ادهم لقي نفسه بيقرب منها عايز يوصل لحاجة سبق واتمنعت منه بس حب يجرب. قرب وهو بيبصلها علشان يقري رد فعلها. كل امنيته انه يطبع اسمه على شفايفها وبس. ويدوب شفايفه هتلمسها. "هو ايه اللي بيحصل هنا ده؟ ليلي بعدت ووقفت تبص للي دخلت دي وبتبصلها من فوق لتحت. ادهم: اتفضلي يا ماما وتعالي اعرفك بليلي. ريهام: وتطلع مين ليلي دي؟ ادهم: انتي شايفه ايه؟ ريهام: انا مش شايفه حاجة.
ادهم: طيب اعرفك انا، ليلي دي امي. ماما دي ليلي مرات ابنك المستقبلية. ليلي ابتسمت بس امه لأ. ريهام: افندم؟ ادهم: اللي سمعتيه. هنا ابوه كمان دخل واول ما شاف ليلي. علي: ازيك يا قمر عاملة ايه؟ كويس انك جيتي ده قرفني امبارح آخر قرف. (بص لمراته) شوفتي مرات ابنك المستقبلية قمر ازاي؟ اول مرة ادهم يعرف ينقي صح؟ ريهام: انت كمان عارف؟ وانا ايه؟ آخر من يعلم؟ ولا مليش قيمة اصلا علشان تعرفوني؟ ادهم: ماما استني. وهيا خارجة.
ريهام: اوعي تنسي تعزميني على الفرح؟ قالتها وخرجت ورزعت الباب وراها. ادهم حاول يقوم وراها بس مقدرش. علي: اهدي انت انا هكلمها. (بص لليلي) مش قلتلك هتقلب الدنيا لو عرفت اني عارف! وانا مش كنت اعمل نفسي مش عارف، ايه غبائي ده؟ ادهم: لا انت مغلطتش، هيا المفروض تقتنع اني معدتش صغير هتختارلي كل حاجة. المهم روح كلمها قبل ما تمشي. ليلي: طيب همشي انا وهكلمك تاني. ادهم: انتي قلتي هتفضلي جنبي.
ليلي: وفعلا هفضل، بس حالياً مامتك زعلانة منك وانتوا محتاجين تقعدوا مع بعض لوحدكم الأول. وجودي مش هيساعد دلوقتي، وبعدين ورايا شغل أصلاً. ادهم: واحنا قولنا ايه على الشغل! ليلي: حاضر، بس لازم أقول لمرزوق الأول واديله فرصة يشوف غيري، ماينفعش كده أقوله أنا مشيت. وبعدين دي عشرة بينا. ابو ادهم ابتسم من خوفها على مصلحة صاحب الشغل على الرغم من اختلافاتهم. مشيت ليلي وريهام رجعت لابنها بعد ما عرفت انها مشيت.
ادهم: ليه اتصرفتي كده؟ ايه اعتراضك عليها؟ انتي حتى ما تعرفيهاش؟ ريهام: أولاً باين عليها إنها local قوي، وبعدين أنا آخر من يعلم؟ (بصت لجوزها) وطبعاً سيادتك عارف ومقولتليش؟ علي: أولاً أنا مش عارف من زمان، وبعدين هو حر يقولك أو لا، دي حاجة ترجعله. ادهم: إيه يا عم خليك محضر خير، الحكاية إني ملقتش وقت مناسب. وبعدين إحنا علاقتنا مش طبيعية، مش اتنين وتعرفوا على بعض. ريهام: يعني إيه؟
علي: يعني ده كان حوار طويل كده وعلشان كده ابنك ساب البيت الفترة اللي فاتت وساب الشغل. ريهام: مش فاهمة حاجة. ادهم: هحكيلك بالتفصيل. حكالها ادهم الحكاية من أولها لآخرها وهيا ساكتة مش بتعلق نهائي. ريهام: خلصت كل كلامك؟ ادهم: أيوه. هاه؟ ريهام: انت ابني الوحيد وريث شركات الخطاب ودي من أكبر شركات في الشرق الأوسط وتعتبر ولي العهد ومتعلم في أكبر جامعات في أمريكا وواخد دكتوراه. وفي الآخر عايز ترتبط بدي؟!
ادهم: إيه علاقة ده كله بدي؟ وبعدين مالها دي؟ إيه اللي مش عاجبك فيها؟ ريهام: إيه؟ انت أكيد اتجننت. وهيا فيها إيه يعجبك؟ بنت بياعة في محل معرفش ساكنة فين وأبوها طباخ وأخوها واحد سواق وواحد معرفش إيه وناس كلهم local. وتقولي إيه اللي مش عاجبك؟ انت مش عارف انت مين؟ ادهم: بقولك إيه علشان بس نبقى واضحين كده من الأول. ليلي أنا بحبها، شحاتة فقيرة!
What ever هيا إيه مش فارق معايا. وبعدين أنا هتجوزها أول ما أخرج من هنا بغض النظر انتوا هتقولوا إيه. أنا بعرفكم من باب العلم بالشيء مش أكتر. ريهام: يعني إيه إن شاء الله هتتجوزها غصب عني؟ ادهم: شوفي يا ست الكل، انتي قدامك طريقين. يا إما توافقي على اختياري وتجهزي لابنك الوحيد فرح ما حصلش قبل كده وتفرحي إنه هيتجوز. يا إما ترفضي وساعتها هعملها أنا فرح على قدنا وهتجوزها وآخدها وأسافر ومش هرجع مصر تاني. فاختاري أنتِ.
ريهام: انت بتهددني ولا بتلوي دراعي؟ طيب أنا مش موافقة. اتفضل روح اتجوزها من غيري. ادهم: خلاص براحتك، ده اختيارك. مسك تليفونه واتصل بمحمود سكرتيره الخاص. ادهم: أيوه يا محمود. محمود: الحمد لله أنا كويس. ادهم: الأمر لله. بص أنا عايزك تشوفلي شقة كويسة وفي مكان كويس وفي أسرع وقت. محمود: شقة لمين بالظبط علشان أقدر أحدد مواصفاتها؟ ادهم: شقة ليا أنا، هتجوز فيها. فتختار أعلى مواصفات وأعلى مستوى وبسرعة.
محمود: إن شاء الله يا فندم ومبروك مقدماً. ادهم: الله يبارك فيك ومتشكر يا محمود. ريهام: وكده إيه؟ المفروض بقى إني أحن وأعيط وأقول ابني حبيبي وأفتح للمتشردة دي بيتي صح؟
ادهم: أولاً ما اسمهاش متشرده، دي هتبقى مراتي. ثانياً لو هتفضلي تغلطي فيها كده كتير هتخسريني أنا نهائي. لإن مش هسمح لحد يغلط في مراتي من غير سبب مهما يكون الشخص ده. ثالثاً لا يا ستي محدش طلب منك تحني أو تعيطي أو تفتحي بيتك لحد. حضرتك اخترتي وزي ما قلتلك حضرتك حرة في اختيارك ومحدش هيطلب منك حاجة. ريهام أخدت بعضها ومشيت. ادهم: وسيادتك واقف بتتفرج مقدرتش تنطق بحرف؟
علي: لا أرجوك يا ادهم ما تدخلنيش في خلافاتك مع مامتك. كفاية الخلافات اللي بينا. ادهم: أهو ده لغز في حد ذاته. من زمان قوي وأنا بشوفكم مختلفين ومش عارف ليه؟ علي: إحنا عمرنا ما اختلفنا أو اتخانقنا قدامك.
ادهم: أهو دي مشكلتكم. الأب والأم دايماً بيفتكروا إنهم لما ما يتخانقوش قدام عيالهم ويتخانقوا في أوضتهم العيال مش هتعرف. انتوا أه ما بتتخانقوش قدامي، بس بتتخانقوا في أوضتكم وكتير جداً. وغير إن صوتكم عالي وبسمعكم بيبان قوي عليكم بعدها وانتوا بتتجنبوا بعض. انتوا كنتوا فاكرين إني عيل وصغير ومش واخد بالي، بس لأ. أنا كنت واخد بالي كويس قوي إنكم عمركم ما هزرتوا مثلاً أو بتضحكوا أو تخرجوا مع بعض تسهروا إلا إذا كانت مناسبة أو شغل. تصدق أنا عمري ما شفتك بتبوسها أو بتحضنها أبداً أو أي حاجة تدل على الحب.
علي: مش عشان ما بعملش الحاجات دي قدامك يبقى...
قاطعه: خلي بالك إن أنا معدتش العيل الصغير اللي هيتضحك عليه بكلمتين. كنت صغير وأشوف مثلاً في النادي أو في حفلة أو في أي مكان أي واحد ومراته ماسك إيديها أو حاطط إيده على كتفها أو بيرقصوا مع بعض أو بيتكلموا بهمس. حاجات كتير مش عارف أقولها بس بيبان. بيبان إذا كان فيه حب أو مفقود. وسواء عيل صغير أو كبير بيبان. وانتوا حاولتوا تخبوا ده عليا وأنا احترمت خصوصياتكم وما رضيتش أتطفل عليكم.
علي: ادهم انت ابننا وإنك تسأل ده مش تطفل أبداً. ادهم: طيب انتوا بتكرهوا بعض ليه؟ علي: إحنا ما بنكرهش بعض. ادهم: بس ما بتحبوش بعض. انتوا علاقتكم مبنية على الاحترام ومبدأ كل واحد في حاله. علي: ده مش صح. إحنا... قاطعه ادهم: مش قلتلك مبحبش أتطفل. علي: يا ادهم.
ادهم: انت مش مستعد تجاوب براحتك. بس حالياً أنا معنديش استعداد أعيش حياتكم. حياة خالية من الدفا والحب. حياة قايمة على الاحترام وبس والمظاهر. والمهم شكلنا قدام الناس. أنا بحب ليلي وعايز أعيش معاها بغض النظر بقى عن أي اعتبارات تانية. ومعنديش استعداد أكمل حياتي ببرود وأراعي شكلي إيه ومظهري إيه. فياريت تفهم ده لمراتك إن أنا غيركم. ومش هسمح لحد يدخل في حياتي الخاصة. وزي ما أنا ما بتدخلش في حياتكم فياريت انتوا كمان. وسوري بس صدقني لو هختار ما بينكم هختار حياتي معاها. اتفضل بقى الحق مراتك واتكلم معاها.
قفل ادهم الكلام مع أبوه اللي مشي وراح لمراته وهيا رفضت تتكلم نهائي حتى مع أبوه. تاني يوم الصبح، وريهام وعلي بيفطروا بصمت كالعادة. علي: هروح أجيب ادهم من المستشفى. ريهام: الدكتور كتبله خروج خلاص؟ علي: أيوه واحتمال كبير ليلي وأهلها يجوا هنا يزوروه. ريهام: افندم؟ الناس دي مش هتدخل بيتي أبداً. علي: يبقى ابنك هو اللي هيخرج. ريهام: هو حر. علي: انتي بجد مستعدة تخسريه عشان تمشي كلامك؟ ريهام: مش هخسره هو، هيفوق.
علي: يفوق من إيه؟ انتي فكراه سكران ولا مسطول عشان يفوق؟ ريهام: لو سمحت نبرتك في الكلام وصوتك العالي مش عاجبني. علي: إن شاء الله ما عجبك! ابنك بيحب. وبيحب واحدة بتحبه وبتخاف عليه. انتي عايزاه يتجوز واحدة تليق بسيادتك عشان ترضي غرورك قدام الناس وخلاص. وفي داهية بقى مشاعره وسعادته. ريهام: أنا ما قلتش كده. علي: يختار واحدة تليق بينا. ريهام: القلب اللي بيختار. بس صح ده كلام انتي متعرفيهوش. انتي أصلاً معندكيش قلب تحبي بيه!
على العموم ابنك هيتجوز ليلي، وافقتي أو رفضتي ده مش هيفرق معاه. ريهام: طبعاً ما أكيد سيادتك مشجع. على العموم أنا هعرف إزاي أوقفه. ادهم النهار طلع وأول ما فتح عينيه لقي ليلي جنبه فابتسم. ادهم: مصحتينيش ليه أول ما جيتي؟ ليلي: أولاً شكلك نايم مرتاح، مهنش عليا أصحيك. مسك إيدها وباسها. ادهم: وثانياً؟ ليلي: وثانياً كنت عايزة أتفرج عليك وأنت نايم. ادهم: اممم. على فكرة انتي طماعة جداً. بتعملي حاجات كتير لنفسك وتستكتريها عليا.
ليلي: أنا؟ أبداً. بس هيا الظروف بتيجي كده. ادهم: على العموم كلها كام يوم وأتجوز وهاخد حقي تالت ومتلت وهطلع عليكي القديم والجديد. ليلي: لا والنبي والنبي، ده أنا غلبانة. ضحكوا هما الاتنين. فضلت قاعدة معاه بيضحكوا ويهزروا، وادهم زي ما وعدها ما بيحاولش يتخطى أي حدود معاها.
أبوه أخيراً وصل شافهم بيضحكوا وبيتهامسوا، وفعلاً زي ما ابنه قال الحب بيبان. وهو هيضحك على نفسه ليه هو ومراته، عمر ما الحب دق بابهم أبداً. يبقى لازم يساعد ابنه يعيش الحياة اللي هو اتحرم منها. علي: صباح الخير على أحلى اتنين في الدنيا. ليلي قامت من جنب ادهم مكسوفة. ادهم رد: صباح النور. علي: ليلي ما تقومييش من جنب ادهم. (قرب منها ومسك إيدها) خليكي ديما جنبه وماسكة إيده وما تسمحيش لحد يدخل بينكم أو يفرقكم عن بعض.
ليلي: إن شاء الله هفضل على طول جنبه. علي: مستعد للخروج يا باشمهندس ولا إيه؟ ادهم: أكيد طبعاً. ليلي: انت هتخرج النهارده!! بس انت لسه تعبان؟ ادهم: لا كفاية كده، الباقي في البيت. وبعدين المفروض تتبسطي إني خارج!!! ليلي: أكيد طبعاً مبسوطة، بس النهاردة كان أبويا وإخواتي والشارع كله تقريباً كانوا هيجولك يزوروك. علي: طيب أهلاً وسهلاً بيكم في البيت. ليلي: إيه! نيجي البيت؟
علي: أيوه تيجوا البيت تزوروه، وبعدين خليكي تشوفيه في الواقع ولا إيه؟ ادهم: يا أما تكون محضر خير يا تمشي من هنا. علي: هو أنا اتكلمت أصلاً؟ بعزم حبيبتك تزورك في البيت، هو في خير أكتر من كده!! ليلي: هو انت ومامتك إيه النظام؟ ادهم: مالكيش دعوة بمامي خالص. ليلي: يعني إيه ماليش دعوة بيها؟ علي: يعني انتي هتتجوزي ادهم وبس صح؟ يبقى تهتمي بأدهم وبس. لا ليكي دعوة بأمه ولا أبوه. فهمتيني يا بنتي؟ ليلي: تبقي هيا مازالت معترضة؟
ادهم: تفرق معاكي في إيه؟ ليلي: دي مامتك مش واحدة غريبة هتقولي تجاهليها. ادهم: طيب هيا معترضة على جوازنا، هاه المفروض نعمل إيه؟ نسيب بعض؟ ليلي: مش قصدي كده، بس المفروض نقنعها مش تقولي تجاهليها. ادهم: انتي تجاهليها حالياً، لكن أنا هفضل وراها ما تقلقيش. لكن حالياً بس بقولك مالكيش دعوة بيها، سيبيهالي. ليلي: طيب والنهاردة لو إحنا جينا وهيا؟ ادهم: هتقابلكم وحش قصدك؟
ليلي: أيوه وساعتها إخواتي وخصوصاً خالد مش هيوافق أصلاً على ارتباطنا. ادهم: لا ما تقلقيش، سيبيهالي أنا الموضوع ده. وأمي ما تقدرش تقابلكم وحش، هيا آخرها هترفض تقابلكم أو تخرج وبس. علي: ليلي ما تشيليش انتي هم حاجة، سيبيلنا إحنا موضوع أهلك ده وأهلاً بيكي مرة تانية في البيت، هستناكي بنفسي. المهم أسيبكم أنا وأروح أجهز ورق خروجك وأدفع الفاتورة. وانتي يا ليلي معلش بقى هتعبك وأقولك ساعديه يلم حاجته ويجهز.
ليلي: لا يا عمي ولا تعب ولا حاجة. علي: طيب خلي بالك منه. ليلي: في عنيا يا عمي. ادهم: يا عم اتكل انت بس. علي: ماشي هتكل أنا. سابهم وخرج، وهما بصوا لبعض نظرة طويلة. ليلي: وبعدين؟ ادهم: وبعدين إيه بالظبط؟ ليلي: مامتك؟ ادهم: ليلي أنا مش عايز مشاكل بينا تاني، أرجوكي. ليلي: مفيش مشاكل بينا، دي قصادنا مش بينا. ادهم: دلوقتي قصادنا وشوية شوية هتتحول بينا، أوك؟
علشان بس نبقى واضحين وما نخبيش حاجة عن بعض. أنا حالياً بدور على شقة نتجوز فيها. ليلي: يعني إيه؟ مش فاهمة؟ ادهم: يعني المفروض إني لما أتجوز أفضل معاهم في البيت. حالياً بقولك بدور على شقة بعيد عنهم. يعني أنا مستعد لأي شيء. السؤال هنا بقى انتي مستعدة؟ ليلي: أنا العيشة معاهم أو بعيد مش هتفرق معايا، بس مش عايزك تقاطع أهلك. ادهم: هو مين جاب سيرة المقاطعة دلوقتي! ليلي: أمال لما تسيب البيت وتمشي دي اسمها إيه؟
ادهم: اسمها مختلفين على حاجة. والمثل بيقول الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. ليلي: يا حبيبي ده مش اختلاف في الرأي. الاختلاف ده تختلف في وجهة نظر، تختلف مع حد في الشغل. لكن دي أمك ومن حقها تختار معاك. ادهم: تختار معايا مش تختارلي. وبعدين أنا وهيا مختلفين تماماً في أذواقنا مش واحدة. ليلي: خلاصة الكلام علشان أنا ما بحبش الرغي الكتير في نفس النقطة. ليلي: طيب قول الخلاصة.
ادهم: على افتراض إن أمي فضلت معترضة. أنا معنديش أدنى مانع أتجوزك حتى وهي معترضة. انتي إيه بقى؟ ليلي: ادهم أنا مش عايز... قاطعها: ليلي جاوبي على السؤال، هتتجوزيني في أي حال من الأحوال ولا لأ؟ آه ولا لأ؟ دي الإجابة اللي عايز أسمعها. ليلي: آه هتجوزك. ادهم: بس مش عايز رغي بقى تاني. (جه يقف) هتساعديني في أم الليلة دي ولا هتتفرجي؟ ولا هو كلام وبس؟ ليلي: كلام إيه؟ ادهم: مش لسه قايل لأبويا هحطه في عنيا ولا إيه بالظبط؟
ليلي: لا ده كلام لحمايا. الواقع مختلف. ادهم: بقي كده طيب؟ ارن أنا الجرس وهلاقي طابور ممرضات واقفين يتمنوا بس. قربت منه ومسكته من هدومه ببلطجة شوية. ليلي: ترن إيه يا حلو انت؟ رن كده وريني طابور الممرضات وهتشوف هعمل فيك وفيهم إيه؟ ادهم: لا وعلي إيه الطيب أحسن يا عم الحج. ليلي: أيوه كده اتعدل. ادهم: معدول وحياتك. بس حالياً عايز أقف ممكن ولا إيه؟ ليلي: انت إيدك المكسورة مش رجلك. ما تقف لوحدك.
ادهم: أولاً كتفي مخلوع مش إيدي مكسورة. وبعدين هقلع قدامك حالياً وأرويكي شكل جسمي علشان بس تشوفي بعينك وتقدري. ليلي: لا من غير قلع. أنا مصدقاك. ادهم: ههههه يا جبانة. بس كده كده لازم أغير هدوم المستشفى دي وألبس هدومي. يالا يا شاطرة هاتيها من الدولاب وتعالي لبسيني. ليلي: أجيبها. آه. ألبس؟ لا. ادهم: هاتيها بس وتعالي ساعديني بس أقف وأديني ضهرك. ليلي: ماشي.
جابته الهدوم وحاولت تساعده على قد ما بتقدر تبصله. لبس بنطلونه بالعافية لوحده والقميص. ادهم: بصي أنا لبست. مطلوب منك بقى تقفلي الزراير دي وتلبسيني حزام البنطلون وتقفليه. ليلي: انت بتهزر صح؟ ادهم: لا طبعاً مش هعرف أقفل بإيد واحدة. أصلاً أنا لبست دراع واحد، وانتي سايبالك الدراع المخلوع تلبسيه إنتِ. ليلي: ألبسه إزاي بقى؟ ادهم: اتصرفي. أمال هتبقى مراتي أونطة ولا إيه؟ لما أبسط حاجة مش عارفة تعمليها؟
ليلي اتغاظت منه. هيا مكسوفة مش حكاية ما تعرفش. يبقى لازم تحط الكسوف على جنب وتثبت له إنها قد المسئولية. وبعدين أبوه زمانه جاي هيلاقيها ما عملتش أي حاجة. هيا محتاجة تثبت إنها تنفع زوجة لأدهم. يبقى أبسط حاجة دي تعملها. بصت له الأول قلبها بيدق بسرعة من صدره العريان لأنها أول مرة ليها تشوف حد كده. بس حالياً مش وقته نهائي. ليلي: الأول أخلع القميص وألبس الكتف المخلوع الأول. ادهم: أنا بين إيديكي. اعملي ما بدكِ.
ليلي: من غير تلميحات. ادهم: هو أنا قلت إيه؟ ليلي قلعته القميص خالص. ليلي: هو إحنا ينفع نفك الرباط بتاع كتفك ده ونعلقه فوق القميص من بره؟ ادهم: آه ينفع. هو أصلاً كل وظيفته يسند كتفي مش أكتر. فكته ليلي براحة وشافت كتفه اللي كان كله أزرق جداً. هنا الدكتور دخل ومعاه ممرضة.
الدكتور: كويس إنك فكيته. الممرضة هنا هتدلك كتفك بالمرهم ده علشان بس يبدأ يتحرك معاك واحدة واحدة. ويا ريت لما تخرج يتدهن مرتين الصبح وبالليل. والعلاج هكتبه لوالدك. محتاج أي حاجة تاني؟ ادهم: لا متشكر يا دكتور. See you. الدكتور: ألف سلامة عليك. هسيبك أنا. خرج الدكتور والممرضة بصت لليلي كتير. الممرضة: حضرتك اتفضلي لحد ما أدهنله كتفه. ليلي: اعتبريني مش موجودة.
ادهم مبسوط من غيرتها. ليلي اللي حست إنها ممكن تمسك الممرضة وتضربها. الممرضة: أصل أنا هدهنله كل الإصابات في جسمه مش كتفه وبس. ليلي: اتفضلي؟ اتفضلي اعملي اللي هتعمليه ومالكيش دعوة بيا. ليلي وقفت وإيديها في وسطها، فادهم خاف للوضع يتطور. ادهم: ليلي حبيبتي براحة. وانتي أنجزي وخلصي علشان عايز أمشي. الممرضة: أصلاً ده مش وقت زيارة. ادهم: خطيبتي تزورني وقت ما تحب. مش وقت الزيارة. الممرضة: خطيبتك؟
ليلي: إيه عندك مانع على دي كمان؟ الممرضة: لا يا فندم. الممرضة اتغاظت من ليلي جداً، وكمان ليلي. الممرضة بدأت تدهن كتف ادهم بس بدلع ونظراتها لليلي بتضايقها أكتر وأكتر. ادهم ملاحظ ليلي اللي عينيها بتطلع شرار، وكمان ملاحظ الطريقة اللي الممرضة بتدهن بيها كتفه، بس في نفس الوقت مستمتع جداً بغيظ ليلي وغيرتها. ليلي: إيه مش كفاية كده ولا انتي فاضية؟ الممرضة: لا طبعاً لازم يتدلك كويس عشان يخف أسرع ويقدر يحركه.
ليلي: طيب اتفضلي انتي وأنا هدلكله كويس. الممرضة: بس... قاطعها ادهم: ما بسش، اتفضلي انتي. سابتهم الممرضة وهيا عايزة تخنق ليلي. أما ليلي قعدت ورا ادهم وبتدلكله كتف بعنف وغيظ. ادهم: اوووه! آه! بت... انتي يابت اهدي. تصدقي أنا غلطان إني مشيتها. ليلي: بقي كده سيادتك مستمتع بيها؟ تصدق أنا غلطانة أصلاً إني جيتلك. سلام. ويدوب هتمشي فادهم مسك إيدها. ادهم: هاه؟ وبعدين عايزة خناقة والسلام؟ ليلي: هو انت ما شفتش كانت بتغيظني إزاي؟
ادهم: كانت بتشوف شغلها. شغلها بيطلب منها كده، وهيا عارفة إني لو اتضايقت منها هيكون الثمن شغلها. ليلي: هو شغلها يطلب منها إنها تتمايص كده؟ ادهم: مع إني مش عارف معنى الكلمة دي إيه، بس هيا لقتك اتضايقتي فساءت فيها. أما انتي بقى رد فعلك إيه؟ والنتيجة إيه؟ ليلي: يعني إيه؟
ادهم: يعني انتي سمعتي الدكتور بيقول إن التدليك مهم لكتفي، وانتي حالياً مشيتي الممرضة وقولتي هدلكيه انتي. بس لقيتك بتطلعي غلك فيها ونسيتي إن كتفي ده مصاب. ليلي بصت للأرض وسكتت. ادهم: وعلى فكرة أنا ما بهزرش وبأمثل مثلاً إني كتفي تعبان. وأكيد باين على شكله. ليلي: أنا مقلتش أبداً إنك بتمثل، بس أنا... ادهم: انتي إيه؟ انتي حبيبتي انتي وبس، ولا حبيت قبلك ولا هحب بعدك؟ وده شيء لازم تقتنعي بيه انتي الأول. ليلي: أنا عارفة.
ادهم: لا مش عارفة. لو عارفة ومقتنعة ما كنتش حتى ممرضة لا راحت ولا جت خليتك تتجنني وتغيري منها. أمّال لو واحدة already أنا عارفها وكانت صاحبتي هتعملي إيه؟ ليلي: آسفة. ادهم: أنا مش عايز أسفك، أنا عايز ثقتك فيا وفي حبي. والأهم ثقتك في نفسك. ليلي: حاضر. تسمحي لي بقى أكمل تدليك كتفك؟ وأسفة لو كنت عنيفة معاك. هنا أبوه دخل. علي: ما جهزتوش ليه؟ أمال بتعملوا إيه؟ ادهم: الدكتور كان هنا وممرضة وطلب دهان لكتفي.
علي: طيب ومستنين إيه؟ ليلي لو مش هتعرفي أنادي على أي ممرضة؟ ادهم ابتسم وبص لليلي. ادهم: قولتش حاجة أنا. ليلي: لا هعرف يا عمي، خمس دقايق وهيكون جاهز. دلكت ليلي كتفه بس المرة دي براحة وبرقة. المرة دي كان مستمتع جداً بلمساتها. خلصت ولبسته براحة وجهزته ولمت كل حاجته من الأوضة في شنطته. وهو بيتفرج عليها وكل لحظة بتمر بتأكده إن اختياره كان صح جداً. ليلي: في حاجة تانية ناقصة؟
ادهم: مش ناقص غير إنك تروحي معايا وتفضلي جنبي وبس. ليلي: هانت يا حبيبي. هنا الباب خبط ودخل حسين. ادهم: يا أهلاً. حسين: أهلاً بحضرتك. أتمنى تكون أحسن حالياً، بس أعتقد إنك اتحسنت كتير. ياترى إيه السبب؟ ادهم: على فكرة ليلي ما بتحبش التلميحات. ليلي: لا مش كده، بس مش في أي وقت ومش من أي حد. حسين: متشكر يا بنتي. اسكت انت بقى. ادهم: بقي كده؟ طيب انتي يالا على بيتك وانت يالا مطرود. حسين: أنا مطرود؟
ماشي، بس المرة دي ما تجيش تدق بابي تاني وتقولي ارجع. ليلي: ما تاخدش في بالك يا عم حسين، ده هو حالياً تعبان ومش هناخد بكلامه ولا إيه؟ حسين: على رأيك صح. ليس على المريض حرج. ادهم: بقي كده انتوا بتشأطوني لبعض. حسين: بنشأطك؟ جبت الكلمة دي منين؟ لا اتغيرت يا ادهم. ادهم: ولسه انت شوفت حاجة. المهم فين علي؟ ليلي: علي ده اللي هو أبوك؟ اسمه علي؟ ادهم: أمال اسمه إيه؟ طول عمره علي. ليلي: أنا قصدي بابا مش علي.
ادهم: انتي قولي بابا دي، أنا علي وريهام. حسين: راح الشغل لأن فيه اجتماع مهم وطلب مني أوصلك. ادهم: طيب يالا بينا. هتيجي معايا ولا إيه؟ ليلي: لا هنيجي آخر النهار. بينا تليفون. يا سلام. ادهم: تعالي هنا سلام إيه؟ تعالي أنا هوصلك. وصلها وهو روح، وأول ما دخل أمه قابلته. ادهم: أدخل ولا أروح فندق لحد ما أجهز شقتي؟ ريهام: انت بتقول إيه؟ ده بيتك حبيبي. ادهم: ليلي جايه النهاردة هي وأهلها. ريهام: وبعدين مطلوب مني إيه؟
ادهم: تقابليهم كويس وترحبي بيهم. ريهام: ولو رفضت؟ ادهم: يبقى ما تقابليهمش خالص وتروحي تقابلي صحابك أو تخرجي أو what ever. وراكي إيه؟ اعمليه. ريهام: انت عايزني أخرج من بيتي عشان حبيبتك جايه؟ ادهم: آه. هنلعب بقى ونحور في الكلام على مزاجنا. أنا تعبان ولا قادر أقف ولا أتكلم كتير. يا تقابليهم كويس يا ما تقابليهمش. تخرجي تدخلي تروحي المكان اللي يريح حضرتك براحتك. المهم عندي الزيارة دي تعدي على خير. ريهام: في حل تاني.
ادهم: اللي هو؟ ريهام: أاقابلهم وأطردهم وأعرفهم قيمتهم وبكده أفركش الجوازة من أولها. ادهم: لا مش هتتفركش الجوازة ولا حاجة. هتعمل مشاكل أه، لكن مش هتتفركش. كل اللي هيحصل إنك كده بتخرجيني أنا من البيت. لأن لو ده حصل قسماً بالله ما هوريكي وشي تاني. ريهام: ماشي يا ادهم براحتك وأنا كمان براحتي. مش هعملك مشاكل، بس خليك فاكر إني وراك لحد ما أخرج البنت دي بره حياتك نهائي. ادهم: مش هيحصل أبداً. ريهام: طيب خلي الأيام تحكم.
وجه آخر النهار وليلي وعيلتها وصلوا، والكل اتفاجئ بريهام بتنزل وتستقبلهم هي بنفسها. ونكمل بكرة. يا ترى ريهام هتعمل إيه؟ ادهم هيقدر يتغلب على أمه ومكرها ولا هيخسر حبه؟ ليلي هتتقبل كره ريهام ليها ولا هتبعد؟ علي هيفضل متفرج ولا هيتدخل ويوقف مراته عند حدها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!