة، وبعدها نامت وطفت كل الأنوار. ***
وفي الشركة، وصل ماهر. وأول ما عرفوا الموظفين، كانوا متوترين لأنهم عارفين إن ماهر متضايق بسبب اللي حصل. فقرروا يلتزموا الصمت لحد ما يعدي من عليهم. وبالفعل، أول ما دخل ماهر للشركة، كل الموظفين سكتوا. وهوا عدى من عليهم ودخل للاسانسير.
كان متابعه شوقي، اللي كان حاطط إيديه على قلبه. لأن ماهر يعتبر في وضعه الطبيعي ومش باين عليه أي غضب شديد. ففهم إنه لسه مقراش الرسالة. ففتح شوقي يشوف الرسالة، لقاها غير مقروءة. وفجأة العلامة اتحولت لزرقاء. فوقتها اتخض شوقي وكان هيرمي التليفون، لولا إنه لحقه بسرعة. ماهر وهو بيقرأ الرسالة اللي وصلتله من رقم مجهول، وكان محتواها:
"حضرتك بتدور على أي حاجة تساعدك تعرف الحقيقة، بس أنا هوفر عليك كل حاجة وهعرفك إيه اللي كان بيحصل معاك. بس قبل ما أقول أي حاجة، محتاج منك تفهم إني عملت كده غصب عني، ومتوقعتش أبداً إن حمزة بيه يتأذى بالشكل ده. وأنا قررت أجل اعترافي لحد ما حمزة بيه يقوم بالسلامة. أنا شخص خاين وخنتك يا باشا، رغم وقفتك معايا. بس كنت مضغوط بسبب واحد معندوش قلب ولا ضمير. أيوه، هو ياسر غنيم يا فندم، هو السبب في الحادثة دي، وهو كمان السبب في
الحادثة اللي حصلت لك من ثلاث سنين. هو طلب مني أخونك وأبقى له جاسوس في شركتك وأبلغه بكل حاجة. وأنا كنت بعمل كده، بس أنا برضو عملت كده غصب عني لأنه كان بيهددني بأغلى ما أملك يا باشا. كان عارف نقطة ضعفي وضغط عليها بإيديه وأسنانه. أرجوك سامحني يا باشا، أنا ندمان وأتمنى تفهمني وتسامحني بجد. أنا قررت أبعتلك الرسالة دي علشان تعرف كل حاجة، وأنا صدقني مش هعمل كده تاني. بس برضو مش عايز أقطع عيشي عندك، لأنك من أكتر الناس
المحترمة اللي قابلتها في حياتي."
كتب شوقي عنوان بيت ياسر وقال: "ده بيته يا فندم اللي بيقعد فيه معظم الوقت، بيت منفصل عن فيلا والدته نهائياً. ده المكان اللي كنت بقابله فيه معظم الوقت وببلغه بكل الأخبار. تقدر تروح وتنتقم منه، وأرجوك اتوصى في انتقامك لأنه يستاهل. أنا آسف يا مستر ماهر."
ماهر كان بيقرأ الرسالة وهو مصدوم. وفجأة حس إن دماغه وقفت بسبب التفكير. بدأ يقرأ الرسالة تاني علشان يستوعب. وبعد ما اتأكد من اللي بيقرأه، اتجه بسرعة لمكتبه بدون ما يقول أي كلمة وقفل وراه الباب. *** شوقي قرر يفضل في الشركة علشان لو مشي ممكن يتشك فيه. وهو في اتجاهه لمكتبه، لقي ماهر هناك وبيسأل عنه. اتصدم شوقي وجسمه اتجمد. وأول ما بص في وشه حس إن الكلام كله خلص ومبقاش عارف يقول إيه.
لأن في وقت ما ماهر دخل مكتبه علشان يدرس الكلام اللي وصله كويس قبل ما يعمل أي رد فعل، جه في باله إن اللي باعت الرسالة دي شوقي على طول. لأن شوقي أول موظف ماهر وظفه في الشركة وكان عنده بنت مريضة. ولما كان ماهر هيساعده ويعالجها على حسابه، فجأة شوقي بلغه إنها بقت بخير وبتتعالج في مستشفى حالياً.
وقتها ماهر قدر يعرف اسم المستشفى وراح علشان يشوف لو محتاج فلوس يدفعها له من وراه. وهناك بلغوه إن صاحب المستشفى بنفسه بيعالج البنت على حسابه. ولما ماهر افتكر اسم صاحب المستشفى، اكتشف إنه ياسر غنيم. فقرر يروح لشوقي وياخده يتكلموا برا الشركة. وبالفعل خرج من مكتبه والتزم إنه يوصل لمكتب شوقي بدون ما يلفت الأنظار. وشكه طلع صح لما شافه. شوقي بص لماهر وقال بتوتر: "ماهر بيه.. حضرتك نورت الشركة! ماهر قرب منه بجدية وقال:
"محتاجك في مهمة هتخلصها، وأنا قولت إن مفيش غيرك أثق فيه! شوقي اتوتر أكتر وحرك راسه وقال: "حضرتك بتقول مهمة! ماهر بص للموظفين اللي مركزين معاه وقال: "كل واحد يركز في شغله." قال ماهر كلامه وقرب من شوقي مسكه من إيديه وقال: "خلينا بس نخرج من هنا علشان الموضوع سري." شوقي حرك راسه بالموافقة ومشي جنب ماهر. وكان قلبه بيدق جامد بسبب خوفه وتوتره. ماهر خرج برا الشركة وشاور لشوقي يركب في العربية معاه، وبعدها ركب بعده.
ماهر وقتها بعت رسالة لمنعم يراقب كل تحركات ياسر غنيم ويعرفه بيها، لأنه شاكك فيه. وأول ما شوقي ركب في العربية، اتحرك ماهر بسرعة لخارج الشركة. وهما في الطريق، كان ماهر ساكت وشوقي باصص عليه ومرعوب. لحد ما وصلوا لمكان هادي خاص بماهر الصياد. وكانوا هناك موجودين رجال حراسة.
وأول ما شوقي شاف المكان، اتأكد إن ماهر عرف كل حاجة وإنه يبقى الشخص الخاين. وقف ماهر العربية قدام بوابة كبيرة وطلب من شوقي ينزل. وشوقي حرك راسه ونزل. وبعدها ماهر نزل وراه وقرب منه مسك دراعه وقال: "اتحرك يا شوقي، خايف ليه." شوقي مشي لحد ما دخلوا من باب أصغر. ووقتها ماهر زقه بكل غضب وشوقي وقع على الأرض. شوقي بخوف: "ماهر باشا، والله صدقني مكانش قصدي آذي حمزة بيه. والله كان غصب عني، بنتي تحت رحمته والله!
ماهر شغل أنوار المكان ودخل وقفل وراه الباب وبصله في وشه وقال بضيق: "حجتك هي بنتك مش كده؟ شوقي حرك راسه بتوتر. وماهر قرب منه وقال: "وأنا لما هاجي انتقم، هنتقم منك انت مش هنتقم في بنتك، لأنها ملهاش ذنب إن يطلع أبوها واطي زيك." قال ماهر كلامه وصفع شوقي بكل غضب في وشه، لدرجة إنه وقع بقوة. شوقي باعتراض:
"أنا لآخر لحظة مكنتش هخونه، بس هو بعتلي رسالة هددني واضطريت أعمل حادثة لحمزة، بس صدقني ما أذيتهوش. أنا خبطت العربية بس. بس هو علشان موثقش فيا، بعت العربية النقل اللي خلصت عليه... سكت شوقي وماهر قال بغضب: "كمل. سكت ليه! شوقي ببكاء: "الحمد لله إن حمزة بيه بخير. بس بالله عليك متأذنيش، أنا بنتي محتاجالي وهي ملهاش غيري. أرجوك سيبني أنقذها من تحت إيديه، ده مفتري وممكن يأذيها! ماهر بصوت أعلى:
"ولما انت عارف إنه مفتري، سايب بنتك تحت إيديه ليه؟ وكمل بسخرية: "هو انت لسه واثق إنه بيعالجها بجد؟ شوقي اتصدم من كلام ماهر وقال: "يعني إيه؟ هو كل السنين دي مش بيعالجها؟ ماهر فتح رسالة جاتله على تليفونه من واحد من رجالاته، بلغه يعرف له أخبار بنت شوقي وبلغه يدي للمسؤولين عنها مبلغ ويعرفوه بحقيقة حالتها. ولما قرأ ماهر الكلام بتاع الراجل بتاعه عن حالة بنت شوقي، بص ماهر لشوقي وقال بسخرية:
"يا خسارة يا شوقي، بق انت يطلع منك كل ده؟ شوقي بجنون: "يباشا، قولي عرفت إيه عن بنتي دي." بكى تاني وقال: "دي فعلاً بقالها ثلاث سنين متحسنتش." قعد ماهر على كرسي من اللي موجودين وحط رجل فوق الأخرى وقال: "أكيد مش هتتحسن لأنها مبتاخدش علاج وعايشة طول الثلاث سنين دول على المهدئات والمسكنات. عارف ليه يا خاين؟ علشان علاج بنتك غالي ومش موجود في مصر. وانت بق كنت فاكر إن ياسر ده هيدفع مبلغ زي ده علشانك انت وبنتك!
اتصدم شوقي من كلام ماهر وقرب منه وهو بيزحف على رجليه وبيقول: "أبوس رجلك سامحني يا باشا وعالجها، دي بنت بريئة وتستاهل تعيش! وقف ماهر وبعده عنه وقال: "انت شغلت دماغك عليا يا شوقي صح؟ استنيت حمزة يفوق علشان غضبي يبقى أخف. بس عايز أقولك إنك متعرفنيش، وأنا غضبي واحد. لأن اللي بيمس شعرة من حمزة، بتكون نهايته على إيدي." شوقي ببكاء وانهيار:
"أرجوك يا ماهر باشا.. أنا عارف إني غبي ومتخلف واستاهل وعاقبني أنا.. اقتلني بس أنقذ بنتي من تحت إيديه." ماهر اتعصب من صوت شوقي وكلامه وقال: "انت شايفني غبي علشان أصدق الدمعتين دول؟ وبعدين عايزني أنقذ بنتك ليه؟ طيب ما انت عايش أهو، انقذها. اعمل حاجة بنتك تحبك عشانها." شوقي بص لماهر بلهفة وقال: "يعني إيه أنقذها؟ يعني حضرتك هتسيبني عايش! ماهر حرك راسه بالموافقة وقال:
"بس مش على طول. أنا برضه هستغل بنتك زيه وأحطك تحت ضغط." شوقي بص للأرض بكسرة وقال: "حقك تعمل أكتر من كده، أنا أستاهل." ماهر بص له وقال بجدية: "أنا صحيح مش طايقك وعايز أخلص عليك. بس انت برضه مش عدوي الحقيقي. بس ممكن أسامحك لو نفذت اللي هقولك عليه." شوقي: "موافق من قبل ما أعرف يا باشا! ماهر حرك راسه بسخرية وقال:
"مش هتعرف ياسر إني عرفت حاجة وهتكملوا لعبتكم الوسخة دي. بس قبل ما تبلغه حاجة عن أحوال الشركة عندي، تتصل عليا الأول وأنا أقولك تقوله إيه." شوقي حرك راسه بالموافقة وماهر قال بتهديد: "لازم تكون عارف يا شوقي إني مش ياسر غنيم ولا هكون شبهه، لأن ده حشرة ميتشبهش بإنسان. لو عملت أي حركة غدر، صدقني مش هيكفيني فيكوا انتوا التلاتة ساعة واحدة! شوقي حرك راسه بخوف وقال:
"صدقني يا باشا، مستحيل أغدر بيك. أنا دلوقتي تحت أمرك، والله هعمل اللي تقولي عليه." ماهر حرك راسه بالموافقة وقال: "قوم اعدل هدومك واغسل وشك في الحمام اللي هناك. وبعدها في عربية هتوصلك لحد باب بيتك، روح نام واهدي كده علشان تتماسك أعصابك، علشان اللي جاي محتاج صبر." شوقي حرك راسه وقام بسرعة وعمل اللي ماهر قاله عليه. ووقتها ماهر اتصل بمنعم وقال: "عملت إيه؟ منعم:
"براقبه أهو يباشا. هوا دلوقتي داخل عمارة كده شكلها غريب.. مشبوهة، والعياذ بالله." ماهر بضيق: "طيب خدلي صور لأي مكان هيروح، مش مريح. وكمل مراقبة لحد ما أفهمك الباقي." منعم حرك راسه بالموافقة وقفل مع ماهر. واللي اتحرك من المكان بعد ما بلغ واحد من رجالاته يوصل شوقي لبيته. *** وفي المستشفى. وصل مرسي للمستشفى وهو بيبص لكل ركن فيها، لحد ما لقي ممرضة بتساعد سيدة عجوز تمشي. فقرب منها وقال:
"لو سمحتي، هيا الغرفة اللي موجود فيها حمزة بيه فين؟ الممرضة باستغراب: "مين حمزة بيه ده؟ مرسي: "أقصد حمزة الشناوي، الشاب اللي عمل حادث من ثلاث أيام! الممرضة حركت راسها بتفهم وقالت: "في غرفة الـ VIP فوق الدور الثاني، غرفة رقم 8! مرسي حرك راسه بشكر واتحرك للسلالم وطلع بسرعة لحد ما وصل للدور الثاني ووصل قدام الغرفة. كان حمزة صاحي ونايم في نفس الوقت، يعني حاسس باللي بيحصل حواليه. مرسي خبط على الباب وحمزة صحي وقال:
"اتفضل." دخل مرسي بخجل شديد لحد ما وصل لسرير حمزة. وأول ما شاف حالته، عيونه دمعت وقال: "حمزة بيييييييه؟ اتفزع حمزة من بكاء مرسي واتصدم من وجوده وقال: "مرسي، انت جيت هنا إزاي! مرسي قرب منه ومسك إيديه وقال بعياط: "كنت قلقان عليك وخايف يحصلك حاجة يا بيه." حمزة ابتسم وقال: "متقلقش يا مرسي، أنا بخير. كتر خيرك إنك جيت، والله كنت حاسس بفراغ شديد وأنا قاعد لوحدي هنا." مرسي بص له بتساؤل: "هو انت هنا لوحدك إزاي يا بيه؟
يعني مفيش حد معاك! حمزة برفض: "لا، كان خالي وأحلام هنا، بس خرجوا وقالوا لي هيرجعوا تاني." مرسي باستغراب: "أحلام في القصر يا بيه وماهر بيه معرفش فين؟ حمزة ضم حاجبه وقال: "إزاي ده؟ قالوا لي إنهم راجعين تاني." مرسي لاحظ زعل حمزة فقال: "تلاقيها جاية تاني يابيه، متقلقش. أنا برضه معرفش هما بيعملوا إيه! حمزة حرك راسه بهدوء وبص لمنعم وابتسم وقال: "وحشتني أوي يا مرسي، ووحشني النوم جنبك! مرسي بفرحة:
"انت بس تقوم بالسلامة كده، وصدقني مش هنامك غير في حضني." حمزة افتكر آخر مرة نام فيها معاه وكان بيصدر أصوات مزعجة، فضم حاجبه برفض وقال: "لا يا مرسي، متحرمش منك. أوضتي أجمل." مرسي بابتسامة: "ما خلاص يابيه، الآنسة سيلين مشيت، وتقدر تبقى براحتك." حمزة ابتسم وقال: "تصدق، أيوه. دي كانت بلورة ماشية على قلبي والله." مرسي ضحك وقال وهو بيبص على شكل وشه: "ده وشك بقى مطبات يا بيه، هو إيه اللي حصلك بس؟ حمزة بدهشة:
"وحش أوي يا مرسي! مرسي بتقزز: "بصراحة يا بيه، شكلك يخوف." حمزة قلق من كلامه، لأن حنين شافته على نفس الوضع، فممكن متكونش أعجبت بيه. فقال وهو بيشاور لمرسي يجيب المراية الصغيرة: "هات المراية دي ووريني شكلي يا مرسي بسرعة! مرسي حرك راسه وجابهاله وحطها قدامه. وأول ما حمزة شاف شكل وشه قال: "ياه! على الرعب ده أنا بجد! ابتسم مرسي وهو بيبعد المراية وبيقول: "بس كل حاجة بتعدي يا بيه، ومسيره يختفي وترجع لوسامتك تاني." حمزة بلهفة:
"يعني أنا وسيم يا مرسي! مرسي بخجل: "بصراحة أيوا يا بيه. أنا لو كان عندي أخت كنت جوزتها لك من غير ما أفكر." حمزة بفرحة: "ينصر دينك يا مرسي، انت اللي جابرني في الدنيا دي! مرسي ابتسم. ووقتها الباب اتفتح ودخل ماهر. ومرسي أول ما شافه عدل نفسه ووقف باحترام. حمزة بص لوش خاله المتعصب وقال بتساؤل: "خالي.. هو حصل حاجة ولا إيه! ماهر بص لمرسي ولحمزة وقال برفض: "لا، مفيش حاجة. طمني عليك عامل إيه دلوقتي." حمزة بهدوء:
"كويس. بس أنا هخرج إمتى؟ ماهر: "لسه شوية، يومين كدا ولا حاجة على ما تقدر تشد حيلك." *** حمزة حرك راسه بالموافقة وقال: "بقولك إيه يا خالي، ممكن تسيب مرسي معايا يونسني ويبات معايا؟ ماهر بتساؤل: "ليه يا حمزة؟ ما أنا بات معاك." حمزة برفض: "لا، أنا عاوز مرسي. وبعدين انت تعبت، روح البيت ارتاح، زمان جسمك اتكسر بسبب نوم الكراسي اللي هنا." ماهر بص لمرسي واللي كان بيبصله بخجل وحرك راسه وقال:
"طيب، اللي انت عاوزه. المهم أنا جايب معايا حرس برا علشان تبقى تحت عيني برضه." حمزة حرك راسه بالموافقة وماهر استأذنهم وخرج. وحمزة بص لمرسي بفرحة وقال: "أنا عارف إني دبستك معايا، بس أنا محتاجك جنبي." مرسي ابتسم وقال: "انت عملت الصح يا بيه! حمزة بفرحة: "طيب، تليفوني فين؟ مرسي بص حواليه وملقاش حاجة. فحمزة قال: "مع خالي، اجري بسرعة هاتوه منه قبل ما يمشي! مرسي حرك راسه بالموافقة وخرج برا. وكان ماهر ماشي، فجرى وراه وقال:
"ماهر بيه! ماهر لف بجسمه وقال: "خير يا مرسي! مرسي: "حمزة بيه عاوز التليفون بتاعه وبيقول إنه معاك! ماهر خرج من جيبه تليفون حمزة وقال: "خد، بس متخليهوش يجهد نفسه وينام." مرسي حرك راسه بالموافقة وأخد التليفون ورجع تاني للأوضة. وماهر خرج برا المستشفى. *** في غرفة حمزة. مرسي دخل وهو ماسك الموبايل وحمزة ابتسم وقال: "تعالي يا مرسي بسرعة علشان تعمل اللي هقولك عليه." مرسي قفل وراه الباب وقرب من حمزة وقال: "هعمل إيه يا بيه!
حمزة: "افتح فيسبوك وابحث عن اسم البنت دي." مرسي حرك راسه بالموافقة وفتح فيسبوك. وحمزة قال: "اكتب حنين." مرسي: "بالعربي؟ حمزة: "لا، بالإنجليزي." مرسي: "طيب، أكتبها إزاي؟ مليني الاسم، أصل الإنجليزي بتاعي مش قد كده." حمزة بابتسامة: "هانين، اكتب هانين H.a.n..e..n." بصله مرسي بتفكير وقال: "يعني إيه هانين؟ يا باشا أكتبها إزاي؟ حمزة بضيق: "اكتب ورايا H."
مرسي كتبها وحمزة كمل "a". مرسي كتبها وحمزة كمل "n". وبعدها "e". وبعدها "n". مرسي خلص كتابة اسم حنين وقال: "خلاص كتبته يا بيه؟ حمزة بفضول: "طلعلك إيه؟ مرسي: "مفيش حاجة طلعت يا بيه. هو مش المفروض يبقى اسمين؟ لأن فيه حنين كتير ظهرت لي." حمزة اتضايق وقال: "وأنا هعرف اسم أبوها منين دلوقتي؟ أنا معرفش غير اسمها بس." مرسي بتساؤل: "معلش يا باشا لو هقاطعك، بس هي مين حنين دي؟ حمزة بابتسامة: "المنقذة بتاعتي." مرسي:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني هي عملت فيك كده يا بيه! حمزة ضم حاجبه من غباء مرسي وقال: "اسكت يا مرسي، وحط التليفون ده وتعالى أحكيلي حدوتة." مرسي استغرب حمزة، ولاكن سمع كلامه وحط التليفون وقرب منه وقال بخجل: "لامؤاخذة يا بيه، بس هو انت مش كبرت على الكلام ده! حمزة بتعب: "آه يا مرسي، آه. مش قادر أحكيلي أي حاجة تساعدني أنام علشان محسش بالوجع ده." مرسي بقلق: "حاضر يا بيه، هحكيلك وأمري لله."
حمزة ابتسم وبدأ مرسي يحكيله حدوتة، وهوا بدأ يغمض عينيه بالتدريج لأن مرسي كان موطي صوته. وبعد ما خلصله الحدوته، حمزة نام وبدأ يصدر صوت شخير بسبب إنه نايم على ضهره. ***
وفي القصر. وصل ماهر وطلع لجناحه. ووقتها كانت أحلام نايمة نوم عميق. فتح ماهر الباب بهدوء وقرب منها وهو حاسس بتعب وإنه محتاج يرتاح. قرب من أحلام وخلع جاكت بدلته وحطه على الكنبة. وبعدها طلع على السرير بهدوء علشان ميصحهاش. لاكن أحلام صحت لما لقتُه بيشدها لحضنه. أحلام بخضة: "بتعمل إيه يا ماهر؟ مش إحنا اتفقنا نكون مخطوبين وكل واحد ينام لوحده! ماهر دفن راسها في عنقها وقال بتعب: "خليني أنام في حضنك النهارده علشان محتاجك أوي!
أحلام لفت بجسمها وبصتله وقالت بقلق: "في حاجة حصلت ولا إيه؟ ماهر غمض عينيه وقال بتعب: "هحكيلك كل حاجة بعدين، بس خليني أنام في حضنك النهارده." أحلام حركت راسها بالموافقة وقربت عليه وضَمَّته أكتر لحضنها. وماهر غمض عينيه وهو بيحاول يفضي دماغه لأنه مضغوط. وقبل ما أحلام تطفي النور علشان يناموا، شافت شكله وإنه نايم بملابسه، فقالت بتساؤل: "قوم غير هدومك طيب علشان تكون مرتاح أكتر."
ماهر حرك راسه بالرفض. وهيا ابتسمت على شكله لأنه كان جميل. فماهر قال: "طفي النور ده بقى ونامي." أحلام حركت راسها وقالت: "طيب، وحمزة عامل إيه وهو معاه حد! ماهر بنوم: "معاه مرسي، متقلقيش عليه. المهم دلوقتي خديني في حضنك أكتر لحد ما أنام." أحلام طفت النور ولمست شعره بحنية. ووقتها ماهر بدأ يحس بالأمان ويسمح لعقله يرتاح من التفكير ونام.
أحلام استغلت إنه نايم في حضنها وقررت ترد له القبلة اللي أداها له قبل كده في بيت والدها. فقربت بهدوء لشفايفه. ورغم إنها طلبت منه يكونوا مخطوبين، إلا إنها متنكرش إنها بتحبه وإنه جوزها وحلالها. فقربت من شفايفه وقبلته برقة. وماهر وقتها شدها أكتر عليه. وهيا شهقت لما لقته صاحي لسه وبييبصلها بنص عين. أحلام بخجل: "أنا؟
ماهر قاطع كلامها بقبلة رومانسية. وأحلام وقتها بادلته القبلة وحطت إيديها الاتنين ورا راسه وهي بتداعب شعره بهدوء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!