الفصل 19 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
23
كلمة
5,535
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

رجع ادهم، كانت ليلي طلعت بس ملحقتش تغير. اول ما شافها هدومها طينة وحتى وشها فيه طينة، يدوب هتتكلم. ادهم: مش عايز اسمع. سابها ودخل غير هدومه وخرج يسهر بره. هيا عرفت من علي ان عنده عشا بره شغل. كل يوم ريهام بتخترع شغله شكل لليلي بحيث تشغلها بيها طول النهار، وادهم يرجع اخر النهار يلاقي مراته مش مستعدة نهائي لاستقبال جوزها. لابقي عارف يتكلم معاها ولا يقعد معاها ولا حتى ياخد حقوقه الشرعية منها، لأنها بتنام بدري جدا.

وبدأ يسأل نفسه هو اتجوزها ليه؟ يوم ورا يوم المسافة بتبعد بين ادهم وليلي. ليلي ساكتة ومش عارفة تقول لادهم إن أمه بتشغلها طول النهار. وادهم بدأ يندم على قراره وتحديه لأمه وجده. "علي مع ادهم في الشغل." علي: مالك يا ادهم في إيه؟ ادهم: في إيه مالي؟ علي: انت وليلي مالكم؟ ادهم: أنا وليلي ملناش مالك انت؟ علي: حاسس إن في حاجة مش مظبوطة. مفيش الحب والشعلة اللي بينكم، وانت بتهمل مراتك جامد. ادهم: أنا بهملها؟ هههههههه بجد؟

علي: إيه اللي يضحك؟ ادهم: كلامك قال أنا بهملها قال! هو أنا لاقيها أصلاً. أنا مش عارف أصلاً أنا اتجوزتها ليه. علي: علشان بتحبها وبتعشقها كمان... أوعى تنسى ده. ادهم: وهو فين الحب ده؟ ليلي زرعت نفسها في شغل البيت، ومهما أقولها مفيش فايدة. علي: اصبر عليها، النقلة كبيرة برضه يا ادهم.

وبعدين انت بتحاول تخليها تنسى عمرها كله، وده مش سهل. هتاخد وقت لحد ما تتطبع زينا وتتعلم. انت حاول معاها، خرجها، كلوا بره، علمها يا أخي إنجليزي، خليها تاخد كورسات بحيث تسافر معاك وتشاركك اهتماماتك. ادهم: وانت متخيل إن أنا ما بحاولش أعمل كده؟ قلتلها على الكورسات وطنشّت، وحجزتلها كمان واعتذرت مرة ورا مرة. مش عارف أصلاً أعمل معاها إيه. علي: اصبر عليها. ادهم: اديني صابر. انت شوفتني عملت إيه يعني؟

ادهم روح بدري واخد ليلي يتغدوا بره. اتصل بيها وقالها تجهز بسرعة، قدامه دقايق ويوصلها تنزله. ليلي كالعادة في المطبخ، طلعت تجري وريهام عطلتها شوية. ليلي غيرت هدومها بس ملحقتش تاخد شاور. حطت برفان ونزلت لادهم بسرعة اللي كان بدأ يضايق من تأخيرها. اول ما ركبت معاه. ادهم: متصل بيكي من بدري علشان تجهزي، بتعملي إيه كل ده؟ ليلي: آسفة معلش. ادهم: ما علينا، المهم عاملك مفاجأة وحبيت إنك أول واحدة تشوفيها. ليلي: بجد؟ مفاجأة إيه؟

ادهم: هتبقى مفاجأة إزاي لو قلتهالك. أخدها على مطعمه sun rise وقبل ما يدخلوا غمي عنيها. ليلي: تاني المكان ده؟ ادهم: اصبري عليا. مسك إيديها ودخلها، وبعد ما دخلوا شال الغمامة من على عينيها واتفاجأت ليلي باللي شافته. المكان اختلف تماماً. النور في كل مكان والديكور اتغير وموضوع الخصوصية اتشال تماماً. ليلي فرحت جداً وادهم فرح بفرحها ده.

اتغدوا مع بعض وفضلوا يدردشوا، واكتشف ادهم إنها وحشاه جداً، دي ليلي حبيبته اللي حبها واتجوزها. مسك إيديها بحب. ادهم: تعالي معايا. ليلي: فين؟ ادهم: هتشوفي. أخدها ادهم لمكان معزول جوه المطعم زي أوضة ديكورها رائع، معزولة ومفتوحة على النيل والمنظر منها تحفة. ليلي عجبتها الأوضة جداً.

ادهم: الحمد لله إنها عجبتك، بس قبل تسمعيني، درس الخصوصية أنا قلت للعمال هنا إن أي حد يحجز حاجة من دول لازم يكونوا متجوزين، غير مسموح لأي حد تاني. ضحكت ليلي: أنا بحبك قوي. ادهم قرب منها ومد إيده: تسمحيلي بالرقصة دي؟ ليلي: طبعاً. ادهم شدها لحضنه جامد وبدأوا يرقصوا مع بعض. ادهم أول ما ضمها جامد اتضايق جداً وبدأ يتخنق، وبعد شوية ما قدرش يسكت فبعد عن ليلي وبصلها باستغراب. ليلي: إيه مالك؟ ادهم: انتي ريحتك إيه؟

ليلي: ريحتي إيه؟ ادهم: انتي بتسأليني أنا؟ معرفش ريحتك غريبة، أنا جايبلك برفانات من باريس ريحتها فوق الرائعة. ليلي: وأنا حاطة منها. ادهم: ريحتك غريبة. ليلي: اوكي يا ادهم، كنت في المطبخ لما كلمتني واتعطلت واتاخرت عليك وملحقتش آخد شاور، فغيرت هدومي بسرعة ونزلت. ادهم: وبعدين؟ ليلي: وبعدين إيه؟ ادهم: لحد إمتى؟ ليلي: لحد إمتى إيه؟ ادهم: هتفضلي في المطبخ؟ ريحتك على طول كده؟

أنا مش عايز طباخة، أنا عايز زوجة يا ليلي، عايز حبيبة، عايز واحدة أفضفض معاها لما أبقى مخنوق، عايز واحدة أرمي نفسي في حضنها وأنا تعبان، مش عايز طباخة عندي، بدل الواحدة أربعة، ولو عايز تاني هجيب. لأمتي بقى؟ أنا زهقت وتعبت. ليلي: مش بإيدي. ادهم: نعم ياختي؟ امال بإيد مين؟ هاه؟ حد بيطلب منك تدخلي المطبخ؟ ليلي: _ادهم: ردي عليا. (بصوت عالي) ليلي: مامتك بتطلب مني أساعدها. ادهم شدها من إيديها وخدها لبره.

ادهم: طيب أنا هتصرف معاها. ليلي طول الطريق بتحاول تهدي ادهم أو تقنعه ما يتخانقش مع مامته، وهو مش بيرد. لحد ما وصلوا البيت، دخل زي المجنون وفضل ينادي على أمه وليلي بتعيط جنبه. ريهام: فيه إيه؟ بتزعق كده ليه؟ ادهم: هو سؤال واحد؟ انتي بتجبري ليلي تدخل المطبخ؟ ريهام: إيه بجبرها؟ بجبرها؟ تصدق بعلق لها المشنقة كل يوم بعد ما تنزل وبمسك لها الكرباج. ادهم: من غير تريقة لو سمحتي.

ريهام: علشان طلبت منك مرة تساعديني في تجهيز الحفلة بقيت بجبرك! ليلي بصتلها بذهول، بقي كل ده مرة. ريهام: انتي عايزة توقعي بيني وبين ابني؟ ليلي: لا أبداً والله. ريهام: لا يا ادهم، مراتك مش عارفة تقوم بواجبها معاك، ما تحطش السبب عليا. ويا سيدي مش هكلمها خالص ولا لساني يخاطب لسانها، ده يعجبك. ليلي: ماما أنا مش قصدي. ريهام: ماما إيه وزفت إيه؟ انتي خليتي فيها ماما؟ خلاص يا ستي لو ناديتلك حتى ما ترديش عليا، اتفقنا؟

وأهو قدام جوزك أهو، مبسوط. خد مراتك وطلعها أوضتها، أشبع بيها. ريهام عيطت وقعدت على الكرسي بتمثل إنها مجروحة. ادهم: خلاص يا ست الكل، آسف إني عليت صوتي، آسف. ريهام: انت بتتهمني إن أنا السبب في بعد مراتك عنك وإنها مش عارفة تقوم بدورها كزوجة... اهئ اهئ أنا مش عارفة أعمل إيه، قولي انت أعمل إيه وأنا أعمله. ليلي: أنا آسفة، مش قصدي. ادهم مفهمنيش وما سمعنيش للآخر. ادهم: اطلعي أوضتك لو سمحتي. ليلي: بس يا ادهم.

ادهم: اطلعي أوضتك. ليلي طلعت وسابتهم وريهام فضلت تزن في ودن ادهم. ريهام: حاولت أقرب منها وأخليها زي بنتي بس معرفتش، هيا بتحب شغل البيت، أعملها إيه؟ نادت على كريمة. ريهام: كريمة، أنا كام مرة أقول لليلي تجهز قبل ما جوزها يجي. كريمة: على طول يا بيه، وأنا كمان أقولها. قوليلي عايزة تعملي إيه وأنا أعمله، بس هيا مترضاش وتقولي عايزة أعمل بنفسي. ادهم: روحي انتي خلاص. ادهم طلع لمراته.

ادهم: لو سمحتي ما تحاوليش توقعي بيني وبين أمي. ليلي: أنا محاولتش، أنا... ادهم: امال لما تقوليلي بتجبرك يبقي إيه؟ هيا بتجبرك ولا لأ؟ ليلي: اسمعني. ادهم: بتجبرك ولا لأ؟ ليلي: لأ، بس بقاطعها: مش عايز أسمع أكتر من كده. سابها ومشي والعلاقة بينهم بقت متوترة. طبعاً ريهام مش عارفة تطلب حاجة من ليلي، فلازم تشوف طريقة تانية.

جهزت لحفلة كبيرة ويوم الحفلة الصبح، بعد ما الرجالة مشيوا ليلي اتفاجئت بأبوها جاي، جريت وسلمت عليه وقعدت معاه يدردشوا. ريهام نزلت: أهلاً بعم فتحي. عم فتحي: أهلاً يا هانم. ريهام: ها جاهز نبدأ؟ ليلي: جاهز لإيه بالظبط؟ عم فتحي: الست هانم عايزاني أجهز لعشا النهارده. ليلي اتصدمت: إيه؟ لأ طبعاً. ريهام: لأ ليه؟ مش ده شغله ولا إيه؟ لو مش عايز يا عم فتحي براحتك. عم فتحي: لا يا هانم، أنا اتفقت مع حضرتك. ليلي: بس يا بابا.

عم فتحي: ما بسش. ريهام نادت على كريمة تدخل عم فتحي المطبخ. وليلي دخلت وراه وبدأت تفهم ريهام عايزة توصل لإيه. أخيراً عقلها بدأ يستوعب خطتها. بس مفيش في إيدها حاجة تعملها. ليلي: بابا ليه بتقبل؟ عم فتحي: وأنا من امتى برفض شغل؟ ليلي: ماشي، بس هنا لأ. عم فتحي: وهنا لأ ليه؟ ليلي: ده بيت جوزي، ما ينفعش تيجي تشتغل هنا، وانت مش محتاج شغل أصلاً، أنا ممكن... قاطعها أبوها: انتي ممكن إيه؟ تصرفي عليا؟ ليلي: مش قصدي بس...

عم فتحي: ولا بتستعري من أبوكي دلوقتي؟ ليلي: لا طبعاً، عمري أبداً. عم فتحي: يبقي تسكتي واطلعي يا ستي انتي بره واعملي هانم. طبعاً ليلي رفضت تسيب أبوها لوحده وفضلت النهار كله تساعده، إيدها بإيده في كل حاجة. آخر النهار طلعت جهزت للحفلة وكانت ملكة جمال بس مطفية. ادهم جه وعجبه شكلها ومبسوط، بس هي من جواها مخنوقة وهو حس بده. وفي وسط الحفلة ريهام أعلنت إن العشا جاهز. الكل بيتعشى وصحبات ريهام. _الأكل تحفة يا ريري.

_كريمة خدت كورس ولا إيه؟ _لازم تقوليلنا السر. كل واحدة بكلمة وليلي هتولع وادهم مراقبها وساكت. ريهام: السر في الطباخ الجديد. _لازم تعرفينا عليه. ريهام: بس كده من عنيا. ليلي اتوترت، فادهم مسك إيدها وهمس: اهدي، مالك؟ ليلي: مفيش. ريهام نادت كريمة وقالتلها تنادي الطباخ. وطبعاً الطباخ خرج. ادهم أول ما اتلفت وشافه اتنفض ووقف وبص لليلي اللي حطت وشها في الأرض.

ريهام: أعرفكم باللي عمل الأكل ده كله، ده عم فتحي أبو ليلي، حماية ابني. الكل استغرب وبيوشوشوا بعض، وادهم بص لأمه وبص لليلي ولعم فتحي. ادهم: أهلاً بعمي، أخبارك إيه؟ طيب يا ليلي مش تعرفيني إن أبوكي هنا؟ تسلم إيدك يا عمي، الأكل فعلاً خرافة، بس تعال اتفضل معانا، ما ينفعش تعمل كل ده وما تشاركناش، اتفضل. علي: اتفضل يا راجل، انت غريب ولا إيه؟ قام علي بنفسه وقعد عم فتحي جنبه وعالج هو وادهم الموقف، وريهام ولعت زيادة.

الحفلة خلصت والكل مشي وعم فتحي كمان مشي، بس قبل ما يمشي ريهام اتعمدت تحاسبه قدامهم، وهو مكنش راضي ياخد فلوس بس هي أصرت، وفضل الأربعة. ليلي وادهم وعلي وريهام. ادهم: قصدك إيه باللي عملتيه النهارده؟ ريهام: عملت إيه؟ ادهم: مش هنلف وندور. ريهام: مش فاهمة عملت إيه؟ عم فتحي طباخ وأكله رائع، وأنا طلبت خدماته وحاسبته عليها، وقدامكم مش ده شغله؟ ادهم: وما فيش طباخين غيره صح؟ ريهام: عجبني، مالك انت بقى؟ متضايق ليه؟

لو متضايق إن حماك طباخ، فدي مش مشكلتي. اديله قرشين وقعده، بس طول ما هو طباخ أنا حرة. ليلي جريت على فوق وسابتهم. ريهام: محدش قالك تتجوز واحدة أبوها طباخ. أنا النهاردة جبته، بكرة كل زمايلك وأصحابك ومعارفك يجيبوه، وريني هتعمل إيه؟ سابته ريهام وطلعت، وادهم هيولع. علي: ما يهمكش منها ومن كلامها، اطلع لمراتك حايلها. ادهم: أحايلها؟ أقولها إيه؟ علي: ما تقولش، خدها في حضنك وبس، تعرف ولا ما تعرفش.

ادهم طلع لمراته وعمل زي ما أبوه قاله، بس من جواه حاسس إن الموضوع هيكبر. تاني يوم راح لابو ليلي البيت وقعد معاه. ادهم: عمي، بص أنا مش عايزك تفهمني غلط. عم فتحي: عايز إيه يا ادهم؟ وقول على طول. ادهم: انت حالياً مش محتاج تشتغل. عم فتحي: أهم وبعدين لما ما اشتغلش أفتح بيتي إزاي؟ ادهم: أنا موجود. عم فتحي: تصرف عليا انت؟ ادهم: مش كده، مش قصدي، أنا بس... عم فتحي: انت إيه؟ لما تيجي بيتي وتقولي ما تشتغلش وانت موجود، يبقي إيه؟

لو أنا عايز خالد ومحمد موجودين، هما أولى يصرفوا عليا، بس لأ الحمد لله، أنا بصحتي وطول ما صحتي موجودة هشتغل، أنا ربيت عيالي من شغلي ده. انت بقى بتستعر من حماك، دي مشكلتك مش مشكلتي، وشوف عايز تعمل إيه، أعمله. ادهم: مش حكاية بستعر، حكاية إنك حالياً مش محتاج الشغل ده، وأنا مركزي... وقاطعه: مركزك!؟ خلاص يبقي طلق مراتك وهاتها، أو خليها تتبرى مننا. ادهم: يا عمي. عم فتحي: أنا كلامي خلصته، شغلي مش هسيبه، اللي يريحك انت اعمله.

ادهم مشي وهو هيولع من حماه ومراته. ريهام طلبت من كل أصحابها إنهم يطلبوا فتحي وعطيتهم تليفونه. ليلي ماشية جنب ريهام فتعمدت تسمعها وهي بتديهم الرقم. ليلي: ده رقم بابا بتديه لمين؟ ريهام: لهيام صحبتي، عندها حفلة وعجبها طبخه. ليلي: انتي بتعملي كده ليه؟ ريهام: بعمل إيه؟ بخلي أبوكي يسترزق. ليلي اتنرفزت وعلت صوتها: أبويا مش محتاج يسترزق منك، فاهمة؟ من حظها جملتها جت في وقت دخول ادهم. ادهم: صوتك ما يعلاش كده تاني، فاهمة؟

ليلي: ادهم، مش قصدي. ادهم: اتأسفي لأمي واطلعي أوضتك. ليلي واقفة مكانها وساكتة. ادهم: حالا. ليلي اتأسفت وطلعت جري لأوضتها. ادهم: آسف يا ست الكل لو ضايقتك. امه عيطت: ماهي دي آخرة إنك تجيب واحدة زيها هنا. ادهم: آسف، حقك عليا. ادهم نزل شغله وليلي مش عارفة تعمل إيه. حاولت تكلم أبوها بس رفض يسمعها. ريهام بدأت تجبر ليلي فعلاً إنها تشتغل في البيت، واتطمنت إنها مش هتقول لادهم تاني، وادهم كمان مش هيسمعها.

بتخليها تنظف وتروق وتطبخ وتشتغل كل حاجة، وادهم يرجع بالليل يلاقيها نايمة زي القتيل. ادهم بدأ يتعود على عدم وجود ليلي في حياته، واستغرب هو فعلاً حبها؟ علي قرر إنه ياخد إجازة هو وابنه ويسافروا كلهم يغيروا جو في شرم. وفعلاً سافروا كلهم وليلي فرحت جداً لأنها أخيراً هتعرف تقرب من جوزها تاني. ادهم كان الموضوع بالنسبة له سيان، مش فارق كتير.

وصلوا الفندق وحطوا شنطهم وطلعوا يتغدوا، وهناك في المطعم كلهم اتفاجئوا بدولي موجودة، وأول ما شافتهم جريت تسلم عليهم. وطبعاً قعدت تتغدى معاهم. ليلي قاعدة وساكتة، وعلي شاكك إن مراته اتعمدت تقول لدولي تيجي. عدى أول يوم، الكل كان تعبان ومرهق، وتاني يوم ادهم صحي بدري ونزل يتمشى على الشط، ليلي حست بيه وقامت لحقته. ليلي: ينفع أتمشى معاك؟ ادهم: تعالي. مشت جنبه بصمت، وكل واحد في ملكوت خاص بيه.

فكرت ليلي إنها تقول لادهم إن أمه بتتعبها النهار كله، بس خافت من رد فعله أو يحصل زي آخر مرة. ادهم ساكت لأنه مش لاقي حاجة يتكلم فيها. هو مش فاكر أصلاً امتى آخر مرة قعد معاها أو اتكلم معاها أو حتى نام معاها. ادهم وليلي مع بعض: بقولك. ادهم: قولي، عايزة تقولي إيه؟ ليلي: قول انت الأول. ادهم: كنت هقولك يلا نفطر، وانتي؟ ليلي: وأنا كمان، يالا. لا ادهم كان عايز يقول كده، ولا هي كمان. بس حتى الكلام بينهم بقى صعب جداً.

ادهم كان عايز يقولها إنه مفتقدها جداً ونفسه يلاقيها تاني. ليلي كانت عايزة تقوله إنهم يبعدوا ويعيشوا لوحدهم. وللأسف محدش فيهم اتكلم، فطروا في صمت وقعدوا على الشط، وشوية ودولي جت. دولي: صباح الخير، عاملين إيه؟ ادهم: تمام. دولي فضلت تتكلم وتهزر مع ادهم طول الوقت، وادهم كان بيضحك معاها. كانت بتتدلع وهي بتتكلم وبتستعرض اللغات بتاعتها، شوية إنجليزي وشوية فرنساوي.

طلبوا عصير فريش، وهما بيشربوا العصير وقع حبة على دولي، أو هي اتعمدت، وقامت تجيب مناديل اللي كانت جنب ادهم. كل واحد فيهم نايم على شيزلونج على البحر. هيا قامت ووطت فوق ادهم علشان تطول المناديل، واتعمدت إنها توطي عليه جامد قوي. وبصتله بإغراء، رقبتها تقريباً في وشه، واتعدلت ورجعت مكانها.

في الطبيعي الحركات اللي زي كده ما بتفرقش نهائي مع ادهم، بس حالياً في وضعه في حرمانه من حبيبته، استغرب إن مشاعره اتهزت من قرب دولي، ريحتها، شكلها، دلعها، كل الحاجات دي مفتقدها من مراته. ادهم: حلو قوي برفانك ده يا دولي. دولي: مرسي قوي لذوقك، انت عارفني بحب أكون ديما مميزة. ليلي سمعاهم وحست إنها هتعيط، لأنها فعلاً ديما ريحتها طبيخ وبصل أو ديتول ومنظفات. حست إنها مهددة من دولي. دولي بتتكلم مع ادهم عن حد يعرفوه في باريس.

ادهم: معقولة انتي لسه على علاقة بيها؟ دولي: طبعاً، على طول، أنا مش بنسى حبايبي أبداً. استنى أكلمهالك. اتكلمت مع واحدة بالفرنسي وعطت ادهم الموبيل، وهو كمان فضل يتكلم ويضحك ويهزر. خلص وقفل التليفون وهو بيديه لدولي، اتعمدت إنها تمسك إيده وعينيها في عينيه. ادهم مسك إيدها بدون قصد، بس قد إيه كانت إيدها ناعمة وطرية، غير إيد مراته الناشفة. وبعد ما خلص بص لليلي اللي دموعها بتهدد، وقالها: دي ماري صحبتنا من أيام الكلية.

ليلي: امم كويس. ادهم ملقيش كلام يقوله، فكمل مع دولي، وشوية وقام وقف. دولي: وقفت ليه؟ ادهم: هنزل المية، عايز أعوم شوية، مسافة طويلة. دولي: تتضايق لو شاركتك؟ ادهم بص لليلي اللي كانت باصة للأرض. ادهم: البحر واسع، انتي حرة. دولي: ليلي هتيجي؟ ادهم: لا، ليلي مش بتعرف تعوم. دولي: إيه ده بجد؟ انتي لازم تتعلمي، ادهم بيعشق السباحة،،، مش تعلمها يا ادهم؟

ادهم افتكر في شهر العسل لما حاول يعلمها بس هي رفضت، وطول الوقت لو عايز ينزلها المية كان بيشلها. دولي: ااايييه روحت فين؟ ادهم: لا ما رحتش، أنا نازل، سلام، حصليني لو قدرتي. جري ادهم ودولي وراه، وصوت لعبهم وضحكهم واصل للكل. ليلي بتراقبهم من بعيد ودموعها نزلت في صمت. ريهام جت وأول ما شافتها: ادهم فين؟ ليلي: نزل الميه. ريهام: آه، ودولي معاه صح؟ ليلي: انتي اللي قولتي لدولي تيجي صح؟

ريهام: آه صح، ادهم لازم يفوق ويشوف هو مفتقد إيه، سبق وقولتلك إنك مجرد لعبة جديدة هيفتحها ويشوفها ويتسلى بيها وبعد كده تتركن على الرف. سابتها ومشيت وسط دموعها. وفجأة سمعت صوت وراها. "ما تخافيش، زي ما كان بيرجع كل مرة هيرجع لحضنك تاني." بصت لقيته حماها. ليلي: ادهم بيضيع مني. علي: ادهم هيلف ويدور ويرجع، وهتقولي علي قال، بس انتي ما تسمحيش لواحدة رخيصة زي دولي تاخده منك، اتمسكي بجوزك.

البسي أحلى منها، انتي أجمل منها مليون مرة، عامله في نفسك كده ليه؟ نصحها علي ومشي، بس هي مكسورة من جواها. دولي ما بتسيبش ادهم نهائي، وهو نوعاً ما مستمتع بصحبتها. ليلي واخده جنب تماماً وسيباه طول الوقت معاها، بيسهروا مع بعض ويناموا لمتاخر، ويصحوا يفضلوا برضه مع بعض. علي: وبعدين يا ادهم. ادهم: وبعدين إيه؟ علي: فين مراتك؟ ادهم: معرفش. علي: انت بتعمل كده ليه؟ وأوعى تقولي إن دولي عجباك أو حبتها.

ادهم: لا طبعاً، دولي لا عمري حبتها ولا عجبتني. علي: امال طول الوقت معاها ليه؟ وبتتغزل في جمالها. ادهم: علشان ليلي. علي: إزاي بقى؟ ادهم: بتغزل في فستان دولي، ميك أب بتاعها، ريحتها، يمكن ليلي تغير منها وتحاول تعمل زيها، بس للأسف لا حياة لمن تنادي، ليلي استسلمت وأخدت جنب. علي: طيب ما تاخد مراتك في حضنك وتقولها إنت عايز إيه؟

ادهم: عملت الكلام ده وقولت مليون مرة وما جابش نتيجة، ولو ده برضه مجابش نتيجة، يبقي مالوش لازمة نكمل. علي: انت بتقول إيه؟ ادهم: اللي سمعته، بابا، انت مش عارف حاجة. أنا تقريباً ما عشتش مع ليلي غير شهر العسل. طول بعيدة، أرجع آخر النهار ألاقيها متبهدلة. يوم أكل! يوم منظفات! يوم طينة! هو أنا متجوز خدامة؟ وكلمتها وقولتلها حد جابرك؟ واتخانقت مع ماما، بس أكدتلي هيا والخدم إن ليلي بتعمل من نفسها، أعمل إيه بقى؟

ومن الساعة 9 وتنام زي القتيل. أنا مش فاكر أصلاً آخر مرة نمت معاها كان إمتى؟ شكلها على طول متبهدل! شعرها على طول لمم! عرقانة متبهدلة! هدومها مبهدلة! وكله كوم وريحتها كوم، يا أما بصل يا منظفات، وأنا تعبت، اتكلمت مليون مرة ومفيش فايدة. ومكنتش أحب حد يتدخل بينا أو إني أتكلم معاك، بس أنا جبت آخري. اديك اهو عرفت كل حاجة علشان ما تستغربش لو خدت أي خطوة. علي: برضه يا ادهم اصبر عليها، قرب منها، حاول تاخدها في حضنك...

فين حبك ليها؟ خلصت الإجازة ورجعوا مصر، ورجعت ريهام تبهدل ليلي أكتر وأكتر، وليلي بتدبل أكتر وأكتر، والحمل بقى تقيل عليها، وادهم رماها تماماً. ريهام في يوم بدري بعد نزول علي وادهم، نادت ليلي ولما نزلت لها. ريهام: صاحبتي الانتيم صفية أو صافي عاملة عزومة النهارده وعايزاكي تروحي تساعديها. ليلي: إيه؟ أنا؟ ريهام: آه انتي، إيه؟ ليلي: لأ، أنا هنا بعمل أه بيت جوزي، لكن بيوت الناس لأ. ريهام: انتي بتقوليلي لأ كده؟

ليلي: آسفة، بس مش هشتغل في بيوت الناس، آسفة. ريهام: بقي كده؟ طيب أنا هخليها تتصل بأبوكي وهخليه تهدّه وتطلب منه فوق طاقته، وكل يوم هخلي واحدة من صحباتي تكلمه، وحياتك انتي خلال شهر هيكون أبوكي خلص خلاص. ليلي: لا حرام عليكي، بابا تعب ومش حمل شغل تقيل. ريهام: ماهو اختاري، يا انتي يا أبوكي؟ ليلي: هقول لادهم. ريهام: روحي قوليله!

قوليله ماما جابت شغل لبابا وأنا مش راضية، وقوليله إن أنا عايزة أبعتك مكانه، وخليه ييجي يتخانق معايا وخليه يضربني كمان، يالا خلينا نقاطع بعض. هو انتي كنتي السبب إن علي طرد أبوه من بيته، كملي على باقي العيلة، وخلي ادهم كمان يطردني من حياته، يالا روحي كلميه. ليلي عيطت وسكتت:ارجوكي. ريهام: خلاص، كريمة، كريمة. (جت كريمة) اطلبي فتحي وقوليله عنوان صافي، خليه يروح. ليلي: لا لا، أنا هروح، بس ادهم هقوله إيه؟ ريهام: أنا هكلمه.

وفعلاً اتصلت بادهم وقالتله إن ليلي هتخرج معاها يعملوا شوبنج. وخرجت ليلي تشتغل في بيوت أصحاب ريهام وترجع بالليل مكسورة مهدودة، مش قادرة تقول كلمة لجوزها اللي بيبصلها ويسكت. وفي يوم وحسين بيوصلها لبيت واحدة من صحبات ريهام. حسين: أنا عايز أعرف انتي بتعملي إيه في بيوت الناس دي؟ ليلي: ما تشغلش بالك يا عم حسين.

حسين: انتي بتدبلي وعلاقتك بادهم مش اللي هيا، ودولي طول الوقت مع ادهم، أيوه هو مأغلطش معاها، بس على الوضع ده هيغلط ومحدش هيلومه. ليلي: وأنا أعمل إيه؟ حسين: خدي جوزك في حضنك وقوليله اللي بيحصل معاكي مخبياه عنه ليه؟ ادهم بيفتكر إنك مع مامته مش في بيوت أصحابها، الله أعلم بتعملي إيه؟ أوعي تكوني بتعملي حاجة غلط؟ ليلي: لا لا لا أبداً والله لأ. حسين: امال بتروحي ليه؟ ليلي: ماهو يا أنا يا أبويا. حسين: انتي بتشتغلي في بيوتهم؟

انتي اتجننتي؟ انتي مرات أكبر رجال الأعمال وتشتغلي خدامة في البيوت؟ قولي لادهم وانهي المهزلة دي؟ ليلي: وبعد ما ينهيها هيعمل إيه؟ حسين: يعني إيه؟ هتنتهي. ليلي: وعلي حساب مين؟ ادهم هيقاطع أمه ومش هيسامحها. حسين: هيا غلط، تستاهل، امال تستني لحد ما يطلقك؟ ليلي: لو طلقني أرحم عندي مليون مرة إنه يقاطع أمه بسببي، على العموم ربنا يعمل الخير ليا وليه، أوعدني ما تقولش لادهم أي حاجة، أوعدني. وبكده استمرت ليلي في شغلها.

ادهم في يوم رجع بدري تعبان جداً من شغله، واستغرب إن أمه موجودة وليلي لأ. طلع يرتاح، وأمه بعتت جابت ليلي، اللي أول ما عرفت إن ادهم تعبان جريت عليه، كان راقد في سريره، وأول ما شافته جريت عليه وحطت إيدها على وشه. ليلي: انت سخن جداً، حاسس بإيه حبيبي؟ ادهم: انتي على طول ريحتك كده، ابعدي عني، ابعدي عني خالص، ابعدي. ادهم مش طايق ليلي نهائي. ليلي نزلت لريهام. ريهام: عايزة إيه؟

ليلي: ادهم تعبان جداً وسخن جداً، هاتيله دكتور بسرعة. فعلاً جه الدكتور وكشف عليه وكتبله أدوية، بس يرتاح تماماً. ليلي فضلت جنب ادهم وهو نايم، عدت ليلة طويلة وصعبة وهي طول الليل تعمله كمادات وتديله دوائه، وادهم بيفوق يشوفها وينام. فاق لحظات: ليلي حبيبتي خليكي معايا، ارجعيلي يا ليلي، وحشتيني. قالهم ونام، وهي دموعها نزلت بصمت، لأنها نفسها ترجعله وتفضل في حضنه. عدت مرحلة السخونة وبدأ يفوق، وطبعاً دولي جت وقعدت جنبه.

الكل كان جنبه، علي وريهام وليلي ودولي. ريهام طلبت من ليلي تعمل لادهم أكل، وادهم رفض وقال مش عايز، بس ريهام أصرت إن ليلي تعمله شربة خضار، وفعلاً ليلي نزلت غصب عن ادهم اللي حس إنها أول ما ترجع هيرمي الأكل في وشها ويقولها إنه عايزها هي تفضل جنبه مش دولي. ليلي جابت الأكل وجت، وادهم رفض ياكل منها، وعلشان يضايقها أكل من إيدين دولي. اتحسن ادهم ورجع شغله. علي: ادهم، النهاردة ما تنساش العشا مع العميل الجديد. ادهم: مش ناسي.

علي: عرفت ليلي. ادهم: ليلي؟ ليه؟ علي: الراجل معاه مراته، وانت كمان اتصل بيها وقولها. ادهم: ولما تنام واحنا قاعدين؟ علي: اتصل بيها دلوقتي وعرفها تنام لحد بالليل. ادهم اتصل بليلي وقالها، وريهام سمعت وعملت حسابها إن ليلي ما تنامش نهائي، لدرجة إنها قامت تشتغل بنفسها علشان تشغل ليلي معاها. والليل جه وليلي لبست وجهزت، ادهم أول ما جه وشافها ابتسم، لأنها كانت فعلاً جميلة. ادهم: يلا بينا طالما جاهزة.

ليلي مشيت معاه وقعدت جنبه بصمت. وصلوا واتعشوا مع الناس، وقام يرقص معاها، واكتشف إنها وحشاه جداً، وإن لسه قلبه بيدق لما يقرب منها أو يلمسها. ادهم: وحشتيني. ليلي: وانت كمان واحشاني. ادهم: ليلي انتي بعيدة عني ليه؟ أنا عايزك جنبي تشاركيني كل حاجة. ليلي: أنا جنبك. ادهم: لا يا ليلي، انتي بعيدة تماماً. ليلي حطت راسها على صدره وسكتت، وهو كمان سكت. قعدوا وفضلوا يرغوا في الشغل، وللأسف ليلي النوم بيهاجمها وهي مش عارفة تبعده.

قامت وغسلت وشها ومكياجها اتبهدل وحاولت تظبطه على قد ما تقدر. أول ما خرجت باين عليها إنها تعبانة ومرهقة، وادهم خلاص على آخره. خلاص ليلي مش قادرة تفتح عينيها نهائي، وباين عليها جداً إنها بتتخانق مع النوم. العميل اعتذر من ادهم إنهم يكملوا كلامهم وقت تاني علشان مراته تعبانة. ادهم أخد ليلي علشان يروحها، حاولت ليلي تعتذر بس ادهم بإشارة وقفها. طول الطريق ليلي بتحاول تتكلم وادهم بيسكتها، واخيراً وصلوا البيت وطلعوا أوضتهم.

واول ما دخلوا وقفلوا الباب ادهم بص لليلي وقالها جملة واحدة. ادهم: اول ما النهار يطلع مش عايزك في البيت، فاهمة؟ عايزك بره البيت وبره حياتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...