أمام شركة الصياد للحديد والصلب كانت تقف بنت وهي ممسكة شنطتها بإحكام، تأخذ نفساً طويلاً وتقول بحماس: "أخيراً هقابلك يا ماهر يا صياد." أنهت كلامها واتجهت للداخل، قربت من مكتب الاستقبال وقالت بابتسامة: "مساء الخير! موظفة الاستقبال ردت عليها بابتسامة وقالت: "مساء النور يا فندم، اتفضلي! البنت قالت وهي تبص حواليها بصه سريعة: "لو سمحتي أنا عايزة أقابل ماهر الصياد." موظفة الاستقبال هزت رأسها بالموافقة وقالت:
"ممكن أعرف في معاد سابق؟ هزت رأسها بالموافقة وقالت بهدوء: "أيوا." موظفة الاستقبال هزت رأسها وقالت وهي ترفع سماعة التليفون: "اسم حضرتك إيه يا فندم؟ ابتسمت البنت وقالت: "أحلام؟ أحلام السباعي." هزت موظفة الاستقبال رأسها بابتسامة وقالت وهي تعدل التليفون على ودنها: "ممكن أعرف الأستاذة أحلام السباعي واخده معاد من مستر ماهر ولا لأ." سكرتيرة ماهر استغربت الاسم وقالت برفض:
"لأ، مستر ماهر مبلغنيش إنه هيقابل حد النهارده، بس أنا برضه هسأله، معلش خليكي معايا ثواني." البنت أجابتها بالموافقة، والسكرتيرة قامت من على مكتبها وقربت من غرفة ماهر وطرقت الباب. أجابها ماهر وسمحلها بالدخول. فدخلت السكرتيرة وهي تقول باحترام: "مستر ماهر، بلغوني في الاستقبال إن فيه بنت اسمها أحلام عايزة تقابلك." انتبه ماهر للاسم ورفع رأسه وقال بانتباه: "اسمها أحلام إيه؟ السكرتيرة ضمت عينيها بتذكر وقالت:
"متهيألي يا فندم أحلام السباعي." ماهر هز رأسه بالموافقة وقال: "أيوا صح، بلغيهم يدخلوها، وأول ما توصل هنا بلغيني قبل ما تدخليها." حركت السكرتيرة رأسها بتفهم وقالت: "حاضر يا فندم، بعد إذنك." حرك ماهر رأسه بالموافقة وسمحلها تخرج. السكرتيرة خرجت من مكتبه ورجعت لمكتبها ومسكت التليفون وقالت: "أيوا، فيه معاد، خليها تطلع على مكتب مستر ماهر." موظفة الاستقبال هزت رأسها وقالت: "تمام، مع السلامة." قفلت المكالمة وبصت
للبنت اللي قدامها وقالت: "اتفضلي يا آنسة، المكتب في الدور العاشر، المدير في انتظارك." حركت البنت رأسها بابتسامة وقالت بامتنان: "شكراً ليكي." الموظفة هزت رأسها وابتسمت. بعدها اتحركت البنت للداخل وقربت من الاسانسير، أخذت نفس طويل وبعدها دخلت وضغطت على زر الدور العاشر. في مكتب ماهر كان قاعد وهو يبص على الباب بتركيز، وكان قلبه بينبض بسرعة. "مكنتش فاهم معنى توتره لمقابلتها، رغم إن دي مش أول مرة يشوفها فيها."
أخذ نفس بهدوء ولف الكرسي وهو يبص للسماء من خلال الإزاز وبيحاول يهدي من نفسه عشان يقابلها بجمود كالعادة. دقائق والباب خبط، ودخلت السكرتيرة اللي كانت ماسكة في إيديها فنجان قهوة وبتقول بابتسامة هادية: "مستر ماهر، اتفضل قهوتك." ماهر كان ضاغط على إيديه ومكورها، وأول ما سمع كلام السكرتيرة لف بالكرسي وقال بتساؤل: "هي فين؟ السكرتيرة باستغراب: "هي مين يا فندم؟ ماهر بضيق: "أحلام؟ البنت اللي بلغتني إنها عايزة تقابلني."
السكرتيرة بصتله وقالت بتوتر: "لسه موصلتش يا فندم، هيا تقريباً لسه في الاسانسير." ماهر قال بتساؤل: "ليه كل الوقت ده؟ هو الاسانسير عطلان؟ السكرتيرة هزت رأسها بالرفض وقالت: "لأ يا فندم، الاسانسير كويس، بس أنا مش عارفة هي اتاخرت ليه، بس أنا ممكن أتصل على الاستقبال وأسألهم." ماهر هز رأسه بالرفض وقال: "لأ، ارجعي على مكتبك، ولما توصل بلغيني على التليفون قبل ما تدخليها."
السكرتيرة هزت رأسها بالموافقة وخرجت من المكتب. ماهر مسك فنجان القهوة وشربه على مرة واحدة، وبعدها أخذ نفس طويل وقال بضيق: "انت ليه متوتر كده؟ دي بنت عادية يعني." سمع صوت التليفون بيرن، فحس بقلبه بيدق من جديد. قرب من التليفون ومسكه وحط السماعة على ودنه وقال: "أيوا؟ السكرتيرة: "الآنسة أحلام وصلت يا فندم، أدخلها لحضرتك." ماهر حط التليفون على المكتب وقرب من الكرسي بتاعه وعدله وقعد عليه وهو بيعدل هدومه. وبعدها أخذ نفس
ومسك التليفون تاني وقال: "دخليها." السكرتيرة أجابته بالموافقة وقفلت المكالمة وشاورت للبنت اللي قدامها تتدخل وقامت فتحتلها الباب. ماهر كانت عينيه على الباب مستني دخولها، وأول ما الباب اتفتح وشافها اتصدم. دخلت البنت وعلى ملامحها ابتسامة جميلة وهي تبص لماهر. ماهر قال بجدية: "انتي مش أحلام؟ مين انتي؟ البنت ابتسمت وهي تقفل وراها باب مكتبه وبتقول بصدمة: "إيه ده يا ماهر، معقول مش فكراني؟ ماهر حرك رأسه برفض ورفع حاجبه وقال:
"لأ، مش فكرك، مين انتي؟ مروة حطت شنطتها على الكرسي اللي قدام مكتبه وقالت بحزن: "لأ، أنا زعلانة منك بجد يا ماهر، بق مش فكراني، ده أنا ياما دافعت عنك وكنت باخد مكانك الضرب كله، معقول تنسي كل ده؟ ضمت شفايفها بزعل، وهو دقق أكتر في ملامحها وقال بتذكر: "الكلام ده مش غريب عليا، هو انتي م. مروة؟ قال بدهشة وهو يبص لوشها: "انتي مروة سلطان؟ مروة هزت رأسها بفرحة وقالت: "أيوا، أنا، إزاي معرفتنيش."
ماهر قام من على الكرسي بتاعه وقرب من الكرسي المقابل لمروة وقعد عليه، وكانت علامات الدهشة واضحة على وشه. قال بصدمة: "إزاي يعني؟ وبعدين انتي غيرتي اسمك لنفس اسم أحلام ولا إيه؟ مروة هزت رأسها بضحك وقالت: "لأ، مغيرتش اسمي، بس أنا قولت دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف أوصلك بيها، أصل بصراحة كنت متوقعة إنك مش هتعرفني لما تشوفيني، بس مش مشكلة، هسامحك لأجل العشرة اللي بينا." ماهر حرك رأسه برفض وقال:
"مش مصدق بجد، انتي لسه زي ما انتي متغيرتيش؟ مروة ضمت شفايفها بزعل وقالت: "لأ يا ماهر، انت غلطان، أنا اتغيرت، ده انت حتى معرفتنيش أول ما دخلت." ماهر هز رأسه وقال: "صحيح، انتي اتغيرتي يا مروة، بس كـ شكل، ولاكن الأسلوب وطريقة الكلام زي ما هي." مروة حسّت بالإحراج من كلامه، فهزت رأسها ببطء وقالت: "انت برضه اتغيرت أوي يا ماهر، بس مش الشكل بس، وحتى الأسلوب اتغير." همست بصوت واطي وقالت: "كلامك قاسي على فكرة."
ماهر رفع حاجبه وحط إيديه في جيبه وقال وهو بيحاول يلطف الجو: "نورتي الشركة يا مروة." مروة هزت رأسها وقالت: "ده نورك. متأخذنيش يا ماهر، أنا بصراحة جيت علشان موضوع خاص بأحلام صحبتي." ماهر انتبه ليها أول ما ذكرت اسم أحلام وقال بتساؤل: "مالها أحلام؟ مروة بصت في عينيه وقالت:
"أحلام مش عارفة تجيلك عشان تمضي معاك العقد اللي اتفقتوا عليه، فـ أنا جيت آخد العقد بدالها وأخليها تمضي عليه في شقتها، بما إنك يعني مُصر إنه يتمضي في شركتك." ماهر هز رأسه باستغراب وقال: "هي أحلام بعتتك هنا عشان كده؟ مروة هزت رأسها وقالت: "مش بالظبط أوي، أنا اللي اقترحت عليها بصراحة، أريح بالها بما إنها مشغولة يعني وغصب عنها مش هتعرف تيجي، فـ أنا قولت أساعدها." ماهر وقف وقال بضيق:
"لأ، متقلقيش يا مروة، بلغيها إني مش مستعجل وإنه براحتها تيجي في أي وقت، مش شرط النهارده يعني." مروة وقفت وقالت بتساؤل: "يعني إيه؟ انت مش مستعجل؟ دي البنت فقدت أعصابها من التوتر! انتبه ماهر لكلامها وقال: "أفندم؟ مروة ضمت حاجبها وقالت: "لأ، ولا حاجة." خبطت بإيديها على رجليها وقالت: "طيب أستأذن أنا بق، فرصة سعيدة يا ماهر، أشوفك مرة تانية إن شاء الله." ماهر بصّلها وهز رأسه وسكت. وهيا رفعت حاجبها وقالت: "طيب، مع السلامة."
ماهر هز رأسه وابتسم وقال: "مع السلامة يا مروة، نورتيني." هزت رأسها وخرجت من مكتبه وهي تضم شفايفها بتعجب من ماهر. وأول ما اتأكدت إنها بعدت عن مكتبه بمسافة كويسة اتصلت بأحلام وقالت بتساؤل: "بقولك إيه يا أحلام، هو ماهر كان بخيل وهو صغير ولا هو اتغير بعد ما سافر؟ أحلام قالت باستغراب من كلام مروة: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ مروة بصت حواليها وقالت بتقزز: "لما أجلك هحكيلك، بس قوليلي عملتي إيه مع ابن أخوه اللي كلمتيه؟ أحلام
ضمت عينيها بتذكر وقالت: "متسأليش بجد يا مروة، ده فضلني أضحك بجد، مش قادرة، معقول يكون فيه شخص لذيذ كده! مروة ابتسمت على كلامها وقالت: "لأ، بحيث كده، احكيلي خليني أتخطى اللي حصلي من شوية ده وأضحك." أحلام ضحكت وهي بتحكي لمروة اللي حصل بينها وبين حمزة. (فلاش باك قبل ساعتين من الآن) أحلام قالت بضيق: "ممكن بقى يا مروة تقوليلي إيه هو الحل؟ مروة هزت رأسها وقالت:
"بصي، انتي كملي شغلك عادي وسيبيلي موضوع ماهر، أنا هجيبلك منه العقد لحد البيت وتمضيه." أحلام أول ما سمعت كلام مروة وقفت من على الكرسي وقالت بصدمة: "البيت؟ ليه؟ هو انتي هتعملي إيه؟ مروة حركت ذراعها وغيرت نظرتها وبصت للفراغ وقالت: "اديني انتي بس عنوان شركته، والنهاردة بالليل هتعرفي." أحلام حركت رأسها بفضول وقالت: "لأ، أنا لازم أعرف إيه اللي بيدور في راسك، فهميني! مروة ضحكت وقالت:
"مفيش ياستي، بكل بساطة هروح الشركة وأتعامل على إني انتي أحلام لحد ما هو يعرف إني موجودة وهقابله، فهيكون جهز العقد ومضي عليه، أقوم أنا أتأخر شوية على ما أوصل لمكتبه وأدخله. هو صح هيتفاجئ بيا، بس وقتها هقنعه وأخد منه العقد وأرجعوله بعد ما انتي تمضيه." أحلام غمضت عينيها وهي بتفكر في كلام مروة وقالت:
"بصراحة يا مروة، أنا مغلطش لما قررت أخليكي صديقتي المقربة، بجد عاش لأفكارك. بس دلوقتي أنا عايزة أبلغك إن ماهر ده غير بتاع زمان خالص، انتي هتتفاجئي بنفسك." مروة ضحكت وهزت رأسها وقالت: "مش مشكلة، أنا بحب الصدمات." ضحكت أحلام وقالت: "طيب، أنا هتصل بحمزة ابن أخوه وأخد منه عنوان الشركة، وانتي لما تخلصي ورديتك الأولى ابقي استأذني ساعة وروحيله." مروة هزت رأسها بالموافقة وقالت:
"ماشي يا حبيبتي، أنا هقفل بق عشان ورايا شغل، وانتي ابقي ابعتيلي العنوان في رسالة." أحلام هزت رأسها بالموافقة وقالت: "طيب يا روحي، يلا مع السلامة." قفلت أحلام المكالمة وطلعت رقم حمزة اللي سجلته لما كان بيوصلها لبيتها واتصلت عليه. كان حمزة نايم والتليفون بيرن باسم أحلام. حرك جسمه بنوم وهو يتجاهل صوت رنته المزعجة، وأول ما التليفون فصل أحلام بصت لرقمه تاني وقررت تتصل عليه مرة تانية.
حمزة قرب من تليفونه بضيق وقفل المكالمة، وأحلام اتفاجأت وقررت إنها هتتصل عليه لآخر مرة عشان تكون عملت اللي عليها. وأول ما اتصلت عليه رد وقال بنوم: "مين؟ أحلام سكتت وهي بتفكر تبدأ معاه كلام إزاي، وهو قال بضيق: "انت اللي بترن ساكت ليه؟ متتكلم." أحلام استغربت كلامه فقالت بجدية: "أنا أحلام." حمزة أول ما سمع صوتها قام من على السرير بسرعة وقال بدهشة: "أحلام، إزيك!
مسكت أحلام ضحكتها لأنها كانت سامعة صوته وهو بيقوم من السرير وبياخد نفسه بسرعة، وغير تغيير صوته من النوم للانتباه الشديد، فقالت: "الحمد لله، أنا بخير يا حمزة، انت اللي أخبارك إيه! حمزة ابتسم وقال بحماس: "أنا بخير يا أحلام، الحمد لله." أحلام هزت رأسها وقالت: "يارب دايماً." سكتت لثواني وقالت: "أنا اتصلت بيك عشان عايزة منك طلب بسيط." حمزة قال بسرعة: "اتفضلي يا أحلام، أنا تحت أمرك في أي حاجة." أحلام ابتسمت
بفرحة من كلامه وقالت: "انت عارف إني هروح لخالك في شركته بسبب العقد اللي همضيه معاه، بس أنا بصراحة مش عارفة عنوان الشركة." حمزة ضحك على كلامها وقال: "بس كده، عيوني، العنوان قريب، متقلقيش، مش بعيد." أحلام قالت باطمئنان: "طيب كويس، قولي هو فين." وصف لها حمزة مكان الشركة بالتفاصيل، وهيا أول ما سمعت كلامه عرفت المكان، فقالت بابتسامة: "شكراً ليك يا حمزة، بجد مش عارفة أقولك إيه." حمزة ابتسم وقال:
"على إيه بس يا أحلام، دي حاجة بسيطة." أحلام كانت بتستعد عشان تقوله إنها هتقفل المكالمة، ولكنها وقفت مصدومة من سماعها لصراخ حمزة وهو بيقول: "نهار أسود! انتي عرفتي مكاني إزاي؟ سيلين بصتله بضيق وقالت: "هل تختبئ مني يا حمزة؟ هل تعتقد بأنني لم أعرف مكانك؟! حمزة طلع فوق السرير وقال بخوف من هيئتها: "أنا عايش في القصر ده من ثلاث سنين، وحافظه بالعافية، بس انتي ما شاء الله، فريتي القصر كله في يومين بس." سيلين بصتله
وابتسمت وقربت منه وقالت: "حسناً، هل تقصد بكلامك أنني رائعة؟ حمزة حرك رأسه ورفع إيديه يبعدها عنه وقال: "أبوس إيدك يا سيلين، والله أنا لسه صغير، وانتي عندك خالي أهو كبير وتقدرى تعملي معاه اللي انتي عايزاه، بس أنا والله لسه صغير على الحاجات دي، وخالي لو عرف هيموتني." سيلين قربت منه تاني وقالت برفض: "من قال هذا؟ ماهر سوف يتقبل الأمر بدون أي رفض، لقد أخبرتك أنني أريدك مرة، ولا أريد أن أسمع أي اعتراض."
أحلام كانت ضامة حاجبها وهي بتسمع كلامهم مع بعض، واللي دهشها أكتر صوت حمزة اللي كل شوية بيتحرك من مكان للتاني وصوته بيعلى وهو بيرفض البنت اللي معاه. حمزة كان ماسك التليفون في إيديه وبيحرك راسه بالرفض وبيقول: "مستحيل، انتي أكبر مني بكتير، وبعدين أنا لما أفكر أعمل كده هختار بنت من سني أو أصغر مني، ولاكن انتي لاء لاء يا سيلين، انتي حبيبة خالي."
أحلام اتصدمت لسماعها لكلامه بأن خاله مرتبط، فتجاهلت اللي سمعته وقررت تقفل المكالمة، ولكن وقفها المرة دي صوت حمزة اللي بيقول بصوت عالي: "أحلام، لو انتي لسه معايا على التليفون تعالي والحقيني، دي عايزة... سكت وهو مش عارف يشرحلها اللي سيلين عايزة تعمله معاه، فقال بضيق من سيلين: "عايزاني أعمل... ضحكت أحلام على طريقته في الكلام، لأنه لما بيكون محتاج مساعدة بيطلبها بطريقته دي، فبتضحكها.
سيلين مسكت التليفون من إيديه وقالت وهي بتفصل المكالمة وبتحدفه على السرير: "هل تعتقد أنني سوف أخاف عند سماع ذلك؟ لقد أخبرتك أنني أريدك، وأنا الآن أتحدث بجدية، هيا لنفعل ذلك الآن! حمزة كان بيبصلها بصدمة وهي بدأت تقلع التيشرت، وهوا كان واقف ومتصلب مكانه مش قادر يتحرك. سيلين لمست جسمه بتلزز وقالت: "انت رائع جداً، هل تعتقد بأنني سوف أضيع مثل هذه الفرصة؟ انت كنز يا حمزة وأنا المحظوظة بحصولي عليك!
حمزة بدأ يحس بأنه تايه بسبب نظراتها الغريبة ليه، وهيا قربت من وشه ببطء وبصت في عيونه بتوهان، وقبل ما تقبله تلقت سيلين ضربة على راسها من مرسي اللي كان واقف وراها وماسك خشبة في إيديه وبيص لحمزة بقلق. حمزة فاق لنفسه وهو بيقول: "إيه اللي بيحصل؟ أنا فين؟ مرسي قرب منه وقال بخوف عليه: "حمزة باشا، انت كويس؟ أنا شفتها وهي بتقرب من الأوضة ومكنتش أعرف إنها جريئة أوي كده. سامحني إني مصدقتش كلامك في الأول."
حمزة بص على الأرض وبص على سيلين اللي واقعة مغمي عليها وقال: "خلي أي حد من الخدم يطلعها أوضتها ويقفلوا عليها الباب كويس من بره لحد ما خالي يرجع." بص حمزة في عين مرسي وقال: "انت شاهد يا مرسي على اللي كانت بتعمله معايا، عشان هخليك تحضر معايا قدام خالي." مرسي بلع ريقه بتوتر وهز رأسه وقال: "ماشي يا حمزة باشا، بس انت هتعمل إيه دلوقتي؟ حمزة مسك التيشرت بتاعه وقال:
"أنا هروح أي مكان أهدي فيه أعصابي لحد ما خالي يرجع من شغله عشان يكون عندي طاقة أشرحله اللي حصل." مرسي هز رأسه بالموافقة وحمزة خرج من أوضته وهو بياخد نفسه بصعوبة ومش متخيل الموقف اللي اتحط فيه. (تعريف
حمزة الشناوي: يبلغ من العمر 19 عاماً، يدرس بكلية الهندسة في أول سنة. دخل حمزة الهندسة بسبب ضغط ماهر الصياد لأنه يرى أن حمزة له مستقبل فيها، ولكن في الواقع حمزة رافض التعليم من الأساس، ولكنه يروح الكلية كل فترة ليرضي خاله. ولد حمزة في مصر من أصل أم مصرية وأب يوناني. انفصل والداه وهو في عمر 5 أعوام، وبسبب انشغالات والديه قام ماهر الصياد بتبنيه وأصبح المسؤول عنه قانونياً بعد أن أصبح راشداً والمدير التنفيذي لشركة الصياد.)
حمزة صحيح بيحب البنات، بس عمره ما اتخيل إنه في يوم ممكن يعمل حاجة زي دي في بنت ويأذيها، حتى لو كانت هي اللي طالباه، برضه كان رافض رفض تام. افتكر أحلام وبص لتليفونه ولقى إنها قفلت المكالمة من 10 دقايق فات، تنهد بضيق وقال: "أنا مش هسكت على اللي حصلي المرة دي، وسيلين دي لازم خالي يوقفها عند حدها، يا إما بقى أنا اللي هتصرف معاها بطريقتي."
قال كلامه بجدية وخرج من القصر واتجه لعربيته وركبها، وبعد دقايق كان اتحرك لخارج القصر. _أنهت أحلام كلامها مع مروة وبلغتها إنها هتقابلها بالليل في بيتها بعد ما يخلصوا شغل عشان يشرحوا لبعض كل التفاصيل. مروة ابتسمت وقالت: "طيب، أشوفك بالليل يا قلبي." ابتسمت أحلام وقفلت المكالمة واتجهت لعملها.
وفي شركة الصياد كان ماهر في اجتماع بخصوص شحنة جديدة لعميل أسترالي، وكان ماهر بيبلغهم بأهمية الشحنة دي وإنها منقذة للشركة بعد انتهاء عقدهم مع الشركة الإيطالية. كل المدراء كانوا بيسمعوا كلامه بانتباه، وبعد ما انتهى الاجتماع كان وقت الدوام خلص. بلغهم ماهر يخرجوا من الغرفة واتحرك هو لمكتبه، أخد الجاكت بتاع بدلته واتجه لخارج الشركة. كان في استقباله منعم السواق الخاص بيه، واللي أول ما شافه قرب من العربية بسرعة وفتح له الباب.
ركب ماهر العربية ودقايق وكان منعم اتحرك للخارج. فضل ماهر يبص على غروب الشمس بسرحان، وانتبه على كلام منعم واللي بيقول: "حضرتك شكلك مأكلتش حاجة من الصبح، إيه رأيك أوديك مكان جديد ومختلف وبيعملوا أكل خطير." بصله ماهر بانتباه وقال: "عندك حق، أنا فعلاً ما أكلتش حاجة من الصبح. طيب وديني المكان ده، بس اعمل حسابك هتاكل معايا." منعم بصله بإحراج وقال: "بس حضرتك! ماهر لف وشه وقال:
"أنا مش باخد رأيك يا منعم، انت عارف إني مش بحب آكل لوحدي." منعم حرك رأسه بتفهم وقال: "اللي تشوفه يا فندم." ماهر هز رأسه وفضل يبص على الطريق وعلى العربيات اللي ماشية جنبه، لحد ما فجأة شافها وهي مطلعة إيديها من شباك العربية، ومن الواضح إنها بتدندن أغنية وسرحانة. استغرب ماهر ونزل إزاز الشباك عشان يتأكد إنها فعلاً أحلام، وأول ما فتح إزاز العربية بص عليها ودقق في ملامحها وتأكد إنها فعلاً أحلام.
منعم لاحظ نظراته للعربية اللي ماشية جنبهم، فقال بتساؤل: "في مشكلة حضرتك؟ ماهر بصله وهز رأسه وقال بالرفض: "لأ، خليك انت بس في اللي بتعمله وركز في الطريق."
منعم هز رأسه بحرج، وماهر بص عليها ولفت نظره شكل عربيتها، وابتسم أول ما افتكرها، لأنها كانت أول عربية ركبها في حياته، كانت لوالد أحلام، وكانوا كلهم فرحانين وقتها أول ما والدها اشتراها، لأنها كانت عربية غالية وقتها ومش أي حد بيشتريها، وكانت معجزة بالنسبة لهم لأن والدها كان غاوي عربيات من زمان، بس اللي ماهر استغربه هو تعلق أحلام بالعربية دي لحد دلوقتي رغم إنها أصبحت قديمة ومش موجود منها كتير.
أحلام كانت أخدت بالها من العربية اللي ماشية جنبها بقالها فترة، وكان اللي فيها قاصدين، بصت عليها وقالت بضيق: "ماله ده؟ ماشي بالراحة ليه؟ معقول يكون بيتريق على عربيتي! ماهر قفل إزاز الشباك بسرعة لما انتبه إنها بتبص على العربية. اتحركت أحلام وسبقتهم شوية، ومنعم بص لماهر وقال: "حضرتك، البنت اللي راكبة في العربية اللي قدامنا دي بتغلط فيا؟ ماهر استغرب كلامه وقال: "بتغلط فيك إزاي؟
منعم شاورله عليها وهي ماشية قدامهم وبتغلط فيه باستخدام إشارات العربية الخلفية، وأول ما ماهر ركز معاه وتأكد من كلامه ضحك على حركتها المجنونة. منعم كان متضايق من أحلام وغلطها فيه، فزود من سرعته وسبقها ورد عليها باستخدام إشارات عربيته، وأحلام اتعصبت أكتر وبدأت تطلع قدامهم وتغلط بالإشارة، ومنعم يتعصب أكتر ويسبقها ويرد عليها، وابتدأت خناقة كبيرة بين منعم وأحلام، لحدما قربت منه وقالت وهي بتشاورله يفتح إزاز عربيته:
"انت فاكر نفسك شقي؟ منعم ضم حاجبه وقال: "أفندم؟ أحلام طلعت من جنبها إزازة ميه فاضية ورمتها عليه وقالت: "مش عشان راكب عربية غالية يبقى فاكر إني هسكتلك! رمت الإزازة وسبقتهم، وماهر كان مستغرب حركتها ومش مستوعب إنها لسه بعقلية الطفلة المجنونة لحد دلوقتي، فبص لمنعم وقال وهو بيحاول يسخنه عليها: "إيه ده؟ هو انت هتسكت على الإهانة دي ولا إيه؟ منعم بص لماهر وقال بعيون حمرا: "تسمحلي حضرتك آخد حقي! ابتسم ماهر وهو بيشاورله عليها:
"اتفضل." أحلام كانت اتحركت بسرعة وسبقتهم، ولكن منعم كان حطها في دماغه وزود من سرعته لحد ما وصلها، وأول ما بقى في نفس مستواها خرج من عربيته ثلاث إزازات ميه فاضيين ورماهم في عربيتها لأن إزاز الجانب التاني كان مفتوح، وبصلها بسخرية وقال: "الظاهر يا أستاذة إنك لسه بتتعلمي السواقة، وبعدين ما إحنا قولناها مرة: خليكم في البيت، ليه بتتعبوا نفسكم وبتقرفونا معاكم بسواقتكم اللي بتدمر الطرق دي!!
أحلام بصتله بصدمة وهي مش مستوعبة اللي عمله، فشاورتله يقف في جنب، وهوا هز رأسه ليها بعصبية ووقف عربيته، وهيا وقفت عربيتها وراه وخرجت منها بسرعة وفي إيديها مفتاح كبير وبتقرب من عربيتهم وبتقول وهي بتشاور على منعم: "انزلي."
ماهر كان باصصلها من خلف الإزاز بصدمة ومش قادر لا يفهم ولا يستوعب كمية الجرأة اللي هيا فيها، وإزاي بنت زيها يكون عندها الشجاعة إنها تتخانق مع راجل في الطريق كده. لأ، وماسكة في إيديها أداة حادة و بتهدده!! منعم بص حواليه وهو بيدور على أي حاجة يدافع بيها عن نفسه، ولاكن ماهر وقفه وقال: "خليك انت يا منعم مكانك، وأنا هخرج لها." منعم كان هيتكلم، ولاكن ماهر منعه ونزل هو من العربية وبص عليها وقال بتساؤل:
"خير يا أستاذة، عايزة تتخانقي مع السواق بتاعي ليه؟ أحلام لفت بجسمها بغيظ وقالت: "اختار السواق بتاعك كويس عشان ميعرضكش لـ…" بصتله وسكتت وهي بتقول بقد: "ماهر." عدل ماهر جاكت بدلته وقرب منها ومسك المفتاح من إيديها وقال: "بق في بنت محترمة تمسك دا وعايزة تتخانق بيه في نص الشارع." أحلام بصتله بصدمة وقالت: "انت بتعمل إيه هنا؟ ماهر كان مركز في عينيها وهي كانت ساكتة وهي مركزة مع عيونه، وهو أول ما انتبه للوضع اللي هما
فيه فتح الباب لمنعم وقال: "انزل خد حقك منها." أحلام بصتله بصدمة ومنعم بصلها بغضب ونزل من العربية، فاحلام بحركة لا إرادية جريت على ماهر ومسكت فيه جامد وقالت: "هات المفتاح! ماهر حرك رأسه بالرفض وقال: "مينفعش، ده اسمه غش، لو فعلاً عايزة تاخدي حقك خديه من غير استخدام أي سلاح مساعد." منعم كان بيبصلها والغضب مالي قلبه، وهيا بصت لماهر بضيق وقالت: "انت بتتحداني! ماهر قرب من وشها أكتر وهز رأسه وقال: "أيوا، اعتبريه تحدي."
أحلام غمضت عينيها وهزت رأسها وقالت بضيق: "بس لو حصله أي حاجة أنا مش مسؤولة عنه، انت اللي هتتحمل المسؤولية كاملة! ماهر استغرب كلامها، وهيا كانت بتبصاله بتحدي كبير، وأول ما هز رأسه ليها بالموافقة قربت من منعم وقالت: "ها، إيه اللي عندك بق." منعم رفع إيديه عشان يدافع عن نفسه، واحلام بصتله بتحدي وقالت: "عندك فرصة تتراجع، معاك 20 ثانية." منعم هز رأسه بالرفض وقال بتحدي: "لأ، مش هتراجع." أحلام هزت رأسها بالموافقة وقالت:
"افتكر إني قولتلك اتراجع." منعم هز رأسه وقرب منها خطوة، وهيا بصتله بصدمة بسبب فرق الحجم اللي بينهم، فبصت وراها لقت إن ماهر واقف يتفرج عليهم ومركز معاها. بلعت ريقها وقالت: "على فكرة أنا ممكن…" منعم ضرب بإيديه على دماغها، وهيا بحركة سريعة حركت راسها وبصتله بصدمة وقالت: "إيه ده؟ انت بجد عايز تضرب بنت؟ هو انت مش عارف إن ده غلط." منعم بص لماهر وقال: "مديري سمحلي آخد حقي، وأنا بصراحة مش بلاقي الفرصة دي كتير."
أحلام بصت لماهر بطرف عينيها ورجعت بصت لمنعم وقالت: "يا نهار أسود! الحق العربية بتتحرك لوحدها! منعم اتخض وبص على العربية، وهيا اتحركت بسرعة لعند ماهر وقالت: "انت هتندم على فكرة." ماهر بصالها باستغراب، وهيا شدت المفتاح من إيديه وقالت: "لولا انشغالي بحاجات أهم كنت ضربته واتحبست، بس معنديش وقت أقضيه في السجن دلوقتي!
ماهر بص لمنعم اللي بيقرب منها وعلى وشه علامات الغضب، فشدها عليه جامد لدرجة إنها بقت في حضنه، ورفع إيديه يمنع منعم إنه يقرب منها. أحلام كانت مصدومة من حركته السريعة، ولاكنها أول ما شمت ريحته غمضت عينيها باستمتاع ورفعت حاجبها بشيء من الدهشة ومتحركتش من مكانها لحد ما سمعت صوته بيقول: "اركب العربية وأنا هخلص الموضوع معاها." فتحت عينيها وبصتله وهو بصلها وقال: "انتي كويسة؟ أحلام هزت رأسها بالموافقة، وهو بعدها عنه وقال:
"انتي مجتيش شركتي ليه وبعتي مروة بدالك! أحلام بلعت ريقها بتوتر من قربها ليه، وقالت: "عشان كان عندي شغل." ماهر دقق في تفاصيل وشها وقال باستخدام حواجبه في الشرح: "بس عندك وقت تتخانقي في الشارع، مش كده! أحلام بصتله بصدمة، وهوا بعدها عنه وقال: "اتفضلي المفتاح بتاعك اهو، واركبي عربيتك وانشي عشان السما بدأت تضلم، وانتي مشوارك كبير."
أحلام كان قلبها بيدق بسبب قربها منه، فكانت واقفة تبص عليه، وهو ركب العربية وقفل الباب وراه وشاور لمنعم يتحرك، وهيا أول ما استوعبت إنها لسه مكانها متحركتش، ركبت بسرعة عربيتها واتحركت. وفي الطريق حطت أحلام إيديها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة ومش بيقف، وكل ما تغمض عينيها صورة ماهر وهو مقرب منها بتظهر قدامها، فاستغربت إن كل مشاعرها المدفونة من سنين رجعت تاني في أقل من لحظة، فهزت رأسها وقالت:
"معقول ماهر يكون افتكرني وافتكر أيامنا مع بعض؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!