ليلي بتفوق اهوه ولسه بتنادي على ادهم. ادهم صحي على صوتها. ادهم: ليلي حبيبتي أنا جنبك أهو. أنا آسف إني مشيت، كنت غلطان، بس أوعدك مش هسيبك تاني. بس انتي قومي وارجعيلي. ليلي بصتله وهي ساكتة، وهو بيسأل نفسه إذا كانت عارفاه ولا زي امبارح هتقوم تصرخ. ليلي: أنت هتجيبلي ادهم؟ ادهم: ليلي أنا ادهم. ليلي: لو تعرف مكانه خدني عنده أرجوك. ادهم: ليلي بقولك أنا ادهم، اسمعيني بقى. انتي بتعذبيني كده ليه؟ أنا ادهم، ادهم سامعه.
ليلي بتعيط بصوت أعلى وحطت إيديها على ودانها وبتنادي على ادهم بصوتها كله. الدكتورة جت وشافت ادهم ماسكها بيشيل إيديها من على ودانها وبيقولها أنا أهو، وهي بتصرخ وتنادي عليه. الدكتورة: اطلع بره أنت، اطلع بره. ادهم: أنا عايزها تشوفني، أنا قدامها أهو. الدكتورة: وكده هتشوفك؟ اطلع بره، سيبها ترتاح وهتفوق لوحدها. عطوها حقن مهدئة تاني ونامت تاني. ادهم هيتجنن عليها ومش عارف يعمل إيه.
الكل بيجي ويمشي إلا هو، مش عايز يتحرك أبداً من جنبها. علي: ادهم روح ارتاح شوية. ادهم: أنا مش تعبان، ما تشغلش بالك أنت بيا. علي: طيب يا ابني، روح بس غير هدومك، بقالك 4 أيام لابسها وبصراحة ريحتك لا تطاق. ادهم: أنا بغير هدومي ومعايا شنطتي، ولا ناسي إني جاي من المطار على هنا. علي: شكلك على بعضك مش حلو، روح احلق وغير ونام وتعالى فايق، حتى البت لو فاقت ما تتطفش منك. مع إصرار الكل، ادهم روح فعلاً. ريهام: حبيب قلبي وحشتني.
جريت عليه بس هو تجاهلها وطالع على السلم. ريهام: ادهم استنى. ادهم: عايزة إيه؟ ريهام: ليلي عاملة إيه؟ ادهم: وتهمك في إيه؟ ولا بتتطمني هتخلصي منها ولا لأ؟ ريهام: لا أبداً، بطمن عليها. أنت بتحبها خلاص براحتك، وأنا هحب حبك ليها. ينفع أزورها؟ ادهم: لأ ما ينفعش، وبعدين لسه ما فاقتش أصلاً. سابها وطلع، وهيا ابتسمت إنها ما فاقتش، واتمنت إنها ما تفوقش أصلاً.
ادهم فعلاً مجرد ما دخل أوضته ولمس السرير نام. ونام كتير جداً، نام لتاني يوم وصحي. استغرب هو إزاي نام كل ده؟ ادهم حلق، واخد شاور، وراح لليلي. وأول ما وصل اتفاجئ بيها فايقة وبتتكلم مع ماجدة. ادهم: أدخل؟ ماجدة: طبعاً أدخل، أهو جه أهو يا ستي. سألت عنك مليون مرة. ادهم: وما اتصلتيش بيا ليه؟ ماجدة: علشان ترتاح. هقوم أفطر أنا، وأنت أهو معاها. خرجت ماجدة، وهو بصّلها. ادهم: عاملة إيه؟ ليلي: كويسة.
ادهم قرب وقعد جنبها على السرير قصادها. ادهم: أنا آسف إني مشيت. ليلي: لا عادي. قالولي إنك فضلت جنبي الأربع أيام اللي فاتوا. ادهم: في إيه مالك؟ مش طبيعية ليه؟ ليلي: لا عادي، متهيألك. ادهم قرب إيده من إيدها، وأول ما لمسها شدت إيدها بسرعة. ادهم: في إيه؟ ليلي: ما فيش، تعبانة وعايزة أرتاح، ممكن؟ ادهم: انتي بتطرديني؟ ليلي: لا، بس بقولك تعبانة. ادهم: مالك يا ليلي؟ قولي على طول في إيه؟
ليلي: ما فيش، أنا بقيت كويسة أهو. ممكن تمشي؟ ادهم: أمشي فين؟ ليلي: ما طرح ما كنت ماشي، روح، هو مش هيوقفك. ادهم: ليلي. ليلي: ليلي إيه؟ مش كنت ماشي، قوم اتفضل امشي يالا، روح. ادهم: ممكن تهدي؟ ليلي: لا مش ههدي، أنا مجنونة. اتفضل بقى امشي وسيبني، اتفضل. قامت ليلي وحاولت توقف، وبتقع، وهو بيحاول يهديها أو يسندها، وبتزقه وتزعق فيه وتقوله يمشي، وبتضرب فيه.
الكانولا شدتها من إيديها والدم بينزل من مكانها، وهو بيحاول يمسك إيدها، وهي بتضرب فيه وتقوله يمشي. إخواتها جم على صوتها، وخالد هيدخل، مسكته الدكتورة. الدكتورة: سيبها تفضي كل اللي جواها، سيبها تقول اللي هيا عايزاه. خالد: بس هو ممكن. الدكتورة: ممكن إيه؟ هيا بأمان معاه. لازم يتصافوا، وما تخافش، هو هيستحملها. جوه عندهم، هيا بتضربه على صدره، وهو بيمسكها ويهديها، ويمسك إيدها اللي بتنزف مكان الكانولا.
ليلي: امشي وسيبني لوحدي، واهرب يالا. امشي وما تبصش وراك أبداً، امشي يالا وما تفكرش فيا، امشي. عيطت جامد، وهو كتفها ومسك إيديها الاتنين. كتفها تماماً، ومقدرتش تتحرك، فعيطت جامد. هو شدها لصدره وضمها، وإيده على شعرها بيهدهدها زي العيلة الصغيرة. ادهم: أنا أستاهل أكتر من كده، بس أرجوكي اهدي. حقك عليا، آسف يا قلبي وروحي وكياني كله. آسف بجد إني فكرت للحظة أبعد عنك. كنت غبي ومتخلف. ليلي: أيوه أنت متخلف.
ادهم: عارف، وده مش هيحصل تاني أبداً. مش هبعد تاني أبداً. ادهم شالها وحطها على السرير وغطاها. ادهم: ارتاحي وحاولي تسامحيني، غبي بقى تعملي إيه؟ ارتاحي. ليلي: ولو أنت مشيت؟ ادهم: مش همشي أبداً، أبداً. هتفتحي عينيكي هتلاقيني جنبك، أوعدك. ليلي اتحسنت تماماً وخرجت من المستشفى. وريهام بتجهز لفرح ما حصلش لابنها. ادهم عملها حفلة خطوبة في النايتكلب اللي ما كانش عاجبها. وعرفها إنه بتاعه.
لبست فستان تحفة، وادهم عزم بس الحبايب، وكانت حفلة خطوبة صغيرة جميلة. اتحدد معاد الفرح وكل حاجة جهزت. ريهام جددت الفيلا كلها علشان تستقبل العروسة. اتعمل فرح الكل بيحكي ويتحاكي عليه. ليلي كانت أميرة من الأميرات، وادهم هيطير من السعادة. حسين واخد ادهم ورايحين لليلي، وهما في الطريق حسين وقف على جنب وبص لادهم. ادهم: أنت وقفت ليه؟ هنتاخر. حسين: عايز أقولك كلمتين الأول. ادهم: أهم الوصايا العشر، أبويا قالهملي، انجز.
حسين: لا، ما أعتقدش إن أبوك قالك اللي أنا عايز أقولهولك. أبوك تقريباً زيك. ادهم: انجز يا عم حسين، مش عايز أتأخر. قول اللي عايز تقوله. حسين: طبعاً أنت عارف إني بعتبرك زي ابني، وعشان كده هتكلم معاك بحرية شوية. ادهم: من غير مقدمات لو سمحت، وبعدين أنت من يومك بتكلمني بحرية، ما تزهق بقى، انجز. حسين: ليلي، أنت عارف إنك انت أول حد في حياتها، وهي من وسط مختلف. قاطعه: عارف، وهخلي بالي منها، واكسترا اكسترا، وبعدين.
حسين: اسمع واسكت. الموضوع أصلاً محرج بما فيه الكفاية. ادهم: اتكلم على طول، لأني صبري بدأ ينفذ. حسين: ليلي غير البنات اللي أنت عرفتها. ادهم: يا صبر أيوب، عارف. حسين: ممكن تسكت لتلات دقايق؟ ادهم: ماهو أنت بقالك ربع ساعة بتلف وتدور. حسين: أوك، ليلي هتبقى أبيض النهارده، ما تتوقعش منها أي حاجة. هيا مختلفة عن البنات اللي أنت كنت معاهم قبل كده. ادهم: أنت بتقول الكلام ده ليه؟ أنا عارف إن ليلي مختلفة.
حسين: علشان ما تتصدمش. لما تبني آمال لليلة طويلة هتقضيها كلها حب وشوق، وتتفاجئ بواحدة واقفة قدامك مش عارفة تعمل إيه. ادهم: أنا مش متوقع من ليلي حاجة، ده أولاً. وبعدين أنا مش جاهل قوي كده، وأعرف أميز بين البنات، وعارف إن ليلي أنا أول واحد في حياتها. حسين: عارف إنها بنت، وإنها هتكون خايفة ومرعوبة منك. ادهم: خايفة ومرعوبة؟ ليه إن شاء الله؟
حسين: لأن مجتمعنا هنا في حاجات كتيرة بيعتبرها غلط، فبالتالي البنت بتتجوز وهي معندهاش أي فكرة عن الحياة الزوجية وعن متطلبات الراجل. واعتقد إن ليلي من النوعية دي. أول ما هتكونوا لوحدكم هتلاقي قدامك إنسانة مرعوبة منك، وهتتصورك قدامها وحش، هتغتصبها، فاهم؟ في رجالة فعلاً بتكمل الصورة، وبتعتبر إن له وظيفة لازم يقضيها ولازم يثبت رجولته. وفي رجالة بتفهم وتتفهم خوف البنت، وبتتعامل معاه بحكمة، وبيكسبوا مراتاتهم العمر كله.
ادهم: وأنت بتصنفني من أي نوع؟ حسين: أنت في المجمل من النوع العاقل، واللي مش محتاج يثبت رجولته لحد، وما بتهتمش بعادات وتقاليد، وبتحب ليلي. ادهم: طيب، ده شيء كويس. حسين: بس من ناحية تانية، أنت متربي بره، وليك علاقات كتيرة قبل كده. وبالتالي متوقع من مراتك إنها المفروض تبقى أراجوز علشان تتغلب على كل اللي أنت عرفتهم قبل كده، وده مش موجود في مراتك. فخايف إنك تتصدم.
ادهم: شوف يا عم حسين، أنا مقدر خوفك وقلقك عليا، وأنت عارف كويس إني بعتبرك زي أبويا، ومتشكر جداً لنصايحك دي، بس ما تخافش عليا. أنا عارف ليلي كويس. وعارف هيا متوقعة مني إيه، وما تخافش، أنا مش متوقع منها أي حاجة. ليلي يوم خطوبتنا باستني في خدي، فانا عارف هيا مدى خبرتها إيه. وما تقلقش عليا، أنا عارف إنها كتاب أبيض ولسه هيتكتب عليه، ونوعاً ما الموضوع ده عاجبني إن أنا أكتب اللي أنا عايزه منها بالطريقة اللي أنا عايزها. وبعدين مع اختلاف الثقافات ديما الراجل بيحب اللي يتجوزها تكون بيضا وهو يعلمها، فما تخافش عليا. ممكن بقى أبوس إيدك توديني عندها؟
حسين: دقيقتين وهنبقى هناك، ومبروك لأحلى عريس في الدنيا. ادهم أول ما شاف ليلي اتلجم، ومعرفش ينطق أو يتحرك أو يتكلم، لحد ما أبوه زقه وقاله يروح لها. ادهم: انتي عاملة كده ليه؟ ليلي بخوف: مش عاجباك؟ وحشة؟ أنا قلتلهم شكلي غريب. محدش قاطعها. ادهم: انتي أجمل واحدة شفتها في حياتي. ليلي ابتسمت واتكسفت. ادهم: لفيت تقريباً العالم شرق وغرب، بس عمري ما شفت أجمل منك. ليلي: بجد شايفةني جميلة؟ ادهم: انتي بجد بتسألي؟
مش شايفاني متنح إزاي؟ مش باين عليا؟ ليلي ضحكت وبصت للأرض، وهو باسها في راسها ومد إيده ليها، والمرة دي شبكت إيديها في إيده. ادهم: هتسيبيها تاني؟ ليلي: عمري. ابتسموا الاتنين لبعض، ويدوب بصوا لقدام، وهيتحركوا علشان خطف صورة ليهم بسرعة. ادهم: طيب قول إنك هتصور. علي: لا، كنت عايز الابتسامة الصافية مش مصطنعة. قرب لابنه وبصله، ودمعة في عينه. ادهم: أوعى تقلبها دراما. علي حضن ابنه جامد.
علي: مبروك يا أجمل حاجة حصلت في حياتي. أنت اللي صبرتني في الدنيا دي، وعطيتني أمل وسبب أعيش عشانه. والنهاردة أسعد يوم في عمري كله إنك أنت وحبيبتك اتجمعتوا أخيراً. أوعى يا ادهم تفرط فيها أو تسيبها تضيع منك، فاهم يا حبيبي؟ ادهم: فاهم يا أجمل أب في الدنيا دي كلها. وبعدين (قرب لودنه وهمسله) كان لازم حد فينا يطول حبيبته ولا إيه؟ ضحكوا الاتنين. علي: طيب الحمد لله إنه أنت. (بص لليلي)
مبروك يا أجمل عروسة في الدنيا. خلي بالك من ادهم، وافضلي حبيه ديما. ليلي: الله يبارك فيكي يا عمي، وادهم جوه قلبي. ريهام سلمت عليهم وباركتلهم. طول الفرح بيرقصوا مع بعض. ادهم طلع على الاستيج وبدأ يحكي. ادهم: كله يسيب اللي في إيده ويركز معايا. (قالها زي أحمد حلمي في أغنيته، فكتير ضحكوا)
لا مش هقلد أحمد حلمي. المهم أنا عايز أقول حاجة بسيطة لليلي. ليلي، انتي أجمل حاجة حصلت في حياتي. أول يوم شفتك فيه عرفت إنك هتغيري حياتي كلها، وفعلاً شقلبتي كياني كله. واللي كان قريب مننا هيعرف إنها بهدلتني كتير جداً، وإن حبها كان صعب قوي. طبعاً أكتر واحد شاهد هو عمي حسين. أنا مديونلك يا عمي حسين بالنهاردة. متشكر قوي على وقفتك معايا، وعلى وقفتك ضدي لما كنت بطلع عن الطريق الصح. في ناس كتيرة وقفوا جنبنا لحد ما وصلنا
للنهاردة، وفي برضه وقفوا ضدنا، وبرضه بشكرهم، لأن كل مشكلة سببوهالنا كانوا بدون قصد بيقووا علاقتنا ببعض. كل مشكلة قابلتنا خرجنا منها أنا وليلي أقوى من الأول، وحبنا أقوى. ليلي أنا بحبك وبعشقك، وعايزك على طول جنبي وفي حضني، وما تبعديش عني أبداً. ويالا كله يقوم ويهيص النهارده، عايز الكل فرحان. كله يهيص.
كله فعلاً هاج وهيص، والموسيقى اشتغلت، وادهم غنى أغنية "جرالي إيه" لعمرو دياب. وكان بيتنطط طول الأغنية. ليلي غنت لادهم أغنية "بطمنك" لشيرين. وهو غنى أغنية "برتاح" لرامي صبري. ورقصوا هما الاتنين على الأغنية دي. وهما بيرقصوا مع بعض، ادهم حاول يبوسها، بس هي بعدت. ادهم: إيه ده بقى؟ ليلي: ممكن لما نبقى لوحدنا؟ ادهم: وليه بقى إن شاء الله؟ ليلي: أول بوسة ليا في حياتي من حبيبي، هفتكرها عمري كله، وعايزاها مميزة.
ادهم: وإيه بقى اللي مش هيخليها هنا مميزة؟ ليلي: مش قدام الناس كده؟ مش قدام بابا وخالد وجيراني؟ عايزة أكون أنا وأنت لوحدنا، مش عايزة أكون بفكر في أي شيء تاني، عايزة أنا وأنت وبس. مش عايزة أكون مكسوفة من حد أو خايفة من حد. لكن دلوقتي هبقى مكسوفة وخايفة ومتوترة، ومش هيكون ليها معنى كبير بالنسبالي. ادهم: خلصتي الخطبة الطويلة قوي دي؟ حفظتيها إزاي دي؟ ليلي ضربته على صدره. ليلي: اخص عليك، مش خطبة، ده إحساس جوايا.
ادهم: خلاص يا عم، ما تزوقش. اللي صبرني الشهور اللي فاتت دي كلها، يصبرني الكام ساعة دول بس. الباقي كله متاح، اتفقنا؟ ليلي: اتفقنا. ادهم بيرقص معاها وباسها جنب شفايفها برقة. ليلي: أنت وعدتني. ادهم: أولاً أنا ما وعدتش، ثانياً أنا ما لمستش شفايفك، مش اتفقنا إن الباقي متاح؟ ولا بتنسي؟ شالها وفضل يرقص معاها وهو رافعها عن الأرض. ادهم لبسها خاتم الجواز. الليلة كانت ألف ليلة وليلة. محمد شايف وفاء قرب منها. محمد: عقبالنا.
وفاء: إيه؟ بتقول إيه؟ محمد: بقولك عقبالنا، ولا إيه؟ وفاء: لا، مفيش، ولا إيه؟ عقبالنا. ابتسمت ومسك إيديها قدام الكل، ونظرة طويلة لأمها بيوعدها فيها إنها جوه عينيه. ليلي بترقص مع ادهم. ادهم: انتي بتبصي على إيه؟ مش مسموحلك تبصي على حاجة غيري، فاهمة؟ ليلي: حاضر، بس بص أنت كمان هناك. ادهم بص: أبص على إيه بالظبط؟ ليلي: محمد ووفاء. ادهم: أخيراً أخوكي اتحرك، ده زهق البت.
ليلي: أخويا ما اتكلمش إلا لما بقى مستعد يمسك إيدها في النور وقدام الكل، ولا كدب ولا لف ودوران. ادهم: انتي بتلمحي لإيه سيادتك؟ ليلي: لا، ولا بلمح ولا بتنيل. ادهم: أيوه، اتعدلي بقى، بدل ما أعدلك أنا. ظروفي كانت مختلفة تماماً عن أخوكي، ووضعي مختلف. فلو سمحتي ما تقارنينيش بحد. ليحست إنه هيضايق، راحت لفت إيديها حوالين رقبته. ليلي: عمري أبداً ما أقارنك بحد أبداً. أنا بحبك أنت زي ما أنت كده، فاهم؟ بعشقك وبموت فيك.
ادهم: طيب، مش كفاية بقى نروح؟ ليلي: عايز تروح؟ يالا. فعلاً ادهم وليلي روحوا، وطبها اللي زفهم كان عم حسين، اللي كان فرحان جداً. ادهم: إيه يا عم حسين، ساكت؟ مش عوايدك؟ حسين: الفرحة ملجماني. مبروك ليكم انتوا الاتنين. ياه، أخيراً اتجوزتوا، أخيراً. ادهم: يعني لما أنت تقول أخيراً كده، أنا أعمل إيه؟ أخرج من هدومي؟ حسين: لا، خليك جوه هدومك لحد ما تروح. ادهم ضحك هو وحسين، وليلي اتكسفت جداً.
وصلوا البيت، وادهم طرد الكل، ورفض أي حد يدخل جوه عتبة الباب حتى. قفل الباب ودخل لحبيبته. ادهم: إيه، باصة للأرض كده ليه؟ تعالي. ليلي: ادهم، أنا. ادهم: أيوه، انتي. هو بيقرب وهيا بترجع لورا. ادهم: السلم وراكي، هتوقعي. ليلي: مش هقع وأنت موجود. يدوب نطقتها، وكانت هتقع، فمسكها هو وشدها عليه. ليلي: مش قلتلك مش هقع وأنت موجود. ادهم ابتسم: هو أنا قلتلك قبل كده قد إيه بحبك؟ ليلي: قول تاني. ادهم قال بطريقة مختلفة عن الكلام.
ادهم: تعرفي، عمري ما تخيلت أبداً إن ممكن تكون مجرد بوسة ممتعة كده. كويس إنك منعتيني أبوسك قبل كده، لأني لو كنت بوستك مكنتش هكتفي بيها. قالها وشالها وطلع بيها لفوق، وأول ما فتح أوضة النوم، ليلي صوتت. ليلي: إيه ده؟ مجنون؟ كل ده ليا؟ ادهم: فكرت أفرشلك الأرض ورد، بس فكرة تقليدية، فقلت إيه أكتر حاجة بتحبيها أكتر مني؟ ليلي: مجنون؟ تقوم تفرش الأرض شوكولاتة؟ ادهم فرش الأرض بقلوب من الشوكولاتة، كل الأنواع اللي ليلي بتحبها.
ادهم: مش بتحبيها؟ ليلي: أنا بعشقك أنت يا مجنون. يعني ما تزعلش مني بقى لو سبتك وفضلت أفتح في الشوكولاتة دي كلها. ادهم: نعم يا اختي. ليلي: ههههههه. حد قالك تفرش الأرض والسرير شوكولاتة؟ ادهم: تصدقي، أنا غلطان. دخل ادهم، ويدوب هينفض كل الشوكولاتة عن السرير. ليلي صرخت: استني. (بصلها) عايزة أتصور الأول معاهم. ادهم: أنا كنت عارف إنها ليلة مش عادية. ليلي قعدت على السرير: صورني بقى مع الشوكولاتة دي كلها. ادهم: يا صبر أيوب.
طلع موبيله، وهيا بتتضحك وصورها وسط الشوكولاتة. أصرت تبعت الصور لأخوها خالد. خالد مع أخواته ووراهم الصور، واتفاجئوا بيها بتكلمهم. ماجدة: يا بت يا باردة، روحي لجوزك. ليلي: شوفتي يا ماجدة، فرشلي الأرض شوكولاتة. ماجدة: طيب، روحي له بقى. ليلي: أنا بحبه قوي. ماجدة: ولما أنت بتحبيه، روحيله بقى. قفلت ليلي، وبصت لجوزها اللي مستنيها. ادهم: نفسك في إيه تاني؟ شاوري. ليلي: فيك أنت بقى. سكتت شهرزاد عن الكلام المباح.
الصبح ريهام وعلي جم الفيلا هما والشغالين، وحاولوا بقدر الإمكان ما يزعجوش العروسين. علي: ريهام جهزي لهم فطار بقى، وطلعيه عندهم، وسيبيهم براحتهم. أوك، أنا رايح مشوار كده. ريهام: روح أنت وما تقلقش. علي مشي، وريهام دخلت المطبخ مع خدامتها المقربة كريمة. كريمة: هنعمل لهم فطار يا هانم، ولا إيه؟ أهي جت اهي وهتبقى الكل في الكل. ريهام: اخرسي، ما عادش غير بتاعت الشوارع دي اللي تبقى الكل في الكل. كريمة: هتعملي إيه يا هانم؟
ريهام: خليها بس الأول تدلع ابني شهر العسل، وبعدها لو ادهم ما رماهاش، هخليها تقول حقي برقبتي. هعلمها إزاي تبص لأسيادها. خليه بس يعيش له يومين، واهي بنت يتمتع بيها شوية. جهزي لهم الفطار، وطلعيه. ادهم صحي على الباب بيخبط. فتح عينيه، كانت ليلي نايمة في حضنه، جميلة، رقيقة، ناعمة. صحت هي كمان على الخبط، فتحت عينيها، لقته بيبصلها. ليلي: صباح الخير. ادهم: صباح الحب والجمال والرقة. ليلي بكسوف: الباب بيخبط. ادهم: ما يخبط.
ليلي: قوم افتح. ادهم: مش عايز أقوم. ليلي: قوم بقى، ممكن يكون حد جايب لنا أكل. ادهم: انتي جعانة؟ ليلي: لا، مش جعانة، أنا ميتة بس. ادهم ضحك: لا، يبقى كده أقوم. قام ولقى الفطار. ادهم: تسلمي يا كريمة، حطيه وروحي. كريمة: حاضر. يالهووي، الأوضة اتبهدلت بالشوكولاتة. ادهم: وانتي مالك يا ولية أنت؟ حطي الأكل وروحي. كريمة: بس دي كل حاجة اتوسخت شوكولاتة. ليلي غطت وشها من كسوفها.
كريمة: السجادة، الأرض، المراية، مفرش السرير الجديد، يالهووي. ادهم: خلصتي لطم ولا لسه عندك باقي؟ لو خلصتي اطلعي بره، علشان لسه في شوكولاتة ما اتفتحتش، وأماكن عايز أبهرها، ده لو مش عندك مانع يعني؟ كريمة: بس يا بيه. ادهم بصوت عالي: بره يا كريمة، بره يالا. ادهم خرجها وقفل الباب. ادهم: إيه الولية دي؟ ليلي كشفت وشها وهي ميتة من الضحك. ليلي: هيا عندها حق، الأوضة باظت.
ادهم: بس غريبة، ما اديتنيش درس في التوفير والفلوس والمحافظة. ليلي: عايز الحق؟ الأوضة مش عاجباني، كئيبة. ادهم: اممم، بقي كده؟ هقول لحماتك. ليلي: لا يا ادهم، اخص عليك. ادهم: هههههههه. مش هقولها، بس تدفعي كام؟ ادهم بيتكلم وبيـقرب، وهيا بتتغطى. ليلي: انت عايز إيه؟ ادهم: عايز كل خير. ونسيبهم يبدؤا حياتهم مع بعض. الصراحة دايماً جميلة مهما كانت صعبة. والكذب عواقبه مش حلوة أبداً.
ادهم وليلي تخطوا الصعوبات لحد ما اتجوزا، بس هل الحياة هتفضل وردي ليهم؟ هل الفروق الاجتماعية بينهم هتفرق؟ هل الفروق التعليمية بينهم هتفرق؟ ريهام هتتقبلها كده في بيتها؟ الأيام مخبية إيه لأدهم وليلي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!