خرجت أحلام بعدما لبست الفستان وكانت تمشي وهي مكسوفة جداً من شكل ماهر أول ما يشوفها. كان ماهر قاعد ويتكلم مع مارك، وفجأة دخلت عليهم أحلام وهي لابسة الفستان، وكان شكلها ساحر بمعنى الكلمة. وقف ماهر وهو مزهول، وما كانش قادر يتكلم ويقول أي كلمة، فاكتفى بأنه يبصلها وعيونه بتشرح لها كل الكلام اللي عايز يقوله. مارك اتكلم بذهول من شكلها:
كنت أعتقد بأني فعلت شيئاً بسيطاً بداخل هذا الفستان، ولكن انتي أثبتي لي بأنني وضعت كل لمساتي الساحرة بداخله. ابتسمت أحلام وبصت لماهر اللي ساكت وقالت: إيه رأيك يا ماهر في الفستان؟ ماهر بابتسامة: يجنن عليكي يا أحلام. أنا حاسس وكأنني في حلم، مش مصدق إني شايفك بالجمال ده كله. خجلت أحلام من كلامه وبصت في الأرض. فقرب ماهر منها وهو يتأمل كل تفصيلة فيها وبيقول بحب:
طالعة وكأنك أميرة من أميرات ديزني بجد، مش معقولة يا أحلام. أنا مبسوط جداً وراضي عن شكلك اللي سحرني ده. قلب أحلام دق بقوة من كلام ماهر ليها، فقربت منه وحضنته وهي مبتسمة، وهوا غمض عينيه وهو حاسس بأنه أسعد إنسان في الدنيا. تدخل مارك وقال: خليني أشوفه عليكي من قريب علشان أعدل المقاس علشان يكون مظبوط عليكي أكتر.
أحلام بعدت عن ماهر وقربت من مارك، وبدأ مارك يظبط المقاس عليها وكان بيسألها من وقت للتاني لو مرتاحة في الفستان بعد التعديلات. أحلام بابتسامة: كده تمام، أنا مرتاحة فيه. مارك ابتسم وحرك راسه وشاور لـ ليزا تقلعها الفستان علشان يبدأ يقفله. ليزا أخدت إيد بنتها ودخلت تاني للغرفة الصغيرة وبدأت تساعدها تغير الفستان. عند ماهر ومارك: اتكلم ماهر وسأل مارك عن ديانته، ومارك رد عليه وقال:
أنا مسلم، ولكن لم أصلي غير مرتين فقط، وكان هذا بعد أن أعلنت إسلامي. ماهر بفضول: وليه مش بتصلي؟ ده الصلاة حلوة جداً، وبعدين دي الحاجة الوحيدة اللي بتقربنا من ربنا. مارك بابتسامة: كنت أحاول أن أتعلمها بالطريقة الصحيحة، ولكن لم يكن لدي الوقت المناسب لها. ماهر ابتسم وعرض عليه فكرة وقال: إيه رأيك لو أعلمك أنا الصلاة؟ وبالمرة كلنا نعلمك تتكلم مصري، علشان يعني تفهم كلامنا بدل ما بنكلمك بالإنجليزية. مارك عجبت الفكرة جداً
وحرك راسه ليه وقال: وأنا موافق. هنبدأ امتى؟ ماهر: ممكن بعد ما أرجع من السفر، علشان الموضوع محتاج وقت وأنت دلوقت مش فاضي، وأنا كمان مشغول في ترتيبات فرحي، لإن في الأول هعلمك تصلي بلغتك، وبعد ما تتعلم اللغة العربية هتتعلم تصلي بيها، لأن دي لغة القرآن الكريم الصحيحة. مارك حرك راسه بالموافقة وماهر ابتسم برضه، وفضلوا الاتنين مستنين أحلام وليزا يخرجوا. وفي الأسفل حسن وقف وقال: هروح أنا الشقة علشان أجهز الغرفة علشان بكرة.
مريم بتساؤل: طيب ما تخليني أنا أجهزها وبلاش تتعب نفسك، أصل أنا برضه نفسي أجهز الغرفة بنفسي. حسن كان هيرفض علشان ما يتعبهاش، بس لما لقاها مُصرة وهتزعل حرك راسه وقال: خلاص أنا مش هزعلك. روحي انتي ومامتك وأحلام وجهزوا الشقة براحتكم، أنا تقريباً خلصت كل حاجة وكنت واقف بس على أوضة النوم، بما إنك عايزة تجهزيها بنفسك يبقى اعمليها انتي، أنا مقدرش أزعلك. مريم ابتسمت بفرحة وحركت راسها. وهو قال:
طيب أنا هستناكم برا في العربية علشان أوصلكم معايا. مريم حركت راسها وحسن قام وخرج. وقتها نزلت ليزا وأحلام من فوق وقربوا منها. فوقفت مريم وقالت بحماس: ماما، أحلام إيه رأيكم نروح شقتي أنا وحسن ونجهز أوضة النوم بنفسنا؟ أصل كان عايز يجهزها هو بس أنا رفضت وعايزة أعملها على ذوقي. أحلام ابتسمت وحركت راسها بالموافقة، وليزا كانت موافقة فقالت: ماشي يا حبيبتي، كويس جداً إنك رفضتي إنه يعملها هو. ضحكت مريم وقالت:
الحاجات دي بتكون مفاجأة للعريس، إنما إنه هو اللي يجهزها الموضوع غريب. خلونا نروح علشان بكرة مش هيكون عندنا وقت ويادوبك الحفلة هتاخد كل وقتنا. ليزا وأحلام حركوا راسهم بالموافقة. فطلبت أحلام منهم إنها هتطلع تبلغ ماهر الأول، ومريم وافقت. فطلعت أحلام وقربت من ماهر اللي قاعد ويتكلم هو ومارك، وقالت: ماهر ممكن تيجي هنا ثواني. ماهر حرك راسه ليها بالموافقة واستأذن من مارك وقرب منها وقال: خير يا حبيبتي. أحلام همست في ودنه:
هروح أنا وماما ومريم لشقة حسن علشان نفرش أوضة النوم لمريم. ماهر ابتسم وبصلها، لقي إن وشها أحمر، فحرك راسه وقال: خلاص ماشي يا أحلام روحي معاهم، بس أنتِ وشك أحمر ليه كده؟ أحلام بخجل: مفيش، أنا كويسة. بص ماهر في وشها وضحك، وهي قالت: خلاص بقى أنا هروح علشان هما مستنيني تحت. ماهر حرك راسه ليها وقال: هتروحوا مع حسن ولا بـ عربية من اللي هنا؟ أحلام ضمت حاجبها:
مش عارفة، بس تقريباً هنروح مع حسن. مش عايز مني أي حاجة قبل ما أمشي؟ ماهر بابتسامة: خلي بالك على نفسك. أحلام حركت راسها بالموافقة وشاورته إنها هتمشي، وهو لما ابتسم هيا مشت ونزلت تاني وراحت لوالدتها وأختها وقالت: لو جاهزين يلا بينا.
ليزا وقفت وسندت مريم، وأحلام راحت سندتها من الجهة التانية، وخرجوا كلهم من باب القصر. وكان حسن في استقبالهم، فقرب منهم وسند مريم وركبها جنبه قدام، وفتح الباب لـ ليزا وأحلام وركبوا في الكرسي الخلفي، وبعدها اتحرك حسن بالعربية وخرج من القصر واتجه في طريق شقته. في السجن!!! كان ياسر قاعد وهو مخنوق، وكان مش طايق أي حد يقرب منه. ولاكن الكبير بتاع السجن لما لاحظ إنه مغرور وشايف نفسه قرب منه واتكلم بصوته القوي وقال:
طلع يا واد أي حاجة معاك. ياسر بص له بصدمة: أفندم! أنت بتكلمني أنا بالأسلوب ده يا واد أنت؟ الكبير بتاع السجن بغضب: أيوه بكلمك أنت، هو أنت شايف حد قاعد هنا غيرك! ياسر قام والغضب ماليّه وبص له بتحدي: اغرب من قدامي بدل ما أطلع غضبي كله عليك. الكبير بسخرية: أوووه تصدق إني خوفت. بص حواليه وكمل بسخرية: ركبتي بترتعش من الخوف.. جسمي قشعر من كلامك. كل اللي في السجن ضحكوا على كلام الكبير، وياسر اتعصب من سخريته دي، فقرب منه
وصفعه في وشه بغضب وقال: أنا هخلي جسمك يقشعر بحق وحقيقي يا كلب. الكبير اتصدم وبص على ياسر والغضب ماليّه، وقبل ما يقرب منه ويرد له الضربة اتدخل أدهم، واللي كان قاعد ومتابع كل الحكاية بصمت. ولما لقاهم عاملين حفلة على ياسر قرب منه وقال: خير عاملين دوشة ليه؟ الكبير كان عارف أدهم وإنه مقدم في الداخلية، فهابه وخاف من غضبه وبعد عنه بسرعة. وفضل أدهم يبص على ياسر وهو بيحاول يتعرف عليه وبيقول: أنت جاي في إيه هنا؟ ياسر بضيق:
وأنت مالك أنت؟ ما تخليك في حالك. اتضايق أدهم وبصله بغضب: ده أنت لسانك طويل بق ومش هامك حد فعلاً. ياسر صرخ في وشه: كل واحد يتزفت ويخلي باله في حاله ويبعد عني، علشان أنا لحد دلوقتي مش راضي أزعل حد فيكم. أدهم اتضايق من كلام ياسر، فشاور للكبير يجي هو وبقية الرجالة اللي في السجن، وأمرهم يضربوا ياسر علقة محترمة علشان قليل الأدب.
ياسر فضل يقاوم فيهم بكل قوته، ولاكن كان عددهم أكبر منه. وبعد ما ضربوه وخلّوه مش قادر يتحرك، بعدوا عنه. وفي الوقت ده قرب أدهم منه تاني وقال: جاي في إيه؟ ياسر بضيق: على فكرة أنا ظابط سابق، وممكن أزعلك مني. متفكرش إني خايف منك. أدهم بسخرية: تصدق خوفتني من كلامك. ما تنطق يا واد جاي في إيه؟ ياسر بغضب: خليك في حالك واركن على جنب، يا إما برحمت أمي لهخلص عليك. أدهم صفعه على وشه بضيق. وفي الوقت ده اتكلم ياسر تاني بغضب:
أنت شكلك أمك معلمتكش الأدب، ولا أنت مالكش أم أصلاً؟ اتعصب أدهم من كلامه والدم غلي في عروقه. ولما ياسر ختم كلامه وقال: شكل اللي دخلك السجن واحدة ست، علشان كده متضايق. أدهم محسش بنفسه وهو بيغرز المطواة في جسم ياسر، واللي بسبب الخبطة دي ياسر كان بينزف دم بقوة. فاتكلم حسن وقال: شكلك مش ناوي تجيبها لبر يا حيوان أنت. ياسر صرخ من الوجع وكح بتعب. ولما أدهم لاحظ إن حضرت الصول جاي بعد عنه.
وأول ما دخل الصول والظابط اتصدموا لما شافوا حالة ياسر، ولما سألوا: مين عمل فيه كده! الكل سكت ومردوش. ولاكن لما صرخ الظابط في وشهم وهددهم كلهم، شاوروا على أدهم اللي كان قاعد وحاطط رجل على رجل ومش هامه حد. العسكري قرب من ياسر علشان يساعده. ولما الظابط بص على أدهم اتضايق، فقرب منه وقال: أنت عارف أنت بتلعب مع مين، ولا عارف وبتستهبل!
أدهم بص له ببرود ومردش عليه. فالظابط طلب من العساكر ياخدوا أدهم للحبس الانفرادي، وأمرهم يعذبوه علشان اللي عمله في ياسر. وأما بالنسبة لياسر، فحولوه للمستشفى يتعالج، لأن جسمه كله كان دم ومتكسر بسبب العلقة اللي أخدها. في شقة حسن!!
دخلت مريم وجنبها أمها وأختها، وحسن بعد ما فتحلهم الباب بلغهم إنه هيشرب سيجارة في البلكونة لحد ما يخلصوا براحتهم. فحركوا راسهم واتحركوا كلهم للأوضة، واللي كانت واقفة على تعديلات بسيطة. فابتسمت مريم لأن الأوضة شكلها حلو، فبصت لأختها وقالت بضحكة: تعرفي إني مبسوطة أوي. أحلام بابتسامة: يارب دايماً تكوني مبسوطة يا حبيبتي. ابتسمت مريم بحب وبصت لوالدتها اللي قربت من الدولاب ولقيت فيه لبس مريم وقالت:
ماما، أنتِ جبتي الطقم اللي طلبته منك. ليزا حركت راسها وقالت: أيوه، بعته امبارح مع واحد من رجالة ماهر، وقالي إنه وصله هنا بنفسه، استني أسأل حسن حطه فين. أحلام اتكلمت وهي بتشاور على علبة فوق الدولاب: هو اللي فوق الدولاب ده، مش كده؟ مريم بصت للطقم هي وليزا وحركوا راسهم. فقربت أحلام وقالت: خلوني أقف على الكرسي وأجيبه أنا.
أحلام قربت من الكرسي ووقفت عليه وبدأت تشد الطقم اللي فوق الدولاب لحد ما شالته ونزلته، وكان طقم سرير ليوم الدخلة للعروسة. أحلام بابتسامة: الله يا مريم، ده حلو أوي. ضحكت مريم وحركت راسها بابتسامة: تعالوا نفرشه مع بعض يلا.
كلهم حركوا راسهم وبدأوا يفرشوا السرير بكل حب، وكانت مريم بتساعدهم بكل اللي تقدر عليه. وبعد وقت مش كبير أوي خلصوا، فاتجهت مريم لباقي الشقة علشان تشوف لو في حاجة يعملوها، بس لما لقت إن الشقة مظبوطة ومش ناقصها حاجة، رجعت تاني للأوضة. وبدأوا يحطوا قمصان النوم الخاصة بمريم في الدولاب. وبعد ما خلصوا، بصوا للأوضة بفرحة لأن شكلها كان حلو.
فخرجوا كلهم، ومريم اتجهت للبلكونة علشان تبلغ حسن إنهم خلصوا. فلقته قاعد على الكرسي اللي في البلكونة ونايم على نفسه. ابتسمت مريم على شكله وقربت منه. وقرب من شعره ومشت إيديها عليه بلطف، فلقت حسن بيشدها عليه من وسطها وبيدفن راسه فوق بطنها. مريم حست بألم، ولاكن كانت مبسوطة إن حسن بيحبها، كل حب دا. لمست خده واتكلمت بلطف: حسن!! حسن، إحنا خلصنا؟ فاق حسن على صوتها وبصلها وقال باهتمام: خلصتوا خلاص كل حاجة؟ مريم:
أيوه كده، الشقة مش ناقصها حاجة، كله تمام. ابتسم حسن وحرك راسه ليها بالموافقة وقال: خلاص أنا هاجي أخدك بكرة بدري علشان تروحي للميكب أرتست، بلاش هي تيجي لك، علشان أنا عايز أجيلك هناك الأول علشان آخدك ونعمل سيشن حلو لصورنا. مريم حركت راسها وقالت: أنا ما كنتش هجيب ميكب أرتست أصلاً، أنا كنت هعمل ميكب لنفسي، بس مادام ده قرارك أنا ما عنديش أي مانع. حسن ابتسم على كلامها وقام وقف. ولما انتبه إنه كان حاطط راسه على مكان الجرح،
بص لها وقال بخوف: مريم أنا آسف، ما أخدتش بالي خالص والله. هو الجرح بيوجعك؟ مريم ردت عليه بابتسامة: لا متقلقش، أنا لو كنت حسيت بوجع كنت صحيتك من بدري، بس متقلقش أنا بخير والله. حسن قبل إيديها وحرك راسه وقال: خلاص ماشي، خليني يلا أرجعكم تاني للقصر علشان ترتاحوا. مريم حركت راسها وخرجت هي وحسن، وقربوا من ليزا وأحلام وبلغوهم يتحركوا. ركبوا كلهم في عربية حسن ورجعوا تاني للقصر.
وتاني يوم كانت مريم صحيت بدري لأنها متحمسة. فنزلت علشان تفطر، ولقت أحلام وماهر ومارك وليزا وحمزة مستنيينها. فابتسمت وسألتهم: هو أنا صاحية بدري ولا متأخر؟ ضحكوا وردوا عليها: لا بدري، إحنا كمان صاحيين بدري علشان نستعد لليوم من أوله. فرحت مريم من كلامهم وقالت: طيب خلونا نفطر علشان نبدأ اليوم بق. حركوا راسهم وقاموا كلهم وقعدوا على السفرة، ووقتها نزل الفطار وكلهم فطروا.
وفي شقة حسن كان أخد بدلته علشان يروح للصالون اللي هيجهز فيه. ولما الساعة جت 11 الصبح اتجه حسن للقصر علشان ياخد مريم ويوديها للصالون اللي هتجهز فيه لحفلة كتب كتابها. مريم كانت لبست دريس بسيط، وليزا كانت مجهزالها الفستان علشان تاخده معاها للصالون. وبالنسبة لأحلام قررت إنها تروح مع مريم هي وليزا علشان يجهزوا معاها. وماهر ومارك وحمزة قرروا يجهزوا في القصر.
حسن وصل ولما شاف مريم ابتسم وسلم على الكل. وهمس في ودن ماهر بكلام مش مفهوم، ومن الواضح إنهم متفقين على حاجة مع بعض. بعد ما سلم حسن على الكل، أخد مريم وخرج. وليزا وأحلام راحوا في عربية تبع ماهر. وبعد مرور خمس ساعات، وبعد ما جهزت مريم هي وحسن وباقي أفراد العائلة، اتجه حسن للصالون وهو راكب عربية فخمة جداً ومجهزة بورد شكله يجنن مخصص للحظة دي. أحلام عدلت شعر مريم وفردته على ضهرها، وتأكدت من إن كل حاجة مظبوطة،
فبصت لها وابتسمت وقالت: كل حاجة كده مظبوطة. ليزا فضلت تبص من بعيد على شكل بناتها وعيونها دمعت بحب. وقربت منهم حضنتهم بكل حب وقالت: مش مصدقة إنكم كبرتوا وبقيتوا عرايس قمرات كده. أحلام ومريم ضحكوا وردوا عليها: ربنا يخليكي لينا يا ماما وتفضلي معانا للعمر كله. ابتسمت ليزا وقالت: يارب يا حبايبي.
بلغت المسؤولة عن الصالون إن عريس مريم وصل. فلفت مريم بجسمها وهي خجلانة. فدخل حسن وهو شايل بوكيه ورد ومبتسم، وكان بيقرب من مريم وهو متحمس يشوفها. وهيا كانت بتفرك في إيديها بخجل. ولما لقيته لمس كتفها، لفت بهدوء. وأول ما شافها حسن قال بتوهان: تبارك الرحمن! إيه القمر ده. مريم ابتسمت بخجل وهو حضنها بحب وقال: ألف مبروك يا روح قلبي. مريم بابتسامة: الله يبارك فيك يا حبيبي. بعد حسن عنها وسلمها البوكيه وقال: خلصتي خلاص.
مريم حركت راسها وحسن مسك إيديها ولفها على إيديه، وشكر كل اللي في الصالون. وسلم على أحلام وليزا، وبعدها خرج هو ومريم وركبوا عربيتهم. مريم بفرحة: هو إيه اللي بيحصل ده يا حسن؟ مش أنت قلت لي إن اليوم هيكون عادي؟ ليه مكلف نفسك وجايب العربية دي كلها؟ حسن مسك إيديها وقبلها وقال: أنا عارف إني قلت كده، بس أنا طبعاً مقدرش إني أجي بعربية عادية، لأن ده ليلة فرحنا يا مريم، مش حفلة زي ما أنتِ فاهمة. مريم بصدمة: بتقول فرح!
حسن حرك راسه ومريم بكت بفرحة. وهوا لما لاحظ بكائها قال بقلق: أنتِ زعلتي يا مريم ولا إيه؟ مريم حركت راسها وقالت: لا مش زعلانة، بالعكس أنا فرحانة، بس كنت فاكرة إني هعمل حفلة كده وخلاص، وأنا كان نفسي أعمل فرح. ابتسم حسن ومسك إيديها وقال بحب كبير: أنا عارف إني قلقتك وخبيت عليكي، بس حبيت أعملهالك مفاجأة. وعلى فكرة أنا اللي طلبت من الكل يخبوا عليكي. مريم بتساؤل: يعني إيه يخبوا عليا؟
أنت قصدك إن أحلام وماما وماهر والباقي كانوا عارفين؟ حسن ضحك وحرك راسه. وهيا حست إنها قليلة لدرجة إنهم يضحكوا عليها، بس لما فكرت إنهم عملوا كده علشان يفرحوها، سامحتهم كلهم وحضنت حسن بحب وقالت: ربنا يخليك ليا يا حسن، أنت مش عارف أنا مبسوطة إزاي. حسن ابتسم على فرحتها وخبط على إيديها وقال: وانتِ كمان يا مريم، ربنا يخليكي ليا. بس علشان خاطري خلي رقصك خفيف علشان الجرح.
مريم حركت راسها بالموافقة. وبعد وقت وصلوا القصر، ودي كانت مفاجأة ضخمة لـ مريم، لأن القصر كان كله نور وكان متصمم بطريقة تجنن. فبصت مريم لحسن بذهول: إيه ده يا حسن؟ هو أنا في حلم ولا إيه؟ حسن ضحك وحرك راسه بالرفض: لا يا مريم، كل اللي أنتِ شايفاه ده حقيقي. عيونها دمعت لما شافت كل اللي عمله عشانها، فحضنته بحب. وهوا لفها وهو مبسوط.
وأول ما دخلوا مع بعض لداخل القصر، كان من الداخل أجمل وأجمل بكتير. مريم فضلت تبص على كل تفصيلة بفرحة. ولما بصت على عيلتها، جريت عليهم حضنتهم بكل حب، لأنها متوقعتش أبداً إنهم هيعملوا كل ده عشانها. حسن قرب من ماهر وسلم عليه وحضنه. وبعدها مارك، واللي كان بيغمزه وبيديله حباية. وحسن اتصدم وقال: دي وصلت أمريكا! طبعاً مارك مفهمش حسن قال إيه، فاكتفى حسن بأنه يحرك راسه بالموافقة وبيضحك وشكره. وبعدها قرب من حمزة وحضنه وقال:
عقبالك يا زقرد. حمزة ابتسم على كلامه. وبعدها حسن قرب من مريم وقال: خلونا نكتب الكتاب. مريم ابتسمت وحركت راسها بالموافقة. وقربوا كلهم واتجهوا للجنينة في المكان المخصص للحفلة. وكان وقتها في معازيم، ومن ضمنهم عم مريم وبقية العائلة وأصدقاء أحلام زي مروة وخطيبها وزمايل ليها. وبالنسبة لمريم، كانت أحلام عزمت أصدقاء ليها من وهي صغيرة، ففرحت مريم بوجودهم وسلمت على الكل بفرحة.
وبعد كتب الكتاب اشتغلت أغاني وبدأ كل الكابلز يرقصوا عليها، ومن ضمنهم طبعاً أحلام وماهر وليزا ومارك وحسن ومريم ومروة وصابر. حسن بص في عيون حبيبته وقال بفرحة: لمعة عيونك دي أنا كنت مستني أشوفها، والحمد لله إني شفتها. مريم حضنته بحب: شكراً يا حسن على كل اللي عملته علشاني، أنت بجد خليتني أسعد واحدة في الدنيا النهاردة.
حسن ابتسم. ووقتها الأغنية خلصت، فكانت الراقصة التانية مخصصة لحسن ومريم بس، فكل اللي كانوا بيرقصوا بعدوا عنهم، وبدأ حسن ومريم يرقصوا عليها. وكان حسن حريص إنه يكون هادي في الرقصة علشان خاطر مريم، فكان الكل متابعهم ومبسوط.
وبعد انتهاء الراقصة، حسن شال مريم وهو بيضحك، ومريم خجلت ودفنت وشها في حضنه. ووقتها حسن غمز لماهر وماهر شاور له يتجه لشقتهم علشان يبدأ سهرته. فابتسم حسن ومشي وهو شايل مريم لحد ما وصلوا لعربيتهم وركبها فيها بهدوء، وبعدها ركب هو جنبها وساق العربية بكل فرحة واتحركوا لبيتهم.
وفي القصر الحفلة كانت انتهت، فكل المعازيم مشيوا. وفضلت مروة وصابر، واللي سلموا على أحلام وماهر. ومروة اتعرفت على ليزا ومارك، وكانت مش مصدقة إن ليزا أم أحلام. فباركت لأحلام على فرح مريم، وباركتلها على معرفتها للحقيقة وعودة والدتها ليها. أحلام بحب: حبيبة قلبي يا مروة، متحرمش منك ولا من وجودك في حياتي أبداً. طمنيني عليكي عاملة إيه أنتِ وصابر. مروة بابتسامة: خلاص الحمد لله. وقعت في فرحه وخلاص، حددنا الفرح بعد ثلاث شهور.
أحلام بفرحة: ألف مبروك يا روح قلبي. أوعي تنسي إن فرحي الأسبوع الجاي أنا كمان. مروة بضحكة: أنا أقدر أنسى حاجة مهمة زي دي يا أحلام؟ برضه! ضحكت أحلام وحضنتها. وصابر قرب منها وأخد مروة من قدامها واستأذنهم علشان يمشي. وحمزة طلع غرفته، ومارك أخد ليزا وطلعوا أوضتهم. وفضلت أحلام واقفة تبص لماهر اللي كان شكله زي القمر. قرب ماهر منها وقال: مش يلا إحنا كمان. أحلام بتردد من نظراته ليها:
أصل أنا كنت عايزة ماما في موضوع وهي مش عارفة راحت فين. اتحركت أحلام من قدامه بسرعة علشان تدور على مامتها، بس ماهر منعها ومسك إيديها وقال: على فين؟ مفيش هروب مني تاني. بص حواليه وقال: مفيش غير أنا وانتي أصلاً، كله طلع ينام. أحلام خجلت وبصت له وقالت: فاضل بس على فرحنا أسبوع. أوعي تعمل أي حركة كده ولا كده. ماهر بضحكة قوية: لا متخافيش، مش هعمل أي حركات من دي. أحلام حركت راسها وهو مسك إيديها باسها وقال:
هننام بس، متخافيش. أنا مش بتاع الحركات دي، ما أنتِ عارفاني. أحلام بموافقة: طبعاً. خلاص ماشي، أنا مش خايفة منك أهو وواثقة فيك. ماهر ضحك ومسك إيديها وطلعوا لأوضتهم. وأول ما قفل الباب بص لها، وهيا قالت بصدمة: يا مخادع. ضحك ماهر على شكلها وقرب منها والابتسامة على وشه مش قادر يشيلها. فـ لمس خدها وقال بحب: وحشتيني يا أحلام. برغم إني نفسي أدخلك جوا مني وأقفل عليكي، بس هصبر لأجل اتفاقي معاكي. أحلام بفضول: يعني هننام بس!
حرك ماهر راسه بضحكة وهيا حركت راسها وجريت بسرعة علشان تغير هدومها. وأول ما خلصت قربت منه تاني وقالت: ادخل بقى، جه دورك. ماهر بزهول: دوري؟ أحلام: أيوه دورك، مش أنت عايز تغير لبسك علشان تنام مرتاح؟ ماهر وهو بيقلع هدومه قدامها: مش محتاج إني آخد دور يا أحلام. متنسيش إنك مراتي، وعادي إني أقلع وأغير قدامك. 😂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!