الفصل 4 | من 55 فصل

رواية حبيبي الشبح الفصل الرابع 4 - بقلم سوس خليل

المشاهدات
33
كلمة
1,357
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

يونس راح على بيت خطيبته، لقى في تجمّع هناك، وفي ستات عمالة تعيط، وأمها قاعدة على الأرض تصوّت وتعيط. يونس قلبه دق جامد وراح مطرح ما أم خطيبته واقفة، وبص على الأرض شاف خطيبته غرقانة في دمها، وواضح من رقبتها إنها مدبوحة. اتصدم من منظرها ووقع جنبها على الأرض ومسك إيديها وفضل يصرخ ويعيط: يا جميييييييله لاااااااااا جميييييييله متسبنيش لاااااااااااااا وكان عمال يعيط زي العيل الصغير وهو بيفتكر ذكرياته معاها.

كانوا قاعدين مع بعض في جنينة. جميلة: يونس يونس مركز في التليفون: هممم جميلة: يا يونس بقى يونس ساب التليفون: نعم نعم يا جميلة جميلة: يونس هو إنت بتحبني؟ يونس باستغراب: إيه السؤال ده؟ أكيد طبعًا، ما أنا لو ما كنتش بحبك ما كنتش خطبتك. جميلة: لا ماهو عادي يعني، ممكن تكون أعجبت بيا لما شوفتني وكده. يونس بصلها ورفع شفايفه اللي فوق من الجنب: أنتي عبيطة يا جميلة؟ جميلة ضربته: متحترم نفسك يا يونس الله.

يونس: ماهو أنتي بجد فظيعة، وبعدين هز راسه شمال ويمين: صدق اللي قال الستات مالهاش كتالوج، دي هرمونات دي صح؟ جميلة: جاوبني بقي يا يونس. يونس بصلها بحب: بحبك دي كلمة قليلة، أنا بعشقك يا جميلة. أنتي أحلى حاجة في حياتي والله يا جميلة، ربنا يديمك في حياتي. جميلة ابتسمت بحب: ويديمك ليا يارب. صحيح يا يونس، إنت مش هتعرفني على باباك ومامتك؟

يونس بتوتر: أكيد يا حبيبتي حاضر. ما أنتي عارفة بقى هما قاعدين في البلد وأنا قاعد هنا علشان شغلي. جميلة: طيب هو إنت لحد دلوقتي ما قولتليش إنت بتشتغل إيه يا يونس؟ يونس بلع ريقه: بشتغل في شركة شحن كبيرة ومرتبها حلو يعني. جميلة: ماشي يا يونس، أنا مش عارفة حاسّة إنك مخبي عليا حاجة. يونس: أخبي عليكي إيه يا عبيطة؟ جميلة: يونس هو أنا لو متّ هتزعل عليا؟ يونس قام بعصبية: لا بقى أنتي شكلك مش هتجيبيها لبر، أنا ماشي يا ست، ومشي.

جميلة ضحكت وجريت وراه: استنى يا يونس، يا وَلا استنى يا باشا. وجريت وراه وهي بتضحك.

فاق من ذكرياته معاها لما حد شد إيد جميلة منه، وهو فضل يصرخ زي الطفل اللي بيتاخد منه لعبته المفضلة، والشباب مسكت فيه وفضلت تشد فيه تبعده عن جميلة، وهو فضل يصرخ. بعدها راحوا دفنوها وحضر العزا، وبقى كل جمعة يطلع المدافن يزورها، وبقى يزور مامتها كل شوية ويطمن عليها. بعدها عرف بطريقته الخاصة إن اللي قتل جميلة هو البيج بوص بتاعه في المافيا، وقرر يقتله زي ما قتل حبيبته، وما فكرش بالعواقب اللي هتحصل، كل اللي فكر فيه ياخد حق جميلة.

قاعد يونس في الشقة بتاعته، الباب خبط، فتح لقى الدكش، ده شاب صاحبه قوي وبيحبه جدًا، وهو كمان بيحبه قوي، بيعتبره أخوه. يونس: خش يا أيمن. أيمن اللي هو الدكش: آه بدل ما قولت يا أيمن يبقى في حاجة ولا إيه؟ يونس: أنا عايز أقتل البيج بوص علشان هو اللي قتل جميلة. أيمن بصدمة: بجد والله هو اللي قتلها؟ يونس بتوعّد: آه هو، وحياة أمي لأقتله. أيمن: أيوه يا يونس بس ده البيج بوص يعني فيها قطع رقاب.

يونس قام بغضب: أنا ما بخافش من حد يا أيمن، ولو هو البيج بوص فأنا الشبح، هسيبه؟ معايا ولا لأ؟ أيمن: معاك يا صاحبي بس أنا خايف عليك. يونس: ما تخافش يا دكش، عمر الشقي بقي. بعدها بأسبوع دخل يونس قصر البيج بوص بطريقته الخاصة ودخل أوضته لقى البيج بوص نايم، بصله بصة شر وهز رجله، صحي البيج بوص بكسل واتصدم لما شاف قدامه يونس. البيج بوص بصدمة: يونس إنت دخلت هنا إزاي؟ يونس قاعد على الكرسي اللي قدامه: زي السكر في الشاي.

البيج بوص بصله بغضب: إنت هتهزر؟ إنت اللي جابك هنا أساسًا؟ يونس وهو بيطلع المسدس من جيبه: حاجة بسيطة قوي، جاي أقتلك. البيج بوص اتصدم: إنت اتجننت؟ إنت بتقول إيه؟ يونس قام وقف قدامه ببرود: زي ما سمعت، جاي أقتلك، عندك مانع؟ البيج بوص بغضب: إنت متخلف يا يونس، اللي بتعمله ده مش في صالحك، أنا من إشارة مني أبعت رجالي تصفيك دلوقتي. يونس ضحك بسخرية: هما فين رجالتك دي يا باشا؟

لازم تعرف إن الدنيا دي غدّارة، يوم معاك ويوم عليك. زي ما أنا زمان كنت معاك، دلوقتي بقيت عليك. زمان كنت بعمل كل حاجة بقلب جامد علشان ما كانش عندي حاجة أخاف عليها، لحد ما قابلت خطيبتي بقيت أخاف عليها من الدنيا كلها وأحاول أحميها، بس إنت كلب لما نهش نهش في اللي خدمه طول عمره، وقتلت حبيبتي بأبشع موتة، علشان كده لازم تروح لها وتعتذر ليها، منك ليها بقى. وراح رفع المسدس في وشه.

البيج بوص بخوف: طب بص يا شبح، انسى اللي فات وتعالى نبدأ من جديد، ده أنت دراعي اليمين. يونس ما ردش عليه وراح ضرب رصاصة جت في نص رأس البيج بوص ومات في ساعتها. يونس بص عليه ببرود وانتصار وتف عليه وخرج. وخرج لقى أيمن مستنيه في العربية وبيشرب سجاير، ركب وخد السيجارة من أيمن وشرب منها ونفخ. أيمن: خلاص يا شبح عملت اللي إنت عايزه؟ يونس نفخ دخان السيجارة: خلاص يا دكش، خدت حق جميلة، اطلع على السلامة، عايز أنام وأرتاح.

أيمن هز راسه وساق وراحوا بيت يونس. تاني يوم يونس صحي وغير هدومه ونزل ركب عربيته وراح على بيت أهله. نزل من العربية وهو حاطط النضارة على عينه، وطلع العمارة اللي ساكن فيها أبوه وأمه. رن الجرس فتحت أمه. يونس وهو بيقلع النضارة: إزيك يا أمي؟ أمه ببرود: إنت اللي جابك هنا؟ أنا مش قولتلك مش عايزة أعرفك تاني؟ يونس: طيب ممكن أخش ولا هفضل على الباب كده؟ أبوه جه من جوه: مين يا صباح؟ قرب شوية شاف يونس.

أبوه بغضب: إنت اللي جابك هنا يا ولا إنت؟ إحنا مش قولنالك اعتبر نفسك ما عندكش أهل؟ يونس عينه دمعت: أنتو بس وحشتوني وكنت عايز أطمن عليكوا. صباح قلبها وجعها لما شافت دموع ابنها الوحيد بس أخفت ده ببراعة. أبوه: وإحنا مش عايزين نشوفك، واتفضل بقى امشي من هنا يا شبح، مش ده الاسم اللي بينادوك بيه اللي مشغلينك؟ يونس بصله بدموع وقال: أنا كنت عايز أجي أشوفكوا وأطمن عليكوا علشان أنا حاسس إن دي آخر مرة هتشوفوني فيها.

صباح قلبها اتقبض لما سمعت يونس بيقول كده، هي حاسّة بإحساس غريب من الصبح، حاسّة إن هيحصل حاجة. يونس مسح دمعته: هتوحشوني قوي، ياريت تسامحوني. وسابهم ونزل. أبوه قفل الباب وهو قلبه مقبوض على ابنه، ما يعرفش إيه السبب، وصباح كمان، وبقوا يدعوا في سرهم إن ربنا يسترها على ابنهم.

يونس روح بيته، دخل الشقة حس بحاجة حادة بتخش في ضهره، بص وراه لقى واحد من رجالة البيج بوص دخل السكينة في ضهره، ما كانش قادر يضرب حد علشان كان موجوع. راح اترمي على الكنبة نام على ضهره، لسه هيحاول يقوم لقى اللي جه من قدامه وطعنه كذا طعنة في صدره وبطنه ورجله. بقى يونس مش قادر ياخد نفسه وبقى مش قادر يقوم خالص علشان اتاخد على خوانة. دخل واحد عليه من اللي شغالين معاهم غير البيج بوص. الصاوي نزل على وش يونس: شوفت يا شبح؟

دي آخرتك، لو كنت ساكت ما كانش زمانك سليم دلوقتي، بس أنا غبي قتلت البوص علشان بت ما تسواش. معلش بقى حظ كده، الله يرحمك، هبقى أجي أزورك. وضحك ضحكة عالية وخرج ووراه الرجالة. ويونس دمع ومبقاش قادر يقوم، وكان نفسه قبل ما يموت إن أبوه وأمه يسامحوه. دخل عليه أيمن شافه كده اتخض وجرى عليه وقال بدمع: يونس يونس، لا ما تسيبنيش يا صاحبي. يونس وهي الدموع بتنزل من

عينه وهو بيتكلم بالعافية: خدوني على خوانة يا صاحبي، أنا مش هسيبك بمزاجي. ادعيلي دايمًا وتعالى زورني على طول، وآه بقولك أمانة عليك تدفني جنب جميلة، ها؟ هتوحشني قوي. ونطق الشهادة ومات. أيمن لما شافه مات بين إيده صرخ: لاااااااااااااا اااا يونسسسسسسسسسس يا صااااااااااحبي، قوم يا صاحبي ما تسيبنيش يا يونس يا شبحححححح.

دخل عم طه بسرعة لما سمع صراخ أيمن، شاف منظر يونس اتصدم لما لقاه سايح في دمه الأرض، عيط هو كمان عليه جدًا لإنه بيعتبره ابنه. بعدها أيمن دفنه جنب جميلة زي ما طلب، وجاب ناس يشيلوا عفش يونس يحطوه عنده في الشقة، أي حاجة من ريحة يونس تفكره فيه. كان على عينه يسيب الشقة زي ما هي علشان يونس بيحبها. خد الحاجة بتاعة يونس وخلى عم طه يعمل فيها اللي هو عايزه، وبقى كل ما حد يجي يأجر الشقة يونس روحه تظهر تطفشه ويرجع يختفي تاني لحد ما جت ياسمين.

باك. يونس خلص وهو عينه بتدمع، مسح دموعه وبص على ياسمين لقاها ميتة على نفسها من الهياط. يونس ضحك بسخرية: لا ده أنتي قلبك رهيف قوي. ياسمين بعياط: إنت صعبان عليا قوي، مش عارفة استحملت كل ده إزاي وفي الآخر تموت بالطريقة دي، ربنا يرحمك يا يونس. يونس ابتسم: ادعيلي كتير وما تنسيش تيجي تزوريني على طول. ياسمين: حاضر، إنت تؤمر. يونس ابتسم وبعدين قال: بصي بقى عايزك تروحي لأيمن صاحبي وتجيبيه هنا. ياسمين: وإشمعنى هنا يعني؟

وبعدين وأنا هعرف هو فين إزاي وكمان إشمعنى هو؟ يونس: علشان هو اللي هيقدر يساعدنا، وبعدين بصراحة هو واحشني وعايز أشوفه، مش قادر أنسى لما كان منهار عليا. خليه يجي هنا وأنا هظهر ليه، أنا مش مرتاح في تربتي يا ياسمين، عايز حقي يجي. ياسمين: طيب هعمل كده بس قبل كده لازم أعمل حاجة الأول. يونس باستغراب: إيه هي؟ ياسمين: نروح عند باباك ومامتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...