الفصل 11 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
25
كلمة
5,742
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

الكل اتفاجئ إن ريهام نازلة تقابلهم ورحبت بيهم جامد جداً. علي مستغرب جداً لأنه عارف إن مراته مش بتتتنازل بسهولة أو تستسلم. ليلي وأهلها وجيرانها دخلوا القصر الطويل العريض الفخم جداً وانبهروا بكل حاجة، وكل شوية يغمزوا لليلي: "يا بختها! الكل فرحان ومبسوط إلا ليلي، خوف مبهم ماليها ومالوش سبب. أخيراً أدهم نزل يقابل ضيوفه وسلم على الكل. لقاهم بيكلموه بطريقة رسمية قوي وبينادوا له بالباشمهندس مش أدهم زي الأول.

أدهم: "إيه ده بقى؟ لأ، أنا اسمي أدهم وزي ما أنا، مفيش حاجة اتغيرت. فلو سمحتم ما تحسسنيش إني بقيت غريب كده." أم أمل: "ولا غريب ولا حاجة، بس المقامات محفوظة." أدهم: "مقامات إيه وكلام فاضي إيه؟ لأ، أنا أدهم زي ما أنا، وإلا هعتبر إنكم معتبرني غريب." عم فتحي: "لأ يا ابني، ما غريب إلا الشيطان." أدهم: "يبقى خلاص." فضل يتكلم معاهم هو وأبوه، وكل الحواجز اترفعت والكل حاسس إنهم عيلة مع بعضها. ريهام اختفت شوية ورجعت.

ريهام: "العشا جاهز، اتفضلوا." أدهم بيبص لأمه وهو مستغرب وعايز يفهم إيه اللي في دماغه بالظبط وبتخطط لإيه. أدهم: "طيب، يلا اتفضلوا نتعشى مع بعض." عم فتحي: "لأ، معلش يا ابني، اتفضلوا انتوا واحنا نتكل على الله." علي: "لأ والله ما ينفع، انت مش عايز يبقى عيش وملح بينا ولا إيه؟ عم فتحي: "خلوها مرة تانية، الباشمهندس تعبان وخارج من المستشفى والمفروض يكون في سريره مرتاح."

أدهم: "لأ يا عم، أنا كده مرتاح، نتعشى مع بعض الأول وبعدها ربنا يسهل." ريهام: "لازم تتعشوا الأول، ولا إيه؟ وبعدين يا عم فتحي، أنا سمعت إنك طباخ، صح؟ لازم تدوق أكلنا إحنا، ولا أكلك أحسن؟ ولو أكلك أحسن يبقى انت تعملنا الأكل بعد كده، ولا إيه؟ أدهم بص لأمه وما اتكلمش. عم فتحي: "حضرتك بس تشاوري يا هانم." أدهم: "يلا نتعشى يا جماعة، لأني واقع من الجوع وصراحة أكل المستشفى لا يؤكل."

عم فتحي: "حمد لله على سلامتك وربنا يكفيك شرها وشر أكلها، قوم انت بس بالسلامة لينا وكل اللي انت عايزه نعملهولك." أدهم: "تسلم يا عمي، بس أبوس إيدك بلاش شطة." كلهم ضحكوا، وخصوصاً ليلي اللي افتكرت لما حطت له شطة ساعة الكشري وأكل علشان خاطرها. ليلي: "مش قد الشطة بتاكلها ليه؟ أدهم: "مش بيقولوا لاجل الورد." ليلي اتكسفت وسكتت. أدهم: "مش قد الكلام، وردة بتتكلمي ليه؟ المهم، يلا نتعشى.

الكل اتعشى وسط جو مليان رغي وحب، إلا ريهام هتولع لأنها معرفتش تبوظ الحكاية، بس لسه سلتها مليانة خطط. اتعشوا وبيشربوا القهوة والشاي والعصير، كل واحد وطلبه. ريهام استاذنت وسابتهم شوية. ريهام: "اتأخرتي ليه؟ مش قولتلك تيجي؟ يلا بسرعة." هنا دخل علي عليها. علي: "بتكلمي مين؟ يلا علشان الناس خلاص هيشربوا القهوة ويمشوا. وإياك تحاولي تعملي حاجة تاني؟ انتي مش شايفة ابنك مبسوط قد إيه وهو معاها؟

ريهام: "ده بس علشان ما طالهاش، لو طالها كان رماها." علي: "لأ طبعاً، اللي بينهم حب بجد." ريهام: "بكرة نشوف." علي: "ريهام، ما تعمليش أي حاجة." ريهام: "مش أنا اللي هعمل، يلا بينا." نزلت وسابته يفكر، أمال مين اللي هيعمل؟ يدوب خلصوا شرب القهوة والشاي والباب خبط ودادة كريمة فتحت الباب. "بيبي، حبيبي، ألف سلامة عليك، نورت بيتك يا جميل."

الكل بص للي داخلة دي، ولابسة قصير وشكلها ستايل جداً. وأول ما دخلت سلمت على أدهم بأنها حضنته وبسته في خده. وبعدها باست ريهام اللي سلمت عليها بترحاب جامد، كأنها عايزة توريهم الفرق. أدهم: "أهلاً يا دولي، خير، بقالنا كتير ما حدش شافك." دولي: "عادي، مشغولة، بس أول ما عرفت إنك تعبان مقدرتش أتأخر. على الرغم من إني زعلت منك لما كنت بايت عندي وصحيت الصبح ما لقيتكش جنبي."

طبعاً الكل بص لأدهم اللي مكنش عارف يقول إيه، بس هو كده فهم لعبة مامته إيه. أدهم: "انتي قولتيلي، عرفتي منين إني تعبان؟ دولي: "سمعت." أدهم: "أهم؟ طيب، مش اتطمنتِ عليا؟ ريهام: "إيه يا أدهم ده؟ اتفضلي يا دولي حبيبتي، البيت بيتك، انتي عارفة... انتي يا ماما بيتي هنا عندنا، ولا إيه؟ دولي: "آه طبعاً يا طنط، والنهاردة إن شاء الله هقضي الليلة هنا، أخلي بالي من أدهم وحضرتك ارتاحي بقى." ريهام: "وماله يا حبيبة قلبي."

أدهم: "ههههه، حلو الفيلم اللي بتمثلوه ده. بقي دي لعبتك؟ ريهام: "لعبة إيه؟ مش فاهمة؟ أدهم: "إنك تقولي قدامها إني على علاقة بواحدة تانية. أحب أطمنك إن لعبتك مش هتفلح. أما انتي يا دولي، طالما ما بتحبيش الذوق، أتكلم معاكي بقله ذوق. سبق وقلتلك مليون مرة قبل كده، أنا عمري ما حبيتك أبداً ولا هحبك." دولي: "أمال اللي بينا ده تسميه إيه؟ أدهم: "بينا؟؟؟ وهو فيه بينا وأنا مش واخد بالي؟

انتي مجرد واحدة بشوفها في النايت كلب آخر الليل، أرقص معاها شوية أو أقضي وقت مش أكتر." دولي: "ترقصي معايا شوية؟؟؟ (بصت حواليها واستنتجت ليلي) "انتي بقى ليلي؟؟ مش بطالة! أدهم: "اطلعي بره يا دولي." دولي: "ليه؟ خايفة أحسن أقول لحبيبة قلبك إنك كنت بتيجي تنام في حضني أول ما تتخنق منها أو تمل؟ ولا أقولها إنك طول وقت دراستك بره كنت بسافرلك أقضي معاك شهر واتنين مع بعض؟ أدهم: "اطلعي بره، وإلا هنادي للخدم يطلعوكي بره."

دولي: "وعلى إيه؟ بس هستناك تجيلي لما تزهق من قطتك الجديدة وهترجعلي." أدهم: "روحي واحلمي، واتغطي كويس عشان البرد." خرجت دولي، بس طبعاً كلامها عمل مفعوله، لأنها أول ما مشيت الكل وقف يمشي. أدهم معرفش يتكلم قدام الكل كده، ولا عرف يعمل إيه. نظرة واحدة لليلي كانت كفيلة بأنها تطير النوم من عينه، لأنه عرف إنها مش هتسامحه بسهولة، ده إذا سامحته أصلاً. أما ريهام، فكانت مبسوطة بأول انتصار ليها.

مشيوا، وأول ما خرجوا، أدهم وعلي وريهام واقفين بيبصوا لهم وهما بيتحركوا لحد ما اختفوا خالص. أدهم: "انبسطي كده، أعتقد صح؟ دي لعبتك إنك تعرفيها الماضي بتاعي بالطريقة دي." ريهام: "انت بتتكلم عن إيه؟ آه، عن دولي؟ دولي اتصلت بيا وعرفت مني إنك عملت حادثة، ويدوب خرجت. أعرف منين بقى إنها هتيجي النهارده؟ وبعدين لو أعرف كنت خليتها تيجي بدري، أهي كانت ترحمني من التمثيل طول الوقت ده."

أدهم: "على العموم، براحتك. بس ليلي مش هسمح لحد يبعدني عنها مهما كان التمن. بس أنا عايز ألفت نظرك لنقطة مهمة." ريهام: "اللي هي إيه؟ أدهم: "إني ابنك مش عدوك." ريهام: "وعلشان انت ابني مش هسيبك تضيع حياتك كده مع واحدة ما تستاهلكش." أدهم: "واللي تستاهلني دولي؟؟ اللي كل يوم بتسهر مع راجل شكل وتنام مع واحد شكل؟؟ هيا دي اللي انتي عايزاها هنا في بيتك زوجة ليا؟ ريهام: "مش شرط دولي، في غيرها كتير محترم."

أدهم: "ليلي وبس، فاهمة؟؟ ليلي." سابهم وطلع، حاول يكلم ليلي، بس طبعاً تليفونها مقفول. اتصل على تليفون البيت، بس قالوا له إنها نايمة. أول ما ليلي روحت البيت، جريت على أوضتها تعيط. خالد نادى عليها تطلع بره معاهم. إخواتها كلهم متجمعين. خالد: "وبعدين انتي ما عندكيش غير العياط؟ ليلي: "عايزني أعمل إيه؟ ماجدة: "تعملي إيه يعني؟ انتي شوفتي أمه عاملة إزاي؟

استعوضي ربنا فيه وبكرة يرزقك بأحسن منه. وبعدين ده من طوب واحنا من طوب. شوفت البت البجحة اللي جاية تبات معاه، عيني عيني كده، ولا أدب ولا حشمة." نادية: "بنات آخر زمن أهو، لايقين على بعض. ماهو كان بيبات معاها وأكيد مع غيرها." خالد: "خلصتوا لك وعجن ولا لسه؟ ماجدة: "خلصنا، قول يا سيدي انت." خالد: "بصي يا بت يا ليلي، أول حاجة، انتي بتحبيه؟ صح ولا؟ ليلي: "صح. وبعدين؟ خالد: "وانتي قبلتي بيه على وضعه الجديد ورجعتي له؟ صح؟

ليلي: "صح. بس ده علاقته إيه بقاطعها: ليه كل علاقة واحد غني ومليونير وشايفه شكله عامل إزاي وغير كل ده متعلم بره وعاش في أمريكا، يعني ولا عيب ولا حرام؟ محمد: "وانتي نفسك يا ليلي اشتكيتي منه قبل كده، فاكرة ولا نسيتي؟ لما زعل منك إنك بعيدة عنه، وساعتها كنتي مستغربة تصرفه. هو طبعه كده واتعود على كده. ده أنا دلوقتي بس عذرته على تصرفاته دي." ليلي: "يعني إيه؟

خالد: "يعني هيكون فيه مليون واحدة زي دولي دي هتظهر لك لو فضلتِ معاه. ده واحد عنده الموضوع ده عادي، مش زينا." ليلي: "والمفروض إني إيه؟ أقبل بالوضع ده وأحمد ربنا إنه آخر الليل يجيلي وتشاركني فيه مليون واحدة، صح؟

خالد: "حمارة من يومك، محدش قال كده ولا حد يقبل بكده. اللي بقوله إنك تحاسبيه، آه، بس من يوم ما ارتبط بيكي مش قبل كده. اللي قبل كده مش بتاعك. ماضيه بقى ماضي. وبعدين هو أكيد هيجيلك أول ما يشد حيله ويقدر يتحرك وهييشرحلك كل ظروفه وهيطلب منك كمان تسامحيه على اللي فات. انتي بقى حددي، هتقبليه بوضعه ده ولا انتي ناوية على إيه؟ ليلي: "وأمه؟

خالد: "أهو أمه دي الواحد نفسه يمسكها يروقها. بس ما علينا، مالكيش دعوة بيها، سيبي ابنها يتصرف معاها وخليكي بعيد عنها." ليلي: "انت هتقول زيه، مالكيش دعوة بيها."

خالد: "طيب، اهو كمان قالك. أيوه، هو يتصرف معاها، ابن وأمه يتخانقوا يتصالحوا، مالكيش فيه. وهيا مسيرها هتقبلك أول ما تعرف إنه مفيش فايدة. وعلى فكرة، أقطع دراعي من هنا إن مكنتش هيا اللي كلمت البت دي وقالتلها تيجي وتقول كده قدامك. وكل مرة هتعمل فيكي حاجة زي كده. وانتي وشطارتك، هتسمحي لها تفرق بينكم ولا هتكوني ذكية وتحافظي على جوزك؟ ليلي: "جوزي؟ خالد: "بكرة يبقى، ولا إيه؟

فكري كده وعلي مهلك، مستعدة للحياة الجديدة دي ولا نفك منه ونشوف حد على قدنا؟ والاهم، هو هينفع أصلاً نشوف حد غيره ولا خلاص هو اتطبع في القلب ونستحمل عشانه؟ فكري وخدى قرارك. بس المهم، أوعي تستقلي بنفسك، وعلشان هو غني تحسي إنك قليلة جنبه. هو غني أه، بس في حاجات كتير ناقصاه وعايز يكملها بيكي." ليلي: "هو ناقصه حاجة!؟ إيه اللي ممكن يكون ناقصه أو يعوزه ومش لاقيه؟

خالد: "عايز حب ودفا وبيت وأخلاق وواحدة تصونه وتحبه هو، مش فلوسه. عايز كتير، وانتي بس اللي تقدري تكمليه، فاهمة؟ يلا تصبحي على خير وبطلي العياط اللي لا بيقدم ولا بيأخر ده. وانتي وهيا، هش، كل واحدة على بيتها، يالا نجوزكم علشان نرتاح منكم، ترجعوا بعيالكم وأجوازكم، هيا ناقصة! كل واحدة على بيتها." ماجدة: "أنا بايته، جوزي روح أصلاً." نادية: "وأنا كمان قولته يروح، هنبات عندك مانع؟

خالد: "باتوا انتو حرين، خشوا ناموا فوق بعض. تصبحوا على خير، أنا هنام، بكرة إجازة، وإياك أصحى بدري على صوت العيال." الصبح أول ما طلع، اتفاجئوا بالباب بيخبط. خالد قام من نومه وفتح الباب، لقي أدهم في وشه. أدهم: "آسف لو جيت بدري ومن غير معاد." خالد: "يا فتاح يا عليم، ادخل يا عم، يعني انت آخر حد توقعت إنه ممكن يصحيني بدري. ولو حد غيرك صحاني كنت روّقته وعملت معاه الجلاشة." أدهم: "عملت إيه؟

ما علينا، مش وقته. معلش بقى، يعني لو ينفع، هما كلمتين مع ليلي." خالد: "على فكرة، انت مفيش حاجة بينك وبينها لحد دلوقتي." أدهم: "عارف، بس معلش استحملني، ما انت شايف اللي بيحصل أهو." خالد: "شايف، بس إحنا حتة شعبية وكلام الناس فيها كتير." أدهم: "عارف، بس هو أنا ينفع أقعد الأول؟ أنا مش قادر أقف نهائي وانت بتستجوب فيا." خالد: "يوووه، أنا نسيت أصلاً إنك تعبان. معلش، اتفضل اقعد." أدهم: "متشكر."

عم فتحي: "صباح الخير يا ابني، تعال وهعملك أحلى فطار." أدهم: "لأ، معلش، مش وقته." عم فتحي: "ده هو وقته، وبعدين شكلك كنت تعبان جامد امبارح وما نمتش." أدهم: "أنا فعلاً ما نمتش، بس مش من التعب." عم فتحي: "أمال من إيه؟ أدهم: "مش بيقولوا ما ينام الليل غير مرتاح البال." عم فتحي: "وانت إيه اللي تاعب بالك، كفالة الشر؟ خالد: "عمايله السودا." أدهم: "ماشي، مقبولة منك." خالد: "أمال لما تدور مع نسوان ده اسمه إيه؟ مش عمايل سودا!!!!

أدهم: "أولاً، أنا ما بعاكسش مع نسوان. وثانياً، دولي دي كانت ماضي، وأهي قالت بنفسها أيام دراستي، يعني زمان." خالد: "عارف، بس أنا رأيي، مش مهم، المهم أقنع صاحبة الأمر." أدهم: "طيب، ممكن بقى تنادي لها؟ ولو ينفع يعني، نخرج أنا وهي ساعة؟ خالد: "نعم؟؟ تخرجوا!؟؟ آه؟؟؟ انت عارف المثل بتاع سكتناله." أدهم: "لأ، مش عارفه. وبعدين فيها إيه؟ أنا لازم أتكلم معاها، لازم تفهم مني الدنيا ماشية إزاي."

خالد: "ماشية كده، خروج لأ. كفاية بقى كلام الناس." أدهم: "ناس إيه؟ أنا في البيت أهو قدامكم، مش بخرج معاها من وراكم وجاي أستأذنكم." خالد: "لأ، معلش، اتكلم هنا براحتك." أدهم: "لأ، معلش، اللي هتكلم فيه حياتي الخاصة، وهيا بس اللي من حقها تسمع." خالد: "يبقى تأجل الكلام في حياتك الخاصة لحد ما هيا تبقى جزء من حياتك الخاصة دي." أدهم: "ما عنديش مانع، بس هيا أوكي بالنسبة للي حصل امبارح ومفيش مشاكل بالنسبالها؟؟

يبقى خلاص، ناجل الكلام لبعدين." هنا ليلي خرجت. ليلي: "لأ طبعاً، أنا مش أوكي بالنسبة للي حصل امبارح. انت كنت معاها وانت معايا، صح؟ هو ده اللي كنت تقصده ساعة ما قولتلي إنك كل يوم نايم في حضن واحدة؟؟ أدهم: "أولاً، ممكن تهدي شوية؟ وثانياً، ينفع ما نتكلمش كده قدام الكل؟ ده مش أسلوب نقاش." ليلي: "آه، سوري، نسيت، انت ما بتتكلمش في حياتك الخاصة قدام الناس. بس بتنام مع بنات، عيني عينك كده."

أدهم: "لو هتفضلي تتكلمي كده، يبقى بلاش كلام أحسن." ليلي: "انت بتهددني؟؟؟ أدهم: "هو فجأة بقى كلامي مع أي حد تهديد؟؟ أمي تقولي انت بتهددني، وانتي تقوليلي انت بتهددني، وبعدين معاكم؟ عم فتحي: "اهدي يا بت، انتي دي مش طريقة كلام دي. اطلع انت يا أدهم واستنى عند البنزينة وهيا هتجهز، وخالد هيجيبها، وروحوا اتكلموا، بس ما تأخرهاش وتنزلها برضه بعيد، علشان بس الشارع ما يشوفهاش خارجة داخلة معاك ولسه مفيش حاجة بينكم رسمي."

خالد: "إيه يا بابا ده؟ عم فتحي: "اللي سمعته. ساعات بتبقى عاقل وعقلك يوزن بلد زي امبارح بالليل، وساعات بتبقى حمار وعايز رسن زي دلوقتي كده. انتي عايزة تتكلمي معاه؟ اتفضلي، البسي. مش عايزاه أصلاً؟ قوليله روح ارتاح في بيتك وينساكي أصلاً." ليلي: "هلبس." دخلت تجهز، وأدهم قام وقف بالعافية. أدهم: "متشكر يا عم فتحي." خالد: "ما تأخرهاش." أدهم: "مش هاخرها يا خالد." خرج أدهم وركب عربيته. حسين: "طردتك ولا إيه؟

كان لازم تكون واضح معاها وتقولها على ماضيك المهبب." أدهم: "هو أنا لحقت أصلاً؟ وبعدين انت بتتدخل ليه في اللي مالكش فيه؟ اطلع واستنى عند البنزينة، اتحرك." حسين: "طلعت، بس حصل إيه؟ أدهم: "انت راجل فضولي بشكل مستفز." حسين: "أهو وصلنا البنزينة، إحنا مستنيين إيه؟ أدهم: "مالكش دعوة." حسين: "مستنيين ليلي أكيد. وهو فيه غيرها." أدهم: " حسين: "طيب كويس إنهم وافقوا إنها تخرج معاك. طيب وهما قبلوا كلامك أصلاً؟ أدهم: "

حسين: "أيوه، طالما بنتهم هتخرج معاك يبقى قبلوا." أدهم: "ارحمني يا الله." حسين: "هيرحمك إن شاء الله، بس انت ادعي كتير كده وخليك قريب منه، وليلي برضه هتسامحك، بس انت قولها على كل حاجة، وأوعى تقولها إنك كنت بايت عند دولي دي. قولها إنه كله كان ماضي." أدهم: "إيه رأيك تكلمها انت بدالي؟ حسين: "ما عنديش مانع لو تحب فعلاً، أنا... أدهم: "اخرس يا عم حسين، اخرس شوية، عصبتني ووترتني. أهي ليلي جت أهي، انزل افتحلها."

نزل حسين وفتح لليلي، ودخلت جنب أدهم. أدهم: "تحبي تروحي فين؟ ليلي: "مش عايزة أروح، أماكن، هما كلمتين أسمعهم منك وخلاص." أدهم: "حسين، ودينا أي مكان هادي نعرف نتكلم فيه." حسين وداهم مكان هادي ونزل من العربية وسابهم. أدهم: "هاه، عايزة تقولي إيه؟ ليلي: "مش أنا اللي هقول." أدهم: "عايزاني أقول إيه؟ إن أنا ليا ماضي وانتهى." ليلي: "هو سؤال واحد تجاوبني عليه بصراحة ومن غير كدب ولا لف ولا دوران." أدهم: "اسألي وهجاوبك."

ليلي: "انت شفت دولي بعد ما عرفتني وقضيت ليلة عندها؟؟؟؟ اتنهد أدهم تنهيدة طويلة. أدهم: "أيوه، شوفتها فعلاً." ليلي: "بس، خلص الكلام كده، بعد إذنك." ويدوب هتفتح باب العربية، فمسكها وشدها.

أدهم: "لسه الكلام ما خلصش، الكلام ما بدأش أصلاً. أولاً، دولي دي أعرفها من سنين طويلة، لكن عمرها ما كانت حبيبتي، آه بقضي معاها وقت بس تسلية، وعارف إن ده غلط قبل ما تتكلمي، بس أنا كان وضع طبيعي وحاجة طبيعية، وهيا كمان معارضتش أبداً مع إنها عارفة إني ما بحبهاش، لأني قولتها صريحة." ليلي: "انت شوفتها ونمت معاها بعد ما عرفتني، يبقى ما تقولش ماضي."

أدهم: "مش بالظبط كده. أولاً، أنا شوفتها في الفترة اللي اتخانقنا فيها، يعني مكناش مع بعض." ليلي: "يعني كل ما نتخانق تروح لواحدة وتقولي إحنا مش مع بعض؟؟؟ أدهم: "الوضع مختلف. ودلوقتي حاجة، وقبل كده حاجة؟ ليلي: "يعني إيه؟

أدهم: "يعني أول ما عرفتك، ما كنتش أعرف حدود العلاقات إيه، ولا كنت مهتم أعرفها، وكنت بتعامل معاكي زي أي بنت. آه بحبك، بس عادي، العلاقة ما يبقالهاش حدود، أعمل اللي أنا عايزه. ولما رفضتي، اتهمتك ساعتها إنك ما بتثقيش فيا. مش ده اللي حصل؟ ليلي: "انت عايز توصل لإيه؟

أدهم: "أوصلك إني اتغيرت، ومفاهيمي اتغيرت، وعرفت كتير عن عادات وتقاليد هنا، وعرفت كتير عن الحرام والحلال. أنا اتغيرت لأنك انتي حطيتيني على أول الطريق الصح. أما دولي بقى، فدي ساعتها كنت لسه أدهم القديم. وبعدين قابلتها وأنا سكران، مش في وعي. وأيوه، بات عندها في بيتها، بس ما لمستهاش أبداً. كنت سكران لدرجة إني أول ما شفت السرير تقريباً، اغمى عليا، وأول ما فقت الصبح مشيت. ليلي، أنا من يوم ما عرفتك ما لمستش واحدة تانية أبداً. وانتي لو هتحاسبيني، يبقى من يوم ما عرفتك وبس، قبل كده انتي ما كنتيش موجودة."

ليلي: "انت إيه أكتر حاجة عملتها غلط؟ أدهم: "يعني إيه؟ أنا بشرب سجاير، وساعات بسكر، وبروح كازينوهات، يعني حاجات زي كده." ليلي: "وأنا مش قصدي على كل ده، أنا قصدي مع البنات." أدهم: "مالهم البنات؟ عمري ما عملت حاجة باسم الحب أو خدعت واحدة، لو ده قصدك." ليلي: "مش كده قصدي، وصلت لحد إيه معاهم؟ أدهم: "مكنش فيه حد جدي في حياتي. ما وصلتش يعني لأي حاجة مع أي واحدة." ليلي: "يوووه، مش قصدي كده."

أدهم: "وأنا مش فاهم انتي بتسألي عن إيه علشان أجاوبك." ليلي: "قصدي وصلت لإيه؟ يعني بتمسك إيدهم بس؟؟؟ بتبوسهم؟؟؟ بتعمل لحد فين معاهم؟ أدهم: "آه، قصدك بمارس معاهم الجنس ولا لأ، ده سؤالك؟؟؟ ليلي: "أيوه، ده سؤالي، بس مش كلنا عندنا نفس جراتك في الكلام كده." أدهم: "وده يفيدك بإيه السؤال ده؟ ليلي: "عايزة أعرف أنا هكون أول واحدة في حياتك ولا إيه؟؟؟ أدهم: "انتي أول واحدة أحبها في حياتي." ليلي: "مش ده سؤالي، جاوبني بصراحة."

أدهم: "هتفيدك إيه الإجابة؟ ليلي: "مش عايزة مفاجآت في حياتي، وكل شوية واحدة تظهر وتقولي أنا نمت مع جوزك قبل كده. فلو عملت حاجة زي كده، يبقى تقولي عليها انت، خليني أبقى مستعدة نفسياً لأي حد." أدهم: "ليلي، أرجوكي بلاش كلام كتير في الماضي. الماضي بتاعي كان مشين ومهين وعملت كل حاجة غلط وحرام، فارجوكي خلينا نقفل الشابتر ده من حياتي ونبدأ شابتر جديد نضيف." ليلي: "طيب، جاوبني علشان نقفله."

أدهم: "آه يا ليلي، نمت مع بنات قبل كده وكتير، وأغلبيتهم، إن ما كانش كلهم، أجانب." ليلي: "مكنتش أعرف إن دولي أجنبية!!! أدهم: "أنا قلت أغلبيتهم. دولي واحدة من البنات المصريات. عايزة تعرفي إيه تاني؟ وأوعي تقوليلي كام واحدة." ليلي دمعه نزلت منها على خدها وما ردتش. وهو كمان سكت، لأن معندوش كلام يقوله. ليلي: "كان نفسي أكون أول واحدة في حياتك وأول فرحة." أدهم مسح دموعها: "انتي فعلاً كده!

ليلي، انتي أول واحدة قلبي يدق عشانها، وأول واحدة تمنيتها، وأول واحدة هموت وألمسها. كل حاجة معاكي تعتبر تجربة جديدة ليا. انتي أول واحدة هلمسها وهيا مراتي. انتي أول واحدة هلمسها وأكون أنا أول راجل في حياتها. انتي أول واحدة المسها وأنا بدوب فيها وبعشقها. انتي أول حقيقة واضحة وثابتة في حياتي. كل ده مش كفاية؟ ليلي: "توعدني إني هبقى الأخيرة في حياتك؟ ما تبصش ولا تلمس واحدة غيري؟ أدهم: "أوعدك طبعاً."

ليلي: "لو مت بس، من حقك." حط إيده على شفايفها. أدهم: "ولا حتى الموت هيفرق بينا. أنا ليكي انتي وبس. أنا حبيبك انتي وبس، ولا في غيرك ولا هيبقى في غيرك. وار جوكي بقى، أنا اترهنت مع أمي إنها مش هتعرف تفرق بينا، أوعي تخلينا نخسر الرهان." ليلي: "مش هتخسريه، ومحدش هيفرق بينا أبداً أبداً." حطت راسها على صدره، وهو ضمها براحة. أدهم: "ضلوعي، ها؟ خلي بالك." ليلي: "طيب، أنا غلطانة." ويدوب هتبعد.

أدهم: "حقك على قلبي، بس خليكي قريبة." ريهام اتجننت لما عرفت إن خطتها فشلت برضه، لكن مش هتستسلم. أدهم اتحسن وأخد أبوه وراحوا طلبوا إيد ليلي رسمي، ولبسوا دبل كمان. أخدها هي وأخواتها وأهلها، واشترى لها أحلى شبكة في الدنيا، دهب زي ما أخواتها اختاروا، وماس علشان يليق بحبيبته. وطبعاً كل واحدة من أخواتها وصحباتها هداهم بهدية دهب معتبرة، جننت الكل. عمل لها حفلة خطوبة، بالنسبة لها كانت وهم.

الحفلة كانت في الشارع بتاعهم بناءً على طلبها، بس أدهم علشان خاطرها حول الشارع لأحلى مليون مرة من أجمل قاعة أفراح. الأنوار اتعلقت، الشارع اتفرش كله، الورد بقى في كل مكان، أحسن فرق دي جي كانت موجودة، واتعمل أحلى ليلة ليهم. أدهم عزم الناس اللي بيحبوه وبس، في شغله أو معارفه، وليلي كل اللي يعرفها واللي ما يعرفهاش من الشارع كان موجود أصلاً، أي حد بيعدي بيقف يتفرج. وليلي كانت لابسة فستان مخليها أميرة

(صورة الفستان على الغلاف) اتعملت ليلة الكل بيحكي بيها. كلها ضحك ورقص وفرح. واتمنى أدهم إنه ياخد ليلي ويمشي. آخر الليل قبل ما يمشي، كانوا لوحدهم. أدهم: "هو يجري إيه لو طلعت قلت لأبوكي إني عايز آخدك معايا وتبقي مراتي بجد؟ ليلي: "ولا أي حاجة، جرب كده." أدهم سابها وخارج فعلاً، شدته من إيده. ليلي: "تعال هنا يا مجنون، انت رايح فين؟ أدهم: "مش قولتي روح قول لأبويا!؟ فاكراني هاخاف يعني ولا هتكسف؟؟؟

ليلي: "لأ، ده ولا ده، مجنون وتعملها." أدهم: "مش كنا عملنا الفرح بالمرة؟ ده إيه الغتاتة دي؟ لازمته إيه الانتظار يعني؟ ليلي: "معلش، كل حاجة بأوان، اصبر." أدهم: "والله مش قادر يصبر يعمل إيه بقى؟ ليلي: "يعني ده شهر مش كتير." أدهم: "مش كتير؟؟؟ انتي بتستعبطي صح؟؟ كل ساعة بتعدي وانتي بعيد بيوم، يعني اليوم بالنسبالي 24 يوم، الشهر هيبقى قد إيه بقى؟ ليلي: "إيه ده كله، براحة."

أدهم مرة واحدة شدها عليه جامد، وهيا كانت هتقع فسندت عليه. أدهم: "انتي بعيدة على طول ليه؟ يعني أغلطي وقربي مرة." ليلي حطت إيديها حوالين رقبته وضَمَّته ليها للحظات، ساندت راسها على صدره. ليلي: "واغلط ليه؟ انت بقيت ملكي وأنا ملكك. مشيت نص المسافة، فاضل نص كمان." أدهم: "طيب النص ده مفيهوش أي تسهيلات؟ ليلي ضحكت بطريقة ناعمة وقربت أكتر ووقفت على طراطيف صوابعها وباسته في خده. أدهم اندهش من تصرفها، بس ابتسم وكان عايز يضحك.

ليلي: "مالك؟ في إيه؟ أدهم: "لأ، مفيش." ليلي: "لأ، بجد، في إيه؟ أدهم: "أصل انتي حسستيني إني أخوكي لما بوستيني كده، يا حبيبة قلبي. العشاق ما بيبوسوش كده." ليلي: "ده آخرك، عاجبك ولا مش عاجبك؟؟؟ أدهم: "عاجبني، هو أنا أقدر أتكلم. طيب، أردهالك أنا بقى وبنفس طريقتك."

قرب منها قوي، وهيا خافت للحظة إنه يلمس شفايفها، بس هو مسك دقنها ودور وشها بحيث خدها هو اللي في وشه، وقرب قوي منها، لمس خدها بخده نفسه في رقبتها، جننها قربه منها بالشكل ده. عايزه تصرخ وتقوله خلص، بس أنفاسها مقطوعة. لمس بنعومة خدها وطبع بوسة رقيقة على خدها وبعد. الاتنين بصوا لبعض بنظرة مليانة شوق ولهفة. ونفاذ صبر.

أدهم كان عايز أكتر، وفعلاً قرب منها جامد يلمس شفايفها، ويدوب لمسها، فهي بعدت لحظة وحطت إيدها على شفايفه بحيث تبقى فاصل بينهم، وباست إيدها كأنها بتبوسه هو. هو مسك إيدها وباسها. أدهم: "حاضر، هاصبر." رجع لورا خطوة وعمل صوت يدل على نفاذ صبره، وبصوت عالي شوية. أدهم: "يا صبر أيوب! تعالي نطلع بره، مش قادر أقعد معاكي لوحدنا وأفضل بعيد. يالا يا بنتي، يالا." ضحكت هيا برقة ومسكت إيده وخرجوا بره. شرين: "انتوا جيتوا ليه؟

هبه: "تلاقيهم اتخانقوا." أدهم: "بس بس، انتي وهيا، وبطلوا افتراضات كتير كده." ليلي: "وحشتونا، جينا نقعد معاكم." أدهم: "فعلاً وحشتونا!!!! وحشتونا لدرجة مش عارف صراحة أقولكم إيه؟ اتقلبت القعدة هزار وضحك، واتفاجئ أدهم إن الوقت اتأخر جداً. فقام واستأذن وأخد أبوه اللي كان مندمج مع الرجالة في الشارع، وروحوا على البيت. أول ما الكل مشي، اتلم البنات حوالين ليلي. هبه: "عملتوا إيه؟ شرين: "بالتفصيل الممل لو سمحتوا."

وفاء: "انتوا خرجتوا ليه؟ ليلي: "وانتوا مالكم؟ إيش حشريتكم؟ هبه: "إيش حشريتنا؟؟ هيا من أولها إيش حشريتنا، ماشي؟ ليلي: "لأ، لأ، أبداً، ما عملناش حاجة، كان عايز يقول لبابا ياخدني على البيت معاه، وفضلنا نهزر حبتين وبوسة على الطاير." هبه: "باسك بجد؟ شرين: "طعمها إيه، ها؟ حلوة؟ وفاء: "طويلة ولا إيه؟

ليلي: "يخربيت أسئلتكم، انتوا بنات سفلـة أصلاً. لأ طبعاً مش اللي في بالكم ده خالص، بوسة في خدي عادي كده، وبعدين دي مجرد خطوبة مش جواز، مش هيبوسني غير لما أبقى في بيته." البنات قاموا وقفوا. هبه: "نقوم ننام طالما طلعت في الخد." البنات سابوها ومشيوا، وهيا فضلت هيمانة في حبيبها. أدهم رجع بيته مبسوط، وأول ما دخل. """أخيراً سيادتك شرفت؟؟ مستنياك من بدري؟ والله ليك وحشة، عامل إيه؟

سمعت إشاعة عنك كده وجننتني، فجيت أطمن منك إنها غلط.""" أدهم بص للزائر بصه حذر وترقب، وهو وأبوه بصوا لبعض، ولأمه بصه، لحد إمتى هتفضلي كده؟ يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...