ابتسمت مريم وقالت: وأنا علشان أساعدك هوافق. ضحك حسن، وهيا ابتسمت من كل قلبها وفضلت تبصله بكل حب. كان حسن مقرب منها علشان يقبلها، وكانوا خلاص هيبوسوا بعض، وقتها دخل حمزة وهو بيقول بتساؤل: مفيش ميه هنا يا… سكت حمزة لما شاف حسن مقرب من مريم. اتصدمت مريم من وجود حمزة وبعدت عن حسن بخجل. ووقتها بص حسن لحمزة نظرة خلته يخرج ويقفل الباب وراه بسرعة. مريم قالت بتوتر: شافنا على فكرة؟ قرب منها حسن بابتسامة وقال بلطف:
وفيها إيه لما يشوفنا، مش إحنا هنتجوز؟ مريم حركت راسها بخجل، وهو قبلها من جبينها. وبعدها قعد قدامها وفضل يتأملها للحظات لحد ما الباب خبط. وبعد ما رد حسن بالموافقة، دخلت أحلام وهي بتبص عليهم وبتقول: مريم اليوم كده خلص، فالدكتور قال إن لو إنتي حابة تخرجي من المستشفى وتيجي عندنا القصر، هيجهزوا لك غرفة تناسبك هناك في خلال ساعة، وتقدري تكوني معايا؟ مريم بصتلها بتردد، وأحلام كانت بصالها بهدوء. فلما فكرت مريم في كلامها،
حركت راسها وابتسمت: لا مش عاوزة أتعبكم معايا، خليني هنا أحسن، وبعدين حسن هيكون معايا، متقلقيش. كملت كلامها بابتسامة: ارجعي إنتي لبيتك علشان ترتاحي، لأنك تعبتي معايا أوي النهاردة. أحلام حركت راسها بابتسامة وقالت: طيب أنا هاجيلك بكرة بدري علشان أطمن عليكي، وعلشان برضه كلامنا لسه مخلصش. مريم بابتسامة لطيفة: وأنا مستنياكي يا أحلام. أحلام ابتسمت بهدوء وحركت راسها وخرجت. ووقتها كان ماهر وحمزة مستنيينها، فبصت لماهر وقالت:
مريم هتفضل هنا وبتقول إن الظابط حسن هيفضل معاها، فخلينا نرجع إحنا للقصر علشان نرتاح، لأن اليوم كان متعب جداً النهاردة. ماهر حرك راسه بالموافقة، ودقائق وكان خرج حسن من غرفة مريم علشان يودعهم. فـ قرب حمزة بخوف من أحلام وهمس في ودنها: تفتكري ممكن الظابط دا يضربني؟ أحلام بهمس: انشف كده ومتخافش، وبعدين هو ما حلاش ليك تعطش غير وهما في الوضع دا، يعني؟ حمزة بهمس هو كمان:
وأنا هعمل إيه يعني، مش إنتي اللي قولتيلي الماية عند أختك مريم جوا؟ أحلام ضربته بخفة وشاورتله يسكت، وهو همس تاني في ودنها: هوا يبقى جوزها ولا إيه، أصله يعني كان عاوز… حسن بص له وهو سكت بخوف. ووقتها أحلام بصت لحسن وابتسمت، وهو قال: خلوا بالكوا من نفسكوا، وإن شاء الله كل حاجة هتبقى بخير. ماهر ابتسم وقال: إن شاء الله خير. هيا فعلاً كانت فترة صعبة علينا كلنا، بس مفيش حاجة بتفضل على حالها…
نهى كلامه بابتسامة هادية، وبص لأحلام ومسك إيدها، واستأذن من حسن وقال: أهم حاجة خلي بالك منها يا حضرة الظابط. حسن بابتسامة: متقلقش عليها، دي مش بس هتبقى في عيني، دي في قلبي. ابتسم ماهر وأحلام ومشوا من قدامه. وحمزة بص لحسن بخوف، وحسن كان بيقرب منه علشان يسلم عليه، ولاكن حمزة فهم رد فعله غلط وفكر إنه هيضربه، فجرى بسرعة ورا خاله وأحلام ومسك في دراع خاله التاني.
حسن ضحك على رد فعله وضرب كف بكف، وبعدها رجع لغرفة مريم. وعند أحلام كانت ضحكت على رد فعله وهمست في ودن ماهر: خايف من حسن. ابتسم ماهر بسخرية: مش هينشف أبداً الولد دا… قال إيه عاوز يخطب، ودا بقى هيحميها ولا هيا اللي هتحميه؟ حمزة ساب دراع خاله بزعل: يعني إيه يعني الكلام دا، إنت فاكر إيه يعني يا خالي، أكيد هيا اللي هتحميني، هو أنا مش ابن ناس ولا إيه؟
ضحكت أحلام بقوة، وماهر ضحك على كلامه، وحمزة لما استوعب كلامه ضحك هو كمان وقال مصححاً لكلامه: لا أنا قصدي إني أنا اللي هحميها، إنتوا لخبطوني. ماهر حرك راسه برفض وشاور له يركب عربيته، وبعدها اتحرك هو وأحلام لعربيتهم واتحركوا بيها، وحمزة كان واقف لسه قدام عربيته وبيوص عليهم. وبعد وقت لما استوعب هو واقف مكانه ليه، ركب عربيته بسرعة واتحرك في اتجاه القصر.
وفي المستشفى، اتنكر ياسر على شكل طبيب وقدر بسهولة يعدي من جنب الصحفيين من غير ما حد ينبه ليه أو ياخد باله منه. فـ قرب ياسر من عربيته الصغيرة وركبها بسرعة واتحرك بيها. وفي خلال نص ساعة من مغادرته، والدته خرجت من المستشفى بسرية هي كمان وركبت تاكسي ومشيت وراه.
وعند منعم، كان قدر إنه يتوه رجالة ياسر ويهرب من تحت إيديهم، ولاكن ممدوح كان اتمسك بعد ما وقع على الأرض والرجالة مسكته. اتواصل واحد من رجالة ياسر وبلغه إنهم مسكوا واحد من اللي خطفوا ناني هانم، وياسر رد عليهم بغضب وقال: هاتوه على الشقة اللي أنا هبعت لكوا عنوانها حالا. حرك الشخص راسه بالموافقة وقال: تمام يا فندم، تحت أمرك.
قفل ياسر المكالمة وبعتلهم موقع شقته، واتحرك هو للفيلا علشان يشوفها. وبعد وقت كان وصل واتفاجأ إن الفيلا نورها مطفي ومفيش حد فيها، فتأكد إن البنك حجز عليها فعلاً. زفر ياسر بضيق وبدأ الانتقام يزيد في قلبه، فـ صرخ باسم ماهر بعصبية: مش هسيبك يا ماهر يا صياد، غصب عني وأنا منتقم منك في أعز حد ليك، زي ما انتقمت مني في أمي. وعند منعم، كان قدر يوصل لمكان أمان واتواصل مع ماهر، واللي رد عليه في وقتها. منعم اتكلم بتوتر وقال:
ماهر باشا، أنا آسف على اللي حضرتك هتسمعه، بس ناني هانم هربت مننا، وإحنا علشان نلحقها روحنالها المكان اللي راحتله، وكانت المستشفى اللي فيها ابنها، وللأسف بلغت ابنها عننا، وهو بعت رجالاته ورانا لما شافونا. ماهر اتفاجئ ورد بضيق: إزاي يعني هربت منكوا يا منعم، وإنت كنت فين؟ منعم بتوتر: أنا… أنا ياباشا… كنت… قاطعته ماهر بعصبية: إنت هتتأتألي يا منعم، ما تنجز، كنت فين علشان هيا تهرب منك. منعم امتلكه الخوف، فقال بتوتر:
كنت موجود يا فندم، بس هي سرقت المفتاح مني من غير ما أخد بالي، وخلتني أنا وممدوح مش واخدين بالنا، وفتحت الباب وهربت منه. ماهر رجع شعره لورا بعصبية، ومنعم اتكلم: ياباشا، مش دي المصيبة دلوقتي… هما مسكوا ممدوح، وأكيد الحيوان دا هيعذبه علشان يعرف منه كل حاجة. ماهر اتفاجئ ورد عليه: إنت فين دلوقتي يا منعم؟ منعم: أنا في شارع في الزمالك يا فندم. ماهر بضيق: تعالى على القصر بسرعة يا منعم، عاوز أول ما أوصل ألاقيك هناك، فاهم.
منعم حرك راسه بالموافقة، وماهر قفل التليفون وبص لأحلام اللي نايمة جنبه وقال بخوف: أكيد الحيوان دا مش هيهدي غير لما يعرف إن أنا اللي عملت فيه كل دا، وأكيد هيفكر ينتقم مني، بس أنا خايف لأ يفكر يقرب منك يا أحلام. أحلام مكنتش سامعة كل كلامه لأنها كانت منهكة ونايمة نوم تقيل، فهو بص لها بقلق، وبعدها ركز في الطريق واتحرك بسرعة متوسطة علشان يوصل بسرعة وفي نفس الوقت ميأذيهاش وهي نايمة.
عند مريم، حسن استأذن منها هيجيب حاجة من عربيته ويرجع، وهيا وافقت. وحسن نزل وجاب الصندوق اللي أخده من عم سينا وطلع لها تاني. وأول ما دخل عليها وهو شايل الصندوق، مريم ضمت حجابها باستغراب. حسن قرب منها وقعد على الكرسي وفتح الصندوق على رجله وقال: عم سينا أداهولي وقالي إن فيه حاجات ليكي واللي جهزوه بناته. ابتسمت مريم بفرحة وقالت بحماس: طيب افتحه والنبي يا حسن.
حسن ابتسم وحرك راسه وبدأ يفتح الصندوق، وهيا كانت بتبص عليه بلهفة لحد ما شافت محتوى الصندوق. كان متكون من لبس بدوي وكانوا أكتر من طقم، وسلاسل وحلقان ومكياج خاص ببنات البدو، وكمان جزمة كانت عجبت مريم وقمر قالت لها إنها أول ما تجهزها هتديهالها. أول ما مريم شافت كل الحاجات دي عيونها دمعت وقالت بحب: ليلة وقمر دول بنات زي العسل، وبجد مش هقابل زيهم تاني. ابتسم حسن على رد فعلها وقرب من إيديها وقال:
أنا وعدت عم سينا إننا هنروح الجبل، بس عرفته إننا هنيجي كزيارة مش هنبقى هربانين. ضحكت مريم وحركت راسها بالموافقة، وقالت: الوقت اتأخر، إيه رأيك تيجي وتنام جنبي هنا؟ حسن بص لها بتردد، وهيا قالت برجاء: مش إنت هتبقى جوزي؟ ابتسم حسن: شوفي أنا عايز أكتب الكتاب دلوقتي علشان تكوني حلالي، بس أنا آسف لأن مفيش مأذون صاحي دلوقتي، فهكتفي إني أقعد جنبك هنا لحد ما نكتب الكتاب، وبعدها أبقى أنام جنبك عادي. مريم مسكت إيديه بضحك وقالت:
أنا موافقة إنك تنام جنبي، وبعدين إنت نمت جنبي قبل كده لما كنا في الجبل؟ قالت كلامها بخجل شديد، وحسن رد باعتراض: فالحب لكنا مضطرين، إنما دلوقتي في كرسي أقدر أنام عليه؟ مريم كانت هتعترض، ولاكن لف وشه وسكت، وهيا قربت منه بهدوء: خلاص يا حسن، خليك قاعد مكانك، إنت الخسران. قالت كلامها بزعل، وهوا لما بص لها لقاها مغمضة عينيها، فقرب من خدها باسها: نفسي بس تفهمي إني هموت وأنام جنبك أصلاً، بس أنا خايف عليكي، إنتي لسه تعبانة؟
مريم فتحت عينها وبصت في عينيه بحب، وهوا قال وهو بيقرب أكتر منها: مقدرش أبداً أزعلك مني. قبل إيديها، وهيا ابتسمت وقالت: خلاص مش زعلانة، بس هتستحمل تفضل قاعد على الكرسي كده؟ حسن بضحكة جميلة: مش مهم… وبعدين أنا أطول أقعد كده وأفضل باصص عليكي وإنتي نايمة. ابتسمت بخجل، وهوا قام وعدل البطانية الصغيرة اللي متغطية بيها، وقال وهو بيطمن عليها: أهم حاجة دفي نفسك، وأنا كده تمام، متقلقيش عليا.
حركت مريم راسها بالموافقة، وهو قعد على الكرسي ورجع بضهره، وأول ما لقاها بتغمض عينيها علشان تنام، رجع إيديه الاتنين ورا راسه وفضل يتأمل في السقف شوية. وبعد وقت بسيط بدأت عينيه تغمض بسبب الإرهاق. في قصر الصياد، وصل ماهر ونزل من عربيته، وبعدها قرب من الباب التاني وقرب من أحلام اللي نايمة وهمس: أحلام، إحنا وصلنا، ساعديني بس أخرجك من العربية. مريم فتحت عينيها وقالت بموافقة: امم… حاضر.
ابتسم ماهر على شكلها، وهيا قامت من على الكرسي ووقفت قدامه وهي مش فايقة. فقرب منها سندها على جسمه: هتعرفي تمشي ولا أشيلك؟ اتكلمت أحلام بنوم: ماشي، بس بوسة واحدة، يعني لو هتكتر أنا هزعل منك يا ماهر. ابتسم ماهر واستغرب كلامها، فقرب من ودنها وهمس: إنتي بتقولي إيه؟ أحلام لمست بخد واحد بحب، وقربت إيديها التانية وحطتها على رقبته واتكلمت: مش قادرة أمشي… أنا هشفط بطني علشان أكون خفيفة، وإنت هتقدر تشيلني؟
كلامها ضحكة، وخليه يقرب منها ويشيلها بسرعة ويضمها لصدره قبل ما حد من الحراس ينتبه ليهم ويركز مع حركاتها. فـ دخل ماهر من باب القصر وهو شايلها وطلع بيها على السلم، وكان بيبص عليها بكل حب واشتياق. وأول ما دخلوا أوضتهم، حطها بهدوء على السرير، وكان هيبعد علشان يغطيها ويسيبها ترتاح. أحلام مسكت في رقبته تاني وضَمته ليها.
فضل ماهر يبص لشفايفها وقلبه بيدق، وهيا كانت بتهمس وبتحرك شفايفها ببطء وبتنطق اسمه. كلامها خلى ماهر تايه ومش في وعيه، فـ قرب بهدوء منها، ووقتها نسي كل الدنيا وبدأ يقبلها بكل حب واشتياق، وهيا كانت بتبتسم وهي نايمة، لحد ما بعد عنها بعد وقت وهو بيبص لها واتفاجئ إنها لسه نايمة. أحلام كانت لسه بتبتسم وبتهمس: إنت روحت فين… ارجعلي تاني، أنا بحبك أوي.
بدأ قلبه ينهار بسبب عشقها، ومكانش قادر إنه يسيبها ويمشي، فاتصل بسرعة على منعم وبلغه إنه يجيله بكرة الصبح بدري، وبعدها قفل معاه ورجع لها تاني، ووقتها قلع ماهر التيشيرت اللي كان تحت البدلة. وهيا كانت صحت على سخونة جسمه، فبدأت تحرك عينيها يمين وشمال على ملامح وشه، وهو بيقرب منها بتوهان. أحلام بصوت متقطع وخجول: هو إنت هتعمل إيه؟ ماهر بدون مقدمات بيسحب أحلام عليه وبيـقربها من وشه وبيهمس جنب خدها بحب: كويس إنك صحيتي.
أحلام بتوتر: ماهر؟ ماهر بحب: قلب ماهر من جوه. أحلام نزلت دمعة بسبب مشاعر الحب وقتها اللي كانت حاسة بيها، وهوا قرب من شفايفها وقبلها بحب، وبسبب إنه بيهمس باسمها خلاها تستجيب ليه، ويبقى ماهر نايم في حضنها وهي بتقبله. وبتنتهي سهرتهم البسيطة بنوم أحلام بعد ما بتحس إن ماهر مش ناوي على خير أبداً. وهو لما بيلاقيها نامت بيقرر ينام هو كمان. وفي الخارج، وبعد ما بيوصل حمزة، بيبص على تليفونه بزعل وبيقول:
بتقفلي في وشي أنا، دا أنا حبيبك يا حنيني؟ في بيت حنين، كانت مش عارفة تنام وماسكة تليفونه وفتحاه على رقم حمزة، وكانت متوترة إنها تكلمه. وكان حمزة على نفس وضعها، كان متوتر يرن عليها، فقرر يدخل ينام ويروح يقابلها بكرة. وعند حنين، كانت أخذت نفس القرار وقررت تنام.
وفي مطار القاهرة الدولي، وصل مصمم أزياء مشهور وبرفقته زوجته، والتي كانت تعمل معه كمساعدته ومديرة أعماله. وكان واضح عليهم قد إيه إنهم بيحبوا بعض، لأن المصمم دا كان ماسك إيدها بحب ومركز معاها، وهيا كانت بتبصله بحب كبير من غير خجل أو توتر من وجود الصحفيين. خرجوا الاتنين من المطار، وكانت عربية فخمة في استقبالهم. فركبت زوجة المصمم دا الأول، وبعدها ركب جنبها زوجها وطلب من السواق يتحرك بيهم بسرعة على الأوتيل اللي حجزوه.
وفي طريقهم، قال المصمم واللي اسمه مارك: مصر جميلة فعلاً يا ليزا، مش متوقع إنك اتولدتي هنا. ابتسمت ليزا وقالت بحب واشتياق لموطنها: بقالي 25 سنة يا مارك، مصر وحشتني أوي. ابتسم مارك وقال وهو بيقبل إيديها: أنا ومصر بنحبك كتير يا ليزا. ابتسمت ليزا بسبب كلامه وقالت وهي بتحاول تفتكر حاجة: أنا متهيألي إني شوفت المكان دا قبل كده. كانت بتشاور على جنينة للعائلات وكملت بهمس: حسيت فجأة بإحساس غريب لما شوفتها. مارك بفضول:
أعتقد إن دا ليه علاقة بالماضي بتاعك اللي إنتي نسيتيه دا. ليزا بتعب بسبب إنها بتحاول تفتكر: مش عارفة، بس إنت ممكن يكون كلامك صح. أنا برضه مش فاكرة حياتي من 25 سنة كانت عاملة إزاي، بس أتمنى إني أفتكر في أقرب وقت، لأني بحاول بقالي سنين ومش عارفة. مارك حرك راسه بابتسامة: أتمنى إنك تفتكري، لأن عندي فضول كبير أعرف عن حياتك وإنتي صغيرة.
ابتسمت ليزا وحركت راسها، ووقتها عربيتهم وصلت قدام الأوتيل. كانوا في استقبالهم المسئولين اللي في الأوتيل، فاستقبلوهم استقبال حار، لأن مارك وزوجته مشهورين جداً في أمريكا، فكانوا مسئولين الأوتيل فخورين إن مارك اختارهم هما من وسط كل الفنادق اللي حواليهم. مارك وزوجته أخذوا أفضل خدمة وقعدوا في جناح VIP، وبعد ما غيروا هدومهم، قربت ليزا منه وهي بتقول بحب: عاوزة أسيب ذكرى رائعة هنا قبل ما نروح للعمل بكرة ونسيب الأوتيل.
مارك بحب: ماشي وأنا موافق. اقتربت ليزا منه وهي مرتدية فستان قصير، وكانت بتحرك خصرها يمينًا ويسارًا على نغمات الموسيقى الأجنبية، وكان متابعها مارك وهو مبتسم. قرب مارك منها وقبلها بحب، وهيا لفت نفسها وحضنته بكل حب. وبعد ما خلصوا سهرتهم، طلب مارك إنهم يناموا، وبالفعل ناموا وكانوا في حضن بعض.
وفي شقة ياسر، كانت رجالاته موجودة ومعاهم ممدوح وكانوا مستنيين ياسر لما يوصل، وبعد وقت وصل ياسر، وكان وقتها ممدوح بيحاول يتماسك. وأول ما شاف ياسر قال بغضب مزيف: أنا بعمل إيه هنا وإنت تبقى مين؟ ياسر بشر: أنا أبقى قدرك الأسود علشان وقعت تحت إيدي. قال كلامه ولكمه وكمل بغضب: انطق وقول مين اللي طلب منكوا تعملوا في أمي كده وليه؟
ممدوح سكت وحاول يدافع عن نفسه، وياسر لما لقاه مش بيجاوب زود ضرباته ليه وبدأ ممدوح ينزف جامد من وشه. ياسر بضيق: انطق واتكلم بدل ما أخلص عليك. وصلت ناني ولما دخلت للشقة ولقت ممدوح بينزف، قلبها اتحرك من مكانه بخوف عليه، ولاكن تماسكت علشان ياسر. ولما لقت إن ممدوح هيموت تحت إيد ياسر، اتكلمت وطلبت من ابنها يهدي ويسيبها هي تتكلم معاه. وبالفعل ياسر بعد عنه، وهيا قربت من ممدوح وهي بتمثل الجمود:
انطق وقول مين اللي خلاك تعمل كده يا ديحة؟ اتكلم ممدوح وقال بغيرة: دراعك باين ليه كده يا مدام؟ ناني بتوتر: لا أنا لابسة بكم. فضلت تبص لنفسها، ووقتها هو ابتسم وقال: كويس علشان الجو ساقعة. اتعصب ياسر وكان بيقرب منه علشان يخلص عليه، ولاكن ناني منعته: استنى يا ياسر، اهدي وبلاش تتهور. ياسر بغيظ منها: بتدافعي عنه علشان جوزك مش كده… دا أنا هخلص عليه لو ما نطقش وحكالي كل حاجة. ناني بصت لممدوح لثواني، وبعدها
بصت لابنها وقالت بتوتر: هو مهما كان ملوش ذنب، دا بينفذ أوامر بيقولها له الرئيس بتاعه، وأنا أوعدك إنـي مش هسيبه غير وإنا عارفه منه مين الباشا دا. ممدوح فضل ساكت لحد ما ياسر هدي شوية، وناني قربت منه، ولاكن قبل ما تنطق بكلمة حست بدوخة، ووقتها ممدوح سندها بقلق وقال: مالك يا ناني، هنام؟ ياسر انتبه لوالدته، فقرب منها وزق ممدوح بكل قوة وبعده عنها وقال وهو بيبص لرجالاته:
كتفوهولي… الحيوان دا أكيد عمل فيها حاجة وإحنا مش واخدين بالنا. ممدوح بص له بقلق عليها: أنا معملتش حاجة، فكوني خلوني أشوفها مالها. ياسر مدلوش اهتمام، وهيا قالت بتعب: أنا عاوزة أروح أغسل وشي، وصلني للحمام يا ياسر بعد إذنك.
ياسر حرك راسه بالموافقة وسندها لحد الحمام وساعدها تغسل وشها. وأول ما طلبت منه ناني إنه يسيبها علشان تمشي لوحدها، وقعت ناني مغمي عليها. فـ صرخ ياسر وهو بينادي على رجالاته وبيطلب منهم يجيبوا له دكتور. وهو شالها ودخلها أوضة من اللي في الشقة، وقرب من ممدوح والغضب مالي قلبه: أقسم بالله لو ما قولت مين الباشا دا لهطين عيشتك. ممدوح بخوف حرك راسه وقال: ماهر باشا. ياسر بتساؤل: قصدك ماهر الصياد؟
حرك ممدوح راسه، وياسر قام من قدامه وسابه متكتف وبيصرخ باسم ناني. فـ دخل ياسر غرفه وهو بيفكر في ماهر وبيشوف هيعمل معاه إيه، لأنه دلوقتي بقى متأكد إنه هو السبب. بعد وقت وصل الدكتور واتجه لغرفة ناني، وكان وقتها واقف ياسر مع الدكتور وهو بيكشف عليها. وبعد ما خلص كشف بص لياسر وقال: هو حضرتك جوزها؟ رد ياسر باستغراب: لا يا دكتور، أنا ابنها. هو مش واضح عليها إنها كبيرة في السن ولا إيه؟ الدكتور ضم شفايفه بدهشة:
ابنها إزاي، هيا عندها كام سنة؟ ياسر بتفكير: عندها يعني حوالي 48 سنة. الدكتور بخجل: طيب يا أستاذ، وحضرتك عندك كام سنة؟ ياسر بضيق من أسئلة الدكتور اللي خارج الموضوع: هو في إيه يا دكتور، إنت جاي تكشف عليها ولا تسأل على أعمارنا، ممكن تقولي ماما مالها واغمي عليها ليه؟ الدكتور حرك راسه وقال بخجل مليان بتوتر: أنا آسف يا أستاذ، بس أنا عايز أقولك إن أمك حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!