الفصل 21 | من 28 فصل

رواية حبيبي المجهول الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
19
كلمة
4,901
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وصل ادهم عند ليلي وخبط، وهي فتحتله واتفاجئت بيه. طبعًا محدش عارف هما زعلانين أو لأ، بس الكل شاكك إنهم زعلانين. كلهم اتفاجئوا بيه، وخصوصًا ليلي. دخل سلم عليهم عادي زي أي مرة بيجي فيها البيت. عم فتحي: لا يا ادهم، أنا زعلان منك. ادهم افتكر إنه هيلومه على إنه محافظش على بنته. ادهم: خير، ليه يا عمي؟ عم فتحي: إنت محرج على ليلي تبات هنا عندنا ولا إيه؟ ادهم: لا طبعًا، أمال هيا بتبات فين؟

عم فتحي: بتبات في شقتك لوحدها، عاجبك كده؟ ادهم افتكر زمان لما قالتله إنها نفسها تعيش معاه فيها. ادهم: هيا من زمان نفسها تبات فيها، عادي، بقيت مش محرج عليها ولا حاجة، هيا براحتها. طبعًا طول الوقت ده وليلي ساكتة تمامًا. ادهم: طيب، أستأذن أنا. ليلي تعالي معايا شوية. ليلي: أجي معاك فين؟ ادهم: في شقتنا. اكتشفت دلوقتي إنك ما دخلتيهاش ولا مرة معايا. عم فتحي: طيب يا ليلي، روحي مع جوزك. بس اعملوا حسابكم هنتغدى مع بعض.

ادهم: سيب الغدى للتساهيل، أنا مش غريب. عم فتحي: طيب روحوا، وابقي هاتي جوزك يا ليلي. أخده وطلع، وهيا ماشية وراه. أم أمل في الشارع. برهام أمل: إزيك يا ادهم، عامل إيه؟ عاش من شافك. نسيت إن مراتك هنا ولا إيه؟ ادهم: ودي حاجة تتنسي برضه ولا إيه يا أم أمل؟ بس هيا كان نفسها تيجي هنا يومين. أم أمل: طيب، أنا جبت الشوكولاتة اللي هيا بتحبها، مش هتاخد منها ولا إيه؟ ادهم: لا هاخد، هاتي وريني.

أم أمل بتحب تدبس أي حد في حاجة يشتريها، بس عمومًا هيا ست طيبة وغلبانة، وعندها ديما أخبار الشارع كله. أخد ادهم منها علبتين شوكولاتة كادبوري ومارس. ودخل هو ومراته. حط العلب على السفرة ودخلوا أوضة النوم. كانت دي أول مرة يدخلها من ساعة ما سابها، لما ليلي عرفت الحقيقة. استغرب هو ليه مجابش مراته ولا مرة وباتوا هنا، مع إن هيا كان نفسها من ساعة ماهو وضبها إنها تبات فيها معاه.

اكتشف إن كان بيلوم ليلي كتير، بس هو نفسه كان مقصر كتير جدًا، وأهملها كتير جدًا، وأهمل مشاعرها كتير جدًا. قعد على السرير، وهيا وقفت قصاده زي التلميذ اللي مستني العقاب بتاعه. ادهم: اقعدي، واقفه كده ليه؟ قعدت وساكتة. ادهم: مش عايزة تقولي أي حاجة؟ ليلي: هقول إيه؟ لا، معنديش حاجة أقولها. فكرت إنها تقوله كل حاجة جواها وتعيط في حضنه وتشتكيله، بس تراجعت، مالوش لازمة، هيروح يتخانق مع أمه والمشاكل هتستمر.

ادهم: متأكدة إنك مش عايزة تقولي أي حاجة؟ ليلي: انت عايز تقولي حاجة؟ ادهم: أيوه، عايز أسألك، إنتي ليه مصممة تبعدي عني؟ وليه كل اختياراتك ديما بتحطينا إحنا في المرتبة الأخيرة؟ ليه ديما بتختاري على حسابنا وحساب حبنا؟ ليلي: ............ ادهم: إيه، ساكتة ليه؟ ليلي: مقلتلك، معنديش كلام أقوله. ادهم: برضه مصممة إن معندكيش كلام عايزة تقوليه؟ ليلي: آه، معنديش. ادهم بنرفزة: انتي عايزة توصلي لإيه، وبتعملي فينا كده ليه؟

ليلي: لو سمحت، وطي صوتك، انت شايف أم أمل قاعدة تحت الشباك. ادهم قعد تاني قصادها واتكلم بهدوء. ادهم: خبّيتي عني ليه؟ ليلي: خبّيت إيه؟ ادهم: إحنا مش هنلف وندور، واللي إنتي كنتي خايفة منه خلاص حصل. ليلي: قصدك إيه؟ ادهم: قصدي واضح، وكلامي أوضح. أمي واتخانقت معاها وسيبتلهم البيت. إنتي بقى خبّيتي ليه عني كل اللي بيحصل؟ ليه مقولتليش؟ ليه سيبتيني أخبط كده في الضلمة وأفترض بمزاجي؟ ليلي: أقولك إيه يا ادهم، هاه؟

انت ما شفتش ليه بعنيك؟ ما شفتش تعبي وارهاقي وخوفي وكتماني عنك؟ للدرجة دي أنا غريبة عنك، مش عارفني؟ ليه محستش انت بيا وبالوجع اللي أنا عيشاه؟ ولا ديما أسهل حاجة عندك تتهمني إني ما بحبكش؟ ادهم: أنا آسف، اتشغلت عنك، بس كان لازم تقوليلي اللي بيحصل. وبعدين، إنتي إزاي توافقي تتطلعي تشتغلي بره في بيوت الناس؟ إزاي قدرتي تكدبي عليا كل يوم وتخرجي؟ إزاي جالك عين وإنتي مراتي تتطلعي تشتغلي شغل زي كده بره؟

ليلي: أنا آسفة، بس كان يا إما أنا أطلع أو بابا، فكان لازم أعمل كده. ادهم بنرفزة: هنا بقى كان لازم تقوليلي. كان لازم تعرفيني علشان أتصرف، أعمل أي حاجة. ليلي: كنت هتعمل إيه يعني؟ ادهم: كنت هعمل كتير، أقلها كنت هوقف أمي عند حدها. ليلي: إزاي تقاطعها ولا تتخانق معاها؟ ادهم: واديني أهو حاليًا قاطعتها. ليلي: وعلشان كده ما قولتيليش.

ادهم: لو كنتي قولتيلي في وقتها كنا هنتخانق، ويومين ونتصالح. بس حاليًا وصلنا لمرحلة صعبة نتصالح فيها. الموضوع كبر قوي. سكوتك خلّى الموضوع يوصل لنقطة مفيش منها رجوع، لأنه مهما يحصل مش هسامحها إنها تخرج مراتي تشتغل بره البيت. ليلي: واللي حصل جوه البيت؟ مش فارق معاك؟ وهيفرق معاك ليه؟ إنت بس كل اللي همك شكلك ومنظرك قدام الناس، صح؟

ادهم: لا طبعًا مش صح. قولتلك مليون مرة بطلي تفكري عني وتاخدي قرارات عني. اللي أقصده إن شغلك جوه البيت ده ممكن أتغاضى عنه وأسامحها عليه، لأني ممكن أعتبرها مجرد حمى بترخم على مرات ابنها وبتضايقها وتشغلها في البيت، وفي حموات كتير بتعمل ده. لكن خروجك بره البيت ده مش مجرد مضايقة، ده كده اتخطت كل الحدود وقطعت كل الخيوط اللي بينا، وده مش ممكن أبدًا أسامحها عليه. موضوع شكلي ومنظري، إنتي عارفة كويس إني ما بهتمش بكلام حد أو رأي حد.

ليلي: عارفة. وهتعمل إيه دلوقتي؟ ادهم: إنتي عايزاني أعمل إيه؟ البيت وسيبته! أمي واتخانقت معاها ومش هتتدخل في أي شيء يخصنا تاني؟ ليلي: وأنا ولا عايزة إك تسيب البيت ولا تتخانق معاها. ادهم: أمال إيه؟ ليلي: مش عايزة أنفذ كلامها. هيا قالت إن أنا خليت باباك طرد أبوه بسببي، ودلوقتي إنت أهو بتطرد مامتك من حياتك بسببي. ادهم: فعلًا، بسببك. ليلي: إيه؟

ادهم: آه يا ليلي، بسبب إنك خبّيتي عليا. لو من الأول قولتيلي، مكنش الموضوع كبر قوي للدرجة إنه ما يتلمش تاني كده. بس المهم، ما علينا، دلوقتي اللي حصل حصل. ليلي: هتعمل إيه؟ ادهم: إنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ ليلي: أنا قصدي بالنسبالنا؟ ادهم: مش عارف. إنتي عارفة؟ كنت مستغرب قوي زمان لما زعلتي مني أول ما عرفتي حقيقتي اللي كنت مخبيها عنك، وأقول فيها إيه؟

وبعدين أقول لو بتحبني مش هيفرق معاها إني كدبت عليها أو خبيت عنها، بس حاليًا أنا عرفت إنتي ليه زعلتي وليه اتوجعتي. الكدب من الحبيب بيوجع قوي. إن حبيبك ما يخليكش تشترك معاه في أسراره أو وجعه أو يخبي عنك، دي حاجة توجع قوي. بس أنا كان عندي سبب أساسي علشان خبيت عليكي، بس إنتي خبّيتي ليه؟ ليه وصلتينا لده؟ ليلي ساكتة، وادهم ساكت. ادهم: أنا حاليًا معنديش استعداد أسامحك أو أثق فيكي. إنتي عارفة أكتر سبب خلاني أتجوزك هو إيه؟

ثقتي العمية فيكي؟ ثقتي إني هكون أول حد ترجعيله في أي شيء تعمليه؟ ثقتي إنك بتحبيني بجد مش تمثيل، فـ أي حاجة هتوجعني هتبعديها عني؟ ثقتي إنك عمرك ما هتكدبي عليا أو تخرجي بره بيتي بدون إذني؟ للأسف، إنتي عملتي كل حاجة كنت فاكر إن عمرها ما تطلع منك. وللأسف يا ليلي، حاليًا معنديش استعداد أسامحك.

ليلي: ولا أنا يا ادهم عندي استعداد أسامحك. إنت أذيتك ليا كانت أكبر بكتير من مامتك. هيا كانت بتكرهني، لكن إنت المفروض إني حبيبتك، وفي كل مرة كنت بتيجي عليا أنا. محاولتش ولا يوم تسمعني أو تحس بيا، وديما تتهمني بعدم الحب. ادهم: طيب، إنتي مش هتسامحيني، وأنا مش هسامحك. وبعدين ده يوصلنا لفين؟ ليلي: إنت عايز تطلقني؟ ادهم: إنتي عايزة تتطلقي؟ ليلي: مش هقعد معاك غصب عنك. ادهم: دي مش إجابة. ليلي: لا يا ادهم، مش عايزة أطلق.

ادهم قام وسابها وماشي. ليلي: إنت رايح فين؟ ادهم: عندي شغل. عايزة حاجة؟ ليلي: لا، شكرًا. بس كان نفسها تقول: عايزك انت.. عايزك تفضل جنبي وفي حضني، لأنك واحشني جدًا. وهو كمان كان نفسه ياخدها في حضنه، بس حاجة جواه مانعاه. ريهام رجعت البيت بسرعة علشان تلحق ادهم، بس مالقتوش. لقت علي بس. ريهام: ادهم فين؟ علي: راح لها. إنتي كنتي فاكرة إيه؟ هيسيبها؟ ريهام: أنا نفسي أعرف شايف فيها إيه؟ علي: بيحبها. ما تعرفيش يعني إيه حب؟

بيحبها ومهما تعملي مش هيسيبها. عارفة، حتى لو سابها هرجعه ليها علشان ما يضيعش عمره زيي أنا. ريهام: وإنت عمرك ضاع ليه إن شاء الله؟ علي: إنتي عارفة ليه؟ ريهام: إنت عمرك ما حبتني؟ علي: ولا إنتي. إنتي كنتي عارفة إني ما بحبكيش، وقولتلك، وإنتي عملتي نفسك مش واخدة بالك ولا طنشتي ولا إيه، مش فاهم. بس إنتي كنتي عارفة إني أنا ما بحبكيش، وعمري كله ضاع معاكي، وعلشان كده مش هسمحلك تضيعي حياة ابنك. سيبيه يعيش مع اللي قلبه اختارها.

ريهام: لا، مش هخليها تفوز عليا. لازم أخليه يسيبها. علي: لو اتدخلتي بينهم تاني، أنا اللي هطلقك. ريهام: إنت بتقول إيه؟ إنت ما تقدرش تطلقني. علي: لا، هطلقك وهتشوفي. اعملي حاجة تانية، وقسمًا بالله هطلقك. سابها وراح شغله، واتفاجئ بادهم في مكتبه. علي: إنت هنا ليه؟ إنت ليه مش في حضن مراتك؟ ادهم: مش عارف. تخيلت إني أول ما أشوفها هاخدها في حضني، بس أول ما بقت قدامي حسيت إن في حواجز كتير بينا، مش عارف أعديها.

علي: ادهم، أو إوعى تفرط فيها. ادهم: مش هفرط، ما تخافش. بس محتاج وقت. علي: هيا فين حاليًا؟ ادهم: عند بيت أبوها، في الشقة اللي كنت واخدها. علي: وإنت؟ ادهم: أنا إيه؟ علي: إنت فين؟ ادهم: أنا قدامك أهو. إيه، أنا فين دي؟ علي: قصدي، هتقعد فين؟ هترجع البيت؟ ادهم: لا طبعًا، مش هرجع البيت. علي: أمال؟ ادهم: مش عارف. اوكي، مش عارف. You ask too much questions. علي: سوري حبيبي، بس عايز أطمن عليك.

ادهم: i know that but i need some time. علي: خد وقتك وخد إجازة لو تحب. ادهم: لا، مش عايز إجازة دلوقتي. آخر النهار وهما مروحين. علي: هتروح على فين؟ ادهم: احتمال أروح فندق. أنا هاجي معاك آخد هدومي وحاجتي الأول، أوك. راح معاه علي البيت، وأول ما ريهام شافتهم. ريهام: حبيبي، العشا جاهز. عملتلك كل حاجة بتحبها. ادهم تجاهلها وطلع أوضته. طلع شنطة وبيلم فيها هدوم على قد كام يوم. ريهام: ادهم حبيبي، يلا نتعشى مع بعض.

ادهم ساكت، مش بيرد، وبيلم حاجته المهمة بس، ومتجاهل أمه اللي بتتكلم تمامًا. ريهام: هو أنا مش بتكلم؟ رد عليا! ادهم بص لها بكل هدوء: أفندم، عايزة إيه؟ ريهام: سيادتك بتلم هدومك ورايح فين؟ ادهم: ده بقى شيء ما يخصكيش. ريهام: يعني إيه ما يخصنيش؟ إنت ابني؟ ادهم: يا ااه، بجد فاكرة إني ابنك؟ أنا بدأت أشك أصلًا إني ابنك. ولما أنا ابنك، بتعملي في مراتي كده ليه؟ مش المفروض إنها مرات ابنك، ولا إيه؟ بقيت تطلعي مراتى في بيوت الناس؟

إنتي إزاي قدرتي تعملي كده؟ إزاي مش فاهم؟ طيب تشغليها في البيت عادي، أهو حمى وبتغلس على مرات ابنها، لكن تطلعيها تخدم في البيوت؟ أهو ده لا يمكن أبدًا أسامحك عليه، فاهمة؟ ريهام: كل ده علشان... قاطعها: علشان مراتي اللي شايلة اسمي. علشان حبيبتي وروحي وقلبي. ولو إنتي ما بتحبيهاش، كان المفروض تحبي حبي أنا ليها. ودلوقتي، بعد إذنك. ريهام: استني هنا، استني ادهم. ادهم نازل وسابها، وهيا نازلة تنادي عليه. مسكته من دراعه.

ادهم: شوفي، أنا سامحتك قبل كده وفضلت معاكي، وقولت هتحبيها، لكن كنت غلطان. مكنش المفروض أجيبها أصلًا هنا. سابها ومشي، وهيا قعدت مكانها. علي: مش قولتلك هتخسريه؟ مصدقتينيش. اهو راح لمراته وسابك. ياريت بقى تتقبليها علشان تلاقي حد في يوم من الأيام جنبك. قامت وقفت وبصت له بتحدي. ريهام: مش أنا اللي بنت الطباخ تاخد ابني مني. أوعدك إني مش هرتاح غير لما أطلقهم من بعض وأرجع ابني ليا.

علي: لا حول ولا قوة إلا بالله. ده ابنك ودي مراته. إنتي حرة. إنتي اللي هتخسري في الآخر. ادهم خرج وراح فندق ونزل فيه. دخل أوضته وفضل رايح جاي مش عارف يعمل إيه. مش حابب يخرج يسهر ولا عايز يكلم حد. ساعة وساعة بتعدي ببطء شديد. الساعة جت 2 وهو لسه صاحي، هيتجنن، فقام لبس هدومه ونزل، ركب عربيته وساق. لقى نفسه قدام شقته. نزل بهدوء ودخل وهو مش عارف هيلاقيها في شقته ولا في بيت أبوها.

فتح بالراحة ودخل أوضة النوم، ولقاها نايمة في السرير زي الملاك. قلع هدومه ونام جنبها على السرير. باصص للسقف، فبصت هيا ناحيته. ليلي: إنت جيت؟ ادهم: لو مضايقاك، أمشي. ليلي: لا طبعًا، ده أنا ما صدقت. ويدوب هتقرب منه، عطاها ظهره، ففهمت إنه رجع بس مش كله. ادهم: مش معنى رجوعي إني سامحتك. تصبحي على خير. سابها ونام. والغريبة إن الاتنين ناموا فعلًا. صحى الصبح على ريحة أكل، حسسته بالجوع. فقام لقي ليلي مجهزة فطار.

ادهم: صباح الخير. ليلي: صباحو فل. تعال افطر. بصلها بنظرة طويلة قوي، وكأنه مش عارف ياخد قرار. ادهم: هدخل الحمام وأجي. دخل الحمام واقف تحت الدش، مش عارف ياخد قرار. حس إنه لو فضل معاها هيسامحها، وحاسس برضه إنه مش مستعد يصالحها. قعد فطر معاها، بس من غير كلام. نازل شغله وهو ماشي. ادهم: عايزة حاجة؟ ليلي: سلامتك. هتيجي على الغدا؟ ادهم: الله أعلم. ليلي: طيب لو جيت، تحب تتغدى إيه؟ ادهم: تاني؟

هقولهالك لآخر مرة، الأكل آخر اهتماماتي. سابها ومشي. عدى أسبوع عليهم. بيجي آخر الليل ويمشي الصبح بدري. شغله، ويدوب بيفطر معاها بس، وهيا ساكتة وهو ساكت. في مرة جه الظهر واتغدوا مع بعض، وقاعدين قدام التليفزيون، فحد خبط على الشباك. ادهم فتح، وكانت هبه وشرين. هبه: إيه ده، إنت هنا؟ أول مرة تكون هنا دلوقتي. ادهم: عادي، مفيش شغل فجيت. شرين: ما تيجي في مرة كده يا ادهم، أغلط واعزمني في المطعم بتاعك.

ادهم: أولًا، مش مطعم نايتكلب. ثانيًا، أي وقت، روحوا وكلموني من هناك وأنا أظبط الدنيا. هبه: بجد؟ ماشي، اتفقنا. ادهم كان فاتح الشباك وواقف فيه، وقاعد بركبه على الكنبة اللي تحت الشباك. هبه: مراتك فين كده؟ بت يا ليلي. ليلي جت من وراه ووقفت وراه على الكنبة، وحاطة إيديها حواليه وساندة كلها عليه، وبتتكلم مع صحباتها وبيهزروا كلهم.

ادهم مش معاهم، لأن مراته اللي وراه وضماه مجنناه. فسابهم ولف وشه ليها وقعد على الكنبة، وهيا بقت فوقه. خلصت كلامها وقفلت الشباك، بس مش عايزة تنزل من فوقه. بصت له تحتها، وإيديها على كتفه سانده عليه، واتقابلت عنيهم، ودق ناقوس الخطر. ادهم مرة واحدة وقف، فليلي هتقع، فمسكها وبقت في حضنه، شايلها، ولفت رجليها حواليه.

واكتشف ادهم إنه هيموت عليها، وإنها واحشاه جدًا، أكتر حتى من شوقه ليها قبل الجواز. واتقابل الحبيبين في لقاء اشتاقوا له كتير. واحلو العتاب بين الأحباب. واتكلموا بلغة القلوب، واتصافوا، واتعاهدوا مرة تانية على الحب، وإن ميسمحوش لحد يدخل بينهم تاني. ادهم: توعديني ما تخبيش عليا حاجة تاني أبدًا، وما تسمحيش لحد يدخل بينا تاني أبدًا.

ليلي: أوعدك. بس إنت خليك ديما جنبي وما تبعدنيش عنك، وعاقبني لو غلطت بأي طريقة غير إنك تبعدني عنك. ادهم: أنا آسف إني خرجتك من البيت بالشكل ده. أوعدك إني عمري ما هعمل كده تاني أبدًا. ليلي: ممكن أسألك سؤال؟ ادهم: طبعًا. ليلي: هو إنت لسه على علاقة بدولي؟ ادهم: لا طبعًا. إنتي قصدك على الشاليه صح؟ ليلي: أيوه، إنت كنت قريب منها قوي.

ادهم: سوري يا قلبي، بس أنا كنت بحاول ألفت نظرك لحاجات مضايقاني، وقولت إنك لما تغيري هتصالحيها. أسف يا ليلي إني كنت أعمى للدرجة دي، بس إنتي غلطانة إنك خبّيتي عني. ليلي: لكن إنت محبتهاش؟ ادهم: لا طبعًا. أنا بحبك إنتي وبس. اتحولت قعدتهم في الشقة الصغننة لشهر عسل جديد. ادهم بينزل الشغل بالعافية، وليلي طول الوقت في حضنه. والوقت كله فسح ولعب وخروج وحب وبس.

ادهم أخد ليلي شقتهم الجديدة اللي كان واخدها قبل الجواز، وكانت أحلى مفاجأة ليها وأحلى هدية. الحياة كانت من أجمل ما يكون بينهم. ليلي راحت معهد لتعلم اللغة، وادهم كان بيساعدها على قد ما يقدر. وعاشوا حياة جميلة جدًا، وكملت أول ما عرفوا إن ليلي حامل في ولي العهد الجديد. ادهم وعلي بيعاملوا ليلي إنها ملكة. الشركة كانت عاملة حفلة، وطبعًا الكل موجود في الحفلة.

ريهام وسليم وعلي وكل العيلة. والكل مستني ادهم يدخل، وفعلاً ادهم دخل وماسك في إيده ملكة جمال الكون كله. ليلي أحلوت جدًا في حملها اللي يدوب في أوله. طول الوقت بتتضحك وبتتكلم وتتناقش مع الكل، وإيدها في إيد جوزها. ريهام بتراقب والنار هتاكلها. سليم: هدي نفسك. الكورة لسه في ملعبك. ريهام: ما خلاص أخدته مني وفازت. سليم: تبقي هبلة. هما ما استسلموش، يبقى ليه إنتي تستسلمي؟

سهل قوي ترجعي ابنك لحضنك، وقدامك علي اهو، زعل شوية مني وبعدها رجعلي تاني واتجوزك وكمل معاكي حياته، ولا إيه؟ الحكاية بس محتاجة عقل. بصي، الواضح إنه محدش هيقدر يبعدهم عن بعض، وكل ما حد بيدخل بينهم بيرجعوا أقوى من الأول. ريهام: فعلاً، إنت مش شايف بقت عاملة إزاي؟ سليم: يبقى الحل إنهم هما يسيبوا بعض من غير حد ما يدخل بينهم. ريهام: إزاي بقى إن شاء الله؟ سليم: إزاي بقى؟

سيبها، مش دلوقتي. قومي اندمجي مع الناس، علشان بدأوا يلاحظوا إننا واخدين جنب. سليم قام وراح ناحيتهم، ومد إيده لحفيده اللي اتردد كتير إنه يمد إيده لجده، بس لازم يحفظوا شكلهم قدام الناس والمجتمع. سليم: ازيكم، وإنتي يا ليلي أخبارك إيه؟ اتغيرتي كتير وشكلك اختلف، لدرجة إن اللي يشوفك يفتكرك بجد من نساء المجتمع الراقي.

ادهم: لا طبعًا. هيا مش زيهم، دول مجرد لبس وميك أب مش أكتر. لكن جواهم تافه وفاضي. ليلي ما تتقارنش بالأشكال دي. سليم: اممم، براحتك. أتمنى إنكم تكونوا بخير. ادهم: طول ما إنتوا بعيد، إحنا بخير. فلو سمحتوا، خليكم بعيد. ليلي: ادهم، براحة، ده برضه جدك. سليم: قوليله والنبي، إيه رأيكم نفتح صفحة جديدة ونبقى عيلة؟ أنا كبرت في السن ومحتاج حفيدي جنبي. ادهم: لا، متشكر. خليكوا بعيد. ليلي: ادهم! ادهم: بس إنتي!

دي خطة جديدة يقرب بيها، وبكرة تلاقي المصايب جاية وراه. سليم: لا لا، إنت بتظلمني. أنا واضح وصريح. لما كنت مش عايزها في العيلة، قولتلك مش عايزها، وقولتلك إني هحاربك. صح ولا إيه؟ أنا اللي عايزه بقوله صريح. بس حاليًا إنت مبسوط معاها، وهيا اتغيرت واتعلمت وبقت تستحق إنها تكون موجودة في العيلة. ادهم: برضه أحب يكون في مسافة بيني وبينك. بعد إذنك، تعالي نرقص. شد مراته وراحوا يرقصوا مع بعض. ليلي: إنت ليه عملت كده؟

ادهم: لأنه سبق وأذاني كتير، وما زال عايز يفرق بينا. ولو جاتله فرصة هيستغلها. محدش بيتغير كده. وبعدين، إنتي مستعدة تخاطري تاني؟ ليلي: مش حكاية أخاطر، حكاية إن وضعنا اختلف. وبعدين لو عرفوا إني حامل، هقاطعها. ادهم: إياك!! إياك تقولي لهم، فاهمة؟ مش بعيد لو عرفوا حد يعملك حاجة. ليلي: ده حفيدهم؟

ادهم: حفيد جاي من واحدة مش متقبلينها. ولو اتولد، هتبقى خلاص مفيش أي فرصة ليهم، فساعتها هيعملوا أي حاجة بحيث إن البيبي ده ما يشوفوش النور. إياك يا ليلي، أمي أو سليم يعرفوا. ليلي: ماهو باباك ممكن يقول لمامتك؟ ادهم: لا طبعًا. علي عمره ما هيقولها. إنتي مش فاكرة في علاقتنا إنه مقلهاش؟ علي علاقته بريهام مش قد كده، فمش هيقولها إلا إذا أنا طلبت منه يقولها. فهمتي؟ الحمل ده هيفضل بينا لحد ما على الأقل يثبت. اتفقنا يا حبيبتي؟

ليلي: اتفقنا حبيبي. عدت الليلة، وسليم بيحاول يقرب، بس ادهم مش مديهم أي فرصة نهائي. عدى كذا شهر، وليلي حملها بيكبر، والحياة جميلة. ادهم متعته إنه يحط إيده على بطن مراته ويحس بحركة ابنه جواها. علي فرحان جدًا بالحفيد المترقب ده، ومستنيين الشهرين الفاضلين يعدوا بسرعة. ادهم خلى مراته تروح جنب بيت أبوها في شقتهم الصغيرة، بحيث إن أخواتها يكونوا جنبها، وهو في الشغل.

الكل حواليها، وبرضه في نفس الوقت سليم أو ريهام عمرهم ما هيروحوا هناك، فميعرفوش بالحمل ده، لأنه حاسس إنهم بيخططوا لحاجة. ادهم في شغله بالليل، وراه شغل مهم عايز يخلصه. تليفونه رن. ادهم: حبيبة قلبي، أسف إني اتأخرت. ليلي: هتيجي إمتى بقى؟ ادهم: مشروع مهم، لازم أخلص دراسته علشان المفروض نبدأ فيه. وبصراحة أنا معطلة. المهم، إنتي عاملة إيه؟ ليلي: أنا كويسة. ابنك عمال يخبط ويرزع جوه، بيسأل عليك. هتيجي إمتى؟

ادهم: حبايب قلبي. بصي، ساعتين بالكتير وهاجي. اتفقنا. ادهم خلص شغله ومروح. تليفونه رن رقم غريب. ادهم: الو، أيوه مين؟ # أنا؟ إنت لسه فاكرني ولا؟ ادهم: يا الله، عايزة إيه مني؟ هو أنا مش سبق وقولتلك ابعدي عني وسيبيني في حالي بقى؟ # أنا لسه بحبك ومش قادرة أنسى اللي بينا. أنا بتعذب يا ادهم. ادهم: وأنا قولتلك، إنسي. # طيب، تعال عندي مرة أخيرة أودعك فيها. ادهم: لا طبعًا، إنسي.

# أرجوك، أنا هسافر بره مصر ومش هرجع تاني. بس لازم أشوفك مرة أخيرة. أرجوك، سلام أخير، وبعدين ما تنكرش إني ياما وقفت جنبك، وياما هونت عليك. كنت ديما تجيلي وإنت متضايق ومخنوق. يبقى مرة واحدة تجيلي كصاحب مش أكتر. ودعني وامشي، وعمري ما هضايقك تاني أبدًا. أنا طيارتي بكرة خلاص. ادهم: خلاص، هاجي أسلم عليكي وأمشي، علشان خاطر العشرة اللي بينا.

قفل معاها، وفكر يكلم مراته يقولها هيتأخر شوية، بس رجع في كلامه وقرر إنه يروح يسلم عليها ويمشي يرجع لحضن مراته. راح خبط بابها وفتحتله ودخل، وقفلوا الباب. بس اترسمت ابتسامة شريرة ونية بالشر جواها، وحب للانتقام إنه رماها في يوم من الأيام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...