الفصل 20 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل العشرون 20 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
3,759
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

طول الطريق ليلي بتحاول تتكلم وأدهم بيسكتها. وأخيراً وصلوا البيت وطلعوا أوضتهم. أول ما دخلوا وقفلوا الباب، أدهم بص لليلي وقالها جملة واحدة: أدهم: أول ما النهار يطلع مش عايزك في البيت، فاهمة؟ عايزك بره البيت وبره حياتي. قال جملته وخرج، وما رجعش غير الصبح. ليلي الليل كله بتعيط، لمّت هدومها وحاجتها وسابت أي حاجة هو جابهالها غالية. دهب، مجوهرات، شبكتها، ما أخدتش غير خاتم جوازها وبس.

والصبح بعد ما علي نزل شغله، هي نزلت ومعاها شنطة صغيرة. ريهام: سيادتك فاكرة نفسك رايحة فين؟ ليلي: اللي حضرتك عايزاه اتُحقق، وأدهم طردني وماشية بيت أبويا بعد إذنك. ريهام الفرحة مش سايعاها، وجهزت لحفلة كبيرة اليوم ده. أدهم رجع البيت وطلع أوضته، واستغرب إن ليلي مش موجودة. كل حاجتها موجودة، أمال هي فين؟ نزل لأمه اللي كانت مشغولة بتجهيز الحفلة. أدهم: بتعملي إيه؟ ريهام: عاملة حفلة صغننة كده، وأنت لازم تكون موجود.

أدهم: إن شاء الله، بس ليلي فين؟ ريهام سابت اللي في إيدها وبصتله: ليلي؟ هو مش أنت طردتها؟ هي قالت كده ومشيت. أدهم افتكر كلامه، بس ما تخيلش أبداً إنها هتمشي بجد. كان متخيل إنها هتحارب عشان تفضل جنبه. كان متخيل إنها هتحارب عشان حبيبها. بس هي استسلمت ومشيت، زي ما تكون ما صدقت تمشي. هي حرة، هي اختارت تمشي. ريهام: أدهم إيه؟ أدهم: لا مفيش، حفلتك هتبدأ إمتى؟ ريهام: الساعة تسعة هتبدأ، الناس تيجي. أدهم: هكون موجود.

وفعلاً خرج أدهم لشغله، وكأن شيئاً لم يكن. بس تفكيره كله في ليلي اللي استغنت عنه ومشيت. علي: ها، قولت إيه؟ أدهم: _علي: أدهم، أنت سامعني؟ أدهم؟ أدهم: ها، سوري، قولت إيه؟ علي: فيه إيه، مالك مش مظبوط النهاردة؟ أدهم: ليلي مشيت. علي: مشيت إيه؟ فين؟ أدهم: سابت البيت ومشيت. علي: كده من غير سبب؟ ببساطة؟ أدهم: آه ببساطة. علي: قولتلها إيه أنت؟ أدهم: أنا؟ قولتلها تمشي، بس ما تخيلتش أبداً إنها هتمشي بجد! علي: أمال تخيلت إيه؟

واحدة عايشة في بيت غريب، فيه مكروهة فيه، وجوزها مطنشها، وطول الوقت حاسة إنها عبء. عايز لما تقولها تمشي تقولك إيه؟ لا والنبي خليني! أدهم: كلامك مش مظبوط، أنا بحبها، وأنت بتحبها، وأمي بتحاول على طول تقرب منها، يبقى عذرها إيه؟ ها؟ لو كانت بتحبني كانت فضلت، بس هي ندمت وما صدقت قولتلها أمشي، مشيت. علي: أنت سامع نفسك؟ أنت قولتلها تمشي ليه أصلاً؟

أدهم: كنت متغاظ منها، ومعرفتش أطلع غيظي ده في إيه. وبدل ما أمد إيدي عليها، قولتلها تمشي. علي: وليه متغاظ؟ أدهم: امبارح مش كلمتها من بدري وقولتلها على السهرة، جات الهانم، ومفيش نص ساعة وفضلت تتاوب وتنام وهي قاعدة، لدرجة إن الناس قالولي روح مراتك. إيه؟ مش قادرة تسهر ليلة واحدة؟ ولا أصلاً مش مهتمة بيا أو بشكلي أو أي حاجة تهمني؟ علي: عشان نامت قولتلها تمشي؟

أدهم: مش النوم في حد ذاته. ليلي بعيدة تماماً عني. مفيهيش أي شيء يشد. إنسانة معدومة المشاعر أو الأحاسيس. أقصى اهتمامها هتطبخ إيه؟ وده آخر اهتماماتي، ورافضة إنها تتغير. أنا بحبها، بس مش لاقي أي طريق أقابلها فيه. علي: وهتعمل إيه؟ أدهم: هنهي العلاقة دي، كفاية كده. أدهم في الحفلة كان بيهيص ويرقص مع كل بنت تقرب منه. حسين شايفه وبيتهجنن منه، وحاسس إنه متكتف بوعده لليلي.

ليلي روحت بيتها، ورفضت تحكي لأي حد حاجة. ولما سألوها جاية ليه، قالتلهم عادي، وحشينها مش أكتر. بس طبعاً باين على شكلها الدبلان والزعلان إن فيه مشكلة أو زعل بينهم. آخر الليل حكت لمحمد كل اللي حصلها، لأنها بتثق في آراءه وهدوءه. محمد: اللي أنتِ عملتيه ده غلط. أيوه مش حلو إنك تفرقي ابن عن أمه، بس أنتِ ليه سكتي من الأول؟ كان لازم جوزك يعرف؟ وخروجك بره البيت ده كان أكبر غلط؟

كان المفروض تقوليلي أو تقولي لخالد، واحنا ساعدناكي. أنتِ ضيعتي جوزك من إيديكِ، ويا ريت عشان حاجة ليها لازمة. أمه هتفضل تتدخل في حياته، وبعدين أدهم عاقل، كان هيسمعك وهيُتصرف صح. عارفة لو هو زي خالد مثلاً عصبي، كنت عذرتك، لكن أدهم عاقل وبيوزن الأمور. على العموم، سيبيه فترة كده يهدي، وقابليه واحكيله كل حاجة حصلت، وخليه هو يتصرف. بهدوء.

يوم ورا يوم بيعدي، وأدهم بيحاول يبين للكل إن حياته أحسن وليلي مش موجودة. بس الحقيقة إنه، حتى وهي مهملّاه، بس كان كفاية عليه آخر الليل تكون جنبه قدام عينه. الليل بالنسبة له عذاب مابينتهيش، مكانها الفاضي بيعذبه. للدرجة دي بيحبها! بس هي مشيت! هي بعدت! وفي يوم، أدهم مع دولي بيوصلها بيتها، وبتحاول تقنعه يدخل معاها البيت. حسين نزل من العربية وراح ناحيتهم. حسين: أدهم باشا، سعادة البيه الكبير اتصل وعايزك حالا في المكتب.

أدهم بص له نظرة طويلة، لأنه عارف إن لو أبوه عايزه، هيكلمه هو مش حسين. أدهم: أوك، رايحله. سلام يا دولي، وقت تاني. سابها ومشي، وأول ما ركب العربية. أدهم: مش هتبطل تتدخل في اللي مالكش فيه؟ حسين: لا ليا فيه! يوم ما خلتني شريك في لعبتك، خليت يبقى ليا فيه. أدهم: لعبتي! برضه مسميها لعبتي؟ حسين: طول ما كل ما بتزهق ترميها، تبقى لعبة. أدهم: تاني يا حسين؟ لتاني مرة هقولك إنها هي اللي بتختار.

حسين: ومسألتش نفسك هي اختارت تبعد ليه؟ أدهم: عشان ما بتحبنيش. حسين: أنت مصدق كلامك ده؟ أدهم: أنت مش عارف إحنا كنا عايشين إزاي؟ حسين: وأنت عارف هي كانت عايشة إزاي؟ أدهم: آه، كانت في المطبخ، عايشة دور الخدامة. حسين: وما سألتش نفسك مرة واحدة إيه اللي يخلي واحدة بتعشق جوزها تبعد عنه كده؟ وما تسمعش كلامه؟ وتوصل لمرحلة إنها تشوفه مع بنات تانية وتسكت وتستحمل.

أدهم: لما الواحدة ما تحبش جوزها، تعمل اللي أنت بتقوله ده، وما يبقاش فارق معاها. حسين أخد فرامل وبص لأدهم. أدهم: أنت اتجننت؟ حسين: أنا اتجننت ولا أنت؟ احلف كده إنك مصدق إن ليلي ما بتحبكش. أدهم: طيب، مشيت ليه لو هي بتحبني؟ حسين: _أدهم: إيه اللي خلاها بعيدة عني؟ إيه اللي خلاها تتركني على الرف؟ إيه اللي خلاها ما تسمعش أي كلمة أقولهالها؟ وايه وايه وايه؟ ليلي اختارت إنها تبعدني بره حياتها. إيه؟ ساكت دلوقتي؟

حسين: أكيد فيه سبب. حاولت تسمعها؟ أدهم: ها، وإيه هو السبب؟ حسين: السبب ده هي تقولهولك. أدهم: أنت عارف حاجة ومخبيها عني؟ حسين: أنا كنت شايف ليلي عايشة إزاي. اسألها، وأنت تعرف. أدهم: تعرف حاجة أنا مش عارفها؟ حسين: اسألها. أدهم: حسين، اتكلم بقى. حسين: آسف، بس وعدتها ما أتكلمش. أدهم: وعدت مين؟ ليلي؟ حسين، إيه اللي بيحصل من ورايا؟

حسين: آسف، عايز تعرف، اعرف بنفسك. اسأل مريم ونجاة وصبحي أو كريمة. أو اسأل والدتك. وشوف هيجاوبوك ولا هيخبوا عنك عمايلهم. أكتر من كده مش هتكلم. قبل ما تقول مراتك مش بتحبك، اعرف الحقيقة كاملة. وقبل ما ترمي نفسك في حضن واحدة رخيصة، شوف حضن مراتك الأول. أدهم راح على البيت، وأمه مكنتش موجودة. وهو داخل، لقي عم منعم في الجنينة بيظبط فيها، وافتكر ليلي لما كانت كلها طينة، راح له. أدهم: إزيك يا راجل يا عجوز.

منعم: أهلاً بسيد الناس. أدهم: أخبارك إيه؟ منعم: أنا الحمد لله. إلا الهانم الصغيرة هتيجي إمتى يا باشا؟ أدهم: هي مش هتيجي تاني. منعم: ليه بس؟ دي حتة سكرة، والله ما هتلاقي ضفرها ولا حنيتها ولا طيبتها. ولا حد هيستحمل اللي هي استحملته عشان تفضل جنبك. أدهم استغرب، إيه اللي هي استحملته؟ أدهم: إلا قولي، هي ليلي كانت بتحب تزرع؟ كذا مرة تبقى هدومها مطينة؟ للدرجة دي بتحب الزرع.

منعم: الهانم كانت بتخليها تزرع الورد بتاعها المفضل، وحتى كنت بقولها أنا أزرعه، بس الهانم بترفض وتشغلني أي حاجة بعيد. أدهم: وليلي مكنتش بتقولها لأ مثلاً، مش هزرع؟ منعم: هو حد يعرف يقول للهانم لأ يا بيه؟ أدهم مشي، وقابل صبحي المسؤول إنه يشتري طلبات البيت كلها. أدهم: صبحي، عايزك تعال. صبحي: أفندم يا بيه؟ أدهم: كنت عايزك تجيبلي شوية حاجات كده، بس أنت كنت مختفي فين الفترة اللي فاتت دي؟

صبحي: بجيب حاجات من هنا وهنا، وبعدين طلبات البيت كانت كتيرة قوي لدرجة إن الهانم كانت بتبعت معايا نجاة. أدهم: أمال مين بيطبخ بقى ويشوف شغل البيت؟ صبحي: مش عارف يا بيه. أدهم: صبحي! جاوبني. صبحي: الهانم مرات حضرتك. أدهم: وكريمة ومريم؟ صبحي: يا بيه، أنا بكون بره، ما أعرفش. أدهم: لو مش هتجاوبني بصراحة، يبقى ما تلزمنيش هنا. خد حسابك واتفضل. ويدوب هيمشي ويسيبه.

صبحي: يا باشا، كل اللي أعرفه إن البت نجاة قالتلي إن كريمة بتوزعهم هي ومريم عشان الهانم الصغيرة تعمل كل حاجة لوحدها، ومش مسموح لأي حد يساعدها، سواء في طبخ ولا تنضيف ولا أي شغل. الهانم الصغيرة كانت بتعمل كل حاجة. أما خروجها كل يوم، والله ما أعرف حاجة عنه. أدهم: خروجها؟ أدهم بدأ يشك إن أمه فعلاً بتجبر ليلي. دخل المطبخ، لقى كريمة ومريم ونجاة. كريمة: خير يا بيه، عايز حاجة؟ الهانم في النادي.

أدهم: هو انتوا كنتوا بتبقوا فين وليلي في المطبخ كل يوم؟ كريمة: بنبقى هنا وبنساعدها. أدهم: امم، مريم، كنتي بتساعديها؟ مريم اتلجلجت ومش عارفة تقول إيه. كريمة: أيوه يا باشا. أدهم عارف إن كريمة من يوم ما اشتغلت وهي جاسوسة أمه وإيدها اليمين. أدهم قرب من كريمة، وأخد السكينة اللي بتقطع بيها الخضار، ومسكها من وشها. أدهم: اخرسي يا كريمة انتي، لاحسن بالسكينة اللي بتقطعي بيها دي هقطعلك لسانك. بص لمريم. أدهم: كنتي بتساعديها؟

(بصوت عالي) مريم: لا يا بيه. أدهم: ليه؟ مريم بصت لكريمة، فـ أدهم زعقلها. أدهم: ليه؟ مريم: كانت ست كريمة بتخليني أعمل حاجة تانية أو أروح البيت. أدهم بص لنجاة: وانتِ؟ كنتي بتهربي من الشغل مع صبحي صح؟ نجاة: أبداً والله، ستي كريمة اللي بتقولي أروح. أدهم مسك كريمة، بيهددها بالسكينة، شدها لبره، وأخدها وجرجرها على البدروم تحت. أدهم: انتي بقى كنتي عاملة هانم على مراتي! قسماً بالله لاخليكي تندمي على اليوم اللي دخلتي فيه هنا.

كريمة بتصوت، وأدهم جرجرها لحد تحت. علي دخل البيت، سمع صويت كريمة، جري عليهم. علي: أنت اتجننت؟ بتعمل إيه؟ أدهم: الهانم كانت بتعذب ليلي. كريمة: أبداً والله، ما أنا! أنا ماليش دعوة. علي: مين قالك بس يا أدهم الكلام ده؟ نزل السكينة دي. أدهم: أنزلها، ده أنا هشرحها حتت حتت، واخليها تلعن اليوم اللي ضايقت ليلي فيه. ابعد انت. علي: اطلع فوق انت وسيبهالي. علي: يا أدهم، اهدي. أدهم زعق جامد: يا تطلع يا تسكت.

علي: يا زفتة، أنتِ عملتي إيه في مراته؟ كريمة: أنا بنفذ أوامر الهانم وبس. هي كانت بتشغلها، مش أنا! أنا كل وظيفتي إني مخلّيش حد من البنات يساعدها. الهانم مكنتش عايزاها هنا، وكانت بتحاول تبعدها عنك، وطول اليوم تشغلها وماتخليهاش تريح أبداً أبداً، عشان تتهد بالليل وتنام زي القتيلة، وأنت تزهق منها وتسيبها. والله أنا ما قلتلها حتى كلمة تزعلها. أدهم: طيب، وليلي كانت بتخرج كل يوم تروح فين الفترة الأخيرة دي؟ كريمة: ما اعرفش.

أدهم: ما تعرفيش، يبقى لسانك ده مالوش لازمة. ويدوب هيقرب منها. كريمة: الهانم بتبعتها بيوت صحباتها تشتغل هناك. أدهم وعلي اتفاجؤا، وأدهم اتصدم. أدهم: وإزاي ليلي توافق؟ كريمة: هددتها الهانم، لما رفضت، إنها هتخلي صحباتها يشغلوا أبوها فوق طاقته، واللي أعرفه إن أبوها تعبان ومش هيقدر على الشغل وصحته مش قد كده، وليلي خافت على أبوها ونزلت مكانه، لأن الهانم قالتلها: يا أنتِ يا أبوكِ. أنا مليش ذنب يا بيه.

أدهم: ليلي مقالتليش ليه؟

كريمة: ماهي سبق وقالتلك، وأنت جيت وسألت مامتك، وأول ما عيطت قدامك، زعقت لمراتك وخليتها تتأسف وطلعتها أوضتها. والمرة التانية لما مراتك قالتلها لأ، أنت جيت سمعت صوتها عالي برضه، زعقتلها وطلعتها أوضتها. مامتك بقى عرفت إنك مش هتصدقها لو قالتلك، وإن مراتك أصلاً مش هتجرب تقولك تاني، وعشان كده كانت مطمنة. وكمان الهانم قالتلها إنها السبب إن سيدي علي طرد أبوه من بيته، وإنها هي كمان هتكون السبب إن سيادتك تطرد أمك من حياتك، وقالتلها إنها هتكون خراب البيت. والله ده كل اللي حصل، ما أعرفش حاجة تانية.

فضلت تعيط كريمة. علي شد أدهم وخرجوا. علي مش مستغرب عمايل مراته، بس أدهم عنده حالة ذهول. للدرجة دي أمه عندها استعداد تعمل لمجرد إن ليلي مش عاجباها؟ علي: أدهم، اتكلم. أدهم: طيب، هي ما بتحبش ليلي، وأنا؟ سعادتي أنا؟ مش فارق معاها؟ علي: طالما مش على هواها، يبقى لأ، مش هتفرق معاها. أمك كل اللي يهمها الشكل والمنظر، ما تعرفش يعني إيه حب، فبالتالي عادي بالنسبالها إنها تبعدك عن ليلي طالما مش شايفاها مناسبة.

أدهم هيتجنن: أمي كانت بتشغل ليلي في البيوت، أنت فاهم؟ ما كفهاش هنا، فشغلتها في بيوت أصحابها؟ (علي صوته قوي) أنت فاهم يعني إيه مراتي تشتغل في بيوت الناس؟ علي: فاهم والله، بس اهدي. أدهم: أهدي؟ أهدي؟ أنت فاهم يعني إيه مراتي تبقى خدامة؟ أنت عارف أنا كام مرة هنتها وجرحتها وزعلتها؟ أنت عارف أنا كام مرة هنتها على هدومها ولا شكلها ولا ريحتها ولا نومها حتى؟ أنا طردتها عشان نامت؟ ههههههه، فاهم أنا طردتها عشان من التعب نامت؟

أنا إزاي ماشفتش تعبها ده؟ أنا اتهمتها إنها ما بتحبنيش؟ علي: اهدي، اللي أنت بتعمله ده مالوش لازمة، اهدي. أدهم: بس كان لازم أعرف إن أمي مش هتتقبلها، أنا غبي؟ كان لازم أفهم إنها أصرت إننا نقعد هنا عشان تتطفشها مني. علي: اهدي يا أدهم، صلح اللي حصل ده، المهم. أدهم: طيب، وليلي خبت كل العذاب ده عني ليه؟ ليه ما قالتليش؟ ليه سبتني أهينها وأغلط فيها مرة ورا التانية؟ ليه سبتني أجرحها كده؟

علي: لأنها مش عايزة تكون سبب في خراب البيت ومقاطعتك لأمك. روحيلها يا أدهم... روح وصلحي الأمور. روح. أدهم: وهيا هتقبلني؟ وأنا هسامحها إنها خبت كل الأمور دي عني؟ علي: روحيلها ورجعها، وبعدين عاتبوا بعض زي ما تحبوا، المهم مراتك تبقى في حضنك. روح لمراتك، روح.

أدهم مشي، وطول الطريق بيفتكر كل مرة كانت بتنام قدامه وهو بيتريق عليها. كل مرة زعقلها إن هدومها مش نضيفة. كل مرة بص لها بقرف. كل مرة وجعها بكلمة أو نظرة. كل مرة قرب فيها من دولي عشان يضايقها. كل مرة عايرها بريحتها. يااااه، قد إيه كان بيجرحها ويوجعها. وأكبر حاجة إنه اتهمها إنها ما بتحبوش. دي بتحبه لدرجة إنها ضحت بيه عشان ما تأذيهوش. كان في طريقه لليلي، بس لقي نفسه قدام النادي. جواه غضب لازم يفضيه الأول.

دخل النادي يدور عليها. ريهام قاعدة مع أصحابها مبسوطة وفرحانة بانتصارها الصغير. وقفت ورافعة كأس في إيديها. ريهام: وأخيراً قدرت إني أطرد الحشرة دي بره بيتي، وخلّيتها ترجع تزحف للجحر اللي خرجت منه. ياااه، كابوس وانزاح. المهم حالياً ابني بقى متاح لأي واحدة. لاحظت إنهم متنحين وبيصوا وراها، اتلفتت واتفاجئت بأدهم وراها. أدهم: خلصتي خطبتك ولا لسه؟ ريهام: حبيبي، أنا كنت بتكلم عن واحدة كانت هنا في الجمعية بتاعتنا.

وأدهم قاطعها: مش كفاية كده بقى ولا إيه؟ ليلي اللي أنتِ بتقولي عليها حشرة دي أنضف من مليون واحدة زي اللي حواليكي دول. ليلي دي ضفرها برقابكم كلكم. ليلي دي اللي شغلتها عند أصحابك، مراتي اللي انتي... أنتي إزاي قدرتي تعملي فيا كده؟ إزاي جالك قلب تجرحيني بالشكل ده؟ بس زي ما بابا قال، انتي معندكيش قلب أصلاً تحبي بيه، ولا تعرفي يعني إيه حب، فـ عمرك ما هتحسي بيا.

على العموم، احتفالك بانتصارك انتي، لأنك خسرتي وفشلتي وخسرتي كتير قوي. ليلي مراتي وهتفضل مراتي. هاخدها بره بيتك، اشبعي بيه لوحدك. خليكي ملكة على إمبراطورية فاضية، وخلي حواليكي شوية المنافقين دول اللي بيسقفولك، عشان خسرتي ابنك وخربتي بيته. بس أحب أقولكم إن ليلي مراتي وهتفضل مراتي، وهيا اللي هتتربع على العرش، وهيا اللي هتبقى الهانم هنا، وهيا مرات صاحب شركات الخطاب، وهيا شريكته وحبيبته ومراته. أنتي خسرتي.

سابها ومشي، وراح لمراته. وصلها وخبط باب بيتهم، وهيا فتحت واتفاجئت بيه قدامها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...