خرجت أحلام من عربيتها الصغيرة وهي مش مستوعبة كل اللي بيحصل معاها. بتبص للظابط بدهشة، وهو كان بيبصلها بغضب، فاتكلمت بصدمة وقالت: "انتوا هتاخدوني على فين؟ أنا معملتش حاجة؟ الظابط بصلها بغضب وقال: "معملتيش حاجة؟ دا أنتِ هتشوفي أيام سودة؟ اتضايقت أحلام من أسلوبه معاها وقالت لنفسها إن مهما كانت إيه غلطتها، ما لوش أبداً الحق إنه يعلي صوته عليها ويكلمها بالأسلوب ده. فقربت منه وعلى ملامحها الغضب وقالت:
"أنا مش هتحرك من هنا غير لما تفهموني هروح فين الأول؟ الظابط بصلها باستغراب وقال: "هتروحي القسم، وعارفة ليه؟ عشان كنتي هتموتي العسكري بسبب إهمالك للقواعد اللي فرضها عليكي القانون يا أستاذة؟ هزت أحلام راسها والدموع في عينيها وقالت: "ماشي، بس بلاش أركب البوكس ده. ممكن أروح بعربيتي أو أركب أي عربية، بس المهم إني مش هركب البوكس ده مهما حصل، ومتنساش حضرتك إني بنت؟
الظابط لاحظ عنادها وإصرارها، فاحترم كلامها بما إنها بنت فعلاً وقال: "علشان بس البوكس مليان بلط -جية، هتركبي في عربيتي." خلص الظابط كلامه وبص للعسكري اللي واقف وراها وقال: "فضيلي يا ابني الليلة دي، خلينا نشوف حكايتها إيه الأستاذة دي في القسم؟ وقفت أحلام في جنب لحد ما العساكر انتهوا وفضوا المكان زي ما هو طلب منهم. فبصت للظابط وهو شاورلها تمشي وراه وركبت في عربيته. أحلام قالت بتساؤل: "هتعملوا إيه في عربيتي؟
الظابط بص للعربية وقال: "متقلقيش عليها، دي هتكون في الحفظ والصون. دي في حماية الحكومة." أحلام بلعت ريقها وهزت راسها والظابط اتحرك بالعربية. بعد مرور ساعة وصلوا قسم الشرطة ودخلت أحلام مكتب الظابط وقعدت تبصله وهي ساكتة. الظابط قال بتساؤل: "مش عاوزة تعملي مكالمة كده؟ أي حد يجي يلحقك بدل ما أنتِ بتصوري المكتب بقالك ساعة." أحلام انتبهت ليه ورفعت وشها ليه باهتمام وقالت بتساؤل: "هو أنا ممكن أتصل بحد فعلاً؟
الظابط هز راسه وهي حركت راسها بالرفض وقالت: "لا، أنا هحل مشكلتي بنفسي." بصلها الظابط بصة إعجاب، ولاكن اتغيرت لما شافها وقفت وقالت: "أنا ممكن أدفع أي كفالة هيفرضها عليا القانون عشان مش هينفع أفضل هنا أكتر من كدا. الوقت اتأخر وأنا بنت وطبعاً ليا سُمعتي." الظابط هز راسه بتفهم وبصلها وقال: "طيب اتفضلي يا آنسة، مش آنسة برضه؟
هزت أحلام راسها وبصت للورقة اللي حطها قدامها وهو شاورلها تاخدها وتشوف الكفالة اللي هتدفعها. وهيا قربت من الورقة وأخدتها وأول ما شافت المبلغ بصتله وقالت: "لأ، أنا بقول أتصل بأي حد يجيلي وخلاص! الظابط مقدرش يكتم ضحكته وبصلها وقال: "أيوا كده، ارجعي لأصلك!
أحلام كانت متضايقة من الموقف اللي اتعرضتله، فقعدت تاني على الكرسي وهي بتفكر مين ممكن يجي يساعدها في الوقت ده. أول واحدة جت في بالها على طول هي مروة. وقعدت أحلام تفكر لو هتقدر مروة تساعدها في دفع الكفالة، ولاكنها أدركت إن مروة يا دوبك على قد حالها وكفاية عليها إنها بتصرف على بيت أبوها من شغلها. فغمضت عينيها بتعب وبعدها مسكت تليفونها واتصلت بمروة لأن مفيش قدامها غيرها. وأول ما سمعت ردها كان... مروة قالت بغيظ:
"إيه يا أحلام؟ بتقفلي في وشي يا... قاطعت أحلام كلامها وقالت بصوت حزين: "مروة، أنا في القسم؟ اتصدمت مروة من كلامها ووقفت وقالت: "في القسم؟ ليه يا أحلام؟ إيه اللي حصل؟ بصت أحلام للظابط ورجعت همست بصوت واطي وقالت: "وأنا بكلمك كنت هخبط عسكري واقف في الكمين وجابوني هنا على القسم." وبدأت تشرح لمروة كل التفاصيل، وأول ما جت تحكيلها عن الكفالة مقدرتش تمسك دموعها وقالت: "الكفالة كبيرة أوي يا مروة، أنا مش عارفة أعمل إيه؟
مروة كانت لبست هدومها وهي بتكلمها وقالت: "استني يا أحلام، أنا هاجيلك! أحلام هزت راسها بالرفض وقالت: "لأ يا مروة، خليكي. أنا مش عاوزة أتعبك معايا. أنا بس عاوزة منك خدمة بسيطة وهكون ممتنة ليكي أوي." مروة هزت راسها باهتمام وقالت: "قولي يا أحلام." بلعت أحلام ريقها وهزت راسها وقالت: "انتي قولتيلي إن ماهر الصياد رجع مصر صح؟ مروة هزت راسها وقالت: "أيوا، دا بقاله كتير هنا." أحلام كملت كلامها بصوت ضعيف وقالت:
"هو انتي تقدري توصليله؟ يعني معاكي رقمه أو أي حاجة توصليله منه عن طريقها؟ مروة فكرت في كلامها وبعدها قالت: "لأ، أنا معايايش رقمه، بس أنا أعرف إنه عنده شركة كبيرة جداً هنا في مصر باسم عيلته وهو معروف أوي كمان. انتي ممكن تقولي للظابط على اسمه وهو هيقدر يوصله." أحلام هزت راسها وقالت: "خلاص يا مروة، أنا هتصرف. بس قبل ما أقفل، علشان خاطري خليكي عندك ومتجيش." مروة قاطعت كلامها، ولاكن أحلام قالت برجاء:
"ارجوكي يا مروة، خليكي عندك. اسمعي كلامي." مروة هزت راسها بقلة حيلة وقالت: "حاضر يا أحلام، بس ابقي طمنيني عليكي. أنا مش هنام النهارده غير لما أتأكد إنك وصلتي البيت بالسلامة." أحلام هزت راسها وقالت: "حاضر، متقلقيش، هكلمك." أنهت كلامها وقفلت المكالمة ومسحت دموعها، وبعدها أخدت نفس عميق وبصت للظابط وقالت: "أنا معنديش غير شخص واحد هو اللي هيقدر يجيلي في الوقت ده." الظابط هز راسه ليها وهي كملت كلامها وقالت:
"بس المشكلة إني مش عارفة أوصله." الظابط رفع حاجبه باستغراب وهي كملت كلامها وقالت: "هو شخص معروف جداً وحضرتك هتقدر توصله بسهولة." الظابط هز راسه وقال: "مين الشخص ده؟ أحلام قالت بجدية: "ماهر الصياد." في قصر كبير وبالتحديد في منطقة راقية جداً كان قاعد ماهر الصياد على كرسي مكتبه وبيتكلم مع المساعد بتاعه وابن أخته في نفس الوقت حمزة. ماهر بص لحمزة وقال بجدية:
"اعمل حسابك، أنت هتسافر دبي الأسبوع الجاي عشان تتأكد إن كل حاجة ماشية كويس في الشركة الجديدة. وأوعى يا حمزة، وأنا بحذرك، تستهون بالموضوع وتقضيها لعب." حمزة رفع حاجبه بضيق وقال: "أنا يا خالي بلعب؟ بقيت بتشك في قدراتي؟ ماشي يا مدير." وقف ماهر وقال: "أنا بس بحذرك يا ابن اختي عشان لما أعاقبك متزعلش وتروح تعيط للست الوالدة." حمزة بصله بضيق وقال: "هتفضل طول عمرك كده قاسي وجد ومش هتتغير أبداً." ماهر حط إيديه في جيبه وقال:
"مش كفاية إنك لين؟ هيبق أنا وأنت يا حمزة." اتغاظ حمزة من أسلوب ماهر معاه وقال بصوت أقل من الهمس: "يا عم ارحمني، وأنت شبه الـ... ماهر ضربه على دماغه وقال: "سامعك على فكرة." حمزة اتصدم من كلامه وبصله وقال: "هيا بقت كده؟ طيب أنا ماشي." ماهر ابتسم ابتسامة خفيفة على جنان حمزة ورجع قعد على مكتبه تاني عشان يظبط باقي الأوراق، ولاكن قبل ما يقفل باب المكتب افتكر حاجة مهمة وخرج يجيبها من بره المكتب. في قسم الشرطة. الظابط
بص لأحلام وقال بصدمة: "بتقولي مين؟ أحلام قالت بجدية: "بقول لحضرتك ماهر الصياد." الظابط ضحك على كلامها وقال: "أنتِ عارفة معنى كلامك ده إيه؟ أحلام بصتله باستغراب وهزت راسها بالرفض وهوا وقف وقال: "أنتِ مش عارفة توصليله وفكراني أنا هعرف أوصله؟ اتفاجأت أحلام من كلامه وسألته: "ليه حضرتك مش هتعرف توصله؟ هو مش هنا في مصر؟ الظابط ضرب كف على كف وبصلها وقال: "لأ، هو في مصر، بس مستحيل أعرف أوصله. دا مااااهر الصياد."
قال اسمه بهيبة كبيرة، وهيا من كلامه فهمت إن ماهر مش مجرد شخص عادي، ومن الواضح إنهم فعلاً مش هيقدروا يوصلوله. خرج حمزة من القصر واتجه لأحدي الملاهي الليلية، وكان بانتظاره مجموعة كبيرة من البنات. وأول ما شافهم رفع إيده وقال: "هاي بنات؟ البنات قربوا منه بفرحة وقالوا: "هاي بيبي، أنت كنت فين بقالك كتير مختفي؟ حمزة قرب من بنت منهم وحط إيديه على ضهر -ها العا -ري وقال: "أنا موجود على طول، بس الفترة دي كان عندي شغل كتير."
بنت منهم قالت: "آه أكيد خالك المدير المتوحش ده كان ضاغط عليك في الشغل؟ حرك حمزة راسه وهو بيشرب من الـ كاس وقال: "أيوا، هو المدير المتوحش خالي فعلاً." البنت ضحكت وقربت منه وقالت: "طيب إيه؟ هو أنا موحشتكش يا بيبي ولا إيه؟ حمزة بصلها بإعجاب وقال: "معقول يا روحي؟ دا أنتِ وحشتني أكتر من أي يوم تاني. تعالي هنا."
البنت ابتسمت وقربت منه وبدأوا الإتنين يرقصوا مع بعض على الموسيقى العشوائية والأنوار المختلطة، وباقي البنات باصين عليهم وبيضحكوا. كان قاعد على البار شخص بيتابعهم وكان من الواضح إنه معجب جداً بالبنت اللي بترقص مع حمزة. فقال صديقه: "إيه يا چو؟ معقولة لسا بتفكر فيها بعدما كرفتلك؟ الشاب بص لصديقه وقال: "اسكت دلوقتي يا أنور عشان شكلي هكسر دماغ اللي اسمه حمزة ده النهارده." صديقه ابتسم بسخرية وقال:
"تفتكر برضه يا چو إنك هتقدر؟ أنت ناسي ده يبق مين ولا خاله مين؟ چو وقف بغضب وقال: "يبق مين يعني؟ دا مجرد حشرة أفعصه برجلي." أنهى كلامه وضرب بخفة على كتف صديقه وقال: "استنى أنت هنا وشوف أنا هعمل فيه إيه." صديقه بصله بتسلية وقال: "وريني آخرك يا عم چو." اتحرك الشاب في اتجاه حمزة والبنت ووقف قدامهم وسحب البنت من إيديها وقرب من رقبتها عشان يقب -لها. ولاكنها صرخت وقالت بغضب: "ابعد عني يا حيو -ان."
حمزة بص للشاب بغضب وبعد البنت عنه ولكمه في وشه وبص للبنت وقال بتساؤل: "إنتِ كويسة يا ديدي؟ البنت هزت راسها بالإيجاب. وهو رجع بص لچو بغضب. ولاكن چو كان الغضب عاميه، فقرب من حمزة تاني ولكمه في وشه. وحمزة بدأ يردله الضربة بغضب أكبر. وبدأ الكل يتدخل في الخناقة. وبعد مرور بعض الوقت. الملهي الليلي اتقلب لخناقة كبيرة بسبب إن چو كان ليه أصدقاءه في المكان وقدروا كلهم يعملوا دايرة كبيرة حوالين حمزة ويوقعوه في النص.
البنت اتصدمت من اللي بيحصل وخافت أكتر على حمزة منهم، فخرجت تليفونها بسرعة وعملت مكالمة سريعة وقالت: "ألو، بوليس النجدة؟ إلحقوناااا؟ في قسم الشرطة. وقف الظابط وبص لأحلام وقال بسرعة: "خليكي هنا، متتحركيش لحد ما أرجعلك." أحلام بصتله بخوف وقالت: "هو إيه اللي بيحصل؟ حضرتك رايح فين؟ الظابط: "عندي مأمورية سريعة هخلصها وأرجعلك، بس أوعي تخرجي من هنا، إنتي فاهمة؟
أحلام هزت راسها بالموافقة والظابط خرج بسرعة من المكتب من غير ما يقول أي كلمة زيادة وسابها قاعدة لوحدها في المكتب. وبعد مرور وقت كبير الظابط مكنش لسا رجع. وقفت أحلام بزهق وقالت بهمس: "هو اتأخر ليه؟ كان الظابط طلع مأمورية في محافظة تانية وبسبب إنه هيتأخر بعت رسالة لظابط تاني صديقه يبلغ أحلام إنها تمشي ويسلمها عربيتها. ولاكن بسبب إن صديقه كان مشغول مع الشباب بتوع الملهي الليلي مقدرش يشوف الرسالة في وقتها.
سمعت أحلام صوت دوشة كبيرة جاية من بره. فتحت الباب عشان تشوف إيه اللي بيحصل، شافت مجموعة كبيرة من الشباب والبنات اللي كان شكلهم متبهدل ومن الواضح إن كان فيه خناقة كبيرة بينهم. خرجت عشان تدور على الظابط وتشوفه ليه اتأخر، لأن الساعة بقت واحدة بالليل وهي خايفة تفضل هنا أكتر من كده لأنها محتاجة ترتاح بسبب ضغط اليوم عليها. في غرفة الظابط كان واقف و بيبص للشباب وبيقول الظابط بغضب: "مين فيكوا اللي بدأ الخناقة!
كل الشباب شاوروا على چو، ولاكنه أنكر اللي حصل وشاور على حمزة وقال: "يا فندم، هو اللي بدأ. أنا بس كنت بدافع عن نفسي! الظابط بص لحمزة اللي وشه متبهدل وقال: "أنا لولا عارف إنكم ولاد ناس محترمة كنت رميتكم في الحبس دلوقتي، بس أنا مش هعمل كده عشان سُمعة أهاليكم متبوظش بسبب استهتاركم ده." حمزة بص للظابط وقال: "بعد إذنك يا فندم، أنا عاوز أعمل مكالمة." الظابط بصله وقال:
"اتفضل يا أستاذ. وانتوا كل واحد فيكم يتصل بأي حد يجي يضمنه." الشباب والبنات اللي واقفين بدأوا يتصلوا بأهاليهم، وحمزة اتصل بماهر وأول ما رد عليه قال بسرعة: "أيوا يا خالي، أنا في قسم الشرطة. تعالي خدني." أحلام كانت بتتمشي في القسم وهي بتبص لكل ركن فيه لحد ما وصلت لصوت الغرفة اللي خارج منها الدوشة الكبيرة. فبصت على اسم المكتب ولقت مكتوب عليه الرائد (وائل نصار)
. فقربت أكتر من الباب عشان تسمع إيه كل الدوشة دي والشباب دول جايين في إيه. وهي مقربة من الباب فجأة سمعت صوت رجولي جاي من وراها بيقول بتساؤل: "بتعملي إيه عندك يا أستاذة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!